71 |مختصررياض الصالحين 156- وعن أبي هُريرةَ : أن النبيﷺ قال: «والله لا يُؤمِن، وا يُؤمِن، والله لا يُؤمِن! » قيل: من يا رَسولَ الله؟ قال «الذي لا يَأمَنُ جارُه بوائِقه»(1). 157- وعنه، قال: قال رسولُ ا ﷺ: «يا نِساءَ المسلماتِ، تحَقِرَنَّ جارةٌ لجارَتِِا، ولو فِرسِنَ شاةٍ »(2). 158- وعنه، أن رسولَ ا ﷺ قال: «لا يَمنعْ جارٌ جارَه أن يَغرِز خشبة في جدارِه » ثم يقولُ أبو هريرةَ: ما لي أراكُم عنها مُعرضين! والله لأرمِينَّ بها بين أكتافِكُم(3). 159- وعنه، أن رسولَ الله ﷺ قال: «من كان يؤمن بالله واليومِ الآخرِ، فلا يؤذِ جارَه، ومن كان يؤمنُ بالله واليومِ الآخرِ، فليُكرِم ضيفَه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخرِ، فليقُل خير ا أو ليسكُت »(4). 161- وعن عائشةَ ، قالت: قلت: يا رَسولَ الله، إن لي جارَينِ، فإلى أهتما أهدي؟ قال: «إلى أقرَبهُما منكِ باب ا »(5). (41) باب بر الوالدين وصلةِ الأرحامِ قال الله تعالى: ﴿ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ (1) أخرجه البخاري عقب6456)، ومسلم06.) (2) أخرجه البخاري (5166)، ومسلم5434.) (3) أخرجه البخاري5063)، ومسلم5642.) (4) أخرجه البخاري6536)، ومسلم07.) (5) أخرجه البخاري5512.)
عدد الصفحات ٧١مختصررياض الصالحين|70 ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ﴾ [36]، وقال تعا﴿ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﴾ [5]، وقال تعا ﴿ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﴾ الآية [55]، وقال تعا﴿ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﴾ [2]، وقال تعا ﴿ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﴾ [53 - 50]، وقال تعالى: ﴿ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ﴾ [50]. 161- وعن عبدِ الله بنِ مسعودٍ قال: سألتُ النبي ﷺ: أيُّ العملِ أحبُّ إلى الله تعالى؟ قال: «الصَّلاةُ على وقتِها » قلت: ثم أيُّ؟ قال «برُّ الوالِدين » قلت: ثم أيُّ؟ قال «الجهادُ في سبيلِ ا »(1). 162- وعن أبي هُريرةَ قال: قال رسولُ ا ﷺ: «لا يجَزي ولدٌ والد ا إلا أن يجَِدَه مملوك ا، فيشتََيَه فيُعتقَه »(2). 163- وعنه، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «إن الله تعالى خَلقَ الخلقَ حتى إذا فرغَ منهم قامت الرَّحمُ، فقالت: هذا مقامُ العائِذِ بك من القطيعةِ، قال: نَعَم، أما تَرضَيَّ أن أصِلَ من وَصَلكِ، وأقطعَ من قَطعَك؟ قالت: بَلى، قال: فذلِك لك» ثم قال رسولُ ا ﷺ: «اقرؤوا إن شئتُم﴿ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ (1) أخرجه البخاري5725)، ومسلم537.) (2) أخرجه مسلم5154.)
عدد الصفحات ٧٢72 |مختصررياض الصالحين ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﴾ [55 - 53]»(1). 164- وعنه، قال: جاءَ رجلٌ إلى رسولِ ا ﷺ فقالَ: يا رَسولَ الله، من أحقُّ بحسنِ الصحبةِ؟ قال: «أمُّك، ثم أمُّك، ثم أمُّك، ثم أباكَ، ثم أدناكَ أدناكَ »(2). 165- وعنه، عن النبي ﷺ قال: «رغِمَ أنفُ، ثم رَ غِم أنفُ، ثمَّ رَغِمَ أنفُ من أدرَك أبويهِ عند الكِبر، أحدَهما أو كِليهِما فلم يَدخُل الجنةَ »(3). 166- وعن أنسٍ: أن رسولَ ا ﷺ قال: «من أحبَّ أن يُبسَط له في رِزقِه، ويُنسَأ له في أثرِه، فليَصِل رحمَِه »(4). 167- وعن عبدِ الله بن عمرٍو ، قال: أقبلَ رجلٌ إلى ن بيِّ الله ﷺ فقال: أبايعُك على الهجرةِ والجِهادِ أبتغي الأجرَ من الله تعالى. قال: «فهَل مِن والِدَيك أحدٌ حي ؟ » قال: نعم، بل كلاهما. قال «فتَبتَغي الأجرَ من الله تعالى؟ » قال: نَعَم. قال«فارجِع إلى والِدَيك، فأَحسِن صُحبَتَهُ »(5). 168- وعنه، عن النبيﷺ قال: «ليسَ الواصلُ بالمكافىءِ، ولكن الواصِلَ الذي إذا قُطِعَت رحمُه وَصَلَها »(6). (1) أخرجه البخاري1227) و1222)، ومسلم5110.) (2) أخرجه البخاري (1275)، ومسلم5102.) (3) أخرجه مسلم5115.) (4) أخرجه البخاري5467)، ومسلم5117.) (5) أخرجه البخاري3440)، ومسلم5102.) (6) أخرجه البخاري1225.)
عدد الصفحات ٧٣مختصررياض الصالحين|73 169- وعن عائشةَ ، قالت: قال رسولُ ا ﷺ: «الرحمُ مُعلقةٌ بالعرشِ تقول: من وَصَلني؛ وصَلَه الله، ومن قَطَعَني؛ قَطعَه الله »(1). 171- وعن مَيمونةَ بنتِ الحارثِ ، أنها أعتَقَت وليدةً ولم تَستَأذِن النبيَّ ﷺ فلما كان يومُها الذي يَدورُ عليها فيه، قالت: أشَعَرتَ يا رسولَ الله، أني أعتقت وليدتي؟ قال: «أو فَعَلتِ؟ » قالت: نَعم. قال «أما إنك لو أَعطَيتِها أخوالَك كان أعظمَ لأجرِك »(2). 171- وعن أسماءَ بنت أبي بكرٍ الصديقِ ، قالت: قدِمَتْ عل أمي وهي مشركةٌ في عهدِ رسولِ الله ﷺ فاستَفتَيتُ رسولَ الله ﷺ قلت: قدِمَت علَّ أمي وهي راغبةٌ، أفأصِلُ أمِّي؟ قال: «نَعم، صِلي أمَّكِ »(3). 172- وعن زينبَ الثقفيةِ ، قالت: قال رسولُ ا ﷺ: «تصدَّقنَ يا معشرَ النساءِ، ولو من حُليِّكُن »، قالت: فرجَعتُ إلى عبدِ الله بن مسعودٍ، فقلت له: إنك رجلٌ خَفيفُ ذاتِ اليدِ، وإن رسولَ الله ﷺ قد أمرَنا بالصدقةِ فأتِه، فاسأَلهُ، فإن كان ذلك يجُزىءُ عني، وإلاَّ صرَفتُها إلى غيرِكم. فقال عبدُ الله: بل ائتِيه أنت، فانطَلَقَت، فإذا امرأةٌ من الأنصارِ بباب رسولِ الله ﷺ حاجَتي حاجَتُ ها، وكان رسولُ الله ﷺ قد أُلقِيَت عليه المهابةُ، فخرجَ علينا بلالٌ، فقلنا له: ائتِ رسولَ الله ﷺ فأخبرِه أن امرأتَين بالبابِ تَسألانِك: أتَزيءُ الصدقةُ عنهما على أزواجِهِما وعلى أيتامٍ في حُجورِهما؟ ولا تخُبرِه من نحن، فدخلَ بلالٌ على (1) أخرجه البخاري1222)، ومسلم5111.) (2) أخرجه البخاري5125)، ومسلم222.) (3) أخرجه البخاري (5654)، ومسلم5443.)
عدد الصفحات ٧٤74 |مختصررياض الصالحين رسولِ الله ﷺ فسأله، فقالَ له رسولُ الله ﷺ: «من هما؟» قال: امرأةٌ من الأنصارِ وزَينبُ. فقالَ رسولُ الله ﷺ: «أيُّ الزيانِبِ؟ » قال: امرأةُ عبدِ الله، فقال رسولُ الله ﷺ: «لها أجران: أجرُ القَرابةِ، وأَجرُ الصدقةِ »(1). 173- وعن أبي ذَر قال: قال رسولُ ا ﷺ: «ستَفتَحون مصَِ، وهي أرضٌ يُسمَّى فيها القيراطُ، فاستوصوا بأهلِها خير ا؛ فإن لهم ذمة ورَحم ا »(2). 174- وعن أبي هُريرةَ قال: لما نَزلَت هذه الآية﴿ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ﴾ [550] دعا رسولُ ا ﷺ قُريشًا، فاجتَمَعوا فعَمَّ وخَصَّ، وقال: «يا بني كَعبِ بن لُؤي، أنقِذوا أنفُسَكُم من النارِ، يا بني مُرةَ بن كعبٍ، أنقذوا أنفُسَكم من النارِ، يا بني عبدِ منافٍ، أنقِذوا أنفُسَكم من النارِ، يا بني هاشمٍ، أنقِذوا أنفُسَكم من النارِ، يا بني عبدِ المطلبِ، أنقذوا أنفُسَكم من النارِ، يا فاطمةُ، أنقذي نفسَك من النارِ، فإني لا أَملِك لكم من الله شيئ ا، غ يرَ أن لكم رَحم ا سأبُلُّها ببَلالها»(3). (41) باب تحريمِ العُ قوقِ وقَ طيعةِ الرحمِ قال الله تعالى: ﴿ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﴾ [55 - 53]، وقال تعالى: ﴿ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ (1) أخرجه البخاري5066)، ومسلم5444.) (2) أخرجه مسلم5103.) (3) أخرجه مسلم540.)
عدد الصفحات ٧٥مختصررياض الصالحين|75 ﯘﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ﴾ [51]، وقال تعا﴿ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ﴾ [53 - 50]. 175- وعن أبي بكرةَ قال: قال رسولُ ا ﷺ: «ألا أُنبِّئكم بأكبرِ الكبائرِ؟ » -ثلاثًا- قُلنا: بلى، يا رَسولَ الله، قال: «الإشَاكُ بالله، وعُقوقُ الوالدين » وكان مُتَّكئًا فجلسَ، فقال: «ألا وقولُ الزورِ وشَهادةُ الزورِ » فما زالَ يُكرِّرها حتى قلنا: ليتَه سَكتَ (1). 176- وعن عبدِ الله بن عمرٍو ، أن رسولَ ا ﷺ قال: «من الكبائِرِ شَتمُ الرجلِ والِدَيه » قالوا: يا رسولَ الله، وهل يَشتِمُ الرجلُ والدَيه؟! قال «نَعم، يَسُبُّ أبا الرجلِ؛ فيسُبُّ أباه، ويسبُّ أمَّه؛ فيسبُّ أمَّه »(2). 177- وعن جُبيرِ بن مُطعِم ، أن رسولَ ا ﷺ قال: «لا يدخلِ الجنة قاطعٌ » قال سفيانُ في روايته: يَعني: قاطعَ رحمٍ (3). 178- وعن المغيرةِ بن شعبةَ ، عن النبي ﷺ قال: «إنَّ الله حَرَّم عليكُم: عُقوقَ الأمهاتِ، ومنع ا وها تِ، ووأدَ البناتِ، وكرِهَ لكم: قيلَ وقالَ، وكثرةَ السؤالِ، وإضاعةَ المالِ »(4). (1) أخرجه البخاري5610)، ومسلم503.) (2) أخرجه البخاري1273)، ومسلم24.) (3) أخرجه البخاري1220)، ومسلم5116.) (4) أخرجه البخاري1271)، ومسلم (123.)
عدد الصفحات ٧٦76 |مختصررياض الصالحين (42) باب فضلِ برِّ أصدِ قاءِ الأبِ والأمِّ والأقاربِ والزوجةِ وسائرِ من يُ ندبُ إكرامُ ه 179- وعن ابن عمرَ : أن النبي ﷺ قال: «أبَرُّ البرِّ أن يَصلَ الرَّجلُ وُدَّ أبيه »(1). 181- وعن عائشةَ ، قالت: ما غِرتُ على أحدٍ من نساءِ النبي ﷺ ما غِرتُ على خَديجةَ ، وما رَأيتُها قطُّ، ولكن كان يُكثِرُ ذِكرَها، وربَّما ذَبحَ الشاةَ، ثم يُقَطِّعها أعضاءً، ثم يَبعثُها في صدائِق خَديجةَ، فربما قلت له: كأن لم يَكُن في الدنيا امرأة إلاَّ خَديجةُ! فيقولُ: «إنََّّا كانَت وكانت، وكان لي مِنها وَلدٌ ». وفي روايةٍ: قالت: استَأذَنَت هالةُ بنتُ خويلدٍ أختُ خديجةَ على رسولِ ا ﷺ فعَرفَ استئذانَ خَديجةَ، فارتاحَ لذلك، فقال: «اللهُمَّ هالةَ بنتَ خُويلدٍ »(2). (43) باب إكرامِ أهلِ بيتِ رَسولِ الله ﷺ وبيانِ فضلِ هم قال الله تعالى: ﴿ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ﴾ [33]، وقال تعا ﴿ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ﴾ [35]. 181- وعن يَزيدَ بن حَيان، قال: انطَلَقتُ أنا وحُصينُ بن سبرةَ، وعمرُو بن مسلمٍ إلى زيدِ بن أرقَمَ ، فلما جَلَسنا إليه قال له حُصين: لقد لَقيتَ يا زيدُ (1) أخرجه مسلم5115.) (2) أخرجه البخاري3252)، ومسلم5031.)
عدد الصفحات ٧٧مختصررياض الصالحين|77 خيرًا كثيرًا، رأيتَ ر سولَ الله ﷺ وسمِعتَ حَديثَه، وغَزوتَ معه، وصَلَّيت خلفَه، لقد لَقيتَ يا زيدُ خيرًا كثيرًا، حَدِّثنا يا زيدُ ما سمِعتَ من رسولِ الله ﷺ قال: يا ابنَ أخي، والله لقد كبرت سِنِّي، وقدمَ عَهدي، ونسيتُ بعضَ الذي كنتُ أعي من رَسولِ الله ﷺ فما حَدَّثتُكُم، فاقبَلوا ، وما لا فلا تُكلِّفونيه. ثم قال: قامَ رسولُ الله ﷺ يومًا فينا خَطيبًا بماءٍ يُدعى خًُُّا بين مكةَ والمدينةِ، فحمِد الله، وأثنى عليه، ووعَظَ وذَكَّر، ثم قال: «أما بعدُ، ألا أيَا الناسُ، فإنما أنا بشرٌ يوشكُ أن يأتيَ رسولُ ربي فأُجيبَ، وأنا تاركٌ فيكم ثَقَل يَّ: أوَّلهما كتابُ الله، فيه الهُدى والنورُ، فخُذوا بكتابِ الله، واستَمسِكوا به » فحثَّ على كتابِ الله، ورغَّب فيه، ثم قال «وأهلُ بيتي، أُذَكِّرُكم الله في أهلِ بيتي، أُذكِّرُكم الله في أهلِ بيتي » فقال له حُصين: ومن أهلُ بيتِه يا زيدُ، أليس نِساؤه من أهل ب يتِه؟ قال: نساؤه من أهلِ بيتِه، ولكن أهلُ بيته من حُرِمَ الصدقةَ بعدَه، قال: ومَن هُم؟ قال: هُم آلُ علٍّ، وآلُ عقيلٍ، وآل جعفرٍ، وآلُ عباسٍ. قال: كلُّ هؤلاء حُرِمَ الصدقةَ؟ قال: نَعَم (1). (44) باب تَ وقيرِ العُ لماءِ والكبارِ وأهلِ الفضلِ وتقديمِ هم على غيرِ هم ورفعِ مَجالِ سِهم وإظهارِ مزِيَّ تِهم قال الله تعالى: ﴿ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﴾ [2]. 182- وعن أبي مسعودٍ البدري قال: قال رسولُ ا ﷺ: «يؤُم القومَ أقرؤُهُم لكتابِ الله، فإن كانوا في القراءةِ سواء ، فأعلَمُهم بالسنةِ، فإن كانوا (1) أخرجه مسلم5042.)
عدد الصفحات ٧٨78 |مختصررياض الصالحين في السنةِ سواء ، فأقدَ مُهم هجرة ، فإن كانوا في الهجرةِ سواء ، فأقدمُهم سِنًّا، ولا يَؤُمَّن الرجلُ الرجلَ في سلطانِه، ولا يَقعُد في بيتِه على تَكرِمتِه إلا بإذنِه »(1). 183- وعن جابرٍ: أن النبيﷺ كان يجَمعُ بين الرجلين من قتلى أحدٍ -يعني: في القَبرِ - ثم يقولُ: «أيَُّما أكثرُ أخ ذ ا للقرآنِ؟ » فإذا أُشيرَ له إ أحدِهما قدَّمه في اللَّحدِ (2). 184- وعن ابن عمرَ: أن النبيﷺ قال: «أراني في المنامِ أتسوَّك بسواكٍ، فجاءَني رجلان، أحدُهمُا أكبرُ من الآخرِ، فناوَلتُ السِّواكَ الأصغرَ، فقيلَ لي: كبرِّ، فدَفعتُه إلى الأكبرِ منهما »(3). 185- وعنأبي موسى قال: قال رسولُ ا ﷺ: «إن من إجلالِ الله تعالى: إكرامَ ذي الشيبةِ المسلمِ، وحاملِ القرآن غيرِ الغالي فيه، والجافي عنه، وإكرامَ ذي السلطانِ المقسِطِ »(4). 186- وعن عمرِو بن شُعيب، عن أبيه، عن جدِّه قال: قال رسولُ الله ﷺ: «ليس مِنا من لم يرحَم صَغيرَ نا، ويَعرفُ شَفَ كَبيرِنا »(5). (1) أخرجه مسلم673.) (2) أخرجه البخاري5303.) (3) أخرجه مسلم5575)، وعلقه البخاري506.) (4) أخرجه أبو داود0203.) (5) أخرجه الترمذي5254)، وأبو داود0203.)
عدد الصفحات ٧٩مختصررياض الصالحين|79 (45) باب زيارةِ أهلِ الخَ يرِ ومجالَ ستِ هم وصُ حبتِ هم ومحبَّ تِهم وطلبِ زيارتِ هم والدعاءِ منهم وزيارةِ المواضعِ الفاضلة قال الله تعالى: ﴿ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﴾ [64 - 66]، وقال تعالى: ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﴾ [52]. 187- وعن أنسٍ قال: قال أبو بكرٍ لعمرَ بعد وفاةِ رَسولِ الله ﷺ: انطَلِق بنا إلى أمِّ أيمنَ نَزورُها كما كان رَسولُ ا ﷺ يَزورُها، فلما انتَهيا إليها، بَكَت، فقالا لها: ما يُبكيكِ؟ أما تَعلَمين أن ما عندَ الله خيرٌ لرَسولِ الله ﷺ؟ فقالت: إني لا أبكي أنيِّ لا أعلَمُ أن ما عندَ الله تعالى خيرٌ لرَسولِ الله ﷺ، ولكن أَبكي أن الوحيَ قد انقَطَع من السماءِ، فهَيَّجَتْهما على البكاءِ، فجَعلا يَبكِيان معها (1). 188- وعن أبي هُريرةَ ، عن النبي ﷺ: «أنَّ رجلا زارَ أخ ا له قريةٍ أخرى، فأرصَ دَ الله تعالى على مَدرجتِه مَلَك ا، فلما أتى عليه، قال: أينَ تُريدُ؟ قال: أُريدُ أخ ا لي في هذه القريةِ، قال: هل لك عَليه من نِعمةٍ تَربهُّا؟ قال: لا، غيرَ أني أحبَبتُه في الله، قال: فإني رَسولُ الله إليكَ بأنَّ الله قد أحبَّك كما أحبَبتَه فيه »(2). (1) أخرجه مسلم5010.) (2) أخرجه مسلم5167.)
عدد الصفحات ٨٠81 |مختصررياض الصالحين 189- وعنأبي موسى الأشعريِّ أن النبي ﷺ قال: «إنَّما مَثلُ الجَليسِ الصالحِ وجليس السوءِ، كحاملِ المسكِ، ونافخِ الكيرِ، فحاملُ المسكِ: إمَّا أن يحُذيَك، وإمَّا أن تَبتاعَ منه، وإما أن تجَدَ منه ريح ا طيبة ، ونافخُ الكيرِ: إمَّا أن يحَرقَ ثيابَك، وإمَّا أن تجَدَ منه ريح ا مُنتِنة »(1). 191- وعن أبي سعيدٍ الخدري عن النبيﷺ قال: «لا تُصاحِب إلا مُؤمن ا، ولا يأكُل طعامَك إلا تقي »(2). 191- وعن أبي هريرةَ : أن النبي ﷺ قال: «الرجلُ على دين خَليلِه، فلينظُر أحدُكُم من يُُالِل »(3). 192- وعن أبي موسى الأشعري : أن النبيﷺ قال: قيلَ للنبيِّ ﷺ: الرجلُ يحبُّ القومَ ولما يَلحَق بهم؟ قال: «المرءُ معَ مَن أحَب »(4). 193- وعن أبي هُريرةَ ، عن النبي ﷺ قال: «الناسُ مَعادنُ كمعادنِ الذَّهبِ والفِضةِ، خيارُهُم في الجاهليةِ خيارُهم في الإسلامِ إذا فقُهوا، والأرواحُ جنودٌ مُُنَّدةٌ، فما تَعارفَ منها ائتَلَف، وما تناكَرَ منها اختَلَف »(5). (1) أخرجه البخاري1130)، ومسلم5652.) (2) أخرجه أبو داود0235)، والترمذي5321.) (3) أخرجه أبو داود0233)، والترمذي5372.) (4) أخرجه البخاري6574)، ومسلم5605.) (5) أخرجه مسلم5632.)
عدد الصفحات ٨١مختصررياض الصالحين|80 (46) باب فضلِ الحُ بِّ في الله والحَ ثِّ عليه وإعلامِ الرجلِ من يحبِّ ه، أنه يحبِّ ه، وماذا يَ قولُ له إذا أعلَ مه قال الله تعالى: ﴿ﭑ ﭒ ﭓﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﴾ [ 52] إلى آخر السورةِ، وقال تعا ﴿ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ﴾ [2]. 194- وعن أنسٍ ، عن النبي ﷺ قال: «ثلاثٌ من كُنَّ فيه وجد بهنَّ حلاوةَ الإيمان: أن يَكونَ الله ورسولُه أحبَّ إليه مما سواهمُا، وأن يحُبَّ المرءَ لا يحبُّه إلاَّ لله، وأن يَكره أن يعودَ في الكفرِ بعد أن أنقذهُ الله منه، كما يكرهُ أن يُقذَفَ في النارِ »(1). 195- وعن أبي هُريرةَ ، قال: قال رسولُ ا ﷺ: «إن الله تعا يَقولُ يومَ القيامةِ: أين المتَحابون بجَلالي؟ اليومَ أُظلُّهم في ظلي يومَ لا ظلَّ إلا ظلي»(2). 196- وعن البراءِ بن عازبٍ ، عن النبيﷺ أنه قالَ في الأنصارِ: «لا يحُبُّهم إلا مؤمنٌ، ولا يُ بغِضُهم إلا منافقٌ، من أحبَّهم أحبَّه الله، ومن أبغَضَهم أبغَضَه الله »(3). (1) أخرجه البخاري (56)، ومسلم03.) (2) أخرجه مسلم5166.) (3) أخرجه البخاري3723)، ومسلم71.)
عدد الصفحات ٨٢82 |مختصررياض الصالحين 197- وعن معاذٍ قال: سمعتُ رسولَ ا ﷺ يقولُ: «قال الله عز وجل: المتحابون في جلالي، لهم منابِرُ من نورٍ يغبِطُهم النبيون والشهداءُ »(1). 198- وعن أبي إدريسَ الخو ، قال: دخلتُ مسجدَ د مشق، فإذا فتًى براقُ الثنايا وإذا الناسُ معه، فإذا اختلفوا في شيءٍ، أسندوه إليه، وصَدَروا عن رأيِه، فسألتُ عنه، فقيل: هذا معاذُ بنُ جبلٍ ، فلما كان من الغدِ، هجَّرتُ، فوجدتُه قد سبقني بالتهجيرِ، ووجدتُه يصل، فانتظرتُه حتى قضى صلاتَه، ثم جئتُه من قِبَلِ و جهِه، فسلَّمتُ عليه، ثم قلت: والله، إني لأحبُّك لله، فقال: آلله؟ فقلت: الله، فقال: آلله؟ فقلت: الله، فأخذَني بحبوةِ رِدائي، فجَبَذَني إليه، فقال: أبشرِ! فإني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «قال الله تبارك وتعالى: وجبَت محبَّتي للمتحابِّيَّ فيَّ، والمتجالِسيَّ فيَّ ، والمتزاورين فيَّ، والمتباذِليَّ فيَّ »(2). 199- وعن المقدامِ بن مَعدي كَرِب عن النبيﷺ قال: «إذا أحب الرجلُ أخاه، فليُخبرِه أنه يحبُّه »(3). 211- وعن معاذٍ: أن رسولَ ا ﷺ أخذَ بيدِه، وقال: «يا معاذُ، والله، إني لأحبُّك» فقال«أوصيك يا معاذُ، لا تدعَن دُبرِ كلِّ صلاةٍ تقول: اللهمَّ أعني على ذكرِك، وشُكرِك، وحُسنِ عبادتِك »(4). (1) أخرجه الترمذي5324.) (2) أخرجه أحمد36/312 (55434.) (3) أخرجه أبو داود1550)، والترمذي5325.) (4) أخرجه أبو داود5155)، والنسائي5343.)
عدد الصفحات ٨٣مختصررياض الصالحين|83 (47) باب علاماتِ حبِّ الله تعالى العبد والحثِّ على التخلُّ قِ بها والسعيِّ في تحصيلها قال الله تعالى: ﴿ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﴾ [35]، وقال تعا﴿ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ﴾ [10]. 211- وعن أبي هُريرةَ ، عن النبي ﷺ قال: «إذا أحبَّ الله تعا العبدَ، نادى جبريلَ: إن الله تعالى يحبُّ فلان ا، فأحبِبهُ، فيُحبه جبريلُ، فينادي جبريلُ في أهلِ السماءِ: إن الله يحبُّ ف لان ا، فأحبوه، فيُحبه أهل السماءِ، ثم يوضَعُ له القبولُ في الأرضِ »(1). 212- وعن عائشةَ : أن رسولَ ا ﷺ بعثَ رَجلاً على سريةٍ، فكان يقرأُ لأصحابِه في صلاتهِم فيختمُ بـ ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﴾، فلما رجعوا ذُكِرَ ذلك لرسولِ الله ﷺ فقالَ: «سلوه، لأيِّ شيءٍ يصنعُ ذلك؟ » فسألوه، فقال: لأنهَّا صِفةُ الرحمن، فأنا أحبُّ أن أقرأَ بها. فقال رسولُ الله ﷺ: «أخبرِوه أن الله تعا يحُبُّه »(2). (1) أخرجه البخاري3542)، ومسلم (5637.) (2) أخرجه البخاري7371)، ومسلم253.)
عدد الصفحات ٨٤84 |مختصررياض الصالحين (48) باب التحذيرِ من إيذاءِ الصالحين والضَّ عفةِ والمساكين قال الله تعالى: ﴿ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﴾ [12]، وقال تعا﴿ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ﴾ [2 - 54]. 213- وعن جُندبِ بن عبدِ ا قال: قال رسولُ ا ﷺ: «مَن صلىَّ صلاةَ الصبحِ، فهو في ذمةِ الله، فلا يطلُبَنَّكُم الله من ذمَّتِه بشيءٍ، فإنه من يَطلُبه من ذمتِه بشيءٍ يُدركه، ثم يكبُّه على وجهِه في نار جهنَّمَ »(1). 214- وعن عائذِ بن عمرٍو المز : أن أبا سفيانَ أتى على سَلمانَ وصُهيبٍ وبلالٍ في نفرٍ، فقالوا: ما أخَذَتْ سيوفُ الله من عدوِّ الله مأخَذَها، فقالَ أبو بكرٍ : أتقولون هذا لشيخِ قُريشٍ وسيِّدهم؟ فأتى النبي ﷺ فأخبرَه، فقال: «يا أبا بكرٍ، لعلَّك أغضَبتَهم؟ لئن كنت أغضَبتَهم لقد أغضَبتَ ربَّك» فأتاهم فقال: يا إخوتاهُ، أغضَبتُكُم؟ قالوا: لا، يَغفرُ الله لك يا أخي (2). (49) باب إجراءِ أحكامِ الناس على الظاهرِ ، وسرائرُ هم إلى الله تعالى قال الله تعالى: ﴿ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﴾ [1]. 215- وعن ابن عمرَ: أن رسولَ ا ﷺ قال: «أُمِرت أن أقاتل الناسَ حت ى يشهدوا أن لا إله إلاَّ الله، وأن محمد ا رسول الله، ويُقيموا الصلاةَ، (1) أخرجه مسلم617.) (2) أخرجه مسلم5140.)
عدد الصفحات ٨٥مختصررياض الصالحين|85 ويؤتوا الزكاةَ، فإذا فعلوا ذلك عَصموا منِّي دماءهم وأموالهَم إلاَّ بحقِّ الإسلام، وحسابهُم على الله تعالى »(1). 216- وعن المقدادِ بن الأسودِ قال: قلت لرسولِ ا ﷺ: أرأيتَ إن لقيتُ رجلاً م ن الكفار، فاقتَتَلنا، فضربَ إحدى يَدَيَّ بالسيفِ، فقَطَعها، ثم لاذَ منِّي بشجرةٍ، فقال: أسلمتُ لله. أأقتُله يا رَسولَ الله بعد أن قالها؟ فقال: « لا تَقتُله» فقلت: يا رَسولَ الله، قطعَ إحدى يديَّ، ثم قال ذلك بعد ما قَطَعَها؟ فقال: «لا تَقتُله، فإن قتلتَه فإنه بمنزِلتك قبل أن تَقتُله، وإنك بمنزلتِه قبل أن يقولَ كلمتَه التي قال»(2). ومعنى«إنه بمنزِلَتِك »أي: معصومُ الدم محكومٌ بإسلامِه، ومعنى «إنك بمنزلتِه» أي: مباحُ الدم بالقصاصِ لورثتِه، لا أنه بمنزلتِه في الكفرِ، والله أعلم 217- وعن أسامةَ بن زيدٍ ، قال: بَعثَنا رسولُ الله ﷺ إلى الحُرَقةِ من جُهينةَ فصبَّحنا القومَ على مياهِهم، ولحِقتُ أنا ورجلٌ من الأنصار رجلاً منهم، فلما غشيناه، قال: لا إله إلاَّ الله، فكفَّ عنه الأنصاريُّ، وطعَنتُه برُمحي حتى قتلتُه، فلما قدِمنا بلغَ ذلك النبيَّ ﷺ فقال لي: «يا أسامةُ، أقتَلتَ ه بعد ما قال: لا إله إلاَّ الله؟! » قلت: يا رَسولَ الله، إنما كان مُتَعَوِّذًا، فقال «أقتَلتَه بعد ما قالَ: لا إله إلاَّ الله؟! » فما زالَ يُكررها علَّ حتى تمنيتُ أني لم أكن أسلَمتُ قبل ذلك اليومِ (3). (1) أخرجه البخاري51)، ومسلم55.) (2) أخرجه البخاري0452)، ومسلم21.) (3) أخرجه البخاري6275)، ومسلم26.)
عدد الصفحات ٨٦