شرار الناس من خلبؿ نصوص السنة، د. عبد الناصر محمد قايد علي الصانع - ٓٙ - فقاتل الله الغلو ماذا صنع بأىلو، وإلى أي حد وصل بهم من الإغراؽ في الشرؾ والعناد حتى قاتلوا دوف ىذه الأصناـ وقُتلوا وبذلوا أرواحهم وأولادىم وأموالهم دفاعا عن أصناـ لا تضر ولا تنفع ، ولكنها ترمز لمن يعظمونهم ويحبونهم كحب الله ، وإنما كاف أصل ذلك ىو الغلو الذي أىلكهم، وكاف سببا في ضلبلهم وإضلبلهم لغيرىم، ولذا يتفق العلماء على أف النهي في ىذه المسائل إنما ىو لسد الذريعة، ولحماية جناب التوحيد، وقولو :"اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" إشارة إلى وجود القبر أولاً ثم بني عليو المسجد ، وىو يشمل النهي عن إدخاؿ القبور في المساجد أيضاً ، ولكن يقوؿ العلماء : إف ا لحكم للؤسبق ، فلو بُني المسجد على القبر فالواجب ىو ىدـ المسجد، ولو أُدخل القبر في المسجد فالواجب إخراج القبر من المسجد ونقلو إلى المقابر(ٔ). "ولم يكن في العصور المفضلة "مشاىد" على القبور وإنما ظهر ذلك وكثر في دولة بني بويو؛ لما ظهرت القرامطة بأرض المشرؽ والمغرب كاف بها زنادقة كفار مقصودىم تبديل دين الإسلبـ وكاف في بني بويو من الموافقة لهم على بع ذلك ومن بدع الجهمية والمعتزلة والرافضة ما ىو معروؼ لأىل العلم فبنوا المشاىد المكذوبة "كمشهد علي" - رضي الله عنو - وأمثالو. وصنف أىل الفرية الأحاديث في زيارة المشاىد والصلبة (ٔ) ينظر في ذلك فتح اَّيد شرح كتاب التوحيد للشي خ عبد الحمن بن حسن آل الشيخ، باب ما جاء في التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبده ص (ٖٕٚ) وما بعدىا، وكذلك القول الدفيد على كتاب التوحيد لابن عثيمتُ ( ٔ/ٖٔٔ) وما بعدىا.
عدد الصفحات ٥٠مجلّة الجامعة الإسلبميّة– ملحق العدد ٖٛٔ (الجزء الحادي عشر) - ٔٙ - عندىا والدعاء عندىا وما يشبو ذلك. فصار ىؤلاء الزنادقة وأىل البدع المتبعوف لهم يعظموف المشاىد ويهينوف المساجد. . .(ٔ). . وفي دولتهم أظهر المشهد المنسوب إلى علي رضي الله عنو بناحية النجف وإلا فقبل ذلك لم يكن أحد يقوؿ: إف قبر علي ىناؾ وإنما دفن علي ر ضي الله عنو بقصر الإمارة بالكوفة(ٕ). وأكثر من عرؼ بتعظيم القبور الرافضة من الشيعة، والصوفية. . . قاؿ شيخ الإسلبـ: " فظهرت بدعة التشيع التي ىي مفتاح باب الشرؾ، ثم لما تمكنت الزنادقة أمروا ببناء المشاىد وتعطيل المساجد محتجين بأنو لا تصلى الجمعة والجماعة إلا خلف المعصوـ، ورووا في إنارة المشاىد وتعظيمها والدعاء عندىا من الأكاذيب ما لم أجد مثلو فيما وقفت عليو من أكاذيب أىل الكتاب؛ حتى صنف كبيرىم ابن النعماف كتابا في "مناسك حج المشاىد"، وكذبوا فيو على النبي وأىل بيتو أكاذيب بدلوا بها دينو وغيروا ملتو، وابتدعوا الشرؾ المنافي للتوحيد، فصاروا جامعين بين الشرؾ والكذب، كما قرف الله بينهما في غير موضع كقولو (ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﴾ [الحج: ٖٓ، ٖٔ](ٖ). والذي يعنينا ىنا ىو أف تقديس القبور والأضرحة أمر حادث في (ٔ) لرموع الفتاوى (ٕٚ/ٚٙٔ) . (ٕ) لرموع الفتاوى (ٕٚ/ٙٙٗ) . (ٖ) لرموع الفتاوى (ٕٚ/ٔٙٔ، ٕٙٔ) .
عدد الصفحات ٥١شرار الناس من خلبؿ نصوص السنة، د. عبد الناصر محمد قايد علي الصانع - ٕٙ - الإسلبـ، وإحداثو لم يرتبط بأىل التقوى والعلم، بل ارتبط بأصحاب الدعوات الهدامة وأىل السلطاف. . . حيث يتآزر دعاة الأوىاـ والخرافة مع أصحاب الطاعة والسلطاف والتشريع من دوف الله ، ويتبادلوف الأدوار أحياناً . . . والحاصل أف تقديس القبور وزيارة المشاىد تقليد شيعي في نشأتو. . . . وقد أصبح تقديس القبور والأضرحة لا زماً من لوازـ الطرؽ الصوفية ، بحيث لا يتصور أحد وجود طريقة صوفية من غير ضريح أو أكثر تقدسو. .(ٔ). (ٔ) وينظر كتاب دمعة على التوحيد (حقيقة القبورية وواقعها وآثارىا في واقع الأمة) ص (ٜٔ، ٕٔ، ٕٕ) .
عدد الصفحات ٥٢مجلّة الجامعة الإسلبميّة– ملحق العدد ٖٛٔ (الجزء الحادي عشر) - ٖٙ - الدبحثِالثامه:ِمهِيفشيِأصشاسِالعلَقةِالزَخيةِ عن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنو - قاؿ: قاؿ رسوؿ الله :"إف من أشر الناس عند الله منزلة يوـ القيامة الرجل يفضى إلى امرأتو وتفضى إليو، ثم ينشر سرىا" ، وفي لفظ: "إف من أعظم الأمانة عند الله يوـ القيامة الرجل يفضى إلى امرأتو وتفضى إليو ثم ينشر سرىا "، وقاؿ ابن نمير: "إف أعظم. . "(ٔ). قولو :"يفضي إلى امرأتو" أي يصل إليها استمتاعا، وىو مباشرة البشرة، فهو كناية عن الجماع ، و الإفضاء لغة المس ببطن الكف، قاؿ ابن فارس: أفضى بيده إلى الأرض مسها بباطن راحتو، وأفضى إلى امرأتو باشرىا وجامعها، "وتفضي إليو" أي تستمتع بو، وأصلو من الفضاء(ٕ)، قاؿ الراغب: الفضاء المكاف الواسع، ومنو أفضى بيده وأفضى إلى امرأتو، قاؿ تعالى: ﴿ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﴾ [النساء: ٕٔ ](ٖ). وقولو: "ثم ينشر سرىا" أي يذكر تفاصيل ما يقع بينهما حاؿ الجماع وقبلو من مقدماتو، ويبث ما حقو أف يكتم، والحديث يقتضي تحريم إفشاء الرجل ما يجرى بينو وبين امرأتو من أمور الاستمتاع ووصف تفاصيل ذلك، وما يجرى من المرأة فيو من قوؿ أو فعل ونحوه، ويقتضي كوف فعل ذلك كبيرة للوعيد المذكور فيو. (ٔ) أخرجو مسلم (ٗ/ٚ٘ٔ) رقم ( ٖ٘ٔٙ)، واللفظ الثاني أخرجو برقم ( ٖٙٔٙ) كتاب النكاح، باب تحريم إفشاء سر الدرأة. (ٕ) ينظر معجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة (فضي). (ٖ) ينظر مفردات ألفاظ القرآن للراغب، مادة (فضا) .
عدد الصفحات ٥٣شرار الناس من خلبؿ نصوص السنة، د. عبد الناصر محمد قايد علي الصانع - ٗٙ - فأما مجرد ذكر الجماع فإف لم تكن فيو فائدة ولا إليو حاجة فمكروه لأنو خلبؼ المروءة، ولهذا قاؿ الأحنف: جنبوا مجالسكم ذكر النساء والطعاـ، فكفى بالرجل ذما أف يكوف واصفا لفرجو وبطنو(ٔ). والظاىر أف المرأة كالرجل فيحرـ عليها إفشاء سره، كأف تقوؿ: ىو سريع الإنزاؿ، أو كبير الآلة، أو غير ذلك مما يتعلق بالمجامعة (ٕ)، وقد ورد بو النص أيضاً . . . وقد ورد في اللفظ الثاني للحديث أنها "من أعظم" الأمانات، وفي لفظ "أعظم " الأمانات ، فيجب حفظها وعدـ بثها ونشرىا ، "وكثير من الشباب يتفكهوف في المجالس بذكر تلك الخصوصيات يقوؿ الواحد منهم فعلت بامرأتي كذا وكذا من الأمور التي لا تحب ىي أف يطلع عليها أحد، وكذلك كل إنساف عاقل لو ذوؽ سليم لا يحب أف يطلع أحد على ما جرى بينو وبين زوجتو، إذف علينا أف نحافظ على الأمانات، وأوؿ شيء أف نحافظ على الأمانات التي بيننا وبين ربنا لأف حق ربنا أعظم الحقوؽ علينا ثم بعد ذلك ما يكوف من حقوؽ الخلق الأقرب فالأقرب. . (ٖ). وكذلك النساء في مجالسهن يقعن في ىذا المحظور ، فيخضن في أمور الجماع والمعاشرة الزوجية ، وما يدور بين المرأة وزوجها مما لا ينبغي ذكره، ويُستحيى من نشره وبثو. وقد ورد ما يدؿ على غاية النفير من ذلك ، فعن أسماء بنت يزيد (ٔ) اَّالسة وجواىر العلم رقم ( ٗٗٙ). (ٕ) فيض القدير (ٕ/ٖٛٙ) . (ٖ) شرح رياض الصالحتُ (ٔ/ٖٖٕ).
عدد الصفحات ٥٤مجلّة الجامعة الإسلبميّة– ملحق العدد ٖٛٔ (الجزء الحادي عشر) - ٘ٙ - رضي الله عنها أنها كانت عند رسوؿ الله ،والرجاؿ والنساء قعود عنده، فقاؿ: "لعل رجلبً يقوؿ ما فعل بأىلو، ولعل امرأة تخبر بما فعلت مع زوجها"، فأرـ(ٔ) القوـ، فقلت: إي والله يا رسوؿ الله، إنهم ليفعلوف وإنهن ليفعلن، قاؿ: "فلب تفعلوا، فإنما مثل ذلك مثل شيطاف لقي شيطانة فغشيها والناس ينظروف"(ٕ). قاؿ أبو الطيب آبادي: "والحديث يدؿ على تحريم إفشاء أحد الزوجين لما يقع بينهما من أمور الجماع ، وذلك لأفَّ كوف الفاعل لذلك بمنزلة شيطاف لقي شيطانة فقضى حاجتو منها والناس ينظروف، وذلك من أعظم الأدلة الدالة على تحريم نشر أحد الزوجين للؤسرار الواقعة بينهما الراجعة إلى الوطء ومقدماتو"(ٖ). ولكن يجوز نشر مثل ىذه الأسرار لمصلحة شرعية كالتعليم وبياف الهدي النبوي في ذلك. . . فهؤلاء زوجات النبي يذكرف ىديو في معاشرتو، وتقبيلو ومباشرتو لهن، وذلك كلو لرجحاف المصلحة من ذكره. بل في حديث عائشة زوج النبي قالت: إف رجلب سأؿ رسوؿ الله عن الرجل يجامع أىلو ثم يكسل، ىل عليهما الغسل؟ وعائشة جالسة، فقاؿ رسوؿ الله :" إني لأفعل ذلك أنا وىذه، ثم نغتسل"(ٗ). (ٔ) (أرَمَّ القومُ ) أي سَكَتوا ولم يجيبوا، يقال: أرَمّ فهو مُرِمٌّ. ينظر: النهاية في غريب الأثر مادة (رمم) . (ٕ) أخرجو أحمد (ٙ/ٙ٘ٗ) رقم ( ٕٕٗٙٚ) ، والحديث حسنو الألباني بشواىده كما في صحيح التًغيب والتًىيب رقم ( ٖٕٕٓ) ، في صحيح الجامع حديث رقم (ٛٓٓٗ) . (ٖ) عون الدعبود (ٙ/ٛ٘ٔ). (ٗ) أخرجو مسلم (ٔ/ٚٛٔ) رقم ( ٖٔٛ) كتاب الحيض، باب سخ : " الداء من الداء " =
عدد الصفحات ٥٥شرار الناس من خلبؿ نصوص السنة، د. عبد الناصر محمد قايد علي الصانع - ٙٙ - فدؿ ىذا على جواز ذكر ما يدور بين الرجل والمرأة من أسرار الجماع للمصلحة الشرعية الراجحة من ذكرىا. وىذا ما فهمو الإماـ النسائي، فذكر ىذا الحديث في (عشرة النساء) من "السنن الكبرى"، وبوب لو: الرخصة في أف يحدث الرجل بما يكوف بينو وبين زوجتو، وذكر الحديث السابق، ثم قاؿ: الرخصة في أف تحدث المرأة بما يكوف بينها وبين زوجها، وذكر حديث عائشة قالت: "إذا جاوز الختاف الختاف فقد وجب الغسل، فعلتو أنا ورسوؿ الله فاغتسلنا"(ٔ)، وحديثها أيضاً قالت: " كاف رسوؿ الله يأمرني أف أتزر وأنا حائ ويباشرني"(ٕ) في أحاديث أخرى كلها من ىذا الباب . ولذا نقوؿ: "إف دعت إليو حاجة، أو ترتبت عليو فائدة بأف كاف ينكر إعراضو عنها، أو تدعي عليو العجز عن الجماع ، أو نحو ذلك فلب كراىة في ذكره، كما قاؿ :"إني لأفعلو أنا وىذه"، وقاؿ لأبي طلحة: "أعرستم = ووجوب الغسل بالتقاء الختانتُ، وبوب لو النسائي في السنن الكبرى في كتاب النكاح رقم ( ٕٜٙٔ) باب الرخصة في أن يحدث الرجل بما يكون بينو وبتُ زوجتو. (ٔ) أخرجو النسائي في السنن الكبرى (٘ /ٕٖ٘) رقم ( ٕٜٚٔ) كتاب عشرة النساء، الرخصة في أن تحدث الدرأة بما يكون بينها وبتُ زوجها، وصححو الألباني في صحيح الجامع الصغتَ رقم ( ٘ٚٗ). (ٕ) الدرجع رقم ( ٕٜٛٔ) الدوضع نفسو، وىو في صحيح البخاري (ٔ/٘ٔٔ) رقم ( ٜٕ٘) كتاب الحيض، باب مباشرة الحائض: عنها رضي الله عنها قال: كنت أغتسل أنا والنبي من إناء واحد كلانا جنب، وكان يأمرني فأتزر فيباشرني وأنا حائض، وكان يخرج رأسو إلي وىو معتكف فأغسلو وأنا حائض ".
عدد الصفحات ٥٦مجلّة الجامعة الإسلبميّة– ملحق العدد ٖٛٔ (الجزء الحادي عشر) - ٚٙ - الليلة" (ٔ)، وقاؿ لجابر: "الكيس الكيس" (ٕ). . . . (ٖ). وقولو: "أعرستم؟ "، التعريس: نزوؿ المسافر آخر الليل نزلة للنوـ والاستراحة يقاؿ منو: عرس يعرس تعريسا. ويقاؿ فيو: أعرس، والمعرس: موضع التعريس، وبو سمي معرس ذي الحليفة عرس بو النبي ،وصلى فيو الصبح ثم رحل ،. . . وأعرس الرجل فهو مُعْرِس إذا دخل بامرأتو عند بنائها، وأراد بو ىا ىنا الو طء، فسماه إعراسا؛ لأنو من توابع الإعراس، ولا يقاؿ فيو عرَّس(ٗ). وأما قولو: "الكيس الكيس" فقد قيل فيو أقواؿ، و خلبصة ما قيل في معناه الحث على الجماع مع التأني فيو، والتزاـ الأدب، وأف يقصد بو أف يرزؽ الله تعالى ولدا صالحا لا مجرد اللذة وقضاء الشهوة(٘)، وقد ب وب البخاري في صحيحو : باب قوؿ الرجل لصاحبو ىل: أعرستم الليلة؟(ٙ)، ومناسبة ذكر البخاري لهذا الجزء من الترجمة مع ما بعده أف ذلك ممنوع إلا في بع الحالات كالتعليم والبشارة ونحو ذلك. (ٔ) جزء من حديث طويل أخرجو البخاري في صحيحو ( ٘/ٕٕٛٓ) رقم ( ٖ٘ٔ٘) كتاب العقيقة، باب تسمية الدولود غداة يولد لدن لم يعق عنو وتحنيكو، عن أنس بن مالك - رضي الله عنو - ووقع ذلك في قصة أبي طلحة وأم سليم عند موت ولديهما وكتمها عنو حتى تعشى وبات معها وواقعها، فأخبر أبو طلحة النبي ، فقال: " أعرستم الليلة " قال: نعم. . . الحديث، وأخرجو مسلم (ٙ/ٗٚٔ) رقم ( ٖٚٚ٘) في الآداب، باب استحباب تحنيك الدولود عند ولادتو. (ٕ) جزء من حديث أخرجو البخا ري ( ٕ/ٜٖٚ) رقم ( ٜٜٔٔ) كتاب النكاح، باب طلب الولد في قصة زواج جابر رضي الله عنو، وأخرجو مسلم (ٗ/ٙٚٔ) رقم ( ٖٖٔٚ) كتاب النكاح، باب استحباب نكاح البكر. (ٖ) سبل السلام (ٖ/ٓٗٔ، ٔٗٔ) . (ٗ) النهاية في غريب الحديث والأثر مادة (عرس) . (٘) ينظر النهاية في غريب الحد يث مادة (كيس) . (ٙ) وانظر صحيح البخاري (٘/ٕٓٔٓ) كتاب النكاح.
عدد الصفحات ٥٧شرار الناس من خلبؿ نصوص السنة، د. عبد الناصر محمد قايد علي الصانع - ٛٙ - الدبحثِالتاصع:ِمهِتذسكٍمِالضاعةٌَِمِأحياءِ عن عبد الله بن مسعود عن النبي قاؿ: "لا تقوـ الساعة إلا على شرار الناس"(ٔ)، وفي لفظ البخاري : قاؿ ابن مسعود: سمعت النبي يقوؿ: "من شرار الناس من تدركهم الساعة وىم أحياء"(ٕ). وأخرج مسلم من حديث النواس ابن سمعاف في حديث طويل في خروج الدجاؿ ونزو ؿ عيسى ويأجوج ومأجوج ، وفيو: ". . . فبينما ىم كذلك إذ بعث الله ريحا طيبة فتأخذىم تحت آباطهم فتقب روح كل مؤمن وكل مسلم، ويبقى شرار الناس يتهارجوف فيها تهارج الحمر، فعليهم تقوـ الساعة"(ٖ). وأخرج مسلم في صحيحو أيضاً من حديث طويل عن عبد الله بن عمرو، وفيو: قاؿ: سمعتها من رسوؿ الله :"فيبقى شرار الناس في خفة الطير وأحلبـ السباع ، لا يعرفوف معروفا ولا ينكروف منكرا، فيتمثل لهم الشيطاف فيقوؿ: ألا تستجيبوف؟ فيقولوف: فما تأمرنا؟ فيأمرىم بعبادة الأوثاف، وىم في ذلك دار رزقهم، حسن عيشهم، ثم ينفخ في الصور. . . " الحديث(ٗ). (ٔ) صحيح مسلم (ٛ/ٕٛٓ) رقم ( ٜٓ٘ٚ) كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب قرب قيام الساعة. (ٕ) صحيح البخاري (ٙ/ٜٕٓ٘) رقم (ٙ٘ٙٙ) كتاب الفتن، باب ظهور الفتن . (ٖ) صحيح مسلم (ٛ/ٜٚٔ) رقم ( ٓٙ٘ٚ) كتاب الفتن وأشر اط الساعة، باب ذكر الدجال وصفتو وما معو. (ٗ) صحيح مسلم (ٛ/ٕٔٓ) رقم ( ٛٙ٘ٚ) كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب في خروج =
عدد الصفحات ٥٨مجلّة الجامعة الإسلبميّة– ملحق العدد ٖٛٔ (الجزء الحادي عشر) - ٜٙ - فقولو: "لا تقوـ الساعة"، وفي الرواية الأخرى: "من تدركهم الساعة " المراد بالساعة ىنا الموت عند النفخ في الصور، وتُطلق ويُراد بها البعث بعد النفخة الثانية، ومنو قولو تعالى: ﴿ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ﴾ [ غافر: ٙٗ]. وقولو: "لا تقوـ الساعة إلا على شرار الناس" وذلك أنو تعالى يبعث الريح الطيبة فتقب روح كل مؤمن فلم يبق إلا شرار الناس، وذلك إنما يقع بعد طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة وسائر الآيات العظاـ(ٔ)، وقد أورد مسلم في حديث آخر: "أف الله يبعث ريحا طيبة فتوفي كل من في قلبو مثقاؿ حبة من خردؿ من إيماف فيبقى من لا خير فيو فيرجعوف إلى دين آبائهم"(ٕ)، وفي حديث لو آخر: "يرسل الله ريحا باردة من قبل الشاـ، فلب تبقي على وجو الأرض أحدا في قلبو مثقاؿ ذرة من خير إلا قبضتو"، وفيو: "فيبقى شرار الناس في خفة الطير وأحلبـ السباع ، لا يعرفوف معروفا، ولا ينكروف منكرا، فيتمثل لهم الشيطاف فيأمرىم بعبادة الأوثاف، ثم ينفخ في الصور. . . "(ٖ). = الدجال ومكثو في الأرض، ونزول عيسى وقتلو إياه، وذىاب أىل الختَ والإيدان وبقاء شرار الناس وعبادتهم الأوثان، والنفخ في الصور، وبعث من في القبور. (ٔ) ينظر: فيض القدير (ٙ/ٔٗ٘) . (ٕ) جزء من حديث أخرجو مسلم ( ٛ/ٕٛٔ) رقم ( ٖٛٗٚ) كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب لا تقوم الساعة حتى تعبد دوس ذا الخلصة، من حديث عائشة رضي الله عنها. (ٖ) أخرجو مسلم ( ٛ/ٕٔٓ) رقم ( ٛٙ٘ٚ) كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب في خروج الدجال ومكثو في الأرض، من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.
عدد الصفحات ٥٩شرار الناس من خلبؿ نصوص السنة، د. عبد الناصر محمد قايد علي الصانع - ٓٚ - وحملو بعضهم على أف لفظو العموـ ولكن المراد بو الخصوص، ومعناه أف الساعة تقوـ في الأغلب والأكثر على شرار الناس، بدليل قولو صلى الله عليو وسلم: "لا تزاؿ طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرىا من ناوأىا حتى تقوـ الساعة"(ٔ)، فدؿ ىذا الخبر على أف الساعة أيضا تقوـ على قوـ فضلبء، وأنهم في صبرىم على دينهم كالقاب على الجمر(ٕ). قاؿ الطبري: ولا معارضة بين شيء منها، بل بعضها يدؿ على صحة بع ، ولكن بعضها خرج على العموـ، والمراد بو الخصوص، فقولو: "لا تقوـ الساعة حتى لا يقاؿ في الأرض الله" (ٖ)، و"لا تقوـ إلا على شرار الناس" يعنى: في موضع كذا، فإف بو طائفة من أمتى لا يضرىم من خالفهم، وىم الذين عنى بقولو :"لن يزاؿ أمر ىذه الأمة مستقيمًا"(ٗ) يريد: في (ٔ) حديث الطائفة الدنصورة ثبت من حديث عدد من الصحابة يكاد يبلغ مبلغ التواتر بألفاظ متقاربة، وىو في الصحيحتُ في مواضع كثتَة، منها على سبيل الدثال: صحيح البخاري (ٖ/ٖٖٔٔ) رقم ( ٖٔٗٗ) من حديث الدغتَة، وصحيح مسلم (ٙ/ٖ٘) رقم (ٔٙٓ٘) كتاب الإمارة ، باب قولو لا" : تزال طائفة. . .". (ٕ) عمدة القاري شرح صحيح البخاري (ٖ٘/ٕٕٔ) . (ٖ) صحيح مسلم (ٔ/ٜٔ) رقم ( ٖٜٖ) كاب الإيدان، باب ذىاب الإيدان آخر الزمان. (ٗ) الحديث في صحيح البخاري (ٙ/ٕٚٙٙ) رقم ( ٕٛٛٙ) كتاب الاعصام ب الكتاب والسنة، باب قول النبي " :لا تزال طائفة من أمتي ظاىرين على الحق"، وىم أىل العلم. ، من حديث معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنو - قال: سمعت النبي يقول: "من يرد الله بو ختَا يفقهو في الدين، وإنما أنا قاسم ويعطي الله، ولن يزال أمر ىذه الأمة مستقيما حتى تقوم الساعة أو حتى يأبٌ أمر الله". كتاب الاعصام بالكتاب والسنة، باب قول النبي " :لا تزال طائفة من أمتي ظاىرين على الحق"، وىم أىل العلم.
عدد الصفحات ٦٠مجلّة الجامعة الإسلبميّة– ملحق العدد ٖٛٔ (الجزء الحادي عشر) - ٔٚ - موضع دوف موضع، فإف قيل: وما الدليل على ذلك؟ قيل: ىو أنو لا يجوز، وأف يكوف في الخبر ناسخ ولا منسوخ ، وإذا ورد منو القولاف من أف أمتو طائفة على الحق، وأف الساعة لا تقوـ إلا على شرار الخلق بالأسانيد الصحاح، وكاف غير جائز أف توصف الطائفة التي على الحق بأنها شرار الناس، وأنها لا توحد الله، على أف الموصوفين بأنهم شرار الناس غير ىؤلاء الموصوفين بأنهم على الحق(ٔ). لكن الصواب – والله أعلم – حمل ىذا الحديث على قرب قياـ الساعة عندما يبعث الله الريح التي تقب روح كل عبد مؤمن ، وقد أفاد ذلك حديث عبد الله ابن عمرو في صحيح مسلم، وىو عن عبد الرحمن بن شماسة المهري قاؿ: كنت عند مسلمة بن مخلد وعنده عبد الله بن عمرو بن العاص، فقاؿ عبد الله: "لا تقوـ الساعة إلا على شرار الخلق، ىم شر من أىل الجاىلية، لا يدعوف الله بشيء إلا رده عليهم"، فبينما ىم على ذلك أقبل عقبة بن عامر، فقاؿ لو مسلمة: يا عقبة، اسمع ما يقوؿ عبد الله، فقاؿ عقبة: ىو أعلم، وأما أنا فسمعت رسوؿ الله يقوؿ: "لا تزاؿ عصابة من أمتى يقاتلوف على أمر الله قاىرين لعدوىم لا يضرىم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وىم على ذلك"، فقاؿ عبد الله: "أجل، ثم يبعث الله ريحا كريح المسك مسها مس الحرير، فلب تترؾ نفسا في قلبو مثقاؿ حبة من الإيماف إلا قبضتو، ثم يبقى شرار الناس عليهم تقوـ الساعة"(ٕ). (ٔ) انظر: شرح صحيح البخاري ، لابن بطال (ٓٔ/ٜٖ٘) . (ٕ) صحيح مسلم (ٙ/ٗ٘) رقم ( ٙٙٓ٘) كتاب الجهاد، باب قولو " :لا تزا ل طائفة من أمتى ظاىرين على الحق. ."
عدد الصفحات ٦١شرار الناس من خلبؿ نصوص السنة، د. عبد الناصر محمد قايد علي الصانع - ٕٚ - قاؿ المناوي: وزاد مسلم: "إلى يوـ القيامة" أي إلى قربو، وىو حيت تأتي الريح فتقب روح كل مؤمن، وىو المراد بأمر الله ىنا، فلب تدافع بينو وبين خبر: "لا تقوـ الساعة إلا على شرار الخلق"(ٔ). وقػػػاؿ النػػػووي: "حتػػػى تقػػػوـ السػػػاعة" أي تقػػػرب السػػػاعة وىػػػو خػػػروج الريح(ٕ). وقاؿ النووي أيضاً : باب في الريح التي تكوف قرب القيامة تقب من في قلبو شيء من الايماف، فيو قولو :"إف الله تعالى يبعث ريحا من اليمن ألين من الحرير فلب تدع أحدا في قلبو مثقاؿ حبة من إيماف إلا قبضتو"(ٖ). . . . وأما معنى الحديث فقد جاءت في ىذا النوع أحاديث منها: "لا تقوـ الساعة حتى لا يقاؿ في الارض الله الله، ومنها: "لا تقوـ على أحد يقوؿ الله الله"(ٗ)، ومنها: "لا تقوـ الا على شرار الخلق"(٘)، وىذه كلها وما في معناىا على ظاىرىا، وأما الحديث الآخر: "لاتزاؿ طائفة من أمتى ظاىرين على الحق إلى يوـ القيامة"، فليس مخالفا لهذه الأحاديث؛ لأف معنى ىذا أنهم لا يزالوف على الحق حتى تقبضهم ىذه الريح اللينة قرب القيامة، وعند (ٔ) فيض القدير (ٙ/ٕٔ٘) . (ٕ) شرح النووي على مسلم (ٖٔ/ٙٙ) . (ٖ) الحديث في صحيح مسلم (ٔ/ٙٚ) رقم ( ٕٖٚ) كتاب الإيدان، باب في الريح التي تكون قرب القيامة تقبض من في قلبو شيء من الإيدان (ٗ) الحديث في صحيح مسلم (ٔ/ٜٔ) رقم (ٕٜٖ، ٖٜٖ) كتاب الإيدان، باب ذىاب الإيدان آخر الزمان. (٘) سبق تخريجو.
عدد الصفحات ٦٢مجلّة الجامعة الإسلبميّة– ملحق العدد ٖٛٔ (الجزء الحادي عشر) - ٖٚ - تظاىر أشراطها، فأطلق في ىذا الحديث بقاءىم إلى قياـ الساعة على أشراطها ودنوىا المتناىي في القرب، والله أعلم(ٔ). وقاؿ القسطلبني في شرح البخاري: واستشكل بحديث مسلم عن عبد الله بن عمر، و"لا تقوـ الساعة إلا على شرار الناس. . . الحديث. وأجيب بأف المراد من شرار الناس الذين تقوـ عليهم الساعة قوـ يكونوف بموضع مخصوص، وبموضع آخر تكوف طائفة يقاتلوف عن الحق، وعند الطبراني من حديث أبي أمامة: قيل: يا رسوؿ الله، وأين ىم؟ قاؿ: "ببيت المقدس"(ٕ)، والمراد بهم الذين يحصرىم الدجاؿ إذا خرج، فينزؿ عيسى إليهم فيقتل الدجاؿ، ويحتمل أف يكوف ذلك عند خروج الدجاؿ أو بعد موت عيسى عليو السلبـ، بعد ىبوب الريح التي تهب بعده، فلب يبقى أحد في قلبو مثقاؿ ذرة من إيماف إلا قبضتو، ويبقى شرار الناس فعليهم تقوـ الساعة، وىناؾ يتحقق خلو الأرض عن مسلم فضلب عن ىذه الطائفة الكريمة، وىذا - كما في الفتح- أولى ما يتمسك بو في الجمع بين الحديثين المذكورين (ٖ). قاؿ السندي :. . . لخبر مسلم: "لا تقوـ الساعة إلا على شرار الناس"، ولا ينافيو خبر: "لا تزاؿ طائفة من أمتي على الحق حتى تقوـ الساعة "؛ لأف الغاية فيو كما قاؿ شيخنا محمولة على وقت ىبوب الريح (ٔ) شرح النووي على مسلم (ٕ/ٕٖٔ) ، وينظر: (ٕ/ٛٚٔ). (ٕ) الحديث أخرجو الطبراني في الدعجم الكبتَ (ٛ/٘ٗٔ) رقم ( ٖٗٙٚ) . (ٖ) إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري للقسطلاني ( ٓٔ/ٕٖٗ)، وينظر: ا نظر فتح الباري (ٖٔ/ٜٕٗ) ، و (ٖٔ/ ٜٔ)، وتحفة الأحوذي (ٙ/ٖٓٙ).
عدد الصفحات ٦٣شرار الناس من خلبؿ نصوص السنة، د. عبد الناصر محمد قايد علي الصانع - ٗٚ - الطيبة التي تقب روح كلّ مؤمن ومسلم، فلب يبقى إلا الشرار، فتهجم الساعة عليهم بغتة(ٔ). وقولو: "يتهارجوف كما يتهارج الحمر" أي يجامع الرجاؿ النساء بحضرة الناس كما يفعل الحمير، ولا يكترثوف لذلك، والهرج بإسكاف الراء الجماع ، يقاؿ ىرج زوجتو أي جامعها يهرجها بفتح الراء وضمها وكسرىا (ٕ). وقولو :"على أحد يقوؿ: الله الله" ىو برفع اسم الله تعالى، وقد يغلط فيو بع الناس فلب يرفعو، واعلم أف الروايات كلها متفقة على تكرير اسم الله تعالى في الروايتين، وىكذا ىو في جميع الاصوؿ(ٖ). ومن أسباب فساد أىل ذلك الزمن ما أشارت إليو الروايات من رفع العلم وكثرة الجهل ، وذىاب العلماء، فعن عبد الله وأحسبو رفعو: قاؿ: "بين يدي الساعة أياـ الهرج، يزوؿ فيها العلم، ويظهر فيها الجهل"(ٗ)، قاؿ أبو موسى والهرج القتل بلساف الحبشة، وقاؿ أبو عوانة عن عاصم عن أبي وائل عن الأشعري أنو قاؿ لعبد الله: تعلم الأياـ التي ذكر النبي أياـ الهرج؟ نحوه. . . (٘). (ٔ) حاشية السندي على صحيح البخاري (ٗ/ٚٓٔ) . (ٕ) تحفة الأحوذي (ٙ/ٕٓٗ) . (ٖ) شرح النووي على مسلم (ٕ/ٛٚٔ) . (ٗ) صحيح البخاري (ٙ/ٜٕٓ٘) رقم ( ٙ٘ٙٙ) كتاب الفتن، باب ظهور الفتن، وصحيح مسلم (ٛ/ٛ٘) رقم ( ٜٜ٘ٙ) في الفتن وأشراط الساعة باب قرب الساعة. (٘) صحيح البخاري (ٙ/ٜٕٓ٘) رقم (ٙ٘ٙٙ) كتاب الفتن، باب ظهور الفتن، وأخرجو مسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب قرب الساعة.
عدد الصفحات ٦٤مجلّة الجامعة الإسلبميّة– ملحق العدد ٖٛٔ (الجزء الحادي عشر) - ٘ٚ - فإذا رفع العلم برفع العلماء، وثبت الجهل، فشت المنكرات، وعمت المفاسد، واخلطت الأمور ، وفسدت الأحواؿ ، حتى لا يعرؼ أىل ذلك الزماف معروفاً ولا ينكرو ف منكرا، ويتهارجوف تهارج الحمر ، ولا يجري على ألسنتهم ذكر الله تعالى، وىو ما صرحت بو مجموع الأحاديث التي تشير إلى قرب قياـ الساعة. . . مثل حديث عن أنس قاؿ: قاؿ رسوؿ الله : "إف من أشراط الساعة أف يرفع العلم ويثبت الجهل ويشرب الخمر ويظهر الزنا"(ٔ). وفي لفظ عند البخاري: لأحدثنكم حديثا سمعتو من رسوؿ الله لا يحدثكم بو أحد غيري، سمعت رسوؿ الله يقوؿ: "أف من أشراط الساعة أف يرفع العلم، ويكثر الجهل، ويكثر الزنا، ويكثر شرب الخمر، ويقل الرجاؿ ، ويكثر النساء، حتى يكوف لخمسين امرأة القيم الواحد"(ٕ). ورفع العلم إنما يكوف بقب العلماء ، كما في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص قاؿ: سمعت رسوؿ الله يقوؿ: "إف الله لا يقب العلم انتزاعا ينتزعو من العباد، ولكن يقب العلم بقب العلماء، حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا، فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا"(ٖ). (ٔ) أخرجو البخاري (ٔ/ٖٗ) رقم ( ٓٛ) كتاب العلم، باب رفع العلم وظهور الجهل، وأخرجو مسلم (ٛ/ٛ٘) رقم ( ٜٙ٘ٙ) في كتاب العلم، باب رفع العلم وقبضو. (ٕ) الحديث في مواضع من صحيح البخاري منها (ٔ/ٖٗ) رقم ( ٔٛ) كتاب العلم، باب رفع العلم وظهور الجهل. (ٖ) أخرجو البخاري (ٔ/ٓ٘) رقم ( ٓٓٔ) كتاب العلم، باب كيف يقبض العلم، وأخرجو مسلم (ٛ/ٓٙ) رقم ( ٜٔٚٙ) في العلم، باب رفع العلم وقبضو.
عدد الصفحات ٦٥