المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي PDF

المعافى بن زكريا

صفحة ٤ من ٤٨

سم eww‏ الس الثامن س رواية أخرى للحديث حدنا عبد الغافر بن سلامة بن أحمد بن أزهر الحضرمي الحمصي» قال: حدثا إسحاق بن إبراهيم بن عرعرة» قال: حدننا عاصم بن علي“ وحدنا محمد بن عمر بن حفص الدربندي» قال: حدتنا عثمان بن معاوية البصري» عن عبد الله بن عثمان صاحب شعبة» عن ثابت» عن أنس» قال: اجتمع على النبي # نساؤه يوماً فجعل يقول الكلمة كما يقول الرجل عند أهلهء قال: فقالت إحداهن: كأن هذا حديث حخحرافة» فقال: تدرين ما حديت حرافة؟ وذكر الحديث. التعليق على الخبر قال القاضي: عوام الناس يرون أن قول القائل: هذه حرافة» إنما معناه أنْها حديث لا حقيقة له» وأنه مما يجري في السمر للتأنس به» وينتظم من الأعاجيب وطرف الأحبار ما يرتاح إليه ويتمتع أهل الأندية بالإضافة فيه» ويقطعون أوقات ندامهم بتداوله» وأنه معظمه لا أصل له» ورسول الله # أصدق في كل ما يخبر عنه وأعلم بحقيقة الأمر فيه» وأولى من رجع إلى قوله وأحذ به» والغي ما حالفه» فأما ما وصفنا من مذهب العامة فيه» فإن الحديث مضاف إلى الحنس الذي هو جزء منه» وبعض من جملته ومميز له من كل حديث ليس بحديث حرافة» كقوهم هذا نوب حز وحاتم فضة وباب حديد» واشتقاقه على هذا القول من قوههم: احترف فلان من بستانه هذه الثمرة» وقوطمم: هذه حرفة فلان» يشار به إلى شيء من الفاكهة» ومنه سي الربيع الأول من السنة خريفاً لأن جل الفواكه تخترف فيه» وجاء في الخبر: أن عائد المريض في مخرفة الحنة إشارة إلى ما يرجى له من النعيم وثواب الملك الكريم. فقال أصحاب هذا المذهب: إن الحتمعين على هذه الأحاديث المعجبة الملذة المطرفة بمنزلة اججتمعين على ما يخترف من الفاكهة التي ينالون من قبلها المتعة السارة هم الفائضة عليهم» ويتوهم هؤلاء أن تختلف الباطل ومفتعل الكذب بمنزلة من اتی شیا آو احترفه قي آنه قد ظفر بما بلهیه ویمتعه وان کان على ما وضف قي أصله› ويقولون لما لا يحققون صحته من الأحبار: هذه حرافة» وهذا حديث خرافة» وقال بعض بحان الشعراء عجز بیت له حکایته: حديث خرافة يا أم عمرو وقال رضي الله عنه منهم في آحر بيت قاله: قالت ودعني من أحاديث خرفة وقال أبو العتاهية: إذا أحلو فأانت حديشي وذلك كالحديث من الخرافة وأرى أن قوم للإنسان إذا أفند وتغير وأهتر وهجر: قد حرف» من هذا الباب وأنه

عدد الصفحات ٥٠

ج الجليس الصاح الاش الناصح چ چ ڇ چچ ڪڪ و ڪڪ قل له ذلك: اما لأنه يتعلق بما تخیله له وساوسه فیظهر من لفظه ما ينبئ عن احتلاله ويعحب سامعوه منه بضحك من خحروجه عن الاعتدال والصحة» وياتي بألفاظ حارجهة عن شن الحكمة وإما لأن امه بطر بون تعبا بها يديه وبتر جوت مته ما بتشطون ويرتاحون عنده» فكأم يجتنون شرة أو يخترفون فاكهة» ومن ها هنا قيل: فكهت من كذا أي عجبت» كما قال الشاعر: ولقد فكهت من الذين تقاتلوا يوم الخميس بلا سلاح ظاهر ومن هذا الأصل قيل للمزاح: فكاهة» لما فيه من مسرة أهله والاستمتاع به» قال الشاعر : حزق إذا ما القوم أبدوا فكاهة كرا لياه بترن أ ردا وقال بعض أهل العلم: الغيبة فاكهة القراء. وقال الفضيل بن عياض: لكل شيء ديباج» وديباج القراء ترك الغيبة. ومن كلام العرب السائر: لا مازح صبيا ولا تفاكهن أمة» يريد: ولا تمازحن» وحالف بين اللفظين مع اتفاق المعنى لأنه أحسن كما قال الشاعر: وقدمت الأدم لراهشيه ۳ وألفى قوها كذاب ومينا والمين: الكذب» وقال آخحر: آل دا هد وار ها هت وهند التي من دونها الناي والبعد ومن الخريف والاحتراف على ما قدمنا ذكره: لفلان موضع كذا خحرفة» أي مقام في الخريف ويقال: زمان صائف وشات ورابع وقائظ من الصيف والشتاء والربيع والقيظ» ولم يقولوا مثل هذا في الخريف» ويقال في النسب: حرفي وربعي» كما قال: إن بني صبية صيفيون فلح من کان له ربعيون ومنه الربع في الماشية› قال الشاعر: حرفة حتى إذا ارتبعت سکنت من جلق بيعا في قباب و سط دسکرة حوهها الزيتون قد ينعا ويروى: حرفة على ما فسرناء ويروى: حلفة من الاحتلاف إلى المكان» وقول الله جل ذكره: إوهو الذي جعل الليل والنہار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا وقد احتلف أهل التأويل في تأويله» فقال بعضهم: معناه أن ما فات في أحدهما قضى في الآحر» كالصلاة تفوت ليلا فتقضى نهاراً وتفوت نارأ فتقضى ليلا» وقال آخحرون: المعنى أنه جعلهما حتلفين في ألوانهما هذا أسود وهذا أبيض» وقال آخحرون: إن كل واحد منہما

عدد الصفحات ٥١

اه meme‏ الس النامن س يخلف صاحبه» إذا ذهب هذا جاء هذا»وقيل:إنه لو لم يجعل كذلك لالتبس على الناس أمر و في أوقات صومهم وصلاتهم» وقيل:إن الخلفة مصدر ولذلك وجدت» وهي حبر عن الليل والنهار» وقول زهير: ) بها العين والآرام يمشين حلفة E‏ يعني تذهب منها طائفة وتحدث مكانها أحرى» وجائز أن يكون أراد الألوان والهيئات» وجائز أن يكون اراد أنها تذهب كذا وتجيء كذا. وروي عن النبي ک۵ آنه کان من آفکه الناس» بمعنی آنه کان یمزح» وقد روی عنه اتتا أنه قال: "إني لأمزح ولا أقول إلا حقا". وروي عنه عب آنه قال: "إن الله عز وجل لا يؤاحذ المزاح الصادق في مزاحه". حدتنا يعقوب بن إبراهيم بن e‏ أبو بكر البزاز العسكري» قال: حدثنا علي بن حرب» قال: حدتنا يزيد بن أبي الزرقاء» عن أي هيعة» عن عمارة بن غزية» عن TO‏ اسا ا أفكه الناس. . وحدنا محمد بن حمدان بن بغداد الصيدناني» قال: حدثني يوسف بن الضحاك قال: حدتني آي» قال: حدتنا حالد الحذاء» عن آي فلابة» عن عائشة: أن الى کان رخاوا ل 0 ع و و ق قال القاضي آبو الفرج: إنما ذكرنا ما ذكرناه من باب المزاح ها هنا بحسب ما اقتضاه ما تقدم من كلامنا لاتصاله ومناسبته إياه» ولذكر ما جاء في المزاح من الاستحسان ا حدثنا أحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير القاضي» قال: أحبرني أي عبد الله بن نصر بن بجير» قال: حدتني آبو جعفر محمد بن عباد بن موسى قال: أخبرلي ابو بكر الهذلي» قال: قال لي الشعبي: ألا أحدثك حديثا تحفظه في بحلس واحد إن كنت حافظا کما حفضته آنا I a‏ بن أي مسلم» فقال: إنا لله وإنا اليه راجعون لما بين دفتيك من العلم يا شعبي» وليس بيوم شفاعة» إذا دحلت على الأمير فبؤ له بالشرك والنفاق على نفسك فبا لحري أن تنجو. فلما كنت قريبا من الإيوان حرج محمد بن الحجاج» فقال: هي يا شعبي» أكرمتك وآدنيتك وقربت بحلسك تم حرجت علينا؟ قلت: أصلح الله الأمير» أحزن بنا المنزل وأجدب الحجناب وضاق المسلك» واكتحلنا السهر» واستحلسنا الخوف» ووقعنا في حزية لم نكن بررة أتقياء ولا فجرة أقوياء» قال: صدق واللّه» ما بروا حين حرجوا ولا قووا حين فجروا» أطلقوا عنه. ثم قال: تعهدني وكن مني قريباء فأرسل إلى يوماً نصف النهار وليس عنده أحد» فقال: ما تقول في آم وجد واحت؟ قلت: احتلف فيہا خسة من أصحاب محمد که قال: من؟ قلت: علي

عدد الصفحات ٥٢

= الصاح الا الناصح )ن‎ E وابن مسعود وابن عباس وعثمان وزید بن ثابت» قال: فما قال علي؟ قلت: جعلہا ستة‎ ع ا ر ف و ا م اغى اا اا سا‎ ال فما فال أبن سره فلت جع ضا س ركان لا يقل اما غل حه فاغط‎ الأحت النصف ثلاثة» وأعطى الأم ثلث ما بقي» وأعطى الأم الثلث وأعطى الأحت الثلث‎ وأعطى الحد الثلث وأعطى الحد الثلثين» قال: فما قال عثمان؟ قلت: جعاما أثلاثاً فأعطى‎ الأم الثلث وأعطى الأحت التلث وأعطى الحد الثلت» قال: فما قال زيد؟ قلت: جعلها‎ من تسعة فأعطى الأم الثلائة وأعطى الأحت سهمين وأعطى الجد أربعة» جعلها منها‎ بمنزلة الأخ» قال: يا غلام أمضها على ما قال أمير المؤمنين عثمان» قال: إذ دحل‎ الاج فال ا رالات را ول ااي اجار اررقم على ات‎ ائڏن» فدحل رجل من بني سليم يقال له‎ IE وعمائمهم في أوساطهم وكتبهم بأیمانہم»‎ سيابة بن عاصم» قال: من أين؟ قال: من الشام» قال: كيف أ مير المؤمنين؟ كيف هو في‎ بدنه» كيف هو في حاشیته» کیف کیف؟‎ قال: حير» قال: كان وراءك من غيث؟ قال: نعم أصابتني فيما بيني وبين أمير المؤمنين ثلاث سحائب» قال: فانعت كيف لي كيف كان وقع المطر وكيف كان أثره وتباشیره؟ قال: ا سحابة بحوران فوقع قطر صغار وقطر كبار» فكان الصغار لحمة الکار ووقع اا متدا رکا وهو السح الذي سمعت به» فواد سائل وواد نازح» وأرض مقبلة وأرض مدبرة» وأصابتنى سحابة بسوان فاندت الدياث وأسالت الغرأر وأدحضت التلاع وصدعت عن ا آماکنہاء وأصابتني سحابة بالقريتين» فأفاءت الأرض بعد الري» » وامتلأت الإحاذ وأفعمت الأودية» وجئتك في مثل جحر الضبح. » قال: ائذن» فدحل رجحل من بنی أسد» قال: هل كان وراءك غيث؟ قال: لاء كثرت الأعصار واغبرت البلاد وأكل ما فف من الحنبة» واستيقنا أنه عام سنة» قال: بئس المخبر أنت» قال: أحبرتك بما كان» قال: ائذن» قال: فدحل رجل من بنى حنيفة من أهل اليمامة» قال: هل كان و ا E a os on‏ إلى محطة تطفاً فيها النيران وتشكى فيا النساء» وتتنافس فيها المعزى» قال: فوالله ما دری الحجاج ما أراد. قال: ويحك إا تحدث أهھل الشام فأفہمهم» قال: آما تطفاً النيران فأحصب الناس فلا توقد نار يحتبز اء فكان السمن والزبد واللبن» وأما تشكي النساء فإن المر E E ET‏ وأما تنافس المعزى فإنها ترى من أنواع الشجر وألوان الثمار ونور النبات ما يشبع بطوا ولا يشبع عيونها» فتبيت وقد امتلأت كروشہاء هما من الكظة جرة» وتبقى الجرة حتى يستنزل مها الدرة» قال: ائذن فدخحل رجل من الحمراء من الموالي» وكان من أشد أهل

عدد الصفحات ٥٣

سه مجلس الثامن سح زمانه» قال: آین؟ قال: من خراسان» قال: هل کان As‏ قال: نعم» ولكن لا أحسن أن أقول كما قال هؤلاءء قال: فما تحسن أنت؟ قال: أصابتني سحابة بحلوان فلم n‏ قال: إن كنت أقصرهم في المطر قصة» إنك لأطوهم بالسيف خطوة. عود إلى خبر الشعبي مع الحجاح وحدنني آي رضي الله عنه» قال: حدننا أبو عبد الله الصوفي» قال: حدتنا سليمان بن عمر الأقطع الرقي» قال: حدثنا عيسى بن يونس» قال: حدثنا عباد بن موسى رجل من أهل واسط عن أبي بكر المذلي» عن الشعبى» قال: أتى بي الحجاج موثقاً فلما انتهينا إلى باب القصر لقيني يزيد بن أبي مسلم» فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون يا شعبي لما بين دفتيك من العلم» وذكر الحديث وت ا و ق ي وبعض رواياته يحتلف ألفاظها ويزيد بعضها على بعض» وأنا أذكر ها هنا طريقا حضرني وقرب مني. حدننا محمد بن جعفر بن سليمان النهرواني» وحمزة بن الحسين بن عمر أبو عيسى السمسار» قالا: حدتنا أحمد بن منصور الرمادي» قال: حدثنا يوسف بن بلول التميمي»› قال: حدننا جابر بن نوح الحمانيء قال: حدثني جحالد» عن الشعبي» قال: لما قدم وه الكوفة قال لابن أبي مسلم: أعرض علي العرفاءء فعرضهم عليه فرأى فيهم وحشاً من وحش الناس» قال: ويحك: هؤلاء حلفاء الغزاة في عياهم؟ قال: نعم» قال: اطرحهم واغد علي بالقبائل» فغدا عليه بالقبائل على راياتپا» فجعلوا یعرضون عليه فإذا وقعت عینه على رجل دعاه» فدعا بالشعبيين فمرت به السن الأولى فلم يدع منهم أحداء ومرت به السن الثانية فدعاني» فقال: من أنت؟ فأحبرته؟ فقال: اجلس» فجلست» فقال: قرأت؟ قلت: نعم» قال: رویت الشعر؟ قلت: قد نظرت في معانيه» قال: نظرت في الحساب؟ قلت: نعم» فقال: لابن أي مسلم: إنا لنحتاج إليه في بعض الدواوين» قال: رويت مغازي رسول الله #5؟ قلت: نعم قال: حدثني بحدیث بدر» قال: فابتدأت له من رؤيا عاتكة حتى أذن المؤذن للظهر» م دحل وقال: لا تبرح» EA‏ على الشعبيين ومنكبا على جميع همدان وفرض لي في الشرف» فلم أزل عنده بأحسن منزلة حتى كان عبد الرحمن بن الأشعث» فأتاني قراء أهل الكوفة فقالوا: يا أبا عمرو! إنك زعيم القراءء فلم يزالوا لي حتى حرجت معهم فقمت بين الصفين أذكر الحجاح وأعيبه بأشياء قد علمتهاء قال: فبلغني أنه قال: ألا تعجبون من هذا الشعبي الذي جاءني وليس في الشرف من قومه» فألحقته بالشرف» وجعلته عريفاً على الشعبيين ومنكباً على همدانء ثم

عدد الصفحات ٥٤

= الحليس الصاح والأنيس الا د و سس حرج مع عبد الرحمن يحرض علي» أما إنه لفن أمكن الله منه لأجعلن الدنيا أضيق عليه من مسك جمل» قال: فما لبثنا أن هزمنا فجئت إلى بيتي فدحلته وأغلقت علي بابي» فمكثت تسعى أشهر الدنيا علي أضيق من مسك جمل» فندب الناس لخراسان» فقام قتيبة بن مسلم» فقال: آنا هاء فعقد له خحراسان وعلی ما غلب عليه منہا وأمن له کل خائف»› فنادی مناديه: ٳنه من احق بعسکر قتيبة فهو آمن» فجاءني شيء لم يجيئني شيءَ هو اسر منه» فبعث بمولى لي إلى الكناسة» فاشترى لي حمارأ وزودني» ثم حرجت فكنت في العسكر» فلم أزل معه حتى أتينا فرغانة» فجلس ذات يوم وقد برق» فنظرت إليه فعرفت ما يريد فقلت: أيہا الأمير! عندي علم ما تريد؟ قال: ومن أنت؟ قال: قلت: أعيذك ألا تسل عن ذاك» قال: أجل» فعرف أني ممن يخفي نفسه» فدعا بكتاب فقال: أكتب نسخة» قلت: لست متاجا إلى ذلك» فجعلت أملي عليه وهو ينظر إلي حتى فرغت من كتاب الفتح» قال: فحملني على بغلة وأرسل إلي بسرق من حرير» وكنت عنده في أحسن منزلة» فإني ليلة أتعشى معه إذ أنا برسول من الحجاج بكتاب فيه: إذ نظرت في كتاني هذا فإن صاحب كتابك عامر الشعبي» فإن فاتك قطعت يديك على رجلك وعزلتك» قال: فالتفت إلي فقال: ما عرفتك قبل الساعة فامض حيث شئت من الأرض» فوالله لأحلفن له بکل یمین» قال: قلت: آيها الأمير ن مثلي لا يخفى» قال: فقال: أنت أعلم» قال: فبعثني إليه مع قوم وأوصاهم بي وقال: إذا نظرتم إلى حضراء واسط فاجعلوا في رجليه قيداً ثم أدحلوا به على الحجاج» قال: فلما دنوت من واسط استقبلني ابن أبي مسلم فقال: يا با عرو ا ن لاضن بك غلل الها إا فلح عل :الجاع قلا ران فال لا فرحا بك ولا أهلاً يا شعبي البيث» جتني ولست في الشرف من قومك ولا عريفاً ولا منكبا فألحقتك بالشرف وجعلتك عريفاً على الشعبيين ومنكبا على جميع همدان» تم حرجت مع عبد الرحمن تحرض علي؟ قال: وأنا ساكت لا أجيبه» قال: فقال لي: تكلم قال: قلت: أصلح الله الأمیر» كل ما ذكرت من فضلك فہو على ما ذكرت» وکل ما ذكرت من حروجي مع عبد الرحمن فهو كما ذكرت» ولكنا قد اكتحلنا بعدك بالسهر وتحلسنا الخوف» ولم نكن مع ذلك بررة أتقياء ولا فجرة أقوياء» وإن حقنت لي دمي واستقبلت لي التوبة؟ قال: قد حقنت دمك واستقبلت بك التوبة» قال: فقال ابن أبي مسلم: الشعبي كان أعلم مني حيت لم يقبل مني الذي قلت له. حدننا محمد بن جعفر» وحمزة بن الحسين» قالا: حدثنا أحمد بن منصور قال: سعت الأصمعي» يقول: حدثني عثمان الشحام» قال: لما أتى الحجاج بالشعبي عاتبه» فقال له الشعبي: أصلح الله الأمير» أجدب بنا الحناب» وأحزن بنا المنزل» واستحلسنا الخوف» واكتحلنا السهر» وأصابتنا حزية لم نكن فيها بررة أتقياءء ولا فجرة أقوياء قال: لله درك

عدد الصفحات ٥٥

a —‏ يا شعبي. قال القاضي: والذي ذكر في هذا E‏ التي بدآنا بها ذكر الفريضة التي سأل الحجاج الشعبي عنہا فأجامهن وذکر أن اأصحاب رسول الله طب احتلفوا فيا على حمسة آقوال فهذا على ما ذكره» وهذه فريضة من فرائض الحد معروفة يسميها الفرضيون الخرقاءء وأصول الصحابة فيہا محتلفة؛ فمنهم من ينزل الجد بمنزلة الأب الأدنى فلا يورث الإحوة والأحوات معه» ومنهم من يعطي الأحوات من الأب والأم أو الأب فرائضهن ويورث الجحد بعد ما يستحقه» وهذا مذهب على وعبد اللهء إلا أن عبد الله لا Noa EIS‏ الأحوات من الأب والأم أو من الأب بمنزلة الأح في المقاسمة» وبينهم في القدر الذي تنتهي إليه المقاسمة ويفرض للجد فريضة» حلاف ليس هذه موضعه» وروي منع الإحوة والأحوات الميراث مع الحد عن أي بكر وعائشة وابن عباس وابن الزبير فيعدد كثير من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء الأمصار والمسلمين» وإلى هذا نذهب» وبيانه مشرو ح فيما ألفناه من كتبنا في فرائض المواريث. لو حدثت أحدأ لحدخثتك وحدثني أحمد بن كامل» قال: حدثني أبو عبد الله محمد بن القاسم المعروف بابي العيناء» قال: اتيت عبد الله بن داود الخريبي فقال ت قد حفظت القرآن» قال: فاقراً: لإواتل عليمم نبأ نوح إذ قال لقومه# قال: فقرأت العشر حتى أنفدته» قال: اذهب فقعلم الفرائض› قال: قلت: قد حفظت الصلب والجحد والكبر» قال: فأيما أقرب إليك» ابن أخيك آو عمك؟ قال: قلت ابن أحى» قال ولم؟ قال: قلت لأن ابن حى من آي وعمي من جدي»› > قال: اذهب الآن فتعلم العربية» قال: قلت: قد علمتها قبل ذين» قال: فلم قال عمر بن الخطاب حين طعن: يا لله للمسلمين» لم فتح تلك اللام وكسر هذه؟ قال: قلت: فتح تلك للدعاء وكسر هذه للاستنصار قال: لو حدثت أحدا لحدثتك. قال القاضى: قلت لابن كامل أمل هذا الحديث: ما أنصفه لما أوقع به هذه الحنة» ا من الإجابة» بمنعهما التمس من الفائدةء فضحك. قال القاضي: هذا العشر الذي استقرأه الخريبي أبا العيناء يعرف بالصهيبي ويمتحن به من يتعاطی الحفظ من القراءء وله حديث نذكره فيما ياتى من جحالسناً هذه إن شاء الله وأما اللام في الموضعين من هذين فإن أئمة النحويين من الكوفيين والبصريين رووها مفتوحة في الموضعين» وإذا قيل: يا للقوم» فهو استغانة تفتح فيه لام المدعوء وإذا قيل: للها فالکشر لازم لام المدعو له أو إليه» ES‏ ادعوم للماء وقال الشاعر: بال بکر انشروا لی کلیا يال بكر أين ين الفرار؟

عدد الصفحات ٥٦

س ابحليس الصالح والأنيس لاص 777 O VI‏ وقال الأعشى: ال ق ل ا آي آدعوكم هذا» وشرح واستقصاء فروعه وعلله يطول» وله موضع غير هذا. وصية الحجاج بأهل البصرة حدتنا الحسين بن أحمد الكلبي: ال دا خمد ر کنا فال دا عبد اله بن محمد بن عائشة: قال: حدتني الي: قال: أراد الحجاج الخروج من البصرة إلى مكة فخطب الناس» فقال: يا أهل البصرة إذ ك E‏ به رسول الله عي في الأنصار» فإنه أوصى في الأنصار أن يقبل من محسنهم ولا يتجاوز عن مسيئهم» ألا وإني قد أوصيته فيكم ألا يقبل من محسنكم ولا يتجاوز عن مسيئكم ألا وإنكم قائلون بعدي كلمة لیس يمنعکم من إظهارها إلا الخوف» ألا وإنكم قائلون: لا أحسن الله له الصحابة» إني معجل لكم الجواب: لا أحسن الله عليكم الخلافة. المجلس التاسع مؤرق وفضيلة كتمان السر حدتنا محمد بن حلد بن حفص العطار» قال: حدننا حاتم بن أ الليتث الجوهري» قال: حدثنا علي بن مهران الداري» قال: حدننا أبو زهر عبد الرحمن بن مغربي» قال: حدتنا المفضل بن فضالة» عن بكر بن عبد الله» وشامة بن عبد الله بن أنس» قالا: حدثنا أنس بن مالك» قال: قال رسول الله ط#: "إن كان فيمن سلف من الأمم رجل يقال له مؤرق وكان متعبدأء فبينما هو قائم في صلاته إذ ذكر النساء فاشتهاهن وانتشر حتى قطع صلاته» فغضب فأحذ فعقده بمذاکیره و شده ا فانتزعهاء ثم أحذ طمرية ونعلیه حتی اتی رضأ لا انیس با ولا وحش» فاتخذ عريشا ثم قام يصلي› E‏ حارجة منها ومعه إناء فيه طعام فيأكل حتى يشبع» ثم يدحل وتلتغم عليه الأرض» فإذا أمسى فعل مثل ذلك» ومر ناس منه فأتاه رجلان من القوم فمرا تحت الليل فسألاه عن قصدهما فسمت هما بيديه» فقال: هذه قصدكما حيث تريدان» فسارا غير بعيد» فقال أحدهما لصاحبه: ما يسكن هذا الرجل ها هنا؟ أرض لا أنيس بها ولا وحش» ولو رجعنا إليه حتى نعلم علمه» فرجعا فقالوا له: يا عبد الله ما يقيمك ذا المكان» بأرض لا انيس فيہا ولا وحش؟ فقال: امضيا لشأنكما ودعاني» فا لحا عليه قال: فإني مخبركما على أن من كتم علي منكما أكرمه الله في الدنيا والآحرة» ومن أظهر منكما أهانه الله تعالى في الدنيا والآحرةء قالا: نعم قال: أنزلا فلما أصبحا حرج من الأرض الذي كان يخرج الطعام ومثلاه معه فأكاوا حتى شبعوا

عدد الصفحات ٥٧

ارہ mmm‏ ابلس التاسع = تم دحل فخرج عليهم شراب فيه إناء مثل الذي كان يخرج في كل يوم ومثلاه معه» فشربوا حتى رووا ثم دحل فالتأمت الأرض» فنظر أحدهما إلى صاحبه فقال: ما يعجلنا؟ هذا طعام وشراب وقد علمنا ستنا من الأرض» امكث إلى العشاء فمكثا فخر جح إليهما في العشاء من الطعام والشراب متل الذي حرج أول النهار» فقال أحدهما لصاحبه: امكث حتى نصبح» فمكتا فلما أصبحا حر ج إليهما مثل ذلك ثم ركبا فانطلقاء فأما أحدهما فلزم باب الملك حتى كان من خحاصته» وأما الآحر فأقبل على تجارته وعمله» وكان ذلك الملك لا يكذب أحذ في زمانه من أهل مملكته كذبة تعرف إلا صلبه» فبينما هو ليلة في السمر فحدثوا ما رأوا من العجائب نشا ذلك الرجل يحدث» فقال: لأحدثنك ايها لملك بحديث ما سمعت بأعجب منه قط» فحدثه بحديث الرجل الذي رآى من أمره» قال الملك: ما معت بكذب قط أعظم من هذا والله لتأتيني على ما قلت ببينة وإلا صلبتك› فقال: بينتي فلان» فقال: رضا ائتوني به فلما أتاه» قال الملك: إن هذا حدثني نكما مررتا برجل كان من مره كذا وكذا قال له الرجل: أيها الملك: أو لست تعلم أن هذا كذب» وهذا مما لا يكون» ولو أني حدثتك بهذا لكان عليك من الحق أن تصلبني» قال: صدقت وبررت» فأدحل الذي كتم في حاصته وسمره وأمر بالآحر فصلب» فقال النبي ي: فأما الذي كتم عليه فقد أكرمه الله في الدنيا وهو مكرمه في الآحرة" ثم نظر بكر بن عبد الله المزني إلى شامة بن عبد الله بن أنس فقال: يا أبا المثنى: أسمعت جدك أنسا يحدث هذا الحدیث عن رسول الله ؟ قال: نعم. بدء أمر الخضر اكيل حدننا أبو کر آي داود» قال: حدتنا حسین بن علي بن مہران» قال: حدننا عامر بن فرات» عن أسباط» عن السدي» قال: كان ملك وكان له ابن يقال له الخضر» وإلياس أحوه - أو كما قال - فقال إلياس للملك: إنك قد كبرت وابنك الخضر ليس يدحل لي ملکك» فلو زوجته لیکون ولو ملا بعدك؟ فقال: يا بني تزوج» فقال: لا أريدء قال: لا بد لك» قال: فزوجني» فزوجه امرأة بكرأء فقال هما الخضر: إنه لا حاجة لي في النساء فإن شعت عبدت الله عز وجل معي فأنت في طعام الملك ونفقته» وإن شئت طلقتك» قالت: بل أعبد الله معك» قال: فلا تظهري سري فإنك إن حفظت سري حفظك الله» وإن أظهرت عليه أهلك أهلكك الله» فكانت معه سنة لم تلدء فدعاها الملك فقال: أنت شابة وابني شاب فأين الولد وأنت من نساء ولد؟ فقالت: إنما الولد بأمر الله تعالى» فدعا الخضر فقال: أين الولد يا بني» فقال: الولد بأمر الله تعالى» فقيل للملك: لعل هذه المرأة عقيم لا تلد فزوجه امرأة قد ولدت» فقال للحضر: طلق هذه قال: لا تفرق بيني وبینها فقد اغتبطت با فقال: لا بد فطلقہاء ثم زوجه ثیبا» قد ولدت» فقال هما

عدد الصفحات ٥٨

ھ الجلیس الصاح والأنيس الناصح ڪڪ و ڪڪ الخضر كما قال للأولى» فقالت: بل أكون معك,» فلما كان الحول دعاها فقال: إنك نيب قد ولدت قبل ابني فأين ولدك فقالت: هل يكون الولد إلا من بعل؟ وبعلي منشغل بالعبادة ولا حاجة له في النساء فغضب الملك وقال: اطلبوه» فهرب فطلبه ثلاثة فأصابته اثنان منهم فطلب إليہما أن يطلقاه فأبياء وجاء التالث فقال: لا تذهبا به فلعله يضربه وهو ولده فأطلقاه» ثم جاءا إلى الملك فأحبره الاثنان أنهما أحذاه وأن الثالث أخحذه منهما» فحبس الثالث» ثم فكر الملك فدعا الاين فقال: أنتما حوفتما ابني حتى هرب فذهب فأمر بهما فقتلا» ودعا بالمرأة فقال ها: أنت هربت ابني وأفشيت سره» ولو كتمت عليه لأقام عندي» فقتلها وأطلق المرأة الأولى والرجل» فذهبت فاتخذت عريشاً على باب المدينة وكانت تحتطب وتبيعه وتتقوت بثمنه» فخحرج رجل من المدينة فقير الحال فقال: باسم اللّه» فقالت المرأة: وأنت تعرف الله؟ قال: أنا صاحب الخضر» قالت: وأنا امرآة الخضر» فتزوجها وولدت له» وكانت ماشطة ابنة فرعون» فقال أسباط» عن عطاء بن السائب» عن سعيد بن جبير» عن ابن عباس» أنها بينما هي تمشط ابنة فرعون سقط المشط من يدهاء فقالت: سبحان ربي» فقالت ابنة فرعون: أي؟ قالت: لا ربي ورب أبيك» قالت: أحبر أي؟ قالت: نعم» فأحبرته» فدعا بهاء وقال: ارجعي» فأبت فدعا بنقرة من نحاس فأحذ بعض من ولدها فرمى به في النقرة وهي تغلي» ثم قال: ترجعين؟ قالت: لاء فأحذ الولد الآحر حتى ألقى الأولاد أجمعين» ثم قال ها: ترجعين؟ قالت: لاء فأمر بهاء قالت: إن لي حاجة» فقال: وما هي؟ قالت: إذا ألقيتني في النقرة تأمر بالنقرة أن تحمل ثم تطفاً في بيتي بباب المدينة وتنحي النقرة وتهدم البيت علينا حتى تكون قبورناء فقال: نعم إن لك علينا حقاًء قال: ففعل بها ذلك قال ابن عباس: قال النبى 6: "مررت ليلة أسري بي فشممت رائحة طيبة» فقلت: يا a E aa‏ التعليق على الخبر قال القاضي: في هذين الخبرين عظة ومعتبر» وتنبيه لمن عقل ومزدجر» وفيما اقتضى فيها ما دعا ذوي النہى إلى الصدق وحفظ الأمانةء وحذر من ركوب الغدر والخيانة» وفي حزن السر وحياطته» وصونه وحراسته ما لا يحيل على الألباء وفور فضيلته» كما لا يذهب عليهم ما في إفشائه وإضاعته» من سقوط القدر» وقبيح الذكر» وما يكسب صاحبه من حطه عن منزلة من يشرف ويعتمد عليه» ويؤتمن ويركن في جلائل الخطوب لليه» والناس في هذين الخلقرن المتناقضين معافى مكرم» ومبتلى مذمم» وقد قال بعض من افتخر بالخلق الكرم منها: وأطعن الطعنة النجلاء عن عرض ٠‏ وأكتم السر فيه ضربة الصسنقق وقال بعض من حالف هذه صفته» و سلك حلاف محجته:

عدد الصفحات ٥٩

سض اجان الاس س ولا أكتم الأسرارَ لكن أذيعما ولا أدع الأسرار تغلي على قلبي وما أتى من هاتين الخليقتين المتضادتين من منثور الأحبار ومنظوم الأشعار ما يتعب إحصاؤه» ویمل استقصاؤ ه» ولعلنا تصمن ئي حالس کا هذا منه ما یستفیده الناظر فيه ) إذا تى ما يجره ويقتضيه» إن شاء اللّه. وذكرت من النوع الذي تضاد فيه فريقان فيما وصف به كل واحد منهما نفسه» شيعا أ ان اه فیا سا هن و إن كان بابه أوسع من أن يستوعى» وأكثر من أن يستغرق ويستوفى» وهو ما روي لنا أن منفوسة بنت زيد الفوارس لما أهديت إلى قيس بن عاصم قربت إليه إهداءء فقال ها: أين أكيلي؟ فلم تدر ما يقول هماء فانشأً يقول: ايا اة :ال وأبنة الك واا به دى ردن والفرس الورد اجا فت ااافا ية اكا قن ت كا جي اچ طارقا أو جار بيت فإنني نات ملامات إلا خادنت من بعدي وإني لعبد الضيف ماغير ذلة ومافي إلا ذاك من شيم البد لإبيني وبين المرء قيس بن عاصم بما قال بون في الفعال بعيد وإنا لنجفو الضيف من غير عسره اة ان کے ئ ما تع ود حدتنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك الشيباني» قال: أحبرنا أحمد بن محمد بن عبد الحسين بن قتبي» قال: حدتنا آي فال دنا أحکم الأعمى» عن اف حالد بن محمد »› عن محمد بن مسلم» عن أي عبد الله بن جعفر بن محمد الصادق رضي الله عنه» أن رجلا ی اسرائيل حرج قي بعض حوائجه» وکانت له امرأة فأوصی بها أخاه» وساله یتعہدھا ویقوم بحوائجہا وما ترید› فکان یأتیہا فیساھا عن بعض حوائجہا وما ترید» إلى أن رآها فوقعت في نفسه»ء فراودها فأبت عليه فقال ها: والله لقن لم تفعلى لأهلكنك» EE SN ELS lad OE E e‏ فسكت عنما إلى أن قدم أحوه فتلقاه وسأله وحادثه إلى أن جرى ذكرهاء فقال: يا أحي علمت نها راودتني عن نفسي وفعلت وفعلت؟ فقال: أحوه آي شيء تقول؟ قال: هو والله ما قلت لك» فلما قدم الرجل لم تكن له همة إلا أن حملا ولم يسأها عن شيء تصديقاً لأحيه» فأنزها ليلا وضرما بسيفه حتى ظن أنه قتلها ثم مضى» وإن المرآة بقي مها رمق فقامت تدب لی ان انتہت الى آصل دیر راھب فسمع آنینہا فأشرف علیہا من

عدد الصفحات ٦٠

س الحليس الصال والانس الناصح سسا س دیره» فلما رآها نزل ودعا غلاماً له أسود فاحتملاها فأدخلاها الديرء» فلم يزل الراهب یعالجہا حتی برآت» وکان له ابن صغير قد ماتت آمه» فقال الراهب: إن شعت أن تذهبي فاذهبي» وإن شعت أن تقيمي فأقيمي» فقالت: بل أقيم فأحدمك ابد فدفع إليها ابنه وكانت تربيه إلى أن وقعت في نفس العبد الأسود فراودهاء وقال: والله لعن لم تتابعيني لأهلكنك» قالت: ما أنا بمتابعتك فافعل ما أنت فاعل» فلما كان الليل جاء إلى الصبى KE GS SO O‏ من آمر هذه اللخبيثة وما فعلت بابنك؟ وترى هذه فعل بها ما فعل إلا من أمر عظيم قد أتته» قال الراهب: ويحك وما فعلت بابني؟ قال: ذبحته. فجاء الراهب فوجد ابنه متشحطا في دمه» فقال ما: ما هذا؟ قالت: لا علم لي غير أن غلامك كان من أمره وكان» فقصت عليه القصة» فقال الراهب: قد شككتني في أمرك» ولست أحب مقامك معي“ O E OE EGE N CSE‏ حيث انتهت إلى قرية» فإذا رجل قدم ليصلب والناس جمتمعون والوالي» > فقالت للوالي = وقد يرفع الرجل على الخشبة - هل لك أن تأحذ مني خمسين دينارا وتخلي سبيل هذا لزجلا ول هاف فلت كا دنت اله لمن دارا فل سيل الره قال ها الرجل: ما صنع أحد بأحد ما صنعت لي أنت» ولست بمفارقك» أحذمك حتى يفرق الموت بيننا. فمضى معہا حتى انتهيا إلى ساحل البحر والناس يعبرون في السفن فدحل وأدحلها وكان ها هيئة وجمال» فلما رآها أهل السفينة قالوا: من هذه المرأة منك؟ قال: مملوكة لي» وقد وقعت في نفس رجل منهم لما رآهاء فقال له الرجل: أتبيعها؟ قال: إني لأكره بيعهاء ولو أردت ذلك ثم علمت للقيت منها أذى لأنها تحبني» وقد أحذت على ألا أبيعها آبدا» قال الرجل: بعها وحذ مالك واحرج ولا تعلمهاء فباعه إياها بمال كثير فدفعه إليه وأشہد عليه أهل السفينة وهي مع النساءء وقرب إليه قاربا فرجع فيه وهي لا تعلم ومضوا في البحر» فلما علم الذي اشتراها أنه قد تباعد ولا تقدر عليه قام يكلمها ويعلمها أنه قد اشتراهاء قالت: اتق الله فإني امرأة حرةء قال: دعي هذا عنك فقد مضى صاحبك فلا تقدرين عليه» فلا تزوجي بما لا تنتفعين به» وأقبل أهل السفينة عليها وقالوا: يا عدوة الله! قد اشتراك الرجل ونحن نشهد» قالت: ويحكم! حافوا الله فإني والله امرأة حرة وما ملكني أحد قط قالوا: قم إليها حتى تفعل بها كذا وكذا فإنك إذا فعلت ذلك سكنت»› فقام إليها فلما حافت على نفسها دعت الله عز وجل عليهم فإذا السفينة قد انقلبت مهم فلم ينج منهم غيرها على ظر السفينة» وكان للملك ذلك اليوم عيد على ساحل البحر من الحانب الآحر» وهو واقف وأهل مملكته فلما رأى ذلك بعث من دحل عليہم في السفن فلم يقدر على غيرهاء فأحرجت إليه» فسأ ها عن أمرها ودعاها إلى التزويج فأبت»

عدد الصفحات ٦١

= الس التاسع‎ mmm وقال: إن لي قصة وليس يجوز لي التزويج» فصيرها في دار فكان إذا ورد عليه الأمر الذي‎ يهوله أتاها فشاورهاء فتشير عليه فيرى في مشورتا البركة» إلى أن حضر الملك فجمع‎ أهل مملكته» فقال: كيف كنت لكم؟ قالوا: كالأب الرحيم فجزاك الله حيرأ» فقال: كيف‎ رأيتم أول أمري من آحره قالوا: كنت في آحر أمرك أحزم» قال: فإن جميع ما رأيتم من‎ ذلك كان بمشورة هذه المرأة» وقد رأيت لكم رأيأء قالوا: وما هو أيها الملك؟ قال:‎ أملكها عليكم من بعدي» قالوا: فرأيك» فملكها عليهم ومات الملك» وإنا أمرت بحشر‎ الناس إليہا ليبايعوهاء فحشر الناس وجلست تنظر» فمر بها زوجها وأخحوه» فقالت: اعزلوا‎ هذين ثم مر بها المصلوب الذي باعہاء فقالت: اعزلوا هذل تم مر بها الراهب وغلامه»‎ فقالت: اعزلوا هذين» ثم صرفت الناس ودعت بهم فقالت لزوجها: تعرفني؟ قال: لا والله»‎ ني أعلم أنك الملكة» قالت: أنا فلانة امرأتك» وإن أحاك فعل بي وفعل وخبرته الخبر»‎ ا نه لم يصل إلي رجل منذ فارقتك ثم دعت بأخيه فقتل» م دعت‎ بالراهب فأجازته» وقالت: : ارفع إلي ما كانت لك من حاجة» وحدثته بقصة الغلام وما‎ صنع بابنه» شم أمرت بالغلام فقتل» ثم دعت بالمصلوب وأمرت به أن يقتل ويصلب» ففعل‎ ذلك بهن ومکثت في ملکہا ما اراد الله أن تمكث ثم ماتت.‎ التعليق على الخبر‎ قال القاضي: وإن مما تقدمت روايتنا إياه في هذا المجلس من التنبيه ما يبعث الألباء على تأمل عاقبة أعمالهم» وما تؤثره نياتهم ومقاصدهم في أفعاهم» وحسن عقبى الحسنى وسوء مغبة السوأى. نسأل الله عز وجل أن يهب لنا بصيرة مؤدية لنا إلى السلامة والغنيمة في الدنيا والآحرة» فلم ينل أحد حيرا إلا بتوفيقه وإحسانه» ولم يحلل به سوء في دنياه إلا بامتحانه» و لا في دینه إلا بخدلانه. الوشاية متزلة بين الخيانة رالاثم حدتنا ابن دريد» قال: حدتنا أبو حاتم قال: أحبرني أبو الحسن المدائني» قال: وشى واش بعبد الله بن همام السلولي إلى زياد أنه هجاك فقال زياد: أجمع بينك وبينه؟ قال: نعم» ال فحت راد لآ N‏ e‏ قال: كلا أصلحك الله ما فعلت› ولا أنت لذلك بأهل»› قال: فإن هذا أحبرني - وأخرج الرجل - فاطرق ابن همام هنيهة» ثم أقبل على الرجل فقال: وأنت أمرؤ إما تمتك حاليا فخحنت» وإما قلت قولاً بلا علم فأنت من الأمر الذي كان بيننا بمنزلة بين الخيانة والإإنم فأعجب زیادا جوابه» وأقصى الساعي ولم يقبل منه.

عدد الصفحات ٦٢

کڪ الجليس الصاح والأنيس الناصح ج ججج و ت هذا سوار ساقه الله اليك حدتنا محمد بن القاسم الأنباري» قال: : حدثني أني» قال: قال أبو العباس محمد بن إسحاق بن أي العنبس» > عن إسحاق بن يحیى بن معاذ» قال: حدثني سوار صاحب رحبة سوار» قال: انصرفت وا من ا ال ا دلت منزلي دعوت بالغداء فحاشت نفسي وآمرت به فرد» ثم دعوت بالنرد ودعوت جارية لي الاعبها فلم تطب نفسي لذلك» فدحلت للقائلة فلم يأحذني النوم» فنهضت وأمرت ببغلة لي شباء فأسرجت فركبتهاء فلما حرجت استقبلني وکیل لي ومعه مال فقلت: ما هذا؟ فقال: الفا درهم جبیتها من مستغلك الجحديد» قلت: اأمسكها معك واتبعني» قال: و حليت راس البغلة حتى عبرت الحسر تم مضيت في شارع دار الرقيق حتى انتهيت إلى الصحرای ثم رجعت إلى باب الأنبار فطوفت» فلما صرت في شار ع باب الأنبار انتهيت إلى باب دار نظيف عليه شجرة وعلى الباب خادم» فوقفت وقد عطشناء فقال للخادم» أعندك ما تسقيني؟ قال: نعم وقام فأحرج قلة نظيفة حيرية طيبة الرائحة عليها منديل» فناولني فشربت» وحضر وقت العصر فدحلت مسجدأ على الباب فصليت فيه» فلما قضيت صلاتى إذ أنا بأعمى يتلمس» فقلت: ما تريد يا هذا؟ قال: إياك أريد» قلت: وما حاجتك؟ فجاء حتى قعد إلي فقال: شمت منك رائحة الطيب فظننت أنك من أهل النعيم» فأردت أن آلقي عليك شيئاء فقلت: قل» قال: أترى باب هذا القصر؟ قلت: نعم» قال: هذا قصر كان لأبي فباعه وخحرج إئى خحراسان وحرجت معه» فزالت عنا النعم التي كنا فيہاء فقدمت فأتيت صاحب ا فل دا هيو الى سوا فاه كان اصدا لاي قلح ون أك E OT‏ تاك بسوار ومنعه النوم والطعام حتى جاء به فأقعده بين يديك» ثم دعوت الوكيل وأحذت الدراهم منه ودفعتها إليه» وقلت له: إذا كان الغد فصر إلى المنزل» ثم مضيت فقلت: ما أحدث آمير المېدي بشيء هو أطرف من هذاء فاتيته فاستاذنت عليه فأذن لي» فدحلت إليه فحدتته فأعحبه فمر لي بالفي دينار» فأحضرت» فقال: ادفعها إليه. قال: فنهضت› فال ل عل و او ل کا ا سو ال ار ااك وج يحدني ساعة» تم قال: امض إلى منزلك» فصرت e‏ فإدا e‏ لف دینار فقال: يقول لك أمير المؤمنين اقض مهما دينك. قال: فقبضتها» فلما كان من الغد أبطاً علي المكفوف وجاء رسول المهدي يدعوني فجئته» ا أمرك وقلت: يقضي دينه ثم يحتاج إلى الحيلة والقرض» وقد أمرت لك بخمسين ألف دينار أحرى» قال: فقبضتها وانصرفت فاتاني المكفوف فدفعت إليه الألفي دينارء وقلت قد رزق الله تعالی بكرمه بك حيرأ كثيرأ» واعطيته من مالي ألفي دينار.

عدد الصفحات ٦٣

ا أبيات هي التوديع حدثنا محمد بن يحيى الصولي» قال: كنا عنده عشية - يعني أبا العباس أحمد بن يحيى - وذلك في سنة ثلاث وشانين في شوال» فجاءه أبو اللحسن الأسدي يودعه في حروجه إلى مكة» فقال له: لو كنا نحسن صنعنا عند وداعك ما صنع غيرناء فقال: وما هو؟ قال: قال أبو سعيد عبد الله بن شبيب: أتيت هشام بن إبراهيم الأنصاري لأودعه في خحرجة حرجا إلى المدينةء فقال: لا أودعك حتى أغنيك» فغنى: وال ع ا ا ولطمت حدي حالياأً ومرسته حتى اشتفيت وعواذلي ينمه ينن سي ا ا ي ا قال أو الاس مب هدا وا ل آنه ا ا تک ف اا بت اراد اا بیت بر وقوف على الألف. قال: قال أبو سعيد: فجئت إلى الزبير لأودعه فحدثته بحديث هشام» فقال: وأنا لا أودعك حتى أغني: زف البين المبسين وا ا E E علموني كيف أشتا ق إذا حف القطين حتت العيس فأبكي من العيس الحنين أبيات لسوار يغتي بها حدثنا المظفر بن يحيى بن أحمد المعروف بابن الشراني» قال: حدننا الحسين بن قصر» قال: حدثنا الجرمي» قال: دحلت حماما في درب الثلج» فإذا فيه سوار بن عبد الله القاضي في البيت الداحل قد استلقى وعليه المتزر» فجلست بقربه فساكتني ساعة تم قال: قد أحشمتني يا رجل» فإما أن تخر ج أو أخحرج فقلت: جعت أسأالك عن مسالة» فقال: ليس هذا موضع المسائل» فقلت: إنها من مسائل الحمام» فضحك وقال: هاتهاء فقلت: من الفتى الذي يقول: سابت عظامي لحمها فتركت ها ا هھ وأحليتها من مخها فتركتها ‏ قوارير في أجوافها الريح تصفر E O E CE‏ مفاصالہا E EE E‏ حذي يدي ثم اكشفي الثوب فانظري بلى جسدي لكنني اأتستر فقال سوار: أنا والله قلتها. قلت: فإنه يغني بها ويجود» فقال: لو شهد عندي الذي

عدد الصفحات ٦٤

سے الجليس الصاح والانسن الناصح ص و يغني بها برت شهادته. قوله: أحشمتني لغة» وحشمتني أكثر في العربيةء قال الشاعر: لعمرك إن قرص أي خحبيب بطيء النضج محشوم الأكيلِ ومن مأثور الحكم حدنا محمد بن مزيد الخزاعي» قال: حدننا الزبير بن بكار» قال: ا محمد المدائني» قال: قال ملك من ملوك الأعاجم لحكيم من حكمائهم: أي الملوك أحزم؟ قال: من ملك جده هزله» وقېر ریه هواه» وعبر فعله عن ضمیره» ولم يخدعه رضاه عن حطئه» ولا غضبه عن کیده. قال القاضي: هذا من أفصح لفظ وأحسنه» وأوضح معنى وأبينه» وأنشدنا محمد بن القاسم الأنباري» قال: أنشدني أي لبعض الأعراب: ألا يا حمام الشعب شعب مؤنس سقيت الغوادي من حمام ومن شعب سقيت الغفوادي رب حسود أصاخحت للخفض من غنائك أو نصب فان يرتحل صحبي بجنمان أعظْمي يقم قلبي الحزون في منزل الركب المجلس العاشر رجل أحب قومه حدتنا أحمد بن محمد أبو بكر بن أبي شيبة البزاز» في الحرم سنة سبع عشرة ونلاشائة قال حدتنا ابن حسان» قال: حدننا بقية» قال: حدثنا شعبة» عن ثابت» عن أنس» قال: قيل: يا رسول الله! رجل أحب قوماً ولما يعمل مثل عملهم قال: "هو منهم" قال: فما فرح أصحاب رسول الله 4# بشيء فرحہم بهذا الحديث. التعليق على الحديث قال القاضي أ بو الفرج: آبان رسول الله ي بما جاء عنه في هذا الحديث أن من تولى قوما وأحبهم» وكان E‏ من أفعالهم فهو منهم» في استحقاقه الثناء والمدح» والتولي لمشارکته إياهم هي اعتقاد ما يعتقدونه وفي استحسان ما يستحسنونه» وكذلك الأمر في من تولى قوما على اعتقاد فاسد وفعل قبيح في أنه ملحق في الذم بهم» وجار في سقوط المنزلة محراهم. وجاء في الخبر أن من حضر الفتنة فأنكرها فهو بمنزلة من غاب عنها» ومن غاب عنها ورضي با كان بمنزلة من شهدهاء وقد قال الله جل جلاله یا آیہا الذين آمنا لا تغخحذوا اليهود والنصارى أولياء» بعضمم أولياء بعض» وهن ولم هنكم فانه هنېم إن الله لا يہدي القوم الظالمين) وقال جل إسمه: لإالمنافقون والمنافقات بعضمم من

عدد الصفحات ٦٥