193 )(الآية19-23. ) 128/2 عن الزهري رضي الله عنه قال : أول ما ذكر من عبد المطلب جد رسول صلى الله عليه وسلم : أن قريشاً خرجت من الحرم فار ة من أصحاب الفيل وهو غلام شاب فقال : والله لا أخرج من حرم الله أبتغي العز في غيره . فجلس عند البيت وأجلت عنه قريش فقال : اللهم إن المرء يمنع رحله فامنع رحالك ... لا يغلبن صليبهم وضلالهم عدواً محالك . فلم يزل ثابتاً في الحرم حتى أهلك الله الفيل وأصحابه ، فرجعت قريش وقد عظم فيها لصبره وتعظيمه محارم الله ، فبينما هو في ذلك وقد ولد له أكبر بنيه ، فأدرك - وهو الحارث بن عبد المطلب - فأتي عبد المطلب في المنام فقيل له : احفر زمزم خبيئة الشيخ الأعظم ، فاستيقظ فقال : اللهمَّ بي ِّن لي . فأتي في النام مرة أخرى فقيل : احفرتكم بين الفرث والدم في مبحث الغراب في قرية النمل مستقبل الأنصاب الحمر . فقام عبد المطلب فمشى حتى جلس في المسجد الحرام ينتظر ما سمي له من الآيات ، فنحرت بقرة بالجزورة فانفلتت من جازرها تحمي نفسها حتى غلب عليها الموت في المسجد في موضع زمزم ، فجزرت تلك البقرة من مكانها حتى احتمل لحمها فأقبل غراب يهوي حتى وقع في الفرث ، فبحث عن قرية النمل فقام عبد المطلب فحفر هناك ، فجاءته قريش فقالت لعبد المطلب : ما هذا الصنيع إنما لم نكن نرميك بالجهل لم تحفر في مسجدنا؟! فقال عبد المطلب : إني لحا فر هذا البئر ومجاهد من صدني عنها . فطفق هو وولده الحارث وليس له ولد يومئذ غيره ، فسفه عليهما يومئذ ناس من قريش فنازعوها وقاتلوهما ، وتناهى عنه ناس من قريش لما يعلمون من عتق نسبه وصدقه واجتهاده في دينهم . حتى إذا أمكن الحفر واشتد عليه الأذى ، نذر أن وفي له عشرة من الولدان ينحر أحدهم ، ثم حفر حتى أدرك سيوفاً دفنت في زمزم حين دفنت ، فلما رأت قريش أنه قد أدرك السيوف قالوا : يا عبد المطلب أجدنا مما وجدت . فقال عبد المطلب : هذه السيوف لبيت الله . فحفر حتى انبط الماء في التراب وفجرها حتى لا تنزف وبنى
عدد الصفحات ١٦١196 عليها حوضاً ، فطفق هو وابنه ينزعان فيملآن ذلك الحوض فيشربه الحاج ، فيكسره أناس حسدة من قريش فيصلحه عبد المطلب حين يصبح . فلما أكثروا فساده دعا عبد المطلب ربه ، فأري في المنام فقيل له : قل اللهمَّ لا أحلها المغتسل ولكن هي للشاربين حل وبل ثم كفيتهم . فقام عبد المطلب حين اختلفت قريش في المسجد ، فنادى بالذي أرى ثم انصرف فلم يكن يفسد حوضه ذلك عليه أحد من قريش إلا رمى في جسده بداء حتى تركوا حوضه وسقايته ، ثم تزو ج عبد المطلب النساء فولد له عشرة رهط ( 3/397()1. ) الدراسة السقاية والعمارة ، قال الإمام الطبري رحمه الله هذا تو بيخ من الله تعالى ذكره لقوم افتخروا بالسقاية وسدانة البيت ، فأعلمهم جل ثناؤه أن الفخر في الإيمان بالله واليوم الآخر والجهاد في سبيله لا في الذي افتخروا فيه من السدانة والسقاية( 2 ) وجاء في أسباب النزول : أن الآية نزلت في علي والعباس وطلحة بن شيبة وذلك أنهم افتخروا فقال طلحة : أنا صاحب البيت بيدي مفتاحه ، وقال العباس : أنا صاحب السقاية والقائم عليها ، وقال علي : ما أدري ما تقولان لقد صليت ستة أشهر قبل الناس وأنا صاحب الجهاد فأنزل الله تعالى هذه الآية( 3.) وفي رواية أخرى : قال العباس بن عبد المطلب حين أسر يوم بدر لئن كنتم سبقتموني بالإسلام والهجرة والجهاد ، لقد كنا نعمر المسجد الحرام ونسقي الحاج ونفك العاني ، فأنزل الله تعالى الآية( 4. ) والمراد من الآية أنه لا ينبغي أن يجعلوا أهل السقاية والعمارة في الفضيلة كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيله ، فإن أصحاب العمارة والسقاية لا يدانون أهل الإيمان والجهاد في علو المرتبة وشرف المقدار وقد صرح بهذا في قوله تعالى (لا يستوون عند الله) ( 1 )تخريو النص ذكره السيوطي في الدر المنثور 3/361 (2) جامع البيان2/14/335 (3) الإعجاز الطبي في القرآن ، د. السيد امميلي ، دار مكتبة ايلال ، بيروت ، 1662م ، ص148-146 . (4) سباب النزول للواحدي 123-124
عدد الصفحات ١٦٢197 وهذه الآيات تبين أن عمارة المسجد الحرام للمسلمين دون المشركين وا ن إسلامهم أفضل مما كان يفخر به المشركون من عمارة المسجد(1) الحرام قا ل تعالى : ( )(2. ) ومما ورد عن ماء زمزم عن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ماء زمزم لما شرب له)( 3. ) أفاد بعض المجربين أن ماء زمزم يشفي بعض أورام الجلد الحميدة و الخبيثة الناتجة عن داء السرطان في ذلك سبق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فقال (ماء زمزم لما شرب له)( 4. ) قوله تعالى )(الآية29. ) 129/3 عن ابن شهاب رضي الله عنه قال : أنزلت في كفار قريش والعرب ( )(البقرة: من الآية 193) وأنزلت في أهل الكتاب ( ) إلى قوله( ) فكان أول من أعطى الجزية أهل نجران 3( . )3/413) (1) تفسير المرا ي ، د مصطفى المرا ي ، 3 1364هـ-1614م ،14/11 . (2) سورة التوبة الآية 24 (3) خرجه ابن ماجة في سننه 25 كتاب المناسك ،18 باب الشرب من زمزم 3/12 ح رقم 3422 والحاكم المستدرك مطولاً ، كتاب المناسك 1/413 . (4) الإعجازالطبي في القرآن 148-146 . (5) تخريو النص : فتح القدير 2/546 ، التوبة ، الآية26
عدد الصفحات ١٦٣198 133/4 عن الزهري رضي الله عنه قال : أخذ رسول الله صلى عليه وسلم الجزية من مجوس أهل هجر،ومن يهود اليمن ونصاراهم من كل حامل دينار( 1()3/412) الدراسة الجزية ما يؤخذ من أهل الذمة وتسميتها بذلك للاجتزاء بها في حقن دمهم قال الله تعالى ( ) . عن يد : عن ذل وقيل عن قهر وذل وقيل عن يد أي عن إنعام عليهم بذلك لأن قبول الجزية منهم وترك أنفسهم نعمة عليهم ويد من المعروف جزيلة . قال الزجاج : أمر الله تعالى بقتل الكافرين كآفة إلا أن يعطوا الجزية عن يد ، وفرض قبول الجزية من أهل الكتاب وهم النصارى واليهود ، وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم من المجوس(2) والصابئين3) أن يجروا مجرى أهل الكتاب من قبول الجزية أما عبدة الأوثان من العرب فليس فيهم إلا القتل وكذلك غيرهم( 4) تؤخذ الجزية من 1/ أهل الكتاب أو من أشبههم كالمجوس كما صح الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر وهذا مذهب الشافعي وأحمد في المشهور عنه . 2/ تؤخذ من جميع الأعاجم سواء كانوا من أهل الكتاب أو من المشركين ولا تؤخذ من العرب إلا من أهل الكتاب وهذا مذهب أبو حنيفة . 3/ تؤخذ من جميع الكفار من كتابي ومجوسي ووثني وغير ذلك وهذا مذهب الإمام مالك في قوله تعالى (وهم صاغرون) . (1) تخريو النص : الأموال لابن زنجويه 1/124 حديث رقم 114 باب خذ امزية (2) المجوس : هم عبدة النيران القائلون ن للعالم صلين نور وظلمة و صلهم من بلاد فارس وقد نبغوا في علم النجوم ، وقيل المجوس في الأصل النجوس لتدينهم باستعمال النجاسات . (3 )الصابئة : جمع صابئ وهو كل خارج من دين كان عليه ،ا آخر سمي في اللغة صابئاً ، فمعن الصابئ التارك دينه الذي شرع له ،ا دين والدين الذي فارقوهم هو تركهم التوحيد ،ا عبادة النجوم وتعظيمها . ا نظر الملل والنحل ، الشهرستاني 2/251-258 . (4) معاني القرآن ، الزجاج 2/441-442 .
عدد الصفحات ١٦٤199 قوله تعالى (الآية :33. ) 131/3 عن الزهري رضي الله عنه قال : كان عزير يقرأ التوراة ظاهراً وكان قد أعطي من القوة ما أن كان ينظر في شرف السحاب ، فعند ذلك قالت اليهود : عزير ابن الله(1( . )3/414) الدراسة قوله تعالى (( : ) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : (أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم سلام بن مشكم ونعمان بن أوفى وأبو أنس وشاس بن قيس ومالك بن الصيف فقالوا : كيف نتبعك وقد تركت قبلتنا وأنت تزعم أن عزيراً ابن الله وا نما قالوا : هو ابن الله من أجل أن عزيراً كان في أهل الكتاب وكانت التو راة عندهم يعملون بها ما شاء الله تعالى أن يعملوا ثم أضاعوا وعملوا بغير الحق وكان التابوت فيهم فلما رأى الله قال أنهم قد أضاعوا التوراة وعملوا بالأهواء رفع الله عنهم التابوت وأنساهم التوراة ونسخها من صدورهم وأرسل عليهم مرضاً فاسطلقت بطونهم منهم حتى جعل الرجل يمشي كبده حتى نسوا التوراة ونسخت من صدورهم وفيهم عزير كان من علمائهم فدعا عزيراً الله عز وجل وابتهل إليه أن يرد إليه الذي نسخ من صدره فبينما هو يصلي مبتهلاً إلى الله تعالى نزل نول من الله فدخل جوفه ، فعاد إليه الذي كان ذهب من جوفه من التوراة فأذن في قومه فقال يا قوم قد آتاني الله التوراة ردها إلي يعلمهم فمكثوا ما شاء الله أن يمكثوا وهو يعلمهم ثم أنى التابوت نزل عليهم بعد ذلك وبعد ذهابه منهم ، فلما رأوا التابوت عرضوا ما كانوا فيه على الذي كان عزير يعلمهم فوجدوه مثله فقالوا: والله ما أوتي عزير هذا إلا أنه ا بن الله(2 )وفي الذين قالوا هذا عن عزير ثلاثة أقوال (1) تخريو النص : ذكره السيوطي في الدر المنثور 3/414 (2) خرجه الطبري في جامع البيان 2/111 وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/114 لابن بي حاتم وابن مردويه في التفس
عدد الصفحات ١٦٥233 الأول : أنهم جمع من بني إسرائيل قاله ابن عباس 1. ) الثاني : من سلفهم قاله الماوردي 2. ) الثالث : جماعة كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيهم قولين الأول : فنحاص وحده قاله ابن عمر وابن جريج( 3. ) الثاني : الذين ذكرناهم في أول الآية قاله ابن عباس 4. ) قوله تعالى )(الآية43. ) 132/6 عن ابن شهاب رضي الله عنه وعروة رضي الله عنه أنهم ركبوا ف ي كل وجه يطلبون النبي صلى الله عليه وسلم وبعثوا إلى أهل المياه يأمرونهم ويجعلون لهم الجعل العظيم ، وأتوا على ثور الجبل الذي فيه الغار الذي فيه النبي صلى الله عليه وسلم حتى طلعوا فوقه وسمع أبو بكر رضي الله عنه والنبي صلى الله عليه وسلم أصواتهم ، وأشفق أبو بكر وأقبل عليه الهم والخوف فعند ذلك يقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ) ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت عليه سكينة من الله ( (1) جامع البيان 14/242 حديث رقم 12224 والكشاف2/323 . (2) هو علي بن محمد بن حبيب بو الحسين الماوردي له تصانيف مفيدة سمي الماوردي لأنه كان يبيع ماء الورد وكان زيل ،ا الاعتدال ولد بالبصرة 324هـ وتوفى ببغداد سنة454هـ . انظر الأعلام للزركلي 4/321 . (3) الكشاف 2/223) عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه الت ويل لأبي القاسم جار الله محمود بن عمر الزمخشري ، دار الكتاب العربي ، 3 1441هـ-1681م (4) زاد المس 3/424 والدر المنثور4/114-111 .
عدد الصفحات ١٦٦231 )(1 . ) (3/433) 133/7 من طريق الزهري عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لحسان(2) رضي الله عنه : هل قلت في أبي بكر شيئاً ؟ قال : نعم ، قال : قل وأنا اسمع ، فقال : وثاني اثنين في الغار المنيف وقد طاف العدو به إذ صاعد الجبلا وكان حب رسول الله قد علموا من البرية لم يعدل به رجــلا فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ، ثم قال : صدقت يا حسان ، هو كما قلت(3( . )3/433) 134/8 عن الزهري رضي الله عنه في قوله (إذ هما في الغار) قال : الغار الذي في الجبل الذي يسمى ثوراً(4( . )3/436) 133/9 من طريق الزهري«عن عروة عن عائشة قالت : لم أعقل أبويَّ قط إلا وهما يدينان الدين ، ولم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفي النهار بكرة وعشية ، ولما ابتلي المسلمون خرج أبو بكر رضي الله عنه مهاجراً قبل أرض الحبشة حتى إذا بلغ برك الغماد لقيه ابن الدغنة وهو سيد القارة فقال ابن الدغنة : أين تريد يا أبا بكر؟ فقال أبو بكر رضي الله عنه : أخرجني قومي فأريد أن أسيح في الأرض فأعبد ربي . قال ا بن الدغنة : فإن مثلك يا أبا بكر لا يخرج ولا يخرج ، إنك تكسب المعدوم ، وتصل الرحم ، وتحمل الكل ، وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الحق ، فأنا لك جار . فأنفذت قريش جوار ابن الدغنة وأمنوا أبا بكر وقالوا لابن الدغنة : مر أبا بكر فليعبد ربه في داره ، وليصل فيها ما شاء ، وليقرأ ما شاء ، ولا يؤذينا ولا يشتغلن بالصلاة والقراءة في غير داره . ففعل ثم بدا لأبي بكر رضي الله عنه فابتنى (1) تخريو النص : فتح القدير 2/528 ، التوبة ، الآية42 (2) حسان هو بن ثابت بن المنذر الأنصاري ويكن با الوليد مات في خلافة معاوية ، انظر الشعر والشعراء 1/345 لابن قتيبة ترجم له (3) تخريو النص : خرجه المتقي ايندي في كنز العمال 12/153 ، حديث رقم 35213 (4) تخريو النص : خرجه الطبري في تفسيره 14/132
عدد الصفحات ١٦٧232 مسجداً بفناء داره ، فكان يصلي فيه ويقرأ فيتقصف عليه نساء المشركين وأبناؤهم يعجبون منه وينظرون إليه ، وكان أبو بكر رضي الله رجلاً بكاء لا يملك دمعه حين يقرأ القرآن ، فأفزع ذلك أشراف قريش فأرسلوا إلى ابن الدغنة ، فقدم عليهم فقالوا : إنَّا أجرنا أبا بكر على أن يعبد ربه في داره ، وا نه جاوز ذلك فابتنى مسجداً بفناء داره وأعلن الصلاة والقراءة ، وا نا خشينا أن يفتن نساءنا وأبناءنا ، فإن أحب أن يقتصر أن يعبد ربه في داره فعل وا ن أبى إلا أن يعلن ذلك فسله أن يرد إليك ذمتك ، فإنَّا قد كرهنا أن نخفرك ولسنا مقرين لأبي بكر الاستعلان . فأتى ابن الدغنة أبا بكر رضي الله عنه فقال : يا أبا بكر قد علمت الذي عقدت لك عليه ، فأما أن تقتصر على ذلك وا ما أن ترد إلي ذمتي فإني لا أحب أن تسمع العرب إني أخفرت في عقد رجل عقدت له . فقال أبو بكر رضي الله عنه : فإني أرد إليك جوارك وأرضى بجوار الله ورسوله صلى الله عليه وسلم - ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ بمكة - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسلمين »قد أريت دار هجرتكم ، رأيت سبخة ذات نخل بين لابتين وهما حرتان فهاجر من هاجر قبل المدينة حين ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجع إلى المدينة بعض من كان هاجر إلى أرض الحبشة من المسلمين ، وتجهز أبو بكر رضي الله عنه مهاجراً فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : على رسلك فإني أر جو أن يؤذن لي . فقال أبو بكر رضي الله عنه : وترجو ذلك بأبي أنت؟! قال:نعم «فحبس أبو بكر رضي الله عنه نفسه على رسول الله صلى الله عليه وسلم لصحبته ، وعلف راحلتين كانتا عنده ورق السمر أربعة أشهر»(..1( . )3/436) الدراسة قال ابن كثير رحمه الله : يقول تعالى ( )أي تنصروا رسوله فإن ناصره ومؤيده وكافيه وحافظه كما تولى نصره ( (1) خرجه البخاري في الصحيح 2/843 رقم 2115
عدد الصفحات ١٦٨233 ) أي عام الهجرة لما هم المشركون بقتله أو حبسه أو نفيه فخرج منهم قاصداً المدينة صحبه صديقه وصاحبه أبو بكر الصديق رضي الله عنه فلجأ إلى غار ثور ثلاثة أيام ليرجع الطلب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين خرجوا في آثارهم ثم يسيروا نحو المدينة فجعل أبو بكر رضي الله عنه يجزع أن يطلع عليهم فيخلص إلى الرسول صلى الله عليه وسلم منهم أذى فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يسكنه ويثب ته ويقول (يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما)(1) ومعناه ثالثهما بالنصر والتأييد والحفظ والتسديد وهو داخل في قوله تعالى ( ()2()3. ) وهذا النص يدل على فضل الصديق رضي الله عنه على جميع الأمة وا لى هذا المعنى ذهب أهل العلم(4. ) وللمفسرين في قوله (وأنزل الله سكينته عليه) ثلاثة أقوال الأول : الرحمة قاله ابن عباس . الثاني : الوقار قاله قتادة(3. ) الثالث : السكون والطمأنينة ذكره ابن قتيبة6. ) وقيل هو ملك يسكن قلب المؤمن ويؤمنه وقيلالسكينة والسكن واحد وهو زوال الرعب( 7. ) جمع ابن كثير هذه الأقوال حيث قال : (السكينة أي تأييده ونصره) فلم يبتعد عن هذه المعاني لأنها من أسباب التأييد والنصر(8. ) (1) خرجه البخاري في الصحيح 25 كتاب التفسير ،6 باب ثاني اثنين ،ذ هما3/242 ح رقم 4223 ومسلم44 كتاب فضائل الصحابة ،1 باب فضائل بي بكر رضي الله عنه 4/1854 ح رقم 2281 وذكره ابن كثير في تفسيره 2/4/34 . (2) سورة النحل الآية 128 (3) تفسير القرآن العظيم 2/321 (4) تفسير القرآن العظيم 2/321 امامع لأحكام القرآن القرط 8/64 . (5) زاد المس 3/444 ونزهة القلوب للسختيا 143 . (2) تفسير ريب القرآن لابن قتيبة 182 . (1) المفردات للرا ب الأصفها 241 . (8) تفسير القرآن العظيم 3/114
عدد الصفحات ١٦٩234 وفي هاء (عليه) ثلاثة أقوال الأول : أنها ترجع إلى أبي بكر وهو قول علي بن أبي طالب وابن عباس وحبيب بن أبي ثابت(1) واحتج من نصر هذا القول بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان مطمئناً وا لى هذا ذهب جمهور المفسرين(2. ) الثاني : أنها ترجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم قاله مقاتل الثالث : أن الهاء هاهنا في معنى تثنية والتقدير فأنزل الله سكينته عليهما فاكتفى بإعادة الذكر على أحدهما من إعادته عليهما كقوله ( ()3()4. ) وفي قوله تعالى (كلمة الله هي العليا) قال : لا إله إلا الله (وكلمة الذين كفروا السفلى) قال : الشرك قاله الضحاك( 3) وابن عباس6. ) (وجعل الله كلمة الذين كفروا السفلى) قول آخر أنكلمة الكافرين ما قدروا بينهم في كيد به ليقتلوه وكلمة الله أنه ناصره قاله ابن عباس( 7. ) قوله تعالى( ) (الآية42. ) (1) حبيب بنثابت واسمه قيس بن دينار يقال : هند الأسدي بو ،يى الكوفي موا بني سد ، قال البخاري مات حبيب سنة تسع عشرة ومائة . تذكرة الحفاظ 1/112 ، الأعلام5/288/261 . (2) زاد المس 3/444 وامامع لأحكام القرآن 8/65 وتفسير القرآن العظيم 3/114 والبحر اثيط5/43 و يرها (3) سورة التوبة الآية 22 (4) زاد المس 3/444-441 (5) الدر المنثور4/241 (2) جامع البيان14/221 ح رقم 12133 وتفسير القرآن العظيم 3/114 والبحر اثيط5/44 (1) زاد المس 3/441
عدد الصفحات ١٧٠233 136/13 قال ابن شهاب : ولم يبلغني في الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم تمثل ببيت من الشعر تاماً ، غير هؤلاء الأبيات ولكن يرجزهم لبناء المسجد (4/236()1. ) قوله تعال ى : ( )(الآية63) 137/11 عن الزهري : أنه سئل عن هذه الآية فقال : الفقراء الذين في بيوتهم و يسألون والمساكين الذين يخرجون فيسألون(2( . )3/433) 138/12 عن الزهري : أنه سئل عن الغارمين قال : أصحاب الدين وابن السبيل وا ن كان غنياً(3( . )3/432) الدراسة للزكاة مصارف هم الفقراء والم ساكين والعاملون عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمون وفي سبيل الله وابن السبيل . دلت الآية على أن الزكاة ركن من أركان الإسلام لقوله تعالى ( ) فهي أمر الله وفريضته وقسمته وليست أمر من الرسول صلى الله عليه وسلم وما الرسول صلى الله عليه وسلم فيها إلا منفذ للفريضة المقسومة من رب العالمين وهذه الزكاة تؤخذ من الأغنياء على أنها فريضة من الله وترد على الفقراء وهي محصورة في الطوائف الثمانية التي عينها القرآن الكريم . (1)تخريو النص : تفسير البغوي 1/46 ، التوبة ، الآية44 . فضائل الصحابة د بن حنبل ، تحقيق ، وصى محمد عباس ، 1 ، بيروت ، م سسة الرسالة ، 1443هـ– 1683م ،2/842 . فضائل الأنصار ح رقم 1441 .تاريخ الإسلام 1/124-122 ، السنة الأوا من ايجرة (2) تخريو النص : خرجه ابن بي شيبة في المصنف 2/418 ح رقم 1564 بتصحيح محمد عبد السلام شاهين ، 2 بيروت دار الكتب العلمية ،1422هـ-2445م (3) تخريو النص : خرجه ابن بي شيبة في المصنف 2/1442
عدد الصفحات ١٧١236 قال الإمام ابن العربي : هذه الآية من أمهات الآيات أن الله بحكمته البالغة وأحكامه الماضية خص الناس بالأموال دون البعض نعمة منه عليهم ، وجعل شكر ذلك منهم إخراج سهم يؤدونه نيابة عنه سبحانه وتعالى فيما خصه بفضله لهم في قوله تعالى ( ()1()2. ) والصدقة متى أطلقت في القرآن فهي صدقة الفرض وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم وأردها على فقرائكم)( 3. ) ومن مصارف الزكاة 1/ الفقير : اختلف أهل التأويل في صفة الفقير والمسكين على أقوال منها 1/ أن الفقير المحتاج المستضعف والمسكين الفقير السائل وبه قال الإمام مالك 2/ الفقير هو المحتاج المزمن المسكين هو المحتاج الصحيح قاله قتادة 3/ أن الفقير المحتاج والمساكين سائر الناس قاله إبراهيم وغيره 4/ الفقير الذي لا شئ له والمسكين الذي له شئ قاله امام الشافعي . 3/ المسكين الذي لا شئ له والفقير الذي له شئ قاله أبو حنيفة 2/ قوله تعالى (والمساكين عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان والأكلة والأكلتان) قالوا : فمن المسكين يا رسول الله ؟ قال : (الذي لا يعلم الناس بحاجته فيتصدق عليه) قال الزهري وذلك هو المحروم(4. ) (1) سورة هود الآية 2 (2) حكام القرآن ابن العر 2/621 (3) خرجه البخاري مطو 24 كتاب الزكاة ، 25 باب خذ الصدقة من الأ نياء وترد على الفقراء 1/328 ح رقم 1462 (4) خرجه البخاري 24 كتاب الزكاة ، 55 باب قول الله تعاا لا يس لون الناس ،لحافا1/323/1412 ومسلم12 كتاب الزكاة ، 34 باب المسكين لا يجد ن2/16/1436 وذكره ابن كثير في تفسيره 4/41 و د في مسنده 2/224 .
عدد الصفحات ١٧٢237 قال الإمام الطبري : أول الأقوال بالصواب قول من قال الفقير ذو الفقر والحاجة ومع حاجته يتعفف من مسألة الناس والتذلل لهم في هذا الموضع والمسكين هو المحتاج المتذلل للناس بمسألته(1. ) والصحيح أن المسكين والفقير صنفان إلا أن أحد الصنفين أشد حاجة من الآخر2.) قوله تعالى (والغارمين قال الفراء : وهم أصحاب الدين الذين ركبهم في غير إفساد( 3. ) قال القرطبي : قوله تعالى (والغارمين) هم الذين ركبهم الدين ولا وفاء عندهم به ولا خلاف فيه ، إلا من أدان في سفاهة فإنه لا يعطى منها ولا من غيرها إلا أن يتوب ، ويعطى منها من له مال وعليه دين فهو فقير وغارم فيعطى بالوصفين والأحاديث تشهد بذلك ، قوله صلى الله عليه وسلم : (إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة : رجل يحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصل قواماً من عيش أو سداداً من عيش ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصل قواما من عيش أو سداداً من عيش ورجل أصابته فاقة حتى يشهد له ثلاثة من ذوي الحجى من قومه فما سواهن من المسألة يا قبيصة سحت)(4. ) قوله تعالى : (والمؤلفة قلوبهم) عن الحسن رضي الله عنه قال : الذين يدخلون في الإسلام إلى يوم القيامة(3) قول الحسن وافقه ابن عباس6) والزهري7 ) قوله تعالى )(الآية12. ) 139/13 عن الزهري ويزيد1) بن سنان وعبد الله بن أبي بكر وعاصم بن عمرو (1) جامع البيان2/14/322 (2) امامع لأحكامالقرآن القرطبي 4/8/114 (3) معاني القرآن الفراء 1/243 (4) امامع لأحكام القرآن 4/8/183-184 (5) الدر المنثور4/223 (2) جامع البيان4/313 ح رقم 12845 (1) امامع لأحكام القرآن 8/113 وتفسير القرآن العظيم 3/123
عدد الصفحات ١٧٣238 ابن قتادة وغيرهم أن رجالاً من المسلمين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم البكاؤون ، وهم سبعة نفر من الأنصار و غيرهم من بني عمرو بن عوف سالم( 2) بن عمير ، ومن بني حارثة عتبة بن زيد ومن بني مازن ابن النجار أبو ليلى عبد الرحمن بن كعب ، ومن بني سلمة عمرو بن عمرو بن جهام بن الجموح ، ومن بني واقف هرمى بن عمرو ومن بني مزينة عبد الله بن معقل( 3) ، ومن بني فزارة عرباض بن سار ية فاستحملوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا أهل حاجة قال : لا أجد ما أحملكم عليه)(4( . )3/483) الدراسة عن سبب نزول هذه الآية عن ابن عباس رضي الله عنه قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس أن ينبعثوا غازين معه فجاء عصبة من أصحابه وكانوا سبعة : معقل بن يسار( 3) وصخر بن خنيس 6) وعبد الله بن كعب 7) الأنصاري وسالم بن عمير وثعلبة بن عنزة( 8) وعبد الله بن مغفل فقالوا : يا رسول الله أحملنا فقال (1) يزيد بن سنان هو بو فروة الرهاوي روى عن م يمون بن مهران وآخرون وروى عنه شعبة بن الحجاج وآخرون (انظر امرح والتعديل 6/222. ) (2) سالم بن عمير بن ثابت بن النعمان بن مية بن امر القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف شهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، توفى في خلافة معاوية رضي الله عنه.انظر س د الغابة لابن امزري 2/311/ت1644 . (3) عبد الله بن معقل : بن عبد يم بن عتيق المزني ، صحابي جليل من هل بيعة الرضوان حدث عنه الحسن البصري تو سنة ستين . انظر الاستيعاب 3/145/ت16 . (4) تخريو النص : قول الزهري ويزيد بن سنان وعبد الله بن بي بكر وعاصم بن عمر بن قتادة عزاه السيوطي في الدر المنثور 3/484 لابن المنذر في التفس (5) معقل بن يسار المزني البصري رضي الله عنه من هل بيعة الرضوان حدث عن عمران بن حصين مات بالبصرة في آخر خلافة معاوية . انظر سير علام النبلاء للذهبي 2/512/124 . (2) صخر بن خنيس هو عبد بن خنيس ويقال عبد الر ن وهو صح روى عنه بو التياح ويعد من البصريين . انظر الاستيعاب في معرفة الأصحاب 3/34/1541 . (1) عبد الله بن كعب بن عمرو بن عوف بن مازن النجار الأنصاري المازني شهد بدراً وكان على نائم النبي صلى عليه وسلم يوم بدر كانت وفاته س نة ثلاثين . انظر الاستيعاب 3/145/1222 . (8) ثعلبة بن عنزة هو ثعلبة بن زيد من صحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو حد البكاءين الذين نزل الله تعاا فيهم (ولا على الذين ،ذا ما توك لتحملهم) انظر المرجع السابق 1/282/61 .
عدد الصفحات ١٧٤239 : لا أجد ما أحملكم عليه فولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزناً لأنهم لم يجدوا ما ينفقون ويحملون به إلى الجهاد(1) ابن عباس وافقه الزهري مع اختلاف في بعض أسماء السبعة . وقال محمد بن إسحاق : في سياق غزوة تبوك ثم أن رجالاً من المسلمين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم البكاءون وهم سبعة نفر من الأنصار وغيرهم من بني عمرو بن عوف وكانوا أهل حاجة فقال : (لا أجد ما أحملكم عليه فتولوا وأعينهم تفيض حزناً على عدم ذهابهم معه لجهاد أعداء الله)(2. ) أن المرء يبلغ بنيته أجر العامل إذا منعه العذر عن العمل 3) عن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لقد خلفتم بالمدينة رجالاً ما قطعتم وادياً ولا سلكتم طريقاً إلا شركوكم في الأجر حبسهم العذر)( 4. ) وقال جمهور المفسرين : نزلت في بني مقرن وكانوا ستة أخوة صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم وليس في الصحابة ستة أخوة غيرهم( 3. ) وكل هذه الأقوال السالفة الذكر صحيحة يمكن الأخذ بها جميعاً لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب . قوله تعالى : ( )(الآية118. ) (1) سباب النزول الواحدي ص114 ، لباب النقول السيوطي 123 . (2) تفسير القرآن العظيم 2/4/21 . (3) فتح الباري بشرح صحيح البخاري 12/58-56 (4) خرجه مسلم في صحيحه بنحوه 33 كتاب الإمارة ، 48 باب ثواب من حبسه عن الغزو مر و عذر آخر 3/1518 ح رقم 1611 و ورده ابن كثير في تفسيره 4/21 . (5) البحر اثيط5/85 زاد المس 3/482 وتفسير القرآن العظيم 3/141 وامامع لأحكام القرآن 8/145 وجامع البيان 14/422 ح رقم 11483 . قول مجاهد : اا نزلت في بني مقرن وهم سبعة وقد ذكرهم محمد بن سعد فقال النعمان بن عمر بن مقرن وقال بو خيثمة هو النعمان بن مقرن وسويد بن مقرن وع بد الر ن بن مقرن وعبد الر ن بن عقيل بن مقرن ومعقل بن مقرن وسنان بن مقرن وعقيل بن مقرن . زاد المسير 3/482 .
عدد الصفحات ١٧٥213 143/14 عن ابن شهاب قال : إن الثلاثة الذين خلفوا كعب1) بن مالك من بني سلمة وهلال(2) بن أمية من بني واقف ومرارة 3) بن ربيع من بني عمرو بن عوف 4 .) (3/322) من طريق الزهري قال : أخبرني عبد الرحمن بـن عبـد الله بـن كعـب بـن مالـك أن عبد الله بن كعب بن مالك وكان قائد كعب من بنيه حين عمـي قـال : سـمعت كعـب بـن مالك يحدث حديثه حين تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فـي غـزوة تبـوك قـال كعب : لم أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها قـط إلا فـي غـزوة تبوك غير أني تخلفت في غـزوة بـدر ولـم يعاتـب أحـدا تخلـف عنهـا إنمـا خـرج رسـول الله صلى الله عليه وسلم يريد عير قريش حتى جمع الله بينهم وبين عدوهم على غيـر ميعـاد ولقــد شــهدت مــع رســول الله صــلى الله عليــه وســلم ليلــة العقبــة حــين تواثقنــا علــى الإســلام وما أحب أن لي بها مشهد بدر وا ن كانت بدر أذكر في الناس منها و أشهر . وكان مـن خبري حين تخلفت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فـي غـزوة تبـوك أنـي لـم أكـن قـط أقــوى ولا أيســر منــي حــين تخلفــت عنــه فــي تلــك الغــزاة والله مــا جمعــت قبلهــا راحلتــين قــط حتــى جمعتهمــا فــي تلــك الغــزاة وكــان رســول الله صــلى الله عليــه وســلم قلمــا يريــد غــزاة إلا ورى بغيرها حتى كانت تلك الغزوة فغزاها رسول الله صلى الله عليه وسـلم فـي حـر شـديد واستقبل سفرا بعيدا ومفازا واستقبل عدوا كثيرا فجلا للمسلمين أمرهم ليتـأهبوا أهبـة عـدوهم فــــأخبرهم وجهــــه الــــذي يريــــد والمســــلمون مــــع رســــول الله صــــلى الله عليــــه وســــلم كثيــــر لا يجمعهـــم كتـــاب حـــافظ يريـــد الـــديوان . قـــال كعـــب رضـــي الله عنـــه : فقـــل رجـــل يريـــد أن يتغيب إلى ظن أن ذلك سيخفى مـا لـم ينـزل فيـه وحـي مـن الله عـز وجـل وغـزا رسـول الله (1) كعب بن مالك : بن بي كعب بو عبد الله ويقال بو عبد الر ن و بو محمد ويقال بو بشير الملك وهو حد الثلاثة واختلفوا في وفاته قيل سنة 54 و51 و قيل الأربعين . انظر التهذيب 28/444 . (2) هلال بن مية : بن عامر بن قيس بن عبد الأعلم بن عامر بن كعب بن واسق الأوسي الأنصاري الواقفي وكان قد الإسلام شهد بدراً و حد ، حد الثلاثة . سد الغابة لابن الأثير 5/442-441/5381 . (3) مرارة بن الربيع : العامري ويقا ل ابن ربيع العمري الأنصاري من بني عمرو بن عوف شهد بدراً وهو حد الثلاثة ونزل القرآن في ش ام . انظر الاستيعاب لابن عبد البر 3/436/ت2364 . (4) خرجه البخاري في الصحيح 4/1118 رقم 4366
عدد الصفحات ١٧٦