المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الارتقاء المعرفي في الخطاب القرآني

سفيان الجنابي

صفحة ٤ من ٧

49 6 . إن نبوة الأنبياء ما حصلت بسبب ما معهم من الصفات المرئية ، و إنما حصلت بسبب ما معهم من الأ صوات المسموعة، وهو الكلام وتبليغ الشرائع وبيان الأحكام. .فضل من البصرأن السمع أتمسك به القائلون ب فهذا جملة ما ،ويدل عليه وجوه ،فضل من السمعأومن الناس من قال البصر :منها 2 . إنهم قالو ا في المثل المشهور (ليس وراء العيان بيان)، وذلك يدل على أن أكمل وجوه الإ دراكات هو الإ بصار. 1 . إن آلة القوة الباصرة هو النور ، و آلة القوة السامعة هو الهواء، والنور أشرف من الهواء . 4 . إن عجائب حكمة الله تعالى في تليق العين التي هي محل الإبصار أكثر من عجائب خلقته في الأذن التي هي محل السماع ، وكثرة العناية في تليق الشيء تدل على كونه أفضل من غيره. 2 . إن البصر يرى ما يحصل على مسافات بعيدة، والسمع لا يدرك ما بعد منه على فرسخ ، فكان البصر أقوى و أفضل.

عدد الصفحات ٥٠

51 1 . إن كثيرا من الأنبياء سمع كلام الله في الدنيا ، واختلفو ا على أن هل ر آه أحد في الدنيا أم لا. و أيضا فإن موسى عليه السلام سمع كلامه من غير سبق سؤال و إلتماس، ولما سأل الرؤية قال : (لَن ت َرَانيِ) (سورة الأعراف: 224)،وذلك يدل على أن حال الرؤية أعلى من حال السماع . 6 . قال ابن الانباري : كيف يكون السمع أفضل من البصر وبالبصر يحصل جمال الوجه ، وبذهابه عيبه، وذهاب السمع لا يورث الانسان عيبا ، والعرب تسمي العينين الكريمتين ، ولا تصف السمع بمثل هذا ؟ ..(انتهى(16) . ليه هنا هو ليس حسم الخلاف إمر الذي نريد الوصول وا فهم ولكن الذي نحن ورائه هو محاولة .ينفريقلصالح أي من ال تربية مهام اليعيننا في لاستنباط ماني آسرار الخطاب القر أبعض تنوع وفقا قد نيآن الخطاب القر أوالذي نرجحه هو والتعليم. لية آفتارة يطرق هذا الخطاب .بينذواق المخاطَ أنماط و ألتنوع (16) المصدر السابق نفسه، مع شيء من التصرف والاختصار .

عدد الصفحات ٥١

51 و أليات آ وتارة ،بصارالإ ةليآوتارة ،نسانالسمع لدى ا .خرىأحواس لى عبعض العلوم التربوية والنفسية الحديثة ركزوفي هذا الصدد ت غلبيكون لبعضهم في الأ ،نماط مختلفة من الناسأوجود مراعاة و أدوار الحواس أكبر من أدراك معينة إلية آو أدور لحاسة سواء في عملية التلقي ويكون هذا الدور بارزا .خرىليات الأالآ وبذلك يمكن ذات.و في عملية التعبير عن الأ ،خرمن الآ نماط رئيسية هي: النمط ألى ثلاثة إغلب الناس أتصنيف .سيوالنمط الحِ ،والنمط البصري، السمعي ن الجوانب الصوتية تكون هي أفي هذا التصنيف ومن الواضح في حين تكون ،ولكبر في خطاب النمط الأثير الأأذات الت وكلامنا .القضايا الصورية هي السائدة بالنسبة للنمط الثاني ما النمط الثالث أ .من هذين النمطين السابق قد شُل كلّ – سيالحِ طالنم -مسه بشكل تليكبر بما أثر بقدر أيت فصاحبه .وبما يتحسسه من مشاعر ،و طاقةأجسام أمباشر من

عدد الصفحات ٥٢

52 خير من الناس لم ه لهذا النمط الأن الخطاب المباشر الموجّ أورغم نه وردَ إف ،ولينالأ يكن بنفس درجة الوضوح كما هو للنوعين و أ )عرونش يَ (نية تتتم بقوله تعالى آيات قر آفي بطريقة التعريض ،ذا حصل بالحسإالشيء الشعور هو علمن وذلك لأ .شابه ما وَمَا آمَنُوا وَالَّذِينَ اللَّهَ يخَُادِعُونَ ( :قوله تعالى ندالرازي ع قالكما حيث )، ومشاعر ،ذا حصل بالحسإن الشعور علم الشيء قال ،ذلك بهم كالمحسوس ن لحوق ضررأوالمعنى ،نسان حواسهالإ ](17). لا (و )يَش عُرُونَ لا(ومن المقابلات اللطيفة هو استخدام كلم لا لهَُم قِيلَ وَإِذَا( :في وصف المنافقين في قوله تعالى )ي َع لَمُونَ هُم إِن َّهُم أَلا .مُص لِحُونَ نحَ نُ إِنمََّا قَالُوا الأَر ضِ فيِ ت ُف سِدُوا َا .يَش عُرُونَ لا وَلَكِن ال مُف سِدُونَ آمَنَ كَمَا آمِنُوا لهَُم قِيلَ وَإِذ الس فَهَاءُ هُم إِن َّهُم أَلا الس فَهَاءُ آمَنَ كَمَا أَن ُؤ مِنُ قَالُوا النَّاسُ 22 -حيث ذكر الرازي )، (17) المصدر السابق نفسه.

عدد الصفحات ٥٣

53 وفيما قبلها ) ي َع لَمُونَ لا(ية الآخر هذه آنما قال ن المؤمنين على أن الوقوف على إ :ولالأ :لوجهين )يَش عُرُونَ لا( وهم ،الحق -أي المنافقين-ما أو .نظري مر عقليأعلى الباطل رض فضروري لى الفساد في الأيفضي إفيه من البغي النفاق وما فكان ،السفه وهو جهل نه ذكرإ :الثاني .مجرى المحسوس ر جا ](18). ن في القضايا التي يدور الخطاب أوهكذا عندما يكون الش نسان ذي ن تلك القضايا مما ينبغي بالإأني حولها هو آالقر ،ن يتحسسه ويتلمسه بشكل طبيعي ومباشرأالسليمة الفطرة مر ن الألأ ،شابه وما )عرونش يَ (يكون التعقيب باستخدام لفظ .و نظرأولا يتطلب مزيد علم ،متعلق بالحس (18) المصدر السابق نفسه.

عدد الصفحات ٥٤

54 يمانكينة الإس عظم النعم التي يمن بها الله تعالى على عباده هي أن ألاشك نومَ .يمان به وبمقتضاهوالإ ،سلاملى دينه القيم الإإنعمة الهداية بواب الخير أنه يفتح له من إف ،صدره لذلكيشرح الله تعالى وفي .لا يعلمه الا الله تعالى وبة ماثنينة ورجاء المأوالسكينة والطم والعذاب بواب الشر والريبة والشك أيغلق عنه من ،الوقت ذاته .الشيء الكثير تعالى في قلوب من الله خبات التي يقذفها يمان والإوسكينة الإ ولئك ممن يكادون يرون في كل شيء أ يشاء من عباده تجعل من وتستقيم عقولهم ،على وحدانية تعالى وصدق شريعته ةالدية آ على منهجية استدلال عجيبة في غاية البساطة وغاية الكفاءة سلمون من كثير مما يقع به سواهم من شك وتردد في فيَ ،يضا أ علومن من و خر قد يمتلكه الآ رغم ما ،و جزءا أ لا قبول الحق كُ سرار أفينفتح لذلك المؤمن من ..ومعارف وطاقات عقلية كبيرة في حصيلته ن يفوقهغيره مميدركه لا نوار المعارف ماأالخلق و

عدد الصفحات ٥٥

55 من علوم متنوعة ومن قدرات في تلك المجالات العقلية الكسبية .والفكرية لى ذلك المستوى من السكينة إن الوصول إف ،ومع كل هذا عمال العقل إحيانا المرور بمراحل من أ يمانية قد يستلزمالإ فتكون هذه ،يات والدلائلالبحث والتمحيص في الآالفكر، و و يراد إن إولذلك ف .لهيةالمراحل محطات للترقي في منازل المعرفة الإ لى إرقى حيانا بتدرج من المرتبة الأأرد يَ قد ن آالدلائل في القر .الخطاب دنى منها في مستويات متلقيّ المراتب الأ لآيَات وَالأَر ضِ السَّمَوَاتِ فيِ إِنَّ ( :ذلك ورد في قوله تعالى ومثل .يُوقِنُونَ لِقَو م آيَات دَابَّة مِن ي َبُث وَمَا خَل قِكُم وَفيِ .لِل مُؤ مِنِينَ فَأَح يَا رِز ق مِن السَّمَاءِ مِن اللَّهُ أَنزَلَ وَمَا وَالن َّهَارِ اللَّي لِ وَاخ تِلافِ .)ي َع قِلُونَ لِقَو م آيَات الر يَاحِ وَتَص رِيفِ مَو تهَِا ب َع دَ الأَر ضَ بِهِ 4-نه تعالى ذكر في في تفسيره )،نون(يُوقِ وثانيها )،نونؤمِ يُ (ولها أ :وضع ثلاثة مقاطعهذا الم ن كنتم إنه قيل أالترتيب ن سبب هذاأن أظو ).لونعقِ يَ (وثالثها ن كنتم لستم من المؤمنين إو ،من المؤمنين فافهموا هذه الدلائل

عدد الصفحات ٥٦

56 ن كنتم إو ،هذه الدلائل نتم طلاب الحق واليقين فافهمواأبل ن تكونوا من أقل من أالموقنين فلا من لستم من المؤمنين ولا ](19). ،من العلم أخصاليق ](40) .وبذلك ف إن الخطاب القر آني في مطلع سورة الجاثية قد انتقل من مخاطبة صنف راق من الناس قد غمرتهم سكينة الإ يمان إلى خطاب صنف آخر دونهم، لكنه يمتلك من المؤهلات ما لو استعمله بشكل صحيح لمكّ نه من الوصول إلى مراتب اليقين ، نزولا بعد ذلك إلى مرتبة لا ينبغي للإ نسان أن ينزل دونها وهي مرتبةُ مخاطبة غريزة العقل التي هي موجودة لدى كل مكلَّ ف. وهكذا تضيق مساحة دائرة الدلائل والآ يات الربانية مع نزول مستوى المخاطَ بين.. (19) المصدر السابق نفسه. (40) عبد الرحمن بن ناصر السعدي: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، الطبعة الأولى، مؤسسة الرسالة - ه-.م

عدد الصفحات ٥٧

57 نه معكوس أجه كالذي يبدو تدرّ ،الخطابسلوب وفي هذا ا ، علىلى الأإدنى ن يكون من الأأمن دنى بدلا لى الأإعلى من الأ هم هذه الفوائد أولعل من عاكس.سلوب الميوفرها الأ فوائد لا ن يعرفأرقى هو للمخاطب الذي هو ليس من الصنف الأ فيكون ذلك ،منها كثر رقيا أهو ك مالن هناأوب ،دنو مرتبتهب في لنا يكونو .الهمة نحو الارتقاء ولتشمير ،دعى لمعرفة نقصهأ يقوم على التحفيز سلوب تربوي أهذا الاستدلال على صحة .فاق الرحبة الراقيةلآشيق لارة الهمم من خلال عرض ثواست

عدد الصفحات ٥٨

58 نماط الفاعلية العقليةأ التثبت العقل ي العقل عقلا وسمُ ،والقلب العقل ،والعقل القلب ،مورفي الأ وقيل .أي يحبسه ،يعقل صاحبه عن التورط في المهالك نهلأ نسان من سائر العقل هو التمييز الذي به يتميز الإ ](42) . لى ورود صيغة الفعل من هذه الكلمة في مواضع عدةإضافة إو فقد وردت ،شابه وما )لونعقِ يَ وم قَ لِ (مثل من القرآن الكريم، )لبابو الأَ ولُ (أُ مثل ،خرى تدور حول ذات المعنىألفاظ أيضا أ لفاظ يجمعها كلها وهذه الأ ).هىولي الن لأُِ (و )بصارولي الأَ لأُِ (و لحثهم على ،الذين يمتلكون مزية العقلمخاطبة نها تدور حولأ استخدامه فيما هو مؤهل للقيام به من الاستدلال على وحدانية ننا إومع ذلك ف .والتصديق برسوله ،ياتهآوالاعتبار ب ،الله تعالى زها عن و دلالة معينة تميّ أ خاصا ن لكل واحدة منها معنى أنظن (42) ابن منظور، جمال الدين محمد بن مكرم بن على الأنصاري الإفريقى (ت:722ه): لسان العرب، دار صادر-.ه

عدد الصفحات ٥٩

59 ن الكريم آوبذلك يكون ورودها في موضع معين في القر ؛ غيرها ويدل على استنباط المعنى الخاص المتعلق بتلكيعين في مما .اللفظة نها وردت في قوله أنجد )،الن هَى ليِ لأُو (نا بلفظة أبد ذا ماإف )الن هَى ليِ لأُو لآيَات ذَلِكَ فيِ إِنَّ أَن عَامَكُم وَار عَو ا كُلُوا: (تعالى ق َب لَهُم أَه لَك نَا كَم لهَُم ي َه دِ أَف َلَم ( :وقوله تعالى)، ليِ لأُو لآيَات ذَلِكَ فيِ إِنَّ مَسَاكِنِهِم فيِ يمَ شُونَ ال قُرُونِ مِن يةقال الرازي في تفسيره لهذه ا هية نن للأقرب والأ .هل العقولأي لأ )الن هَى لأُوليِ عن له عقل ينتهي به إلا فيمنيقال والنهى لا ،مزية للعقل ])(41). ولذلك ف إن ورودها هنا يشير إلى تحفيز فاعلية عقلية معينة تهدف إلى منع الإنسان من الوقوع فيما لا يليق بعاقل مثله، مما قد يجعله تحت طائلة عقاب الله تعالى في الدنيا أو في الآخرة . (41) الإمامفخر الدين الرازي : مفاتيح الغيب (التفسير الكبير).

عدد الصفحات ٦٠

61 في فقد وردت في بضعة مواضع )،الأَبصَارِ أُوليِ (ما لفظة أ أَه لِ مِن كَفَرُوا الَّذِينَ أَخ رَجَ الَّذِي هُوَ ( :منها قوله تعالى القرآن، أَن َّهُم وَظَن وا يخَ رُجُوا أَن ظَن َن تُم مَا الح َش رِ لأَوَّلِ دِيَارِهِم مِن ال كِتَابِ يحَ تَسِبُوا لمَ حَي ثُ مِن اللَّهُ فَأَتَاهُم اللَّهِ مِن حُصُون ُهُم مَانِعَت ُهُم وَأَي دِي بِأَي دِيهِم ب ُيُوت َهُم يخُ رِبُونَ الر ع بَ ق ُلُوبهِِم فيِ وَقَذَفَ قال : الأ َوَّلُ وَج هَانِ )الأ َب صارِ أُوليِ يا(: قوله و : وَالثَّانيِ ،وَال بَصَائِرِ وَال عَق لِ الل ب أَه لَ يَا يُرِيدُ : عَبَّاس اب نُ قَالَ ال وَاقِعَةَ تِل كَ عَايَنَ مَن يَا )الأ َب صارِ أُوليِ يا(: الفراء قَالَ ](44). وهكذا فهذه اللفظة تشير إلى فاعلية عقلية استدلالية مرتبطة بمعاينة صورية ممكنة . فقد تكررت في )،لبابالأَ ولي(أُ أو ) لبابالأَ وولُ (أُ ما لفظة أو فيِ إِنَّ ( :ومن ذلك قوله تعالى .كثر من سابقيتهاأن الكريم آالقر لأُوليِ لآيَات وَالن َّهَارِ اللَّي لِ وَاخ تِلافِ وَالأَر ضِ السَّمَوَاتِ خَل قِ وقد جاء في تفسير الرازي (44) المصدر السابق نفسه.

عدد الصفحات ٦١

61 أي اصحاب العقول الخالصة )لبابالأَ و ن الله تعالى منع مني بني (أخبر هومن .عن شوائب الحس والوهم أي خالص )،بللباب الإأفي الرحم وطعنهم مدلج لصلتهم وكرائمها (42). وبذلك يمكننا القول أن (أُ ولي الأ لباب) تدل على فاعلية عقلية ذات آلية متميزة تتجاوز الشوائب الحسية والتوهمات العقلية والتشوهات الفكرية ، لتصل إلى استخدام أمثل للعقل بما يمكّ نه من الاستفادة من آيات ودلائل ربانية كثيرة ومتنوعة . ومن هنا كان ورودها أكثر من أخواتها، لعظيم أهميتها ولشدة الحاجة إليها، والله تعالى أعلم. (42) المصدر السابق نفسه.

عدد الصفحات ٦٢

62 ر طريق الشكرالتذك َلِكَ فيِ إِنَّ أَل وَانُهُ مخُ تَلِفا الأَر ضِ فيِ لَكُم ذَرَأَ وَمَا( :تعالىالله قال ذ لوسي ق الآوقد علّ )؛ الحواشي الشهابية في ما لما إية بالتذكر وختم ا مر ظاهر ن الأألى إشارة ما للإإو ،نها كالفذلكة لما قبلهاأمن ن يغفل عنه من العلوم أعسى لى تذكر ماإ غير محتاج جدا ن اختلاف طبائع ما ذكر أرون كّ وقال بعضهم يذّ .الضرورية تحاد مادته يدل على الفاعل الحكيم إ شكاله معأته و آوهي ثبات وجود إن ما ذكر دليل على أوهو ظاهر في ،المختار مام ليه الإإوهو الذي ته،وحداني نه دليل علىأالصانع كما -أي الرازي -](41). ونحن نذهب أيضا إلى ر أي الرازي الذي نقل ه عنه الآ لوسي هنا. ويؤيد ذلك ما ذكر صاحب (مدارج السالكين ) من أن [التَذكّ ر تَ فعّ ل من الذِ كر، وهو ضد النسيان ، وهو حضور صورة المذكور العلمية في (41) الإمامشهاب الدين الحسيني الآلوسي: روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني.

عدد الصفحات ٦٣

63 ،ل لحصوله بعد مهلة وتدرجواختير له بناء التفعّ .القلب ](46). هل أزال ما ،رر على التذكّ وبالتفكّ ،رر على التفكّ بالتذكّ العلم يعودون ](47). والتذكر هو من خواص أولي الأ لباب، لقوله تعالى : (إِنمََّا ي َتَذَكَّرُ أُو لُوا الأَل بَابِ ) (سورة الرعد :29)،وقوله أيضا : (وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُو لُوا الأَل بَابِ ) (سورة البقرة :169.) يَدَي ب َين َ بُش را الر يَاحَ ي ُر سِلُ الَّذِي وَهُوَ ( :وفي تفسيره لقوله تعا بِهِ فَأَنزَل نَا مَي ت لِب َلَد سُق نَاهُ ثِقَالا سَحَابا أَق َلَّت إِذَا حَتىَّ رَحم َتِهِ لَعَلَّكُم ال مَو تَى نَُ رِجُ كَذَلِكَ الثَّمَرَاتِ كُل مِن بِهِ فَأَخ رَج نَا ال مَاءَ خرج غير أو (46) الإمامابن قيم الجوزية، شُس الدين محمد بن أب بكر بن أيوب (ت:712ه): مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين، دار الكتاب العرب-، بيروت ه-.م (47) كما ورد في المصدر السابق

عدد الصفحات ٦٤

64 مطر أ ،ن يخرج الموتىأراد الله تعالى أذا إنه أواحد عن مجاهد ،رواحسبحانه الأ ثم يرسل ،رضالسماء حتى تشقق عنهم الأ فكذلك يحيي الله تعالى الموتى .لى جسدهاإفتعود كل روح حياء من صل الإأب نما وقع التشبيهإوقيل .رضحيائه الأإبالمطر ك ولا يلزمنا البحث عن ،يمان بهفيجب الإ ،غير اعتبار كيفية )تَذَكَّرُونَ لَعَلَّكُم ( .يشاء ويفعل الله سبحانه ما ،الكيفية على هذا من غير فهو قادر ،ر على ذلكن من قدِ أفتعلمون ](48). الطَّي بُ وَال ب َلَدُ ( :وهي قوله تعالى ،ية التي بعدهافي تفسيره للآو كَذَلِكَ نَكِدا إِلاَّ يخَ رُجُ لا خَبُثَ وَالَّذِي رَب هِ بِإِذ نِ ن َبَاتُهُ يخَ رُجُ قال م كُ لَّ عَ لَ (بعد )يَش كُرُون لِقَو م ( ذكر: الطيبي وقال ف رَ لاء الله تعالى عَ آن من تذكر لأ ،من باب الترقي )رونَ كَّ ذَ تَ (48) الإمامشهاب الدين الحسيني الآلوسي: روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني.

عدد الصفحات ٦٥