المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أقوال ومرويات ابن شهاب الزهري في التفسير من خلال كتابه الدر المنثور جمع ودراسة 3

فوزية عبد الرحمن عثمان

صفحة ٨ من ١٩

147 الآية نزلت إلا في ذلك (         ()..1( . )2/322) الدراسة النص سبب النزول : قوله تعالى ((   ) في سبب نزولها قولان أحدهما : أنها في خصومة كانت بين الزبير وبين رجل من الأنصار في شراج الحرة فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (اسق ثم أرسل إلى جارك) ، فغضب الأنصاري وقال يا رسول الله إنه ابن عمتك ؟ فتل ون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال للزبير : (أسق يا زبير ثم أحسب الماء حتى يبلغ الجدر) قال الزبير : فوالله ما أحسب هذه الآية نزلت إلا في ذلك أخرجه البخاري ومسلم(2. ) والثاني : أنها نزلت في المنافق واليهودي اللذين تحاكما إلى كعب بن الأشرف قاله مجاهد(3. ) قال الطبري وهذا القول أعني قول من قال : عني به المحتكمان إلى الطاغوت اللذان وصف الله شأنهما في قوله (أ ل م ت ر إِّل ى الَّذِّين ي ز ع،م،ون أ نَّه،م آم ن،وا بِّم ا أ،ن زِّل إِّل ي ك و م ا أ،ن زِّل مِّن ق ب لِّك ) أولى بالصواب لأن قوله (         ) في سياق القصة الذين ابتدأ الله الخبر عنهم بقوله (أ ل م ت ر إِّل ى الَّذِّين ي ز ع،م،ون أ نَّه،م آم ن،وا بِّم ا أ،ن زِّل إِّل ي ك ) ولا دلالة تدل على انقطاع قصتهم فإلحاق بعض ذلك ببعض - ما لم نأت دلالة على انقطاعه – أولى قال أبو جعفر : يعني جل ثناؤه يقوله (فلا) فليس الأمر كما يزعمون أنهم يؤمنون بما أنزل إليك وهم يتحاكمون إلى الطاغوت ويعيدون عنك إذا دعوا إليكم يا محمد واستأنف القسم جل (1) تخريو النص : خرجه ابن جرير في جامع البيان 8/516 والدر المنثور2/322 . (2) فتح الباري 8/254 ، مسلم الفضائل126 – سباب النزول للواحدي ص151 . (3) جامع البيان في تأويل آي القرآن ، الطبري 4/122 ح رقم 6616 .

عدد الصفحات ١١٣

148 ذكره فقال : (وربك      ) يقول حتى يجعلوك حكماً بينهم فيما اختلط بينهم من أمورهم فالتبس عليهم حكمه . قوله تعالى (                                                                  )(الآية92. ) 92/13 عن ابن شهاب في قوله (ودية مسلمة) قال (بلغنا أن رسول الله صلى عليه وسلم فرضها مائة من الإبل)( 1( )2/346) 93/14 عن ابن شهاب(          ) قال : بلغنا أن دية المعاهد كانت كدية المسلم ثم نقضت بعد في آخر الزمان فجعلت مثل نصف دية المسلم وا ن الله أمر بتسليم دية المعاهد إلى أهله وجعل معها تحرير رقبة مؤمنة)(2( )2/346) الدراسة معنى (    ) هو الواجب الثاني بين القاتل وأهل القتيل عوضاً لهم عما فاتهم من قتيلهم عوضاً عنهم في الدية ، والدية مسلمة إلى أهله هذا حكم الله تعالى في المؤمن يقتل خطئا . وثبت ذلك في السنة عن رسول الله صلى الله (1) تخريو النص : خرجه المروزي 1/22 ، ح رقم 234 . (2) تخريو النص : سنن الدارقط 3/145 ، ح رقم 621 ، كتاب الحدود والديات و يره . مصنف ابن بي شيبة 5/441 ، ح رقم 21446 ، كتاب الديات ، باب من قال دية اليهودي والنصراني مثل دية المسلم

عدد الصفحات ١١٤

149 عليه وسلم وأجمع أهل العلم على العمل بها ، وهنالك في بعض التفاسير يقولون هو مسلم وورثته مسلمون والدية في القتل الخطاء تؤديها عاقلته(1()2 . ) واختلف أهل التأويل هل الدية تدفع لأهله أم لا ؟(     ) هذا الرجل مسلم وأهله مشركين وبينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد فيقول يكون ميراثه للمسلمين والدية لقومه(3. ) ومن الأقوال المخالفة لهذا القول : أحدها : قول أبي عياض(4) قال : كأن الرجل يجئ فيسلم ثم يأتي قومه وهم مشركون ويقيم فيهم فتغذوهم جيوش النبي صلى الله عليه وسلم فيقتل الرجل فيهم فنزلت هذه الآية (   ).. وليس له دية3. ) والثاني : قول السدي (     )) في دار الكفر فيقول (فتحرير رقبة مؤمنة) ليس له دية( 6. ) وكذلك يوافق هذا القول ابن عباس7) وعكرمة 8) وقتادة ونجد أن هذه الأقوال جميعها ترفض دفع الدية إلى من هو من قوم عدو لكم حتى لا يتقووا بها عليهم وهذا يحتمل أن يكون الصواب . (1) (عاقلته) هي الوصية والأقارب من قبل الأب الذين يعطون ديته قتيل الخطاء وهي صفة امماعة و صلها اسم فاعله من الفعل وهي من الصفات القافلة والنهاية 3/318 ) (2) جامع البيان6/31 . (3)هذا قول ،براهيم النخعي خرجه السيوطي في الدر المنثور 2/216 وعزاه لابن المنذر وسعيد بن منصور (4) بي عيا هو الفضل بن مروان كان بديع الخط يكن بي العباس و صله في البردان وانتقلت به الأحوال ،ا وزارة المعتصم وكان من البلغاء ، توفى سنة 254هـ (انظر علام النبلاء12/1\83/181. ) (5) الدر المنثور2/224 ملال الدين السيوطي ، دار الفكر بيروت ،1412هـ-1663م (2) الطبري في تفسيره جامع البيان6/31 ، التفسير الكب14/184 . (1) انظر الدر المنثور2/221 . (8) الطبري في تفسيره جامع البيان6/36 .

عدد الصفحات ١١٥

133 وفي هذه المسألة المؤمن يقتل في بلاد الكفار وفي حروبهم على أنه من الكفار ، وا ن كان المقتول رجلاً مؤمن قد آمن وبقى في بلاد الكفار فلا دية له إنما كفارته تحرير رقبة هذا قول مالك . قوله تعالى : (                                                                  )(الآية132. ) 94/13 عن طريق الزهري عن سالم عن أبيه في قوله(     ) قال : (هي صلاة الخوف ، صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بإحدى الطائفتين ركعة والطائفة الأخرى مقبلة على العدو ثم انصرفت الطائفة التي صلت مع النبي صلى الله عليه وسلم فقاموا مقام أولئك مقبلين على العدو ، وأقبلت الطائفة الأخرى التي كانت مقبلة على العدو فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعة أخرى ثم سلم بهم ثم قامت طائفة فصلوا ركعة ركعة)( 1( . )2/376) الدراسة : سبب نزول هذه الآية التي جاء فيها صلاة الخوف عن عياش الزرقي( 2) قال صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر فقال المشركون : قد كانوا على حال (1) تخريو النص : خرجه بي داود في سننه 2/15) رقم الحديث 1241 . (2) عياش الزرقي الأنصاري بو سلمة المدني روى عن بي سعيد الخدري و يره وروى عنه ،يى بن سعيد الأنصاري هو من الثقات . انظر تهذيب التهذيب 14/455 .

عدد الصفحات ١١٦

131 لو كنا أصبنا منهم غرة ، قالوا : تأتي عليهم صلاة وهي أحب إليهم من آبائهم وقال هي العصر فأنزل الله جبريل عليه السلام لهؤلاء الآيات بين ا لأولى والعصر ((     ) وهم وعلى المشركين خالد بن الوليد وهم بيننا وبين القبلة وذكر صلاة الخوف . (فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصفهم خلفه صفين قال فركع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعاً فلما رفعوا رؤوسهم في السجود سجد الصف الذي يليه وقام الآخرون فلما رفعوا رؤوسهم في السجود سجد الصف المؤخر فقام الآخرون فلما فرغوا من سجودهم سجد الآخرون ثم سلم النبي صلى الله عليه وسلم(1 ) . في حديث عياش أن العدو بينه وبين القبلة وهي أن يصف المسلمين كلهم خلفه ويكبر ويكبر ون جميعاً ثم يركع فيركعون جميعاً ثم يرفع فيرفعون جميعاً معه ، ثم ينحدر بالسجود والصف الذي يليه خاصة ثم يقوم الصف المؤخر مواجه العدو ، فإذا فرغ من الركعة الأولى ونهض إلى الثانية سجد الصف المؤخر بعد قيامه سجدتين ثم قاموا فتقدموا إلى مكان الصف الأولى ومكانهم ليصلي الصف الأول للطائفتين وليدرك الصف الثاني مع النبي صلى الله عليه وسلم السجدتين في الركعة الثانية وكما أدرك الأول السجدتين في الأولى فسوى الطائفتين فيما أدركوا معه وفيما قضوا لأنفسهم وذلك غاية العدل فإذا ركع صنع الطائفتين كما صنعوا أول مرة فإذا جلس للتش هد سجد الصف المؤخر سجدتين وألحقوا في التشهد فيسلم بهم جميعاً)(2. ) وعن جابر3) بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الخوف فقام صف بين يديه وصف خلفه فصلى بهم وجاء أولئك حتى قاموا مقام هؤلاء (1) قول عياش خرجه الطبري في جامع البيان عن تأويل القرآن 5/251 ، النسائي8 كتاب صلاة الخوف ،1 باب صلاة الخوف3/121 ، بي داود2 كتاب الصلاة ،28 باب صلاة الخوف2/21 ، والحاكم في كتاب صلاة الخوف 1/331 . (2) زاد المس 1/562 . (3) جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن سواد ، مه نسيبة بنت عقبة بن سد من سنان اختلف في كنيته قيل بو عبد الر ن و صح ما قيل ( بو عبد الله) آخر عمره كف بصره اختلف في وفاته . انظر الاستيعاب 1/262 .

عدد الصفحات ١١٧

132 فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعة وسجدتين وسلم فكانت للنبي صلى الله عليه وسلم ركعتان ولهم ركعة ركعة( 1. ) حديث جابر وافقه ابن عباس2) والإمام الزهري وزيد بن ثابت3) ما ورد في هذه الأحاديث وهذه الأوجه كلها تجوز الصلاة بها(4.) قوله تعالى               )(الآية139. ) 93/16 عن الزهري ، أخبرني عمرو3) بن سفيان الثقفي ، أخبرني رجل من الأنصار عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال : (ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال فقال : يأتي سبا المدينة وهو محرم عليه أن يدخلها، فتنتفض بأهلها نفضة أو نفضتين وهي الزلزلة فيخرج إليه منها كل منافق ومنافقة ثم يأتي الدجال قبل الشام حتى يأتي بعض جبال الشام فيحاصرهم ، وبقية المسلمين يومئذ معتصمون بذروة جبل فيحاصرهم ناولاً بأصله حتى إذا طال عليهم الحصار قال رجل : حتى متى أنتم هكذا وعدوكم نازل بأصل جبلكم ، هي أنتم إلا بين إحدى الحسنيين بين أن تستشهدوا أو يظهركم ؟ فيتبايعون على القتال بيعة يعلم الله أنها الصدق من أنفسهم ثم تأخذهم ظلمة لا يبصر أحدهم كفه ، فينزل ابن مريم فيحسر عن أبصارهم وبين أظهرهم رجل عل يه لامة فيقول : من أنت ؟ فيقول : أنا عبد الله وروحه وكلمته عيسى ، اختاروا إحدى ثلاث : بين أن يبعث الله على الدجال وجنوده عذاباً جسيماً ، أو يخسف بهم الأرض أو يرسل عليهم سلاحكم ويكف سلاحهم فيقولون : هذه يا رسول الله أشفى لصدورنا ، فيومئذ نرى اليهودي العظيم الطويل الأكول الشروب لا تقل يده (1) قول جابر خرجه الطبري في جامع البيان عن تأويل آي القرآن 5/51 . (2) حديث ابن عباس ذكره السيوطي في الدر المنثور 2/324 وعزاه ،ا عبد بن يد و خرجه الطبري في جامع البيان 5/248 (3) الدر المنثور2/213 ح رقم 8212 انفرد بروايته ابن بي شيبة في الدر المنثور (4) انظر بداية المجتهد وااية المقتصد1/121 . (5)عمر بن سفيان بن عبدالأسد بن هل بن عبدالله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي ، خو الأسود بن سفيان وهو ابن خي بي سلمة بن عبدالأسد . كان رن هاجر ،ا ر الحبشة ، خرجه بو عمر مختصراً ، ،كمال الكمال ج3 ، ص12

عدد الصفحات ١١٨

133 سيفه من الرعب ، فينزلون إليهم فيسلطون عليهم ، ويذرب الدجال حتى يدركه عيسى فيقتله(1( . )2/433 ) الدراسة اختلف أهل التأويل في معنى ذلك : (      ) ويعني عيسى قبل موته يعني قبل موت عيسى بوجه ذلك لأن جميعهم يصدقون به إذا نزل لقتل الدجال فتصير الملل كلها واحدة وهي ملة الإسلام الحنيف دين إبراهيم صلى الله عليه وسلم . ومن قال ذلك ابن عباس وقتادة يقول قبل الموت(2) ويقول ابن مالك ذلك عن نزول عيسى بن مريم لا يبقى أحد من أهل الكتاب إ يؤمنن به(3. ) وقال آخرون قبل موت الكتابي يوجه ذلك إلى أنه إذا عاين علم الحق من الباطل لأن كل من نزل به الموت لم تخرج نفسه حتى يتبين له الحق من الباطل في دينه وهذا قول مجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير لا يموت اليهودي حتى يؤمن بعيسى( 4) وكذلك قال ابن عباس : لا يموتاليهودي حتى يؤمن بعيسى بن مريم قال وا ن ضرب السيف يتكلم به قال وا ن هوى يتكلم به(3. ) قال الطبري أولى الأقوال بالصواب والصحة قول من قال تأويل ذلك وأن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن بعيسى قبل موت عيسى وا نما قلنا ذلك أولى بالصواب من غيرها من الأقوال لأن الله جل ثناؤ ه حكم لكل مؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم بحكم أهل الإيمان في الموارثة والصلاة عليه وا لحاق صغار أولادكم بحكم من الملك فلو كان كل كتابي يؤمن بعيسى قبل موته لوجب أن لا يرث الكتابي إذا مات على ملته إلا أولاده الصغار أو البالغون من أهل الإسلام إذا كان له ولد صغير أو بالغ مسلم ، وا ن (1) تخريو النص : خرجه نعيم ابن اد في الف 2/514) رقم الحديث 1242 (2) الطي في جامع البيان 6/384 . (3) القرطبي في امامع لأحكام القرآن 2/14 . (4) زاد المس 2/241 . (5) تفسير القرآن العظيم 1/518 .

عدد الصفحات ١١٩

134 لم يكن له ولد صغير ولا بالغ مسلم كان ميراثه مصروفاً حيث يصرف مال المسلم بموته ولا وارث له وأن يكون حكمه حكم المسلمين في الصلاة وعليه غسله وتقبيره(1. ) لأن من مات مؤمناً بمحمد صلى الله عليه وسلم وبجميع الرسل وذلك عيسى بن مريم صلوات الله عليه جاء بتصديق محمد وجميع المرسلين صلوات الله عليهم فالمصدق بعيسى مؤمناً به مصدق بجميع أنبياء الله ورسله(2. ) سورة المائدة قوله تعالى : (                                                    (الآية34).(الآيات33-34) 96/1 عن الزهري في قوله   ) قال نفيه أن يطلب فلا يقدر عليه ، كلما سمع به في أرض طلب( 1( . )2/494) (1) جامع البيان6/382 . (2) جامع البيان6/382 .

عدد الصفحات ١٢٠

133 الدراسة هنالك أقوال في معنى النفي : الأول : نفيه أن يطلب قاله ابن عباس وأنس بن مالك وافقهم الإمام الزهري . الثاني : نفيه أن يسجن قاله أبو حنيفة وأصحابه(2. ) والراجح : في معنى النفي من الأرض من بلد إلى غيره وحبسه في البلد الذي نفى إليه حتى تظهر توبته(3) وذلك لأن الله جل ثناؤه إنما جعل جزاء المحارب القتل أو الصلب أو قطع اليد والرجل من خلاف بعد القدرة عليه لا ف ي حال امتناعه فكان معلوماً أن النفي أيضاً إنما هو جزاءه بعد القدرة عليه لا قبلها ولو كان هربه من الطلب نفياً له من الأرض ، لأن قطع يده ورجله من خلاف في حالة امتناعه على وجه القتل بمعنى إقامة الحد عليه بعد القدرة عليه وفي إجماع الجميع أن ذلك لا يقوم مقام نفيه من الأرض هربه من الطلب وا ذا كان ذلك كذلك فمعلوم أنه لم يبقى إلا الوجهان الآخران وهو النفي من بلد إلى غيرها أو السجن فإذا كان ذلك كذلك أنه إذا نفي من بلده إلى غيرها فلم ينفى من الأرض بل إنما نفي من أرض دون أرض وا ذا كان ذلك كذلك أو كان الله جل ثناؤه إنما أمر بنفيه من الأرض كان معلوماً أنه لا سبيل إلى نفيه من الأرض إلا بحبسه في بقعة منها عن سائرها فيكون منفياً حينئذ عن جميعها إلا مما لا سبيل إلى نفيه(4. ) والراجح في معنى النفي هذا قول الحسن في قوله تعالى (   ) قال من بلد إلى بلد3()6) ووافقه سعيد بن جبير (1) تخريو النص : خرجه ابن جرير في جامع البيان 4/558 ح رقم 11826 . (2) اثرر الوجيز لابن عطية 4/428 . (3) امامع لأحكام القرآن 2/152 . (4) جامع البيان4/524 . (5) الدر المنثور3/26 . (2) تخريو النص : ذكره الصنعاني في تفسيره 3/183 .

عدد الصفحات ١٢١

136 قوله تعالى                              )(الآية42. ) 97/2 عن ابن شهاب أن الآية التي في سورة المائدة (    ) كانت في شأن الرجم 1( )2/334) 98/3 عن الزهري في الآية قال : مضت السنة أن يردوا في حقوقهم ومواريثهم إلى أهل دينهم ، إلا أن يأتوا ر اغبين في حد يحكم بينهم فيه ، فيحكم بينهم بكتاب الله ، وقد قال لرسوله (    ()2) (2/333) دراسة النص قوله تعالى (      ) هذه الآية منسوخة بقوله تعالى (و أ نِّ ا ح ك،م ب ي ن ه،م بِّم ا أ ن ز ل اللََّّ، و لا ت تَّبِّع أ ه و اء ه،م ) فالإمام غير مخير بين الحكم وتركه إذا جاءوه ليحكم بينهم وهو قول مجاهد وقتادة وعطاء الخرساني وسعيد بن جبير وعكرمة وهو قول عمر بن عبد العزيز( 3) وبه قال الكوفيين وهو أن القول الآخر للشافعي وبه قال ابن عباس وزيد بن أسلم( 4. ) والراجح أن هذه الآية محكمة ، قال الطبري : وأولى الأقوال عندي بالصواب قول من قال : إن حكم هذه الآية ثابت لم ينسخ ، لأن النسخ لا يكون في شئ إلا ما كان نفي الحكم غيره بكل معانيه حتى لا يجوز اجتماع الحكم بالأمرين جميعاً على صحته بوجه من الوجوه . (1) تخريو النص : خرجه ابن جرير الطبري في تفسيره 4/516 ، سورة المائدة ، الآية 42 (2) تخريو النص : خرجه عبدالرزاق في مصنفه (( 2/22) رقم الحديث 14441 (3) نواسخ القرآن لابن اموزي 141 . (4) تفسير القرآن العظيم 2/12 ، وجامع البيان 4/585 .

عدد الصفحات ١٢٢

137 وا ذا لم يكن في ظاهر التنزيل دليل على نسخ إحدى الآيتين الآخرين ولا نعني أحد الأمرين حكم الآخر ، ولم يكن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر يصح أن أحدهما ناسخ صاحبه ولا من المسلمين في ذلك إجماع صح ما قلنا من أن كلا الأمرين يؤيد أحدهما صاحبه ويوافق حكمه ، ولا نسخ لأحدهما للآخر( 1 ) وبإحكام هذه الآية قال أيضاً ابن عطية2) ومحمد رشيد رضا 3) وابن الجوزي4.) قوله تعالى                                 )(الآية43. ) 99/4 عن ابن شهاب قال : لما نزلت هذه الآية      ) أقيد الرجل من المرأة ، وفيما تعمده من الجوارح 3( . )2/313) الدراسة قوله تعالى (وكتبنا) أي : فرضنا (عليهم) أي : على اليهود (فيها) أي : في التوراة. قال ابن عباس : وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس فما بالهم يخالفون فيقتلو ن النفسين بالنفس ، ويفقؤون العينين بالعين ؟ وكان على بني إسرائيل القصاص أو العفو وليس بينهم دية في نفس أو جرح ، فخفف الله عن أمة محمد بالدية . وقوله تعالى (والجروح قصاص) يقتضي إيجاب القصاص في سائر الجراحات التي يمكن استيفاء المثل فيها . (1) جامع البيان4/582 . (2) انظر اثرر الوجيز 4/435 . (3) محمد رشيد رضا عن تصانيفه تفسير المنار سبقت ترجمته . الأع م 2/122 . (4) انظر نواسخ القرآن 148 ممال الدين بي الفرج اموزي ، دار الكتب العلمية – بيروت – لبنان ، 1 1445هـ-1685م (5) تخريو النص : خرجه بو داود في سننه 2/428 ،رقم 3611 ، الحروف والقراءات . والترمذي في سننه 5/182 ، ح رقم 2626 ، كتاب القراءات ، باب 1 في فاتحة الكتاب

عدد الصفحات ١٢٣

138 قوله تعالى  ) يشير إلى القصاص(   ) في هاء (له) قولان الأول : أنها إشارة إلى المجروح ، فإذا تصدق بالقصاص كفر من ذنوبه ، وهو قول ابن مسعود وعبد الله بن عمرو بن العاص والحسن والشعبي . والثاني : إشارة إلى الجارح إذا عفا عنه المجروح ، كفر عنه ما جنى ، وهذا قول ابن عباس ومجاهد ومقاتل ، وهو محمول على أن الجاني تاب من جنايته ، لأنه إذا كان مصراً فعقوبة الإصرار باقية(1. ) قوله تعالى                                       )(الآية34. ) 133/3 من طريق الزهري أن عمر بن الخطاب قال:إن وليت شيئاً من أمر الناس فلا تبال لومة لائم(2( . )2/319) الدراسة قوله تعالى (    : ) قال الحسن : علم الله أن قوماً يرجعون عن الإسلام بعد موت نبيهم عليه السلام ، فأخبرهم أنه سيأتي بقوم يحبهم ويحبونه وفي المراد بهؤلاء القوم على ستة أقوال(3: ) الأول : أبو بكر وأصحابه الذين قاتلوا أهل الردة ، قاله علي بن أبي طالب والحسن وقتادة والضحاك وابن جريج . (1) زاد المس 2/283 . (2) تخريو النص : خرجه البخاري في تاريخه (3) زاد المس 2/261 .

عدد الصفحات ١٢٤

139 الثاني : أبو بكر وعمر وروي عن الحسن الثالث : أنهم قوم موسى الأشعري . الرابع : أنهم أهل اليمن ، قاله مجاهد . الخامس : أنهم الأنصار قاله السدي . السادس : المهاجرون والأنصار ذكر أبو سليمان الدمشقي . قال الطبري(1) : وقد أنجز الله ما وعد فأتى بقوم في زمن عمر كانوا أحسن موقعاً في الإسلام ممن ارتد . قوله تعالى : (  ) قال علي بن أبي طالب : أهل رقة على أهل دينهم ، أهل غلظة على من خالفهم في دينهم(2. ) (       ) لأن المنافقين يراقبون الكفار ويظاهرونهم ، ويخافون لومهم ، فأعلم الله عز وجل أن الصحيح الإيمان لا يخاف في الله لومة لائم ثم أعلم أن ذلك لا يكون إلا بتوفيقه ، فقال ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء يعني : محبتهم لله ، ولين جانبهم للمسلمين وشدتهم على الكافرين( 3. ) قوله تعالى                                      )(الآية38. ) (1) انظر تفسير جامع البيان14/442 . (2) زاد المس 2/261-262 . (3) زاد المس 2/262 .

عدد الصفحات ١٢٥

163 131/6 عن محمد بن شهاب الزهري قال : (قد ذكر الله الآذان في كتابه فقال : (   ()1( . )2/321) الدراسة قوله تعالى ((   )) في سبب نزولها قولان الأول : أن منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا نادى إلى الصلاة وقام المسلمون إليها قالت اليهود : قاموا لا قاموا ، صلوا لا صلوا ، على سبيل الاستهزاء والضحك ، فنزلت هذه الآية قاله ابن السائب( 2()3. ) والثاني : أن الكفار لما سمعوا الآذان حسدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين على ذلك ، وقالوا : يا محمد لقد أبدعت شيئاً لم نسمع به فيما مضى من الأمم الخالية، فإن كنت تدعي النبوة فقد خالفت في هذا الآذان الأنبياء قبلك فما اقبح هذا الصوت ، وأسمج هذا الأمر ، فنزلت هذه الآية . ذكره بعض المفسرين ، والمناداة هي الآذان ، واتخاذهم إياها هزواً : تضاحكهم وتغامزهم (     ) ما لهم في إجابة الصلاة ، وما عليهم في استهزائهم بها( 4. ) قوله تعالى                            (1) تخريو النص : خرجه بن بي حا 23/16 حديث رقم 2564 (2) والكلبي هو العلامة الإخباري بو النضر محمد بن السائب بن بشر الكلبي المفسر وكان يضاً ر ساً في الأنساب توفى سنة ست و ربعين ومائة . انظر الأعلام 2/248 . (3) ذكر السيوطي في الدر المنثور3/141 والبيهقي في دلائل النبوة من طريق الكلبي عن بي صا عن ابن عباس (4) زاد المس 2/264 .

عدد الصفحات ١٢٦

161                        )(الآيات82-83 ) 132/7 من طريق ابن شهاب قال : أخبرني سعيد بن المس ِّيب وأبو بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام وعروة بن الزبير قالوا : (بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضمري ، وكتب معه كتاباً إلى النجاشي ، فقدم على النجاشي فقرأ كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم دعا جعفر بن أبي طالب والمهاجرين معه ، وأرسل النجاشي إلى الرهبان والقسسين فجمعهم ، ثم أمر جعفر بن أبي طالب أن يقرأ عليهم القرآن ، فقرأ عليهم سورة مريم ، فآمنوا بالقرآن وفاضت أعينهم من الدمع وهم الذين أنزل فيهم (   ) إلى قوله (مع الشاهدين)(1( . )2/337 ) 133/8 عن ابن إسحاق قال : سألت الزهري عن هذه الآية (ذلك بأن منهم قسيسين ورهباناً وأنهم لا يستكبرون) وقوله (     )(الفرقان: الآية 63) قال : ما زلت أسمع علماءنا يقولون : نزلت في النجاشي وأصحابه(2( . )2/343) الدراسة قول ابن شهاب وافقه عليه عبد الله بن الزبير وسعيد بن جبير وعروة وقتادة وابن عباس(3. ) وهناك قول آخر : أنهم قوم من النصارى كانوا متمسكين بشريعة عيسى فلما جاء محمد عليه السلام أسلموا قاله قتادة(1. ) (1 )تخريو النص : فتح القدير 2/144 ، سورة المائدة ، الآية 82 . وتفسير القرط2/255 ، تفسير آية (لتجدن شد الناس عداوة (2) تخريو النص : خرجه ابن جرير 1/5) (3) زاد المس 2/346 .

عدد الصفحات ١٢٧

162 والراجح في ذلك أن يقال : أن الله وصفهم بأنهم نصارى ولا تعيين من عند الله أي نصارى كانوا فكل الأقوال محتملة . قال الطبري : والصواب في ذلك من القول أن الله تعالى وصف صفة قوم قالوا إنا نصارى وأن النبي صلى الله عليه وسلم يجدهم أقرب الناس وداداً لأهل الإيمان بالله ورسوله . ولم يسم لنا أسمائهم ويجوز أن يكون أريد بذلك أصحاب النجاشي ويجوز أن يكون أريد به قوم كانوا على شريعة عيسى فأدركهم الإسلام فأسلموا لما سمعوا القرآن وعرفوا أنه الحق ولم يستكبروا عنه( 2. ) قوله تعالى                                )(الآية88. ) 134/9 عن ابن شهاب : (أن عثمان بن مظعونأراد أن يختصي ويسيح في الأرض ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أليس لك في أسوة ؟ فإني آتي النساء وآكل اللحم ، وأصوم وأفطر ، إن خصاء أمتي الصيام وليس من أمتي من خصى أو اختصى)(3( . )2/348) الدراسة قول ابن شهاب وافقه عليه عكرمة وقتادة والسدي والنخعي وأبو قلابة(4 ) وعبدالله بن عباس وعبد الله بن مسعود3. ) وفي سبب نزول الآية قولان آخران (1) المرجع السابق نفسه 2/346 . (2) جامع البيان5/2 . (3) تخريو النص : الطبقات الكبرى لابن سعد 3/364 ، ومن بين جمع بن عمرو ابن هيعيص (4) بو قلابة هو : عبدالله بن زيد بن عمرو و بو عامر امرمي بو قلابة ، ثقة فاضل من الطبقة الثالثة ، مات بالشام هارباً من القضاء سنة ربع ومائة وقيل بعدها . انظر التقريب 241 . (5) اثرر الوجيز 5/11 .

عدد الصفحات ١٢٨