المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أسلوب الحذف وأثره على المعنى نماذج من قصة إبراهيم عليه السلام مع قومه

لبنى بنت خالد بن محمد العرفج

صفحة ٤ من ٥

أسلوبالحذف وأثره على المعنى (نماذج من قصة إبراهيم  مع قومه) 48 8. قوله تعا﴿وَتِلۡكَ حُجاتُنَآ ءَاتَيۡنََٰهَآ إِبۡرََٰهِيمَ عَلَََٰ قَوۡمِهِۦ نَرۡفَعُ دَرَجََٰت مان ناشَ آءُ إِنا رَِّاكَ حَكِيم عَلِيمٞ ٨٣﴾ [83.]  حذف المفعول - تقديره: ﴿نَرۡفَعُ دَرَجََٰت مان ناشَ آءُ }...{﴾ أي: مَن نشاء نرفعه (1). - دلالته المقال. - الغرض البلاغي منه: للاختصار والاقتصار، وفي حذفه إيجاز بديع. وتقييد الرفع بالمشيئة دال على أنه ليس لكل أحد من الناس، وإنما هو خاضع لمشيئة الله تعالى الذي لا راد لمشيئته ولا معقب لحكمه(2). ......... 3. قوله تعا﴿بِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا هََٰذِهِ ٱلتامَاثِيلُ َ إِذۡ قَالَ لَِ نتُمۡ لَهَا عََٰكِفُونَ َ ٱلاتَِّٓ أ ٥٢﴾ [52.]  حذفالفعل: - تقديره: ﴿}...{ ... بِيهِ وَقَوۡمِهِۦ َ إِذۡ قَالَ لَِ ...﴾ أي: واذكر إذ قال(3). - دلالته الحال. - الغرض البلاغي منه: للتنبيه(2)، بمعنى اذكر من أوقات رشده وقت قوله لهم: ﴿مَا نتُمۡ لَهَا عََٰكِفُونَ َ هََٰذِهِ ٱلتامَاثِيلُ ٱلاتَِّٓ أ ﴾ لتقف على كمال رشده وغاية فضله(5). 1)) خصائص النظم231. 2)) نفسه 3)) إعراب القرآ وبيانه6/326. 2)) سبق ذكر مثيله ص30. 5)) أبو السعود3/703، و الإعراب المفصل: 7/227.

عدد الصفحات ٤٩

أسلوبالحذف وأثره على المعنى (نماذج من قصة إبراهيم  مع قومه) 49 ......... 10 .قوله تعا﴿رۡضِ قَالَ بَل راُِّّكُمۡ رَبُّ ٱلسامََٰوََٰتِ وَٱلََۡ نَا۠ عَلَََٰ َ ٱلَّاِي فَطَرَهُنا وَأ ذََٰلِكُم م ِنَ ٱلشاَٰهِدِينَ ٥٦﴾ [56.]  حذفمقول القول: - تقديره: ﴿قَالَ }...{رۡضِ ٱلَّاِي فَطَرَهُنا بَل راُِّّكُمۡ رَبُّ ٱلسامََٰوََٰتِ وَٱلََۡ ...﴾ أي: قال: ليس ما قلتموه صحيحًا، بل ربكم... (1). - دلالته الحال. - الغرض البلاغي منه: للتخفيف للعلم بالمحذوف المفهوم من الكلام، أي: ليست التماثيل أرباب لكم بل ربكم رب السماوات والأرض(2). ......... 11 .قوله تعا ﴿فَجَعَلَهُمۡ جُذََٰذًا إِلَّا كَبِيٗا لاهُمۡ لَعَلاهُمۡ إِلََۡهِ يَرۡجِعُونَ ٥٨﴾ [58.]  حذفمواضع من القصة: - تقديره: ﴿ }...{ فَجَعَلَهُمۡ جُذََٰذًا إِلَّا كَبِيٗا لاهُمۡ ...﴾ أي: فدخل هيكلهم بعد أ 1)) الجدول3/22. 2)) خصاص النظم127.

عدد الصفحات ٥٠

أسلوبالحذف وأثره على المعنى (نماذج من قصة إبراهيم  مع قومه) 51 ولّوا وعادوا إلى مجتمعاتهم وعيدهم، فأتى إبراهيم وحطم آلهتهم فجعلها جذاذًا (1). - دلالته الحال(2). - الغرض البلاغي منه لإبراز موطن العظة والعبرة والالتفات إلى الأهم المذكور منها. ......... 12.قوله تعا﴿قَالُواْ مَن فَعَلَ هََٰذَا بِ‍َٔا لِهَتِنَآ إِناهُۥ لَمِنَ ٱلظاَٰلِمِيَۡ ٥٩﴾ [53.]  حذفمواضع من القصة: - تقديره: ﴿ }...{قَالُواْ مَن فَعَلَ هََٰذَا لِهَتِنَآ إِناهُۥ لَمِنَ ٱلظاَٰلِمِيَۡ ﴾ أي: فيه إيجاز بطي بعض المشاهد بعد عودتهم من عيدهم(3) . - دلالته الحال. - الغرض البلاغي منه: للمسارعة إلى ذكر الشيء المهم، ولو صرّح به لترهل المشهد، وأفسده التطويل المخل(2) . ......... 1)) القصة مذكورة بكاملها في عدد من التفاسير، ينظر: إعراب القرآ وبيانه: 6/323،والبحر المحيط: 6/301،والإعراب المفصل: 7/231. 2)) خصائص النظم132. 3)) ينظر: البحر المحيط6/301-302.) 2)) خصائص النظم133.

عدد الصفحات ٥١

أسلوبالحذف وأثره على المعنى (نماذج من قصة إبراهيم  مع قومه) 51 13.قوله تعا﴿عۡيُِۡ ٱلَااسِ َ تُواْ بِهِۦ عَلََٰٓ أ ۡ قَالُواْ فَأ لَعَلاهُمۡ يَشۡهَدُونَ ٦١﴾ [61.]  حذف الحال - تقديره: ﴿تُواْ ۡ قَالُواْ فَأ عۡيُِۡ ٱلَااسِ َ بِهِۦ عَلََٰٓ أ }...{...﴾ أي: معاينًا مشاهدًا (1). - دلالته الحال. - الغرض البلاغي منه: التعجيل في إيصال المعنى بأسرع طريق بسبب ضيق المقام، أي أحضروه مشاهدًا معاينًا للناس حيث ينظرو إليه نظرًا لا خفاء معه (2)، والمراد أ يثبت اتيانه في الأعين، ويتمكن فيها ثبات الراكب على المركوب وتمكنه منه (3)، والمراد بالناس قوم إبراهيم ، والتعببالناس يفيد تكثير المعاينين له، والتوسع في حشد المشاهدين له، مبالغة في التشهير به، واشاعة فعلته النكراء لاستجلاب سخط الجميع عليه حتى لا يتعاطف معه أحد(2).  حذف المفعول - تقديره: ﴿... لَعَلاهُمۡ يَشۡهَدُونَ }...{﴾ أي: بمعنى يحضرو عقوبتنا له، أو بمعنى يشهدو بفعله أو بقوله(5). - دلالته الحال. - الغرض البلاغي منه: قصد العموم في الفعل للدلالة على أ المراد جميع التقديرات، أي: يشهدو عليه بما سُمِع منه وبما فعله، أو يحضرو عقوبتهم له (6) . 1)) الإعراب المفصل7/233. 2)) نظم الدرر 12/233. 3)) الكشاف2/152. 2)) خصائص النظم136. 5)) روح المعا17/62. 6) )الكشاف2/152.

عدد الصفحات ٥٢

أسلوبالحذف وأثره على المعنى (نماذج من قصة إبراهيم  مع قومه) 52 ......... 12.قوله تعا﴿نتَ فَعَلۡتَ هََٰذَا بِ‍َٔا َ قَالُوٓاْ ءَألِهَتِنَا يَٰٓإِبۡرََٰهِيمُ ٦٢﴾ [62.]  حذف مواضع من القصة - تقديره: ﴿ }...{ نتَ فَعَلۡتَ هََٰذَا َ قَالُوٓاْ ءَألِهَتِنَا...﴾ فيه ايجاز بطي مشهد الاتيا به، والاقتصار على ذكر سؤالهم(1). - دلالته الحال. - الغرض البلاغي منه: للتنبيه إلى أ اتيانهم به ومسارعتهم إلى ذلك أمر محقق غني عن البيا (2). وللتعجيل بحكاية ما عليه مدار القصة(3). ......... 15.قوله تعا﴿قَالَ بَلۡ فَعَلَهُۥ كَبِيُهُمۡ هََٰذَا فَسۡ َ لُوهُمۡ إِن كََنُواْ يَنطِقُونَ ٦٣﴾ [63.]  حذف مقول القول - تقديره: ﴿قَ الَ }...{بَلۡ فَعَلَهُۥ كَبِيُهُمۡ هََٰذَا ...﴾ أي: قال: لم أفعله، بل فعله كبيرهم(2). 1) )البحر المحيط6/302،أبو السعود: 3/712. 2) )أبو السعود3/712. 3)) خصاص النظم137. 2)) الحذف بعد القول136.

عدد الصفحات ٥٣

أسلوبالحذف وأثره على المعنى (نماذج من قصة إبراهيم  مع قومه) 53 - دلالته الصناعة النحوية(1). - الغرض البلاغي منه للاختصار، وقيل إ إبراهيم  لم يقصد نسبة الفعل الصادر عنه إلى الصنم، بل قصد تقريره لنفسه وإثباته لها على أسلوب تعريض يبلغ فيه غرضه من إلزامهم الحجة وتبكيتهم، ولا ريب في أ مراده  من إسناد الكسر إلى الصنم ليس مجرد تقريره لنفسه، ولا تجهيلهم في سؤالهم لابتنائه على احتمال صدوره عن الغير عندهم، بل إنما مراده  توجيههم نحو التأمل في أحوال أصنامهم كما ينبئ عنه قوله﴿فَسۡ َ لُوهُمۡ إِن كََنُواْ يَنطِقُونَ ﴾ أي إ كانوا ممن يمكن أ ينطقوا، وإنما لم يقل إ كانوا يسمعو أو يعقلو مع أ السؤال موقوف على السمع والعقل أيضًا لما أ نتيجة السؤال هو الجواب وأ عدم نطقهم أظهر وتبكيتهم بذلك أدخل وقد حصل ذلك(2). ......... 16.قوله تعا﴿ثُما نُكِسُواْ عَلَََٰ رُءُوسِهِمۡ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا هَٰٓؤُلََّٓءِ يَنطِقُونَ ٦٥﴾ [65.]  حذفجملة القسم: - تقديره: ﴿}...{ ... لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا هَٰٓؤُلََّٓءِ يَنطِقُونَ ﴾ أي: والله لقد علمت(3). - دلالته جوابه المقرو باللام. 1) )بل حين تكو للإضراب فإ ذلك يقتضي كلامًا محذوفًا قبلها حتى يصح الإضراب فيها، دراسات لأسلوب القرآ 1/62 . 2)) أبو السعود3/712-713.) 3)) إعراب القرآ وبيانه6/335، والجدول3/27.

عدد الصفحات ٥٤

أسلوبالحذف وأثره على المعنى (نماذج من قصة إبراهيم  مع قومه) 54  حذف مقول القول - تقديره: ﴿... لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا هَٰٓؤُلََّٓءِ يَنطِقُونَ ﴾ أي: قائلين والله لقد علمت(1). - دلالته الحال. ......... 17.قوله تعا ﴿فَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّاِ مَا لََّ يَنفَعُكُمۡ َ قَالَ أ شَيۡ ٗ ا وَلََّ يَضُُُّكُمۡ ٦٦﴾ [66.]  حذفالمعطوف عليه: - تقديره: ﴿ قَالَ }...{ فَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّاِ َ أ ...﴾ أي: أتعلمو ذلك فتعبدو (2). - دلالته التضام. - الغرض البلاغي منه: والاستفهام للإنكار التوبيخي، ومجيء الجملة على صيغة الاستفهام لما في ذلك من توبيخ وتقريع لهم، بجانب أنه يحثهم على التأمل ويدعوهم إلى النظر والتدبر فيما يعبدو ، ومدى استحقاقه العبادة، مما يجعلهم ينتهو عما هم فيه من ضلال بين(3). والفاء عاطفة على مقدر أي: أتعلمو أ الأصنام تنطق فتعبدونها(2)، وفي الحذف ايجاز، واحكام للعبارة(5). 1)) الجدول3/27. 2)) خصائص النظم126. 3)) نفسه 2)) ينظر: الإعرابالمفصل: 7/237. 5)) خصائص النظم126.

عدد الصفحات ٥٥

أسلوبالحذف وأثره على المعنى (نماذج من قصة إبراهيم  مع قومه) 55  حذفالمفعول: - تقديره: ﴿... مَا لََّ يَنفَعُكُمۡ شَيۡ ٗ ا وَلََّ يَضُُُّكُمۡ }...{﴾ أي: ولا يضركم شيئًا (1). - دلالته لدلالة ما قبله عليه. - الغرض البلاغي منه: قصد العموم، فهي لا تلحق بهم ضررًا أيًّا كا (2). ......... 18.قوله تعا ﴿ف لاكُمۡ وَلِمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّاِ ُ أ فَلَ تَعۡقِلُونَ َ أ٦٧﴾ [67.]  حذفالحال: - تقديره: ﴿ف ُ أ لاكُمۡ وَلِمَا تَعۡبُدُونَ }...{ مِن دُونِ ٱ للَّاِ ...﴾ أي: تعبدونه كائنًا من دو الله(3). - دلالته الصناعة النحوية(2). - الغرض البلاغي منه للاختصار. 1) )خصائص النظم: 127. 2)) نفسه 3)) إعراب القرآ وبيانه6/335. 2)) سبقذكر مثيله في ص35.

عدد الصفحات ٥٦

أسلوبالحذف وأثره على المعنى (نماذج من قصة إبراهيم  مع قومه) 56  حذفالمعطوف عليه: - تقديره: ﴿... }...{ فَلَ تَعۡقِلُونَ َ أ﴾ أي: أفلا تتفكرو فلا تعقلو قبح صنيعكم(1). - دلالته التضام. - الغرض البلاغي منه: تحقير فعلهم، وتأكيدًا في الانكار عليهم، فعبادة ما لا ينفع ولا يضر تقتضي تحقير فعلهم واستقذاره وهما يقتضيا عدم التعقل والتفكر. وفيه تصوير للحالة النفسية التي كا عليها إبراهيم ، إذ كا قد بلغ به الضيق منهم مبلغه،لإعراضهم عن الحجة الواضحة وتمسكهم بالباطل ودفاعهم عنه، فانطلق انطلاق المغيظ الذي ينفث عن نفسه بتقريع معانده، في جمل متواليات لا عطف بينها كي لا يعطيه فرصة يقطع من خلالها تقريعه وتفريغ شحنته النفسية(2). ......... 13.قوله تعا﴿قَالُواْ حَر ِقُوهُ وَٱنصُُُوٓاْ ءَالِهَتَكُمۡ إِن كُنتُمۡ فََٰعِلِيَۡ ٦٨﴾ [68.]  حذفجواب الشرط: - تقديره: ﴿قَالُواْ حَر ِقُوهُ وَٱنصُُُوٓاْ ءَالِهَتَكُمۡ إِن كُنتُمۡ فََٰعِلِيَۡ ﴾ أي: إ كنتم ناصرين لها فانصروها(3). - دلالته المقال. - الغرض البلاغي منه: التعجيل في إيصال المعنى، وهذا يشعر بضيق وقتهم عن تكملة 1)) أبو السعود 3/712. 2)) ينظر: خصائص النظم123. 3)) الجدول3/23.

عدد الصفحات ٥٧

أسلوبالحذف وأثره على المعنى (نماذج من قصة إبراهيم  مع قومه) 57 العبارة، فلم يعد للكلام متسع، والمطلوب المسارعة إلى تنفيذ الحكم (1)، أي: إ كنتم ناصرين آلهتكم نصرًا مؤزرًا، فاختاروا له أهول المعاقبات وهي الاحراق بالنار، وإلا فرطتم في نصرتها، وهذا لما دمغ إبراهيم  القوم وباطلهم بالحجة القاهرة ، وقذفهم بسهام التوبيخ والتقريع القاتلة، وعجزوا عن مواجهته بباطلهم، ثارت عصبيتهم، وهاجت حميتهم، واندفعوا إلى الانتقام منه وإيقاع أقصى العقوبات به، ﴿قَالُواْ حَر ِقُوهُ وَٱنصُُُوٓاْ ءَالِهَتَكُمۡ إِن كُنتُمۡ فََٰعِلِيَۡ ﴾ أي: قال بعضهم لبعض لما عجزوا عن المحاجة وضاقت عليهم الحيل حرقوه... وهكذا المبطل إذا قرعت شبهته بالحجة وافتضح لم يكن أحد أبغض إليه من الحق، ولم يبق له مفزع إلا مناصبته، كما فعلت قريش برسول الله  حين عجزوا عن المعارضة(2). ......... 20.قوله تعا﴿قُلۡنَا يََٰنَارُ كُونِِ بَرۡدٗا وَسَلََٰمًا عَلََٰٓ إِبۡرََٰهِيمَ ٦٩﴾ [63.]  حذفمواضع من القصة: - تقديره: ﴿ }...{ قُلۡنَا يََٰنَارُ كُونِِ بَرۡدٗا وَسَلََٰمًا عَلََ إِبۡرََٰهِيمَ ﴾ فيه إيجاز بطي بعض المشاهد من عزمهم على حرقه... حتى إلقاءه فيها  في النار(3). - دلالته الحال. - الغرض البلاغي منه: اشارة إلى السرعة التي تم بها تنفيذ الحكم ونجاته منه، إذ يوحي بعدم وجود فاصل زمني بين الأمر بتحريقه وإلقائه في النار وأمر الله تعالى بنجاته(2). 1)) ينظر: خصائص النظم150. 2) )ينظرالكشاف: (2/152-155)،وخصائص النظم: 150. 3)) ينظر: إعراب القرآ وبيانه6/335-336.) 2)) خصائص النظم151.

عدد الصفحات ٥٨

أسلوبالحذف وأثره على المعنى (نماذج من قصة إبراهيم  مع قومه) 58 ......... 21.قوله تعا﴿خۡسََِينَ رَادُواْ بِهِۦ كَيۡدٗا فَجَعَلۡنََٰهُمُ ٱلََۡ َ وَأ ٧٠﴾ [70.]  حذفمواضع من القصة: - تقديره: ﴿ }...{خۡسََِينَ رَادُواْ بِهِۦ كَيۡدٗا فَجَعَلۡنََٰهُمُ ٱلََۡ َ وَأ﴾ أي: فيه إيجاز بطي بعض المشاهد من مكث إبراهيم  في النار مدة، ثم خروجه منها، وذهول القوم وخيبتهم(1). - دلالته الحال. - الغرض البلاغي منه: لإبراز موطن العظة والعبرة ﴿رَادُواْ بِهِۦ كَيۡدٗا فَجَعَلۡنََٰهُمُ َ وَأ خۡسََِينَ ٱلََۡ ﴾ وفي ترك تفاصيل ما حدث بعث للنفس على التأمل في أمر هذه المعجزة الباهرة لتتصور ما دار فيها وما كا ، مما يعجز عن وصفه اللسا ، ولا يحيط بكنهه بيا (2).  حذف المفضل عليه - تقديره: ﴿رَادُواْ بِهِۦ كَيۡدٗا فَجَعَلۡنََٰهُمُ َ وَأخۡسََِينَ ٱلََۡ ﴾ أي: الأخسرو من كل خاسر(3). - دلالته بقاء الصفة للدلالة عليه. - الغرض البلاغي منه: قصد العموم، ففيه اشارة إلى أنهم الموصوفو بهذا الوصف على الإطلاق، فهم الأخسرو من كل خاسر على العموم، حيث خسروا كيدهم وتدبيرهم، وخسروا بانتقام الله منهم بعد ذلك(2) . 1) )خصائص النظم: 152. 2)) نفسه 3) )السابق: 153. 2)) نفسه

عدد الصفحات ٥٩

أسلوبالحذف وأثره على المعنى (نماذج من قصة إبراهيم  مع قومه) 59 ......... 22.قوله تعا﴿قَالَ هَلۡ يَسۡمَعُونَكُمۡ إِذۡ تَدۡعُونَ ٧٢﴾ [الشعراء: 72.]  حذفالمضاف: - تقديره: ﴿قَالَ هَلۡ يَسۡمَعُونَكُمۡ إِذۡ تَدۡعُونَ ﴾ أي: يسمعو دعاءكم(1). - دلالته المقال. - الغرض البلاغي منه: قصد العموم، ليشعر بعموم عدم سماعهم لأي شيء، فهم لا يسمعو دعاءهم ولا يسمعو غير ذلك، والسماع مؤد إلى الاجابة، وإنما قيل: ﴿يَسۡمَعُونَكُمۡ ﴾ دو يجيبونكم لما أ السماع أقل من الاجابة فإذا عجزت الأصنام عن السماع، فهي عن الاجابة أعجز(2). واستحضروا الأحوالالماضية التي كنتم تدعونها، وقولوا هل سمعوا أو أسمعوا قط؟ وهذا أبلغ في التبكيت(3). ......... 23.قوله تعا﴿وۡ يَضُُُّونَ َ وۡ يَنفَعُونَكُمۡ أ َ أ ٧٣﴾ [الشعراء: 73.]  حذفالمفعول: - تقديره: ﴿ََوۡ َ أوۡ يَضُُُّونَ َ يَنفَعُونَكُمۡ أ}...{﴾ أي: يضرونكم(2). - دلالته المقال. 1)) الجدول10/85. 2)) خصاص النظم60. 3)) الكشاف: 2/337. 2)) الجدول10/85.

عدد الصفحات ٦٠

أسلوبالحذف وأثره على المعنى (نماذج من قصة إبراهيم  مع قومه) 61 - الغرض البلاغي منه قصد العموم، فهم لا يضرونهم ولا يضرو غيرهم، بجانب ما في ذلك من مراعاة الفواصل(1). ......... 22.قوله تعا﴿قَالُواْ بَلۡ وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا كَذََٰلِكَ يَفۡعَلُونَ ٧٤﴾ [الشعراء: 72.]  حذفمقول القول: - تقديره: ﴿قَالُواْ }...{بَلۡ وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا كَذََٰلِكَ يَفۡعَلُونَ ﴾ أي: لم نجدها كذلك(2). - دلالته الصناعة النحوية(3). - الغرض البلاغي منه وجد القوم أ اجابتهم عن سؤال إبراهيم  ستلزمهم الحجة، فانتقلوا بالكلام إلى سبيل آخر ﴿قَالُواْ بَلۡ وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا كَذََٰلِكَ يَفۡعَلُونَ ﴾، فأضربوا عن أ يكو لهم سمع أو نفع أو ضر، اعترافًا بما لا سبيل لهم إلى إنكاره، واضطروا إلى إظهار أ لا سند لهم سوى التقليد، فكأنهم قالوا: لا يسمعو ولا ينفعوننا ولا يضرو ، وإنما وجدنا آباءنا يفعلو مثل فعلنا ويعبدونهم مثل عبادتنا فاقتدينا بهم(2).  حذفالمصدر: - تقديره: ﴿قَالُواْ بَلۡ وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا كَذََٰلِكَ يَفۡعَلُونَ }...{﴾ أي: وجدنا آباءنا يفعلو فعلاً مثل ذلك (5). 1)) خصائص النظم61. 2)) الجدول10/85. 3) )سبق ذكر مثيله ص53. 2) )روح المعا13/32 . 5)) بلاغة القرآ في الإعجاز7/225.

عدد الصفحات ٦١

أسلوبالحذف وأثره على المعنى (نماذج من قصة إبراهيم  مع قومه) 61 - دلالته المقال. - الغرض البلاغي منه: في اسم الاشارة إيجاز أغنى عن التطويل، وتفخيم لما يفعلو وما كا يفعله آباءهم(1). ......... 25.قوله تعا﴿فَرَءَيۡتُم ماا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ َ قَالَ أ ٧٥﴾ [الشعراء: 75.]  حذفمقول القول: - تقديره: ﴿فَرَءَيۡتُم ماا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ َ قَالَ أ ﴾ أي: تأملتم فرأيتم(2). - دلالته الحال. - الغرض البلاغي منه: التنبيه على ما يجب أ يعلم على ارادة التعجيب مما يعلم شأنه، ولذلك أردفه بكلام يشير إلى شيء من عجائب أحوال مفعول الرؤية، فعقب هنا: ﴿فَإِناهُمۡ ِٓ إِلَّا رَبا ٱلۡعََٰلَمِيَۡ عَدُو ٞ لَ ﴾(3) [77]. أي: أنظرتم فأبصرتم، أو تأملتم فعلمتم أي شيء استدمتم على عبادته، فإنهم أعداء لي، لكن رب العالمين ليس كذلك، بل هو وليي في الدنيا والآخرة لا يزال يتفضل علي بالمنافع. والكلام انكار وتوبيخ يتضمن بطلا آلهتهم وعبادتها، وأ عبادتها ضلال قديم لا فائدة في قدمه إلا ظهور بطلانه كما يؤذ بهذا وصف آبائهم بالأقدمين في الآية التي تليها(2). ......... 1)) خصائص النظم62. 2)) الجدول10/86. 3)) التحرير والتنوير: 13/121. 2) )ينظرأبو السعود: (2/217-218)، وروح المعاني: 13/32.

عدد الصفحات ٦٢

أسلوبالحذف وأثره على المعنى (نماذج من قصة إبراهيم  مع قومه) 62 26.قوله تعا﴿ٱلَّاِي خَلَقَنِِ فَهُوَ يَهۡدِينِ ٧٨﴾ [الشعراء: 78.]  حذفياء المتكلم: - تقديره: ﴿ٱلَّاِي خَلَقَنِِ فَهُوَ يَهۡدِينِ }...{﴾ أي: يهديني(1). - دلالته بقاء حركة الإعراب للدلالة عليه. - الغرض البلاغي منه: مراعاة للفواصل، ولغاية التأثير في أذها السامعين، وخصوصًا المعاندين من مشركي قريش(2) . ......... 27.قوله تعا﴿ن يَغۡفِرَ لَِ خَطِيٓ َ طۡمَعُ أ َ وَٱلَّاِيٓ أ َ تَِّ يَوۡمَ ٱل ِينِ ٨٢﴾ [الشعراء: 82.]  حذفحرف الجر: - تقديره: ﴿طۡمَعُ َ وَٱلَّاِيٓ أ }...{ن َ أيَغۡفِرَ لَِ خَطِيٓ َ تَِّ يَوۡمَ ٱل ِينِ ﴾ أي: أطمع بأ يغفر(3). - دلالته الصناعة النحوية(2). - الغرض البلاغي منه للإيجاز والاختصار. ......... 1)) إعراب القرآ وبيانه7/87. 2) )ومثلها في الآيات التالية لها73-80-81) في قوله ﴿ وَيَسۡقِيِۡ ﴾، ﴿يَشۡفِيِۡ ﴾، ﴿يُُۡيِيِۡ ﴾، الجدول: 10/83. 3)) السابق: 10/87. 2)) سبق ذكر مثيلهص32.

عدد الصفحات ٦٣

أسلوبالحذف وأثره على المعنى (نماذج من قصة إبراهيم  مع قومه) 63 28.قوله تعا﴿ِقۡنِِ بِٱلصاَٰلِحِيَۡ لۡۡ َ رَب ِ هَبۡ لَِ حُكۡمٗا وَأ ٨٣﴾ [الشعراء: 83.]  حذفحرف النداء: - تقديره: ﴿}...{رَب ِ هَبۡ لَِ حُكۡمٗ ا ...﴾ أي: يا رب(1). - دلالته الحال. - الغرض البلاغي منه: وفي بدء الدعاء بالنداء مزيد ضراعة وابتهال لله تعالى، وحذف حرف النداء مشعر بقرب إبراهيم  من ربه عز وجل(2). ......... 23.قوله تعا﴿ِ لِسَانَ صِدۡق فِِ ٱلۡأٓخِرِينَ وَٱجۡعَل لَ ٨٤﴾ [الشعراء: 82.]  حذفالموصوف: - تقديره: ﴿ِ لِسَانَ صِدۡق وَٱجۡعَل لَ فِِ }...{ ٱلۡأٓخِرِينَ﴾ أي: الناس، أو الأقوام(3). - دلالته إقامة الصفة محله(2). - الغرض البلاغي منه للاختصار، بمعنى الذي يتعاقبو إلى آخر الدهر(5)، أي: اجعل لي ذِكرًا حسنًا في الأمم الآتية يبقى أثره إلى يوم الدين (6). ......... 1)) إعراب القرآ وبيانه7/88. 2)) خصائص النظم72. 3)) بلاغة القرآ في الإعجاز7/227. 2)) نفسه 5) )نفسه 6)) خصائص النظم75 .

عدد الصفحات ٦٤