54 |مختصررياض الصالحين ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﴾ [5 - 3]، وقال تعا إخبارًا عن شُعيبٍ ﷺ: ﴿ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ﴾ [22]. 99- وعن أسامةَ بن زيدٍ ، قال: سمعتُ رسولَ ا ﷺ يقولُ: «يُؤتى بالرَّجلِ يومَ القيامةِ فيُلقى في النارِ، فتندَلِق أقتابُ بطنِه فيدورُ بها كما يدورُ الحمارُ في الرَّحى، فيجتَمِع إليه أهلُ النارِ، فيقولون: يا فلان، ما لك؟ ألم تكن تأمُرُ بالمعروفِ وتَنهى عن المنكرِ؟ فيقولُ: بلى، كنتُ آمرُ بالمعروفِ ولا آتيه، وأنَّى عن المنكرِ وآتيه »(1). (25) باب الأمرِ بأداءِ الأمانةِ قال الله تعالى: ﴿ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﴾ [12]، وقال تعالى: ﴿ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ﴾ [75]. 111- وعن أبي هُري رةَ : أن رسولَ ا ﷺ قال: «آيةُ المنافِقِ ثلاثٌ إذا حدَّثَ كذبَ، وإذا وَعدَ أخلفَ، وإذا اؤتمُِن خانَ »(2). 111- وعن حذيفةَ قال: حدثنا رسولُ ا ﷺ حديثين قد رَأيتُ أحدَهما وأنا أنتظرُ الآخرَ: حدَّثنا أن الأمانةَ نزلَت في جَذرِ قلوبِ الرِّجالِ، ثم نزلَ القرآنُ فعلموا من القرآنِ، وعَلِموا من السُّنة، ثم حدَّثنا عن رفعِ الأمانةِ، فقال: «يَنامُ الرجلُ النومةَ فتُقبضُ الأمانةَ من قلبِه، فيظلُّ أثرُها مثل الوَكْتِ، ثم يَنامُ (1) أخرجه البخاري3567)، ومسلم5222.) (2) أخرجه البخاري33)، ومسلم12.)
عدد الصفحات ٥٥مختصررياض الصالحين|55 النومةَ فتُقبضُ الأمانةُ من قلبِه، فيظلُّ أثرُها مثل أثرِ المَجْلِ، كجمرٍ دحرجتَه ع رِج لِك فنَفِطَ، فتَاه مُنتَبرِ ا وليس فيه شيءٌ » ثم أخذ حصاةً فدحرجهُ على رِجله «فيُصبحُ الناسُ يتبايعون، فلا يَكادُ أحدٌ يؤدي الأمانةَ حتى يُقالَ: إن في بني فلان رجلا أمين ا، حتى يقالَ للرجلِ: ما أجلَدَه! ما أظرَفَه! ما أعقَلَه! وما في قلبِه مثقالُ حبةٍ من خَ ردلٍ من إيمانٍ ولقدَ أتى عليَّ زمانٌ وما أبالي أيُّكم بايَعت: لئن كان مُسلما ليردنَّه عليَّ دينُه، وإن كان نَصِانيًّا أو يَوديًّا ليردنه علي ساعيه، وأما اليومَ فما كنت أبايعُ منكم إلا فلان ا وفلان ا »(1). (26) باب تحريمِ الظلمِ والأمرِ بردِّ المظالمِ قال الله تعالى: ﴿ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﴾ [52]، وقال تعالى: ﴿ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ﴾ [75]. 112- وعن جابرٍ أن رسولَ ا ﷺ قال: «اتَّقوا الظلمَ؛ فإن الظُّلمَ ظُلماتٌ يومَ القيامة، واتقوا الشُّحَّ؛ فإن الشحَّ أهلَكَ من كان قبلَكُم، حمَلَهم على أن سَفكوا دماءهم، واستحلُّوا محَارِمَهم »(2). 113- وعن أبي هُريرةَ : أن رسولَ ا ﷺ قال: «لتؤدُّنَّ الحقوقُ إ أهلها يوم القيامةِ، حتى يُقاد للشاةِ الجلحاءِ من الشاةِ القَرناءِ »(3). (1) أخرجه البخاري6027)، ومسلم503.) (2) أخرجه مسلم5172 .) (3) أخرجه مسلم5125.)
عدد الصفحات ٥٦56 |مختصررياض الصالحين 114- وعن عائشةَ : أن رسولَ ا ﷺ قال: «من ظَلَم قِيْدَ شبرٍ من الأرضِ، طُوِّقه من سبعِ أَرَضيَّ »(1). 115- وعن أبي موسى قال: قال رسولُ الله ﷺ: «إنَّ الله ليُم للظالمِ، فإذا أخذَه لم يُفلِته » ثم قرأ﴿ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ﴾ [545](2). 116- وعن أبي هُريرةَ ، عن النبي ﷺ قال: «من كانت عندَهُ مَظلِمةٌ لأخيه، من عِرضِه أو من شيءٍ، فليتحلَّله منه اليومَ قبل أن لا يكون دينا رٌ ولا درهمٌ؛ إن كان له عملٌ صالحٌ أُخذَ منه بقدرِ مظلِمَته، وإن لم يكن له حسناتٌ أُخذ من سيئاتِ صاحِبِه فحُمِلَ عليه »(3). 117- وعن أبي أمامةَ : أن رسولَ ا ﷺ قال: «من اقتَطعَ حق امرئٍ مسلم بيَمينه، فقد أوجبَ الله له النارَ، وحرَّمَ عليه الجنةَ » فقال رجلٌ: وإن كان شيئًا يَسيرًا يا رَسولَ الله؟ فقال: «وإن قَضيب ا من أراكٍ»(4). 118- وعن أمِّ سلمةَ : أن رسولَ ا ﷺ قال: «إنَّما أنا بشرٌ، وإنكم تََتَصمون إليَّ، ولعلَّ بعضَكم أن يكون ألحَنَ بحجَّتِه من بعضٍ، فأقضيَ له بنحوِ ما أسمعُ، فمن قَضيتُ له بحقِّ أخيه فإنما أقطَعُ له قطعة من النارِ »(5). (1) أخرجه البخاري5013)، ومسلم (5655.) (2) أخرجه البخاري0626)، ومسلم5123.) (3) أخرجه البخاري5002.) (4) أخرجه مسلم537.) (5) أخرجه البخاري7562)، ومسلم5753.)
عدد الصفحات ٥٧مختصررياض الصالحين|57 (27) باب تَ عظيمِ حُرماتِ المسلمين وبيانِ حقوقِ هم والشفقةِ عليهم ورحمتِ هم قال الله تعالى: ﴿ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﴾ [34]، وقال تعالى: ﴿ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﴾ [35]، وقال تعالى: ﴿ﯱ ﯲ ﯳ ﴾ [22]، وقال تعا﴿ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ﴾ [35]. 119- وعن أبي موسى قال: قال رسولُ ا ﷺ: «المؤمِنُ للمؤمنِ كالبنيانِ، يشُدُّ بعضُه بعض ا »(1). 111- وعن النعمانِ بن بشيرٍ ، قال: قال رسولُ ا ﷺ: «مَثلُ المؤمنيَّ في تَوادِّهم وتَراحمُهم وتعاطُفِهم، مثل الجسدِ إذا اشتكى منه عض وٌ تداعى له سائرُ الجسدِ بالسهرِ والحمى »(2). 111- وعن جريرِ بن عبدِ ا قال: قال رسولُ ا ﷺ: «مَن يَرحَمِ الناسَ لا يَرحمَهُ الله »(3). 112- وعن أبي هُريرةَ : أن رسولَ ا ﷺ قال: «إذا صلىَّ أحدُكُم للناسِ فليُخفِّف، فإن فيهم الضَّعيفَ والسقيمَ والكَبيرَ، وإذا صلىَّ أحدُكُم لنفسِه فليُطوِّل ما شاءَ »(4). (1) أخرجه البخاري5006)، ومسلم5121.) (2) أخرجه البخاري6455)، ومسلم5126.) (3) أخرجه البخاري7376)، ومسلم5352). (4) أخرجه البخاري743)، ومسلم067.)
عدد الصفحات ٥٨58 |مختصررياض الصالحين 113- وعن عائشةَ، قالت: إن كان رسولُ ا ﷺ ليَدعُ العَملَ، وهو يحبُّ أن يَعمَل به؛ خَشيةَ أن يَعملَ به الناسُ فيُفرض عليهم (1). 114- وعن ابن عمرَ : أن رسولَ ا ﷺ قال: «المسلمُ أخو المسلِم، لا يَظلِمُه، ولا يُسلِ مُه، من كان في حاجةِ أخيه، كان الله في حاجتِه، ومن فَرِّج عن مسلمٍ كربة ، فرَّجَ الله عنه بها كُربة من كربِ يوم القيامةِ، ومن سَتََ مُسلما ستَهُ الله يومَ القيامة »(2). وعن أبي هُريرةَ ، قال: قال رسولُ ا ﷺ: «لا تحَاسدوا، ولا تَناجَشوا، ولا تَباغَضوا، ولا تَدابروا، ولا يَبِع بعضُكُم على بيعِ بعضٍ، وكونوا عبادَ الله إخوان ا، المسلمُ أخو المسلمِ: لا يَظلِمُه، ولا يَُذُلُه، ولا يحَقِرُه، التقوى هاهنا -ويشيرُ إلى صدرِه ثلاثَ مراتٍ - بحسبِ امرئٍ من الشرِّ أن يحَقِر أخاه المسلمَ، كل المسلِم على المسلِمِ حرامٌ ، دمُه ومالُه وعرضُه »(3). النجش: أن يزيدَ في ثمنِ سلعةٍ يُنادى عليها في السوقِ ونحوه، ولا رغبةَ له في شرائِها، بل يقصدُ أن يغرَّ غيرَه، وهذا حرامٌ. والتدابر: أن يعرضَ عن الإنسانِ وهتجرَه ويجعلَه كالشيءِ الذي وراءَ الظهر والدُّبر. 116- وعن أنسٍ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «انصُِ أخاكَ ظالم ا أو مَظلوم ا » فقال رجلٌ: يا رَسولَ الله، أنصرُُه إذا كان مَظلومًا، أرأيت إن كان ظالمًا كيف أنصرُُه؟ قال: «تحَجُزُه -أو تمنعُه- من الظُّلمِ فإن ذلك نَصُِه »(4). (1) أخرجه البخاري5552)، ومسلم752.) (2) أخرجه البخاري5005)، ومسلم5124.) (3) أخرجه مسلم5160.) (4) أخرجه البخاري6215.)
عدد الصفحات ٥٩مختصررياض الصالحين|59 117- وعن أبي هريرةَ، أن رسولَ ا ﷺ قال: «حقُّ المسلِم ع المسلِمِ خمسٌ: ردُّ السلامِ، وعيادةُ المريضِ، واتباعُ الجنائزِ، وإجابةُ الدعوةِ، وتَشميتُ العاطسِ »(1). (28) باب سترِ عوراتِ المسلمين والنهيِّ عن إشاعتِ ها لغير ضَ رورةٍ قال الله تعالى: ﴿ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ﴾ [52]. 118- وعن أبي هُريرةَ ، عن النبيﷺ قال: « لايَستَُ عبدٌ عبد ا الدنيا إلا ستََهُ الله يومَ القيامةِ »(2). 119- وعنه، قال: سمعتُ رسولَ ا ﷺ يقولُ: «كلُّ أمَّتي معافى إلا المجاهرين، وإن مِن المجاهرةِ أن يعملَ الرجلُ بالليلِ عَملا ، ثم يُصبِح وقد ستََه الله عليه، فيقولُ: يا فلان، عَمِلت البارحةَ كذا و كذا، وقد باتَ يَستَُُه ربُّه، ويُصبح يكشفُ ستََ الله عليه »(3). (29) باب قضاءِ حوائجِ المسلمين 121- وعن ابن عمرَ : أن رسولَ ا ﷺ قال: «المسلمُ أخو المسلمِ، لا يَظلِمه، ولا يُسلِمه، من كان في حاجةِ أخيه، كان الله في حاجتِه، ومن (1) أخرجه البخاري5504)، ومسلم5565.) (2) أخرجه مسلم5124.) (3) أخرجه البخاري6462)، ومسلم (5224.)
عدد الصفحات ٦٠61 |مختصررياض الصالحين فرَّج عن مسلمٍ كربة ، فرَّج الله عنه بها كربة من كربِ يوم القيامةِ، ومن ستََ مُسلما ستَهُ الله يومَ القيامة »(1). 121- وعن أبي هُريرةَ ، عن النبيﷺ قال: «من نَفَّس عن مؤمنٍ كربة من كرب الدنيا، نفَّسَ الله عنه كربة من كربِ يوم القيامةِ، ومن يسرَّ على مُعسرٍ يسرَّ الله عليه في الدنيا والآخرةِ ، ومن ستََ مسلما ستَه الله في الدنيا والآخرةِ، والله في عونِ العبدِ ما كان العبدُ في عون أخيه، ومن سلك طَريق ا يلتمِسُ فيه علما سهَّل الله له طريق ا إلى الجنةِ، وما اجتمَعَ قومٌ في بيتٍ من بيوتِ الله تعالى، يَتلون كتابَ الله، ويتَدارَسونه بينَهم إلا نزَ لَت عليهم السكينةُ، وغشيَتهُم الرحمةُ، وحفَّتهُم الملائكةُ، وذَكَرَهم الله فيمَن عندَه، ومن بَطَّأ به عملُه لم يُسرِع به نسبُه »(2). (31) باب الشفاعةِ قال الله تعالى: ﴿ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ﴾ [21]. 122- وعن أبي موسى الأشعري قال: كان النبي ﷺ إذا أتاه طالبُ حاج ةٍ أقبل على جُلسائه، فقال: «اشفَعوا تُؤجَروا، ويَقضي الله على لسانِ نبيِّه ما أحبَّ »(3). 123- وعن ابن عباسٍ في قصةِ بَريرة وزوجِها، قال: قال لها النبي ﷺ: «لو راجَعتِيه؟ » قالت: يا رَسولَ الله تأمُرني؟ قال «إنَّما أشفَعُ » قالت حاجةَ لي فيه (4). (1) أخرجه البخاري5005)، ومسلم5124.) (2) أخرجه مسلم5622.) (3) أخرجه البخاري7076)، ومسلم5657.) (4) أخرجه البخاري1523.)
عدد الصفحات ٦١مختصررياض الصالحين|60 (31) باب الإصحِ بين الناسِ قال الله تعالى: ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﴾ [550]، وقال تعا ﴿ﭡ ﭢ ﴾ [ 552]، وقال تعا﴿ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﴾ [5]، وقال تعا ﴿ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ﴾ [54]. 124- وعن أم كلثومَ بنت عُقبةَ بن أبي مُعيطٍ ، قالت: سمعتُ رسولَ ا لله ﷺ يقولُ: «ليسَ الكذابُ الذي يُصلحُ بيَّ الناسِ فيَنمي خير ا، أو يقولُ خير ا »(1). 125- وعن سهلِ بن سعدٍ الساعدي : أن رسولَ ا ﷺ بلغَه أن بني عَمرِو بن عوفٍ كان بينَهم شرٌّ، فخرجَ رسولُ الله ﷺ يُصلِح بينَهم في أناسٍ معه(2). (32) باب فضلِ ضَعفةِ المسلمين والفُ قراءِ والخامِ لين قال الله تعالى: ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ﴾ [52]. 126- وعن حارثةَ بن وَهبٍ قال: سمعتُ رسولَ ا ﷺ يقولُ: «ألا أخبرُِكم بأهلِ الجنةِ؟ كل ضَعيفٍ متضَعِّف، لو يقسِمُ على الله لأبرَّه، أ أخبرُِكم بأهلِ النارِ؟ كل عتلٍّ جواظٍ مستكبرٍ »(3). (1) أخرجه البخاري5625)، ومسلم5641.) (2) أخرجه البخاري5530)، ومسلم055.) (3) أخرجه البخاري0252)، ومسلم5213.)
عدد الصفحات ٦٢62 |مختصررياض الصالحين 127- وعن سهلِ بن سعدٍ الساعدي قال: مرَّ رجلٌ على النبي ﷺ فقال لرجلٍ عنده جالسٌ: «ما رأيُك في هذا؟» فقال: رَجلٌ من أشرافِ الناسِ، هذا والله حريٌّ إن خَطبَ أن يُنكَح، وإن شَفعَ أن يُشَفَّع. فسكتَ رسولُ الله ﷺ، ثم مَرَّ رجل آخرُ، فقال له رسولُ الله ﷺ: «ما رَأيُك في هذا؟ » فقالَ: يا رَسولَ الله، هذا رجلٌ من فُقراءِ المسلمين، هذا حريٌّ إن خَطبَ أن لا يُنكَح، وإن شَفعَ أن لا يُشفَّع، وإن قال أن لا يُسمعُ لقوله. فقال رسولُ الله ﷺ: «هذا خيرٌ من ملءِ الأرضِ مثلِ هذا »(1). 128- وعن أبي سعيدٍ الخدري ، عن النبي ﷺ قال: «احتَجَّت الجنةُ والنار، فقالت النارُ: فيَّ الجبارونَ والمتكبرِّون، وقالت الجنةُ: فيَّ ضُعفاءُ الناسِ ومساكينُهم، فقَضى الله بينهما: إنَّكِ الجنةُ رحمتي أرحَمُ بك من أشاءُ، وإنك النارُ عَذابي أعذِّبُ بك من أشاءُ، ولِكِليكُما عليَّ مِلؤها »(2). 129- وعنه، قال: قال رسولُ ا ﷺ: «رُبَّ أشعَثَ مَدفوعٍ بالأبوابِ لو أقسمَ على الله لأبرَّه »(3). (33) باب ملاطفةِ اليتيمِ والبَ ناتِ وسائرِ الضعفةِ والمساكينِ والمنكسرين والإحسانِ إليهم والشفقةِ عليهم والتواضعِ معهم وخَ فضِ الجناحِ لهم قال الله تعالى: ﴿ﯱ ﯲ ﯳ ﴾ [22]، وقال تعا﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ (1) أخرجه البخاري6007.) (2) أخرجه مسلم5207.) (3) أخرجه مسلم5210.)
عدد الصفحات ٦٣مختصررياض الصالحين|63 ﭡ ﭢ ﭣ ﴾ [52]، وقال تعا﴿ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﴾ [2 - 54]، وقال تعا ﴿ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ﴾ [5-3]. 131- وعن سعدِ بن أبي وقاصٍ قال: كنا مع النبيﷺ ستةَ نفرٍ، فقال المشركون للنبيِّ ﷺ: اطرُد هؤلاء لا يجَترئون علينا، وكنتُ أنا وابن مسعودٍ، ورجل من هذيلٍ وبلال ورجلان لست أسَمِّيهما، فوقعَ في نفسِ رسولِ الله ﷺ ما شاءَ الله أن يقعَ فحدَّثَ نفسَه، فأنزلَ الله تعالى: ﴿ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ﴾ [15](1). 131- وعن سهلِ بن سعدٍ الساعدي قال: قال رسولُ الله ﷺ: «أنا وكافلُ اليتيمِ في الجنةِ هكذا » وأشارَ بالسبابةِ والوسطى، وفرَّج بينه (2). 132- وعنه، عن النبيﷺ قال: «الساعي على الأرملةِ والمسكيَِّ، كالمجاهِدِ في سبيلِ الله » وأحسبُه قال«وكالقائِمِ الذي لا يَفتَُ، وكالصائِم الذي يُفطِر»(3). 133- وعن أنسٍ ، عن النبي ﷺ قال: «من عالَ جارِيَتيَِّ حتَّى تبلُغا جاءَ يومَ القيامةِ أنا وهو » وضمَّ أصابِعه (4). 134- وعن عائشةَ ، قالت: دَخَلَت علَّ امرأةٌ ومعها ابنتان لها، تَسألُ فلم تََِد عندي شيئًا غير تمرةٍ واحدةٍ، فأَعطَيتُها إياها فقَسَمَتها بين ابنَتَي ها ولم (1) أخرجه مسلم5053.) (2) أخرجه البخاري1340.) (3) أخرجه البخاري6447)، ومسلم5225.) (4) أخرجه مسلم5635.)
عدد الصفحات ٦٤64 |مختصررياض الصالحين تأكلْ منها، ثم قامت فخَرَجَت، فدخلَ النبيُّ ﷺ علينا، فأخبرَتُه فقال: «من ابتُليَِ من هذه البناتِ بشيءٍ فأحسنَ إليهِنَّ، كُنَّ له سِتَ ا من النارِ »(1). 135- وعنها ، قالت: جاءتني مِسكينةٌ تحملُ ابنتَين لها، فأَطعَمتُها ثلاثَ تمَراتٍ، فأعطَت كلَّ واحدةٍ م نهما تمرةً ورَفَعَت إلى فيها تمرةً لتَأكُلها، فاستَطْعَمَتْها ابنتاها، فشقَّت التمرةَ التي كانت تُريدُ أن تَأكُلها بينهما، فأعجَبَني شأنهُا، فذَكَرتُ الذي صَنَعَت لرَسولِ الله ﷺ فقال: «إن الله قد أَوجَب لها بها الجنةَ، أو أَعتَقَها بها من النارِ »(2). 136- وعنأبي الدَّرداءِ قال: سمعتُ رَسولَ ا ﷺ يقول: «ابغوني الضعفاءَ، فإنما تُرزقون وتُنصِون، بضُعفائِكم »(3). (34) باب الوصيةِ بالنساءِ قال الله تعالى: ﴿ﯢ ﯣ ﴾ [52]، وقال تعا ﴿ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ﴾ [552]. 137- وعن أبي هُريرةَ قال: قال رسولُ ا ﷺ: «استَوصوا بالنِّساءِ خير ا؛ فإن المرأةَ خُلِقَت من ضِلَع، وإن أعوَجَ ما في الضِّلَعِ أعلاه، فإن ذَهَبت تُقيمُه كسرته، وإن تركتَه، لم يزل أعوَجَ، فاستوصوا بالنِّساءِ »(4). (1) أخرجه البخاري5052)، ومسلم5652.) (2) أخرجه مسلم5634.) (3) أخرجه أبو داود5120)، والترمذي5745)، والنسائي3522.) (4) أخرجه البخاري3335)، ومسلم5062.)
عدد الصفحات ٦٥مختصررياض الصالحين|65 138- وعن أبي هُريرةَ قال: قال رسولُ ا ﷺ: «لا يَفرَك مؤمنٌ مؤمنة ، إن كَرِه منها خُلق ا رضِ منها آخرَ »(1). 139- وعن عمرو بن الأحوصِ الجُشَمي ، أنه سمِعَ النبي ﷺ في حجةِ الوداعِ يَقولُ بعدَ أن حمدَ الله تعالى، وأثنى عليه وذَكَّر ووعظَ، ثم قال: «ألاَ واستوصوا بالنِّساءِ خير ا، فإنما هن عوانٍ عندَكُم، ليس تمَلِكون منه ن شيئ ا غير ذلك، إلا أن يأتيَّ بفاحِشةٍ مُبينةٍ، فإن فَعَلنَ فاهجُروهُن في المضاجِعِ، واضرِبوهن ضرب ا غيرَ مبرِّح، فإن أطَعنَكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ؛ ألا إن لكم على نِسائِكم حقًّا، ولِنِسائِكم عليكم حقًّا؛ فحقُّكم عليهن أن لا يوطِئن فُرُشَكم من تَكرَهون، ولا يَأذَنَّ في بيوتِكم لمن تَكرهون؛ ألاَ وحقُّهنَّ عليكم أن تحُسِنوا إليهن في كِسوَتِِنَّ وطَعامِهِنَّ »(2). 141- وعن معاويةَ بن حَيدةَ قال: قلت: يا رَسولَ الله، ما حق زوجةِ أحدِنا عليه؟ قال: «أن تُطعِمها إذا طَعِمتَ، وتَكسوها إذا اكتَسَيتَ، و تَضَِّب الو جهَ، ولا تُقبِّح، ولا تَِجُر إلا في البيتِ »(3). 141- وعن أبي هريرةَ قال: قال رسولُ ا ﷺ: «أكمَلُ المؤمن إيمان ا، أحسَنُهُم خُلق ا، وخيارُكُم خيارُكُم لنِسائِهم »(4). (1) أخرجه مسلم5062.) (2) أخرجه الترمذي5563)، وابن ماجه5215.) (3) أخرجه أبو داود5505)، وابن ماجه5214.) (4) أخرجه أبو داود0625)، والترمذي5565.)
عدد الصفحات ٦٦66 |مختصررياض الصالحين 142- وعن عبدِ الله بن عمرٍو : أن رسولَ ا ﷺ قال: «الدُّنيا متاعٌ، وخيرُ متاعِ الدنيا المر أةُ الصالحةُ »(1). (35) باب حق الزوجِ على المرأةِ قال الله تعالى: ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﴾ [30]. 143- وعن أبي هُريرةَ قال: قال رسولُ ا ﷺ: «إذا دعا الرجلُ امرأتَه إلى فراشِه فلم تَأتِه، فباتَ غَضبان عليها، لَعَنَتها الملائكةُ حتى تُ صبِح»(2). 144- وعنه، أن رسولَ ا ﷺ قال: «لا يحَلُّ لامرأةٍ أن تَصومَ وزَوجُها شاهدٌ إلا بإِذنِه، ولا تَأذَن في بيتِه إلا بإِذنِه »(3). 145- وعنه، عن النبي ﷺ قال: «لو كنتُ آمر ا أحد ا أن يسجُدَ لأحدٍ لأمرتُ المرأةَ أن تسجُدَ لزوجِها »(4). 146- وعن أسامةَ بن زيدٍ ، عن النبيﷺ قال: «ما تركتُ بعدي فتنة هي أضرُّ على الرجالِ من النِّساءِ »(5). (1) أخرجه مسلم5067.) (2) أخرجه البخاري1523)، ومسلم5036.) (3) أخرجه البخاري1521)، ومسلم5456.) (4) أخرجه الترمذي5512.) (5) أخرجه البخاري1426)، ومسلم5704.)
عدد الصفحات ٦٧مختصررياض الصالحين|67 (36) باب النفقةِ على العِ يالِ قال الله تعالى: ﴿ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﴾ [533]، وقال تعا ﴿ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ﴾ [7]، وقال تعا﴿ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﴾ [32]. 147- وعن أبي هُريرةَ قال: قال رسولُ ا ﷺ: «دينارٌ أنفَقتَه سبيلِ الله، ودينارٌ أنفقتَه في رقبةٍ، ودينارٌ تصدَّقت به على مِسكيَّ، ودينارٌ أنفقتَه على أهلِك، أعظمُها أجر ا الذي أنفَقتَه على أهلِك »(1). 148- وعنه، أن النبيﷺ قال: «ما مِن يومِ يُصبحُ العبادُ فيه إلا مَلكان يَنزِلان، فيقولُ أحدُهما: اللهُمَّ أَعطِ مُنفِق ا خَلف ا، ويقول الآخرُ: اللهُمَّ أعطِ ممسك ا تَلف ا»(2). 149- وعنه، عن النبيﷺ قال: «اليدُ العليا خيرٌ من اليدِ السفلى، وابدأ بمن تَعول، وخيرُ الصدقةِ ما كان عن ظهرِ غن ى، ومن يَستَعفِف يعفه ا لله، ومن يَستَغنِ يُغنِه الله »(3). (37) باب الإنفاقِ مما يحبُّ ومن الجيدِ قال الله تعالى: ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﴾ [25] وقال تعالى: ﴿ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ﴾ [567]. (1) أخرجه مسلم221.) (2) أخرجه البخاري5005)، ومسلم5454.) (3) أخرجه البخاري5052.)
عدد الصفحات ٦٨68 |مختصررياض الصالحين 151- وعن أنسٍ قال: كان أبو طلحةَ أكثرَ الأنصارِ بالمدينة مالاً من نخل، وكا ن أحبُّ أموالِه إليه بَيرُحاءَ، وكانت مستقبلةَ المسجدِ وكان رسولُ الله ﷺ يَدخُلها ويَشربُ من ماءٍ فيها طيبٍ. قال أنس: فلما نزَلَت هذه الآيةُ: ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﴾ [25] قام أبو طلحةَ إ رسولِ الله ﷺ فقال: يا رَسولَ الله، إن الله تعالى يقول: ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ﴾ [25] وإن أحبَّ مالي إليَّ بَيرُحاءَ، وإنها صدقةٌ لله تعالى، أرجو بِرَّها، وذُخرَها عند الله، فضَعها يا رَسولَ الله حيثُ أراكَ الله، فقال رسولُ الله ﷺ: «بَخٍ! ذلك مالٌ رابِحٌ، ذلك مالٌ رابِحٌ، وقد سمعتُ ما قُلتَ، وإني أرى أن تجَعَلها في الأَ قربيَّ» فقالَ أبو طلحةَ: أفعلُ يا رَسولَ الله، فقَسَمها أبو طلحةَ في أقارِبِه، وبني عمِّه (1). (38) باب وجوبِ أمرِ أهلِ ه وأولادِ ه المميزين وسائرِ من في رعيَّ تِه بطاعةِ الله تعالى ونهيهِ م عن المخالفةِ وتَ أديبِ هم ومنعِ هم من ارتكابِ منهيٍّ عنه قال الله تعالى: ﴿ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﴾ [535]، وقال تعا ﴿ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ﴾ [6]. 151- وعن عمرَ بن أبي سلمةَ قال: كنتُ غلامًا في حجرِ رسولِ ا ﷺ وكانت يَدي تَطيشُ في الصحفةِ، فقال لي رسولُ الله ﷺ: «يا غُلامُ، سَمِّ الله تعالى، وكل بيَمينِك، وكل مما يَليك» فما زالت تلك طِعمَت ي بعدُ (2). (1) أخرجه البخاري5065)، ومسلم222.) (2) أخرجه البخاري1376)، ومسلم5455.)
عدد الصفحات ٦٩مختصررياض الصالحين|69 152- وعن ابن عمرَ، قال: سمعتُ رسولَ ا ﷺ يقولُ: «كلُّكُم راعٍ، وكلُّكم مسؤول عن رعيَّتِه: الإمامُ راعٍ ومسؤولٌ عن رعيَّتِه، والرجلُ راعٍ في أهلِه ومسؤول عن رعيتِه، والمرأة راعيةٌ في بيت زوجِها ومسؤولة عن رعيَّتِها، والخادمُ راعٍ في مال سيِّدِه و مسؤول عن رعيَّتِه، فكلُّكُم راعٍ ومسؤولٌ عن رعيتِه»(1). 153- وعن عمرِو بن شُعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه قال: قال رسولُ الله ﷺ: «مُروا أولادَكم بالصلاةِ وهم أبناءُ سبعِ سنيَّ، واضرِبوهم عليها، وهم أبناءُ عشرِ سنيَّ، وفَرِّقوا بينَهم في المضاجِعِ »(2). (39) باب حق الجارِ والوصيةِ به قال الله تعالى: ﴿ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ﴾ [36]. 154- وعن ابن عمرَ وعائشةَ ، قالا: قال رسولُ ا ﷺ: «ما زالَ جبريلُ عليه السلام يوصيني بالجارِ حتى ظَنَنتُ أنه سيُوَرِّثُه »(3). 155- وعن أبي ذر قال: قال رسولُ ا ﷺ: «يا أبا ذرٍّ، إذا طَبَختَ مَرقة ، فأكثر ماءها، وتعاهَد جيرانَك »(4). (1) أخرجه البخاري1544)، ومسلم5252.) (2) أخرجه أبو داود021.) (3) أخرجه البخاري6450)، ومسلم5650.) (4) أخرجه مسلم5651.)
عدد الصفحات ٧٠