المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أقوال ومرويات ابن شهاب الزهري في التفسير من خلال كتابه الدر المنثور جمع ودراسة 3

فوزية عبد الرحمن عثمان

صفحة ٩ من ١٩

163 الأول : أن عبد الله بن رواحة ضافه ضيف فانقلب ابن رواحة وضيفه لم يتعشى فقال لزوجته : ما عشيته ؟ قالت : كان الطعام قليل فانتظرتك ، قال : حبستي ضيفي من أجلي ، طعامك علي حرام إن ذقته ، فقالت وهو علي حرام إن ذقته إن لم تذقه وقال الضيف / وهو علي حرام إن ذقته إن لم تذقه ، فلما رأى ذلك ابن رواحة قال : قربي طعامك ، كلوا باسم الله ، فأكلوا جميعاً ، ثم غدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال له رسول الله صلى الله عليه وسل م:أحسنت ونزلت هذه الآية قاله ابن زيد( 1 ) . الثاني : إنما نزلت بسبب رجل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إني إذا أصبت من اللحم انتشرت شهوتي فحرمت اللحم فأنزل الله هذه الآية قاله ابن عباس(2. ) والراجح أن الآية عامة في كل من حرم على نفسه شيئاًمما أحل الله آخذاً بالقاعدة العامة في أسباب النزول والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب . قوله تعالى : (                                                  )(الآية89. ) 133/13عن الزهري قال:(السراويل لا يجزئ والقلنسوة لا تجزي3. ) (2/334 ) الدراسة عن مجاهد (أو كسوتهم) قال أدناه ثوب وأعلاه ما شئت(1. ) (1) حكام القرآن 2/238 واثرر الوجيز 5/12 وجامع البيان 5/12 . (2) جامع البيان5/12 واثرر الوجيز 5/13 و حكام القرآن 2/238 . (3) تخريو النص : خرجه بو الشيخ

عدد الصفحات ١٢٩

164 وكذلك قال (القميص أو الرداء أو الإزار) قال : يجزي في كفارة اليمين كل ثوب إلا التبان أو القلنسوة(2. ) قول مج اهد وافقه عليه ابن عباس وطاووس وعطاء والشافعي( 3) وا براهيم وحماد(4) وأبو مالك والحسن وفي الكسوة أقوال أخرى : الأول : ثوبان ، قاله أبو موسى الأشعري( 3) وابن المسيب والحسن وابن سيرين والضحاك وافقهم الزهري رحمه الله(6. ) الثاني : ثوب جامع كالملفحة قاله إبراهي م النخعي . الثالث : إزار ورداء وقميص قاله ابن عمر( 7. ) الرابع : كسوة تجزي فيها الصلاة قاله مالك8. ) الخامس : قميص أو رداء أو إزار ويجزي كل ثوب إلا القلنسوة قاله مجاهد9) السادس : يجزي كل ثوب حتى القلنسوة قاله عمران بن الحصين13()11. ) السابع : كل ما كسا فيجزي والآية على عمومها قاله الحسن والحكم بن عيينة(12. ) (1) الدر المنثور3/154 و خرجه عبد الرزاق 8/513 . (2) الدر المنثور3/154 انفرد به عبد بن يد (3) زاد المس 2/313 والنكت والعيون2/21 . (4) اد هو ابن زيد بن درهم الأزدي بو ،سماعيل البصري ، ثقة ثبت فقيه ، قيل نه كان عمى ولعله طر عليه لأنه صح نه يكتب مات سنة (66هـ) . التقريب 214 . (5) بو موسى الأشعري هو : عبد بن قيس بن سلم الأشعري سلم بمكة وهاجر ،ا الحبشة وقدم ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر ولي الكوفة والبصرة ، قيل توفى بمكة و الكوفة سنة ( 152هـ) . انظر الاستيعاب4/322 . (2) جامع البيان5/23-24 . (1) الدر المنثور3/154 . (8) جامع البيان5/25 وزاد المس 2/313 والنكت والعيون2/22 لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، م سسة الكتب الثقافية . (6) الدر المنثور3/154 . (14) عمران بن الحصين بن عبيد بن خلف الخزاعي بو نجيد سلم عام خيبر وكان فاضلاً ، وقضى بالكوفة ، مات سنة اثنتين وس سين بالبصرة ، تقريب التهذيب ، لابن حجر العسقلاني ، 2/82 (11) الدر المنثور3/154 . (12) زاد المس 2/313 والنكت والعيون2/22 وجامع البيان 5/22

عدد الصفحات ١٣٠

163 والراجح : في ذلك القول بأن الكسوة تشمل كل ما كسا وأن الآية على عمومها لأن الله تبارك وتعالى لم يحدد نوع هذه الكسوة ولا صفتها وا نما جاءت الآية مطلقة ولم تحدد أو تقيد هذا الإطلاق ، وقال الطبري : وأولى الأقوال على ذلك وأشبهها على تأويل القرآن من قال عن قوله (أو كسوتهم) ما وقع عليه اسم الكسوة مما يكون ثوباً فصاعداً ، لأن ما دون الثوب لا خلاف بين جميع الحجة أنه ليس داخل في حكم الآية والثوب وما فوق داخل في حكم الآية ، إذ لم يكن من الله وحي ولا من رسوله صلى الله عليه وسلم خبر ولم يكن من الأمة إجماع بأنه غير داخل في حكمها وغير جائز إخراج ما كان ظاهر الآية محتملة من حكم الآية إلا بحجة يجب التسليم بها ولا حجة بذلك(1. ) وقول الطبري ذهب إليه أبو حيان2) ومحمد رشيد رضا 3. ) قوله تعالى                                                    )(الآية92) . (الآيات93-91-92 ) 136/11عن الزهري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إذا شربوا فاجلدوهم ثم إذا شربوا فاجلدوهم ، ثم إذا شربوا فاقتلوهم ، ثم قال : إن الله قد وضع عنهم القتل ، فإذا شربوا فاجلدوهم ، ثم إذا شربوا فاجلدوهم ذكرها أربع مرا ت)(4. ) (2/373 ) (1) جامع البيان4/22 . (2) البحر اثيط4/11 . (3) انظر تفسير المنار1/31 . (4) تخريو النص : خرجه عبدالرزاق في م صنفه ، (6/242)

عدد الصفحات ١٣١

166 137/12 من طريق ابن شهاب أن سالم بن عبدالله حدثه أنه أول ما حرمت الخمر أن سعد بن أبي وقاص واصحاباً له شربوا فاقتتلوا فكسروا أنف سعد فأنزل الله (   ..) الآية1(. )2/377. ) الدراسة : في سبب نزول الآية أقوال : الأول : أنها نزلت في عمر بن الخطاب قال اللهم بين لنا في الخمر بياناً شافياً قاله أبو ميسرة( 2. ) الثاني : أن أناساً شربوها فقاتل بعضهم بعضاً وتكلموا بما لا يرضاه الله من القول فنزلت هذه الآية رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس( 3. ) الثالث : أو بسبب ما ناله سعدمن الأنصار حين شربوا الخمر وانتشروا فاهوى رجل منهم بلحي جزور فضرب على أنف سعد فقذره فأتى النبي صلى الله عليه وسلم وذكر له ذلك فنزلت الآية( 4. ) والراجح في نزول هذه الآية هو القول بالعموم قال الطبري : جائز أن يكون نزولها بسبب دعاء عمر رضي الله عنه في أمر الخمر وجائز أن يكون بسبب ما ناله سعد من الأنصار وجائز غيره من الأسباب وليس عندنا بأي ذلك كان خبر قاطع للعذر غير أنه : أي ذلك كان فقد لزم حكم الآية جميع أهل التكليف وغير ضائرهم الجهل بالسبب الذي له نزلت هذه الآية ، فالخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عم ل الشيطان فرضت على جميع من بلغته الآية من التكليف واجتناب جميع ذلك كما قال الله تعالى (  ()1 ) (1) تخريو النص : تفسير الطبري 5/33 ، سورة المائدة ، الآية 62 (2) جامع البيان5/34 النكت والعيون2/24 ، واثرر الوجيز 5/21 . (3) زاد المس 2/315 و سباب النزول للسيوطي68 ، دار ،حياء العلوم– بيروت – لبنان 2 1448هـ-1688م (4) الدر المنثور 3/158 .

عدد الصفحات ١٣٢

167 قوله تعالى                                                      )(الآية93. ) 138/13 عن الزهري قال : نزل القرآن بالعمد وجرت السنة في الخطأ ، يعني في المحِّرم يصيب الصيد(2( . )2/378 ) 139/14 عن الزهري قال : (يحكم عليه في العمد ومن الخطأ منه3. ) (2/378 ) الدراسة قول الزهري وافقه عليه ابن عباس وعمر والحسن وا براهيم النخعي وسعيد ابن جبير وفي متى يحكم على قاتل الصيد المحرم اختلف الناس على أقوال : الأول : أن يحكم عليه في العمد والخطأ والنسيان ، وهو قول ابن عباس وروي عن عمر والحسن وا براهيم النخعي والزهري(4) وسعيد بن جبير3. ) الثاني : لا شئ على المخطئ والناسي قاله ابن عباس وسعيد بن جبير وبه قال طاووس وأبو ثور وهو قول أبو داود(6. ) الثالث : أن يتعمد قتله ذاكراً لإحرامه قاله ابن عباس في قول آخر وعطاء7) وسعيد ابن جبير(1. ) (1) جامع البيان5/32 . (2) تخريو النص : خرجه الطبري في تفسيره 1/42) (3) تخريو النص : خرجه عبد الرزاق في مصنفه 1/165 . (4) امامع لأحكام القرآن 2/341 . (5) الدر المنثور3/188 . (2) امامع لأحكام القرآن 2/341 زاد المس 2/314 . (1) جامع البيان5/42 ، زاد المس 2/313 .

عدد الصفحات ١٣٣

168 والراجح هو القول بالعموم وأن الله حرم كل متعمد القتل دون تخصيصه بأي صفة أخرى وقال الطبري : والثواب من القول أن يقال أن الله حرم قتل صيد البر على كل محرم في حال إحرامه متعمداً لقتله ولم يخصص به المتعمد قتله في حال نسيان إحرامه ولا المخطئ في قتله في حال ذكره إحرامه بل عم في التنزيل بإيجاب الجزاء على كل قاتل صيد في حال إحرامه متعمداً وغير جائزاً إحالة ظاهر التنز يل إلى باطن التأويل إلا بدليل به عليه من كتاب أو خبر لرسول الله صلى الله عليه وسلم أو إجماع الأمة(2. ) قوله تعالى                             (الآية97. ) 113/13 عن ابن شهاب قال : جعل الله البيت الحرام والشهر الحرام قياماً للناس يأمنون به في الجاهلية الأولى ، لا يخاف بعضهم بعضاً حين يلقونهم عند البيت ، أو في الحرم أو في الشهر الحرام( 3( . )2/389) الدراسة قول ابن شهاب وافقه عليه مجاهد وابن عباس والسدي ومقاتل وزيد بن أسلم وعبد الله بن أسلم وسعيد بن جبير وأقوال هؤلاء وأن اختلفت في ألفاظها فإن معانيها آيلة إلى أن القوام للشئ هو الذي به صلاحه كالمالك قوام رعيته ومن في سلطانه فإنه مدير أمرهم وحاجز ظالمهم عن مظلومهم والرافع عنهم مكروه من عاداهم وكذلك كانت الكعبة والشهر الحرام والهدي والقلائد قوام أمر العرب الذي كان به صلاحهم في الجاهلية وهي في الإسلام لأهله معالم حجهم ومناسكهم ومتوجههم لصلاتهم وقبلتهم التي باستقبالها يتم فرضهم( 4) . وبهذا المعنى قال قتادة وابن زيد وابن عباس 1) وكثير (1) جامع البيان5/43 الدر المنثور (2) جامع البيان5/43 . (3) تخريو النص : فتح القدير 2/112 ، سورة المائدة الآية 66. ) (4) جامع البيان5/211 .

عدد الصفحات ١٣٤

169 من المفسرين 2) . وأصل القوامة اسم لما يقام به الشئ كالعماد والسناد لما يعمد ويسند به(3. ) قوله تعالى (                                                      (الآية121) 111/16 من طريق ابن عقيل قال : سألت ابن شهاب عن هذه الآية قلت : أرايت الاثنين الذين ذكر الله من غير أهل المرء الموصي أم هما في غير المسلمين ؟ قال ابن شهاب : لم نسمع في هذه الآية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن أئمة العامة سنة أذكرها ، و قد كنا نتذاكرها أناساً من علمائنا أحياناً فلا يذكرون فيها سنة معلومة ولا قضاء من إمام عادل ولكنه مختلف فيها رأيهم ، وكان أعجبهم فيها رأياً إلينا الذين كانوا يقولون : هي فيما بين أهل الميراث من المسلمين يشهد بعضهم الميت الذي يرثونه ويغيب عنهم بعضهم ويشهد من شهده على ما أوصى به لذوي القربى ، فيخبرون من غاب عنه منهم بما حضروا من وصية فإن سلموا جازت وصيته ، وا ن ارتابوا أن يكونوا بدلوا قول الميت وآثروا بالوصية من أرادوا ممن لم يوصي لهم وهي أن المسلمين (يقسمان بالله أن ارتبتم لا نشتري به ثمناً ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذاً لمن الآثمين استحقا اثماً في شيء من ذلك . قام آخران مقامهما من أهل الميراث من الخصم الذين ينكرون ما يشهد عليه الأولان المتسحلفان أول مرة فيقسمان بالله لشهادتنا على تكذيبهما أو إبطال ما شهدتما به ، وما اعتدينا إنا إذاً لمن الظالمين) 2/1633 . (1) المرجع السابق نفسه 5/211 . (2) انظر القرط 2/325 والألوسي1/35 . (3) المفردات ريب القرآن للأصفهاني 412.

عدد الصفحات ١٣٥

173 دراسة النص قوله تعالى : (     ) الآية يخبر الله تعالى خبراً متضمناً للأمر باشهاد اثين على الوصية إذا حضر الإنسان مقدمات الموت وعلاماته فينبغي له أن يكتب وصيته ويشهد عليها اثنين من ذوي عدل ممن تعتبر شهادتهما . (   ) (أي من غير أهل دينكم من اليهود والنصارى أو غيرهم وذلك عند الحاجة والضرورة وعدم غيرهما من المسلمين( 1) قوله تعالى    ) أي سافرتم فيها  ) أي فأشهدوهما (  ) التي تعصمونها ( ) أنهما صدقا وما غيرا ولا بد ( ) في شهادتهما فإن صدقتموهما فلا حاجة للقسم (ويقولان) لا نشتري به أي بأيماننا (ثمناً ) بأن نكذب فيها لأجل غرض من الدنيا (   ) فلا نراعيه لأجل قربه منا (   ) بل نؤديها على ما سمعناها (إنا إذاً ) أي إن كتمناها (لمن الآثمين)(2) قوله تعالى : (فإن عثر على أنهما استحقا اثماً (1 ) تفسير القرآن العظيم 3/2 ص144 (2 ) تفسير القرآن العظيم 3/2 /142

عدد الصفحات ١٣٦

171 فن لم يصدوقوهما ووجدوا قرينة تدل على كذب الشاهدين فإ ن شاء أولياء الميت فليقم منهم اثنان . فيقسمان بالله لشهادتهما أحق من شهادة الشاهدين الأولين .إنهما خانا وكذبا فيستحقون منهما ما يدعون . ويستدل على الآيات الكريمات على عدة أحكام منها على سبيل المثال : - أن الوصية مشروعة لمن حضره الموت . - وا نها معتبرة - وا ن شهادة الكافرين في هذه الوصية مقبولة - ومنها جواز السفر للتجارة وغيرها( 1) سورة الأعراف قوله تعالى : (                      ) (الآيات8-1) 112/1 عن الزهري قال:إنما كره المنديل بعد الوضوء لأن كل قطرة توزن(2( . )3/133) الدراسة قوله تعالى (   ) إلى قوله    ) أي والوزن يوم القيامة يكون بالعدل والقسط الذي لا جور فيه ولا ظلم يوجه (  ) بأن رجحت كفة حسناته على سيئاته   ) أي الناجون من المكروه المدركون للمحبوب الذين حصل لهم الربح (1 ) تفسير الكر الر ن في تفسير كلام المنان ، للعلامة عبدالر ن السعدي 1341هـ- 1612م ، تحقيق عبدالر ن بن معلا اللو،ق ، 3 ، مكتبة الرشد ، الريا ، 1422هـ -2441م، ص242 (2) تخريو النص : خرجه الترمذي في سننه 1/12 ، رقم الحديث 54

عدد الصفحات ١٣٧

172 العظيم والسعادة الدائمة (  ) بأن رجحت سيئاته وصار الحكم لها (   ) إذ فاتهم النعيم المقيم وحصل لهمالعذاب الأليم (   ) فلم ينقادوا لها كما يجب عليهم ذلك(1. ) قوله تعالى : (             )(الآية34 ) 113/2 من طريق الزهري عن ابن المسيب قال : لما طعن عمر قال كعب : لو دعا الله عمر لأخر في أجله ، فقيل له : أليس قد قال الله (        ) ؟ فقال كعب : وقد قال          )(فاطر: من الآية11) قال الزهري: وليس أحد إلا له عمر مكتوب ، فرأى أنه ما لم يحضر أجله فإن الله يؤخر ما شاء وينقص ((        ()2. ) (3/132) الدراسة قوله تعالى ((  ) مدة وأكل وشرب وقال ابن عباس وعطاء والحسن : وقتاً لنزول العذاب بهم ((   ) وانقطع أكلهم      ) أي ولا يتقدمون وذلك حين سألوا العذاب فأنزل الله هذه الآية( 3. ) (1) تفسير كلام المنان 2/61 السعدي (2) تخريو النص : خرجه الطبراني في المعجم الكب 14/262 (3) معالم التنزيل للبغوي8/222 ، التفسير الكبير الرازي 14/52 .

عدد الصفحات ١٣٨

173 وهي تتضمن الوعيد والتهديد1. ) قوله تعالى : (والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكداً كذلك نصرف الآيا ت لقوم يشكرون) الآية 38 عن ابن شهاب قال : اللوطي يرجم أم لم يحصن سنة ماضية 3/287( )2. ) ويوضح النص : أن تقوى الله ومخافته وصلة الرحم تكون بالإحسان إلى الأقارب ويدفع الضرر عنهم والمعنى الجامع لها إيصال ما أمكن من الخير ودفع ما أمكن من الشر بحسب الطاقة وهذه الأمور يكون لها الأثر الطيب في حياة الفرد المسلم(3 ) قوله تعالى                                                                                (الآية 151-151. ) (1) اثرر الوجيز ابن عطية 5/464،عبد الحق الأندلسي، تحقيق عبد الله ،براهيم الأنصاري ، 1441هـ-1681م (2)تخريو النص : مجلس في رؤية الله ( بي عبدالله الدقاق محمد بن عبدالواحد بن محمد الأصبهاني تحقيق الشريف حاتم بن عارف العوفي ، 1 ، الريا ، مكتبة الرشيد 1661م ،1/112 ، المجلس الخمسون والستمائة في شعبان . شعب الإزان 4/351 ، ح رقم 5364 ، السابع والثلاثون من شعب الإزان ، باب تحر الفروج وما يجب من التغو عنه . التر يب والترهيب للمنذري 3/161 ، كتاب الحدود و يرها ، شرح الحديث 3251 . (3)تحفة الأحوذي،المباركفوري 2/35 ، شرف على مراجعة ص وله وتصحيحه عبد الوهاب عبد اللطيف ، دار الفكر ، (د ) (د ت) .

عدد الصفحات ١٣٩

174 114/3 عن الزهري : أن يهودياً قال : ما كان بقى شئ من نعت رسول الله صلى عليه وسلم في التوراة إلا رأيته إلا الحلم ، وا ني أسلفته ثلاثين ديناراً في ثمر إلى أجل معلوم ، فتركته حتى إذا بقى من الأجل يوم أتيته فقلت : يا محمد أقضني حقي فإنكم معاشر بني عبد المطلب مطل ، فقال عمر : يا يهودي الخبيث ، أما والله لولا مكانه لضربت الذي فيه عيناك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (غفر الله لك يا أبا حفص ، نحن كنا إلى غير هذا منك أحوج إلى أن تكون أمرتني بقضاء ما علي ، وهو إلى أن تكون أعنته على قضاء حقه أحوج فلم يزده جهلي عليه إلا حلماً ، قال : يا يهودي ، إنما يحل حقك غداً ، ثم قال : يا أبا حفص اذهب به إلى الحائط الذي كان سأل أول يوم فإن رضيه فأعطه كذا وكذا صاعاً وزده لما قلت له كذا وكذا صاعاً وزده ، فإن لم يرض فأعط ذلك من حائط كذا وكذا ، فأتى بي الحائط فرضي تمره فأعطاه ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه والله ما حملني على ما رأيتني صنعت يا عمر إلا أني قد كنت رأيت رسول الله صفته في التوراة كلها إلا الحلم ، فاختبرت حلمه اليوم فوجدته على ما وصف في التور اة ، وأني أشهدك أن هذا التمر وشطر مالي في فقراء المسلمين ، فقال عمر : فقلت : أو بعضهم ؟ فقال : أو بعضهم ، قال : وأسلم أهل بيت اليهودي كلهم إلا شيخ كان ابن مائة سنة فعسا على الكفر(1( . )3/244- 243 ) الدراسة (    ) محمد صلى الله عليه وسلم يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل باسمه وصفته(2. ) وقوله تعالى (الأمي) هو المنسوب الأمة الأمية التي هي على أصل ولادتها لم تتعلم الكتابة ولا قراءتها قاله ابن عباس وابن عمر قال كان نبيكم أمياً لا يكتب ولا يقرأ (1) تخريو النص : خرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 1/321 (2) تفسير ابن كث 2/233

عدد الصفحات ١٤٠

173 ولا يحسب قا ل تعالى(         )(1 ) .وعن عمر قال (إن ا أمة أمية لا تكتب ولا تحسب2. ) وفي قوله تعالى  ) اختلف أهل التأويل في تأويله قال بعضهم (الإصر) العهد والميثاق الذي كان أخذه على بني إسرائيل بالعمل بما في التوراة منهم : الأول : هو عهدهم قاله الحسن(3. ) الثاني : هو العهد قول الحسن4. ) الثالث : مواثيقهم قاله السدي3. ) وقال بعضهم عن ذلك أنه يضع عني اتباع نبي الله صلى الله عليه وسلم التشديد الذي كان على بني إسرائيل في دينهم من هم قول قتادة . قال الطبري الأولى بالصواب أن يقال أن (الإصر) هو العهد وأن الكلام ويضع النبي صلى الله عليه وسلم الأمي العهد الذي كان الله أخذه على بني إسرائيل من إقامة التوراة والعمل بما فيها من الأعمال الشديدة كقطع الجلد من البول وتحريم الغنائم ونحو ذلك من الأعمال التي كانت عليهم مفروضة فنسخها حكم القرآن( 6. ) قوله تعالى                             )(الآية113. ) (1) سورة العنكبوت الآية 48 . (2) الدر المنثور3/514 (3) جامع البيان13/122 (4) اثرر الوجيز 2/145 (5) المرجع السابق نفسه . (2) جامع البيان13/128

عدد الصفحات ١٤١

176 113/4 عن ابن شهاب  ) قال : هي طبرية 1. ) (3/231) الدراسة هناك أقوال أخرى في القرية من قوله ((  ) قيل هي مدين قاله سعيد بن جبير(2) ووافقه عليه ابن عباس3. ) وقيل أنها أيلة قاله عكرمة والسدي عن ابن عباس أيضاً4) وقيل أنها مقناة بين مدين وعينونا قاله ابن زيد( 3()6. ) قال الطبري : والصواب من القول أن يقال : هي قرية حاضرة البحر وجائز أن تكون أيلة وجائز أن تكون مدين وجائز أن تكون مقناة لأن كل ذلك حاضر البحر ولا خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقطع العذر بأن ذلك من أي ، والاختلاف فيه على ما وصفت ولا يوصل إلى علم ما قد كان فمعنى معالم نعاينه إلا بخبر يوجب العلم ولا خبر كذلك في ذلك( 7. ) قوله تعالى                                            (1) تخريو النص : فتح القدير 2/351 ، الأعراف الآية 123 ، تفسير آية (و س يم عن القرية ال كانت حاضرة البحر معاني القرآن للنحاس ، تحقيق محمد علي الصابوني ، 1 ، مكة ، جامعة م القرى 1446هـ ،3/63 . (2) قول سعيد انفرد ب ه عبد بن يد وذكره السيوطي في الدر المنثور 3/581 . (3) جامع البيان13/182 . (4) امامع لأحكام القرآن 1/345 (5) وهو سامة بن زيد بن حارثة من كنانة يعرف بو محمد صحابي جليل ولد بمكة وكان موفقاً ومظفرا ، مات في آخر خلافة معاوية بالحرة سنة 54هـ . انظر الأعم 4/131 (2) روح المعا 5/64 . (1) جامع البيان للطبري13/182

عدد الصفحات ١٤٢

177                )(الآيتان115-111 ) 116/3 عن ابن شهاب قال : قال أمية بن الصلت أتى رسول لنا منا يخبرنا ما بعد غايتنا من رأس نجرانا قال : ثم خرج أمية إلى البحرين وتنبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقام أمية بالبحرين ثماني سنين ، ثم قدم فلقى رسول الله صلى الله عليه وس لم في جماعة من أصحابه ، فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام وقرأ عليه بسم الله الرحمن الرحيم (يس و ال ق،ر آنِّ ال ح كِّيمِّ)(ي ـس: 1-2) حتى فرغ منها ووثب أمية يجر رجليه ، فتبعته قريش تقول : ما تقول يا أمية ؟ قال : أشهد أنه على الحق . قالوا : فهل تتبعه؟ قال : حتى انظر في أمره ، ثم خرج أمية إلى الشام وقدم بعد وقعة بدر يريد أن يسلم، فلما أخبر بقتلى بدر ترك الإسلام ورجع إلى الطائف فمات بها ، قال : ففيه أنزل الله (       ()1( . )3/267) الدراسة اختلف العلماء في الذي نزلت فيه هذه الآية (       : ) الأول : أنه بلعم بن باعوراء قاله مجاهد وابن مسعود وعكرمة 2. ) الثاني:هو أمية بن أبي الصلت الثقفي قاله عبد الله بن عمرو بن العاص وزيد بن أسلم(3) والكلبي4) وافقهم الإمام الزهري (1) تخريو النص : فيبي القدير 1/51 . البداية والنهاية لابن كث 2/222 . سيرة ابن كث 1/133 ، مية يريد الإسلام ثم ،جم ، ذكر شيء من خبار مية بن الصلت الثقفي . (2) جامع البيان13/254 وامامعحكام القرآن للقرطبي 1/316 (3) زيد بن سلم هو الإمام الحجة العدوي بو عبد الله العدوي العمري المدني الفقيه حدث عن والده سلم وروى عن عمر بن عبد الله بن عمر كان له حلقة للعلم في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم له تفسير رواه عنه ابنه عبد الر ن وله في المسند كثر من مائ حديث مات في ذي الحجة سنة 134هـ . سير علام النبلاء5/312 (4) جامع البيان13/352 وامامع1/316 للقرط

عدد الصفحات ١٤٣

178 الثالث : أنها نزلت في قريش قاله عبادة بن الصامت 1. ) قال الطبري : والصواب من القول في ذلك أن يقال إن الله تعالى ذكره أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يتلو على قومه خبر رجل كان آتاه الله حججه وأدلته وه ي الآيات وجائز أن يكون الذي كان الله آتاه (بلعم) وجائز أن يكون أمية(2. ) قوله تعالى        )(الآية224. ) 117/6 عن الزهري قال : نزلت هذه الآية في فتى من الأنصار ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما قرأ شيئاً قرأه،فنزلت ((    ()3 . ) (3/286) الدراسة يقول الله تعالى ذكره للمؤمنين به المصدقين بكتابه (  ) عليكم أيها المؤمنون (القرآن) (فاستمعوا له) يقول : اصغو ا له سمعكم لتفهموا آياته وتعتبروا بمواعظه (وانصتوا) إليه لتعقلوه وتتدبروه . ثم اختلف أهل التأويل في الحال التي أمر الله بالاستماع لقارئ القرآن إذا قرأ وانصت له . قال القرطبي : إن هذه الآية نزلت في الصلاة ، روى هذا القول عن ابن مسعود(4) وأبي هريرة وجابر وال زهري وعطاء وابن أبي رباح وابن المسيب ، وقيل أنه (1) امامع لأحكام القرآن 1/321 عبادة بن الصامت هو (2) جامع البيان13/256 (3) تخريو النص : خرجه الطبري في تفسيره 6/123 (4) خرجه ال طبري في جامع البيان 3/342 وابن بي حا5/1146 ح رقم 8251 .

عدد الصفحات ١٤٤