المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أقوال ومرويات ابن شهاب الزهري في التفسير من خلال كتابه الدر المنثور جمع ودراسة 3

فوزية عبد الرحمن عثمان

صفحة ١٨ من ١٩

337 قوله تعالى                            ) الآية1.) 213/1 عن محمد قال : سألت الزهري عن الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته يفرق بينهما ؟ قال : يتأنى له ولا يفرق بينهما ، تلا (            )(1 . )6/363 الدراسة قوله تعالى (لينفق) أي لينفق الزوج على زوجته وعلى ولده الصغير على قدر وسعه حتى يوسع عليه إذا كان موسعاً عليه ومن كان فقيراً فعلى قدر >لك فتقدر النفقة بحسب الحالة من المنفق والحاجة من المنفق عليه بالاجتهاد على مجرى الحياة العامة(2. ) ذكر الطبري في معنى (             ) أي لينفق الذي بانت منه امرأته إذا كان ذا سعة من المال وغنى من سعة ماله على امرأته البائية في أجر رضه والله منها وعلى وله الصغير ومن ضيق عليه في رزقه فلم يوسع عليه فلينفق مما أعطاه الله على قدر ماله وما أعطى منه) (3) . وهذا ما وافق قول مجاهد في قوله تعالى : ( قال علي : المطلقة إذا أرضعت له( 4) (1) تخريو النص (2) امامع لأحكامالقرآن للقرطبي 18/11 (3) جامع البيان28/148 ، وتفسير القرآن العظيم 4/462 (4) قوله مجاهد خرجه السيوطي في الدر المنثور 2/322

عدد الصفحات ٢٧٣

338 سورة الملك قوله تعالى:(          الآية1 211/1 عن الزهري عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أن رجلاً ممن كان قبلكم مات وليس معه شيء من كتاب الله إلا تبارك الذي بيده الملك ، فلما وضع في حفرته أتاه الملك فثارت السورة في وجهه فقال لها : إنك من كتاب الله ، وأنا أكره شقاقك ، وا ني لا أملك لك ولا له ولا لنفسي ضراً ولا نفعاً ، فإن أردت هذا به فانطلقي إلى الرب فأشفعي له ، فانطلقت إلى الرب فتقول : يا رب إن فلان عمد إلي من بين كتابك فتعلمني وتلاني ، أفمحرقه أنت بالنار ومعذبه وأنا في جوفه ! فإن كنت فاعلاً به فامحني من كتابك فيقول : ألا أراك غضبت فتقول : وحق لي أن أغضب ، فيقول : إذهبي فقد وهبته لك ، وشفعتك فيه فتجيئ سورة الملك فيخرج كاسف البال لم يحل منه شيء فتجئ ف تضع فاها على فيه فتقول : مرحباً بهذا الفم فربما تلاني ، وتقول مرحباً بهذا الصدر فربما وعاني ومرحباً بهاتين القدمين فربما قامتا بي ، وتؤنسه في قبره مخافة الوحشة عليه ) فلما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث لم يبق صغير ولا كبير ولا حر ولا عبد إلا تعلمها وسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم المنجية(1 . )6/383 الدراسة عن فضل سورة الملك . عن ابن عباس أنه قال لرجل : ألا أتحفك بحديث تفرح به ! قال : بلا اقرأ (   ) وعلمها أهلك وجميع ولدك وصبيان بيتك وجيرانك فإنها المنجي ة والمجادلة يوم القيامة عند ربها ، وتطلب له أن تنجيه من عذاب النار وينجو بها صاحبها من عذاب القبر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه (1) تخريو النص : ذكره ابن كثير في تفسيره 8/115

عدد الصفحات ٢٧٤

339 وسلم : (لوددت أنها في قلب كل إنسان من أمتي1) . وا لى هذا المعنى من القول ذهب المفسرون(2. ) (1) ذكره السيوطي في الدر المنثور 2/384 و خرجه الطبراني في المعجم الكب 11/163 ح رق م 22/112 وزاد نسبته السيوطي في الدرر لابن المنذر وابن مردويه . (2) تفسير القرآن العظيم 4/548 ، وابن عطية15/2 ،امشه ، والمقتطف من عيون التفاسير لمصطفى الخيري المنصوري 1 ،5/281 ، وتفسير بي السعود6/2 ، والتفسير المن34/5 ، وروح المعا 26/2 ، امامعحكام القرآن 18/245 .

عدد الصفحات ٢٧٥

313 سورة الحاق ة قوله تعالى : (      ) الآية1 212/1 من طريق ابن شهاب عن قبيصة بن ذؤيب قال : ما يخرج من الريح شيء إلا عليها خزان يعلمون قدرها وعددها ووزنها وكيلها حتى إذا كانت الريح التي أرسلت على عاد فاندفق منها شيء لا يعلمون وزنه ولا قدره ولا كيله غضباً لله ، ولذلك سميت عاتية ، والماء كذلك حيث كان أمر نوح فلذلك سمي طاغياً(1)6/436 الدراسة قوله تعالى : ((    ) أي باردة تحرق ببردها كإحراق النار مأخوذ من الصر وهو البرد قاله الضحاك . وقيل : إنها الشديدة الصوت ، وقال مجاهد : الشديدة السموم () أي عتت على حر انها فلم تطعهم ، ولم يطيقوها من شدة هبوبها غضبت لغضب الله . وقيل عتت على عاد فقهرتهم( 2. ) وافق المفسرون قول قبيصة وأضافوا أي شديدة الصوت في الهبوب لها صرصرة3. ) قوله تعالى : (      ) 213/2 عن الزهري في قوله تعالى(  ) قال بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (يقبض الله الأرض ويطوي السماء بيمينه ثم يقول : لمن الملك أين ملوك الأرض) 6/438 (1) تخريو النص : ذكره السيوطي في الحبائك في خبار الملائك 1/32 (2) امامع لأحكام القرآن للقرط 18/256 (3) مفاتيح الغيب34/61 ، تفسير الخازن 4/342 ، البحر الوجيز 15/21 ، روح المعا 26/41 ، البحر اثيط 8/32 ، التفسير العظيم4/113 .

عدد الصفحات ٢٧٦

311 سورة الجن قوله تعالى : (                       )(الآية8-9 ) 214/1 عن الزهري قال : إن الله حجب الشياطين عن السمع بهذه النجوم ، انقطعت الكهنة فلا كهانة(1 . )6/434 الدراسة اختلف القراء في همزة (  ) قرأ ابن عامر وحمزة 2) والكسائي وخلف(3) وحفص4) بفتح الهمزة وقرأ الباقون بكسرها3. ) قال الزجاج : المعنى أي كما نسمع فالآن حين ح اولنا الاستماع رمينا بالشهب وهي الكواكب ورصداً أي حفظة تمنع من الاستماع وقيل إن الانقضاض الذي رميت به الشياطين حدث بعد مبعث النبي صلى الله عليه وسلم وهو أحد آياته(6. ) وعن ابن عباس قال : كان الشياطين لهم مقاعد في السماء يستمعون فيها الوحي ، فإذا سمعوا الكلمة زادوا فيها تسعاً فأما الكلمة فتكون حقاً ، وأما ما زاد فيكون باطلاً ، فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم منعوا مقاعدهم ، فذكروا ذلك لإبليس ، ولك تكن النجوم يرمى بها قبل ذلك فقال إبليس : ما هذا الأمر إلا لأمر حدث في (1) تخريو النص : ابن بي شيبة في كتاب العرش وما روي فيه 1/23 حديث رقم 21 . (2) زة بن حبيب بن عمارة بن ،سماعيل الإمام الحبر بو عمارة الكوفي التميمي مولاهم حد القراء السبعة ولد سنة 84هـ وتوفى سنة 152هـ . اية النهاية في طبقات القراء 1/221 . (3) خلف بن هشام بن ثعلب بن خلف بن ثعلب بن هيثم بو محمد الأسدي حد القراء العشرة و حد الرواة ثقة كبير . الإعلام للزركلي 1/12 . (4) سقت ترجمته ص 228 . (5) النشر في القراءات العشر ابن امذري 2/361 . (2) معاني القرآن و،عرابه الزجاج 5/234 جامع البيان26/111 .

عدد الصفحات ٢٧٧

312 الأرض ، فبعث جنوده فوجدوا رسول صلى الله عليه وسلم قائماً يصلي بين جبلي نخلة فأتوه فأخبروه فقال : هذا الحدث الذي حدث في الأرض( 1. ) ظاهر الحديث أن الرمي بالشهب لم يكن قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم لإنكار الشياطين له وطلبهم سببه ، ولهذا كانت الكهانة فاشية في العرب ومرجوعاً إليها في حكمهم حتى قطع سببها بأن حيل بين استراق السمع كما قال تعالى في هذه الآية (وا نا لمسنا) وقوله (   ()2. ) وجاء في أشعار العرب باستغراب رميها وا نكاره إذا لم يعهدوه قبل البعث وكان ذلك أحد دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم ويؤيده ما ذكر في الحديث السابق من إنكار الشياطين(3. ) اختلف السلف في قذف الشياطين قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم فقال الكلبي وقال قوماً : لم تكن تحرس السماء في الفترة بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم منعوا من السموات كلها بالملائكة والشهب . وهناك قول آخر كان ذلك قبل المبعث وا نما زادت ببعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إنذاراً بحاله وهو معنى قوله (ملئت) أي زيد حرسها وهذا قول الأكثرين وهو أصح من القول الأول(4. ) ويمكننا الجمع بين القولين أن الذين قالوا لم تكن الشياطين ترمى بالنجوم ر مياً يقطعها عن السمع ، ولكنها كانت ترمى من وقتاً لآخر وترمى من جانب ولا ترمى من الجانب الآخر وهذه الإشارة بقوله تعالى : (      (1) خرجه البخاري 12 كتاب صفة الصلاة23 باب امهر بالقراءة في صلاة الفجر 1/221 ح رقم 136) ومسلم4 كتاب الصلاة33 باب امهر بالقراءة في صلاة الصبح والقراءة على امن 1/331) ح رقم 146 والترمذي48 كتاب تفسير القرآن 14 باب ومن امن5/421 ح رقم 3324 . (2) سورة الشعراء ا لآية 212 . (3) فتح الباري لابن حجر 8/822-826 . (4) امامع لأحكام القرآن

عدد الصفحات ٢٧٨

313     ()1()2. ) وعن ابن عباس : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم ج الس في نفر من الأنصار إذ رمي بنجم فاستنار فقال : (ما كنتم تقولون في مثل هذا في الجاهلية ؟ قالوا : كنا نقول يموت عظيم أو يولد عظيم)(3. ) (1) سورة الصافات الآيات 8-6 . (2) امامع لأحكام القرآن القرط 15/22 . (3) خرجه مسلم في صحيحه مطولاً36 كتاب السلام ،32 باب تحر الكهانة و،تيان الكهان4/244 ح رقم 2586 .

عدد الصفحات ٢٧٩

314 سورة الإنسان قوله تعالى : (           ) الآية13 213/1 عن الزهري في قوله(     ) قال حدثني أبو سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (اشتكت النار إلى ربها ، فقالت : يا رب أكل بعضي بعضاً فنفسني ، فجعل لها في كل عام نفسين نفساً في الشتاء ونفساً في الصيف ، فشدة البرد التي تجدون من زمهرير جهنم ، وشدة الحر الذي تجدون من حر جهنم)(1)6/486 الدراسة قوله تعالى : ((    ) أي متكئين2)في الجنة على السرر في الحجال وهي الأرائك واحدتها أريكة . قوله تعال ى (     ) أي 3) : لا يرون شمساً فيؤذيهم حرها ولا زمهريراً فيؤذيهم بردها . وهذا المعنى يؤيده حديث أبي هريرة المفسر للآية في قول الإمام الزهري . (      ) (المعنى لا يرون فيها شمسالدنيا ولا قمراً كقمر الدنيا ، أي إنهم في ضياء مستديم ، لا ليل فيه ولا نهار ، لأن ضوء النهار بالشمس وضوء الليل بالقمر ) . (1) تخريو النص : خرجه مسلم 5 كتاب المساجد ومواضع الصلاة ،32 باب استحباب الإبراد بالظهر من شدة الحر لمن زضي ،ا جماعة ويناله الحر في طريقه 1/341 ح رقم 211 ، والبخاري 6 كتاب مواقيت الصلاة64 باب الإبراد الظهر في شدة الحر 1/181 ح رقم 531 ، والترمذي44/ كتاب صفة ج هنم 6 باب ما جاء ن للنار نفسين ، ما ذكر من يخرج من النار من هل التوحيد 4/111 ح رقم 2562 . وابن بي شيبة13/158 ، وذكره السيوطي في الدر المنثور 2/482 وعزاه لابن مردويه . زمهريراً : شدة البرد وهو الذي عده الله عذاباً للكفار في الدار الآخرة ، النهاية2/314 . (2) فتح القدير5 /346 (3) المرجع السابق نفسه

عدد الصفحات ٢٨٠

313 (    ) أي لا يرون في الجنة شدة حر كحر الشمس(  ) أي ولا برداً مفرطاً1. ) وقوله تعالى            ) الآية33 216/2 من طريق ابن شهاب عن سالم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا خطب (كل ما هو آت قريب ، لا بعد ما يأتي ولا يعجل الله لعجلة أحد ، ما شاء الله لا ما شاء الناس ، يريد الناس أمراً ويريد الله أمراً ما شاء الله كان ولو كره الناس . لا مباعد لما قرب الله ولا مقرب لما بعد الله . لا يكون شيء إلا بإذن الله)(2 )6/493 الدراسة قوله تعالى : (وما تشاءون) أي الطاعة والاستقامة واتخاذ السبيل إلى الله (إلا أن يشاء الله) فأخبر أن الأمر إليه سبحانه ليس إليهم ، وأنه لا تنفذ مشيئة أحد ولا تتقدم إلا أن تتقدم مشيئته(3) وقرأ ابن كثير وأبو عمرو (وما يشاءون ) بالياء4) على معنى الخبر عنهم . والباقون بالتاء على معنى المخاطبة لله سبحانه وقيل : إن الآية الأولى منسوخة بالثانية . والاشبه أنه ليس بنسخ بل هو تبيين أن ذلك لا يكون إلا بمشيئته(3) . قال الفراء 6 : )((     ) جواب لقوله : (فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلاً) ثم أخبرهم أن الأمر ليس إليهم فقال : ((     ( )   ) بأعمالكم) في أمره ونهيه لكم (1) امامع لأحكام القرآن 16/133 – 134 (2) ذكره ابن القيم اموزية في زاد المعاد 1/118، موسوعة الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم 3/411 (3) امامع لأحكام القرآن ، القرط 18/141 (4) انظر تقريب 185) (5) امامع لأحكام القرآن للقرط 18/141 (2) انظر معاني القرآن للفراء 3/224 ، وامامع لأحكام القرآن للقرط 18/141

عدد الصفحات ٢٨١

316 سورة التكوير قوله تعالى : (     ) الآية24 217/1 عن الزهري(    ) قال لا يضن بما أوحى إليه )(1 ) الدراسة : قوله تعالى ( (    ( )(    ) : بالظاء2) قراءة ابن كثير وأبي عمرو والكسائي ، أي يتهمهم والظنة التهمة ، قال الشاعر(3: ) أما وكتاب الله لا عن شناءة هجرت ولكن الظنين ظنيت واختاره أبو عبيدة لأنهم لم يتخلوه ، ولكن كذبوه ، ولأن الأكثر من كلام العرب : ما هو بكذا ولا يقولون : ما هو على كذا ، إنما يقولون ما أنت على هذا بمتهم ، وقرأ الباقون (بِّض نِّينٍ) بالضاد ، أي ببخيل من ضننت بالشيء أضن ضنناً فهو ضنين ، عن مجاهد قال : لن يضنن عليكم بما يعلم ، بل يعلم الخلق كلام الله وأحكامه(4. ) والغيب : القرآن وخبر السماء ، ثم هذا صفة محمد عليه السلام ، وقيل صفة جبريل عليه السلام ، وقيل بظنين بضعيف(3. ) (1) تخريو النص : ذكره السيوطي في الدر المنثور 14/214 (2) انظر تقريب النش 182 (3) هو عبدالر ن بن حسان ، البيت من شواهد القرط 18/234 (4) امامع لأحكام القرآن للقرطبي 18/231 (5) امامع لأحكام القرآن للقرط 18/231

عدد الصفحات ٢٨٢

317 سورة الفجر قوله تعالى : (و ال ف ج رِّ)(الفجر: 1. ) 218/1 عن أبي جبلة قال : (كنت مع ابن شهاب في سفر فصام يوم عاشوراء فقيل له : تصوم يوم عاشوراء في السفر وأنت تفطر في رمضان ؟ قال : إن رمضان له عدة أيام أخر وا ن عاشوراء يفوت)(1 . )6/379 الدراسة قال القرطبي( 2) : أقسم الله بالفجر وليالي عشر والشفع والوتر والليل إذا يسر أقسام خمسة وقد يقسم الله بأسمائه وصفاته ويقسم بأفعاله لقدرته قال : (و أ نَّه، خ ل ق الزَّو ج ي نِّ الذَّك ر و الأ،ن ث ى)( 3) ويقسم بمفعولاته لعجائب صنعه كما قال  ()4( )  ()3( ) ()6) ولكن لا يقسم الإنسان إلا بالله كما جاء في الحديث عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أدرك عمر بن الخطاب وهو يسير في ركب يحلف بأبيه فقال : (ألا أن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ، من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت)(7. ) اختلف أهل الشرع في تعيين يوم عاشوراء فقال الأكثر : هو الي وم العاشر وهو قول الخليل وغيره . والأكثر على أن عاشوراء هو العاشر من الشهر المحرم وقيل أنه التاسع ، ويقوى هذا الاحتمال لما جاء عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (1) تخريو النص : خرجه البيهقي في شعب الإزان 3/321 حديث رقم 3168 (2) امامع لأحكام القرآن القرط 24/38-41 حكام القرآن ابن العر 4/1625 . (3) سورة النجم الآية 45 . (4) سورة ال شمس الآية 1 . (5) سورة الشمس الآية 5 . (2) سورة الطارق الآية 1 . (1) خرجه البخاري 83 كتاب الإزان والنذور4 باب لا تحلفوا بآبائكم4/355 ح رقم 2242 .

عدد الصفحات ٢٨٣

318 (لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع1) فمات قبل ذلك فإنه ظاهر أنه صلى الله عليه وس لم كان يصوم العاشر وهم بصوم التاسع يحتمل معناه أنه لا يقتصر عليه بل يضيفه إلى اليوم العاشر إما احتياطاً وا ما مخالفة لليهود والنصارى وهو الأرجح . وعند الإمام أحمد وجه آخر عن ابن عباس مرفوعاً (صوموا يوم عاشوراء وخالفوا اليهود وصوموا يوماً قبله أو يوماً بعده)(2. ) عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى اللهع عليه وسلم أمر بصيام يوم عاشوراء فلما فرض رمضان كان من شاء صام ومن شاء أفطر( 3. ) والإجماع الآن على أنه ليس بفرض ولكنه مستحب وأن صيام قريش له لعلهم تلقوه من الشرع السالف لذلك يعظمونه بكسوة الكعبة وغ ير ذلك(4. ) (1) خرجه مسلم 13 كتاب الصيام24 باب ي يوم يصام في عاشورا 2/168 ح رقم 133 والبيهقي في السنن الكبرى باب صو م يوم التاسع (4/281. ) (2) خرجه د في المسند 5/262 . (3) خرجه البخاري 34 كتاب الصوم26 باب صيام يوم عاشوراء 2/63 ح رقم 2441 . (4) انظر فتح الباري ابن حجر 4/245-242 .

عدد الصفحات ٢٨٤

319 سورة الضحى قوله تعالى : (          ) الآية1 – 1 219/1 عن ابن شهاب رضي الله عنه قال : (بعث عبدالمطلب ابنه عبدالله يمتار له تمراً من يثرب فتوفى عبدالله وولدت آمنة رسول الله فكان في حجر جده عبدالمطلب )(1 )6/611 الدراسة قوله تعالى (  ) لا أب لك ، قد مات أبوك () أي جعل لك مأوى تأوي إليه عند عمك أبي طالب ، فكفلك . وقيل فمجاز الآية : ألم يجدك واحداً في شرفك لا ينظر لك فآواك الله بأصحاب يحفظونك ويحوطونك . قوله (   ) أي غافلاً مما يراد بك من أمر النبوة ، فهداك : أي أرشدك ، والضلال هنا الغفلة كقوله جل ثناؤه : (لا يضل ربي ولا ينسى )( 2) أي لا يغفل وقال قوم : (ضالاً لم تكن تدري القرآن والشرائع ، فهداك الله إلى القرآن وشرائع الإسلام(3) وقال قوم ( ) أي في قوم ضلال فهداهم الله بك هذا قول الكلبي والفراء 4) وقيل ( ) عن الهجرة فهداك إليها (1) تخريو النص : خرجه عبدالرزاق في مصنفه 3/314 والبيهقي في دلائل النبوة1/22 حديث رقم 16 (2) سورة طه 52 (3) امامع لأحكام القرآن للقرط 24/61 (4) انظر معاني القرآن للفراء 3/214

عدد الصفحات ٢٨٥

323 سورة التين قوله تعالى : (                                           سورة التين كاملة 223/1 عن الزهري عن أنس قال : لما نزلت سورة) على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرح بها فرحاً شديداً حتى تبين لنا شدة فرحه ، فسألنا ابن عباس عن تفسيرها فقال : التين بلاد الشام ، والزيتون بلاد فلسطين ، ( ) الذي كلم الله موسى عليهالسلام (  ) مكة (لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم) محمد صلى الله عليه وسلم   ) عبدة اللات والعزى        ) أبو بكر وعمر وعثمان وعلي        ) إذا بعثك فيهم نبياً وجمعك على التقوى يا محمد1 . )6/619 الدراسة خالف أنس قول ابن عباس والحسن ومجاهد وعكرمة وا براهيم النخعي وعطاء بن أبي رباح وجابر بن زيد( 2) ومقاتل والكلبي اتفقوا جميعهم على أن معناها : هو تينكم الذي تأكلون وزيتونكم الذي تعصرون منه الزيت(3. ) وأقسم الله سبحانه وتعالى بالتين ليبين فيه وجه المنة والعظمة فإنه جميل المنظر طيب المخبز نشر الرائحة ، سهل الجني( 4. ) (1) تخريو النص:تاريخ دمشق لابن عساكر1/214، اللائي المصنوعة للسيوطي1/212، تنزيه الشريعة المرفوعة للكنا 1/282 (2) جابر بن زيد الأزدي اليحمري بو الشعثاء امو البصري روى عن ابن عباس وابن الزبير والحكم بن عمر روى عنه قتادة وعمر بن دينار و يرهم توفى سنة 63هـ (تهذيب التهذيب ابن حجر2/138. ) (3) فتح القدير5/228 . (4) حكام القرآن ابن العر 4/1651 .

عدد الصفحات ٢٨٦

321 سورة ا لعلق قوله تعالى : (                         (الآيات1-5. ) 221/1 عن ابن شهاب : حدثني محمد بن عباد بن جعفر المخزومي أنه سمع بعض علمائهم يقول : كان أول ما أنزل الله على نبيه (  ) إلى   ) فقالوا : هذا صدرها الذي أنزل يوم حراء ثم أنزل الله آخرها بعد ذلك ما شاء 6/623(1) من طريق ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائ شة أم المؤمنين أنها قالت : (أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم ، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ثم حبب إليه الخلاء وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه وهو التعبد الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله ويتزود لذ لك ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها حتى جاءه الحق وهو في غار حراء ، فجاءه الملك فقال (اقرأ) قال : قلت : ما أنا بقارئ ، قال : فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال : اقرأ ، فقلت : ما أنا بقارئ ، قال فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فق ال : اقرأ ، قلت : ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني ، فقال : ( (                 ) فرجع بها رسول صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده فدخل على خديجة بنت خويلد فقال : زملوني زملوني ، فزملوه حتى ذهب عنه الروع فقال لخديجة وأخبرها الخبر : لقد خشيت على نفسي ، فقالت خديجة : كلا والله ما يخزيك الله أبداً أنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نو ائب الحق ، فانطلقت به خديجة حتى أتت ورقة (1) تخريو النص : البيهقي في دلائل النبوة 8/224/3426

عدد الصفحات ٢٨٧

322 بن نوفل بن أسد بن عبد العزى ابن عم خديجة وكان امرئ قد تنصر في الجاهلية وكان يكتب الكتاب العبراني فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب وكان شيخاً كبيراً قد عمى، فقال له خديجة : يا ابن عم اسمع من ابن أخيك ، فقال له ورقة : يا ابن أخي ما ترى؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى فقال له ورقة : هذا الناموس الذي أنزل الله على موسى ، يا ليتني أكون فيها جذعاً ، يا ليتني أكون فيها حياً إذ يخرجك قومك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أومخرجي هم ؟) قال : نعم لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي ، وا ن يدركني يومك أنصرك نصراً مؤزراً . ثم لم ينشب ورقة أن توفى ----الوحي . 222/2 قال ابن شهاب : وأخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن جابر بن عبد الأنصاري قال وهو يحدث عن فترة الوحي فقال في حديثه (بينا أنا أمشي إذ سمعت صوتاً من السماء فرفعت بصري فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض فرعبت منه ، فرجعت فقلت : زملوني ، فأنزل الله (              )(المدثر1- 3) فحمي الوحي وتتابع1 . )6/624 223/3 عن الزهري وعمرو بن دينار : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بحراء إذ أتاه ملك بنمط من ديباج فيه مكتوب (اقرأ باسم ربك الذي خلق إلى ما لم يعلم)( 2 . ) 6/624 الدراسة (1) تخريو النص : خرجه البخاري في صحيحه 1/5 /4 (2) تخريو النص : ذكره الصنعاني في تفسيره 3/384 آية146

عدد الصفحات ٢٨٨