المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الارتقاء المعرفي في الخطاب القرآني

سفيان الجنابي

صفحة ٢ من ٧

16 عل الاسلامي فلى برامج عملية واقعية للارتقاء بمسيرة الإ نرى غيره الطريق الذي لاهو وهذا بالضبط .الحضاري فقيا أ حركتها لتعجيل فيولزيادة وتيرة ا ،لاستمرار هذه المسيرة ..وعموديا مر ألى المستوى المنشود هو إن الوصول أنعلم نحن نقول هذا و عظيمة لى جهودإبل هو يحتاج ،فرادأو أليس بمقدور فرد شرعية خر وفق منهجية ل بعضها الآمتناسقة يكمّ مخلصة و المتواضع والجهد كتابن يكون هذا الأ أملنمنضبطة. وإنما نحن .بنة في بناء الصرحولَ ،في الطريق خطوة تسليط الضوء على جانب من جوانب ويبدأ كتابنا هذا ب يات والدلائل التي لآان الكريم في عرض آعجاز الخطاب للقر الإ عما للعباده دونا قتؤكد على وحدانية الله تعالى وكونه المستحِ لى الله عليه وسلم. دق ما جاء به النبي محمد صصِ على و ،سواه وسائل أو تمارين هو استكشاف إنما المباشر من ذلك ناوهدف سلوبأعملية فعالة لمخاطبة الناس بناء على ما نستشفه من ذلك من يمكننان أمل أننا نإومن ثم ف. ذاهني آالخطاب القر

عدد الصفحات ١٧

17 بعض الخطوات المهمة نحو وضع الخطوط العامة لمنهج الس كبر عدد ممكن من المتلقين أتقاء بمستوى الار ني يخدمآتربوي قر استجابة لتحديات المرحلة من وقت، يمكن سرع ماأوب .ومتطلباتها يتم فيه بذل ما يسعنا من جهد في كتابول من الالأزء فالج والتي اعتمدنا فيها غالبا ،للموضوع أصيليةالناحية النظرية الت لوسي في الآأب الثناء من الفخر الرازي و ذكره كلاّ على ما يات والمقاطع من الآ ننا انتقينا بعضا أحيث ..تفسيريهما ،همية خاصة فيما نحن بصددهأنها ذات أ ينارأنية التي آالقر يضمن ن نجد في ما ذكره العلماء والمفسرون فيها ماأوحاولنا ويضمن ،نيآو لهذا الخطاب القر أيات الآ الفهم لهذه مةسلا ن حدود الضوابط اللغوية تدلال بها ضميضا صحة الاسأ من ن نضيف بعضا ألى ذلك فقد حاولنا إضافة وبالإ. والشرعية ن أ وأ ،منها مما وجدناه ضامرا ن نبرز بعضا أو أ المقبولة، المعاني بما يثري و ،لة معينةأكثر لمسأو أق بين وجهين نوفّ وأ ،يا أر حنرج

عدد الصفحات ١٨

18 الناحية العملية منمنه ساليب الاستفادة أالموضوع ويغ .ن نكون قد وفقنا في ذلكأل الله تعالى أنس. التطبيقية ن أبأو التطبيقية ننا سنركز على الناحية العملية إف وبعد ذلك الخطوط العامة وبعض ،نذكر بعض التمارين العملية الفعالة باعتبارها مستمدة من القرآن لمنهجية تربوية عملية نتبناها والله وليّ التوفيق. .الكريم.

عدد الصفحات ١٩

19 ـجديـت المرتك د زـ قد ،ديدةيست بجعلى ملاحظة ل كتابهذا الالعمل في يرتكز وهي تقوم على استقراء ،ليها بعض الفضلاءإن نبهني أسبق نية التي يدور محتواها على ذكر دلائل آيات القر الآ من كثير تشريعية حكام أو عن أ ،نفسفاق وفي الأفي الآتعالى يات الله آو مر معينأ وعلا فهمَ جلّ ب بها الحق نية يقرّ آمثال قر أ وأ ،معينة يات ن هذه الآأحيث ..شياءذلك من الأوما إلى للمتلقين، يات ن في ذلك لآ(إل مثل و جمَُ أ تتم بعباراتتُ ما غالبا القرآنية قد (و أ )ية لقوم يسمعونن في ذلك لآ(إو أ )لقوم يعقلون ..ونحو ذلك)، فلا يبصرون(أ وأ )لقوم يعلمونيات لنا الآفصّ تيه أي ن هو كلام الله تعالى الذي لاآن القر أننا نومن جازمين بولأ كلام ا يعيبممن أننا نعرف ولأ ،الباطل من يديه ولا من خلفه ذا كان إف ،فائدة منها فيه و زيادات لاأ حشو المخلوقين وجودُ ومن تعالى المثَل الأعلى) (وللهن كلام الله تعالى إمر كذلك فالأ داعي و زيادة لاأ ها عن كل حشو ن يكون منزّ أ بد ولى لاأباب قد ن الكريمآفي القر ن كل كلمة وردت إعليه ف وبناء .لها

عدد الصفحات ٢٠

21 نه أبحيث ،مثلعلى وضعها الأو ،فضلفي موضعها الأ ضعت وُ ن أ خرىألكلمة ولا يمكن ،ن يخلو منهاذاك أيمكن لموضعها لا .كليهمابو أالمعنى بو أخلال بالمبنى إدون فيه تحل محلها حد تصريفاتها مثلا أو أ )يعقلون(وبذلك يكون استخدام كلمة مر مقصود لحكمة أنية هو آية قر آفي التعقيب على قضية ما في خرى مثل بديلة أوضع كلمة ننا لو افترضنا أبحيث ،فيه لحصل خلل في الكلام وفي المغزى من )يعلمون(و أ )يتفكرون( .هذامثل ه عن وكلام الله تعالى منزّ . ورائه مثال التي يضربها والأ ،حكامنفس والأوالأ قفايات الآأن آورغم ن الله تعالى ألا إهي موجهة لكل الناس ،الله تعالى في كتابه )لقوم يعقلون(و أ )لقوم يتفكرون(يات آنها أب حيانا أيخصصها ن هؤلاء هم المنتفعون بهالأ ،و نحو ذلك(للمتوسمين) أ وأ .ينفسر كما قال بذلك غير واحد من المو ،خصوصا يات والدلائل تتغير ن صفات الناس الذي ينتفعون بهذه الآولأ وبناء ، بحسب مضمون الآية وسياقها،خرىألى إنية آية قر آمن ن أن نستنبط من هذا أنستطيع نناإف ،سلفناه سابقا أ على ما

عدد الصفحات ٢١

21 يتمايزون بصفات ،يمانصحاب الإبما فيهم أو ،الناس عموما نساني هو مدار ن العقل الإأوبما .مختلفة وقدرات عقلية وفكرية ني القدرات العقلية ومرحلة آفقد راعى الخطاب القر ،التكليف النضج العقلي-يصال البلاغ غرض إوذلك ل ،بينللمخاطَ المعرفي على أتم وجه وأكمله، وبما ليهم إ )هتبفضل الله ورحم(الرباني ،ينيساسأمرين أوعليه يمكننا تقرير .قامة الحجة عليهميضمن إ هما: :ولً أ التعليم في همساليبأو همفي مناهجللمسلمين اليوم بد لا عتبار اختلاف بنظر الإ واخذيأن أو الخاصة من أالتربية العامة و .فراد والمجتمعاتالنضج التي يمر بها الأ ومراحل، العقول والطبائع :ثانياً ن نبغي بمن بتصدى لمهام لتربية والتعليم من المسلمين أي في قابلياتهم وقدراتهم العقلية (المتلقين) للناس هيقوم تصنيف واضح نيآساس قر أعلى ،يمانيةواستعداداتهم الإ ،والفكرية .وشامل نها تحوي ألى إتمت بما يشير نية التي خُ آيات القر ي الآقصّ ن تإ لتحقيق نها وسيلةأو أ ،ازون بصفة معينةتيم ا دلائل تنفع قوم

عدد الصفحات ٢٢

22 و أ )لعلكم تعقلون(و أ )لعلكم تتقون(مثل ،تلك الصفة فيهم نماط عقليةأوجود التعرف على لى إن يقودنا أيمكن ،شابه ما - ثير فيهم يختلف تبعا أن المدخل للتأو ،ايزة لدى الناسممت معرفية و أ لى وجود نوعينإشارة إن يكون في ذلك أكما يمكن .لذلك هما: ،سلوبين من التصنيف للناس في هذا الصددأ 2 . تصنيف أفقي يقوم على وجود أنماط عقلية فكرية متمايزة لدى مختلف الناس. 1 . تصنيف عمودي يقوم على أن الناس أنفسهم يمرّ ون في حياتهم بمراحل نضج مختلفة ، تتلف فيها استعداداتهم العقلية والروحية . وبالتالي منهج ،سلوب الخطابأن نعرف أوفي كلا الحالين علينا وهذاالبشر. و صنف منأالمناسب لكل فئة والتعليم لتربيةا

عدد الصفحات ٢٣

23 الناس على من ضرورة مخاطبة ثر ورد في الأ مايتفق تماما مع ما قدر عقولهم(2). ،ني في هذا التصنيفآالمنهج القر كبر على أجل التعرف بدقة و و أيحملون ناسألى إنية التي تشير آيات القر فقد قمنا بجمع الآ و أ )يؤمنون(و أ )يعقلون(كونهم مثل ،ازون بصفة معينةتيم وبمختلف التراكيب والتصريفات لتلك ،و غير ذلكأ )يسمعون( لى إيات تشير آعنا كل مجموعة ووضَ ،و الصفاتأالكلمات ثم حاولنا استنباط التصنيف المناسب ،معينة على حدةصفة سواء كان ذلك ،ياتساس تلك المجاميع من الآأللناس على ن نرى اختلاف أ وبعد ذلك حاولنا .و عموديا أ فقيا أالتصنيف ن آو محتوى الخطاب الذي استعمله الله تعالى في القر أسلوب أ لى إالنهاية لنتوصل في ،صناف والفئاتمن تلك الأ مع كل .تدريبية تناسب كل فئةأو فعاليات تعليمية استخلاص تمارين (2) عن عَلِيّ بن أب طالب رضيَ اللهُ عنه قال: (حَد ثُوا النَّاسَ بمَِا ي َع رِفُونَ، أَتحُِب ونَ أَن يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُه؟)، أخرجه الإمام البخاري في صحيحه، باب مَن خَصَّ بِال عِل مِ ق َو م ا دُونَ ق َو م كَرَاهِيَةَ أَن لاَ ي َف هَمُوا.

عدد الصفحات ٢٤

24 ن نوفق لوضع بعض أهو كتابمله في هذا الأن غاية من نإ للتربية الفعالة الواسعة ني آسس السليمة لمنهج قر و الأأالملامح لى إو حتى التوصل أ ،ما وضع هذا المنهج كاملا أ .النطاق بشكل كامل (المتلقين للخطاب) ني للناس آالتصنيف القر دلى مزيد بحث وجهإمور تحتاج أفتلك ،ودقيق وشامل .خير له ةا هو فاتحذن يكون جهدنا هأنتمنى ،وتمحيص ي جهد أا في بهشياء المهمة التي ينبغي الاهتمام ن من الأإو .بوحي ضعت في موضعهان قد وُ آية في القر آن كل أهو لاحق وبالتالي يجب ،ع ضمن سياق معينقن معناها يأا يعني مم ية في تلك الآ منلى هذا السياق عند محاولة الاستفادة إالانتباه لى وجود شخصية إيضا أكما يجب الانتباه .الذي ذكرناه اهتجالإ ن لا أوبذلك نضمن .تحمل وحدة معنوية ،مستقلة لكل سورة عن م عزل تايات بملى الآإتكون استنباطاتنا مختلة نتيجة النظر لمهذا المتواضع جهدنان أن ظمر الذي نوهذا هو الأ .بعضها بسبب بضاعة صاحبه المزجاة في العلم. منه تماما ينجُ

عدد الصفحات ٢٥

26 يخَ رُجُ لاَ مَا وَمِن هَا ال فِك رَةِ، رَّدُ مجَُ فِيهِ يَك فِي مَا وَمِن هَا ت َفَك ر ، غَير ِ إِلَي هِ، ي ُر شِدُ وَمُر شِد عَلَي هِ يُوقَفُ مَو قِف إِلىَ يحَ تَاجُ بَل بِال فِك رِ َلِكَ مِن سمَِعَهُ إِذَا ف َي ُف هِمُهُ ب َع ضِ إِلىَ يحَ تَاجُ مَا وَمِن هَا ال مُر شِدِ، ذ لَكِنَّ ،اله َن دَسِيَّةِ كَالأ َش كَالِ حِس يَّة أَم ثِلَة إِلىَ ت َفَه مِهِ فيِ النَّاسِ ال فِك رِ جَامِدَ كَانَ إِذَا إِلاَّ بِالطَّب عِ أَنَّهُ لأَِحَد ي َقَعُ لاَ الأ َز وَاجِ خَل قَ َا الذ ك رِ، خَامِدَ َلِكَ كَو نَ عَلِمَ ت َفَكَّرَ فَإِذ ال مَنَامُ وَأَمَّا آيَة ، الخ َل قِ ذ إِلىَ يحَ تَاجُ وَقَد ال عِبَادِ، أَف عَالِ مِن أَن َّهُمَا لِكَثِير ي َقَعُ ف َقَد وَالاِب تِغَاءُ إلى بالهم وَيجَ عَلُونَ )يَس مَعُونَ لِقَو م (: ف َقَالَ فِك رَة ، بِغَير ِ مُر شِد ]( 1). يات الآن الرازي في تفسيره لهذه أ(والله تعالى أعلم) ظاهروال بذلك جميع أكما قر ثالثةبفتح اللام ال )مِينَ َ لِل عال(خذ بقراءة أي ها بكسر أعن عاصم فقد قر لا حفصا ، إورواتهمالعشرة القراء لمدلول آخر تضفي بعدا قد ن قراءة حفص هذهأورغم .اللام (1) الإمامأبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن الرازي الملقب بفخر الدين الرازي (ت:606ه): مفاتيح الغيب (التفسير الكبير)، الطبعة الثانية لدار الكتب العلمية- العرب التراث إحياء دار، والطبعة الثالثة لطهران -.ه

عدد الصفحات ٢٧

27 قَالَ ثمُ لمَ وَالأ َر ضِ السموات خَل قُ كَانَ لَمَّا )مِينَ لِل عال لآَيات (: ت َعَالىَ الطَّبَائِعِ أَص حَابُ ي َقُولهَُا الَّتيِ ال بَعِيدَةَ الاِح تِمَالاَتِ يحَ تَمِلِ : قال كذلك الأ َص وَاتِ وَاخ تِلاَفُ كَذَلِكَ الأ َل وَانِ وَاخ تِلاَفُ ](4).. في توضيح السبب في اختلاف مقاطع ختم الرازي استمر وقد :تعالى ية التي تليها وهي قولهفي تفسيره للآالآيات القرآنية مَاء السَّمَاءِ مِن وَي ُن َز لُ وَطَمَعا خَو فا ال ب َر قَ يُرِيكُم آيَاتِهِ وَمِن ( ) ي َع قِلُونَ لِقَو م لآيَات ذَلِكَ فيِ إِنَّ مَو تهَِا ب َع دَ الأَر ضَ بِهِ ف َيُح يِ كَانَ لَمَّا )ي َع قِلُونَ لِقَو م (: هَاهُنَا قَالَ كَانَ الاِخ تِلاَفِ قَلِيلَ مُطَّرِد ا عَادِيًّا أَم ر ا ال وَالِدِ مِنَ ال وَلَدِ حُدُوثُ أَق رَبُ ال مُطَّرِدَ لأَِنَّ بِالطَّبِيعَةِ، ذَلِكَ أَنَّ ال عَام يَّةِ الأ َو هَامِ إِلىَ ي َتَطَرَّقُ مُطَّرِد ا أَم ر ا لَي سَ وَال مَطَرَ ال ب َر قَ لَكِنَّ ال مُخ تَلِفِ، مِنَ الطَّبِيعَةِ إِلىَ وَتَارَة وَق ت دُونَ وَق ت وَفيِ ب َل دَة دُونَ بِب َل دَة ي َقَعُ إِذ مُتَخَل ف غَي رَ ال عَق لِ فيِ أَظ هَرُ ف َهُوَ ضَعِيفَة تَكُونُ وَتَارَة وِيَّة قَ تَكُونُ عَلَى دَلاَلَة (4) المصدر السابق نفسه.

عدد الصفحات ٢٨

28 تفكرا يتفكر لم إن عَق ل لَهُ لِمَن آيَة هُوَ ف َقَالَ ال مُخ تَارِ، ال فَاعِلِ ](2) ..كما قال في موضع لاحق [ :ف َن َقُولُ فيِ الآ يَاتِ السَّمَاوِيَّةِ ذَكَرَ أَن َّهَا آيَات لِل عَالِمِينَ وَلِقَو م ي َع قِلُونَ لِظُهُورِهَا](1). كر ذُ ن ماأوالتي اعتبر الرازي ،علاهأالمذكورة في فقد قال ،دراكهمن دلائل هو ما يحتاج الى فكر لإفيها فيِ إِنَّ ال مُرَادُ ي ُقَالَ أَن يحُ تَمَلُ )ذلِكَ فيِ إِنَّ (: وَق َو لُهُ ب َي ن َهُم ال مَوَدَّةِ جَع لِ فيِ ي ُقَالَ أَن وَيحُ تَمَلُ لآَيَات ، الأ َز وَاجِ خَل قِ مِنَ الإ ِن سَانِ خَل قَ لأَِنَّ فِك ر مِن لَهُ بُدَّ فَلاَ : الأ َوَّلُ أَمَّا آيَات ِ وَن ُفُوذِ ال قُد رَةِ كَمَالِ عَلَى يَدُل ال وَالِدَي نِ لِمَن ال عِل مِ وَشُُُولِ الإ ِرَادَة لَو ذَلِكَ دُونَ فَإِنَّ الأ ُم ، بَط نِ مِن ال وَلَدِ خُرُوجِ فيِ وَلَو ي َت َفَكَّرُ لأََنَّ أَي ض ا ال وَلَدِ وَهَلاَكِ الأ ُم هَلاَكِ إِلىَ لأََف ضَى اللَّهِ غَير ِ مِن كَانَ : الثَّانيِ وَأَمَّا لَمَاتَ اللَّهِ إِعَانَةِ بِغَير ِ ضَي ق مَو ضِع مِن سُلَّ لَو ال وَلَدَ يجَِدُهُ لاَ مَا الت َّرَاحُمِ مِنَ ال قَرِين َين ِ ب َين َ يجَِدُ الإ ِن سَانَ لأَِنَّ فَكَذَلِكَ َوِي ب َين َ َلِكَ وَلَي سَ الأ َر حَامِ ذ فِيت َن تَ قَد فَإِن َّهَا الشَّه وَةِ بمُِجَرَّدِ ذ (2) المصدر السابق نفسه. (1) المصدر السابق نفسه.

عدد الصفحات ٢٩

29 الشَّه وَةِ مجَُرَّدُ ب َي ن َهُمَا كَانَ وَلَو اللَّهِ مِنَ ف َهُوَ الرَّحم َةُ وَت َب قَى فيِ دَائِمَة غَي رُ وَالشَّه وَةُ لِلشَّه وَةِ مُب طِل وَهُوَ ال وُقُوعِ كَثِيرُ وَال غَضَبُ بهَِا الَّتيِ فَالرَّحم َةُ وَطَلاَق فِرَاق ب َي ن َهُمَا سَاعَة كُلَّ لَكَانَ ن َف سِهَا ولا ،اللَّهِ عِن دِ مِن هِيَ حَرَمِهِ حَرِيمِ عَن ال مَكَارِهَ الإ ِن سَانُ يَد فَعُ ](6). كما ،وهذا كله يتفق مع تعريف الرازي لمصطلحي العقل والفكر 20-حيث من سورة الزمر، ال عُلُومُ وَهَذِهِ ال بَدِيهِيَّةِ ال عُلُومِ عَنِ عِبَارَة فَإِنَّهُ ال عَق لُ وَأَمَّا عُلُوم ت َر تِيبُ إِلاَّ لَهُ مَع نىَ لاَ وَال فِك رُ وَالنَّظَرُ، ال مَالِ رَأ سُ هِيَ ](7). مَدَّ الَّذِي وَهُوَ (: ضاف الرازي في تفسيره لقول الله تعالىأكما فِيهَا جَعَلَ الثَّمَرَاتِ كُل وَمِن وَأَن هَارا رَوَاسِيَ فِيهَا وَجَعَلَ الأَر ضَ لِقَو م لآيَات ذَلِكَ فيِ إِنَّ الن َّهَارَ اللَّي لَ ي ُغ شِي اث ن َين ِ زَو جَين ِ أَك ثَرِ فيِ ت َعَالىَ أَنَّهُ وَاع لَم (6) المصدر السابق نفسه. (7) المصدر السابق نفسه.

عدد الصفحات ٣٠

31 يَذ كُرُ الس ف لِي ال عَالمَِ فيِ ال مَو جُودَةَ الدَّلاَئِلَ يَذ كُرُ حَي ثُ الأ َم رِ مِن هُ ي َق رُبُ مَا أَو ي َت َفَكَّرُونَ لِقَو م لآَيات ذلِكَ فيِ إِنَّ : عَقِب َهَا حَوَادِثَ يُس نِدُونَ ال فَلاَسِفَةَ أَنَّ فِيهِ وَالسَّبَبُ ،ال مَع نىَ بحَِسَبِ ال كَو كَبِيَّةِ، الأ َش كَالِ فيِ ال وَاقِعَةِ الاِخ تِلاَفَاتِ إِلىَ الس ف لِي ال عَالمَِ ال مَق صُودُ، يَتِم لاَ الس ؤَالِ هَذَا دَف عِ عَلَى الدَّلاَلَةُ ت َقُمِ لمَ فَمَا كَأَنَّهُ ي َت َفَكَّرُونَ لِقَو م لآَيات ذلِكَ فيِ إِنَّ : قَالَ ال مَع نىَ فَلِهَذَا َع دَ بُدَّ وَلاَ ب َع دُ بَاق ال فِك رِ مجََالُ ي َقُولُ ت َعَالىَ مِنَ ال مَقَامِ هَذَا ب ]( 8). ية ففي تفسيره للآ. لوسيالآالمفس ر ي مال ألى مثل هذا الر إو والمشهور-أي في الفكر- ](9)، ثم نقل ر أي الرازي بالمس ألة. كما أن الآلوسي وعند تفسيره للآية التي بعدها وهي قوله تعالى : ( وَفيِ الأَر ضِ قِطَع مُتَجَاوِرَات وَجَنَّات مِن (8) المصدر السابق نفسه. (9) شهاب الدين محمود بن عبد الله الحسيني الآلوسي (ت: 2170ه): روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، طبعة دار إحياء التراث العرب-، بيروت العلمية الكتب دارالأولى لوالطبعة -.ه

عدد الصفحات ٣١

31 وَاحِد بمَِاء يُس قَى صِن وَان وَغَي رُ صِن وَان وَنََِيل وَزَر ع أَع نَاب لِقَو م لآيَات ذَلِكَ فيِ إِنَّ الأُكُلِ فيِ ب َع ض عَلَى ب َع ضَهَا وَن ُفَض لُ هذهوحيث كانت دلالة سبحانه كونها قَ علّ ،سبق ظهر مماأحوال على مدلولاتها الأ ولذلك على ما .بو حيان وغيرهأيات بمحض التعقل كما قال آ لغير تفضيل بعضها على بعض في نه أش قيل لم يتعرض جلّ مع تحقق ذلك في الخواص ،كل الظاهر لكل عاقلالأ نه أك ،رل وتفكّ مّ أوالكيفيات مما يتوقف العثور عليه على نوع ت المشركين نأوفيه تعريض ب ،يضاأتفكر في ذلك اللى إ ةلاحاج ](20). أَنَّ اع لَم ما يلي يَكُونَ أَن يجَُوزُ لاَ أَنَّهُ عَلَى الدَّلاَلَةِ إِقَامَةُ الآ يَةِ هَذِهِ مِن ال مَق صُودَ ال فَلَكِيَّةِ، الاِت صَالاَتِ لأَِج لِ ال عَالمَِ هَذَا فيِ الح َوَادِثِ حُدُوثُ تمََّتِ قَد الج َوَابِ هَذَا بِذِك رِ أَنَّ وَاع لَم ... ال كَو كَبِيَّةِ وَالح َرَكَاتِ ِ فَإِنَّ الح ُجَّةُ أَنَّ وَب َي َّنَّا مُؤَث ر مِن لهََا بُدَّ لاَ الس ف لِيَّةَ الح َوَادِثَ هَذِه (20) المصدر السابق نفسه.

عدد الصفحات ٣٢

32 هَذَا فَعِن دَ وَالطَّبَائِعَ وَالأ َف لاَكَ ال كَوَاكِبَ هُوَ لَي سَ ال مُؤَث رَ لِكَ ذَ الأ َش يَاءِ، هَذِهِ سِوَى آخَرَ فَاعِل مِن بُدَّ لاَ بِأَنَّهُ ال قَط عُ يجَِبُ فَلِهَذَا ال بَتَّةَ، مَقَام لِل فِك رِ ب َع دَهُ ي َب قَى وَلاَ الدَّلِيلُ، يَتِم وَعِن دَهَا لاَ لأَِنَّهُ )ي َع قِلُونَ لِقَو م لآَيات ذلِكَ فيِ إِنَّ (: هَاهُنَا قَالَ السَّبَبِ حَدَثَت الس ف لِيَّةَ الح َوَادِثَ هَذِهِ إِنَّ : ي ُقَالَ أَن إِلاَّ الح ُجَّةِ لهَِذِهِ دَافِعَ بِاف تِقَارِ ال عِل مَ لأَِنَّ ال عَق لِ، كَمَالِ فيِ ي َق دَحُ وَذَلِكَ ال بَتَّةَ لِمُؤَث ر لاَ حُصُولِ عَدَمُ كَانَ ضَرُورِيًّا عِل م ا كَانَ لَمَّا ال مُح دِثِ إِلىَ الح َادِثِ ذلِكَ فيِ إِنَّ (: قَالَ فَلِهَذَا ال عَق لِ كَمَالِ فيِ قَادِح ا ال عِل مِ هَذَا ذلِكَ فيِ إِنَّ (: ال مُت َقَد مَةِ الآ يَةِ فيِ وَقَالَ )ي َع قِلُونَ لِقَو م لآَيات مِن نَفِيسَة اللَّطَائِفُ ف َهَذِهِ عَلَي هَا ال وُقُوفَ يجَ عَلَ أَن ال عَظِيمَ اللَّهَ وَنَس أَلُ ال قُر آنِ عِل مِ أَس رَارِ ](22). يراد الحجج للمقابل بما إهمية التدرج في ألى إيشير وفي هذا ما وبما ،منافذ الهروب من مواجهة الحقيقة الصارخة يق عليهضي فتقام حجة التبليغ ،هة صدق في مواجهة نفسظيجعله في لح (22) الإمامفخر الدين الرازي : مفاتيح الغيب (التفسير الكبير).

عدد الصفحات ٣٣