المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أقوال ومرويات ابن شهاب الزهري في التفسير من خلال كتابه الدر المنثور جمع ودراسة 3

فوزية عبد الرحمن عثمان

صفحة ٥ من ١٩

99 قوله تعالى                                             )(الآية228. ) 47/43 من طريق ابن شهاب عن عروة عن عائشة أنها انتقلت حفصة بنت عبدالرحمن حين دخلت في الدم من الحيضة الثالثة . قال ابن شهاب : فذكرت ذلك لعمرة بنت عبد الرحمن فقالت : صدق عروة ، وقد جادلها في ذلك ناس قالوا : إن الله يقول ( ) فقالت عائشة : صدقتم وهل تدرون ما الإقراء ؟ الإقراء الإطهار . قال ابن شهاب : سمعت أبا بكر بن عبد الرحمن يقول : ما أدركت أحداً من فقهائنا إلا وهو يقول : هذا يريد الذي قالت عائشة( 3( . )1/493) الدراسة عن ابن شهاب في قوله (         ) قال : بلغنا أن ما خلق الله في أرحامهن الحمل وبلغنا أنه الحيض ) 1/493 ()4 ) اختلف الفقهاء في الإقراء على قولين أحدهما : أنها الحيض روى عن عمر وعلي وابن مسعود وأبي موسى وعبادة بن الصامت وأبي الدرداء وعكرمة والضحاك والسُّدي وس فيان والثوري والأوزاعي والحسن بن صالح وأبي حنيفة وأصحابه وأحمد بن حنبل . (1) جامع البيان2/444 . (2) جامع البيان2/434 . (3) موط مالك2/512 ح رقم 1161 ، باب ما جاء في الإقراء وعدة الطلاق وطلاق الحائبي ، كتاب الطلاق مسند الشافعي (1/262) ح رقم 1448 ومن كتاب العد والإما كان منه معاداً . سنن البيهقي الكبرى ، كتاب العدد ، باب ما جاء في قوله عز وجل (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ..) ح رق م 15156 . (4) تفسير الطبري2/452 ، تفسير (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) البقرة 228

عدد الصفحات ٦٥

133 والثاني : أنها الأطهار : روي عن زيد بن ثابت وابن عمر وعائشة وأبان بن عثمان ومالك بن أنس والشافعي ووافقهم الإمام الزهري(1. ) ((    ) أي حرائر النساء اللائي يطلقن وهن من ذوات الحيض فليس يائسات انقطع عنهن الحيض ولا صغيرات لم يصلن إلى سن الحيض ينتظرن ثلاث حيِّض بعد الطلاق حتى يتزوجن ليظهر أنهن غير حوامل .وفي قول بأنفسهن إشارة إلى أنه يجب عليهن أن يملكن رغبتهن في الزواج(2. ) والمعنى المقصود من الآية أنه لما دار أمر العدة على الحيض والإطهار ولا إطلاع عليهما إلا من جهة النساء جعل القول قولها ، إذا ادعت انقضاء العدة أو عدمها ، وجعلهن مؤتمنات على ذلك ، وهذا مقتضى الآية الكريمة ومضى النهي عن الكتمان،النهي عن الإضرار بالزوج واذهاب حقه سواء في الرجعة أو النفقة(3. ) قوله تعالى                                                   )(الآية229. ) 48/41 عن سعيد بن المسيب وابن شهاب وسليمان بن يسار أنهم كانوا يقولون : عدة المختلعة ثلاثة قرء( 4( . )1/333 ) الدراسة (1) زاد المس 1/232 . (2) تفسير المرا ي 1/124 . (3) امامع لأحكام القرآن 3/118 . (4) تخريو النص : مالك في الموط 2/518 ، كتاب الطلاق ، باب ما جاء في الإقراء وعدة ا لطلاق وطلاق الحائبي ،ح رقم 1243

عدد الصفحات ٦٦

131 الخلع هو أن تعطي المرأة زوجها شيئاً تفدي نفسها منه لقوله عز وجل ((       ) الآية ، ومعناه أن المرأة إذا خافت أن تعصي الله في أمر زوجها لبغضها إياه وخاف الزوج أن يتعدى عليها لامتناعها عن طاعته جاز له أن يأخذ منها الفدية إذا طلبت ذلك(1. ) إذا تشاقق الزوجان ولم تقم المرأة بحقوق الرجل وأبغضته ولم تقدر على معاشرته فلها أن تفتدي منه بما أعطاها ولا حرج عليها في بذلها له ولا حرج عليه في قبول ذلك منها ، وأما إذا لم يكن لها عذر وسألت الافتداء منه فهو الخلع والانتزاع وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك : (أيما امرأة سألت زوجها طلاقاً في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة)( 2) وقد وصفهن بالمنافقات كما في الحديث أعلاه قوله تعالى : (                                                                        )(الآية233. ) 49/42 عن الزهري قال : سئل ابن عمر وابن عباس عن الرضاع بعد حولين فقرأ ((    ) ولا نرى رضاعاً بعد ا لحولين يحرم شيئاً(3( . )1/313) (1) زاد المسير لابن اموزي 1/231 . (2) خرجه ابن كثير في تفسيره والطبري : انظر تفسير ابن كث 1/312 . (3) تخريو النص : خرجه الطبري في تفسيره 2/462 )

عدد الصفحات ٦٧

132 33/43 عن ابن شهاب(       ) إذا كان ذلك عن طيب نفس من الوالد والوالدة(1( . )1/313) 31/44 عن الزهري عن أبي عبيد قال : ر،فع إلى عثمان امرأة ولدت لستة أشهر فقال : إنها رفعت لا أراها إلا قد جاءت بشر أو نحو هذا ولدت لستة أشهر ، فقال ابن عباس : إذا أتمت الرضاع كان الحمل لستة أشهر قال : وتلا ابن عباس : (و ح م ل،ه، و فِّص ال،ه، ث لاث،ون ش ه راً)( 2) فإذا أتمت الرضاع كان الحمل لستة أشهر ، فخلى عثمان سبيلها(3) . الطبري2/388) الدراسة قوله تعالى (والوالدات .. إلى قوله تعالى : إذا سلمتم ما أتيتم بالمعروف) دلت الآية على عدة أحكام(4: ) أحدها : أن تمام الرضاع حولان وذلك حق للولد إذا احتاج إليه وثانيهما : أن الأبوين إذا أراد إفطامه قبل ذلك بتراضيهما وتشاورهما مع عدم مضرة الطفل فلهما ذلك . وثالثهما : أن الأب إذا أراد أن يسترضع لولده مرضعة أخرى غير أمه فله ذلك وا ن كرهت الأم إلا أن يكون مضاراً بها وبولدها فلا يجاب إلى ذلك ويجوز أن تستمر الأم على رضاعه بعد الحولين إلى نصف الثالث أو أكثر . أ هـ باختصار معنى قوله تعالى (لا تضار و الدة بولدها ولا مولود له بولده) أي لا تأبى الأم أن ترضعه إضراراً بأبيه أو تطلب أكثر من أجر مثلها ، ولا يحل للأب أن يمنع الأم من ذلك مع رغبتها في الإرضاع هذا قول الجمهور حكاه عنهم القرطبي( 3. ) (1) تفسير القرط 3/152 ، تفسير (،ذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف ..) الآية233 ، البقرة . تفسير الطبري 2/514 ، تفسير (وعلى الوارث مثل ذلك ) . (2) سورة الأحقاف الآية 15 . (3) تفسير الطبري2/588 (4) تحفة المودود في حكام المولود ص254 لابن القيم اموزية ، دار الكتاب العر – بيروت ، لبنان 1366هـ (5) امامع لأحكام القرآن 3/121 .

عدد الصفحات ٦٨

133 قوله تعالى                            )(الآية234. ) 32/43 عن ابن شهاب في قوله(  ) يعني أولياءها1( . )1/313) الدراسة ذكر الواحدي في كتابه : (أن رجلاً من أهل الطائف قدم المدينة وله أولاد رجال ونساء ، ومعه أبناءه وامرأته فمات بالمدينة ، فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأعطى الوالدين أولاده بالمعروف ولم يعط امرأته شيئاً غير أنه أمرهم أن ينفقوا عليها من تركة زوجها إلى الحول( 2. ) أورد الطبري : أن الذين يتوفون منكم من الرجال أيها الناس فيموتون ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن ، فإن قال قائل : فأين الخبر عن الذين يتوفون؟ قيل متروك لأنه لم يقصد قصد الخبر عنهم ، وا نما قصد قصد الخبر عن الواجب على المعتدات من العدة في وفاة أزواجهن ، فصرف الخبر عن الذين ابتدأ بذكرهم من الأموات إلى الخبر عن أزواجهم والواجب عليهن من العدة إذا كان معروفاً مفهوماً . معنى ما أريد بالكلام هو نظير قول القائل في الكلام متفرقة في ترك الخبر عما ابتدئ به الكلام إلى الخبر عن بعض أسبابه وكذلك الأزواج اللواتي عليهن التربص لما كان إنما ألزمهن التربص بأسباب أزواجهن صرف الكلام عن خبر من ابتدئ بذكره إلى الخبر ( ) فإنه يعني به يحتبسن بأنفسهن معتدات عن الأزواج والطيب والزينة والنقلة عن المسكن إلا أن يكن حوامل فيكون عليهن التربص كذلك إلى حين وضع حملهن فإذا وضعن حملهن انقضت عدتهن حينئذ(3. ) (1) تفسير الطبري514 ، تفسير (فلا جناح عليكم ،ذا سلمتم..) البقرة 233 (2) سباب النزول للواحدي428 ( /52. ) (3) جامع البيان2/511-512 .

عدد الصفحات ٦٩

134 قوله تعالى                                       )(الآية231. ) 33/46 عن الزهري : (الذي بيده عقدة النكاح هو الولي1( . )1/321) الدراسة اختلف المفسرون في بيان عقدة النكاح ، بعد اتفاقهم على أن المراد ب(يعفون) المرأة الثيب . في الذي بيده عقدة النكاح قولان : 1/ أنه ولي المرأة البكر وقاله الإمام الزهري 2/ أنه الزوج وقال به جماعة آخرون منهم ابن المسيب2) وقتادة ومجاهد3) وعكرمة وسعيد بن جبير . و هذا الرأي رجحه الطبري رحمه الله(4. ) قوله تعالى (       )(الآية238. ) 34/47 من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب قال : (كنت مع قوم اختلفوا في الصلاة الوسطى وأنا أصغر القوم فبعثوني إلى زيد بن ثابت لأسأله عن الصلاة (1) تخريو النص : خرجه ابن بي شيبة في المصنف 3/383) كتاب النكاح 144) من قال : الذي بيده عقدة النكاح الولي ح رقم 2 وفي رواية عن ابن جريو قال : خبرني ابن شهاب (،لا ن يعفون) قال هي الثيب ( و يعفوا الذي بيده عقدة النكاح) قال ولي البكر . خرجه عبد الرزاق في مصنفه 1/283 ح رقم 14855 . (2) خرجه عبد الرزاق في مصنفه 2/284 ح رقم 14821 . (3) مصنف عبد الرزاق 2/284 ح رقم 14851 . (4) جامع البيان 2/542-546 .

عدد الصفحات ٧٠

133 الوسطى ، فأتيته فسألته فقال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر بالهاجرة والناس في قائلتهم وأسواقهم ، فلم يكن يصلي وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا الصف والصفان ، فأنزل الله (ح افِّظ،وا ع ل ى الصَّل و اتِّ و الصَّ لاةِّ ال و،س ط ى و ق،وم،وا لِلَِِّّّّ ق انِّتِّين ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لينتهين أقوام أو لأحرقن بيوتهم)( 1 ) ( .1/336) 33/48 عن الحسن وابن سيرين 2) وابن شهاب الزهري وكان الزهري أشبههم حديثاً قالوا : لما أسرع القتل في قراء القرآن يوم اليمامة قتل مع هم يومئذ أربعمائة رجل لقى زيد بن ثابت( 3) عمر بن الخطاب فقال له : إن هذا القرآن هو الجامع لديننا فإن ذهب القرآن ذهب ديننا ، وقد عزمت على أن أجمع القرآن في كتاب فقال له : انتظر حتى نسأل أبا بكر فمضيا إلى أبي بكر فأخبراه بذلك فقال : (لا تعجل حتى أشاور المسلمين) ثم قام خطيباً في الناس وأخبرهم بذلك فقالوا : أصبت فجمعوا القرآن ، وأمر أبو بكر منادياً ينادي في الناس : (من كان عنده من القرآن فليجئ به) قالت حفصة : (إذا انتهيتم إلى هذه الآية فاخبروني (    ) فلما بلغو ا إليها قالت اكتبوا (والصلاة الوسطى وهي صلاة العصر) فقال لها عمر : ألك بهذا بينة ؟ قالت : لا ، قال : فوالله لا تدخل في القرآن ما تشهد به امرأة بلا إقامة بينة ، وقال عبد الله بن مسعود اكتبوا (و ال ع ص رِّ إِّنَّ الأِّن س ان ل فِّي خ،س رٍ)(العصر: 1-2 . ) وأنه فيه إلى آخر الدهر فقال عمر : نحو عنا هذه الإعرابية( 4( . )1/338 ) دراسة النص (1) تخريو النص : خرجه النسائي في السنن الكبرى 1/153) كتاب الصلاة الأول 25 ذكر اختلاف الناقلين لخبر زيد بن ثابت في صلاة الوسطى ح رقم ( 21322) دار الكتب العلمية– بيروت . (2) ابن سيرين الأنصاري بو بكر بن بي عمرة البصري ، ثقة عابد كب من الثالثة مات سنة عشر ومائة . انظر التقريب ص523 (3) زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن زكوان بن عمرو بن عبدالر ن بن عوف بن نم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي بو سعيد يقال شهد حد وهو من علماء الصحابة ، جمع القرآن في عهد بو بكر الصديق ، تعلم لغة الي هود . انظر الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني ، 1 لسنة1328هـ مكتبة المثن ، بغداد4/43442 (4) تخريو النص : لم جد كتاب المصاحف لابن الأنباري ، الدر المنثور 1/538

عدد الصفحات ٧١

136 تأويل قوله تعالى(  ) واظبوا على الصلوات المكتوبات في أوقاتهن وتعاهدوهن وألزموهن . ثم اختلفوا في الصلاة الوسطى . قال بعضهم : صلاة العصر ، قال بذلك علي بن أبي طالب وأبو هريرة وابن عمر وأبو سعيد الخدري وعائشة وأم سلمة وحفصة ومجاهد وابن عباس . وقال آخرون صلاة الظهر منهم زيد بن ثابت وأبو سعيد الخدري وعبد الله بن عمر وحفصة بنت عمر وعطاء . وقال آخرون : بل هي صلاة المغرب منهم قبيصة بن ذؤيب . وقال آخرون : هي صلاة الغداة (الفجر) منهم ابن عباس وجابر بن عبد الله ومجاهد وعكرمة والربيع . وقال آخرون : هي إحدى الصلوات الخمس ولم نعرفها بعينها منهم عبد الله بن عمر والربيع بن خيثم . والصواب من القول في ذلك ما تظاهرت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أنها العصر كما ذكر الطبري(1. ) قوله تعالى                               )(الآية248 ) 36/49 من طريق الزهري عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه قال : أمرني عثمان ابن عفان أن أكتب له مصحفاً فقال : إني جاعل معك رجلاً لسنا فصيحاً ، فما اجتمعتما عليه فاكتباه وما اختلفتما فيه فأرفعاه إلي ، قال زيد : فقلت أنا : التابوه ، (1) انظر : تفسير الطبري2/581 .

عدد الصفحات ٧٢

137 وقال أبان ابن سعيد : التابوت فرفعاه إلى عثمان فقال : التابوت ، فكتبت 1 . ) (1/361) 37/33 من طريق الزهري عن أنس بن مالك ، أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان وكان يغازي أهل الشام في قرى أرمينية وأذربيجان مع أهل العراق فرأى حذيفة اختلافهم في القر آن فقال لعثمان : يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب كما اختلفت اليهود والنصارى ، فأرسل إلى حفصة أن أرسلي إلي بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك ، فأرسلت حفصة إلى عثمان بالصحف فأرسل عثمان إلى زيد بن ثابت وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحرث بن هشام وعبد الله بن الزبير : أن انسخوا الصحف في المصاحف ، وقال للرهط القرشيين الثلاثة : ما اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت فاكتبوه بلسان قريش فإنما نزل بلسانها ، قال الزهري : فاختلفوا يومئذ في التابوت والتابوه ، فقال النفر القرشيون : التابوت . وقال زيد : التابوه ، فرفع اختلافهم إلى عثمان فقال : اكتبوا التابوت ، فإنه بلسان قريش نزل( 2 . ) (1/362) الدراسة قوله تعالى ((     ) الآية : العلامة فمعناه علامة تمليك الله إياه (  ) وهذا من مجاز الكلام ، لأن التابوت يؤتى به ولا يأتي ومثله : (فإذا عزم الأمر) وا نما جاز مثل هذا لزوال اللبس فيه . عن ابن مسعود وابن عباس أنهم قالوا لنبيهم : إن كنت صادقاً فأتنا بآية تدل على أنه ملك ، فقال لهم ذلك ، قال ابن عباس : كان التابوت من عود الشمتار عليه (1) تخريو النص جده في كتب السنن المختلفة ، لا في الفصل والوصل المدرج لابن علي بن ثابت البغدادي بو بكر 1/368 . (2) تخريو النص : خرجه الترمذي 5/284 ح رقم 3144 والبخاري 4/1648/4142 وابن حبان14/321 والسنن الكبرى 5/12 ح رقم 1688 وسنن البيهقي2/41 ح رقم 2243 وتحفة الأحوذي8/414 .

عدد الصفحات ٧٣

138 صفائحالذهب ، وكان يكون مع الأنبياء إذا حضروا قتالاً ، قدموه بين أيديهم يستنصرون به وفيه السكينة(1. ) وكانت صفة التابوت ، سئل وهب بن منبه عن تابوت موسى ما كان ؟ قال كان نحواً من ثلاثة أذرع في ذراعين(2. ) قوله تعالى                                                       )(البقرة 252-252. ) 38/31 عن الزهري قال : فلما كان في رأس المائة من الله على هذه الأمة بعمر ابن عبد العزيز( 3( . )1/373) الدراسة قوله تعالى : ((   ).. الآية قال ابن كثير:أي لما واجه حزب الإيمان وهم قليل من أصحاب جا لوت لعدوهم أصحاب طالوت هم كثر قالوا (ربنا أنزل علينا صبراً من عندك وجنبنا الفرار والعجز)(4. ) وقال الطبري : لما برز طالوت وجنوده لجالوت وجنوده صاروا بالبراز على الأرض وهو ما ظهر منها واستوى(1) . وذكر القرطبي برزوا صاروا في البراز وهو (1) زاد المس 1/258 . (2) جامع البيان2/214 . (3) تخريو النص : خرجه محمد أس الحق العظيم في عون المعبود شرح سنن بي داود للعلامة بي الطيب محمد أس الحق العظيم آبادي ، 2 ، مطبعة المجد ، القاهرة ، 1388هـ– 1628م ،11/221) (4) تفسير القرآن العظيم 1/343 .

عدد الصفحات ٧٤

139 الأقبح من الأرض المتس عة(2. ) عن مجاهد قال : كان طالوت أميراً على الجيش فبعث أبو داود بشئ إلى إخوته فقال داود لطالوت : ماذا لي فاقتل جالوت ؟ قال لك ثلث ملكي وانكحك ابنتي ، فأخذ مخلاته فجعل فيها ثلاث مروات ثم سمى حجارته تلك (إبراهيم وا سحاق ويعقوب) ثم ادخل يده فقال : باسم إلهي وا له آبائي إبراهيم وا سحاق ويعقوب فخرج على (إبراهيم) فجعله في مرجمته،فخرقت ثلاثاً وثلاثين بيضة على رأسه وقتلت ثلاثين ألفاً من ورائه(3. ) وفي الحديث : (لن تخلو الأرض من ثلاثين مثل إبراهيم خليل الله بهم تغاثون وبهم ترزقون وبهم تمطرون)(4. ) وعنه صلى الله عليه وسلم قال : (إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها)(3. ) قوله تعالى                               )(الآية267. ) 39/32 من طريق الزهري عن سالم عن أبيه قال : (كتب النبي صلى الله عليه وسلم كتاب الصدقة فلم يخرجه إلى عماله حتى قيض فقرنه بسيفه فعمل به أبو بكر ث م عمر وكان فيه : في خمس من الإبل شاه ، وفي عشر شاتان وفي خمس وعشرين بنت مخاض إلى خمس وثلاثين فإذا زادت ففيهما بنت لبون إلى خمس وأربعين ، فإذا زادت (1) جامع البيان2/62 . (2) امامع لأحكام القرآن 3/252 . (3) جامع البيان2/242 . (4) المجروحين لابن حبان ، 1 ، مطبعة العزيزية ، حيدر باد ، ايند ، تحقيق محمود ،براهيم زايد سنة 1362هـ ،2/21 وذكره السيوطي في الدر المنثور 1/122 . (5) خرجه بو داود كتاب الملاحم – باب ما يذكر في قرن المائة 4/61 ح رقم 4261 والحاكم في المستدرك 4/522 .

عدد الصفحات ٧٥

113 ففيها حقة إلى ستين فإذا زادت فجذعة إلى خمس وسبعين فإذا زادت بنتا لبون إلى تسعين ، فإذا زادت فحقتان إلى عشرين ومائة ، فإن كانت الإبل أكثر من ذلك ففي كل خمسين حقه ، وفي كل أربعين بنت لبون وفي الغنم في الأربعين شاة إلى عشرين ومائة ، فإذا زادت واحدة فشاتان إلى مائتين ، فإذا زادت فثلاث شياه إلى ثلاثمائة فإن كان الغنم أكثر من ذلك ففي كل مائة شاه وليس فيها شئ حتى تبلغ المائة ، ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق مخافة الصدقة ، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بالسوية ، ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عيب قال الزهري : فإذا جاء المصدق قسمت الشاء أثلاثاً ، ثلث شرار وثلث خيار وثلث وسط فيأخذ المصدق من الوسط)(1( . )1/637 ) الدراسة أورد الواحدي في كتابه عن جابر قال : أمر النبي صلى الله عليه وسلم بزكاة الفطر بصاع من تمر فجاء رجل بتمر ردئ فنزلت الآية( 2. ) يعني جل ثناؤه بقوله (يا أيها الذين آمنوا صدقوا بالله ورسوله وآي كتابه) ويعني بقوله (أنفقوا) زكوا أو تصدقوا ، قوله (من طيبا ت ما كسبتم أي زكوا من طيبات ما كسبتم بتصدقكم أما بتجارة أو صناعة من الذهب والفضة ويعني بالطيبات الجياد يقول : زكوا أموالكم التي التمستموها حلال وأعطوا من زكاتكم الذهب والفضة ، الجياد منها دون الردئ . وقوله (ومما أخرجنا من الأرض يعني بذلك سبحانه وأنفقوا أيضاً مما أخرجنا لكم من الأرض ، فتصدقوا وزكوا من النخل والكرم والحنطة والشعير وما أوجبت فيه الصدقة من نبات الأرض)( 3. ) (من طيبات) من جيد ومختار ما كسبتم (1) تخريو النص : خرجه الترمذي في سننه 3/11 ح رقم 221 ، و بو داود2/68/ح رقم 1528 ، وابن بي شيبة المصنف 2/321/ح رقم 6611 ، والحاكم في المستدرك 1/546/ح رقم 1442 و د في مسنده 2/14 /ح رقم 4232 . (2) تفسير القرآن العظيم 1/343 ، فتح القدير1/434 سباب النزول للواحدي11. ) (3) جامع البيان3/84-81 ، التفسير الكب4/52-54 دار الكتب العلمية

عدد الصفحات ٧٦

111 وقال ابن زيد : من حلال من طيبات ما أخرجنا لكم إلا أنه حذف لذكر الطيبات (ومما أخرجنا لكم من الأرض) يعني النبات والمعادن والركاز( 1. ) قال ابن عباس : أمرهم بالإنفاق من أطيب المال وأجوده ونهاهم عن التصدق بأرذل المال ودنيه فإن الله طيب لا يقبل إلا طيباً(2. ) وفي النص أن لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة وفيه وجوب دفعها على المسلم بالكيفية المبينة في الحديث وفيه لا يجوز للعامل أن يسأل أكثر منها وأن لصاحب الأموال منه الزوائد على النصاب(3. ) ولبيان مقادير الزكاة في الأموال وغيرها أماكن تخصص كتب الفقه فليرجع إليها 63/33 عن ابن شهاب قال : في الزيتون العشر4( . )1/613 ) الدراسة سبقت دراسته في الحديث . قوله تعالى : (                )(الآية273. ) 61/34 من طريق ابن شهاب عن عوف بن الحرث بن الطفيل وهو ابن أخت عائشة لأمها أن عائشة رضي الله عنها حدثت أن عبد الله بن الزبير قال في بيع أو عطاء أعطته عائشة : والله لتنتهين عائشة أو لأحجرن عليها ، فقالت : أهو قال هذا ؟ قالوا : نعم ، قالت عائشة : فهو لله نذر أن لا أكلم ابن الزبير كلمة أبداً ، فاستشفع ابن الزبير بالمهاجرين حين طالت هجرتها إياه فقالت : والله لا أشفع فيه أحداً أبداً ، ولا أحنث نذري الذي نذرت أبداً ، فلما طال على ابن الزبير كلم المسور بن مخرمة (1) امامع لأحكام القرآن 3/321) الكشاف1/314. ) (2) اثرر الوجيز 2/441 ، انظر تفسير المنار ، محمد رشيد رضا ، دار المعرفة بيروت 3 2/11 ، محمد رشيد رضا بن علي بن محمد بن أس الدين صاحب مجلة المنار واحد من رجال الإصلاح من الكتاب والعلماء بالحديث والأدب والتاريخ والتفسير ، ولد وتوفى 1282-1354هـ ، انظر الأعلام2/122 . (3) فتح الباري شرح صحيح البخاري للإمام ابن حجر ال عسقلاني ، المطبعة السلفية ، الروضة ، القاهرة ، 1384هـ ، 3/441 . (4) تخريو النص : خرجه مالك في الموط 1/213 وابن بي شيبة في مصنفه2/313 ح رقم 14442 .

عدد الصفحات ٧٧

112 وعبدالرحمن ابن الأسود بن عبد يغوث وهما من بني زهرة فقال لهما : أنشدكما الله أ أدخلتماني على عائشة فإنها لا يحل لها أن تنذر قطيعتي ، فأقبل له المسور وعبد الرحمن مشتملين عليه بأرديتهما حتى استأذنا على عائشة فقالا : السلام على النبي ورحمة الله وبركاته أندخل ؟ فقالت عائشة : أدخلوا ، قالوا : أكلنا يا أم المؤمنين ؟ قالت : نعم ، ادخلوا كلكم ولا تعلم عائشة أن معهما ابن الزبير ، فلما دخلوا دخل ابن الزبير في الحجاب و اعتنق عائشة وطفق يناشدها ويبكي ، وطفق المسور وعبد الرحمن يناشدان عائشة إلا كلمته وقبلت منه ويقولان : قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عما قد عملت من الهجرة ، وأنه لا يحل للرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال ، فلما أكثروا التذكير والتجريح طفقت تذكرهم وتبكي تقول : إني قد نذرت والنذر شديد فلم يزالوا بها حتى كلمت ابن الزبير ، ثم اعتقت بنذرها أربعين رقبة لله ، ثم كانت تذكر ، بعدما اعتقت أربعين رقبة فتبكي حتى تبل دموعها خمارها( 1(.)1/623-621 ) الدراسة : النذر أصله من الإنذار وعرف بأنه إيجاب ما ليس بواجب لحدوث أمر(2. ) قال القرطبي : (النذر من العقود المأمور بالوفاء بها ، وأعلى أنواعه ما كان غير معلق على شئ كمن يعاني من مرض فقال : لله علي أن أصوم كذا وأتصدق بكذا شكر لله تعالى ويليه المعلق على فعل طاعة كأن شفي الله مريضي صمت كذا أو صليت كذا وما عدا هذا من أنواعه كنذر صلاة كثيرة أو صوم مما يشق عليه فعله ويتضرر بفعله فإن ذلك يكره وقد يبلغ بعضه التحريم)( 3. ) (1) تخريو النص : خرجه البيهقي في سننه 2/21/11116 . وورد في المعجم الكب 2/21 /ح رقم 24 وفي الأدب المفرد 1/143 وفي فتح الباري شرح البخاري 14/464 . (2) فتح الباري بشرح البخاري 11/525 . (3) نقلاً عن ابن حجر (فتح الباري11/584. )

عدد الصفحات ٧٨

113 وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن النذر وقال أنه يأتي بخير وأنه يستخرج به منه البخيل( 1. ) واختلف العلماء في المراد بالنذر فقال الجمهور ه و نذر (اللجاج) في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (كفارة النذر كفارة اليمين)( 2) وهو أن يقول إنسان لا يريد كلاماً من إنسان معين (وا ن كلمت فلان فله حجة فيكلمه فهو بالخيار بين كفارة اليمين وبين ما التزمه) وقال مالك هو النذر المطلق وقال أحمد هو نذر الم عصية والراجح رأي الجمهور( 3) والله أعلم قوله تعالى : (                               )(الآية213. ) 62/33 عن الزهري قال : (لا يأخذ الرجل من مال ولده شيئاً إلا أن يحتاج فيستنفق بالمعروف ، يعوله ابنه كما كان الأب يعوله فأما إذا كان مؤسراً فليس له (1) خرجه مسلم 22 كتاب النذر ،2 باب النهي عن النذر3/122) والبخاري كتاب الإزان والنذر 4/158) و بو داود (3/561) والترمذي4/14) والنسائي 24 باب النهي عن النذر1/15) وابن ماجة15 باب النهي عن النذر (1/282) ح رقم 2122. ) (2) خرجه مسلم 22 كتاب النذر ،5 باب في كفارة النذر 3/1225) ح رقم 1245. ) (3) شرح النووي على صحيح مسلم ، المطبعة المصرية ومكتبتها شارع عبدالعزيز ، القاهرة ، 11/143. )

عدد الصفحات ٧٩

114 أن يأخذ من مال ابنهفيقي به ماله أو يضعه فيما لا يحل)(1( . )1/613) 63/36 عن الزهري قال : (إذا كانت أم اليتيم محتاجة انفق عليها من ماله يدها مع يده ، قيل له : فالموسرة قال : لا شئ لها والله أعلم)( 2( . )1/613) الدراسة أحق الناس بالصدقة المهاجرون الذين انقطعوا إلى رسول الله وسكنوا المدينة وليس لهم سبب يردون به على أنفسهم ما يغنيهم ولا يستطيعون السفر للتسبب في طلب المعاش كأهل الصفة الذين لا يسألون الناس تعففاً حتى يحسبهم الجاهل بأمرهم أغنياء ولكن العاقل يعرفهم من صفاتهم فيتصدق عليهم كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم(3. ) وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من سأل الناس أموالهم تكثراً فإنما يسأل جمراً فليستقل أو ليستكثر)(4. ) وتأويل قوله (ولا يسألون الناس إلحافاً) أي لا يحلفون في المسألة ويكلفون الناس ما لا يحتاجون إليه فإن من سأل وله ما يغنيه عن المسألة فقد ألحف المسألة(3 ) قوله تعالى(                                                                   (1) تخريو النص : خرجه عبد الرزاق في مصنفه 1/224 ح رقم 13422 . (2) تخريو النص : خرجه عبد الرزاق في مصنفه 6/136 . (3) تفسير القرآن العظيم 1/324 . (4) خرجه مسلم 12 كتاب الزكاة 355 ، باب كراهة المس لة للناس 2/124 ح رقم 1441 ، وابن ماجه8 كتاب الزكاة ، 22 باب من س ل عن ظهر ن . وابن بي شيبة في مصنفه2 ح رقم 14213 . (5) تفسير القرآن العظيم 1/324 .

عدد الصفحات ٨٠