المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

موسوعة محمد رسول الله ﷺ الوقفية 6 مختصر رياض الصالحين للنووي

أحمد بن عثمان المزيد

صفحة ١٤ من ٢٢

204 |مختصررياض الصالحين «تَرمَضُ » يعني: شدة الحر . و«الفِصالُ» جمعُ فصيلٍ ، وهو: ال صغيرُ من الإبلِ. (29) باب الحث على صلاةِ تحيةِ المسجدِ بركعتين وكراهةِ الجلوسِ قبلَ أن يُ صلي ركعتين في أيِّ وقتٍ دخلَ وسواءٌ صلى ركعتين بنيةِ التحيةِ أو صلاةِ فَريضةٍ أو سنةٍ راتبةٍ أو غيرها 644- وعن أبي قتادةَ قال: قال رسولُ ا ﷺ: «إذا دَخلَ أحدُكُم المسجِدَ ، فلا يجَلِس حتى يُصليَ رَكعتيَّ »(1). 645- وعن جابرٍ  قال: أَتيتُ النبي ﷺ وهو في المسجِدِ، فقال: «صَلِّ ركعت »(2). (31) باب استحبابِ رَكعتين بعد الوُ ضوءِ 646- وعن أبي هُريرةَ : أن رسولَ ا ﷺ قال لبلالٍ: «يا بِلالُ، حدِّثني بأَرجى عملٍ عمِلتَه في الإِسلامِ، فإني س مِعتُ دَفَّ نَعلَيك بيَّ يَدَيَّ في الجنةِ » قال: ما عمِلتُ عملاً أرجى عندي من أني لم أتَطَهَّر طُهورًا في ساعةٍ من ليلٍ أو نهارٍ إلا صَلَّيت بذلك الطُّهورِ ما كُتِب لي أن أصلِّ (3). (1) أخرجه البخاري000)، ومسلم750.) (2) أخرجه البخاري003)، ومسلم751.) (3) أخرجه البخاري5502)، ومسلم5012.)

عدد الصفحات ٢١٥

مختصررياض الصالحين‏|205 (31) باب فضلِ يومِ الجمعةِ ، ووجوبِ ها، والاغتسالِ لها، والطِّ يبِ ، والتَّ بكيرِ إليها، والدُّ عاءِ يومَ الجمعةِ ، والصلاةِ على النبيِّ ﷺ فيه، وبيانُ ساعةِ الإجابةِ ، واستحبابِ إكثارِ ذكرِ الله تعالى بعد الجمعةِ قال الله تعالى: ﴿ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ﴾ [54]. 647- وعن أبي هريرةَ قال: قال رسولُ ا ﷺ: «خيرُ يومٍ طلعت عليه الشمسُ يوم الجمعةِ: فيه خُلِق آدمُ، وفيه أدخلَ الجنة، وفيه أُخرِج منها »(1). 648- وعنه، قال: قال رسولُ ا ﷺ: «مَن توضَّأ فأحسنَ الوضوءَ ثم أتى الجمعةَ، فاستَمَعَ وأنصَتَ، غُفرَ له ما بينَه وبيَّ الجمعةِ وزيادة ثلاثةِ أيامٍ، ومن مسَّ الحصى، فقد لَغا »(2). 649- وعنه وعن ابن عمرَ : أنهما سمِعَا رسولَ ا ﷺ يقولُ على أعوادِ منبرِه: «لَيَنتَهِيَََّّ أقوامٌ عن وَدعِهِم الجمعاتِ أو لَيَختِمَنَّ الله على قلوبهِم ثم لَيكونُنَّ من الغافِليَّ »(3). (1) أخرجه مسلم210.) (2) أخرجه مسلم (217.) (3) أخرجه مسلم261.)

عدد الصفحات ٢١٦

206 |مختصررياض الصالحين 651- وعن سَمُرةَ  قال: قال رسولُ ا ﷺ: «مَن توضَّأ يومَ الجمعةِ فبها ونِعمَت، ومَن اغتَسلَ فالغُسلُ أفضَلُ (1). 651- وعن سلمانَ قال: قال رسولُ ا ﷺ: «لا يغتسلُ رجلٌ يوم الجمعةِ، ويتطهَّرُ ما استطاعَ من طهرٍ، ويدَّهِن من دُهنِه، أو يمسُّ من طيبِ بيته، ثم يُرجُ فلا يُفَرِّقُ بيَّ اثنيَّ، ثم يُصلي ما كُتِب له، ثم يُنصِت إذا تكلَّم الإمامُ، إلا غُفِر له ما بينه وبيَّ الجمعةِ الأخرى»(2). 652- وعن أبي هُريرةَ : أن رسولَ ا ﷺ قال: «مَن اغتَسلَ يوم الجمعةِ غُسلَ الجنابةِ، ثم راحَ فكأنَّما قَرَّبَ بَدنة ، ومن راحَ في الساعةِ الثانيةِ، فكأنَّما قرَّبَ بقرة ، ومن راحَ في الساعةِ الثالثةِ، فكأنَّما قَرَّ ب كبش ا أقرَنَ، ومن راحَ في الساعةِ الرابعةِ، فكأنما قرَّبَ دَجاجة ، ومن راحَ في الساعةِ الخامسةِ، فكأنَّما قرَّب بيضة ، فإذا خرجَ الإمامُ، حضَّتِ الملائكةُ يَستَمعون الذِّكرَ »(3). 653- وعنه، أن رسولَ ا ﷺ ذكرَ يومَ الجمعةِ، فقال: «فيها ساعةٌ لا يوافِقُها ع بد مسلمٌ، وهو قائمٌ يصلي يسألُ الله شيئ ا، إلا أعطاه إياه » وأشارَ بيدِه يُقَلِّلها (4). (1) أخرجه أبو داود310)، والترمذي027.) (2) أخرجه البخاري223.) (3) أخرجه البخاري225)، ومسلم214.) (4) أخرجه البخاري231)، ومسلم215.)

عدد الصفحات ٢١٧

مختصررياض الصالحين‏|207 (32) باب فَ ضلِ قيامِ الليلِ قال الله تعالى: ﴿ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﴾ [72]، وقال تعا ﴿ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﴾ [56]، وقال تعا﴿ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ﴾ [57]. 654- وعن س المِ بن عبدِ الله بن عمرَ بن الخطابِ، عن أبيه : أن النبي ﷺ قال: «نِعم الرجلُ عبدُ الله، لو كان يُصلي من الليلِ » قال سالمٌ: فكان عبدُ الله بعدَ ذلك لا ينامُ من الليلِ إلاَّ قليلاً (1). 655- وعن أبي هُريرةَ : أن رسولَ ا ﷺ قال: «يَعقِدُ الشيطانُ على قافِيةِ رأس أحدِكم، إذا هو نامَ، ثلاثَ عُقَدٍ، يضَّبُ على كل عقدةٍ: عليك ليلٌ طويلٌ فارقد، فإن استيقَظَ، فذَكرَ الله تعالى انحلَّت عقدةٌ، فإن توضأَ، انحلَّت عقدةٌ، فإن صلى، انحلَّت عقدةٌ، فأصبحَ نشيط ا طيبَ النفسِ، وإلا أصبحَ خبيثَ النفس كسلانَ »(2). 656- وعن عبدِ الله ب ن سلامٍ : أن النبي ﷺ قال: «أيَا الناسُ أفشوا السَّلامَ، وأطعِموا الطعامَ، وصلُّوا بالليل والناسُ نيامٌ، تدخُلوا الجنةَ بسلامٍ »(3). (1) أخرجه البخاري5555)، ومسلم5072.) (2) أخرجه البخاري5505)، ومسلم776.) (3) أخرجه الترمذي5021)، وابن ماجه5330.)

عدد الصفحات ٢١٨

208 |مختصررياض الصالحين 657- وعن أنسٍ قال: كان رسولُ ا ﷺ يُفطِر من الشهرِ حتى نظنَّ أن لا يصومَ منه، ويصومُ حتى نظنَّ أن لا يُفطرَ منه شيئا، وك ان لا تَشاءُ أن تراه من الليلِ مُصلِّيًا إلا رأيتَه، ولا نائماً إلا رأيتَه (1). 658- وعن عائشةَ، قالت: ما كان رسولُ ا ﷺ يَزيدُ في رمضانَ ولا في غيرِه على إِحدى عشرةَ ركعةٍ: يُصل أربعًا فلا تَسأل عن حُسنِهِنَّ وطولهن، ثم يُصل أربعًا فلا تَسأل عن حُسنهنَّ وطولهن، ثم يُصل ثلاثًا. فقلت: يا رَسولَ الله، أتنامُ قبلَ أن توتِرَ؟ فقال: «يا عائشةُ، إن عينَيَّ تنامان ولا يَنامُ قَلبي »(2). 659- وعن حذيفةَ  قال: صليتُ مع النبي ﷺ ذات ليلة فافتتحَ البقرةَ، فقلت: يركعُ عند المائةِ، ثم مضى، فقلت: يُصل بها في ركعةٍ فمضى، فقلت: يركعُ بها، ثم افتتحَ النساءَ فقرَأها، ثم افتتحَ آل عمران فقرأها، يقرأ مترسلاً: إذا مرَّ بآيةٍ فيها تَسبيحٌ سبح، وإذا مرَّ بسؤالٍ سألَ، وإذا مر بتعوذٍ تعوَّذَ، ثم ركعَ، فجعل يقول: «سبحان ربي العظيمِ» فكان ركوعُه نحوًا من قيامِه، ثم قال «سمعَ الله لمن حمده، ربنا لك الحمدُ » ثم قامَ طويلاً قريبًا مما ركعَ، ثم سجد، فقال «سبحان ر الأعلى» فكان سجودُه قريبًا من قيامِه(3). (1) أخرجه البخاري5505.) (2) أخرجه البخاري5507)، ومسلم732.) (3) أخرجه مسلم775.)

عدد الصفحات ٢١٩

مختصررياض الصالحين‏|209 661- وعن عبدِ الله بن عمرٍو : أن رسولَ ا ﷺ قال: «أحب الصلاةِ إلى الله عز وجل صلاةُ داود، وأحبُّ الصيامِ إلى الله صيامُ داود، كان ينا مُ نصفَ الليلِ ويقومُ ثلثَه وينامُ سدسه، ويصومُ يوم ا ويُفطر يوم ا »(1). 661- وعن جابرٍ قال: سمعتُ رسولَ ا ﷺ يقولُ: «إنَّ في الليلِ لَساعة ، لا يوافقها رجلٌ مسلم يسألُ الله خير ا من أمرِ الدنيا والآخرةِ، إلا أعطاه إياه، وذلك كلَّ ليلةٍ »(2). 662- وعن أبي هريرةَ : أن النبي ﷺ قال: «إذا قامَ أحدُكم من الليلِ فليفتتحِ الصلاةَ بركعتيَّ خفيفتيَّ »(3). 663- وعن عائشةَ، قالت: كان رسولُ ا ﷺ إذا قامَ من الليلِ افتتحَ صلاتَه بركعتين خفيفتين (4). 664- وعن عمرَ بن الخطابِ  قال: قال رسولُ ا ﷺ: «من نامَ عن حِزبِه، أو عن شيءٍ م نه، فقرأَه فيما بيَّ صلاةِ الفجرِ وصلاةِ الظُّهرِ، كُتبَ له كأنما قرأَه من الليلِ »(5). (1) أخرجه البخاري3054)، ومسلم5521.) (2) أخرجه مسلم717.) (3) أخرجه مسلم762.) (4) أخرجه مسلم767.) (5) أخرجه مسلم707).

عدد الصفحات ٢٢٠

221 |مختصررياض الصالحين 665- وعن أبي هريرةَ قال: قال رسولُ ا ﷺ: «رحمَ الله رج قامَ من الليلِ، فصلى وأيقظَ امرأتَه، فإن أَبَت نضحَ في وجهِها الماءَ، رحمَ الله امرأة قامت من الليل، فصلَّت وأيقظَت زوجَها، فإن أبى نَضَحَت في وجهِه الماءَ »(1). 666- وعن عائشةَ : أن النبي ﷺ قال: «إذا نعسَ أحدُكم الصلاةِ؛ فليرَقُد حتى يذهبَ عنه النومُ، فإن أحدَكم إذا صلى وهو ناعسٌ، لعله يذهبُ يستغفرُ فيسبُّ نفسَه »(2). (33) باب استحبابِ قِيامِ رمضانَ وهو التراويحُ 667- وعن أبي هُريرةَ  أن رسولَ ا ﷺ قال: «من قامَ رمضانَ إيمان ا واحتِساب ا غُفرَ له ما تقدَّمَ من ذنبِه »(3). (34) باب فضلِ قيامِ ليلةِ القَ دْرِ وبيانِ أرجى لياليها قال الله تعالى: ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﴾ [5] إلى آخرِ السورةِ، وقال تعالى: ﴿ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ﴾ [3] الآيات. 668- وعن أبي هُريرةَ ، عن النبي ﷺ قال: «من قامَ ليلةَ القَدْرِ إيمان ا واحتِساب ا غُفرَ له ما تقدَّم من ذنبِه »(4). (1) أخرجه أبو داود5342)، والنسائي5654)، وابن ماجه5336.) (2) أخرجه البخاري555)، ومسلم726.) (3) أخرجه البخاري37)، ومسلم712.) (4) أخرجه البخاري5245)، ومسلم764.)

عدد الصفحات ٢٢١

مختصررياض الصالحين‏|220 669- وعن عائشةَ ، قالت: كان رسولُ ا ﷺ يجُاورُ في العَشرِ الأواخرِ من رمضانَ، ويقول: «تحرَّوا ليلةَ القَدرِ في العشرِ الأواخرِ من رمضانَ »(1). 671- وعنها، قالت: قُلت: يا رَسولَ الله، أرأيتَ إن علِمتُ أي ليلةٍ ليلةَ القدْرِ ما أقولُ فيها؟ قال: «قولي: اللهُمَّ إنك عفُو تحبُ العَفوَ فاعفُ عني»(2). (35) باب فضلِ السِّ واكِ وخِ صالِ الفِ طرةِ 671- وعن أبي هُريرةَ : أن رسولَ ا ﷺ قال: «لولا أن أشُقَّ ع أمَّ تي -أو على الناسِ - لأمرتُِم بالسِّواكِ مع كلِّ صلاةٍ »(3). 672- وعن حُذيفةَ  قال: كان رسولُ ا ﷺ إذا قامَ من النومِ يَشوصُ فاهُ بالسواكِ (4). 673- وعن شرُيحِ بن هانئٍ، قال: قلت لعائشةَ : بأيِّ شيءٍ كان يَبدأ النبيُّ ﷺ إذا دخلَ بيتَه؟ قالت: بالسِّواك (5). 674- وعن عا ئشةَ ، قالت: قال رسولُ ا ﷺ: «عشرٌ من الفِطرةِ: قصُّ الشاربِ، وإعفاءُ اللِّحيةِ، والسِّواك، واستِنشاقُ الماءِ، وقصُّ (1) أخرجه البخاري5454)، ومسلم5562.) (2) أخرجه الترمذي3153)، وابن ماجه3214.) (3) أخرجه البخاري227)، ومسلم515.) (4) أخرجه البخاري501)، ومسلم511.) (5) أخرجه مسلم513.)

عدد الصفحات ٢٢٢

222 |مختصررياض الصالحين الأظفارِ، وغسلُ البرَاجِم، ونتف الإبطِ، وحلقُ العانةِ، وانتقاصُ الماء » قال الراوي: ونسيتُ العاشرةَ إلا أن تكون المضمضةُ. قال وكيعٌ -وهو أحدُ رواتِه -: انتقاصُ الماءِ: يَعني الاستِنجاءَ (1). (36) باب تأكيدِ وُجوبِ الزكاةِ وبيان فضلِ ها وما يتعَ لَّق بها قال الله تعالى: ﴿ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ﴾ [03]، وقال تعا﴿ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ﴾ [1]، وقال تعا ﴿ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﴾ [543]. 675- وعن ابن عمرَ : أن رسولَ ا ﷺ قال: «بُنِيَ الإسلامُ ع خمسٍ: شهادةِ أن لا إله إلاَّ الله، وأن محُمد ا عبدُه ورسولُه، وإقامِ الصلاةِ، وإيتاءِ الزكاةِ، وحجِّ البيتِ، وصومِ رمضانَ »(2). 676- وعن ابن عباسٍ : أن النبي ﷺ بَعثَ مُعاذًا  إ اليمنِ، فقال: «ادعُهُم إلى شهادةِ أن لا إله إلاَّ الله وأني رَسولُ الله، فإن هُم أطاعوا لذلك؛ فأعلِمهُم أن الله، افتََضَ عليهم خمَسَ صلواتٍ في كلِّ يومٍ وليلةٍ، فإن هم أطاعوا لذلك؛ فأعلِمهُم أن الله افتََضَ عليهم صدقة تُؤخذ من أغنيائِهم، وتُردُّ على فُقرائِهم»(3). (1) أخرجه مسلم565.) (2) أخرجه البخاري2)، ومسلم56.) (3) أخرجه البخاري5321)، ومسلم52.)

عدد الصفحات ٢٢٣

مختصررياض الصالحين‏|223 677- وعن أبي هُر يرةَ  قال: لما تُوفي رسولُ ا ﷺ وكان أبو بكرٍ  وكَفرَ مَن كفرَ من العربِ، فقال عمرُ : كيف تقاتِلُ الناسَ وقد قال رسولُ الله ﷺ: «أُمِرتُ أن أقاتلَ الناس حتى يقولوا: لا إله إلاَّ الله، فمن قالهَا فقد عَصمَ مِنِّي ماله ونَفسَه إلا بحقِّه، وحسابُه على الله »؟فقال: والله، لأُقاتِلنَّ من فَرَّق بين الصلاةِ والزكاةِ، فإن الزكاةَ حقُّ المالِ، والله، لو مَنعوني عِقالاً كانوا يُؤدُّونه إلى رسولِ الله ﷺ لقاتلتُهم على منعِه. قال عمرُ : فوالله ما هو إ أن رَأيتُ الله قد شرَحَ صدرَ أبي بكرٍ للقتالِ، فعرَفتُ أنه الح قُّ (1). 678- وعن أبي أيوبَ : أن رجلاً قال للنبي ﷺ: أخبرني بعملٍ يُدخِلني الجنةَ، قال: «تعبدُ الله، ولا تُشركُ به شيئ ا، وتُقيمُ الصلاةَ، وتُؤتي الزكاةَ، وتَصلُ الرحمَ »(2). 679- وعن أبي هُريرةَ  قال: قال رسولُ ا ﷺ: «ما مِن صاحِبِ ذَهبٍ، ولا فِضةٍ، لا يؤدي م نها حقَّها إلا إذا كان يومُ القيامةِ صُفِّحت له صفائِحُ من نارٍ، فأُحمي عليها في نارِ جهنَّم، فيُكوى بها جَنبُه، وجَبينُه، وظهرُه، كلما بردَت أعيدت له في يومٍ كان مِقدارُه خمسيََّ ألف سنةٍ، حتى يُقضى بيَّ العبادِ فيرى سبيلُه، إما إلى الجنةِ، وإما إلى النارِ ». قيل: يا رَسولَ الله، فالإبلُ؟ قال «ولا صاحِبَ إبلٍ لا يؤدي منها حقَّها، ومِن حقِّها حلبُها يومَ وِردِها، إلا إذا كان يومُ القيامةِ بُطِحَ لها بقاعٍ قَرقَرٍ أوفرَ ما كانت، لا يَفقِدُ منها فصيلا واحد ا، تطؤُه بأخفافِها، وتعضُّه بأفواهِها، كلما مرَّ عليه (1) أخرجه البخاري5322،5044)، ومسلم54.) (2) أخرجه البخاري (5326)، ومسلم53.)

عدد الصفحات ٢٢٤

224 |مختصررياض الصالحين أولاها، رُدَّ عليه أُخراها، في يومٍ كان مقدارُه خمَسيَّ ألف سنةٍ، حتى يُقضى بيَّ العبادِ، فيرُى سبيلُه، إما إلى الجنةِ، وإما إلى النارِ ». قيل: يا رَسولَ الله، فالبقرُ والغنمُ؟ قال «ولا صاحبِ بقرٍ ولا غَنمٍ لا يؤدي منها حقَّها، إلا إذا كان يومُ القيامة، بُطِ حَ لها بقاعٍ قَرقَرٍ، لا يَفقِد منها شيئ ا، ليس فيها عَقصاءُ، ولا جَلحاءُ، ولا عَضباءُ، تنطحُه بقُرونَّا، وتَطؤُه بأظلافِها، كلما مرَّ عليه أولاها، رُدَّ عليه أُخراها، في يومٍ كان مِقدارُه خمسيَّ ألف سنةٍ حتى يُقضى بيَّ العبادِ، فيرُى سبيلُهُ، إما إلى الجنةِ، وإما إلى النارِ ». قيل: يا رَسولَ الله فالخيلُ؟ قال «الخيلُ ثلاثةٌ: هي لرجلٍ وِزر، وهي لرجلٍ سِتٌَ، وهي لرجلٍ أجرٌ، فأمَّا التي هي له وِزرٌ فرجلٌ رَبَطَها رياء وفَخر ا ونِواء على أهل الإسلامِ، فهي له وِزرٌ، وأمَّا التي هي له سِتٌَ، فرجلٌ رَبَطَها في سبي لِ الله، ثم لم يَنسَ حقَّ الله في ظُهورِها، ولا رِقابها، فهي له سِتٌَ، وأما التي هي له أجرٌ، فرجلٌ ربَطَها في سبيلِ الله لأهلِ الإسلامِ في مرجٍ وروضةٍ فما أكلت من ذلك المرجِ أو الروضةِ من شيءٍ إلا كُتبَ له عددَ ما أكلَت حسناتٍ، وكتبَ له عددَ أرواثِها وأبوالها حسناتٍ، ولا تقطعُ طولها فاستَنَّت شَف ا أو شَفيَّ إلا كتبَ الله له عددَ آثارها وأرواثِها حسناتٍ، ولا مرَّ بها صاحبُها على نَّرٍ، فشرِبَت منه، ولا يُريدُ أن يَسقِيَها إلا كتبَ الله له عددَ ما شََِبَت حسناتٍ ». قيل: يا رَسولَ الله فالحُمرُ؟ قال «ما أُنزِلَ عليَّ في الحمرِ شيءٌ إلا هذه الآيةُ الفاذةُ الجامعةُ: ﴿ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ﴾ [7 - 2]»(1). (1) أخرجه البخاري5045)، ومسلم227.)

عدد الصفحات ٢٢٥

مختصررياض الصالحين‏|225 (37) باب وجوبِ صَومِ رمضانَ وبيانِ فضلِ الصيامِ وما يتعلَّ ق به قال الله تعالى: ﴿ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﴾ إلى قوله: ﴿ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ﴾ [523 - 521]. 681- وعن أبي هُريرةَ  قال: قال رسولُ ا ﷺ: «قال الله عز وجل: كلُّ عملِ ابنِ آدمَ له إلا الصيامَ، فإنه لي وأنا أَجزي به، والصيامُ جُنَّةٌ، فإذا كان يومُ صَومِ أحدِكم فلا يَرفُث ولا يَصخَب، فإن سابَّه أحدٌ أو قاتَلَه فليَقُل: إني صائمٌ، والذي نفسُ محمدٍ بيَدِه لخلوفُ فَمِ الصائِمِ أطيبُ عند الله من ريحِ المسكِ، للصائمِ فَرحتان يَفرَحهُما: إذا أفطَرَ فرِحَ بفِطرِه، وإذا لقِيَ ربَّه فرِحَ بصومِه »(1). 681- وعن سهلِ بن سعدٍ ، عن النبيﷺ قال: «إن في الجنةِ باب ا يقال له: الر يان، يدخلُ منه الصائمون يوم القيامةِ، لا يدخلُ منه أحدٌ غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخُل منه أحدٌ غيرُهم، فإذا دخلوا أُغلِق فلم يَدخُل منه أحدٌ »(2). 682- وعن أبي سعيدٍ  قال: قال رسولُ ا ﷺ: «ما مِن عَبدٍ يَصومُ يوم ا في سبيلِ الله إلا باعدَ الله بذلك اليومِ وجهَه عن النارِ سبعيَّ خريف ا»(3). (1) أخرجه البخاري5240،7025)، ومسلم5515.) (2) أخرجه البخاري5226)، ومسلم5515.) (3) أخرجه البخاري5204)، ومسلم5513.)

عدد الصفحات ٢٢٦

226 |مختصررياض الصالحين 683- وعن أبي هريرةَ عن النبيﷺ قال: «من صامَ رمضان إيمان ا واحتساب ا، غُفِر له ما تقدَّم من ذنبِه »(1). 684- وعنه، أن رسولَ ا ﷺ قال: «إذا جاءَ رمضانُ، فُتِّحَت أبوابُ الجنةِ، وغُلِّقت أبوابُ النارِ، وصُفِّدت ال شياطيَّ»(2). 685- وعنه، أن رسولَ ا ﷺ قال: «صوموا لرؤيتِه، وأَفطِروا لرؤيتِه، فإن غَبِيَ عليكم، فأكمِلوا عدةَ شعبان ثلاثيَّ »(3). (38) باب الجودِ وفِ علِ المعروفِ والإِ كثارِ من الخيرِ في شهرِ رمضانَ والزيادةِ من ذلك في العشرِ الأواخرِ منه 686- وعن ابن عباسٍ، قال: كان رسولُ الله ﷺ أجودَ الناسِ، وكان أجودُ ما يكون في رمضان حين يَلقاه جِبريلُ، وكان جِبريلُ يَلقاه في كلِّ ليلةٍ من رمضان فيُدارِسه القرآن، فلَرسولُ الله ﷺ حين يَلقاه جبريلُ أجودُ بالخيرِ من الريحِ المرسلةِ (4). 687- وعن عائشةَ ، قالت: كان رسولُ ا ﷺ إذا دخلَ ا لعشرُ أحيا الليلَ، وأيقظَ أهلَه، وشدَّ المئزَرَ (5). (1) أخرجه البخاري32)، ومسلم571.) (2) أخرجه البخاري5222)، ومسلم (5472.) (3) أخرجه البخاري5242)، ومسلم5425.) (4) أخرجه البخاري6)، ومسلم5342.) (5) أخرجه البخاري5450)، ومسلم5570.)

عدد الصفحات ٢٢٧

مختصررياض الصالحين‏|227 (39) باب النهيِ عن تقدُّ مِ رمضانَ بصومٍ بعد نِ صفِ شعبانَ إلَّ ا لمن وصلَ ه بما قَبلَ ه، أو وافقَ عادةً له بأن كان عادتُ ه صومَ الاثنين والخميس فوافقه 688- وعن أبي هُريرةَ ، عن النبي ﷺ قال: «لا يتَقَدَّمن أحدُكُم رمضانَ بصومِ يومٍ أو يوميَّ، إلا أن يكون رجلٌ كان يومَ صومِه، فليَصُم ذلك اليومَ »(1). (41) باب ما يقالُ عندَ رؤيةِ الهلالِ 689- وعن طلحةَ بن عبيدِ ا : أن النبيﷺ كان إذا رأى الهلالَ، قال: «اللهُمَّ أهِلَّه علينا بالأمنِ والإيمانِ، والسلامةِ والإسلامِ، ربي وربُّك الله، هلالُ رُشدٍ وخَيرٍ »(2). (41) باب فضلِ السُّ حورِ وتأخيرِ ه ما لم يُ خشَ طُلوعُ الفجرِ 691- وعن أنسٍ  قال: قال رسولُ ا ﷺ: «تَسحَّروا؛ فإن السحورِ بركة »(3). 691- وعن زيدِ بن ثابتٍ  قال: تسحَّرنا مع رسولِ ا ﷺ ثمَّ قمنا إلى الصلاةِ. قيل: كم كان بينَهما؟ قال: خُسون آيةً (4). (1) أخرجه البخاري5250)، ومسلم5425.) (2) أخرجه الترمذي3015.) (3) أخرجه البخاري5253)، ومسلم5421.) (4) أخرجه البخاري171)، ومسلم5427.)

عدد الصفحات ٢٢٨

228 |مختصررياض الصالحين 692- وعن عمرو بن العا: أن رسولَ ا ﷺ قال: «فصلُ ما بيَّ صيامِنا وصيامِ أهل الكتابِ، أَكلةُ السَّحرِ »(1). (42) باب فضلِ تعجيلِ الفِ طرِ وما يفطرُ عليه، وما يقولُ ه بعد إفطارِ ه 693- وعن سهلِ بن سعدٍ : أن رسولَ ا ﷺ قال: «لا يَزالُ الناسُ بخيرِ ٍ ما عجَّلوا الفِطرَ »(2). 694- وعن أبي عطيةَ، قال: دخَلتُ أنا ومسروقٌ على عائشةَ ، فقال لها مَسروقٌ: رجلان من أصحابِ محمدٍ ﷺ كلاهما لا يَألو عن الخَيرِ؛ أحدُهما يُعجِّل المغربَ والإفطارَ، والآخرُ يؤخِّر المغربَ والإفطارَ؟ فقالت: من يعجلُ المغربَ والإفطارَ؟ قال: عب دُ الله -يَعني: ابن مَسعودٍ - فقالت: هكذا كان رسولُ الله يَصنَع(3). 695- وعن عمرَ بن الخطابِ  قال: قال رسولُ ا ﷺ: «إذا أقبلَ الليلُ من هاهنا، وأدبَر النَّهارُ من هاهنا، وغَربتِ الشمسُ، فقد أفطَرَ الصائِمُ »(4). 696- وعن أنسٍ قال: كان رسولُ ا ﷺ يُفطِر قبل أن يُصل على رُطباتٍ، فإن لم تكن رُطبات فتُميرات، فإن لم تكن تمُيرات حسا حَسواتٍ من ماءٍ (5). (1) أخرجه مسلم5426.) (2) أخرجه البخاري5217)، ومسلم5422.) (3) أخرجه مسلم5422.) (4) أخرجه البخاري5210)، ومسلم5544.) (5) أخرجه أبو داود5316)، والترمذي626.)

عدد الصفحات ٢٢٩

مختصررياض الصالحين‏|229 (43) باب أمرِ الصائمِ بحِفظِ لسانِ ه وجوارِ حه عن المخالَ فاتِ والمشاتمةِ ونحوها 697- وعن أبي هُريرةَ  قال: قال رسولُ ا ﷺ: «إذا كانَ يومُ صَومِ أحدِكم، فلا يَرفُث ولا يَصخَب ، فإن سابَّه أحدٌ أو قاتَله، فليقُل: إني صائِمٌ »(1). 698- وعنه، قال: قال النبيﷺ: «مَن لم يَدَع قولَ الزورِ والعملَ به فليس لله حاجةٌ في أن يدعَ طعامَه وشَابَه »(2). (44) باب في مسائلَ من الصومِ 699- وعن أبي هُريرةَ ، عن النبي ﷺ قال: «إذا نَسيَِ أحدُكم، فأكلَ، أو شَِبَ، فليُتمَّ صومَه، فإنَّما أطعَمه الله وسَقاه »(3). 711- وعن لَقيطِ بن صَبرْةَ  قال: قلت: يا رسولَ الله، أخبرِني عن الوضوءِ؟ قال: «أسبِغ الوضوءَ، وخلِّل بيَّ الأصابعِ، وبالِغ في الاستنشاقِ، إلا أن تكون صائما »(4). 711- وعن عائِشةَ وأمِّ سلمةَ ، قالتا: كان رسولُ الله ﷺ يُصبِح جُنبًا من غيرِ حُلم، ثم يصومُ (5). (1) أخرجه البخاري5240)، ومسلم5515.) (2) أخرجه البخاري5243.) (3) أخرجه البخاري5233)،ومسلم5511.) (4) أخرجه أبو داود505)، والترمذي722)، وابن ماجه047.) (5) أخرجه البخاري5235،5235)، ومسلم5542.)

عدد الصفحات ٢٣٠