012 |مختصررياض الصالحين الذي أخرَجَكما، قوموا » فقاما معه، فأتى رجلاً من الأنصارِ، فإذا هو ليس في بيتِه، فلما رَأته المرأةُ، قالت: مرحبًا وأهلاً. فقال لها رسولُ الله ﷺ: «أين فلان؟» قالت ذهبَ يَستَعذِبُ لنا الماءَ. إذ جاءَ الأنصاريُّ، فنظرَ إلى رسولِ الله ﷺ وصاحِبَيه، ثم قال: الحمدُ لله، ما أحدٌ اليومَ أكرمَ أضيافًا منِّي، فانطلقَ فجاءهم بعِذقٍ فيه بُسر وتمرٌ ورُطب، فقال: كُلوا، وأخذ المُديةَ، فقال له رسولُ الله ﷺ: «إياكَ والحلوبَ » فذبَح لهم، فأكلوا من الشاةِ ومن ذلك العِذق وشرَبوا. فلما أن شَبِعوا ورَووا قال رسولُ الله ﷺ لأبي بكرٍ وعمرَ :«والذي نَفسي بيدِه، لتُسألُنَّ عن هذا النَّعيمِ يومَ ال قيامة، أخرَجَكم من بيوتِكم الجوعُ، ثم لم تَرجِعوا حتى أصابَكُم هذا النعيمُ »(1). 261- وعن خالدِ بن عُميرٍ العدوي، قال: خَطَبَنا عُتبةُ بن غَزوان، وكان أميرًا على البصرةِ، فحمِد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعدُ، فإن الدنيا قد آذَنَت بصرَمٍ، ووَلَّت حذَّاءَ، ولم يبقَ منها إلا صُبابةٌ كصُبابةِ الإناءِ يتصابهُّا صاحِبُها، وإنكم مُنتَقِلون منها إلى دارٍ لا زوالَ لها، فانتَقِلوا بخيرِ ما بحَضرَتِكم، فإنه قد ذُكِر لنا أن الحجرَ يُلقى من شَفيرِ جهنَّم فيهوي فيها سبعين عامًا، لا يُدرك لها قعرًا، والله لتُملأنَّ، أفعجِبتُ م؟! ولقد ذُكِر لنا أن ما بين مِصراعين من مَصاريعِ الجنةِ مَسيرةَ أربعين عامًا، وليأتين عليها يومٌ وهو كظيظٌ من الزحامِ، ولقد رأيتُني سابعَ سبعةٍ مع رسولِ الله ﷺ ما لنا طعامٌ إلا ورقُ الشجرِ، حتى قَرِحَت أشداقُنا، فالتقطتُ بُردةً فشقَقتُها بيني وبين سعدِ ب ن مالكٍ، فاتَّزرتُ بنِصفِها، واتَّزرَ سعدٌ (1) أخرجه مسلم5432.)
عدد الصفحات ١٠٣مختصررياض الصالحين|013 بنِصفِها، فما أصبحَ اليوم منَّا أحدٌ إلا أصبح أميرًا على مصرٍ من الأمصارِ، وإ أعوذُ بالله أن أكون في نفسي عظيماً، وعند الله صغيرًا (1). 261- وعن قال: أخرَجَت لنا عائشةُ كساءً وإزارًا غَليظًا، قالت: قُبِضَ رسولُ الله ﷺ في هذين(2). 262- وعن أبي هُريرةَ قال: قال رسولُ ا ﷺ: «اللهُمَّ اجعَل رزقَ آل محمدٍ قوت ا »(3). قال أهلُ اللغةِ والغريبِ: معنى «قوت ا» أي: ما يسُدُّ الرَّمقَ 263- وعنه قال: والله الذي لا إله إلا هو، إن كنت لأعتَمِد بكَبِدي على الأرض من الجوعِ، وإن كنت لأشدُّ الحجرَ على بطني من الجوعِ، ولقد قعَدتُ يومًا على طريقِهم الذي يخَرُجون منه، فمر بي النبيُّ ﷺ فتبسَّم حين رآني، وعرفَ ما في وجهي وما في نفسي، ثم قال: «أبا هر» قلت: لبيكَ يا رسولَ الله، قال: «الحَْقْ » ومضى فاتَّبع تُه، فدخلَ فاستأذنَ، فأذنَ لي فدخلتُ، فوجدَ لبنا في قدحٍ، فقال: «من أين هذا اللبنُ؟ » قالوا: أهداه لك فلان أو فلانة قال«أبا هر» قلت: لبيكَ يا رسولَ الله، قال «الحَْقْ إلى أهل الصُّفةِ فادعُهُم » قال: وأهلُ الصفة أضيافُ الإسلامِ، لا يأوون على أهلٍ ولا مالٍ ولا على أحدٍ، إذا أتته صدقةٌ بعث بها إليهم، ولم يتناول منها شيئًا، وإذا أتته هديةٌ أرسلَ إليهم، وأصابَ منها، وأشركَهُم فيها، فساءني ذلك، فقُلت: وما هذا اللبن في أهل الصفةِ! كنت أحقُّ أن أصيبَ من هذا اللبن شرَبةً أتقوَّى بها، فإذا جاءوا أمرني فكنت أنا أُعطيهم، وما (1) أخرجه مسلم5267.) (2) أخرجه البخاري1252)، ومسلم5424.) (3) أخرجه البخاري6064)، ومسلم5411.)
عدد الصفحات ١٠٤014 |مختصررياض الصالحين عسى أن يَبلُغني من هذا اللبنِ، ولم يكن من طاعةِ الله وطاعةِ رسولِ الله ﷺ بُدٌّ، فأتيتُهم فدعَوتهُم، فأقبلوا واستأذَنوا، فأَذِن لهم وأخذوا مجَالِسَهم من البيتِ، قال: «يا أبا هر » قلت: لبيكَ يا رسولَ الله، قال «خُذ فأعطِهم » فأخَذتُ القَدحَ، فجعلتُ أعطيه الرجلَ فيَشربُ حتى يَروَى، ثم يردُّ علَّ القدحَ، فأعطيه الآخرَ فيشربُ حتى يَروَى، ثم يردُّ علَّ القدح، فأعطيه الآخر فيشربُ حتى يروى، ثم يردُّ عل القدحَ حتى انتهيتُ إلى النبيِّ ﷺ وقد روي القومُ كلُّهم، فأخذ القدحَ فوضعه على يدِه، فنظرَ إليَّ فتبسَّم، فقال: «أبا هر» قلت: لبيك يا رسولَ الله، قال «بقيتُ أنا وأنت » قلت: صدَقتَ يا رسولَ الله، قال «اقعُد فاشََب » فقعَدتُ فشرِبتُ، فقال «اشَب» فشربتُ، فما زال يقولُ «اشَب» حتى قلتُ: لا، والذي بعثَك بالحقِّ ما أجدُ له مَسلكًا! قال: «فأر» فأَعطَيتُه القدحَ، فحمد الله تعالى، وسمَّى وشرِبَ الفضلةَ (1). 264- وعن أنسٍ قال: رَهنَ النبي ﷺ دِرعَه بشعيرٍ، ومَشيتُ إلى النبيِّ ﷺ بخبزِ شعيرٍ، وإهالةٍ سَنِخةٍ، ولقد سمعتُه يقول: «ما أصبَحَ لآلِ محمدٍ إلاَّ صاعٌ، ولا أمسى » وإنهم لتِسعةُ أبياتٍ (2). 265- وعن عائشةَ ، قا لت: كان فِراشُ رسولِ الله ﷺ من أَدَم حَشوُه ليفٌ (3). 266- وعن المقدامِ بن مَعدي كَربٍ قال: سمعتُ رسولَ ا ﷺ (1) أخرجهالبخاري (6015.) (2) أخرجه البخاري5142.) (3) أخرجه البخاري6016.)
عدد الصفحات ١٠٥مختصررياض الصالحين|015 يقول«ما ملأ آدمي وعاء شًَّا من بطنٍ، بحسبِ ابن آدمَ أَكلاتٍ يُقِمن صُلبَه، فإن كان لا محَالةَ فثُلثُ لطعامِه، وثلث لشرابِه، وثلث لنَفَسِه »(1). 267- وعن جابرٍ قال: إنَّا يومَ الخندقِ نحفِرُ، فعرَضَت كُديةٌ شديدة، فجاؤوا النبيَّ ﷺ فقالوا: هذه كُديةٌ عَرَضَت في الخندقِ. فقال: «أنا نازِلٌ » ثم قامَ، وبطنُه معصوبٌ، ولبِثنا ثلاثةَ أيامٍ لا نذوقُ ذواقًا، فأخذَ النبي ﷺ المِعولَ، فضربَ فعاد كثيبًا أهيَلَ، فقُلت: يا رَسولَ الله، ائذن لي إلى البيتِ، فقلت لامرأتي: رأيتُ بالنبيِّ ﷺ شيئًا ما في ذلك صبرٌ؛ فعندك شيء؟ فقالت: عندي شعيرٌ وعَناقٌ، فذبَحتُ العَناقَ، وطَحَنَتِ الشَّعيرَ، حتى جَعَلنا اللحمَ في البرُمة، ثم جئتُ النبيَّ ﷺ والعَجينُ قد انكسرََ، والبرُمة بين الأثافيِّ قد كادت تنضِجُ، فقلت: طُعَيِّمٌ لي، فقم أنت يا رَسولَ الله ورجلٌ أو رجلان، قال: «كم هو؟» فذكرتُ له، فقال «كَثيرٌ طيِّبٌ، قل لها: لا تَنزِع البرُمة، ولا الخبزَ من التنورِحتى آ » فقال«قوموا» فقامَ المهاجرون والأنصارُ، فدَخَلتُ عليها فقلت: ويحَ ك جاءَ النبيُّ ﷺ والمهاجرون والأنصارُ ومن معَهم! قالت: هل سألَك؟ قلت: نَعم، قال: «ادخُلوا ولا تَضاغَطوا » فجعلَ يكسرُِ الخبزَ، ويجعلُ عليه اللحم، ويخمِّر البرُمة والتنورَ إذا أخذ منه، ويُقرِّب إلى أصحابِه ثم ينزعُ، فلم يزل يكسرُ ويغرِفُ حتى شبِعوا، وبقيَ منه، فقال: «كُلي هذا وأَهدي، فإنَّ الناسَ أصابهَُم مَُاعةٌ »(2). (1) أخرجه الترمذي5324)، وابن ماجه3302.) (2) أخرجه البخاري0545)، ومسلم5432.)
عدد الصفحات ١٠٦016 |مختصررياض الصالحين (57) باب القناعةِ والعفافِ والاقتصادِ في المعيشةِ والإنفاقِ وذمِّ السؤالِ من غير ضرورةٍ قال الله تعالى: ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﴾ [6]، وقال تعالى: ﴿ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﴾ [بقرة573]، وقال تعا ﴿ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﴾ [67]، وقال تعا ﴿ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﴾ [16 - 17]. وأمَّا الأحاديثُ فتقدَّم معظمُها في البابَينِ السابقَينِ، ومما لم يتقدَّم 268- وعن أبي هُريرةَ ، عن النبيﷺ قال: «ليسَ ال غِنى عن كثرةِ العَرَضِ، ولكن الغِنى غِنى النفسِ »(1) . «العَرَض »: المالُ 269- وعن عبدِ الله بن عمرٍو : أن رسولَ ا ﷺ قال: «قد أفلَحَ من أسلَمَ، ورُزقَ كفاف ا، وقنَّعه الله بما آتاه »(2). (1) أخرجه البخاري6006)، ومسلم5415.) (2) أخرجه مسلم5410.)
عدد الصفحات ١٠٧مختصررياض الصالحين|017 271- وعن حكيمِ بن حزامٍ قال: سألتُ رسولَ ا ﷺ فأعطاني، ثم سألتُه فأعطاني، ثم سألتُه فأعطاني، ثم قال: «يا حَكيمُ، إن هذا المالَ خضٌَّ حُلوٌ، فمَن أخذَهُ بسخاوةِ نفسٍ بورِك له فيه، ومَن أخذَه بإشَافِ نفسٍ لم يُبارَك له فيه، وكان كالذي يَأكُل ولا يَشبعُ، واليدُ العُليا خيرٌ من اليدِ السُّفلى » قال حكيمٌ: فقلت: يا رَسولَ الله، وال ذي بعثَك بالحقِّ لا أرزأُ أحدًا بعدك شيئًا حتى أفارقَ الدنيا، فكان أبو بكرٍ يدعو حَكيماً ليُعطيه العَطاءَ، فيأبى أن يَقبَل منه شيئًا، ثم إنَّ عُمرَ دعاه ليُعطِيَه فأبى أن يَقبَله. فقال: يا معشرَ المسلمين، أُشهِدُكم على حكيمٍ أني أعرِضُ عليه حقَّه الذي قسَمَ الله له في هذا الفيءِ فيأبى أن يأخَذَه. فلم يَرزَأ حَكيمٌ أحدًا من الناسِ بعد النبيِّ ﷺ حتى تُوفي(1). «يَرزأُ» أي: لم يأخُذ من أحدٍ شيئًا، وأصلُ الرُّزء: النقصانُ، أي: لم يُنقِص أحدًا شيئًا بالأخذ منه، و «إشَاف النفس »: تطلُّعها وطمعُها بالشيءِ، و «سخاوة النفس»: هي عدمُ الإشرافِ إلى الشيء، والطمعِ فيه، والمبالاةِ به والشرََّهِ 271- وعن عمرو بن تَغلِب: أن رسولَ ا ﷺ أُتي بمالٍ أو سبيٍ فقسمهُ، فأعطى رجالاً، وترك رجالاً، فبلغه أن الذين تَركَ عَتَبوا، فحمِدَ الله تعالى، ثم أثنى عليه، ثم قالَ: «أما بعدُ، فوا لله، إني لأعطي الرجلَ وأدعُ الرجلَ، والذي أدعُ أحبُّ إليَّ من الذي أُعطي، ولكني أُعطي أقوام ا لما أرى في قلوبهِم من الجزعِ والهَلعِ، وأَكِلُ أقوام ا إلى ما جعلَ الله في قلوبهم من الغِنى والخيرِ، منهم عَمرو بن تَغلِب» فوالله، ما أحبُّ أن لي بكلمةِ رسولِ ا ﷺ حمر النعمِ (2). (1) أخرجه البخاري5075)، ومسلم5431.) (2) أخرجه البخاري253.)
عدد الصفحات ١٠٨018 |مختصررياض الصالحين 272- وعن عوفِ بن مالكٍ الأشجعي قال: كنَّا عندَ رسولِ ا ﷺ تسعةً أو ثمانيةً أو سبعةً، فقال: «ألا تُبايِعون رسولَ ا » وكنا حَديثي عهدٍ ببيعةٍ، فقلنا: قد بايَعناك يا رَسولَ الله، ثم قال: «ألا تُبايِعون رسولَ ا » فبَسَطنا أيدِيَنا، وقل نا: قد بايَعناك يا رسولَ الله! فعَلامَ نُبايعُك؟ قال: «على أن تَعبدوا ا ولا تُشرِكوا به شيئ ا، والصَّلواتِ الخمسِ وتُطيعوا » وأسرَّ كلمةً خفيةً «ولا تَسألوا الناسَ شيئ ا » فلقد رأيتُ بعض أولئك النفرِ يَسقطُ سوطُ أحدِهم فما يسألُ أحدًا يناولُه إياه(1). 273- وعن ابن عمرَ : أن النبيﷺ قال: «لا تَزالُ المسألةُ بأحدِكم حتى يَلقى الله تعالى وليسَ في وجهِه مُزعةُ لحمٍ »(2). 274- وعن أبي هُريرةَ قال: قال رسولُ ا ﷺ: «مَن سألَ الناسَ تَكثر ا فإنَّما يَسألُ جمَر ا؛ فليَستقِلَّ أو ليستَكثِرَ »(3). 275- وعن ابن مسعودٍ قال قال رسولُ الله ﷺ: «مَن أصابتهُ فاقةٌ فأنزَلهَا بالناسِ لم تُسدَّ فاقتُه، ومن أنزلها بالله، فيوشِك الله له برِزقٍ عاجلٍ أو آجلٍ »(4). 276- وعن ثوبانَ قال: قال رسولُ ا ﷺ: «مَن تكَفَّل لي أن لا يَسألَ الناسَ شيئ ا، وأتكفَّلُ له بالجنةِ؟ » فقلتُ: أنا، فكان يَسألُ أحدًا شيئًا (5). (1) أخرجه مسلم5403.) (2) أخرجه البخاري5070)، ومسلم5404.) (3) أخرجه مسلم5405.) (4) أخرجه أبو داود5601)، والترمذي5356.) (5) أخرجه أبو داود5603.)
عدد الصفحات ١٠٩مختصررياض الصالحين|019 (58) باب جوازِ الأخذِ من غيرِ مسألةٍ ولا تطلُّ عٍ إليه 277- وعن سالمِ بن عبدِ الله بن عمرَ، عن أبيهِ عبدِ الله بن عمرَ، عن عمرَ قال: كان رسولُ ا ﷺ يُعطيني العَطاءَ، فأقولُ: أعطِه مَن هو أفقرُ إليه مِنِّي. فقال: «خُذه، إذا جاءك من هذا الما لِ شيءٌ وأنت غير مُشرِفٍ ولا سائلٍ، فخُذه فتَمَوَّله، فإن شئتَ كُله، وإن شِئتَ تَصدَّق به، وما لا، فلا تُتبِعه نفسَك » قال سالمٌ: فكان عبدُ الله لا يسألُ أحدًا شيئًا، ولا يردُّ شيئًا أُعطِيَه (1). (59) باب الحث على الأكلِ من عملِ يدِ ه والتعفُّ فِ به عن السؤالِ والتعرضِ للإعطاءِ قال الله تعالى: ﴿ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﴾ [54]. 278- وعن الزبيرِ بن العوامِ قال: قال رسولُ ا ﷺ: «لأَن يَأخُذَ أحدُكم أحبُلَه ثم يأتي الجبلَ، فيأتي بحزمةٍ من حَطبٍ على ظهرِه فيَبيعَها، فيكفَّ الله بها وجهَه، خيرٌ له من أن يَسألَ الناسَ ، أَعطَوه أو مَنَعوه »(2). 279- وعن المقدامِ بن مَعدِ يكرِب ، عن النبيﷺ قال: «ما أكلَ أحدٌ طعام ا قطُّ خير ا من أن يأكلَ من عملِ يده، وإنَّ نبيَّ الله داودَ عليه السلام كان يأكُلُ من عملِ يدِه »(3). (1) أخرجه البخاري7563)، ومسلم5401.) (2) أخرجه البخاري5075.) (3) أخرجه البخاري (5475.)
عدد الصفحات ١١٠001 |مختصررياض الصالحين (61) باب الكرمِ والجودِ والإنفاقِ في وجوهِ الخيرِ ثقةً بالله تعالى قال الله تعالى: ﴿ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﴾ [32]، وقال تعا ﴿ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﴾ [575]، وقال تعا ﴿ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ﴾ [573]. 281- وعن ابنِ مسعودٍ ، عن النبي ﷺ قال: «لا حَسدَ إ اثنتيَّ: رجلٌ آتاه الله مالا ، فسلَّطه ع لى هلَكَتِه في الحقِّ، ورجلٌ آتاه الله حكمة ، فهو يَقضي بها ويُعلِّمها»(1). 281- وعنه، قال: قال رسولُ ا ﷺ: «أيُّكُم مالُ وارِثه أحب إليه من مالِه؟» قالوا: يا رَسولَ الله، ما منا أحدٌ إلا مالُه أحب إليه. قال: «فإن مالَه ما قَدَّم، ومالُ وارِثه ما أخَّرَ »(2). 282- وعن أبي هُريرةَ قال: قال رسولُ ا ﷺ: «ما مِن يومٍ يُصبحُ العبادُ فيه إلا مَلَكان يَنزِلان، فيَقول أحدُهما: اللهُمَّ أَعطِ مُنفِق ا خَلف ا، ويقولُ الآخرُ: اللهُمَّ أَعط ممسك ا تَلف ا »(3). 283- وعنه، أن رسولَ ا ﷺ قال: «قالَ الله تعالى: أنفِق يُن فَق عليك»(4). (1) أخرجه البخاري73)، ومسلم256.) (2) أخرجه البخاري6005.) (3) أخرجه البخاري5005)، ومسلم5454.) (4) أخرجه البخاري0620)، ومسلم223.)
عدد الصفحات ١١١مختصررياض الصالحين|000 284- وعن أبي أُمامةَ قال: قالَ رسولُ ا ﷺ: «يا ابن آدمَ، إنك أن تبذُلَ الفضلَ خيرٌ لك، وأن تمُسِكه شَ لك، ولا تُلامُ على كفافٍ، وابدأ بمن تَعولُ، واليد العليا خيرٌ من اليدِ السُّفلى »(1). 285- وعن أبي هُريرةَ : أن رسولَ ا ﷺ قال: «ما نَقَصَت صدقةٌ من مالٍ، وما زادَ الله عبد ا بعَفوٍ إلا عِزًّا، وما تواضَع أحدٌ لله إلا رَفعَه الله عز وجل»(2). 286- وعن أسماءَ بنت أبي بكرٍ الصديقِ ، قالت: قال لي رسولُ الله ﷺ: «أَنفِقي أو انفَحي، أو انضَحي، ولا تحُصي فيُحصى عليك، ولا توعي فيوعي الله عليك»(3). 287- وعن أ هريرة ، قال: قال رسولُ ا ﷺ: «مَن تَصدَّق بعَدلِ تمرةٍ من كسبٍ طيِّبٍ -ولا يَقبلُ الله إلا الطيبَ - فإن الله يَقبَلُها بيمينِه، ثم يُربِّيها لصاحِبها كما يُربي أحدُكُم فَلُوَّه حتى تكون مثلَ الجبلِ »(4). (61) باب النهيِ عن البُ خلِ والشحِّ قال الله تعالى: ﴿ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﴾ [2 - 55]، وقال تعا﴿ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ﴾ [56]. (1) أخرجه مسلم5436.) (2) أخرجه مسلم5122.) (3) أخرجه البخاري5033)، ومسلم5452.) (4) أخرجه البخاري (5054)، ومسلم5450.)
عدد الصفحات ١١٢002 |مختصررياض الصالحين 288- وعن جابرٍ : أن رسولَ ا ﷺ قال: «اتَّقوا الظلمَ؛ فإن الظلمَ ظُلماتٌ يومَ القيامةِ، واتقوا الشحَّ؛ فإن الشُّحَّ أهلكَ من كان قبلَكم، حمََلَهم على أن سَفكوا دِ ماءَهم واستَحَلوا محَارِمهم »(1). (62) باب الإيثارِ والمواساةِ قال الله تعالى: ﴿ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ﴾ [2]، وقال تعالى: ﴿ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ﴾ [2] إلى آخر الآياتِ 289- وعن أبي هُريرةَ قال: جاءَ رجلٌ إلى النبي ﷺ فقال: إني مجَهودٌ، فأرسَل إلى بعضِ نسائه، فقالت: والذي بعثَك بالحقِّ، ما عندي إلا ماءٌ، ثم أرسلَ إلى أخرى، فقالت مثلَ ذلك، حتى قُلن كُلُّهن مثلَ ذلك: لا والذي بعثَك بالحقِّ، ما عندي إلا ماءٌ. فقال: «مَن يُضيفُ هذا الليلةَ؟ » فقال رجلٌ من الأنصارِ أنا يا رَسولَ الله، فانطلقَ به إلى رَحلِه، فقال لامرأتِه: أَكرِمي ضيفَ رسولِ الله ﷺ(2). وفي روايةٍ قال لامرأتِه: هل عندكِ شيءٌ؟ قالت: لا، إلا قوتَ صِبياني. قال عَلِّليهم بشيءٍ، وإذا أرادوا العَشاءَ فنَوِّميهم، وإذا دخلَ ضَيفُنا فأطفِئي السراجَ، وأريه أنا نأكُلُ. فقَعدوا وأكلَ الضيفُ وباتا طاوِيين، فلما أصبَح غَ دَا على النبيِّ ﷺ فقال: «لقد عَجِب الله من صَنيعِكما بضيفِكما الليلةَ »(3). (1) أخرجه مسلم5172.) (2) أخرجه البخاري3722)، ومسلم5410.) (3) أخرجه البخاري3722)، ومسلم5410.)
عدد الصفحات ١١٣مختصررياض الصالحين|003 291- وعن أبي سعيدٍ الخدري قال: بينما نحن في سفرٍ مع النبي ﷺ إذ جاءَ رجلٌ على راحلةٍ له، فجعلَ يصرِفُ بصرَه يَمينًا وشِمالاً، فقال رسولُ الله ﷺ: «من كان معه فضلُ ظهرٍ فليَعُد به ع لى من لا ظَهرَ له، ومن كان له فَضلٌ من زادٍ، فليَعُد به على من لا زادَ له » فذَكرَ من أصنافِ المالِ ما ذكرَ حتى رأينا أنه لا حقَّ لأحدٍ منا في فضلٍ (1). 291- وعن سهلِ بن سعدٍ : أن أمرأةً جاءت إلى رسولِ ا ﷺ ببرُدةٍ منسوجةٍ، فقالت: نسجتُها بيدي لأَكسُوَكَها، ف أخذَها النبيُّ ﷺ محتاجًا إليها، فخرجَ إلينا وإنها إزارُه، فقال فلان: اكسُنيها ما أحسَنَها! فقال: «نَعَم» فجلسَ النبيُّ ﷺ في المجلسِ، ثم رجعَ فطَواها، ثم أرسلَ بها إليه: فقال له القومُ: ما أحسَنتَ! لبِسَها النبيُّ ﷺ محُتاجًا إليها، ثم سألتَه وعلِمتَ أنه لا يردُّ سائِلاً، فقال: إني والله ما سألتُه لأَلبَسها، إنما سألتُه لتكون كَفَني. قال سهلٌ: فكانت كَفنَه (2). (63) باب التنافسِ في أمورِ الآخرةِ والاستكثارِ مما يُ تبرَّ ك به قال الله تعالى: ﴿ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ﴾ [56]. 292- وعن سهلِ بن سعدٍ : أن رسولَ ا ﷺ أُتيَِ بشرابٍ، فشربَ منه وعن يَمينِه غُلامٌ، وعن يسارِه الأشياخُ، فقال للغلامِ: «أتأذَنُ لي أن أُعطِيَ هؤلاء؟ » فقال الغُلامُ: لا والله يا رَسولَ الله، لا أوثِرُ بنَصيبي منك أحدًا فَتَلَّه رسولُ الله ﷺ في يدِه (3) .«تلَّه»: أي: وضعه (1) أخرجه مسلم5752.) (2) أخرجه البخاري6436.) (3) أخرجه البخاري5315)، ومسلم5434.)
عدد الصفحات ١١٤004 |مختصررياض الصالحين 293- وعن أبي هريرةَ عن النبيﷺ قال: «بينا أيوبُ عليه السلامُ يغتسلُ عُريان ا، فخرَّ عليه جرادٌ من ذهبٍ، فجعل أيوبُ يحَتثي في ثوبِه، فناداه ربُّه عزَّ وجلَّ: يا أيوبُ، ألم أكن أغنَيتُك عما ترى؟! قال: بلى وعزَّتِك، ولكن لا غِنى بي عن بركَتِك»(1). (64) باب فضلِ الغَ نيِّ الشاكرِ وهو مَن أخذَ المالَ من وجهِه، وصرَفَه في وجوهِه المأمورِ بها، قال الله تعالى: ﴿ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﴾ [1 - 7]، وقال تعالى: ﴿ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﴾ [57 - 55]، وقال تعا ﴿ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﴾ [575]، وقال تعالى: ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﴾ [25] والآياتُ في فضلِ الإنفاقِ في الطاعاتِ كثيرةٌ مَعلومةٌ 294- وعن أبي هُريرةَ : أن فُقراءَ المهاجرين أتوا رسولَ ا ﷺ فقالوا: ذهبَ أهلُ الدُّثورِ بالدرجاتِ العُلى، والنعيمِ المقيمِ، فقال: «وما ذاك؟ » فقالوا: يُصلون كما نُصل، ويَصومون كما نَصومُ، ويتصدَّقون ولا نتصدَّق، ويَعتقون ولا نَعتِق، فقال رسولُ الله ﷺ: «أفلا أُعلِمُكم شيئ ا تُدركون به من سبَقَكُم، وتَسبِقون به من بَعدَكم، ولا يكون أحدٌ أفضلَ منكم إلاَّ من صَنعَ مثلَ ما (1) أخرجه البخاري572.)
عدد الصفحات ١١٥مختصررياض الصالحين|005 صنَعتُم؟» قالوا: بلى يا رَسولَ الله، قال: «تُسبِّحون وتحَمَدون وتُكبرِّون، دُبرَ كل صلاةٍ ثلاث ا وثَلاثيَّ مرة » فرجعَ فُقراءُ المهاجرين إلى رسولِ ا ﷺ فقالوا: سمعَ إخوانُنا أهلُ الأموالِ بما فعلنا، ففعلوا مثلَه؟ فقال رسولُ الله ﷺ: «ذلك فَضلُ ا يؤتيه مَن يَشاءُ »(1). «الدُّثور »: اموالُ الكثيرةُ. (65) باب ذِ كرِ الموتِ وقِ صرِ الأملِ قال الله تعالى: ﴿ﮞ ﮟ ﮠ ﮡﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﴾ [521]، وقال تعا﴿ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﴾ [30]، وقال تعا ﴿ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖﯗ ﯘ ﯙ﴾ [65]، وقال تعا ﴿ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ﴾ [2 - 55]، وقال تعا﴿ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖﯗ ﯘﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ (1) أخرجهالبخاري 3 (203)، ومسلم121.)
عدد الصفحات ١١٦006 |مختصررياض الصالحين ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﴾ [22 - 551]، وقال تعا﴿ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ﴾ [56]، والآياتُ في البابِ كثيرةٌ معلومةٌ. 295- وعن ابن عمرَ، قال: أخذَ رسولُ ا ﷺ بمَنكِبي، فقال: «كُن في الدنيا كأنَّك غَريبٌ أو عابرُ سبيلٍ » وكان ابنُ عمرَ يقول: إذا أمسَيتَ ف تنتظر الصَّباحَ، وإذا أصبَحتَ فلا تنتَظِر المساءَ، وخُذ من صحَّتِك لمرضِك، ومن حياتِك لموتِك(1). 296- وعن عبدِ الله بن عمرو ، أن رسولَ ا ﷺ قال: «ما حق امرئٍ مسلمٍ، له شيءٌ يوصي فيه، يبيتُ ليلتيَّ إلا ووصيَّتُه مكتوبةٌ عنده »(2). 297- وعن ابنِ مسعودٍ قال: خطَّ النبي ﷺ خطًّا مربَّعًا، وخط خطًّا في الوسطِ خارجًا منه، وخط خُططًا صغارًا إلى هذا الذي في الوسطِ من جانبِه الذي في الوسطِ، فقال: «هذا الإنسانُ، وهذا أجلُه محيط ا به -أو قد أحاطَ به- وهذا الذي هو خارجٌ أملُه، وهذه الخططُ الصِّغارُ الأعراضُ، فإن أخطأَهُ هذا، نََّشَه هذا، وإن أخطأهُ هذا، نََّشَه هذا »(3). (1) أخرجه البخاري6056.) (2) أخرجه البخاري5732)، ومسلم5657.) (3) أخرجه البخاري4 (6057.)
عدد الصفحات ١١٧مختصررياض الصالحين|007 298- وعن أبي هريرةَ ، قال: قال رسولُ ا ﷺ: «أَكثِروا ذكرَ هاذمِ اللذات»(1). (66) باب استحبابِ زيارةِ القُ بورِ للرجالِ وما يقولُ ه الزائرُ 299- وعن بريدةَ قال: قال رسولُ ا ﷺ: «كُنتُ نََّيتُكم عن زيارةِ القبورِ فزوروها »(2). 311- وعنه قال: كان النبيﷺ يُعلِّمهم إذا خرجوا إلى المقابرِ أن يقولَ قائِلُهم: «السلامُ عليكُم أهلَ الديارِ من المؤمنيَّ والمسلميَّ، وإنا إن شاءَ الله بكم للاحِقون، أسألُ الله لنا ولكمُ العافيةَ »(3). (67) باب كراهةِ تمني الموتِ بسببِ ضرٍّ نزلَ به ولا بأسَ به لخوفِ الفتنةِ في الدين 311- وعن أبي هُريرةَ : أن رسولَ ا ﷺ قال: «لا يَتَمَنَّى أحدُكُم الموتَ، إما محُسن ا فلَعَلَّ ه يَزداد، وإمَّا مُسيئ ا فلعلَّه يَستَعتِب »(4). 312- وعن أنسٍ قال: قال رسولُ ا ﷺ: «لا يتَمَنَّيََّّ أحدُكم الموتَ لضٍَّّ أصابَه، فإن كان لا بد فاعلا ، فليقُل: اللهُمَّ أحيِني ما كانت الحياةُ خير ا لي، وتوفَّني إذا كانت الوفاةُ خير ا لي »(5). (1) أخرجه الترمذي5347)، والنسائي5250)، وابن ماجه0512.) (2) أخرجه مسلم277.) (3) أخرجه مسلم271.) (4) أخرجه البخاري7531)، ومسلم (5625.) (5) أخرجه البخاري1675)، ومسلم5624.)
عدد الصفحات ١١٨