المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أقوال ومرويات ابن شهاب الزهري في التفسير من خلال كتابه الدر المنثور جمع ودراسة 3

فوزية عبد الرحمن عثمان

صفحة ٣ من ١٩

67 ويكون بالإخلاص والخشوع والذكر فيه الاطمئنان قال الله تعالى : (أ لا بِّذك رِّ اللََِّّّ ت ط م ئِّنُّ ال ق،ل،وب،)( 1) عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عز وجل : (أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وا ن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم وا ن تقرب مني شبراً تقربت إليه ذرا عاً وا ن تقرب إلي ذراعاً تقربت منه باعاً وا ن أتاني يمشي أتيته هرولة)(2. ) قوله تعالى                           )(البقرة 138.) 23/16 من طريق الزهري عن عروة عن عائشة قالت : كان رجال من الأنصار ممن كان يهل بمناة في الجاهلية ، ومناة صنم بين مكة والمدينة ، قالوا يا نبي الله إنا كنا نطوف بين الصفا والمروة تعظيماً لمناة فهل علينا من حرج أن نطوف بهما؟ فأنزل الله ((     ) قال عروة : فقلت لعائشة : ما بالي أن لا أطوف بين الصفا والمروة ! قال الله : (     ) فقالت : يا ابن أختي ألا ترى أنه يقول : (     ) قال الزهري فذكرت ذلك لأبي بكر(3) بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام فقال : هذا العلم ، قال أبو بكر : ولقد سمعت رجالاً من أهل العلم يقولون لما أنزل الله الطواف بالبيت ولم ينزل الطواف بين (1) سورة الرعد الآية 28 . (2) خرج ه مسلم كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار والحث على ذكر الله تعاا ( 4/2424) ح رقم 2566 ، والبخاري : كتاب التوحيد باب قوله تعاا ،ذركم الله 4/342 ، والترمذي46 كتاب الدعوات ،132 باب حسن العلم بالله (5/581) ح رقم 3243 ، والنسائي4/412) ح رقم 1134 وابن ماجة ، 33 كتاب الأدب ،58 باب فضل العمل (3/342) ح رقم 3822 (3) بو بكر بن عبد الر ن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر القشيري المدني حد الفقهاء السبعة ، كنيته بو عبد الر ن ، تابعي ثقة فقيه ، عالم كثير الحديث زاهد ، روى عن بيه و بي هري رة و يرهما ، وعنه ولاده والزهري و يرهم ، ولد في خلافة عمر ومات سنة ثلاث وتسعين . انظر تهذيب التهذيب لابن حجر 12/34 .

عدد الصفحات ٣٣

68 الصفا والمروة ، قيل للنبي صلى الله عليه وسلم : إنا كنا نطوف في الجاهلية بين الصفا والمروة وأن الله قد ذكر الطواف بالبيت ولم يذكر الطواف بين الصفا والمروة فهل علينا من حرج أن لا نطوف بهما ؟ فأنزل الله (       ) الآية كلها ، قال أبوبكر فاسمع هذه الآية فنزلت في الفريقين كلي هما ، فيمن طاف وفيمن لم يطف(1( . )1/386 ) دراسة النص قال الأصفهاني : المراد بالصفا والمروة : خلوص الشئ من الشوب ، وأصله من الصفو ، ومنه الصفا للحجارة الصافية ، والصفا جمع صفاة وهي الصخرة الملساء وهي واحد ، وأنه يثنى (صفوان) ويجمع (أصفاء وصفياء وأصفياء) أما المروة : فإنها الحصاة الصغيرة ويجمع قليلها (مروان) وكثيرها (المرو) وهي حجارة بيض ذا برقة ، تكون فيها النار وتقدح منها النار ويتخذه أداة كالسكين يذبح بها وهي صلبة(2. ) وقال الطبري : وا نما عني الله تعالى ذكره بقوله (إن الصفا والمروة) في هذا الموضع الجبلين المسمين بهذين الأسمين اللذين في حرمه دون سائر الصفا والمروة لذلك أدخل فيهما الألف واللام(3. ) ويتضح لنا من النص أن سبب نزول4) هذه الآية قوم كانوا في الجاهلية يسعون بين الصفا والمروة ، فلما جاء الإسلام تخوفوا السعي بينهما كما كانوا يتخوفونه في الجاهلية فأنزل الله (      ) الآية وقال الطبري : والراجح من القول في ذلك أن يقال : إن الله تعالى ذكره قد جعل الطواف بين الصفا والمروة من شعائر الله كما جعل الطواف بالبيت من (1) تخريو النص : خرجه مسلم 28 كتاب التفسير ،4 باب مناة الثالثة الأخرى ، سورة النجم 4/184 ح رقم 14/45 ، الترمذي48 كتاب التفس3 بابسورة البقرة 5/248 ح رقم 2625 ، وابن حبان3 كتاب الحو ،6 باب السعي بين الصفا والمروة 6/146 ح رقم 3844 و د في مسنده2/222 وذكره الطبري في جامع البيان 2/51 ح رقم 2358 . (2) المفردات في ريب القرآن للأصفها 283 . (3) جامع البيان للطبري2/41 . (4) انظرسباب النزول للواحدي 42 .

عدد الصفحات ٣٤

69 شعائره 1) أي معالمه التي جعلها لعباده معلماً ومشعراً يعبدونه عندها ، فأما قوله (فلا جناح) فجائز أن يكون قيل كلا الفريقين الذين تخوف بعضهم الطواف بهما من أجل الصنمين وبعضهم من أجل كراهتهم بالطواف بهما من الجاهلية ، وأي الأمرين كان من ذلك في قول الله (فلا جناح) الآية دلالة على أنه عني به وضع الحرج عمن طا ف بهما من أجل أن الطواف بهما كان غير جائز ليحظر ذلك في وقت رخص فيه( 2 ) وهي لا تدل لأحد الفريقين لأن سببها وعلمنا هو رفع الجناح وهو الإثم وأصله من الجنوح وهو الميل على من تطوف بالصفا والمروة بعد أن كانوا يتحرجون من السعي بينهما لوجود صنمين في الجاهلية فأبان الله تعالى أن يطاف بهما من أجل الله وأنهما من شعائره( 3. ) وأحسب أن الآية نزلت في الفريقين كليهما فيمن طاف وفيمن لم يطف لما جاء في أسباب النزول وهو قول جماعة أهل العلم . ومما يعضد ذلك أيضاً ذكره البخاري(4) ولم يذكره غيره ومما تقدم نلاحظ أن السبب في نزول الآية هو نفي الحرج من أذهانهم من الطواف بينهما ، وبمعرفة سبب النزول اهتدى إلى المقصود منها وزوال الإشكال( 3 ) والله تعالى أعلم واختلف العلماء في وجوب السعي بين الصفا والمروة . فقال الشافعي وابن حنبل(1) هو ركن 2. ) (1) جمع شعيرة وهي المشاعر يضاً وواحدها مشعرة وهي العلامة . انظر الصحاح للجوهري2/268 . (2) جامع البيان للطبري2/52 . (3) التفسير المنير للزحيلي 2/54 . (4) انظر صحيح البخاري 3/315 . (5) انظر دراسات في علوم القرآن محمد سالم عبيد ، د ار الشر 1/1411هـ-1664م ص23 .

عدد الصفحات ٣٥

73 ولا يجزى تاركه أو ناسيه إلا بالعودة كماروي في الحديث عن عائشة قالت : (لعمري ما أتم الله حج من لم يسع بين الصفا والمروة ولا عمرته ولأن الله قال : (إِّنَّ الصَّف ا و ال م ر و ة مِّن ش ع ائِّرِّ اللََِّّّ))( 3) . وهو المشهور في مذهب مالك لقوله عليه الصلاة والسلام (اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي)(4. ) وقوله صلى الله عليه وسلم : (من نسى السعي بين الصفا والمروة حتى يشهد عن مكة فليرجع فليسع ، وا ن كان قد أصاب النساء فعليه العمرة والهدي)(3()6. ) وقال الإمام أحمد : هو واجب7) وليس بركن فإن تركه عمداً أو سهواً جبره بدم ، وقال أبو حنيفة : أنه مستحب واحتج بقوله (و م ن ت ط وَّع خ ي راً )( 8. ) ونرى أن الراجح من هذه الأقوال قول من قال : (أن السعي بينهما فرض واجب وأن على من تركه العود لقضائه ناسياً أو عامداً لأنه لا يجزيه غير ذلك ، وأن الآية تدل على وجوب السعي بينهما بالأخبار عنهما بأنهما من شعائر الله وهو ثابت في الصحيحين(9. ) ومنها قوله صلى الله عليه وسلم : (خذوا عني مناسككم13. ) (1) د بن حنبل هو الإمام حقاً وسيف الإسلام صدقاً بو عبد الله د بن محمد بن حنبل بن هلال بن سد بن ،دريس بن عبد الله ولد سنة 124هـ وطلب العلم وهو ابن س سة عشر سنة . انظر سير علام النبلاء11/111-116 للذه (2) الركن هو م ا يتم به الشئ وهو داخل فيه . انظر جامع لمسائل الأصول والفقه وتطبيقها على المذهب الراجح د. عبد الكر علي بن محمد النملة – مكتب الرشد – الريا 1421هـ-2444م ص115 . (3) خرجه البخاري 33 كتاب العمرة ، 14 باب يفعل في العمرة ما يفعل في الحو 2/235 ح رقم 1268 ومسلم 15 كتاب الحو ،43 باب السعي بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحو ،لا به 2/228 ح رقم 1211 . (4) خرجه د في مسنده 2/422 وذكره الزيلعي في نصب الراية 3/51 . (5) خرجه مالك في الموط ص 24 كتاب الحو43 باب جامع السعي315 ح رقم 3 . (2) امامع لأحكام القرآن للقر طبي 2/188 . (1) الواجب لغة الساقط ، واصطلاحاً هو ما ذم تاركه شرعاً مطلقاً . انظر امامع لمسائل الأصول– د. عبد الكر بن علي 23 . (8) سورة البقرة الآية 158 تفسير القرآن العظيم لابن كث 1/164 . (6) انظر صحيح البخاري 2/235 ، صحيح مسلم2/268 . (14) خرجه بو داود في المناسك ، باب رمي اممار 2/241 ح رقم 1614 ، ومسلم15 كتاب الحو ،51 باب استحباب رمي اممرة والنحر راكباً وبيان قوله (لت خذوا مناسككم) 2/643 ح رقم 1261 ، د في مسنده3/318 .

عدد الصفحات ٣٦

71 وقد سن صلى الله عليه وسلم الطواف بينهما فليس لأحد أن يترك الطواف بينهما (ابدأوا بما بدأ الله فبدأ بالصفا)(1. ) والعمل على هذا عند أهل العلم أنه يبدأ بالصفا قبل المروة فإن بدأ بالمروة لم يجوز يبدا بالصفا . ونفي الجناح عن الذي يطوف بهما لا يدل على أكثر من كونه غير منهي عنه وا نما جاء لإفادة إباحة الطواف لمن كان تحرج منه في الجاهلية أو من كان يطوف به في الجاهلية قصد للأصنام ومراده أنه لا جناح عليك أن تفعل نص في نفي الإثم . وهذا ما ذهب إليه المفسرون(2. ) وعلى أي حال فإن الآية الكريمة لا تتنافى فعل السعي بين الصفا والمروة وقد تأكدت بفعل النبي صلى الله عليه وسلم وبما تواتره الأخبار عنه صلى الله عليه وسلم كما بين والله أعلم . وأحسب أن كانت الآية كما قال الإمام الطبري ، قد خرجت مخرج الخبر إلا أن المراد الأمر ، لأن الله تعالى ذكره قد أمر نبيه محمد صلى الله عليه وسلم باتباع ملة إبراهيم عليه السلام فقال له : (       )(3. ) فمعلوم أن إبراهيم عليه السلام قد عمل بالسعي وسنه لمن بعده وقد أمر نب ينا صلى الله عليه وسلم أمته باتباعه فعليهم العمل بذلك(4. ) قوله تعالى                 )(البقرة 183. ) 42/17 عن الزهري قال : جعل الله الوصية حقاً مما قل منه ومما كثر(3( . )1/423 ) (1) خرجه الترمذي 35 كتاب الحو ،15 باب ن يبد بالصفا قبل المروة3/212 ح رقم 822 . (2) انظر التفسير للطبري2/53 ، القرط 2/188 ، ابن كث 1/164 ، وابن عطية2/44 وابن عاشور2/22 ، الشوكاني 1/231 ، الكشاف1/248 ، والعر1/41 . (3) سورة النحل الآية 123 . (4) انظر جامع البيان للطبري2/41 . (5) تخريو النص : خرجه ابن قدامة في ا غني ، كتاب الوصايا ، ( 2/55)

عدد الصفحات ٣٧

72 الدراسة مناسبة هذه الآية لما قبلها قوله تعالى : (       )(1) وذلك لما ذكر تعالى القتل في القصاص والدين اتبع ذلك بالتثنية على الوصية وبين أنه مما كتبه على عباده حتى يتنبه كل أحد فيوصي ، مفاجأة الموت فيموت على غير وصية(2. ) والوصية تطلق على فعل الموصي وعلى ما يوصي به من مال أو غيره من عهد ونحوه ، وهي من وصيت بالشئ أصيه إذا وصيته وسميت وصية لأن الميت يصل بها ما كان في حياته بعد مماته ، وتطلق شرعاً على ما يقع به الزجر عن المنهيات والحث على المأمورات والمراد بالموت هنا حقيقته لا مقدماته ، فيكون الخطاب متوجهاً إلى الأوصياء والورثة(3. ) واجتمعت الأمة على أن المراد من قوله (  ) بأن الخير هو المال4. ) واختلفوا في مبلغ المال الذي تقع هذه الوصية فيه على أقوال : أولاً : أنه من ألف درهم إلى خمسمائة قاله إبراهيم النحعي(3. ) الثاني : أنه المال الكثير الفاضل عن نفقة العيال وهو ما روي عن عائشة6. ) الثالث : قيل أربعة آلاف درهم ، وهذا قول من قدر الخير بالمال ، وأما من قدره بمطلق الكثرة فإن ذلك يختلف بحسب اختلاف حال الرجل وكثرة عياله وقلتهم قاله الجصاص(7. ) والأولى بالصواب في تأويل قوله(   . ) (1) سورة البقرة الآية 116 . (2) البحر اثيط لابن حبان2/12 . (3) انظر تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي للإمام بي العلي محمد بن عبد الر ن بن عبد الرحيم المباركفوري ، صححه عبد الوهاب عبد اللطيف ، دار الفكر 1283-1353هـ2/44. ) (4) انظر التفسير للطبري2/125 ، القرط 2/225 ، بي حيان2/11 ، وابن عطية2/62 والشوكا 1/222. (5) البحر اثيط لأبي حيان2/11 التفسير المنير للزحيلي 2/124 جامع البيان للطبري2/125 . (2) زاد المسير في علم التفسير لابن اموزي 1/161 . (1) لباب الت ويل في معالم التنزيل للخازن 1/111 .

عدد الصفحات ٣٨

73 ما قاله الزهري ، لأن القليل المال وكثيره يقع عليه خير ولم يحد الله ذلك بحد ولا خص منه شيئاً ، فيجوز أن يحال الظاهر للباطن فكل من حضرته منيته وعنده مال قل ذلك أو كثر عليه أن يوصي منه لمن لا يرث من آبائه وأقربائه الذين لا يرثون لمعروف ، كما قال جل ذكره وأمر به . قول الزهري وافقه عليه الإمام الطبري(1. ) وأحسب أن كل هذه الأقوال لا برهان عليها ، والص حيح أن الحكم لم يختلف ولا يختلف بقلته أو كثرته ، بل يوصي من القليل قليلاً ومن الكثير كثيراً وحيث ورد ذكر المال في القرآن فهو يسمى بالخير كقوله تعالى : (   )(2) كما ورد في السنة : (لا يأتي الخير إلا بالخير)( 3. ) ونرى أن ذلك يختلف بحسب اختلاف حال الرجل وكثرة عياله وقلتهم وكذلك أن القدر الذي يجب فيه الوصية يختلف باختلاف الأعراف واختلاف الأعراف يختلف باختلاف الأعصار فقد يكون المبلغ كثيراً في عصر قليلاً في عصر آخر ، وهذا سبب باختلاف العلماء في الحد الذي تجب فيه الوصية وحاصله كما أرى أنه نسبي يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال(4).والله تعالى أعلم والمعنى العام للآية : فرض عليكم أيها المؤمنون الوصية للذين لا يرثون وهو ما أذن الله فيه وأجازه في الوصية ، وا ذا مات أحدكم كتب عليكم إنفاذ الوصية والعمل بها وليس المراد كتب عليكم أن يوصي أح دكم عند الموت لأنه في شغل حينئذ ، وا نما المعنى كتب عليكم الوصية أن توصوا وأنتم قادرون على الوصية(3. ) قوله تعالى                    (1) انظر جامع البيان للطبري2/121 . (2) سورة العاديات الآية 8 . (3) خرجه مسلم 12 كتاب الزكاة ، 41 باب تخوف ما ،رج من زهرة الدنيا 2/128 ح رقم 122 . (4) انظر تفسير المرا ي 2/65 ،و حكام القرآن لابن العربي 1/11 ، وفتح الباري بشرح ص حيح البخاري لابن حجر 5/351 (5) جامع البيان للطبري2/121 ، معاني القرآن و،عرابه للزجاج 1/134 .

عدد الصفحات ٣٩

74                                 ) (البقرة 183-184. ) 23/18 عن ابن شهاب في قوله تعالى(   ) أي أن الصيام خير لكم من الفدية(1( . )1/328) الدراسة مناسبة الآية ما قبلها أنه أضيف لها أولاً : (بكتب القصاص)(2) وهو إتلاف النفوس وهو من أشق التكاليف ثم أخبر ثانياً (بكتب الوصية) وهو إخراج المال الذي هو عديل الروح ثم انتقل ثالثاً إلى (كتب الصيام) وهو منهك للبدن مضعف له مانع قاطع ما ألف الإنسان من الغذاء بالنهار فابتدأ بالأشق ثم بالأشق بعد ثم بالشاق فهو انتقال فيما كتبه الله على عباده في هذه الآية(3. ) واختلف أهل التأويل في الذين عني الله قوله: (     ) وفي المعنى الذي وقع فيه التشبيه بين فرض صومنا وصوم الذين من قبلنا : فقال بعضهم هم النصارى ، والتشبيه هو اتفاقهما في الوقت والمقدار الذي هو لازم لنا اليوم فرضه وهو ما قاله الشعبي والربيع والسدي وافقهم ابن شهاب . فالمعنى أن الله سبحانه كتب على هذه الأمة صوم رمضان كما كتبه على الذين من قبلهم وقيل : عني بهم أهل الكتاب قاله مجاهد ووجه الشبه الوجوب(4. ) وذكر الإمام الرازي( ) الخطاب راجع إلى المريض والمسافر والذين يطيقونه أي اللفظ عام وهو الأرجح( 3. ) (1) تخريو النص : خرجه الطبري في تفسيره 2/143 ، تفسير (و ن تصوموا خير لكم ،ن كنتم تعلمون (2) سورة البقرة ، الآية 118 ،قوله تعاا : (كتب عليكم القصاص في القتلى ..) (3) البحر اثيط لابن حيان2/28 . (4) انظر التفسير للطبري2/134 ، الرازي 3/24 والشوكا 1/225 ، ابن اموزي 1/184 . (5) التفسير الكب5/14 .

عدد الصفحات ٤٠

73 وقال ابن حجر : الخيرية لا تدل على الوجوب بل المشاركة في أصل الخير ودعوى الوجوب في خصوص الصيام في هذه الآية ليست بظاهرة بل هو واجب مخير من شاء صام ومن شاء أفطر وأطعم فنصت الآية على أن الصوم أفضل ، وكون بعض الوجوب المخير أفضل من بعض لا إشكال فيه(1. ) وقوله تعالى(   )) فيه دلالة واضحة على أن الصوم في السفر أفضل من الإفطار ، وفيه دلالة على أن صوم يوماً تطوعاً أفضل من صدقة نصف صاع(2 . ) قوله تعالى                                               )(البقرة 183. ) 26/19 عن الزهري قال : تسبيحة في شهر رمضان أفضل من ألف تسبيحة في غيره( 3( . )1/341 ) 27/23 عن الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج يوم الفطر فيكبر حتى يأتي المصلى وحتى تقضى الصلاة،فإذا قضى الصلاة قطع التكبير( 4 . ) (1/331) الدراسة (1) فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر 44/344 . (2) حكام القرآن للجصاص 1/184 . (3) تخريو النص : خرجه الترم ذي في سننه ، (5/514) رقم 3412 (4) تخريو النص : مصنف ابن بي شيبة للإمام الحافظ بي بكر عبدالله بن محمد بن ،براهيم بن عثمان ابن بي شيبة المتو سنة 235هـ ، المطبعة العزيزية ، حيدر باد ، ايند 1382هـ ، باب في التكبير ،ذا خرج ،ا العيد 1/481) رقم الحديث 5221

عدد الصفحات ٤١

76 قوله تعالى((     ) الآية (شهر رمضان رمضان : مأخوذ من رمض الصائم يرمض إذا حر جوفه من شدة العطش ، والرمضاء : شدة الحر ومنه الحديث (صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال( 1())2 . ) رمضت الفصال : تحرق الرمضاء أخفافها فتبرك من شدة حرها . ورمضان من الرمضاء والجمع رمضانات أو رمضاء ، وسمي بذلك لأنه وافق أيام رمض الحر وقيل لأنه يرمض الذنوب أي يحرقها بالأعمال الصالحة ، وقيل لأن القلوب تأخذ فيه من حرارة الموعظة والفكرة في أمر الآخرة كما يأخذ الرمل والحجارة من حر الشمس والرمضاء في الحجارة المحماة . وقيل أن اسمه في الجاهلية ناتقاً ، وا نما سمي ناتقاً لأنه كان ينتقهم أي نطقهم لشدته عليهم ، وفي بعض النسخ نائراً(3. ) قال صلى الله عليه وسلم:(إذا كان رمضان فاعتمري فإن عمرة فيه تعدل حجة4 ) والمعنى العام للآية : أي هذه الأيام هي الشهرالذي بدئ فيه إنزال القرآن ثم نزل منجماً في ثلاثة وعشرين سنة ، لهداية الناس إلى الصراط المستقيم ووضوح آياته وا رشادها إلى الحق وجعلها فارقة بين الحق والباطل والفضائل والرذائل لأن لفظ الفرقان مواقاة للفاصلة قبله وهو قوله شهر رمضان ، ثم قال الذي أنزل فيه القرآ ن ، ثم قال هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فجعل بذلك توافي هذه الفواصل( 3. ) قوله تعالى                   )(البقرة 186. ) (1) وهي الصغار من ولاد الإبل ، جمع فصيل و كثر ما يطلق في الإبل وقد يقال في البقر الفصيلة من قرب عشيرة الإنسان ، الفصيل : من قرب عشيرة الإنسان و صل الفصيلة : قطعة من لحم الفخذ . نطر النهاية لابن الأثير (3/451. ) (2) خرجه مسلم في كتاب صلاة المساف رين وقصرها ، 6 باب صلاة الأوابين حين ترمبي الفصال 1/512 ح رقم 413 . (3) انظر المفردات في ريب القرآن للأصفها 243 ، جامع البيان للطبري1/154 . (4) خرجه النسائي 6 كتاب الصيام ،22 باب الرخصة في ن يقال شهر رمضان 4/134) ح رقم 334 . (5) البحر اثيط لابن حيان 2/44 ، تفسير المرا ي 2/13 .

عدد الصفحات ٤٢

77 28/21 عن ابن شهاب أنه قال حدثني أبو عبيد1) مولى عبد الرحمن بن عوف وكان من القراء وأهل الفقه قال سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (يستجاب لأحدكم ما لم يعجل فيقول دعوت ربي فلم يستجب لي)( 2( . )1/334 ) الدراسة قوله تعالى : ((     ) . سبب نزول هذه الآية خمسة أقوال الأول : عندما جاء إعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : (أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه ؟ فسكت ، فأنزل الله ( (     ) الآية الثاني : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لا تعجزوا عن الدعاء ، فإن الله أنزل علي (ادعوني استجب لكم) فقال رجل : يا رسول الله ربنا يسمع الدعاء أم كيف ذلك؟ فأنزل الله ( ((     ) . الثالث : قال عطاء أنهم قالوا : يا رسول الله أي ساعة أحب إلى الله أن ندعو فيها دعوانا ، فنزلت الآية . الرابع : أن أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم قالوا أين الله فنزلت هذه الآية هذا قول الحسن . القول الخامس : إنه لما حرم في الصوم الأول على المسلمين النوم والأكل والجماع فأكل رجل منهم بعد أن نام ووطئ ، قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم كيف التوبة عما عملت فنزلت هذه الآية ، قاله مقاتل( 3. ) (1) بو عبيد هو : القاسم بن سلام البغدادي بو عبيد الإمام المشهور ، ثقة فاضل مصنف ، من العاشرة ، مات سنة ربع وعشرين ومائة . التقريب 584 . (2) تخريو النص : خرجه البخاري 84 كتاب الدعوات ، باب رقم 22 (1/143) ومسلم48 كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار ، 24 باب استحباب د الله تعاا بعد الأكل والشرب 4/2465 ح رقم 2135 . (3) لباب النقول في سباب النزول للسيوطي32/33 .

عدد الصفحات ٤٣

78 ليس من عبد مؤمن يدعو الله إلا استجاب له ، فإن كان الذي يدعو به هو له رزق في الدنيا أعطاه الله وا ن لم يكن له رزقاً في الدنيا آخره له إلى يوم القيامة ودفع عنه مكروه . قال الطبري : هنالك وجهين في المعنى في هذا القول : أحدهما : أن يكون معيناً بالدعوة العمل بما ندب الله إليه وأمر به فيكون تأويل الكلام ، وا ذا سألك عبادي عني فإني قريب ممن أطاعني وعمل بما أمرته به أجيبه بالثواب على طاعته إياي إذا أطاعني ، فيكون معنى الدعاء مسألة العبد ربه ما وعد أولياؤه على طاعتهم بعملهم بطاعته ومعنى الإجابة من الله التي ضنها له الوفاء له بما وعد العاملين له بما أمرهم به( 1. ) فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن دعاء الله إنما هو عبادته ومسألته بالعمل له والطاعة كقوله تعالى : (        ()2. ) ثانياً : أن يكون معناه أجيب دعوة الداع إذا دعان إن شئت فيكون مخرجه عاماً في التلاوة خاصاً معناه(3. ) وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم : (إن الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته)( 4. ) وبين تعالى في هذه الآية أخصنا له على عباده وضمن أنهم إذا دعوه أجابهم وعليه نبه بقوله (ادعوني استجب لكم) وقد تضمنت الآية أن من دعاه أجابه وللدعاء المجاب شرائط هي : أ/ أن يدعو بأحسن الأسماء كما قال تعالى:(    ()3.) (1) جامع البيان2/58-24 . (2) سورة افر الآية 24 . (3) جامع البيان للطبري2/158-124 . (4) خرجه د في مسند ه 3/235 . (5) سورة الأعراف الآية 184 .

عدد الصفحات ٤٤

79 ب/ ويخلص النية ج/ يظهر الافتقار . د/ ولا يدعو بإثم ولا بما يستعين به على معاداته . و/ وأن يعلم أن نعمته فيما يمنعه من دنياه كنعمته فيما خوله وأعطاه . وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم : (استجيب لأحدكم ما لم يعجل ، يقول دعوت الله فلم يستجب لي)(1()2 . ) قال تعالى                                                                         ) (البقرة 181 ) 29/22 من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عن عروة وعن عائشة : (ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل ، ثم اعتكف أزواجه من بعده ، والسنة في المعتكف أن لا يخرج إلا لحاجة الإنسان ولا يتبع جنازة ، ولا ي عود مريضاً ولا يمس امرأة ولا يباشرها ، ولا اعتكاف إلا في مسجد (1) خرجه ابن ماجة 34 كتاب الدعاء ،1 باب يستجاب لأحدكم ما لم يعجل 3/358 ح رقم 3853 . (2) انظر محاسن الت ويل في معالم التنزيل للقاسمي 2/62 ، زاد المسير في علم التفسير لابن اموزي 1/164 .

عدد الصفحات ٤٥

83 جماعة ، والسنة إلى آخره . فقد قيل : إنه من قول عروة . وقال الدارقطني : هو من كلام الزهري ، ومن أدرجه في الحديث فقد وهم)(1( . )1/364) 33/23 عن الزهري قال : (من أصاب امرأته وهو معتكف فعليه من الكفارة مثل ما على الذي يصيب رمضان)( 2( )1/364) دراسة النص أورد السيوطي في كتابه أن سبب نزول هذه الآية أنهم كانوا يأكلون ويشربون ويأتون النساء ما لم يناموا فإذا ناموا امتنعوا . وكذلك قيل أن رجلاً من الأنصار يقال له قيس(3) بن صرمة صلى العشاء، ثم نام فلم يأكل ولم يشرب حتى أصبح فأصبح مجهوداً وكان عمر أصاب من النساء بعدما نام فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فأنزل الله (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم) إلى قوله (ثم أتموا الصيام إلى الليل)( 4. ) (     ) قيل المراد المباشرة هنا الجماع وقيل تشمل التقبيل واللمس إذا كان لشهوة إما إذا كان لغير شهوة فهما جائزان قاله عطاء والشافعي وابن المنذر(3) وغيرهم 6. ) (   ) فيحالة عكوفهم في المساجد وتلك حال حبسهم أنفسهم على عبادة الله تعالى (والعكوف) أصله المقام وحبس النفس كما قال الفرذدق( 1: ) (1) تخريو النص : خرجه البخاري 33 كتاب الاعتكاف ،1 باب الاعتكاف في العشر الأواخر2/141 ح رقم 2422 ، ومسلم14 كتاب الاعتكاف ،1 باب اعتكاف العشر الأواخر من رمضان 2/831 ح رقم 1112 . البيهقي في شعب الإزان كتاب الصيام ، 24 باب الاعتكاف1/524 ح رقم 3212 . سنن الدار قطني : كتاب الصيام ، باب الاعتكاف 4/241 ح رقم 11-12 . (2) تخريو النص : خرجه ابن ابي شيبة في مصنفه 2/338) حرقم ( 6285) وذكره السيوطي وعزاه ،ا ابن بي شيبة (3) قيس بن صرمة بن نس بن مالك بن عدي كان رجلاً قد ترهب في اماهلية ثم اسلم فحسن ،سلامه كان قولاً بالحق سد الغابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني 2/252 . (4) لباب النقول للسيوطي33 . (5) ابن المنذر هو الحافظ العلامة الفقيه الأوحد بو بكر محمد بن ،براهيم النيسابوري شيخ الحرم ، صاحب الكتب ، ي لف مثلها ككتاب المبسو في الفقه ، حدث عنه ابن المقري و يره ، توفى سنة 318هـ . تذكرة الحفاظ 3/112 . (2) فتح القدير للشوكا 1/212 .

عدد الصفحات ٤٦

81 ترى حولهن المعتقين2) كأنهم على صنم في الجاهلية عكف الاعتكاف في اللغة : لزوم الشئ وحبس النفس عليه . أما شرعاً : هو المقام في المسجد من شخص مخصوص على صفة مخصوصة وهو ليس بواجب إجماعاً إلا على من نذره( 3. ) وأجمع العلماء على أن الاعتكاف ليس بواجب وهو نافلة من النوافل ولا يكون إلا في المسجد واتفقوا على أن لا حد لأكثره واختلفوا في أقله ، فقال مالك وأبو حنيفة أقله يوم وليلة ، وقال الشافعي : أقله لحظة . وقال ابن عربي( 4) : الاعتكاف سنة مؤكدة3. ) والمعنى العام للآية : من قوله تعالى (      ) أي لا تباشروا النساء حال عكوفكم في المساجد للعبادة فإن المباشرة تبطل الاعتكاف ولو ليلاً كما تبطل الصيام نهاراً ، ثم استثني من عموم الإباحة المباشرة التي تفهم من قوله (أحل لكم) منع المباشرة حين الاعتكاف وكما أشار ذلك بقوله (ولا تباشروهن) وأحسب أن المقام مقام بيان وا يضاح لا يبقى معه الإبهام ولا ل بهام مجال(6. ) وقوله تعالى (وأنتم عاكفون في المساجد) حرم الله تعالى المباشرة في المسجد وذلك يحرم خارج المسجد ويدل على كراهي ة الاعتكاف للنساء في المسجد(7. ) (1) الفرذدق هو همام بن الب بن صعصعة التيمي المعروف بالفرذدق الشاعر بو فراس وهو من هل البصرة عظيم الشرف ، توفى وقد قارب المائة له ديوان شعر . معجم الم لفين 4/25 . (2) المعتقين : طالب العفو . ديوان الفرزدق ، دار صادر بيروت 2/26 . (3) فتح الباري لابن حجر 4/211 ، ريب القرآن 1/15 . (4) ابن العربي هو محمد بن عبد الله بن د بن محمد بن عبد الله العاقري الأندلسي الأشبيلي المالكي المعروف بابن العربي . بو بكر عالم مشارك في الحديث والفقه والأحوال وعلوم ا لقرآن والأدب والنحو والتاريخ ولد بأشبيلية ( 2/452 ) معجم الم لفين ، تراجم مصنفي الكتب العربية / عمر رضا كحالة ، م سسة الرسالة 1 1414هـ (5) جامع البيان2/116 امامع الأحكام القرآن 2/1331 . (2) تفسير المرا ي 2/16 تفسير المنار ثمد رشيد رضا 2/145 . (1) حكام القرآن للجصاص 1/242 .

عدد الصفحات ٤٧

82 وقد وقع الاختلاف في المسجد الذي يكون فيه الاعتكاف على أقوال نذكر منها قول الجمهور وهو يجوز الاعتكاف في كل مسجد من المساجد لعموم قوله (في المساجد) وهو الصحيح لأن الآية لا تعين مسجداً مخصوصاً فيبقى اللفظ على عمومه(1. ) قال تعالى : (                               ) (البقرة 181 ) 31/24 عن الزهري قال : كان ناس من الأنصار إذا أهلوا بالعمرة لم يحل بينهم وبين السماء يتحرجون من ذلك ، وكان الرجل يخرج مهلاً بالعمرة فتبدوا له الحاجة فيرجع ولا يدخل من باب الحجرة من أجل سقف الباب أن يحول بينه وبين السماء ، فيفتح الج دار من ورائه ، ثم يقوم في حجرته فيأمر بحاجته فتخرج إليه من بيته ، حتى بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل زمن الحديبية بالعمرة ، فدخل حجرة ، فدخل رجل على إثره من الأنصار من بني سلمة( 2) فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : إني أحمس . وكان المحمس لا يبالون ذلك ، فقال الأنصاري:وأنا أحمس،يقول:وأنا على دينك فأنزل الله (وليس البر)( 3( . )1/369 ) دراسة النص جاء في التفسير كان الناس في الجاهلية وفي أول الإسلام إذا أحرم الرجل منهم بالحج والعمر ، لم يدخل حائطاً ولا بيتاً ولا داراً من بابه فأنزل الله تعالى : (      ) قال قتادة والسدي والربيع 4. ) إلا أنهم اختلفوا في السبب الذي من أجله فعلوا ذلك (1) تفسير آيات الأحكام للصابو1/214 . (2) بنو سلمة هم بطن من الخزرج من الأزد ومن القحطانيين وهم بنو سلمة بن سعد بن راشد بن سعادات بن الخزرج ينسب ،ليهم كثير من الصحابة . انظر معجم قبائل العرب 3/531 . (3) تخريو النص : خرجه ابن كث في تفسيره (1/222) (4) جامع البيان للطبري2/163 ، اثرر الوجيز لابن عطية 2/132 .

عدد الصفحات ٤٨