المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الارتقاء المعرفي في الخطاب القرآني

سفيان الجنابي

صفحة ٣ من ٧

33 عتبار موضع لإاخذ بأن نأهمية ألى إشارة إ يضا أ هوفي ..عليه لمحاولة السورة والسياق الذي وردت فيه عند تصديناية من الآ .الاستدلال بها .موضع من تفسيرهأكثر من في الأمر ذاتهلوسي كد الآأوقد مِن هُ لَكُم مَاء السَّمَاءِ مِن أَنزَلَ الَّذِي هُوَ ( :ففي قوله تعالى وَالزَّي تُونَ الزَّر عَ بِهِ لَكُم ي ُن بِتُ .تُسِيمُونَ فِيهِ شَجَر وَمِن هُ شَرَاب لِقَو م لآيَة ذَلِكَ فيِ إِنَّ الثَّمَرَاتِ كُل وَمِن وَالأَع نَابَ وَالنَّخِيلَ 20-وحيث لى إمر خفي محتاج أكان الاستدلال بما ذكر لاشتماله على ](21). وكذلك في تفسيره لقوله تعا : ( وَأَو حَى رَب كَ إِلىَ النَّح لِ أَن اتَِّذِي مِن الج ِبَالِ ب ُيُوتا وَمِن الشَّجَرِ وَممَِّا ي َع رِشُونَ . ثمَُّ كُلِي مِن كُل الثَّمَرَاتِ فَاس لُكِي سُبُلَ رَب كِ ذُلُلا يخَ رُجُ مِن بُطُونهَِا شَرَاب مخُ تَلِف أَل وَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ إِنَّ فيِ ذَلِكَ لآيَة لِقَو م ي َت َفَكَّرُونَ .) (21) الإمامشهاب الدين الحسيني الآلوسي: روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني.

عدد الصفحات ٣٤

34 68- نها في ذلك عجيبا أولما كان ش ](24). ليه في إما ذهب أيضا لوسي كد الآأفقد ،ما في قضية العقلوأ اللَّي لَ لَكُم وَسَخَّرَ ( :منها تفسيره لقوله تعالىو ،خرىأ مواضع ذَلِكَ فيِ إِنَّ بِأَم رِهِ مُسَخَّرَات وَالن جُومُ وَال قَمَرَ وَالشَّم سَ وَالن َّهَارَ :والذي ذكر فيه فيها من ودلالة ما ،العلوية متعددةثار وحيث كانت هذه ا يات جمع الآ ،ظهرأعظيم القدرة والعلم والحكمة على الوحدانية نها لمزيد ظهورها أك ،مل وتفكرأوعلقت بمجرد العقل من غير ت ](22). وكذلك في تفسيره لقوله تعالى : (وَإِنَّ لَكُم فيِ الأَن عَامِ لَعِب رَة نُس قِيكُم ممَِّا فيِ بُطُونِهِ مِن ب َين ِ ف َر ث وَدَم لَبَنا خَالِصا سَائِغا لِلشَّارِبِينَ . وَمِن ثَََرَاتِ النَّخِيلِ وَالأَع نَابِ ت َتَّخِذُونَ مِن هُ سَكَرا وَرِز قا حَسَنا إِنَّ فيِ ذَلِكَ لآيَة لِقَو م ي َع قِلُونَ .) (سورة النحل: (24) المصدر السابق نفسه. (22) المصدر السابق نفسه.

عدد الصفحات ٣٥

35 66-لى إشارة إية ذا كان في الآإقول أنا أو وله في ،تقوية لذلك ففي الختم المذكور ،مر السكرأالحط من ](21). أما الرازي فقد علّ قَ هنا بالقول: [والمعأنه من كان عاقلا ، علِ م بالضرورة أن هذه الأحوال لا يقدر عليها إلا الله سبحانه وتعالى](26). (21) المصدر السابق نفسه. (26) الإمامفخر الدين الرازي : مفاتيح الغيب (التفسير الكبير).

عدد الصفحات ٣٦

36 ف العال قه م وع الفقيه لم لة العقل والتفكر يخالف ماأخر لمسآ لوسي وجها لقد ذكر الآ سنذكره هنا لوسي هذا الوجه الذيالآ وقد عدّ أوردناه آنفا . من سورة يعقلون لقومن يكون المراد أوجوز ليه نهاية تعاجيب الدقائق المودعة في العلويات إذلك والمشار لا المهرة الذين إ يتصدى لمعرفتها المدلول عليها بالتسخير التي لا ية وحينئذ قطع الآ ،ساطين علماء الحكمةأدراك من لهم نهاية الإ لى إاحتياج ذلك لىإشارة للإ )يعقلون(بقوله سبحانه هنا ول والأ .كثر من غيرهأالتفكر -ي الذي ذكرناه في أأي الر السابق-](27). في النظر يساعدنا على التوفيق خر يفتح لنا بابا وهذا الوجه ا عتبار الإ خذنا فيأ ذا ماإمن سورة الروم ن هذه أفك )،مينَ عالِ ل لِ (من ثالثةبكسر اللام اللها قراءة حفص (27) الإمامشهاب الدين الحسيني الآلوسي: روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني.

عدد الصفحات ٣٧

37 مستوى :دراكالفهم والإ لى مستويين متفاضلين منإتشير ية ا ولي لعموم الناس أ -غلب القراءأعلى وفق قراءة -ومستوى ، لا لمن إتكون ودراية لا لكنه يتطلب دقة وعلما كثر رقيا أخر آ صبح عالما أاتصف بالعلم حتى -وفق قراءة حفص -ولعلنا . دراك كثر من مستوى لإأ من وجود ،هذا ن نقول مثلأنستطيع مد على يعتن الكريم آوالدلائل التي ترد في القر يات الآ ضمن المعنى الشرعي وكلها تصبّ ،استعدادات ومهارات المتلقي فيها المِ فيجد الع ،نيةآية القر والمدلول اللغوي الصحيح للآ وبما يتناسب مع ،ذلك نسان البسيط فيهاكما يجد الإ ،ضالته .علمأوالله تعالى ،مؤهلات كل منهما ليه الرازي عند إشار أ ليه ربما يقع ضمن ماإنذهب وهذا الذي ي َع قِلُهَا وَمَا لِلنَّاسِ نَض رِب ُهَا الأَم ثَالُ وَتِل كَ ( :تفسيره لقوله تعالى ن ضرب الله تعالى أبعد )، ي َع قِلُها وَما(: ت َعَالىَ قَالَ ثمُ إِلاَّ ي َع لَمُهُ لاَ كَذَلِكَ الأ َم رِ وَكَو نُ حَقِيقَت َهَا ي َع نيِ )، ال عالِمُونَ إِلاَّ عَدَاهُ، مَا عِبَادَةِ وَفَسَادِ اللَّهِ سِوَى مَا بِبُط لاَنِ ال عِل مُ لَهُ حَصَلَ مَن

عدد الصفحات ٣٨

38 وَال عِل مَ ال عَاقِلُ ي َع لَمُهُ الح َد سِيَّ ال عِل مَ أَنَّ وَهُوَ حُك مِي مَع نى وَفِيهِ َا ال عَاقِلَ لأَِنَّ وَذَلِكَ ال عَالمُِ، ي َع قِلُهُ الدَّقِيقَ ال فِك رِيَّ عَلَي هِ عَرَضَ إِذ وَكَو نِ ظَاهِر ا رَكِ ال مُد لِكَو نِ بِكُن هِهِ هُوَ كَمَا أَد رَكَهُ ظَاهِر أَم ر وَأَمَّا ق َب لَهُ، بِأَش يَاءَ عَالِم ا كَو نِهِ إِلىَ يحَ تَاجُ وَلاَ عَاقِلا ، ال مُد رَكِ يَكُونُ قَد إِنَّهُ ثمَُّ عَالمِ ، مِن بُدَّ فَلاَ سَابِق عِل م إِلىَ ف َيَح تَاجُ الدَّقِيقُ َا وَي َع قِلُهُ بِتَمَامِهِ يُد رِكُهُ وَلاَ ف َيُد رِكُهُ الد قَّةِ غَايَةِ فيِ دَقِيق ا كَانَ إِذ ]( 28). و التخصصي قد يكون لها دور أوقضية العلم الكسبي الدقيق مداه لىإنية آيات والدلائل القر دراك الآإحاسم في الوصول في م فرصةُ فتعظُ ؛ مكانيات العقل البشريإضمن نطاق ،بعدالأ :وكما جاء في تفسير الرازي لقوله تعالى .ياتالانتفاع بهذه الآ لِت َع لَمُوا مَنَازِلَ وَقَدَّرَهُ نُورا وَال قَمَرَ ضِيَاء الشَّم سَ جَعَلَ الَّذِي هُوَ ( َلِكَ اللَّهُ خَلَقَ مَا وَالح ِسَابَ الس نِينَ عَدَدَ ي ُفَص لُ بِالح َق إِلاَّ ذ ن في أحيث ذكر )، َع لَمُونَ لِقَو م (قوله تعالى تفسير ال مُرَادَ أَنَّ : الأ َوَّلُ (28) الإمامفخر الدين الرازي : مفاتيح الغيب (التفسير الكبير).

عدد الصفحات ٣٩

39 ت َفَكَّرَ مَن مِن هُ ال مُرَادَ أَنَّ : وَالثَّانيِ . ال كُلَّ ي َعُم الَّذِي ال عَق لُ مِن هُ عُمُومُ : الأ َوَّلِ ال قَو لِ وَحُجَّةُ إِح سَانِهِ، وَآثَارَ مخَ لُوقَاتِهِ ف َوَائِدَ وَعَلِمِ سُب حَانَهُ اللَّهُ يخَُصَّ أَن يمَ تَنِعُ لاَ أَنَّهُ : الثَّانيِ ال قَو لِ وَحُجَّةُ اللَّف ظِ، بهَِذِهِ ان ت َفَعُوا الَّذِينَ هُمُ لأَِن َّهُم الذ ك رِ، بهَِذَا ال عُلَمَاءَ وَت َعَالىَ )يخَ شاها مَن مُن ذِرُ أَن تَ إِنمَّا(: ق َو لِهِ فيِ كَمَا فَجَاءَ الدَّلاَئِلِ، منذرا كان السلام عليه أنه مَعَ ](29). ؟.. الفقهُ مِ أ العلمُ بلغُ أيهما أ :تساؤل مفاده دوفي هذا السياق ير وَهُوَ ( :لقوله تعالىلوسي في تفسيره قولان ذكرهما الآ ةلأوفي المس قَد وَال بَح رِ ال ب َر ظُلُمَاتِ فيِ بهَِا لِت َه تَدُوا الن جُومَ لَكُم جَعَلَ الَّذِي ن َف س مِن أَنشَأَكُم الَّذِي وَهُوَ .ي َع لَمُونَ لِقَو م الآيَاتِ فَصَّل نَا ) ي َف قَهُونَ لِقَو م الآيَاتِ فَصَّل نَا قَد وَمُس ت َو دَع فَمُس ت َقَر وَاحِدَة 97- كرذِ مع كرَ ذَ : قيل َف قَهُونَ ( آدم بني إنشاء ذكر ومع )ي َع لَمُونَ ( النجوم لأن )ي ألطف المختلفة أحوالهم بين وتصريفهم واحدة نفس من الإنشاء (29) المصدر السابق نفسه.

عدد الصفحات ٤٠

41 فطنة استعمال هو الذي الفقه ذكر فكان ،وتدبيرا صنعة وأدق من أبلغ الفقه أن على مبني وهو له، مطابقا نظر وتدقيق ](10)، وهذا هو القول الأول. وجها المنير ابن وذكرأما القول الثاني فقد ذكر فيه ما يلي كان لما أنه وهو ،بالفقه والثانية بالعلم الأولى تصيص في آخر يعتبر ولا تعالى الله آيات يتدبر لا بمن التعريض المقصود أنفس عن خارجة أولا المذكورة الآيات وكانت ،بمخلوقاته لها تدبيره في الإلهية الحكمة وعلم فيها والنظر النجوم إذ ،النظار من إنشائهم في النظر كذلك ولا ،الناظر نفس عن خارج أمر نظر فإنه ،متغايرة وأحوال مختلفة أطوار في وتقليبهم واحدة نفس فجهل هذا تمهد فإذا ،يتجاوزها ولا الناظر نفس يعدو لا من أبشع فيها والتفكر النظر وعدم وأحواله بنفسه الإنسان سيرها ومقادير والأفلاك كالنجوم عنه الخارجة بالأمور جهله عن عبارة هو إذ ،العلم درجات أدنى الفقه كان فلما وتقلبها، (10) الإمامشهاب الدين الحسيني الآلوسي: روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني.

عدد الصفحات ٤١

41 الذين وهم جهلا القبيلتين أبشع عن التعريض بطريق نفي الفهم الأعلى نفي من أبشع الأدنى ونفي ،أنفسهم في يتبصرون لا هَ قِ فَ مضارع هاهنا )ي َف قَهُونَ (و. حالا الفريقين أسوأ به فخص الشيء -القاف بكسر - من وليس فهم، أدنى ولو فهمه إذا هَ قُ ف َ –بالضم- ذكرَ ثم. فقيها صار ومعناه عالية درجة تلك لأن :قيل إذا أنه : قولك من العرف في أذم كان شيئا يفقه لا فلان له ليست شيئا يفقه لا: قولك معنى وكان ،شيئا يعلم لا فلان عدم فغايته شيئا يعلم لا: قولك وأما ؛فهم وإن الفهم أهلية . متعلّ لو والعلم الفهم أهلية له يكون وقد ،له العلم حصول من حالا وأسوأ أجهل نفسه في للتفكر التارك أن على واستدل آيات الأ َر ضِ وَفيِ (: سبحانه بقوله غيره في للفكرة التارك 10- الأرض في فيما اندراجها بعد النفس في التبصر فخصَّ )، ،مستأنفا إنكارا نفسه في يتبصر لا من على وأنكر ،الآيات من ](12). (12) المصدر السابق نفسه.

عدد الصفحات ٤٢

42 ن أخر مفاده آ لة قولا ألوسي ذكر في المسن الآأوالحقيقة خير وهذا القول الأ .كلاهما بمعنى واحد )ونَ هُ قَ ف ي َ (و )ونَ مُ لَ ع ي َ ( .نفا آن قدمناه ألما سبق ،لى تضعيفهنميل إ مما كثيرا يختلفان ذكرناهما لا ولين اللذينِ لأن القولين اأيبدو لنا وما ). ونَ هُ قَ ف ي َ (ولكنهما يفترقان في مدلول )ونَ مُ لَ ع ي َ (في دلالة وليس ،تننا هنا نتحدث عن المدلول اللغوي للكلماأويلاحظ حيث جعل ،لاحقا ت أعن المدلولات الاصطلاحية التي طر بعلم الشريعة على سبيل المثال خاصا )الفقه(العرف مصطلح .بعلم الفروع منها شرفها الله تعالى وتصيصا ين مقصود بالنسبة كلا المعنيأن لة هو أفي المس نرجحه نحن وما من تفسير الرازي لقوله ولنا دليل في هذا ).ونَ هُ قَ ف ي َ (لكلمة اللَّهِ رَسُولِ عِن دَ مَن عَلَى ت ُن فِقُوا لا ي َقُولُونَ الَّذِينَ هُم ( :تعالى لا ال مُنَافِقِينَ وَلَكِنَّ وَالأَر ضِ السَّمَوَاتِ خَزَائِنُ وَلِلَّهِ ي َن فَض وا حَتىَّ مِن هَا الأَعَز لَيُخ رِجَنَّ ال مَدِينَةِ إِلىَ رَجَع نَا لَئِن ي َقُولُونَ .ي َف قَهُونَ لا ال مُنَافِقِينَ وَلَكِنَّ وَلِل مُؤ مِنِينَ وَلِرَسُولِهِ ال عِزَّةُ وَلِلَّهِ الأَذَلَّ 7- قَالَ :قِيلَ فَإِن )، حيث قال

عدد الصفحات ٤٣

43 فَمَا )ي َع لَمُونَ لاَ ( الأ ُخ رَى وَفيِ )ي َف قَهُونَ لاَ (: الأ ُولىَ الآ يَةِ فيِ وَف َه مِهِم ، كِيَاسَتِهِم قِلَّةُ بِالأ َوَّلِ لِي ُع لَمَ : ف َن َقُولُ فِيهِ؟ الح ِك مَةُ ي َف قَهُ، فَقِهَ مِن ي َف قَهُونَ وَلاَ وَجَه لِهِم ، حمََاقَتِهِم كَث رَةُ وَبِالثَّانيِ َ وَمِن ي َع لَمُ، كَعَلِمَ لحُِصُولِ وَالأ َوَّلُ ي َع ظُمُ، كَعَظُمَ : ي َف قُهُ ف َقُه والثاني عِلاَجِي ، فَالأ َوَّلُ بِالتَّكَل فِ، لاَ وَالثَّانيِ بِالتَّكَل فِ ال فِق هِ ]( 11). ومن .تحتمل كلا المعنيين السابق ذكرهما )ي َف قَهُونَ (ن كلمة أفك خير نستطيع تلمس الحكمة في عدم استخدامهذا التوجيه الأ )، والله تعالى ي َف قَهُونَ (ن كلمة ع بدلا مثلا )رونتفكّ يَ (كملة أعلم. (11) الإمامفخر الدين الرازي : مفاتيح الغيب (التفسير الكبير).

عدد الصفحات ٤٤

44 !ون مذاهبمللناس فيما يفه يات الربانية هناك من الآن ألقد ذكرنا في موضع سابق على دراكه بمجرد غريزةلإ نسان مؤهلا ما لا يكون الإوالدلائل ن ذلك يستلزم إبل ،عمال الفكر فيهإولا حتى بمجرد ،العقل يكون ،نآدلة عندما تذكر في القر ومثل هذه الأ .ومرشدا ها موجّ .شابه و ماأ )عونمَ س يَ (التعقيب المناسب لها استخدام كلمة لتمييز ،هميةأيقل خر لاآ لى ذلك المعنى معنى إيف نضوهنا )رونصِ ب ي ُ (حيانا وبكلمة أ )عونمَ س يَ (بين التعقيب بكلمة الفرق ومن ذلك قوله .امهو مشتق منه و ماأ ،خرىأحيان أفي يمَ شُونَ ال قُرُونِ مِن ق َب لِهِم مِن أَه لَك نَا كَم لهَُم ي َه دِ أَوَلمَ ( :تعالى أَنَّا ي َرَو ا أَوَلمَ .يَس مَعُونَ أَفَلا لآيَات ذَلِكَ فيِ إِنَّ مَسَاكِنِهِم فيِ أَن عَامُهُم مِن هُ تَأ كُلُ زَر عا بِهِ ف َنُخ رِجُ الج ُرُزِ الأَر ضِ إِلىَ ال مَاءَ نَسُوقُ 16-17.) أَفَلا لآيَات ذَلِكَ فيِ إِنَّ (قوله تعالى هنا فيالرازي بينّ وقد دراك نهم ما كان لهم قوة الإاعتبر فيه السمع لأأنه يعني ليس )يَس مَعُونَ أَفَلا(قال ف ،نفسهم والاستنباط بعقولهمأب

عدد الصفحات ٤٥

45 ](14). أما في تفسير قوله تعالى (أَفَلا ي ُب صِرُونَ ) فقال الرازي : [لأن امر يُ رى بخلاف حال الماضين فإنها كانت مسموعة ](12). إلوهيته ثباتإن الله تعالى يورد في معرض أولذلك نرى ما يات منهاشتى من الآ صنافا ألناس لوصدق رسوله تهحدانيوو ها ليفيعقب ع ،ليحصل التدبرات نصسمع والإاللى إيحتاج يكون ظاهرا ومنها ما ؛شابه و ماأ )عونمَ س يَ (باستخدام كلمة فيكون التعقيب المناسب لها هو ،للناظر وواضحا للعيان ولذلك استخدم تعالى .شابهها وما )رونصِ ب ي ُ كلمة (باستخدام (سورة )ت ُب صِرُونَ أَفَلا أَنفُسِكُم وَفيِ (في قوله )ت ُب صِرُونَ (كلمة بالاستفهام )ت ُب صِرُونَ أَفَلا(وقوله ](11)، يقصد بذلك ظهور الآ يات التي في الأنفس. (14) المصدر السابق نفسه. (12) المصدر السابق نفسه. (11) المصدر السابق نفسه.

عدد الصفحات ٤٦

46 ن الله تعالى أتفقنا على ا ذا ماإو -ومن واسع رحمته وفضله - ليات وحواسآدراكها باستخدام إيات ودلائل يمكن آيستخدم بواب أبمعنى طرق كل ،تفضيلاتهمو أنماط المتلقين أمختلفة لتلائم وعقله وبما يتناسب مع اختلاف تلقيلى نفس المإالدخول ن نذكر أهنا ناسبفيكون من الم ،طبائع المتلقين وقدراتهم حيث ؟..م البصرُ أ السمعُ فضلأيهما أالخلاف المشهور في من هذا الخلاف عند تفسيره لقوله ةهممذكر الرازي جوانب وَلَو الص مَّ تُس مِعُ أَفَأَن تَ إِلَي كَ يَس تَمِعُونَ مَن وَمِن هُم ( :تعالى ال عُم يَ ت َه دِي أَفَأَن تَ إِلَي كَ ي َن ظُرُ مَن وَمِن هُم .ي َع قِلُونَ لا كَانُوا 21-وننقل هنا :حيث قال ،ذكره الرازي باختصار ما نه أصم من حيث نه يكون كالأإ ومنهم من يستمع كلامك مع ضه بغذا قوي إنسان ن الإإف .بذلك الكلامألبتة ينتفع لا لى إصارت نفسه متوجهة و ه،رته عنفن عظمت ، رآخنسان لإ .معرضة عن جميع جهات محاسن كلامه ،مقابح كلامهطلب فكذلك ،دراك الصوتإحصول ذن معنى ينافيفالصمم في الأ

عدد الصفحات ٤٧

47 حصول هذا البغض الشديد كالمنافي للوقوف على محاسن ذلك ،دراك الصورةإمعنى ينافي حصول والعمى في العين .الكلام يعاديه، نسان على محاسن منفكذلك البغض ينافي وقوف الإ ولئك أن في أتعالى بينَّ ف .الله من الفضائل تاهآ والوقوف على ما ..لى هذا الحدإض والعداوة حالته في البغ الكفار من بلغت ،فضل من البصرأن السمع أية على ابن قتيبة بهذه الآ واحتجَّ ولم يقرن ،بذهاب السمع ذهاب العقل نَ ن الله تعالى قرَ إ :فقال فضل أن يكون السمع أفوجب ،لا ذهاب البصرإبذهاب النظر ن الذيإ :فقال ،نباري هذا الدليلابن الأ فَ وزيّ .من البصر تعالى هنلأ ،الله مع السمع بمنزلة الذي نفاه الله مع البصرنفاه القلب والذي يبصره ،بصار العيونإ در بصار القلوب ولم يُ إراد أ واحتج ابن قتيبة على هذا المطلوب بحجة .هو الذي يعقله كلما ذكر الله تعالى السمع والبصر :فقال ،نآخرى من القر أ ن أوذلك يدل على ،البصرم السمع على غلب يقدّ نه في الأإف ومن الناس من ذكر في هذا الباب .فضل من البصرأالسمع :منها ،خرىألائل د

عدد الصفحات ٤٨

48 2 . إن العمى قد وقع في حق الأ نبياء عليهم السلام ، أما الصمم فغير جائز عليهم، لأنه يخل بأداء الرسالة من حيث أنه إذا لم يسمع الكلام السائلين تعذّ ر عليه الجواب. 1 . إن القوة السامعة تدرك المسموع من جميع الجوانب ، والقوة الباصرة لا تدرك المرئي إلا من جهة واحدة وهي المقابل. 4 . إن الإنسان إنما يستفيد العلم بالتعلم من الأستاذ، وذلك لا يمكن إلا بقوة السمع ولا يتوقف على قوة البصر . 2 . إنه تعالى قال: (إِنَّ فيِ ذَلِكَ لَذِك رَى لِمَن كَانَ لَهُ ق َل ب أَو أَل قَى السَّم عَ وَهُوَ شَهِيد ) (سورة ق: 47)، والمراد من القلب ههنا العقل، فجعل السمع قرينا للعقل . ويتأكد هذا بقوله تعالى : (وَقَالُوا لَو كُنَّا نَس مَعُ أَو ن َع قِلُ مَا كُنَّا فيِ أَص حَابِ السَّعِيرِ) (سورة تبارك: 20)، فجعلو ا السمع سببا للخلاص من عذاب السعير. 1 . إن المعنى الذي يمتاز به الإ نسان من سائر الحيوان هو النطق والكلام، و إنما ينتفع بذلك بالقوة السامعة.

عدد الصفحات ٤٩