شرار الناس من خلبؿ نصوص السنة، د. عبد الناصر محمد قايد علي الصانع - ٕٛ - الدنو منو بالكلية. . . وعليو فلب حاجة لتقدير ولا إضمار"(ٔ). وفي الحديث أف المدارة من أخلبؽ المؤمنين، وىي خف الجناح، ولين الكلمة، وترؾ الإغلبظ في القوؿ، وذلك من أقوى أسباب الألفة وسلِّ السخيمة ممن يخشى ضرره من فاسق وجاىل، وىي مندوبة إف ترتب عليها نفع بخلبؼ المداىنة فهي حراـ مطلقًا، وىي بذؿ الدين لصالح الدنيا(ٕ). وقد جَ مع ىذا الحديث علمًا وأدبًا وخلقًا حسنًا جُبِل عليو النبي ، فهو دائم البِشر، طَلِق الوجو، ليّن الحديث، شفوؽ بأمتو، رحيم به ا معروؼ بالصدؽ(ٖ)، مما دفع عائشة رضي الله عنها إلى استنكار موقف النبي مع المستأذف عليو كيف يذمو ثم يقبل عليو ، والحقيقة: أف لا تناق بين قولو وفعلو؛ فهذا الانبساط واللين واللطف سجيّة لا تنفك عن شمائلو الحسنة وأخلبقو الكريمة، وىو قدوة الأمة، ولم يثبت أف صدر منو مديحٌ أو ثناءٌ عليو يخالف ما سبق من الذـ، فإف قولو فيو حقٌ وفعلو معو حسَنٌ . . . وىذا من تماـ العدؿ في التقدير والإحساف في المعاملة ، والإنصاؼ مع أىل الفساد والفسو ؽ(ٗ). فهذا العبد الذي يبقى باديَ الشر، كالحَ الوجو، قريبَ العدواف ، لا يُرجى خيره، ولا يُؤمن شره، خليق بو أف يكوف من شر الناس أو شرىم. وما أجدر أولئك الأشرار الذين يؤذوف الناس بألسنتهم، ويستطيلوف (ٔ) فيض القدير للمناوي (ٕ/ٙٚ٘). (ٕ) شرح ابن بطال ( ٜ/ٖ٘ٓ). (ٖ) ينظر: فتح الباري (ٓٔ/ ٗ٘ٗ، وٚ٘٘) ، وينظر: تحفة الأحوذي (ٙ/ٖٔٔ). (ٗ) ينظر: فتح الباري ( ٓٔ/ٚ٘٘)، وينظر أيضا: عون الدعبود (ٖٔ/ٖٓٔ).
عدد الصفحات ١٨مجلّة الجامعة الإسلبميّة– ملحق العدد ٖٛٔ (الجزء الحادي عشر) - ٜٕ - في أعراض الآخرين، ويسلبونهم أموالهم بغير حق، ويشكلوف ما يمكن أف يسمى عصابات لإخافة الناس، وربما حملوا السلبح على أكتافهم استعدادا للشر وتخويفا للناس، ومن أعترض عليهم أو منعهم ما يريدوف أو أراد أف يدفع عن مالو ونفسو آذوه بالضرب، وربما بالقتل، فيظل الناس يدارونهم ويتركونهم خوؼ شرىم . . . أقوؿ: ما أجدر ىؤلاء بأف يكونوا من شر الناس عند الله منزلة يوـ القيامة، وإف الله ليملي لمثل ىؤلاء الأشرار حتى يأخذىم أخذ عزيز مقتدر، فيستريح الناس من شرىم، ويفرحوف بموتهم ومصابهم ، ويشهدوف عليهم بشر أعمالهم في حياتهم وبعد موتهم ، ولا شك ىؤلاء داخلوف في عموـ قولو :" . . .والفاجر يموت، فيستريح منو العباد والبلبد والشجر والدواب"(ٔ). وفي الحديث عن أبي ىريرة رضي الله عنو: أف رسوؿ الله وقف على أناس جلوس، فقاؿ: "ألا أخبركم بخيركم من شركم ؟" قاؿ: فسكتوا، فقاؿ ذلك ثلبث مرات، فقاؿ رجل : بلى يا رسوؿ الله، أخبرنا بخيرنا من شرنا، قاؿ: "خيركم من يرجى خيره ويؤمن شره، وشركم من لا يرجى خير ه ولا يؤمن شره"(ٕ). وىذا ثالث من وصف بالشر، وىو من لا يرجى خيره ولا يومن شره . (ٔ) الحديث أخرجو البخاري ٘ / ٖٕٛٛ رقم ٚٗٔٙ، ٛٗٔٙ كتاب الجنائز، باب سكرات الدوت من حديث أبي قتادة بن ربعي الأنصاري أنو كان يحدث: أن رسول الله مر عليو تّنازة فقال: " مستًيح ومستًاح منو ". قالوا: يا رسول الله، ما الدستًيح والدستًاح منو؟ قال: " العبد الدؤمن يستًيح من نصب الدنيا وأذاىا إلى رحمة الله، والعبد الفاجر يستًيح منو العباد والبلا د والشجر والدواب "، وأخرجو مسلم ٖ / ٗ٘ رقم ٕٕ٘ٗ كتاب الجنائز، باب ما جاء في مستًيح ومستًاح . (ٕ) يأبٌ تخريجو قريبا إن شاء الله تعالى.
عدد الصفحات ١٩شرار الناس من خلبؿ نصوص السنة، د. عبد الناصر محمد قايد علي الصانع - ٖٓ -
عدد الصفحات ٢٠مجلّة الجامعة الإسلبميّة– ملحق العدد ٖٛٔ (الجزء الحادي عشر) - ٖٔ - الدبحثِالثالث:ِؤمهِششي شخىِخيريَِلاِي مهِلاِيِ عن أبي ىريرة رضي الله عنو: أف رسوؿ الله وقف على أناس جلوس، فقاؿ: "ألا أخبركم بخيركم من شركم ؟" قاؿ: فسكتوا، فقاؿ ذلك ثلبث مرات، فقاؿ رجل : بلى يا رسوؿ الله، أخبرنا بخيرنا من شرنا، قاؿ: "خيركم من يرجى خيره ويؤمن شره، وشركم من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره"(ٔ). "وإنما يرجى خير من عرؼ بفعل الخير وشهر بو، ومن غلب خيره أمنت القلوبُ من شره، ومتى قَوِي الإيماف في قلب عبد رُجى خيره وأُمن شره، ومتى ضعف قل خيره وغلب شره(ٕ). قاؿ الطيبي: "التقسيم العقلي يقتضي أربعة أقساـ، ذكر ىنا قسمين ترغيبا وترىيبا، وترؾ القسمين الباقيين إذ لا ترغيب ولا ترىيب"(ٖ). قاؿ القارئ: ترؾ ذكر من يأتي منو الخير والشر ونقيضو فإنهما ساقطا الاعتبار حيث تعارضا تساقطا. انتهى(ٗ). ولا شك أف المؤمن أليف مألوؼ، حبيب إلى القلوب قريب إليها، سهل لين ، وقد مثلو النبي في أحاديثو بالنخلة ، وبالنحلة لكثرة خيره (ٔ) أخرجو أحمد (ٕ/ٖٛٙ) رقم ( ٜٛٚٛ) ، والتًمذي (ٗ/ٕٛ٘) رقم (ٖٕٕٙ) ، وابن حبان (ٕ/ٕ٘ٛ) رقم ( ٕٚ٘) ، وقال التًمذي: حسن صحيح، وصححو الألباني في صحيح الجامع رقم ( ٖٕٓٙ). (ٕ) تحفة الأحوذي (ٙ/٘ٗٗ) . (ٖ) شرح الطيبي على مشكاة الدصابيح الدسمى (الكاشف عن حقيقة السنن) شرف الدين الطيبي (ٓٔ/ٜٖ٘ٔ) . (ٗ) مرقاة الدفاتيح شرح مشكاة الدصابيح للقاري ( ٛ/ٕٖٚٔ) . وينظر: تحفة الأحوذي (ٙ/٘ٗٗ).
عدد الصفحات ٢١شرار الناس من خلبؿ نصوص السنة، د. عبد الناصر محمد قايد علي الصانع - ٕٖ - ونفعو، فعن أبي رزين العقيلي قاؿ: قاؿ رسوؿ الله :"مثل المؤمن مثل النحلة، لا تأكل إلا طيبا، ولا تضع إلا طيباً "(ٔ). ووجو الشبو بين المؤمن والنحلة: الفطنةُ ، وقلة المؤونة، وكثرة النفع، وقلَّة الأَذى، فإف وقعت على شيء لم تخدشو ولم تكسره، وإف وردت ماء لم تكدره، والقَناعة، والنشاط في الليل، والتنزُّه عن الأَقذار، وطيبُ المطعم، والأكل من كسب نفسو، وطاعتُو لأَمِيره. . وقاؿ علي: كونوا في الدنيا كالنحلة، كل الطير يستضعفها، وما علموا ما ببطنها من النفع والشفاء(ٕ). وعن ابن عمر قاؿ: قاؿ رسوؿ الله :"إف من الشجر شجرة لا يسقط ورقها، وإنها مثل المسلم فحدثوني ما ىي"، فوقع الناس في شجر البوادي، قاؿ عبد الله: ووقع في نفسي أنها النخلة، فاستحييت، ثم قالوا: حدثنا ما ىي يا رسوؿ الله؟ قاؿ: "ىي النخلة"(ٖ). (ٔ) أخرجو النسائي في الكبرى (ٙ/ٖٙٚ) رقم (ٕٛٚٔٔ) تفستَ سورة النحل، وابن حبان (ٔ/ٔٛٗ) رقم (ٕٚٗ) ، وحسنو شعيب الأناؤوط، وأخرجو الطبراني في الدعجم الأوسط (ٖ/ٓٔٔ) رقم (ٖٕٚٙ) ، والحديث صححو الألباني في صحيح الجامع رقم (ٚٗٛ٘). ولو شاىد من حديث ابن عمر أخرجو البيه قي في شعب الإيدان (ٚ/ٜٓ٘) رقم ( ٕٖٛ٘)، ولفظو: " مثل الدؤمنتُ مثل النحلة إن أكلت أكلت طيبا، وإن وضعت وضعت طيبا، وإن وقعت على عود شجر لم تكسره، ومثل الدؤمن مثل سبيكة الذىب إن نفخت عليها احمرت، وإن وزنت لم تنقص "، وحسنو الألباني في صحيح الجامع برقم ( ٙٗٛ٘). (ٕ) انظر فيض القدير للمناوي (٘/ٖ٘ٙ،. ٙ٘ٙ). (ٖ) الحديث في مواضع كثتَة من صحيح البخاري منها: ( ٔ/ٖٗ) رقم (ٔٙ) كتاب العلم، باب قول المحدث: حدثنا أو أخبرنا وأنبأنا، وأخرجو مسلم (ٛ/ٖٚٔ) رقم ( ٕٙٚٚ) في صفات الدنافقتُ وأحكامهم، باب مثل الدؤمن مثل النخلة، وزاد: قال : فذكرت ذلك لعمر، قال: لأن تكون قلت: ىي النخلة أحب إلى من كذا وكذا.
عدد الصفحات ٢٢مجلّة الجامعة الإسلبميّة– ملحق العدد ٖٛٔ (الجزء الحادي عشر) - ٖٖ - قاؿ النووي : قاؿ العلماء: وشبو النخلة بالمسلم في كثرة خيرىا، ودواـ ظلها، وطيب ثمرىا، ووجوده على الدواـ، فإنو من حين يطلع ثمرىا لايزاؿ يؤكل منو حتى ييبس، وبعد أف ييبس يتخذ منو منافع كثيرة، ومن خشبها وورقها وأغصانها، فيستعمل جذوعا حطبا وعصيا ومخاصر وحصرا وحبالا وأواني وغير ذلك، ثم آخر شيء منها نواىا ينتفع بو علفا للببل، ثم جماؿ نباتها وحسن ىيئة ثمرىا، فهي منافع كلها وخير وجماؿ، كما أف المؤمن خير كلو من كثرة طاعاتو، ومكارـ أخلبقو، ويواظب على صلبتو وصيامو وقراءتو وذكره والصدقة والصلة وسائر الطاعات وغير ذلك، فهذا ىو الصحيح في وجو التشبيو(ٔ). قاؿ في فتح الباري : قاؿ القرطبي: فوقع التشبيو بينهما من جهة أف أصل دين المسلم ثابت، وأف ما يصدر عنو من العلوـ والخير قوت للؤرواح مستطاب، وأنو لا يزاؿ مستوراً بدينو، وأنو ينتفع بكل ما يصدر عنو حيا وميتا(ٕ). وقد جاء الحديث بلفظ: "مثل المؤمن مثل النخلة، ما أخذت منها من شيء نفعك"(ٖ). وقد أخرج ابن حباف عن ابن عمر أف النبي قاؿ: "من يخبرني عن (ٔ) شرح النووي على مسلم (ٚٔ/ٗ٘ٔ). (ٕ) فتح الباري لابن حجر (ٔ/ٚٗٔ). (ٖ) أخرجو الطبراني في الدعجم الكبتَ ( ٕٔ/ٔٔٗ) رقم (ٖٗٔ٘ٔ)، والبزار في مسنده (ٕ/ٜٕٗ) رقم ( ٜ٘ٔ٘) من حديث ابن عمر، ولفظو: " مثل الدؤمن مثل النخلة "، وقال: وىذا الحديث لا نعلَمُ رواه عَن ابن عون إلاَّ أزىر ، ولم نسمع أَحَدًا يحدثو، عَن أزىر إلاَّ لزَُمد بن صدران، صحح إسنادَه ابنُ حجر بعد عزوه إياه للبزار. فتح الباري (ٔ/ٚٗٔ)، وصححو الألباني في صحيح الجامع (ٛٗٛ٘).
عدد الصفحات ٢٣شرار الناس من خلبؿ نصوص السنة، د. عبد الناصر محمد قايد علي الصانع - ٖٗ - شجرة مثلها مثل المؤمن، أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي أكلها كل حين بإذف ربها؟. . . الحديث"(ٔ)، والمراد بكوف فرعها في السماء رفع عملو وقبولو(ٕ). فهذا شأف المؤمن ، وصفتو ومثالو ، ولذلك فالمؤمنوف الذين جمعوا بين الإيماف والعمل الصالح ىم خير البرية. . . وأما من عكس القضية، فصار لا يرجى خيره ، ولا يؤمن شره فهذا قد أخبر النبي أف شر الناس، ولا شك أف نفع الناس وإيصاؿ الخير إليهم من أفضل الأعماؿ وأحبها إلى الله، والعكس في العكس، "ولذلك" ثلبث درجات ": الأولى: أف ينزؿ في حقهم منزلة الكراـ البررة، وىو أف يسعى في أغراضهم رفقا بهم وإدخالا للسرور على قلوبهم. الثانية: أف ينزؿ منزلة البهائم والجمادات في حقهم، فلب يُ نيلهم خيرَه، لكن يكف عنهم شره. الثالثة: أف ينزؿ منزلة العقارب والحيات والسباع الضارية، لا يُرجى خيره، ويُتقى شره، فإف لم تقدر أف تلحق بأفق الملبئكة فاحذر أف تنزؿ عن درجة الجمادات إلى مراتب العقارب والحيات، فإف رضيت النزوؿ من أعلى عليين فلب ترض بالهوي في أسفل سافلين، فلعلك تنجو كفافا لا لك ولا عليك"(ٖ). وىذا الشر الذي يتقى ويخاؼ من ىؤلاء قد يكوف بالقوؿ أو الفعل (ٔ) صحيح ابن حبان (ٔ/ٛٚٗ) رقم (ٖٕٗ)، وقال شعيب الأرناؤوط في تحقيقو: إسناده صحيح. (ٕ) فتح الباري (ٔ/ٚٗٔ). (ٖ) فيض القدير للمناوي (ٙ/ٕٙٙ) .
عدد الصفحات ٢٤مجلّة الجامعة الإسلبميّة– ملحق العدد ٖٛٔ (الجزء الحادي عشر) - ٖ٘ - أو بهما معا ، كما في الحديث : "المسلم من سلم المسلموف من لسانو ويده، والمهاجر من ىجر ما نهى الله عنو"(ٔ)، وفي لفظ عن أبي ىريرة : "والمؤمن من أمنو الناس على دمائهم وأموالهم"(ٕ). فهل في ىذا رادع وزاجر لأولئك الذين يسلقوف الناس بألسنتهم ، ويؤذوف المسلمين بألسنتهم وأقلبمهم ، ويعتبروف ذلك نوعا من الحرية الفكرية، وحرية الصحافة والكلمة ، ومن أراد أف يسلم من شرىم وأذاىم فليجزؿ لهم العطاء ثم لا يقطعو عنهم، وإلا فلينتظر منهم الطعن والتجريح والبهتاف وقوؿ الزور، أولئك من شرار الخلق عند الله. (ٔ) أخرجو البخاري (ٔ/ٖٔ) رقم ( ٓٔ) في كتاب الإيدان، باب الدسلم من سلم الدسلمون من لسانو ويده، وأخرج مسلم الجملة الأولى منو (ٔ/ٛٗ) رقم ( ٔٚٔ) في كتاب الإيدان، باب بيان تفاضل الإسلام، وأي أموره أفضل، كلاهما أخرجاه من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما. (ٕ) أخرجو أحمد (ٕ/ٜٖٚ) رقم ( ٜٛٔٛ) ، والتًمذي (٘/ٚٔ) رقم ( ٕٕٚٙ) كتاب الإيدان، ما جاء في أن الدسلم من سلم الدسلمون من لسانو ويده، والنسائي في الكبرى (ٙ/ٖٓ٘) رقم ( ٕٙٚٔٔ) كتاب الإيدان وشرائعو، باب صفة الدؤمن، وابن حبان (ٔ/ٙٓٗ) رقم ( ٓٛٔ) ، والحاكم في الدستدرك (ٔ/ٗ٘) رقم ( ٕٕ) ، وصححو على شرط مسلم، وصححو الألباني في صحيح الجامع رقم ( ٓٔٚٙ). ولو شاىد من حديث فضالة بن عبيد أخرجو أحمد ( ٙ/ٕٕ) رقم ( ٖٕٔٓٗ) : أن رسول الله قال في حجة الوداع : " ألا أخبركم من الدسلم؟ من سلم الدسلمون من لسانو ويده، والدؤمن من أمنو الناس على أموالذم وأنفسهم، والدهاجر من ىجر الخطايا والذنوب، واَّاىد من جاىد نفسو في طاعة الله عز و جل"، والحديث صححو الألباني في السلسلة الصحيحة رقم ( ٜٗ٘).
عدد الصفحات ٢٥شرار الناس من خلبؿ نصوص السنة، د. عبد الناصر محمد قايد علي الصانع - ٖٙ - الدبحثِالشابع:ِعط ي ضألِباللهِثمِلاِي مهِيِ عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أف النبي قاؿ: "ألا أخبركم بخير الناس؟ رجل ممسك بعناف فرسو في سبيل الله، ألا أخبركم بالذي يتلوه؟ رجل معتزؿ في غنيمة لو يؤدي حق الله فيها، ألا أخبركم بشر الناس؟ رجل يسأؿ بالله ولا يعطي بو"(ٔ). قالوا في معنى قولو :"رجل يسأؿ بالله ولا يعطي بو" وجهاف: الوجو الأوؿ: أف قولو: "يُسأؿ" بلفظ المفعوؿ، وقولو: "يُعطي" على بناء المعلوـ، أي شر الناس من يَسأؿ منو صاحب حاجة، بأف يقوؿ: أعطني لله، وىو يقدر ولا يعطي شيئا، بل ينكص ويبخل ويرده خائبا. والثاني: أف يكوف قولو: "يَسأؿ" على بناء المعلوـ، وقولو: "لا يُعطَى" على بناء المفعوؿ، أي يقوؿ: اعطني بحق الله ولا يُعطَى. . . . فما يراعي حرمة اسمو تعالى في الوقتين جميعا. . . والباء في قولو: "بالله" مثل الباء في قولو: كتبت بالقلم، أي يسأؿ بواسطة ذكر الله، أو للقسم والاستعطاؼ أي بقوؿ السائل: اعطوني شيئا بحق الله. فالمعنى إذا أنو يُسأؿ منو على صيغة المفعوؿ أي يطلب بالله أي (ٔ) أخرجو أحمد (ٔ/ٖٕٚ) رقم ( ٕٙٔٔ) ، والتًمذي (ٗ/ٕٛٔ) رقم (ٕ٘ٙٔ) كتاب فضائل الجهاد، باب ما جاء أي الناس ختَ، وقال: حسن غريب من ىذا الوجو ، ويروي ىذا الحديث من غتَ وجو عن ابن عباس عن النبي ، وأخرجو النسائي في الكبرى (ٕ/ٗٗ) رقم ( ٖٕٓ٘) كتاب الزكاة، باب من يسأل بالله عز و جل ولا يعطي بو شيئا، وابن حبان (ٕ/ٖٛٙ) رقم ( ٘ٓٙ) ، وصححو الألباني في صحيح الجامع رقم (ٕٔٓٙ).
عدد الصفحات ٢٦مجلّة الجامعة الإسلبميّة– ملحق العدد ٖٛٔ (الجزء الحادي عشر) - ٖٚ - بالقسم بو، بأف يقوؿ الفقير لشخص: اعطني بالله، ولا يعطي على البناء للفاعل، أي الرجل المسؤوؿ منو بو أي بالله. وىناؾ معنى ثالث، وىو: أف يكوف الفعلبف على بناء الفاعل، ويقدر الموصوؿ في الثاني فيكوف المعنى: من شر الناس من يسأؿ بالله أي باليمين والإلحاح؛ لأنو إيقاع للناس في الحرج، ولأنو قد يعطى بسبب الحياء فيكوف أخذه حراما، ومن لا يعطي بالله أي بالقسم والحلف مع القدرة على السؤاؿ حيث ترؾ تعظيم الله تعالى، وعدؿ عن الترحم على الفقير الظاىر من حالة الاضطرار، والافتقار الملجئ إلى اليمين سيما إذا كاف المسؤوؿ من تجب عليو الزكاة والصدقة، قاؿ في المجمع(ٔ): ىذا مشكل إلا أف يتهم السائل بعدـ استحقاقو(ٕ). وقد ورد الأمر بتعظيم اسم الله إذا أستعيذ بو أو سئل بو، فعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي قاؿ: "من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سأؿ بالله فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صنع إليكم معروفا فكافئوه، فإف لم تجدوا ما تكافئونو فادعوا لو حتى تروا أنكم قد كافأتموه"(ٖ)، ومن (ٔ) ومراده كتاب " لرمع تْار الانوار في غرائب التنزيل ولطائف الاخبار" للفتتٍ: لزمد طاىر الصديقي الذندي، جمال الدين (ت: ٜٙٛ ىـ) ، وىو صاحب كتاب (تذكرة الدوضوعات). (ٕ) انظر مرعاة الدفاتيح شرح مشكاة الدصابيح (ٙ/ٖٖٔ) . (ٖ) أخرجو أحمد (ٕ/ٛٙ) رقم ( ٖ٘ٙ٘) ، وأبو داود (ٕ/ٕ٘) رقم ( ٗٚٙٔ) كتاب الزكاة، باب عطية من سأل بالله، والنسائي في الكبرى (ٕ/ٖٗ) رقم ( ٖٕٛٗ) كتاب الزكاة، باب من سأل بالله ، وابن حبان (ٛ/ٜٜٔ) رقم ( ٖٛٓٗ)، وأخرجو الحاكم =
عدد الصفحات ٢٧شرار الناس من خلبؿ نصوص السنة، د. عبد الناصر محمد قايد علي الصانع - ٖٛ - حديث ابن عباس رضي الله عنهما أف رسوؿ الله :"من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سألكم بوجو الله فأعطوه"، وفي لفظ: "من سألكم بالله"(ٔ). "والحديث دليل على أف من استعاذ بالله من أي أمر غير واجب عليو فإنو يعاذ ويترؾ ما طلب منو أف يفعل، وأنو يجب إعطاء من سألو بالله، وإف كاف قد ورد أنو لا يُسأؿ بالله إلا الجنة، فمن سأؿ من المخلوقين بالله شيئا وجب إعطاؤه إلا أف يكوف منهيا عن إعطائو، وقد أخرج الطبراني بسند رجالو رجاؿ الصحيح - إلا شيخو وىو ثقة على كلبـ فيو - من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنو أنو سمع رسوؿ الله يقوؿ: "ملعوف من سأؿ بوجو الله، وملعوف من سئل بوجو الله ثم منع سائلو ما لم يسأؿ ىُجرا"(ٕ) - = (ٕ/ٖٚ) رقم (ٜٖٕٙ) ، وزاد: " ومن استجاركم بالله فأجتَوه "، وقال: ىذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيختُ و لم يخرجاه ، ووافقو الذىبي، وصححو الألباني في صحيح التًغيب والتًىيب (ٔ/ٖٕٗ) رقم ( ٜٚٙ). (ٔ) أخرجو أحمد (ٔ/ٜٕٗ) رقم ( ٕٕٛٗ)، وأبو داود (ٗ/ٜٛٗ) رقم ( ٓٔٔ٘) كتاب الأدب، باب في الرجل يستعيذ من الرجل، وصححو الألباني في السلسلة الصحيحة رقم ( ٖٕ٘). (ٕ) الحديث في الدعجم الكبتَ (ٕٕ/ٖٚٚ) رقم (ٖٜٗ) من حديث أبي عبيد مولى رفاعة بن رافع : أن رسول الله قال: " ملعون من سأل بوجو الله، وملعون من سئل بوجو الله فمنع سائلو "، وأبو عبيد قال ابن أبي حابً: سمعت أبا زرعة يقول: أبو عبيد ىذا ليست لو صحبة. ينظر: الجرح والتعديل (ٜ/٘ٓٗ) ، وقد عزاه للطبراني باللفظ الدذكور أعلاه الدنذري في التًغيب والتًىيب من حديث أبي موسى انظر التًغيب والتً ىيب (ٔ/ٖٓٗ) رقم ( ٕٚ٘ٔ) ، وقال: ورجالو رجال الصحيح إلا شيخو يحتِ بن عثمان بن صالح، وىو ثقة، وفيو كلام، وقد أخرجو ابن عساكر في تاريخ دمشق ( ٕٙ/ ٚ٘) من حديث أبي بردة بن أبي موسى عن أبيو في قصة طويلة، وحسنو الألباني من حديث =
عدد الصفحات ٢٨مجلّة الجامعة الإسلبميّة– ملحق العدد ٖٛٔ (الجزء الحادي عشر) - ٜٖ - بضم الهاء وسكوف الجيم، أي أمرا قبيحا لا يليق، ويحتمل ما لم يسأؿ سؤالا قبيحا أي بكلبـ يقبح - ولكن العلماء حملوا ىذا الحديث على الكراىة، ويحتمل أنو يراد بو المضطر، ويكوف ذكره ىنا أف منعو مع سؤالو بالله أقبح وأفظع، ويحتمل لعن السائل على ما إذا ألح في المسألة حتى أضجر المسؤوؿ(ٔ). "ولكن ىذا فيما إذا كاف سؤالو بالله مما يمكن إعطاؤه، فبع الناس قد يسأؿ بالله شيئاً لا يصلح أف يعطاه، ولا يصلح أف يجاب إليو، وليس كل ما يكوف عند الإنساف يمكن أف يبذلو ويعطيو، فإذا أؿ بالله شيئاً لا يصلح أف يسأؿ عنو لا بالله ولا بدوف السؤاؿ بالله فالإنساف في سعة منو، فإذا كاف عنده سر من الأسرار وخبر من الأخبار مثلبً ، وقاؿ لو رجل : أسألك بالله أف تخبرني عن كذا وكذا ، أو سألو عن أمور خاصة، أو في أمور لا يصلح أف يخوض فيها، فلب يلزمو ذلك؛ لأف مثل ىذا السؤاؿ لا يصلح أف يوجو. والحاصل أف السؤاؿ بالله إذا كاف من الممكن تحقيق عطيتو فهذا ىو الذي قُصد في الترجمة ، وىو الذي أُورد الحديث من أجلو، وأما إذا كاف السؤاؿ في أمر لا يصلح أف يجاب إليو فإنو لا يجاب، ويوضح ىذا أف إبرار المقسم قد يناسب أف يبرّ ، وأحياناً لا يحصل إبراره؛ وىذا كأف يحلف على شيء لا يصلح أف يحلف عليو، ويدؿ على ذلك قصة أبي بكر رضي الله عنو لما ذكر لو الرسوؿ رؤيا رآىا، فطلب تعبيرىا، وىي أنو رأى ظلة تنضح سمناً = أبي موسى ، وذكر شواىده في السلسلة الصحيحة حديث رقم ( ٜٕٕٓ) . (ٔ) ينظر: سبل السلام (ٗ/ٓٚٔ) .
عدد الصفحات ٢٩شرار الناس من خلبؿ نصوص السنة، د. عبد الناصر محمد قايد علي الصانع - ٓٗ - وعسلبً ، والناس يتكففوف ذلك. . . إلخ، فقاؿ أبو بكر: ائذف لي يا رسوؿ الله أف أعبر ىذه الرؤيا، فقاؿ: عبرىا، فعبرىا، فقاؿ رسوؿ الله :"أصبت بعضاً وأخطأت بعضاً "، قاؿ: أقسمت عليك أف تخبرني بماذا أخطأت، قاؿ: "لا تحلف" (ٔ)، قاؿ المباركفوري : أي لا تكرر يمينك، فإني لا أخبرؾ (ٕ). وقػػاؿ النػػووي: ىػػذا الحػػديث دليػػل لمػػا قالػػو العلمػػاء أف إبػػرار المقسػػم المأمور بو في الأحاديػث الصػحيحة إنمػا ىػو إذا لػم تكػن فػي الإبػرار مفسػدة ولا مشػقة ظػاىرة، فػإف كػاف لػم يػؤمر بػالإبرار؛ لأف النبػي لػم يبػر قسػم أبػي بكر لما رأى في إبراره من المفسدة (ٖ). قاؿ الحسن: إف الله ليبتلي أىل البيت بالسائل مػا ىػو مػن الإنػس، ولا من الجن، ولقد أدركت أقواما يعزموف على أىػاليهم أف لا يػردوا سػائلب، وقػاؿ حماد بن سلمة: كانوا يستحبوف أف يسكتوا عن السائل حتى يفرغ . وعػػػن ثابػػػت قػػػاؿ: كانػػػت عائشػػػة إذا بعثػػػت بالصػػػدقة إلػػػى أىػػػل البيػػػت تقػػػوؿ للسػػػائل: احفػػػظ علػػػى مػػػا يقو لػػػوف، فيجػػػيء، فيقػػػوؿ: قػػػالوا كػػػذا، فتػػػرد عليهم مثل ما قالوا، فقيل لها: يا أـ المؤمنين تبعثين إليهم بالصػدقة، وتػدعين لهػم بهػػذا الػدعاء؟ فقالػػت: إف مػا دعػػوا بػو لػػي أفضػل مػػن صػدقتي، فأكػػافئهم (ٔ) الحديث في صحيح البخاري (ٙ/ٕٕٛ٘) رقم ( ٜٖٙٙ) كتاب تعبتَ الرؤيا، باب من لم ير الرؤيا لأول عابر إذا لم يصب، وصحيح مسلم (ٚ/٘٘) رقم ( ٙٙٓٙ) كتاب الرؤيا، باب في تعبتَ الرؤيا. (ٕ) تحفة الأحوذي (ٙ/ٖٚٗ). (ٖ) شرح النووي على مسلم (٘ٔ/ٜٕ).
عدد الصفحات ٣٠مجلّة الجامعة الإسلبميّة– ملحق العدد ٖٛٔ (الجزء الحادي عشر) - ٔٗ - بما قالوا حتى تخلص لي صدقتي(ٔ). (ٔ) الأثران في شرح السنة للإمام البغوي (ٙ/ٚٚٔ).
عدد الصفحات ٣١شرار الناس من خلبؿ نصوص السنة، د. عبد الناصر محمد قايد علي الصانع - ٕٗ - الدبحثِالخامش:ِمهِطالِعمشيَِصاءِعملًِ عن أبي بكرة - رضي الله عنو - أف رجلبً جاء إلى النبي فقاؿ: مػن خيػػر النػػاس؟ قػػاؿ: "مػػن طػػاؿ عمػػره وحسػػن عملػػو"، قػػاؿ: فمػػن شػػر النػػاس؟ قاؿ: "من طاؿ عمره وساء عملو"(ٔ). قاؿ المناوي: وىذاف قسماف من أربعة: طرفاف بينهما واسطة، لأنػو إمػا طويػػل العمػػر أو قصػػيره، ثػػم ىػػو حسػػن العمػػل أو سػػيئو، فطويػػل العمػػر حسػػن العمل، وطويل العمر سيء العمل طرفاف شػرىما الثػاني، وقصػير العمػر حسػن العمل وقصير العمر سيء العمل واسطتاف خيرىما الأوؿ. وإنما كػاف ذلػك كػذلك لأف "الأوقػات والسػاعات كػرأس المػاؿ للتػاجر، فينبغي الاتجار فيمػا يػربح فيػو، وكلمػا كػاف رأس المػاؿ كثيػرا كػاف الػربح أكثػر، فمن مضى لطيبو فاز وأفلح، ومن أضاع رأس مالو فقد خسر خسرانا مبينا"(ٕ). ولا شػك أف عمػر الأنسػاف ىػو رأس مالػػو، وىػو فرصػة للزراعػة لآخرتػػو، فكػػل خيػػر يحصػػل عليػػو العبػػد، أو شػػر يقػػع عليػػو فػػي الآخػػرة فهػػو بمػػا قدمػػو وكسػبو فػي مػدة عمػره فػي الػدنيا، و" كػل النػاس يغػدوا ، فبػائع نفسػو، فمعتقهػا أو موبقها"(ٖ)، ولهذا كاف في طػوؿ العمػر مػع صػلبح العمػل واسػتقامة الحػاؿ (ٔ) أخرجو أحمد (٘/ٓٗ) رقم ( ٖٕٔٗٓ) ، والدارمي (ٕ/ٜٖٛ) رقم ( ٕٕٗٚ) كتاب الرقاب، باب أي الدؤمنتُ ختَ؟ ، والتًمذي (ٗ/ٙٙ٘) رقم ( ٖٖٕٓ) كتاب الزىد، باب ما جاء في طول العمر للمؤمن، والطبراني في الدعجم الأوسط (٘/ٕٖٚ) رقم ( ٜٗٗ٘) ، والحديث صححو لغتَه الألباني في صحيح التًغيب والتًىيب (ٖ /ٓٚٔ) رقم ( ٖٖٖٙ). (ٕ) انظر: فيض القدير (ٖ/ٓٗٙ). (ٖ) جزء من حديث أخرجو مسلم (ٔ/ٓٗٔ) رقم ( ٙ٘٘) كتاب الطهارة، باب فضل =
عدد الصفحات ٣٢مجلّة الجامعة الإسلبميّة– ملحق العدد ٖٛٔ (الجزء الحادي عشر) - ٖٗ - خيراً كثيراً للعبد، فالعبػد الصػالح لا يػزداد بطػوؿ العمػر إلا خيػراً ، بػل المسػلم عمومػػا بطػػوؿ عمػػره يػػدرؾ خيػػراً كثيػػراً ، فإنػػو إمػػا محسػػن فيػػزداد إحسػػانا، وإمػػا مسيء فلعلو أف يتوب أو يسػتعتب، ولهػذا ورد النهػي عػن تمنػى المػوت لضػر ينزؿ بالعبد. . . فعن أنس بن مالك رضي الله عنػو: قػاؿ النبػي :"لا يتمنػين أحدكم الموت من ضر أصابو، فإف كاف لا بد فػاعلب فليقػل: اللهػم أحينػي مػا كانت الحياة خيرا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي"(ٔ). وفي ىذا الحديث دليل على النهي عػن تمنػي المػوت للوقػوع فػي بػلبء أو محنػػػة أو خشػػػية ذلػػػك مػػػن عػػػدو أو مػػػرض أو فاقػػػة أو نحوىػػػا مػػػن مشػػػاؽ الدنيا؛ لما في ذلػك مػن الجػزع وعػدـ الصػبر علػى القضػاء وعػدـ الرضػا. . . والتبرـ من قضاء الله في أمر يضره في الدنيا، وينفعو في أخراه. . . (ٕ). قيل: وفي التعبير بػػ "يتمنػى" دوف "يسػأؿ" إيمػاء إلػى أنػو قػد يكػوف مػن المسػػػتحيل؛ لعػػػدـ مجػػػيء حينػػػو، فحصػػػولو حينئػػػذ محػػػاؿ، وإف كػػػاف بػػػأنواع السؤاؿ، فسوابق الهمم لا تخرؽ أسوار الأقدار(ٖ). وقد قاؿ :"لا يتمنين أحدكم الموت؛ إما محسنا فلعلو يزداد، وإما مسيئا فلعلو يستعتب"(ٗ). = الوضوء من حديث أبي مالك الأشعري. (ٔ) أخرجو البخاري (٘/ٕٙٗٔ) رقم (ٖٚٗ٘) كتاب الدرضى، باب نهي الدريض تدتٍ، وأخرجو مسلم (ٛ/ٗٙ) رقم ( ٜٜٓٙ) في كتاب الذكر والدعاء والتوبة، باب كراىة تدتٍ الدوت لضر نزل بو. (ٕ) انظر: حاشية السندي على النسائي (ٗ/ٕ) ، وسبل السلام (ٕ/ٜٛ) . (ٖ) دليل الفالحتُ لطرق رياض الصالحتُ (ٔ/ٕٔٔ). (ٗ) الحديث أخرجو البخاري ( ٘/ٕٚٗٔ) رقم (ٜٖٗ٘) كتاب الدرضى، باب نهي تدتٍ =
عدد الصفحات ٣٣