المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أقوال ومرويات ابن شهاب الزهري في التفسير من خلال كتابه الدر المنثور جمع ودراسة 3

فوزية عبد الرحمن عثمان

صفحة ٦ من ١٩

113                                                                              )(البقرة 282. ) 64/37 عن ابن شهاب قال:(آخر القرآن عهداً بالعرش آية الربا وآية الدين 1 ) (.1/634 ) 63/38 عن الزهري أنه سئل عن شهادة النساء فقال : (تجوز فيما ذكر الله من الدين ولا تجوز في غير ذلك)( 2( )1/636. ) الدراسة هذه آية عظمى في الأحكام مبينة جملاً من الحلال والحرام وهي أصل في مسائل البيوع وكثير من الفروع( 3. ) وقال سعيد بن المسيب بلغني أن أحدث آية بالعرش آية الدين وقال ابن عباس:هذه الآية نزلت في السلم خاصة يعني سلم أهل المدينة كان سبب في الآية( 4 ) قال بعض العلماء فيها جواز للتأجيل وخالف الشافعي وقالليس فيها جواز التأجيل في سائر الديون أو فيها الأمر بالإشهاد إذ كان ديناً مؤجلاً . وفي قوله تعالى : (و اس ت ش هِّد،وا ش هِّيد ي نِّ مِّن رِّج الِّك،م ف إِّن ل م ي ك،ون ا ر ج،ل ي نِّ ف ر ج،لٌ و ام ر أ ت انِّ مِّمَّن ت ر ض و ن مِّن الشُّه د اءِّ) . (1) تخريو النص : خرجه الرازي في علل ابن بي حاتم ، 2/82) ، رقم الحديث 1151 (2) تخريو النص : الدر المنثور 2/254 (3) حكام القرآن 1/241) لابن العر (4) جامع البيان (3/112. )

عدد الصفحات ٨١

116 قال الجمهور إن لم يأت الطالب برجلين فليأت برجل وامرأتين فيه جواز شهادة المرأتين مع الرجل في الأموال خاصة وهو قول الجمهور . ذكر ابن كثير في تفسير الآية إنما أقيمت المرأتان مقام الرجل لنقصان عقل المرأة .وأجاز العلماء شهادتهن فيما لا يطلع عليه غيرهن للضرورة . قال ابن كثير : إنما أقيمت المرأتان مقام الرجل لنقصان عقل المرأة( 1. ) مستشهداً بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : (.. وما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لب منكن)(2) الحديث وقال ابن كثير : أمر الله بالإشهاد مع الكتابة لزيادة التوثيق( 3. ) قوله تعالى(                                                                                                                      ) الآيات284-286) . 66/39 من طريق الزهري عن ابن عباس قال : (لما نزلت ضج المؤمنون منها ضجة ، وقالوا يا رسول الله نتوب من عمل اليد والرجل واللسان ، كيف نتوب من الوسوسة ؟ (1) تفسير القرآن العظيم 1/335. ) (2) انظر صحيح مسلم1 كتاب الإزان ،34 باب بيان ،طلاق الكفر على ير الكفر بالله ككفر النعمة والحقوق (1/82) ح رقم 16. ) (3) امامع لأحكام القرآن للقرط 3/361. )

عدد الصفحات ٨٢

117 كيف نمتنع منها ؟ فجاء جبريل بهذه الآية (لا يكلف الله نفساً إلا وسعها) إنكم تستطيعون أن تمتنعوا من الوسوسة)(1( )1/663. ) الدراسة في سبب نزول الآية عن أبي هريرة قال : (                              ) قال : فاشتد ذلك على أصحاب رسول الله صلى عليه وسلم ثم بركوا على الركب فقالوا أي رسول الله كلفنا من الأعمال ما نطيق الصلاة والصيام والجهاد والصدقة وقد أنزلت عليك هذه ولا نطيقها ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتاب من قبلكم سمعنا وعصينا بل قولوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وا ليك المصير ، قالوا : سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وا ليك المصير فلما أفتراها القوم ذلت بها ألسنتهم فأنزل الله في أثرها (       ) الآية ، فلما فعلوا ذلك نسخها الله تعالى فأنزل الله عز وجل (                                                      ()2) قال نعم اختلف العلماء في هذه الآية : (    ) على أربعة أقوال القول الأول : أنها منسوخة بقوله تعالى (     ) وهذا قول (1) تخريو النص : خرجه الطبري في تفس ه (3/154) (2) خرجه مسلم 1 كتاب الإزان51 باب نه سبحانه وتعاا لم يكلف ،لا ما يطاق1/115 ح رقم 125 و د مسنده (2/412) ح6333 . سباب النزول للواحدي86 . )

عدد الصفحات ٨٣

118 ابن عباس وابن مسعود وعائشة وأبو هريرة وجماعة من الصحابة والتابعين استدلوا بالحديث سالف الذكر . القول الثاني : محكمة وهي في معنى الشهادة التي نهى عن كتمانها ، قول ابن عباس وعكرمة ومجاهد . القول الثالث : أن الآية فيما يطرأ على النفوس من الشك واليقين قول مجاهد . القول الرابع : أنها محكمة عامة غير منسوخة والله محاسب خلقه على ما عملوا من عمل وعلى ما لم يعملوه بما ثبت في نفوسهم وأضمروه فنغفر للمؤمنين ويأخذ به من أهل الكفر والنفاق هذا قول الطبري . قال الإمام الطبري وأولى الأقوال قول من قال إنها محكمة وليست منسوخة لأن النسخ لا يكون في حكم إلا تبعه بآخر هو ناف من كل وجوهه وليس في قوله تعالى (     ) نفي للحكم الذي أعلم الله به عباده بقوله تعالى(    ) لأن المحاسبة ليست عقوبة ولا مؤاخذة بما حوسب عليه العبد من ذنوبه(1. ) وفي قوله تعالى(      ) ذكر ابن كثير2) في معنى الآية (أي أن تركنا فرضاً على وجه النسيان أو فعلنا حرام أو أخطأنا عن الصواب في العمل جهلاً بوجهه الشرعي فنسأل الله أن لا يؤاخذنا لقوله صلى الله عليه وسلم : أن الله تجاوز عن أمتي عن ثلاث عن الخطأ والنسيان والاستكراه)( 3 ). إن الله تجاوز لهذه الأمة عن نسيانها وما حدثت به نفسها والحديث سالف الذكر في معنى الآية كما أورده المفسرون . (1) جامع البيان3/146) الطبري (2) تفسير القرآن العظيم 1/343. ) (3) خرجه مسلم كتاب الإزا ن ، 58 باب بيان واوز الله تعاا عن حديث النفس 1/112) و بو داود ح رقم (2246) والترمذي3/484) ح رقم 1183) والنسائي ،21 كتاب الطلاق ،22 باب من طلق نفسه2/525 ) ح رقم 3433. )

عدد الصفحات ٨٤

119 سورة آل عمران قوله تعالى : (                       )(الآية21. )

عدد الصفحات ٨٥

123 67/1 من طريق الزهري في قوله تعالى(   ) عن عبد ابن عبد الله أن خالدة بنت الأسود بن عبد يغوث دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : من هذه ؟ قيل : خالدة بنت الأسود ، قال : سبحان الله الذي يخرج الحي من الميت ، وكانت امرأة صالحة وكان أبوها كافراً(1( . )2/27) الدراسة في معنى قوله تعالى (       ) ثلاثة أقوال(2: ) أحدها : أنه إخراج الإنسان حياً من النطفة وهي ميتة ، وا خراج النطفة من الإنسان ، وكذلك إخراج الفر من البيضة والبيضة من الطائر ، قاله ابن مسعود وابن عباس ومجاهد وابن جبير والجمهور . الثاني : أنه إخراج المؤمن إلى الإيمان من الكافر الميت بالكفر وا خراج الكافر الميت بالكفر من المؤمن الحي بالإيمان روى نحو هذا الضحاك عن ابن عباس وهو قول الحسن وعطاء ووافقهم الإمام الزهري . الثالث : إخراج السنبلة الحية من الحبة الميتة والنخلة الحية من النواة الميتة والنواة الميتة من النخلة الحية قاله السدي . (   ) كالعالم من الجاهل والمؤمن من الكافر (والحياة والموت معنويان) والنخلة من النواة والإنسان من النطفة والطائر من البيضة والحياة والموت حسيان(3. ) قوله تعالى           )(الآية96. ) 68/2 عن ابن شهاب قال : بكة البيت والمسجد ومكة الحرم كله 1( . )2/94) (1) تخريو النص : ابن حجر العسقلاني ، الإصابة في تمييز الصحابة 1/561) (2) زاد المسير 1/315 . (3) تفسير المرا ي : د مصطفى المرا ي ، 3 1364هـ-1614م ، ج1/133 .

عدد الصفحات ٨٦

121 69/3 عن الزهري قال : بلغني أنهم وجدوا في مقام إبراهيم ثلاثة صفوح في كل صفح منها كتاب : في الصفح الأول : (أنا الله ذو بكة صغتها يوم صغت الشمس والقمر ، وحففتها بسبعة أملاك حنفاء ، وباركت لأهلها في اللحم واللبن) ، وفي الصفح الثاني (أنا الله ذو بكة خلقت الرحم وشققت لها من اسمي ، من وصلها وصلته ومن قطعها بتته) ، وفي الثالث (أنا الله ذو بكة خلقت الخير والشر ، فطوبى لمن كان الخير على يديه ، وويل لمن كان الشر على يديه)(2( . )2/94 ) الدراسة تأويل قوله تعالى : (      ) أي لعموم الناس لعبادتهم ونسكهم يطوفون به ويصلون ويعتكفون عنده ( ) يعني الكعبة التي بناها إبراهيم الخليل عليه السلام ، قال علي رضي الله عنه في قوله تعالى ((      ) قال : كانت البيوت قيلة ولكنه أول بيت وضع لعبادة الله(3. ) قال السدي : إنه أول بيت وضع على وجه الأرض مطلقاً والراجح قول علي رضي الله عنه( 4. ) ومن أسماء مكة : بكة ، قيل سميت بذلك لأنها تبك أعناق الظلمة والجبابرة بمعنى (أنهم يذلون بها ويخضعون عندها ، وقيل لأن الناس يتباكون أي يزدحمون قال قتادة : أن الله بك بها الناس جميعاً فيصلي النساء أمام الرجال ولا يفعل ذلك ببلد غيرها وقال ابن عباس: مكة من الفج إلى التنعيم وبكة من البيت إلى البطحاء. وقال عكرمة : البيت وما حوله بكة وما وراء ذلك مكة ، وقد ذكروا لمكة أسماء كثيرة منها البيت العتيق والبيت الحرام والبلد الأمين والمأمون وأم رحم وأم القرى (1) تخريو النص : تفسير الطبري 3/354 ، تفسير (،ن ول بيت وضع للناس ..الخ) آل عمران الآية 62 (2) تخريو النص : خرجه البيهقي في شعب الإزان 445) رقم الحديث 4411 . (3) خرجه اب ن بي حاتم 3/141 . (4) انظر : تفسير القرآن العظيم 1/383 .

عدد الصفحات ٨٧

122 وصلاح والعرش ، والقادس لأنها تطهر من الذنوب والمقدسة والناسة والباسة والحاطمة والرأس وكوثاء والبلدة والب ينة والكعبة(1. ) قوله تعالى             )(الآية121. ) 73/4 عن ابن شهاب (وعاصم بن عمر بن قتادة) ومحمد بن يحيى بن حبان والحصين ابن عبد الرحمن بن سعد بن معاذ( 2) قالوا : كان يوم أحد يوم بلاء وتمحيص ، اختبر الله به المؤمنين ، ومحق به الكافرين ممن كان يظهر الإسلام بلسانه وهو مستخف بالكفر ، ويوم أكرم الله فيه من أراد كرامته بالشهادة من أهل ولايته ، فكان مما نزل من القرآن في يوم أحد ستون آية من آل عمران فيها صفة ما كان في يومه ذلك ، ومعاتبة من عاتب منهم : يقول الله لنبيه : ((           )(3( . )2/119) 71/3 عن ابن شهاب قال : (قاتل النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر في رمضان سنة اثنتين ثم قاتل يوم أحد في شوال سنة ثلاث ، ثم قاتل يوم الخندق وهو يوم الأحزاب وبني قريظة في شوال سنة أربع)( 4( . )2/119 ) 72/6 عن ابن شهاب ومحمد بن يحيى بن حبان وعاصم بن عمر بن قتادة والحصين ابن عبد الرحمن بن عمرو بن سعيد بن معاذ وغيرهم ، كل حدث بعض الحديث عن (1) تفسير القرآن العظيم 1/383 . (2) الحصين بن عبد الر ن بن سعد بن معاذ الأشهلي بو محمد المدني ، روى عن سيد بن حضير . يدركه و نس ابن مالك،وروى عنه حجاج بن رط ة ومحمد بن ،سحاق،تقريب التهذيب لابن حجر العسقلاني،1/182، ترجمة رقم 414 (3) فتح القدير1/511 ، تفسير (ولله ما في السموات والأر ..) آل عمران ، الآية 126 . سيرة ابن هشام4/51 ، تمحيص الم منين يوم حد زوة حد .تاريخ الإسلام 1/213 ، زوة حد ، السنة الثالثة . زاد المعاد 3/112، كتاب امهاد والمغ ازي ، فضل زوة حد (4) سنن البيهقي الكبرى2/55 ، ح رقم 1485 ، كتاب الحجر ، باب البلوغ بالسن . تاريخ الإسلام 1/242 ، السنة الخامسة ، زوة الخندق .

عدد الصفحات ٨٨

123 يوم أحد قالوا : لما أصيبت قريش أو من ناله منهم يوم بدر من كفار قريش ، ورجع قلهم إلى مكة ، ورجع أبو سفيان بعيره . مشى عبد الله بن أبي ربيعة وعكرمة بن أبي جهل وصفوان بن أمية في رجال من قريش ممن أصيب آباؤهم وا خوانهم ببدر ، فكلموا أبا سفيان بن حرب ومن كانت له في تلك العير من قريش تجارة فقالوا : يا معشر قريش إن محمد قد وتركم ، وقتل خياركم ، فأعينونا بهذا المال على حربه لعلنا ندرك من ثأر بمن أصاب ، ففعلوا فأجمعت قريش لحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرجت بجدتها وجديدها ، وخرجوا معهم بالظعن التماس الحفيظة ولئلا يقروا وخرج أبو سفيان وهو قائد الناس ، فأقبلوا حتى نزلوا بعينين جبل ببطن السبخة من قناة على شفير الوادي مما يلي المدينة ، فلما سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون وأنهم قد نزلوا حيث نزلوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إني رأيت بقراً تنحر ، ورأيت في ذباب سيفي ثلماً ، ورأيت أني ادخلت يدي في درع حصينة فأولتها المدينة ، فإذا رأيتم أن تقيموا بالمدينة وتدعوهم حيث نزلوا فإن أقاموا أقاموا بشر مقام ، إن هم دخلوا علينا قاتلناهم فيها) . ونزلت قريش منزلها أح،داً يوم الأربعاء ، فأقاموا ذلك اليوم ويوم الخميس ويوم الجمعة ، وراح رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صلى الجمعة فأصبح بالشعب من أحد فالتقوا يوم السبت للنصف من شوال سنة ثلاث وكان رأي عبد الله بن أبي مع رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم يرى رأيه في ذلك ، أن لا يخرج إليهم ، وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يكره الخروج من المدينة فقال رجال من المسلمين ممن أكرم الله بالشهادة يوم أحد وغيرهم ممن كان فاته يوم بدر وحضوره : يا رسول الله أخرج بنا إلى أعدائنا لا يرون أنا جبنا عنهم وضعفنا فقال عبد الله بن عبد الله بن أبي : يا رسول الله أقم بالمدينة فلا تخرج إليهم فوالله ما خرجنا منها إلى عدو لنا قط إلا أصاب منا ، ولا دخلها علينا إلا أصبنا منهم ، فدعهم يا رسول الله فإن أقاموا أقاموا بشر ، وا ن دخلوا قاتلهم النساء والصبيان والرجال بالحجارة من فوقهم ، وا ن رجعوا رجعوا خائبين كما جاءوا . فلم يزل الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم الذين كان من أمرهم حب لقاء القوم حتى دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فلبس لامته – وذلك يوم الجمعة حين فرغ من الصلاة – ثم خرج عليهم ، وقد ندم الناس وقالوا : استكرهنا رسول الله صلى

عدد الصفحات ٨٩

124 الله عليه وسلم ولم يكن لنا ذلك فإن شئت فاقعد فقال رسول الله صلى عليه وسلم : (ما ينبغي لنبي إذا لبس لامته أن يضعها حتى يقاتل) . فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ألف رجل من أصحابه ، حتى إذا كانوا بالشوط بين المدينة وأحد تحول عبد الله بن أبي بثلث الناس ، ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سلك في حرة بن حارثة فذ ب فرس بذنبه فأصاب ذباب سيفه فاستله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم – وكان يحب الفأل ولا يعتاف – لصاحب السيف (شم سيفك فإني أرى السيوف ستستل اليوم) ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل الشعب من أحد من عدوة الوادي إلى الجبل ، فجعل ظهره وعسكره إلى أحد ، وتعبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم للقتال وهو في سبعمائة رجل ، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرماة عبد الله بن جبير والرماة خمسون رجلاً فقال : انضح عنا الجبل بالنبل لا يأتونا من خلفنا إن كان علينا أو لنا فأنت مكانك لنؤتين من قبلك وظاهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين درعين)( 1( . )2/121-122 ) الدراسة قوله تعالى (   ) قال المفسرون : في هذا الكلام تقديم وتأخير تقديره : ولقد نصركم الله ببدر وا ذ غدوت من أهلك . وقال ابن قتيبة : نبوئ ، من قولك : بوأتك منزلاً ، إذا أخذتك إي اه ، أو أسكنتكه، ومعنى مقاعد للقتال : المعسكر والمصاف واختلفوا في أي يوم كان ذلك على ثلاثة أقوال : أحدها : أنه يوم أحد ، قاله عبد الرحمن بن عوف وابن مسعود وابن عباس وقتادة والسدي والربيع وابن إسحاق ووافقهم الإمام الزهري ، وذلك أنه خرج يوم أحد من بيت عائشة إلى أحد ، فجعل يصف أصحابه للقتال . (1) تخريو النص : تفسير ابن كث 2/442 ، سورة الأنفال ، الآية 32 ، سيرة ابن اسحاق1/341 ، زوة حد

عدد الصفحات ٩٠

123 والثاني : أنه يوم الأحزاب ، قاله الحسن ومجاهد ومقاتل والثالث : يوم بدر نقل عن الحسن(1. ) قال الطبري : والأول أصح لقوله تعالى (إِّذ ه مَّت ط ائِّف ت انِّ مِّن ك،م أ ن ت ف ش لا) وقد اتفق العلماء أن ذلك كان يوم أحد . قوله تعالى (والله سميع عليم) قال أبو سليمان الدمشقي : سميع لمشاورتك إياهم في الخروج ومرادهم للخروج عليم بما يخفون من حب الشهادة(2. ) قوله تعالى            )(الآية123 ). 73/7 عن الزهري قال : سمعت ابن المسيب يقول : غزا النبي صلى الله عليه وسلم ثماني عشرة غزوة قال : سمعته مرة أخرى يقول أربعاً وعشرين غزوة ، فلا أدري أكان وهماً منه أو شيئاً سمعه بعد ذلك ؟ قال الزهري : وكان الذي قاتل فيه النبي صلى الله عليه وسلم كل شئ ذكر في القرآن( 3( . )2/123) الدراسة قوله تعالى : (   ) في تسمية بدر قولان الأول : أنها بئر لرجل اسمه بدر قاله الشعبي . الثاني : أنه اسم للمكان الذي التقوا عليه ذكره الواقدي عن أشياخه . قوله تعالى (  ) أي : لقلة ال عدد والعدد ( ) أي لتكونوا من الشاكرين( 4. ) (1) زاد ا سير 2/23 . (2) جامع البيان1/234 (3) تخريو النص : خرجه عبد الرزاق في المصنف 5/264 باب كم زا النبي صلى الله عليه وسلم ح رقم 6256. (4) زاد المس 2/24 .

عدد الصفحات ٩١

126 قوله تعالى          )(الآية139) 74/8 عن الزهري قال : كثر في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم القتل والجراح حتى خلص إلى كل امرئ منهم البأس ، فأنزل الله القرآن ، فآسى فيه بين المؤمنين بأحسن ما آسى به قوماً كانوا قبلهم من الأمم الماضية فقال (   ) إلى قوله (لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم)(1( . )2/143 ) الدراسة سبب نزول هذه الآية (   ) أن أصحاب رسول الله صلى عليه وسلم لما انهزموا يوم أحد أقبل خالد بن الوليد بخيل المشركين يريد أن يعلو عليهم الجبل فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (اللهم لا يعلن علينا ، اللهم لا قوة لنا إلا بك) فنزلت هذه الآيات قاله ابن عباس (2. ) ( ) أي : ولا تضعفوا وفيما نهو عن الحزن عليه أربعة أقوال3: ) الأول :أنه قتل إخوانهم من المسلمين قاله ابن عباس الثاني : أنه هزيمتهم يوم أحد ، وقتلهم قاله مقاتل . الثالث:أنه ما أصاب النبي صلى الله عليه وسلم من شجه وكسر رباعيته ، ذكره الم اوردي الرابع : أنه ما فات من الغنيمة ، ذكره علي بن أحمد النيسابوري . قوله تعالى ( ) قال ابن عباس: يقول : أنتم الغالبون وآخر الأمر لكم (1) تخريو النص : خرجه عبدالرزاق في مصنفه 5/321) رقم الحديث 6131 . (2) رواه ابن جرير عن ابن عباس (ان ظر جامع البيان 1/232 . انظر سباب النزول للواحدي ص11 . (3) زاد المس 2/33 .

عدد الصفحات ٩٢

127 قوله تعالى                              )(الآية144. ) 73 /9 عن طريق الزهري عن أبي سلمة عن عائشة ، أن أبا بكر أقبل على فرس من مسكنه بالسبخ حتى نزل فدخل المسجد ، فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة ، فتيمم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مقشي بثوب حبرة ، فكشف عن وجهه ثم أكب عليه وقبله وبكى ، ثم قال : بأبي أنت وأمي ، والله لا يجمع الله عليك موتتين ، وأما الموتة التي كتبت عليك فقد متها ، قال الزهري : وحدثني أبو سلمة عن ابن عباس أن أبا بكر خرج وعمر يكلم الناس فقال : اجلس يا عمر ، وقال أبو بكر : أما بعد من كان يعبد محمداً فإن محمد قد مات ، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ، قال الله (   ) إلى قوله (الشاكرين) فقال : فوالله لكأن الناس ل م يعلموا أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر ، فتلاها الناس معه كلهم ، فما أسمع بشراً من الناس إلا يتلوها(1( . )2/144) الدراسة قوله تعالى (   ) قال ابن عباس : صاح الشيطان يوم أحد قتل محمد ، فقال قوم : لئن كان قتل لنعطينهم بأيدينا ، إنهم لعشائرنا وا خواننا ، ولو كان محمد حياً لم نهزم ، فترخصوا في الفرار ، فنزلت هذه الآية . وقيل : قال قوم من المنافقين : قتل محمداً فألحقوا بدينكم الأول فنزلت هذه الآية قاله الضحاك . وقيل : قال أناس : لو كان نبياً ما قتل ، وقال ناس من عليه أصحاب رسول الله : قاتلوا على ما قاتل عليه نبيكم حتى تلحقوا به فنزلت الآية قاله قتادة( 2. ) (1) تخريو النص : خرجه عبد الرزاق في مصنفه 5/432 ح رقم 16155 مع اختلاف رواه البخاري 1241-1243 ) في امنائز من طريق يونس ومعمر وطريق الليث عن الزهري (2) سباب النزول للواحدي11-21 .

عدد الصفحات ٩٣

128 ومعنى الآية : أنه يموت كما ماتت قبله الرسل ، أفإن مات على فراشه ، أو قتل كمن قتل قبله من الأنبياء ، أتنقلبون على أعقابكم ؟ أي : ترجعون إلى ما كنتم عليه من الكفر ؟ وهذا على سبيل المثل ، يقال لكل من رجع عما كان عليه قد انقلب على عقبيه وأصله : رجعة القهقري ، والعقب مؤخر القدم . وقوله تعالى (   ) أي : لن ينقص الله شيئاً برجوعه ، وا نما يضر نفسه ، (وسيجزي) أي يثيب الشاكرين(1. ) 76/13 عن الزهري قال : لما نزلتهذه الآية (   ()2 ) قالوا: يا رسول الله قد علمنا أن الإيمان يزداد وينقص ؟ قال : أي والذي بعثني بالحق إنه لينقص ، قالوا : يا رسول الله فهل لذلك دلالة في كتاب الله ؟ قال : نعم، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه ا لآية ((                ) فالإنقلاب نقصان لا كفر( 3 . ) (2/143) الدراسة سبقت دراسته . قوله تعالى : (                                                        )(الآية :118. ) (1) زاد المس 2/35 . (2) سورة الفتح الآية 4 . (3) تخريو النص : لم قف عليه

عدد الصفحات ٩٤

129 77/11 عن ابن شهاب وغيره قال (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد في ألف رجل من أصحابه ، حتى إذا كانوا بالشرط بين أحد والمدينة إنخذل عنهم عبد الله ابن ابي بثلث الناس وقال : أطاعهم وعصاني والله ما ندري علام نقتل أنفسنا ههنا ، فرجع بمن إت بعه من أهل النفاق وأهل الريب وأتبعهم عبد الله بن عمرو بن حرام من بن سلمة يقول : يا قوم أذكركم الله أن تخذلوا نبيكم وقومكم عندما حضرهم عدوهم ، قالوا لو نعلم أنكم تقاتلون ما أسلمناكم ، ولكن لا ندري أن يكون قتال(1( . )2/167 ) عن بن شهاب قال ( إن الله أنزل عل ى نبيه في القدرية : (       )2 الدراسة - قوله تعالى ((  ) قال بن عباس : نزلت في عبد الله بن أبي وافقه ابن شهاب وفي إخوانهم قولان : الأول : أنهم إخوانهم في النفاق قاله بن عباس . الثاني : إخوانهم في النسب قاله مقاتل : فعلى الأول يكون المعنى : قالوا لإخوانهم المنافقين : لو أطاعنا الذين قتلوا مع محمد ما قتلوا ، وعلى الثاني يكون المعنى : قالوا عن إخوانهم الذين استشهدوا بأحد : لو أطاعونا ما قتلوا . قوله تعالى (وقعدوا ) يعني القائلين قعدوا عن الجهاد . قوله تعالى : (فادرؤوا ) أي : ادفعوا (      ) أن الحذر لا ينفع مع القدر3. ) (1 ) تخريو النص : تفسير ابن جرير الطبري 3/514 ، تفسير آل عمران ، الآية 121 . تفسير ابن كث 1/523 ، آل عمران ، الآية 125-128 . (2) تخريو النص : تفسير ابن كث 1/523 ، آل عمرا ن ، الآية 128 (3) زاد المس 2/54

عدد الصفحات ٩٥

133 قوله تعالى                                                                )(الآية167-173. ) 78/12 عن ابن شهاب قال : (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استنفر المسلمين لموعد أبي سفيان بدراً ، فاحتمل الشيطان أولياءه من الناس ، فمشوا في الناس يخوفونهم وقالوا : قد أخبرنا أن قد جمعوا لكم من الناس مثل الليل ، يرجون أن يواقعوكم فينتهبو كم ، فالحذر الحذر .. فعصم الله المسلمين من تخويف الشيطان ، فاستجابوا لله ورسوله وخرجوا ببضائع لهم وقالوا : إن لقينا أبو سفيان فهو الذي خرجنا له ، وا ن لم نلقه ابتعنا بضائعنا ، فكان بدر متجراً يوافى كل عام ، فانطلقوا حتى أتوا موسم بدر ، فقضوا منه حاجتهم وأخلف ابو سفيان الموعد فلم يخرج هو ولا أصحابه ، ومر عليهم ابن حمام فقال : من هؤلاء ؟ فقالوا : رسول الله وأصحابه ينتظرون أبا سفيان ومن معه من قريش ، فقدم على قريش فأخبرهم ، فأرعب أبو سفيان ورجع مكة ، وانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بنعمة من الله وفضل ، فكانت تلك الغزوة تدعى غزوة جيش السويق ، وكانت في شعبان سنة ثلاث(1( . )2/781) (1) خرجه البيهقي في الدلائل 3/315 ، و خرجه عبد الرزاق في مصنفه بنحوه عن الزهري 5/322 ح رقم 6132 سيرة ابن هشام 1/148 و صل الخبر في الصحيحين عن عائشة رواه البخاري 4411) في المغازي ومسلم في فضائل الصحابة (51) . فتح القدير1/243 ، آل عمران 115 .

عدد الصفحات ٩٦