082 |مختصررياض الصالحين (16) باب تعجيلِ قضاءِ الدَّ ين عن الميتِ والمبادرةِ إلى تجهيزِ ه إلا أن يموتَ فُجاءةً فيُ ترك حتى يتيقَّ ن موتُ ه 524- وعن أبي هُريرةَ ، عن النبي ﷺ قال: «نَفْسُ المؤمنِ معلقةٌ بدَينِه حتى يُقضى عنه »(1). (17) باب الموعظةِ عند القبرِ 525- وعن عل قال: كنافي جنازةٍ في بقيعِ الغَرقدِ، فأتانا رسولُ الله ﷺ فقعَدَ، وقعدنا حولَه ومعه مخِصرَةٌ فنَكَّس وجعل يَنكُت بمخصرتِه، ثم قال: «ما مِنكُم من أحدٍ إلا قد كُتبَ مقعدُه من النارِ ومقعدَهُ من الجنةِ » فقالوا: يا رَسولَ الله، أفلا نتَّكِل على كتابِنا؟ فقال: «اعمَلوا ؛ فكل ميسرٌَّ لما خُلِقَ له »(2). (18) باب الدعاءِ للميِّ ت بعد دفنِ ه والقعودِ عند قبرِ ه ساعةً للدعاءِ له والاستغفارِ والقراءةِ 526- وعن عثمانَ بن عفانَ قال: كان النبيﷺ إذا فرغَ من دفنِ الميتِ وَقَفَ عليه، فقال: «استَغفِروا الله لأخيكُم وسلوا له التَّثبيتَ، فإ نه الآن يُسأَل»(3). (1) أخرجه الترمذي5472)، وابن ماجه5053.) (2) أخرجه البخاري0202)، ومسلم5607.) (3) أخرجه أبو داود3555.)
عدد الصفحات ١٨٣مختصررياض الصالحين|083 (19) باب الصدقةِ عن الميتِ والدعاءِ له قال الله تعالى: ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ﴾ [54]. 527- وعن عائشةَ ، أن رجلاً قال للنبي ﷺ: إن أمِّي افتُلِتَت نفسُها، وأراها لو تكلَّمَت تصدَّقت، فهل لها أجرٌ إن تصدَّقتُ عنها؟ قال: «نَعَم»(1). 528- وعن أبي هُريرةَ : أن رسولَ ا ﷺ قال: «إذا ماتَ الإنسانُ انقطَعَ عملُه إلا من ثلاثٍ: صَدقةٍ جاريةٍ، أو عِلمٍ يُنتفعُ به، أو وَلدٍ صالحٍ يَدعو له»(2). (21) باب ثناءِ الناسِ على الميتِ 529- وعن أنسٍ قال: مَروا بجنازةٍ، فأثنوا عليها خيرًا، فقال النبيُّ ﷺ: «وَجَبَت » ثم مَروا بأُخرى، فأثنوا عليها شرًَّا، فقال النبيُّ ﷺ: «وَجَبَت » فقال عمرُ بن الخطابِ : ما وَجَبَت؟ فقال «هذا أثنَيتُم عليه خير ا، فوَجَبَت له الجنةُ، وهذا أثنَيتُم عليه شًََّا، فوَجَبَت له النارُ، أنتم شُهداءُ الله في الأرضِ »(3). (1) أخرجه البخاري5322)، ومسلم5440.) (2) أخرجه مسلم5635.) (3) أخرجه البخاري (5367)، ومسلم202.)
عدد الصفحات ١٨٤084 |مختصررياض الصالحين (21) باب فضلِ من ماتَ له أولادٌ صغارٌ 531- وعن أنسٍ قال: قال رسولُ ا ﷺ: «ما مِن مسلمٍ يَموتُ له ثلاثةٌ لم يَبلغوا الحِنثَ إلا أدخَلهُ الله الجنةَ بفَضلِ رحمَتِه إياهُم »(1). 531- وعن أبي هريرةَ قال: قال رسولُ ا ﷺ: «لا يموتُ لأحدٍ من المسلميَّ ثلاثةٌ من الولدِ تمسُّه النار إلا تحَِلَّة القَسمِ »(2). وتحلةُ القسمِ: قول الله تعا ﴿ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﴾ [75] والورودُ هو العبورُ على الصراطِ، أو هو جسرٌ منصوبٌ على ظهرِ جهنَّم، عافانا الله منها. 532- وعن أبي سعيدٍ الخدري قال: جاءتِ امرأةٌ إلى رسولِ ا ﷺ فقالت: يا رسولَ الله، ذهبَ الرجالُ بحديثِك، ف اجعل لنا من نفسِك يومًا نأتيك فيه تُعَلِّمنا مما علَّمك الله، قال: «اجتَمِعن يومَ كذا وكذا » فاجتَمَعن، فأتاهن النبيُّ ﷺ فعلَّمهنَّ مما علَّمه الله، ثم قال: «ما منكن من امرأةٍ تُقَدِّم ثلاثة من الولدِ إلاَّ كانوا لها حِجاب ا من النارِ » فقالت امرأةٌ: واثن ين؟ فقال رسولُ الله ﷺ: «واثن»(3). (1) أخرجه البخاري5325.) (2) أخرجه البخاري5515)، ومسلم5635.) (3) أخرجه البخاري545)، ومسلم5633.)
عدد الصفحات ١٨٥مختصررياض الصالحين|085 (22) باب البكاءِ والخوفِ عند المرورِ بقُ بورِ الظالمين ومَ صارِ عِهم وإظهارِ الافتقارِ إلى الله تعالى والتَّ حذيرِ من الغَ فلةِ عن ذلك 533- وعن ابن عمرَ: أن رسولَ ا ﷺ قال لأصحابِه –يَعني: لما وَصَلوا الحِجرَ: ديارَ ثَمودَ -: « لاتَدخُلوا على هؤلاء المعَذَّبيَّ إلا أن تكونوا باكيَّ، فإن لم تَكونوا باكيَّ، فلا تَدخُلوا عليهم، لا يُصيبُكم ما أصابهَم »(1). وفي روايةٍ: قال: لما مرَّ رسولُ ا ﷺ بالحِجرِ، قال: «لا تَدخلوا مساكنَ الذين ظَلموا أنفسَهم، أن يُصيبَكم ما أصابهَم، إلا أن تكونوا ب اكيَّ» ثمَّ قَنَّعَ رأسَه وأسرَعَ السيرَ حتى أجازَ الوادي (2). (1) أخرجه البخاري0052)، ومسلم5224.) ( ) أخرجه البخاري3324)، ومسلم5224.)
عدد الصفحات ١٨٦086 |مختصررياض الصالحين كتاب آدابِ السَّ فرِ (1) باب استحبابِ الخروجِ يومَ الخميسِ ، واستحبابِ ه أولَ النَّ هارِ 534- وعن كعبِ بن مالكٍ : أن النبي ﷺ خَرجَ في غزوةِ تبوكَ يومَ الخميسِ، وكان يحبُّ أن يخَرُج يوم الخميسِ (1). 535- وعن ص خرِ بن وداعةَ الغامدي : أن رسولَ ا ﷺ قال: «اللهمَّ بارِك لأمَّتي في بُكورِها » وكان إذا بعثَ سريةً أو جيشًا بعثَهم من أولِ النهارِ، وكان صخر تاجرًا، وكان يبعثُ تَارتَه أول النهارِ، فأثرى وكثُرَ مالُه (2). (2) باب استحبابِ طَلبِ الرُّ فقةِ وتَ أميرِ هم على أنفُ سِهم واحدً ا يُ طيعونَ ه 536- وعن ابن عمرَ ، قال: قال رسولُ ا ﷺ: «لو أنَّ الناسَ يَعلمون مِن الوحدةِ ما أعلمُ، ما سارَ راكبٌ بليلٍ وحدَه! »(3). 537- وعن أبي سعيدٍ وأبي هُريرةَ ، قالا: قال رسولُ ا ﷺ: «إذا خَرجَ ثلاثةٌ في سفرٍ فليُؤمِّروا أحدَهم »(4). (1) أخرجه البخاري5214.) (2) أخرجه أبو داود5646)، والترمذي5555)، وابن ماجه5536.) (3) أخرجه البخاري5222.) (4) أخرجه أبو داود5642.)
عدد الصفحات ١٨٧مختصررياض الصالحين|087 (3) باب آدابِ السيرِ والنُّ زولِ والمبيتِ والنومِ في السفرِ واستحبابِ السُّ رَى والرفقِ بالدوابِ ومُ راعاةِ مَصلحتِ ها وأمرِ من قصَّ ر في حقِّ ها بالقيامِ بحقِّ ها وجوازِ الإِ ردافِ على الدابةِ إذا كانت تُ طيقُ ذلك. 538- وعن أبي هُريرةَ قال: قال رسولُ ا ﷺ: «إذا سافَرتُم الخِص بِ، فأعطوا الإبلَ حظَّها من الأرضِ، وإذا سافَرتُم في الجَدبِ، فأسِِعوا عليها السيرَ، وبادِروا بها نِقْيَها، وإذا عَرَّستُم، فاجتَنِبوا الطريقَ؛ فإنَّا طُرقُ الدَّوابِّ، ومَأوى الهوامِّ بالليلِ »(1). «نِقْيها»: المخ، معناه: أسرعوا بها حتى تصلوا المقصد قبل أن يذهب مخها من ضنك السير. و«التعريس»: النزول في الليل 539- وعن أبي قتادةَ قال: كان رسولُ ا ﷺ إذا كان في سفرٍ، فعرَّسَ بليلٍ اضطجع على يمينِه، وإذا عرس قُبيلَ الصبحِ نصبَ ذراعه، ووضعَ رأسه على كفِّه(2). 541- وعن أنسٍ قال: قال رسولُ ا ﷺ: «عليكم بالدُّلجةِ، فإن الأرضَ تُطوى بالليلِ »(3). 541- وعن أبي ثَعلبةَ الخُشني قال: كان الناسُ إذا نَزلوا منزلاً تَفَرَّقوا في الشعابِ والأوديةِ. فقالَ رسولُ الله ﷺ: «إنَّ تفَرُّقَكم في هذه الشعابِ (1) أخرجه مسلم5256.) (2) أخرجه مسلم623.) (3) أخرجه أبو داود5175.)
عدد الصفحات ١٨٨088 |مختصررياض الصالحين والأَوديةِ إنَّما ذلِكُم من الشيطانِ!» فلم يَنزِلوا بعد ذلك مَنزلاً إلاَّ انضَ مَّ بعضُهُم إلى بعضٍ (1). 542- وعن أنسٍ قال: كنا إذا نَزَلنا منزلاً، لا نُسَبِّح حتى نَحُل الرِّحالَ (2). وقوله«لا نُسبِّح »: أي: لا نُصل النافلةَ، ومعناه: أنا كنا مع حِرصِنا ع الصلاةِ لا نُقدِّمها على حطِّ الرحالِ وإراحةِ الدواب. (4) باب إعانةِ الرَّ فيقِ 543- وعن جابرٍ ، عن رسولِ ا ﷺ: أنه أرادَ أن يَغزُو، فقال: «يا مَعشرََ المهاجرين والأنصارِ، إن من إخوانِكم قوم ا ليس لهم مالٌ، ولا عَشيرةٌ، فليَضُمَّ أحدُكم إليه الرَّجُليَّ والثلاثةَ، فما لأحدِنا من ظَهرٍ يحَمِلُه إلا عُقبةٌ كعُقبةِ » -يعني: أحدِهم - قال: فضَمَمتُ إليَّ اثنين أو ثلاثةً وما لي إلا عُقبةٌ كعقبةِ أحدِهم من جمَل (3). 544- وعنه، قال: كان رسولُ ا ﷺ يتخلَّفُ في المسيرِ، فيُزجي الضعيفَ، ويُردِف ويدعو له (4). (1) أخرجه أبو داود5652.) (2) أخرجه أبو داود5115.) (3) أخرجه أبو داود5130.) (4) أخرجه أبو داود (5632.)
عدد الصفحات ١٨٩مختصررياض الصالحين|089 (5) باب ما يقولُ ه إذا ركِ بَ دابته للسفرِ قال الله تعالى: ﴿ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ﴾ [55 - 50]. 545- وعن ابن عمرَ : أن رسولَ ا ﷺ كان إذا استَوى على بعيرِه خارجًا إلى سفرٍ، كبرَّ ثلاثًا، ثم قال: «سبحانَ الذي سخَّرَ لنا هذا، وما كُنا له مُقرِنيَّ، وإنَّا إلى ربِّنا لمنقَلبون، اللهُمَّ إنا نَسألُك في سفَرِنا ه ذا البرَِّ والتَّقوى، ومِن العملِ ما تَرضى، اللهُمَّ هوِّن علينا سَفَرَنا هذا، واطوِ عنَّا بُعدَه، اللهُمَّ أنت الصاحبُ في السَّفرِ، والخليفةُ في الأهلِ، اللهُمَّ إني أعوذُ بك من وعثاءِ السفرِ، وكآبةِ المنظرِ، وسوءِ المنقلَبِ في المالِ والأهلِ » وإذا رجعَ ق الهن. وزادَ فيهِنَّ «آيِبونَ تائِبون عابِدون لربِّنا حامِدون»(1). معنى«مقرن»: مطيقين، و «الوَعْثاءُ »: الشدَّةُ، و «الكآبةُ»: تغيرُ النفسِ من حزنٍ ونحوه، و«المنقلبُ»: المرجعُ (6) باب تَ كبيرِ المسافرِ إذا صعدَ الثنايا وشِ بهها، وتَ سبيحِ ه إذا هبطَ الأوديةَ ونحوها، والنهي عن المبالغةِ برفعِ الصوتِ بالتكبيرِ ونحوه 546- وعن جابرٍ قال: كنا إذا صَعِدنا كبرَّنا، وإذا نَزَلنا سبَّحنا (2). (1) أخرجه مسلم5305.) (2) أخرجه البخاري5223.)
عدد الصفحات ١٩٠091 |مختصررياض الصالحين 547- وعن ابن عمرَ، قال: كان النبيﷺ إذا قَفَل من الحجِّ أو العمرةِ، كلما أَوفََ على ثَنيةٍ أو فَدفَدٍ كبرَّ ثلاثًا، ثم قال: «لا إله إ الله وحده لا شََيكَ له، له الملك وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، آيبون، تائِبون، عابِدون، ساجِدون، لربِّنا حامدون، صدقَ الله وعدَه، ونَصَِ عبدَه، وهزمَ الأحزابَ وحدَه »(1). قولُه«أَو» أي: ارتَفَع، وقوله«فَدفَد» هو بفتحِ الفائين بينهما دالٌ مهمل ة ساكنةٌ، وآخره دالٌ أخرى وهو: الغَليظُ المرتفع من الأرضِ. 548- وعن أبي موسى الأشعري قال: كنَّا مع النبيﷺ، فكنا إذا أشرَفنا على وادٍ هَلَّلنا وكبرَّنا، ارتفعَت أصواتُنا، فقال النبيُّ ﷺ: «يا أيَا الناسُ، اربَعوا على أنفُسِكم، فإنَّكم لا تَدعون أصمَّ ولا غائب ا، إنه معكُم، إنه سميعٌ قَريبٌ »(2) .«اربَعوا» أي: ارفقوا بأنفسِكم (7) باب ما يَ دعو به إذا خافَ ناسً ا أو غيرَ هم 549- وعن أبي موسى الأشعري : أن رسولَ ا ﷺ كان إذا خافَ قَومًا، قال: «اللهُمَّ إنا نجعَلُك في نُحورِهم، ونعوذُ بك من شَُورِهم »(3). (1) أخرجه البخاري6321)، ومسلم5300.) (2) أخرجه البخاري5 (6320)، ومسلم5740.) (3) أخرجه أبو داود5137.)
عدد الصفحات ١٩١مختصررياض الصالحين|090 (8) باب ما يَ قولُ إذا نزلَ منزلً ا 551- وعن خولةَ بنتِ حَكيمٍ ، قالت: سمعتُ رسولَ ا ﷺ يقولُ: «مَن نزلَ منزلا ثم قال: أعوذُ بكلماتِ الله التاماتِ من شَِّ ما خلقَ، لم يضََّّه شيءٌ حتى يرتحَِل من منزِلِه ذلك »(1). (9) باب استحبابِ تَعجيلِ المسافرِ الرجوعَ إلى أهلِ ه إذا قَ ضى حاجتَ ه 551- وعن أبي هُريرةَ : أن رسولَ ا ﷺ قال: «السَّفرُ قِطعةٌ من العذابِ، يَمنَعُ أحدَكم طعامَه وشََابَه ونومَه، فإذا قَضى أحدُكم نَّمَتَه من سفرِه، فليُعَجِّل إلى أهلِه »(2) .«نَّمَتَه »: مقصوده (11) باب استحبابِ القُ دومِ على أهلِ ه نهارً ا وكراهيتِه في الليلِ لغَ يرِ حاجةٍ 552- وعن جابرٍ : أن رسولَ ا ﷺ قال: «إذا أطالَ أحدُكم الغَيبة فلا يَطرُقَنَّ أهلَه ليلا »(3). 553- وعن أنسٍ قال: كان رسولُ ا ﷺ لا يَطرُق أهله ليلاً، وكان يأتيهم غُدوةً أو عشيةً (4). (1) أخرجه مسلم5742.) (2) أخرجه البخاري3445)، ومسلم5257.) (3) أخرجه البخاري (1503)، ومسلم751.) (4) أخرجه البخاري5244)، ومسلم5252.)
عدد الصفحات ١٩٢092 |مختصررياض الصالحين (11) باب ما يَ قولُ ه إذا رجعَ وإذا رأى بَ لدَ تهُ 554- وعن أنسٍ قال: أقبَلنا مع النبيِّ ﷺ حتى إذا كنَّا بظَهرِ المدينةِ، قال: «آيِبونَ، تائِبون، عابِدون، لرَبِّنا حامِدون » فلم يَزَل يقولُ ذلك حتَّى قدِمنا المدينةَ (1). (12) باب استحبابِ ابتِ داءِ القادمِ بالمسجدِ الذي في جِ وارِ ه وصلاتِ ه فيه ركعتين 555- وعن كعبِ بن مالكٍ : أن رسولَ ا ﷺ كان إذا قَدِمَ من سَفرٍ، بدأَ بالمسجدِ فركَعَ فيه ركعتين (2). (13) باب تَ حريمِ سَفرِ المرأةِ وَحدَ ها 556- وعن أبي هريرةَ قال: قال رسولُ ا ﷺ: «لا يحلُّ لامرأةٍ تؤمنُ بالله واليوم الآخرِ تسافرُ مسيرةَ يوم وليلةٍ إلا مع ذي محَرمٍ عليها »(3). 557- وعن ابن عباسٍ : أنه سمِعَ النبيَّ ﷺ يقولُ: «لا يَُلُوَن رجلٌ بامرأةٍ إلا ومعها ذو محَرمٍ، ولا تُسافِر المرأةُ إلا مع ذي محَرمٍ » فقال رجلٌ: يا رَسولَ الله، إن امرأتي خَرجَت حاجَّةً، وإني اكتُتِبتُ في غزوةِ كذا وكذا؟ قال: «انطَلِق فحجَّ مع امرأَتِك »(4). (1) أخرجه مسلم5301.) (2) أخرجه البخاري3422)، ومسلم756.) (3) أخرجه البخاري5422)، ومسلم5332.) (4) أخرجه البخاري3446)، ومسلم5305.)
عدد الصفحات ١٩٣مختصررياض الصالحين|093 كتابُ الفَ ضائلِ (1) باب فضلِ قراءةِ القُ رآنِ 558- وعن أبي أمامةَ قال: سمعتُ رسولَ ا ﷺ يقولُ: «اقرَؤوا القرآنَ؛ فإنه يأتي يومَ القيامة شفيع ا لأصحابِه »(1). 559- وعن النواسِ بن سمعانَ قال: سمعتُ رسولَ ا ﷺ يقولُ: «يُؤتى يوم القيامةِ بالقرآن وأهلِه الذين كانوا يَعملون به في الدنيا، تَقد مهُ سورةُ البقرةِ وآل عمران، تحُاجَّان عن صاحِبِهِما »(2). 561- وعن عثمانَ بنِ عفانَ قال: قال رسولُ ا ﷺ: «خيرُكُم من تعلَّم القرآنَ وعلَّمه »(3). 561- وعن عائشةَ ، قالت: قال رسولُ ا ﷺ: «الذي يقرأُ القرآنَ وهو ماهرٌ به مع السفرةِ الكرامِ البرَرةِ، والذي يقرأُ القرآن ويتتعتعُ فيه وهو عليه شاق له أجران »(4). 562- وعن أبي موسى الأشعري قال: قال رسولُ ا ﷺ: «مَثلُ المؤمنِ الذي يَقرأُ القرآن مثل الأُترُجَّة: ريحُها طيبٌ وطعمها طيب، ومَثلُ المؤمن الذي لا يَقرأُ القرآن كمثلِ التَّمرةِ: لا ريحَ لها وطَعمُها حلوٌ، و مثل المنافقِ الذي (1) أخرجه مسلم240.) (2) أخرجه مسلم241.) (3) أخرجه البخاري (1457.) (4) أخرجه البخاري0237)، ومسلم722.)
عدد الصفحات ١٩٤094 |مختصررياض الصالحين يقرأُ القرآن كمثلِ الريحانةِ: ريحُها طيبٌ وطَعمُها مُر ، ومثلُ المنافقِ الذي لا يقرأُ القرآن كمثل الحنظلةِ: ليس لها ريحٌ وطعمُها مُر »(1). 563- وعن ابن عمرَ، عن النبيﷺ قال: «لا حسدَ إلا في اثنت رجلٍ آتاه الله القرآنَ، فهو يقومُ به آ ناءَ الليلِ وآناء النهارِ، ورجلٍ آتاه الله مالا ، فهو ينفقُه آناءَ الليلِ وآناءَ النهارِ »(2). 564- وعن ابن مسعودٍ قال: قال رسولُ ا ﷺ: «مَن قرأَ حرف ا من كتابِ الله فله حسنةٌ، والحسنةُ بعشرِ أمثالها، لا أقولُ: ﴿ﭑ﴾ حرفٌ، ولكن: ألفٌ حرفٌ، ولامٌ حرفٌ، وميمٌ ح رفٌ »(3). (2) باب الأمرِ بتعَ هُّدِ القرآنِ والتَّ حذيرِ عن تَ عريضِ ه للنسيان 565- وعن أبي موسى، عن النبيﷺ قال: «تَعاهَدوا هذا القُرآنَ، فوالذي نَفسَ ُ محمدٍ بيدِه لهُوَ أشدُّ تفَلُّت ا من الإبلِ في عُقلِها »(4). (3) باب استحبابِ تَحسينِ الصوتِ بالقرآنِ ، وطلبِ القِ راءةِ من حَ سنِ الصوتِ والاستماعِ لها 566- وعن أبي هُريرةَ قال: سمعتُ رسولَ ا ﷺ يقولُ: «ما أَذِنَ الله لشيءٍ ما أَذنَ لنبيٍّ حسنِ الصوتِ يتغَنَّى بالقرآنِ يجَهرُ به »(5). (1) أخرجه البخاري1057)، ومسلم727.) (2) أخرجه البخاري1451)، ومسلم251.) (3) أخرجه الترمذي5254.) (4) أخرجه البخاري1433)، ومسلم725.) (5) أخرجه البخاري7100)، ومسلم725.)
عدد الصفحات ١٩٥مختصررياض الصالحين|095 567- وعن أبي موسى الأشعري: أن رسولَ ا ﷺ قال له: «لقد أوتيتَ مِزمار ا من مزاميرِ آلِ دا ودَ »(1). 568- وعن البراءِ، قال: سمعتُ النبي ﷺ قرأَ في العِشاءِ بالتِّينِ والزيتون، فما سمعتُ أحدًا أحسنَ صوتًا منه (2). (4) باب الحث على سورٍ وآياتٍ مَخصوصةٍ 569- وعن رافعِ بن المُع قال: قال لي رسولُ ا ﷺ: «أ أعَلِّمك أعظمَ سورةٍ في القرآن قبل أن تََرُج من المسجدِ؟ » فأخذَ بيدي، فل أرَدنا أن نَخرُج، قلت: يا رَسولَ الله، إنك قلتَ: لأُعَلِّمنَّك أعظمَ سورةٍ في القرآن؟ قال: «﴿ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﴾ هي السَّبعُ المثاني والقرآنُ العظيمُ الذي أوتيتُه»(3). 571- وعن أبي سعيدٍ الخدري : أن رسولَ ا ﷺ قال في: ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ﴾: «والذي نَفسي بيدِه إنََّّا لتَعدِل ثُلثَ القرآنَ »(4). 571- وعن عُقبةَ بن عامرٍ : أن رسولَ ا ﷺ قال: «ألم تَرَ آياتٍ أُنزِلَت هذه الليلةَ لم يُرَ مثلُهُنَّ قطُّ؟ ﴿ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﴾ و ﴿ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ﴾»(5). (1) أخرجه البخاري (1402)، ومسلم723.) (2) أخرجه البخاري7106)، ومسلم060.) (3) أخرجه البخاري0607.) (4) أخرجه البخاري1453.) (5) أخرجه مسلم250.)
عدد الصفحات ١٩٦096 |مختصررياض الصالحين 572- وعن أبي مسعودٍ البدري ، عن النبي ﷺ قال: «مَن قرأَ بالآيتيَّ من آخِ رِ سورةِ البقرةِ في ليلةٍ كَفَتاه »(1). 573- وعن أبي هريرةَ: أن رسولَ ا ﷺ قال: «لا تجَعلوا بيوتَكم مقابرَ، إن الشيطانَ ينفِرُ من البيتِ الذي يُقرأُ فيه سورةُ البقرةِ »(2). 574- وعن أُبيِّ بن كَعبٍ قال: قال رسولُ ا ﷺ: «يا أبا المنذِرِ، أتدري أيُّ آيةٍ من ك تابِ الله معك أعظَمُ؟ » قُلت﴿ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﴾ [511] فضرَبَ في صدري، وقال «ليَهنَك العِلمُ أبا المنذِرِ »(3). 575- وعن أبي هريرةَ قال: وكَّلني رسولُ ا ﷺ بحفظِ زكاةِ رمضان، فأتاني آتٍ فجعلَ يحَثو من الطعامِ، فأخذتُه فقلت: لأرفعنَّك إلى رسولِ الله ﷺ، قال: إني محُتاجٌ، وعلَّ عيالٌ، وبي حاجةٌ شديدةٌ، فخلَّيتُ عنه، فأصبحتُ، فقال رسولُ الله ﷺ: «يا أبا هريرةَ، ما فعلَ أسيرُك البارحةَ؟ » قلت: يا رسولَ الله، شكا حاجةً وعيالاً، فرحمِتُه فخلَّيت سبيلَه. فقال: «أمَا إنه قد كذَبَك وسيعودُ » فعرفتُ أنه سيعودُ؛ لقو لِ رسولِ الله ﷺ فرصَدتُه، فجاءَ يحَثو من الطعامِ، فقلت: لأرفعنَّك إلى رسولِ الله ﷺ، قال: دعني فإني محُتاجٌ، وعلَّ عيالٌ لا أعودُ، فرحمِته فخلَّيتُ سبيلَه، فأصبحتُ فقال لي رسولُ الله ﷺ: «يا أبا هريرةَ، ما فعلَ أسيرُك البارحةَ؟ » قلت: يا رسولَ الله، شكا حاجةً وعيالاً، فرحمته فخلَّيتُ سبيلَه. فقال: «إنه قد كذَبَك وسيعودُ » فرصدتُه الثالثةَ، فجاء يحَثو من الطعامِ (1) أخرجه البخاري0442)، ومسلم242.) (2) أخرجه مسلم724.) (3) أخرجه مسلم254.)
عدد الصفحات ١٩٧مختصررياض الصالحين|097 فأخذته، فقلت: لأرفَعَنَّك إلى رسولِ ا ﷺ، وهذا آخرُ ثلاثِ مرات إنك تَزعُم أنك لا تعودُ، ثم تعودُ! فقال: دعني فإني أُعلِّمك كلماتٍ ينفعُك الله بها، قل ت: ما هنَّ؟ قال: إذا أويتَ إلى فراشِكَ فاقرأ آيةَ الكرسي، فإنه لن يزالَ عليك من الله حافظٌ، ولا يقربُك شيطان حتى تُصبِح، فخليتُ سبيلَه، فأصبحتُ، فقال لي رسولُ الله ﷺ: «ما فعلَ أسيرُك البارحةَ؟ » قلت: يا رسولَ الله، زعمَ أنه يعلِّمني كلماتٍ ينفعُني الله بها، فخليتُ سبيلَه، قال: «ما هي؟» قلت: قال لي: إذا أويتَ إ فِراشِك فاقرأ آيةَ الكرسي من أولها حتى تختمَ الآية: ﴿ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ﴾ وقال لي: لا يزالُ عليك من الله حافظٌ، ولن يقربَك شيطانٌ حتى تُصبِح. فقال النبيُّ ﷺ: «أمَا إنه قد صدَقَك وهو كذوبٌ، تعلمُ من تَُاطبُ منذ ثلاثٍ يا أبا هريرةَ؟» قلت: لا. قال«ذاك شيطانٌ»(1). 576- وعن أبي الدرداءِ: أن رسولَ ا ﷺ قال: «من حفظَ عشرَ آياتٍ من أول سورةِ الكهفِ، عُصِمَ من الدجالِ ». 577- وعن ابن عباسٍ : بينما جبريلُ قاعدٌ عند النبي ﷺ سمعَ نَقيضًا من فوقِه، فرفعَ رأسَه، فقال: هذ ا بابٌ من السماءِ فُتِح اليومَ ولم يُفتَح قطُّ إلا اليوم، فنزل منه ملكٌ، فقال: هذا ملكٌ نزلَ إلى الأرضِ لم ينزل قطُّ إلا اليومَ فسلَّم وقال: أبشرِ بنورين أوتيتَهما لم يؤتهَما نبيٌّ قبلَك: فاتحةِ الكتابِ، وخواتيمِ سورةِ البقرةِ، لن تقرأَ بحرفٍ منها إلاَّ أع طيتَه(2). (1) أخرجه البخاري5355.) (2) أخرجه مسلم (246.)
عدد الصفحات ١٩٨