ج کڪ ل | دی اا ن ت وأحال أيضاً أن لا يحتص أحد من الأنبياء بشيء من الشريعة محدد على يده مخالف في الصورة لما أتى به من قبله» وأن يقتصر به في الدلالة على صدقه وصحة نبوته بخبر نبي من الأنبياء بذلك وتعيينه عليه تعييناً لا يشكل» وكل ما أحاله من ذلك على غير ما قدره» ولا حجة له في شيء مما أتى به من ذلك ولا شبهة توقع العذر له إذ لم يكن السمع ولا العقل یحیلانه» بل یدلان على جوازه ویشهدان بصحته» وقد ثبت الخبر الصادق به وله في إعجاز القرآن وصحة شهادته بالصدق لي فيه وإنه لكلام ييعد من إطلاق مثله من صحت فطرته وسلمت من التعصب والتحامل والغفلة والتجاهل طريقته» وكانت استبعدت هذا حين حکي لي عنه إذ لم يكن عندي ممن بلغ في الذهاب عن النظر الصحيح هذا الحد» إلى أن رأيته مغبتاً بخطه» وقد حکیته على جېته في معناه ولفظه في غير موضع» من ذلك کتابنا المسمی البيان الموجز عن علم القرآن المعجز» وليس كتابنا هذا من مواضع البيان عن ذلك والاشتغال بحكايته وإيضاح القول فيه وتبيين فساده. وقد قال بعض أهل العلم: لو سكت من لا يعلم لاسترحناء ونا أقول: لو کان له دين یردعه» ویکفه ویمنعه» ویقبضه فیقدعه» فیسکته قېر ويصمته قسرأ» أو كان من يصرفه عن شنيع الحهالات وبديع الضلالات بالتأديب والقصب والتثريب» والتبكيت والتأنيب» ولرجونا أن يعفي الناس بذلك عما ينالهم من الضرر أو كثير منه من جہته» وإلى الله المشتكى وهو المستعان على كل حادثة وبلوى. كلمة بليغة لعلي حدثني محمد بن عمر بن نصير الحربي الجمال سنة ست عشرة وتلاشائة إملاء من حفظه» قال: حدثنا حاجب بن سليمان المنبجي وهو يومئذ بحلب سنة ائنتين وستين ومائتين قال حدننا الوصاف بن صالح» وحدننا محمد بن محمد بن زيد المقري النهرواني المعروف بابن زندويه قال حدثنا أبو منصور يعني سليمان بن محمد بن الفضل بن جبريل البجلي قال حدتنا حاجب بن سليمان ومد بن حسن بن سفيان المنبجيان» قالا: حدننا الوصاف بن حاتم أبو الحسن قال القاضي: وهو الصواب عندي وقالا جميعاً: أعني الحربي وابن زندويه قال حدثنا أبو إسحاق الكوفي عن خالد بن طليق عن آبيه عن علي بن ابي طالب ایا آنه قال : ذمتي رهينة وأنا به زعيم» لا يهيج على التقوى زرع قوم ولا يظماً على التقوى سنخ أصل» وإن أجہل الناس من لم يعرف قدره» وإن أبغض الناس إلى الله عز وجل رجل قمش علماً في أغمار من الناس غشوه» أغار فيه بأغبار الفتنة عمى عما في ريب المدنة وقال ابن زندويه مكان المدنة الفعنة سماه أشباه الناس عالماً ولم يغن في العلم يوماً سالما ولم يقل الحربي في العلم ذكر فاستكثر ما قل منه وقال الحربي: وما قل منه حير مما کثر حتی اذا ارتوی من آجن واستكثر من غير طائل» جلس للناس مفتياً قال الحربي: لتلحيص ما لبس على غيره ولیس هذا في حدیث ابن زندویه» وقالا: فان نزلت به إحدی
عدد الصفحات ٦١٠س الجليس الصاح والأئیس اللا سا١ | 1س المهعات فال لري : ها ها حشرا من راية وقال أبن زندوةة هيا حشرا راي هن رات فهو من قطع المشتبهات في مثل نسج العنكبوت لا يدري أخحطاً أم أصاب وقال ابن زندویه مکان نسج غزل وقال الحربي: حباط جهالات»› رکاب عمایات وقال ابن زندویه ركاب جہالات خباط عشوات لا يعتذر مما لا يعلم فيسلم» ولا يعض على العلم بضرس قاطع فيغنم» تبكي منه الدنيا وقال ابن زندويه مكان الدنيا الدماء وكأنه أشبه بالصواب عندي؛ وقالا: وتصرخ منه المواريث» ويستحل بقضائه الفرج الحرام» لا ملي والله ولا آهل بإصدار ما ورد عليه ولا هو آهل لما فرض له وقال ابن زندویه: لا ملي والله بإاصدار ما ورد عليه ولا هو أهل لما قرظ به» وقال الحربي: أولعك الذين حقت عليهم النياحة أيام الدنيا. قال القاضي: وأنهی ابن زندویه حدیثه عند قوله لما قرظ به تم قال: وزاد فيه غیره» واتی ہما رویناه بعد هذا عن الحربي منفردا به على ما وصفناه. تطسير ما غمض في كلمه علي قال القاضي: قول أمير المؤمنين نضر الله وجه "ذمتي رهينة وأنا به زعيم' إبانة عن تیقنه ما حبر به وبصیرته فيه ونقته بحقیقته وتوتیقه لمن أخبره بثبوته وصحته. وأما قوله: وأنا به زعيم فإن الذي ترجع إليه هاء الضمير في جملة الكلام ومعناه وما دل عليه مفهومه وفحواه» كانه قال: وأنا بقولي زعم وإن لم یت بصریح اسم حاص ولا مصدر يعود الضمير عليه أصله وذلك مستعمل فصيح فاش في العربية وقد ياي في مثل هذا فعل أو اسم فاعل يدل على مصدر يعود الضمير إليه دون لفظ جملة من كلام يحمل عليه» فأما الفعل الدال على مصدره فكقوهم: من كذب كان شرا له؛ أضمر في كان الكذب الذي دل عليه كذب وعاد الضمير إليه وإن لم يأت على بينته» قال الله تعالى: ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا هم بل هو شر م (آل عمران: )٠ يعني البحل الذي لم يأت على حاص لفظه اكتفاء بدلالة الفعل الذي هو يبخلون عليه. وأما اسم الفاعل فكقوهم: إذا أحسن كما أمر فجازه عليه» يريد على إحسانه الذي دل أحسن عليه» ورجع عائد الضمير إليه» ومثل هذا قول الشاعر: إذا نهي السفيه جرى إليه وحالف والسفيه إلى حلاف أراد إلى السفيه» على ما بيناء وقد يكتفون في هذا الباب بدلالة العهد والحال وتجلي الأمر الشائع فيه قال الله جل ذكره: ولو يؤاخذ الله الئاس بظلمہم ما ترك عليہا من دابة4 (النحل: )١١ وقال تعالى: ولو يؤاخذ الله الاس بما كسبوا ما ترك على ظہرها من دابة4 (فاطر: )٠٠ فأعاد الضمير على الأرض ولم يجر هما في هذه القصة ذكر. وقال جل ثناؤه: إنا أنزلناه في ليلة القدر4 رالقدر: )١ يعني القرآن» وقال: #حتى توارت بالحجاب 4 (ص: ۳۲) يعني الشمس في قول جمور أهل العلم» قال الشاعر:
عدد الصفحات ٦١١إا mmm الس الحادي والثمانون سح هذا مقام قدمي رباح غدوة حتی دلکت براح يريد الشمس. وقال الله تعالى وهو أصدق القائلين لإفأُثرن به نقعا فوسطن به جمعا) (العاديات: )١ »٤ يريد الوادي أو الموضع أو المكان أو المنزل. وهذا باب واسع وله شزح لیس هذا موضعه وقد اتینا منه هاهنا ہما يکفي معه بعضه بل هو جمیعه. وأما الزعيم فإنه الكفيل» ومنه قول رسول الله غ: الزعيم غارم. وقال جل ذكره: #ولمن جاء به حمل بعیر وأنا به زعیم) (یوسف: ۷۲) وقال جل ٹناؤہ: (سلہم ایہم بذلك زعيم4 (القلم: )٠١ ويقال: فلان زعيم القوم أي القائم بأمورهم المتكفل بها. ومنه ما جاء به الأثر في ذكر أشراط الساعة: وصار زعيم القوم أرذهم. قال: الشاعر: إني زعيم يا نويققة إن نجوت من الرواح وسلمت من غرض اتو ف مع الغدو إلى الرواح أن تهب طين بلاد قو م يرتعون من الطلاح ويقال أيضاً في الزعيم ضمين وقبيل وحميل» من القبالة والحمالة» وصبير وتبيع كما قال الشاعر: غدوا وغدت غزلانہم وکام ي وقد قيل في قول الله جل ثناؤه: #أو تأتي بالله والملائكة قبيلا) (الإسراء: 4۲) إنه بمعنى القبيل أي الكفيل» وقيل بل هو من الجماعة» وقيل هو من المقابلة والمعاينة. واحتلف في تأويل قوله عز وجل: أو يأتيمم العذاب قبلا (الكهف )٠١ وقوله تعالى: لإوحشرنا عليہم كل شيء قبلا (الأنعام: )١١١ على أقوال مع احتلاف القراءة في كسر القاف وفتح الباء وفي ضمهما وفي الجمع بين الموضعين والتفريق بينهماء وهذا مشروح في كتبنا التي ألفناها في القراءات والتأويل. وقوله: "لا يهيج على التقوى" أي يفسد فيصير هشيماً» من قول الله عز وجل: ثم يہيج فتراه مصفرا) (الزمر: ۲١ الحديد: .)٠ ١ وقوله: سنخ أصل» يقال قلع سنه من سنخهاء وقوله في الخبر بأغبار الفتنة يعني بقاياها» ويقال بفلان غبر من المرض أي بقاياء كما قال الشاعر: فان سالت عني سلیمی فقل ها به غبر من دائه وهو صالح وقوله: حتى إذا ارتوى من آجن» الآجن: الماء المتغير لركوده وطول وقوفه وكذلك الآسن» يقال: أسن الماء يأسّن ويأسن وأجن يأجَن ويأجن» قرا ابن كثير غير اسن مقصور الممزة. وقيل في قوله تعالى: إفانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه) (البقرة: ۹ ) إنه من السنة أي لم تؤنر فيه السنون فتحيله وتغيره» ووصلوا بالهماء ووقفوا عليها إذ كانت فيه أصلاء يقولون: بعته مسانهة ومساناة» فجعل من قرأ هكذا الماء لام الفعل
عدد الصفحات ٦١٢س الحليس الصاح والأنیس اللاب سس٣ | 1= وأصلا فيه» وأثبت الماء فيه آحرون زائدة للسكت إذا وقفوا كقوله اقتده» وكقوهم: ارمه وتعاله وحذفوها في الوصل فقالوا: يتسن وانظر» وزعموا أنه من أسن الماء. وهذا التأويل عندنا غلط من متأوليه» وذهاب عن وجه الصواب فيه» ولو کان على ما توهموه لوجب أن يقال لم يتأسن لأن الهمزة فيه فاء الفعل. والسين عينه والنون لامه» وإشباع هذافي ما ألفناه من حروف القرآن معانيه. ومن الآجن قول عبيد بن الأبرص: يا رب ماءِ آجن وردته سبیله حائف جدیب رن الحمام على أرجائه للقلب من خحوفه وجيب وقوله: حباط عشوات يعني الظلم. وهذا الفريق الذين وصفهم أمير المؤمنين من الجحهلة الأراذل السفلة قد كثروا في زماننا وغلبوا على أهله واستعلوا على علمائه والربانيين فيه» وإلى الله المشتكى. وقد تظاهرت الأحبار عن رسول الله طب أنه قال: "إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من الناس» ولكن يقبض العلم بقبض العلماءء حتى إذا لم يبق عالم» اتخذ الناس رؤساء جهالاً فسقلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا". ما أحوجك إلى محدرج حدثنا محمد بن الحسن بن دريد قال أخبرنا عبد الأول بن مزيد السعدي قال حدثني أبو عدنان عن اليثم بن عدي عن ابن عياش اممداني قال: كان الشعبي إذا ابتدأ في حديث احببت أن لا يقطعه من حسنه» قال: فإنه ليتحدث يوما وعنده حنيس العلاك قال: فقام حنيس فقال: ما أبغض إلي الفقيه يكون جيد الكلام» فقال الشعبي: من هذا؟ فقالوا: حنيس العلاك» قال: وما حنيس؟ قال: يبيع العلك» فأقبل عليه وقال: ويحك يا حنيس» ما أحوجك إلى محدرج شديد الإحصاد لين المهزة قد أخحذ من عجب ذنب عود إلى مغرز عنقه فيوضع منك على مثل ذلك الموضع فتكثر له رقصاتك من غير جذل» قال: ما ذاك؟ قال : شيء لنا فيه أرب ولك فيه أُدب. شرح الغريب قال القاضي: قوله: محدرج أي سوط محكم جيد الفتل كما قال الشاعر: أحاف ا أن يکون عطاؤه أداهيم ودا أو ا حمرا وقوله: شديد الإحصاد أي قد أحكم واشتد» يقال حبل محصد آي مونق. وقوله: لين المهزة يصفه بالتثني إذا هز» كما قال الشاعر يصف رخا: تقاك بكعب واحدوتللذه يداك إذا ما هز بالكف يعسل وأما قوله: قد أحذ من عجب ذنب عود فإن العود البعير المسن» وعجب الذنب أصله» وهو العصعص» ويقال له القحقح. وروي عن النبي 6 انه قال: يبلى من ابن آدم كل شيء إلا عجب الذنب فإنه منه ركب وبدئ خلقه. وروينا عن الشعبي هذا من طريق
عدد الصفحات ٦١٣ڪڪ ن ن ن والشمانون = آحر أنه قال في صفة السوط: يؤحذ من صليف العنق إلى عجب الذنب» وصليف العنق صفحته» ويقال: عجم الذنب في هذا بالميم» وهذا مما تعاقبت فيه الباء والميم كما قالوا ركمة سوء وركبة» وضربة لازب ولازم» في حروف كثيرة» قال الله تعالى: إنا خلقناهم من طين لازب 4 (الصافات: )١١ ومن اللازب قول نابغة بني ذبيان: ولا یحسبون الخیر لا شر بعده ولا يحسبون الشر ضربة لازب وقال كثير في الميم: وما ورق الدنيا بباق لأهله وما حدثان الدهر ضربة لازم وفي هذا لغة أحرى وهي لاتب بالتاء والباءء وهي لغة في قيس» وأنشد الفراء: صداع وتوهيم العمظام وفترة وغثي مع الأحشاء في الحوف لاتب وأما قوله: من غير جذل فالحذل الفرح» يقال قد جذل الرجل يجذل جذلاً إذا سر وفرح» فما المجحذل باللإسكان فهو العود المنتصب» وفيه لغتان جذل وجذل» قال ذو الرمة: ی ا مف عل الحذل إلا آنه لا كبر ردا حول الظل العمشي رأيته حنيفاً وي قرل الضحى يتنصر والحرباء دابة يقال للأنشى منها أم حبين» وهو يقف على العود مستقبل الشمس يدور معها حيت دارت» وقد احتلف في علة هذاء فقال قائلون: هذه دابة مقرورة تتبع الشمس لتستدفئ بها وقال آخحرون: بل تستضر بالشمس فتتقيه برأسہا لأنه أقوى ما فيها» والقول الأول أشبه القولين بالصواب عندي. وقوله: لنا فيها أرب أي حاجة» قال ذو الرمة: والهم عين أثال ما ينازعه فة ل فا مورد ار قال القاضي: وإني لأستحسن قول أبي نواس: كما لا ينقضي الأرب كذا لا يفتر الطلب وهذا من أفصح الكلام وأوضحه وأعذبه» ولله در السابق إلى أصل هذا المعنى» القائل: تموت مع المرء حاجاته وتبقى له حاجة ما بقي قال القاضي: وقد روينا عن الشعبى من وجه آخر أنه أجاب خنيساأً عن قوله: ما هذا؟ بأن قال: بعض الأمر وهذا جواب حسن بليغ تحختصر» وإن كان كما أتت به الرواية موقعها من الحسن والبلاغة. المجلس الثاني والثمانون وغد عند ملك الروم يباحثهم ويريهم صور الأنبياء أحبرنا القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا اللحريري» قال حدننا الحسن بن علي بن زكرياء العدوي أبو سعيد البصري قال حدتنا أحمد بن محمد المكي أبو بكر قال حدثنا
عدد الصفحات ٦١٤= الجليس الصاح الان الناصح ڪڪ وڪ محمد بن عبد الرحمن المديني عن محمد بن عبد الواحد الكوفي قال حدثنا محمد بن أي بكر الأنصاري عن عبادة بن الصامت» وكان عقبياً بدرياً نقيباًء أنه قال: بعثني أبو بكر رضي الله عنه إلى ملك الروم يدعوه إلى الإسلام ويرغبه فيه» ومعي عمرو بن العاص بن وائل السهمي» وهشام بن العاص بن وائل السهمي وعدي بن كعب ونعيم بن عبيد الله النحام» فخرجنا حتى قدمنا على جبلة بن الأيهم دمشق» فأدخلنا على ملكهم مها الرومي› فإذا هو على فرش له مع الأسقف» فأجلسنا وبعث إلينا رسوله وسألنا أن نكلمه»ء فقلنا: لا والله لا نکلمه برسول بیننا وبینه» فان کان له في کلامنا حاجة فلیقربنا منه» فامر بسلم فوضع ونزل إلى فرش له في الأرض فقربناء فإذا هو عليه تياب سود مسوح» فقال له هشام بن العاص بن وائل: ما هذه المسوح التي عليك؟ قال: لبستها ناذرا أن لا أنزعها حتى أحرجكم من الشام فقلنا: قال القاضى: وذكر كلاما حفي علي من كتابي معناه: بل نملك مبحلسك وبعده ملككم الأعظم فواله لنأحذنه إن شاء الله فإنه قد أحبرنا بذلك نبينا الصادق البارء قال: إذا أنتم السمرايء قلنا: وما السمراء؟ قال: لستم بها قلنا: ومن هم قال: الذين يقومون الليل ويصومون النهار» قال فقلنا: نحن والله هم» قال فقال: وکیف صومکم وصلاتکم وحالکم؟ فوصفنا له أمرناء فنظر إلى أصحابه وراطنہم وقال لنا: ارتفعواء ثم علا وجہه سواد حتى كأنه قطعة مسح من شدة سواده» وبعث معنا رسلا إلى ملكهم الأعظم بالقسطنطينية فخرجنا حتى انتهينا إلى مدينتهم» ونحن على رواحلنا علينا العمائم والسيوف» فقال لنا الذين معنا: إن دوابكم هذه لا تدحل مدينة الملك» فإن شئتم جئناكم ببراذين وبغال» قلنا: لا والله لا ندحلها إلا على رواحلناء فبعثوا إليه يستأذنونه» فبعث إليهم أن حلوا سبيلهم» فدخلنا على رواحلنا حتى انتهينا إلى غرفة مفتوحة الباب» فإذا هو جالس فيا ينظرء قال: فأنخنا تحتها ثم قلنا: لا إله إلا الله والله أكبر» فيعلم الله لانتفضت حتى كأنها نخلة تصفقما الريح» فبعث إلينا رسولاً: إن هذا ليس لکہ أن تجهروا بدينکم في بلادناء وأمر بنا فأدحلنا عليه فإذا هو مع بطارقته» وإذا عليه ياب حمر» وإذا فرشه وما حواليه أحمر» وإذا رجل فصيح بالعربية يكتب» فأوماً إلينا فجلسنا ناحيته فقال لنا وهو يضحك: ما منعکم أن تحيوني بتحیتکم فیما بینکم؟ فقلنا: نرغب بها عنك» وما تحيتك التي لا ترضی الا مہا فإنا لا يحل لنا أن نحييك بها قال: وما تحیتکم فيما بینكم؟ قلنا: السلام» قال: فما کنتم تحيون به نبيكم؟ قلنا: بهاء قال: فما کان تحیته هو؟؟ قلنا: بپاء قال: فبم تحيون ملككم اليوم؟ قلنا: بها قال: فبم یحییکہ؟ قلنا: اء قال: فما کان نبيكم يرث منكم؟ قلنا: ما كان يرث إلا ذا قرابةء قال: وكذلك ملککہ اليوم؟ قلنا: نعم» قال: فما أعظم کلامکم عندکم؟ قلنا: لا اله إلا الله قال: فيعلم الله لانتفض حتی کانه طیر ذو ریش من حسن ثیابه» شم فتح عینیه في وجوهناء قال فقال:
عدد الصفحات ٦١٥اا mmm ابلس الثاني والئمانون = هذه الكلمة التي قلتموها حين نزلتم تحت غرفتي؟ قلنا: نعم» قال: كذلك إذا قلتموها في بيوتكم تنفضت ها سقوفكم؟ قلنا: والله ما رأيناها صنعت هذا قط إلا عندك» وما ذلك إل لأمر أراده الله تعالی» قال: ما أحسن الصدق! أما والله لوددت آي حرجت من نصضف ما أملك وأنكم لا تقولونها على شيء إلا انتفض هاء قلنا: ولم ذاك؟ قال: ذلك أيسر لشأنها وأحرى أن لا تكون من النبوة وأن تكون من حيل ولد آدم» قال: فماذا تقولون إذا فتحتم المدائن والحصون؟ قلنا: لا إله إلا الله والله أكبر» قال: تقولون لا إله إلا الله والله آکبر لیس غیره شي؟ قلنا: نعم» قال وتقولون: الله كبر الله أكبر هو أكبر من كل شيء» قلنا: نعم» قال: فنظر إلى أصحابه فراطنہم ثم أقبل علينا فقال: تدرون ما قلت ههم؟ قلت ما أشد احتلاطيم. EEE a وعشية ثم بعث إلينا فدحلنا عليه ليلا وحده لیس معه أحد» فاستعادنا الكلام فأعدناه عليه» ثم دعا بشيء كهيئة الربعة ضخمة مذهبة فوضعها بين يديه ثم فتحها فإذا فيها بيوت صغار عليها أبواب» ففتح منها بيتأ فاستخحرج منه خرقة حرير سوداء فنشرهاء فإذا فيا صورة حمراءء وإذا رجل ضخم العينين عظيم الأليتين لم ير مثل طول عنقه في مثل جسدى أكثر الناس شعرأٰ فقال لنا: هل تدرون من هذا؟ قلنا: لاء قال: هذا آدم صلى الله عليه» ثم أعاده وفتح باباً آخر فاستخرج منه خحرقة حرير سوداء فنشرها فإذ فيها صورة بيضای وإذا رجل أشعر كثير الشعر قال القاضي: أراه قال: ضحم العينين بعيد ما بين المنكبين عظيم الهامة فقال: هل تدرون من هذا؟ قلنا: لا قال: هذا نوح اکا م أعادها في موضعها وفتح يتا آحر فاستخحرج منه خرقة حرير حضراي فإذا فيها صورة شديدة البياض» فإذا رجل حسن العينين شار ع الأنف سهل الخدين أشيب الرأس أبيض اللحية كانه حي يتنفس فقال: أتدرون من هذا؟ قلنا: لاء قال: هذا إبراهيم غي ثم أعادها وفتح يتا آخر فاستخرج منه حرقة حرير حضراء فإذا فيها صورة محمد ية 0 و هذا؟ قلنا: هذا عمد غ وبکينا» فقال: بدینکم انه حمد؟ قلتا: نعم بديننا انها صورته کا ر ها فال فاخن خن فام عل رجلة فاا جن فاسك رلا فنظر في وجوهنا قال: أما إنه كان آحر البيوت ولكني عجلته لأنظر ما عندكم فأعاده وفتح بيتأ آحر فاستخرج منه خحرقة حرير حضراء فإذا فيما صورة رجل جعد أبيض قطط غائر العينين حديد النظر عابس متراكب الأسنان مقلص الشفة كأنه من رجال أهل البادية فقال: آتدرون من هذا؟ قلنا: لاء قال: هذا موسى ك وإلى جانبه صورة شبيهة به رجل مدور الرس عريض ال حبين بعینه قبل قال: أتدرون من هذا؟ قلنا: لاء قال: هذا هارون اللثتا. وفتح بيتاً آحر فاستخرج منه حرقة حرير حضراء فنشرها فإذا فيها صورة بيضاء وإذا رجل شبه المرأة ذو عجيزة وساقين» وسال قال: أتدرون من هذا؟ قلنا: لاء قال:
عدد الصفحات ٦١٦ک الجليس الصاح والأنیس اللا ww ۱۷ 1س هذا داو د الي فأعادها وفتح بيتاً آحر فاستخحرج منه خحرقة حرير حضراء فنشرها فإذا فیا صورة بيضاء» وإذا رجل اوقص فصر القلبر طول ار جل على فر لكل شي ي جناح» فقال: و و لاء قال: هذا سليمان وهذه الريح تحمله الا . م أعادها وفتح بیتا آحر فيه حريرة حضراء» فنشرها فإذا فيها صورة بيضاء» وإذا رجل شاب حسن الوجه س ال حدين واد الاخ هه اة ضا فال اندرو ن م هذا؟ قلنا: لاء قال: هذا عيسى ابن مرم الكت فأعادها وأطبق الربعة» قال قلنا: فأخبرنا عن قصة الصور ما حاها فإنا نعلم aS رینا نبنا خ6 يشبه صورته قال: أحبرت أن آدم الک * سال ربه أن يريه أنبياء بنيه فانزل عليه صورهم فاستخحرجها ذو القرنين من خزانة آدم في مغرب الشمس فصورها لنا دانيال في حرق الحرير على تلك الصور فهي هذه بعينهاء أما والله لوددت أن نفسي طابت بالخروج من ملكي فتابعتكم على دينك وآن أكون عبدا لأسوئكم ملكة» ولكن نفسي لا تطيب» فأجازنا وأحسن جوائزنا وبعث معنا من يخرجنا إلى مأمننا فانصرفنا إلى رحالنا. تعليق القاضي على الخبر المتقدم قال القاضى: قد كنا أمللنا هذا الخبر من طريتق آخحر» ومعاني الخبرين متقاربة» ولما ی ف ا ف وقد تضمن ما يدل على صدق نينا ا وصحة نبوته على كثرة الأحبار والروايات فيه وشهادة الكتب السالفة مع تأييد الله جل اسمه إياه بالآيات التي أظہرها الله على يديه والأعلام الشاهدة له. وفي هذا الخبر عند ذكر داود الكل وصفته بأنه ذو عجيزة وقد أنكر كثير من علماء الفقه أن يقال في الرجل: ذو عجيزة وذكروا أن هذا يقال في النساء حاصة دون الرجال» وذكروا أنه إنما يقال عجز فلان» وقد رأيت بعض أهل العلم قال في صفة الصلاة وما ينبغي للمصلي أن يكون عليه في صلاته: ويرفع عجيزته ولست أدري أهذا شيء وقع إليه من جهة اللغة أم ذكره لأنه وصف جملة المصلين ذكورهم وإنائهم وقد أتى في هذا الخبر ما وصفناه» والله أعلم بصواب ذلك. EN حدتنا محمد بن الحسن بن دريد قال أحبرنا أبو الفضل الرياشي عن محمد بن سلام قال: بلغني عن غرير بن طلحة الأرقمي قال» قال لي أبو السائب» وكان من أهل الفضل والنسك: هل لك في أحسن الناس غناء لا تسأمه قلت: نعم» وكان علي يومئذ طيلسان لي أسميه من غلظه وتقله مقطع الأزرار» قال: فحرجنا حتى جنا الحبانة إلى دار مسلم بن يحيى الأرت صاحب الخمر مولى بني زهرة فأذن لنا فدحلنا بيتاً طوله اثنا عشر ذراعا في مثلهاء وطول البيت في السماء ستة عشر ذراعاًء وفي البيت شرقتان قد ذهب عنهما اللحمة وبقي السدی» وقد حشیتا باللیف» وکرسیان قد تفککا من قدمہما بينهما ثلاث
عدد الصفحات ٦١٧ت والثمانون = وسائد» ثم طلعت علينا عجوز عجفاء كلفاء عليها قرقل هروي أصفر غسيل لم يجدد في الصبغ» وكأن وركيها في حيط من رسحها فقلت لأبي السائب: بأبي أنت من هذه؟ فقال: اسکت» فتناولت عودا فضربت ثم غنت: ۰ بيد الذي شعف الفؤاد بكم تفريج ما آألقى من الهم فاستيقني أني كلفت بكم ثم افعلي ماشئت عن علم قك كان ضرم ي الممات: لا فعجلت قبل الموت بالصرم قال: فتحسنت في عيني» فتلاها نقاء وصفاء فأذهب الكلف عنها وزحف أبو السائب وزحفت معه» تم تغنت : بل ك انك باخام ارا تلققى المراسى طائىا وتخضيم فتذوق لذة عيشنا ونعيمه ونكون E فمادا ت تتشهم فقال أبو السائب: إن نقم هذا فأعضه الله بكذا وكذا من أمه» ولا يکني. وزحفت مع أي السائب حتى فارقنا النمرقتين» وربت العجفاء في عيني كما يربو السويق شيب بماء قربة. تم غنت: يا طول ليلي أعاح السقما إذا حل كل الأحبة الحرما ما کنت أحشی فراقكم بدا فاليوم أمسى فراقكم غرما قال غرير: فألقيت طيلساني مقطع الأزرار» وأحذت شاذكونة فوضعتها قال القاضي: أحسبه قال: على رأسي وصحت كما يصاح في المدينة: الدجر بالنوى» وقام أبو السائب فتناول ربعة كانت في البيت فيها قوارير ودهن فوضعها على رأسه» وصاح صاحب الجارية وكان ألثغ: قوانيني قوانيني» وحرك أبو السائب رأسه فاصطكت القوارير فتکسرت وسال الدهن على صدر أي السائب وظہره وقال للعجفاء: لقد هجت لي داء قديماء ثم وضع الربعة. فكنا نختلف إليها حتى بعث عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك من الأندلس فابتيعت له العجفاء وحملت إليه. تفسیرات وتوضصبحات قال القاضي: قول الأرقمي في هذا الخبر اثئا عشر ذراعا وستة عشر ذراعا على لغة من ذکر الذراع والتانیث فیہا أظہرء وإن كانت اللغتان فيہا قد حكيتا. أنشدنا في التأنيث محمد بن القاسم الأنباري قال أنشدنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء: أرقى عليها وهي فرع أجمع وهي ثلاث آذرع وإصبع
عدد الصفحات ٦١٨ڪڪ الجليس الصاح والأنيس الناصح ت © وحدثنا ابن الأنباري قال حدثني أي عن محمد بن عبد الحكم عن اللحياني قال: الذراع والكراع يذكران ويؤشان» قال: ولم يعرف الأصمعي التذكير فيهما. قال ابن الأنباري وحكى السجستاني عن أبي زيد أنه قال: الذراع يذكر ويؤنث» وقوطهم هذا ثوب سبع في شانية» ذكروا شانية وأنثوا سبعاً لأنهم أرادوا سبع أذرع في شانية أشبار» والشبر مذكر فلذلك ألحقوا الماء في شانية. وقال الفراء عند ذكره تأنيث الذراع: وقد ذكر الذراع الت نمرفتان الواحدة نمرقة بضم النون والراء فيما حكى اللغويون وکر الفراء أنه سح ذكره: ونمارق مصفوفة4 (الغاشية: )٠١ ومن هذا قول امرأة من بني عجل في يوم ذي قار تحض قومها على قتال الأعاجم: إن تقدموا نعانق ونفرش النمارق أو تهزموا نفارق فراق عير وامق وقالت على نحو هذا هند بنت عتبة: نحن بنات طارق نمشي على النمارق ونلإبس اليلامق إن تقبلوا نعانق أو تدبروا نفارق فراق عير وامسق ومن النمارق قول ذي الرمة: كان فؤادي قلب جاني مخوفة على النفس إذ يكسين وشي النمارق قال القاضي: وفي تسمية الوسادة مرفقة وجهان: أحدهما أنه من الرفق والارتفاق بالشيء والانتفاع من مرافق الدار والأثاث» قال الله عز ذكره إويہيى لكم من أمركم مرفقاً (الكهف: )٠١ وقرئ مرفقا. وقالوا: قد ارتفق فلان بمال فلان وأرفقه صاحبه» وجاء في مرفق اليد مَرّفق وّمرفق أيضاء تكسر الأدوات مثل مقطع ومخرز وخيط» قال أمية بن أي الصلت يخاطب سيف بن ذي يزن لما ظفر بالحبشة وأجلاهم عن اليمن: فاشرب هنيئاً عليك التاج مرتفقا في راس غمدان دارا منك محلالا وقيل ها وسادة لتوسدهاء قال الأعشى: إن كنت لا تشفين غلة عاشق كلف بحبك يا جبيرة صادي فانهي خحيالك أن يزور فانه في کل منزلة يعود وسادي وقال الأسود بن يعفر: نام الخلي وما أحس رقادي والهم حتضر لدي وسادي
عدد الصفحات ٦١٩ڪڪ والثمانون = قد يقال في الوسادة إسادة فتبدل الواو همزة استغقالاً لابتداء الكلمة بها كما قالوا: إشاح ووشاح ووجوه وأجوه وحكي عن العرب ساعاً: ما أحسن هذه الأجوه» في كثير من الكلام» ومنه قول الشاعر: يحل أحيده ویقال بعل ومشل تمول منه افتقار أصله وحيده. وهذا باب ناتي على شرحه وتفصیله وذکر جائزه وممتنعه وما هو مرسوم فيه» وقد قرات عامة القرأة «إوإذا الرسل أقتت 4 (المرسلات: )١١ وهو من الوقت» وقرا أبو جعفر المدني وقتت بالواو والتحفيف» وقرأ أبو عمرو بالواو وقتت» عل الأصل أيضاًء إلا أنه شدده؛ وهم يكرهون كثيراً افتتاح الكلام بالواو» وحاصة إذا تكررت» وقالوا إن ذلك يشبه بنباح الكلابب» وقالوا في تصغير واصل أو يصل ولي جمعه أواصل فقلبوا الواو همزة» ويقولون حضر زيد وواصل فلا يقلبون لأن الواو زيدت للعطف كالفاء وثم وليست من سنخ الكلام في أصلهاء ويقال فلان يتوسد القرآن وهذا يكون مدحا بمعنی يجعله و ساده أي يتلوه مکان تو سده إیاه» ويكون ا أي ينام عن القيام به وتأدية الحق فيه. وجاء عن النبي غي أنه قال في رجل ذكر عنده: "داك رجل لا یتوسد القرآن EG نه جعل تحت وسادة خيطين أسود وأبيض فلم يبن له بذلك أمر الفجرء فقال له: إنك لعريض الوسادة» ويروى عنه أنه قال لعريض القفاء إنما هو بياض النهار من سواد الليل. فأما اشتقاق اسم المرفقة من المرفق فهو باب معروف مستمر» ألا ترى أنهم يقولون مخدة من الخد لأنه يوضع عند الاضطجاع عليها» ويقولون مصدغة من الصدغ» وقد يقولون مزدغة فيبدلون من الصاد زايا لسكونها وإتيان الدال تالية ههاء وهذه لغة معروفة في العربية» وقد قرا ب بعض القرأة بها في مواضع من القرآن كقوله يصدر ويصدقون وقصد السبيل. وقوله: قد ذهبت عنها اللحمة وبقي السدى» فاللحمة لحمة الثوب والسدى سداه» واللام هاهنا مفتوحة» فأما لحمة النسب فمضمومة وكذلك حمة البازي والصقر وهو ما أطعمه إذا صاد. وقوله: من رسحہا فإنه يقال منه: امرأة رسحاء ورجل أرسح إذا كان مؤحرهما من العجز وما والاه عارياً من اللحم. وقول غرير: وأحذت شاذكونة معناه وسادة» وهي عندي في الأصل فارسية تكلم ها من تكلم من العرب» وهي مشتقة من موضع الحلوس ويقال له بالفارسية كون وهذا من الباب الذي بينا الاشتقاق فيه كالمصدغة والمخحدة. وقد فسر أبو عبيدة الزراني في قول الله جل نناؤه: [وزرابي مبشوثة (الغاشية: )١١ فقال: هي البسط كما قال غيره من أهل التأويل والعربية» ثم قال: واحدها زربية ثم قال: والزراني في لغة أحرى الشواذكين وأتى به على هذا اللفظ في الحمع. وقوله: الدجر بالنوى حكى بذلك نداء من يطوف بالدجر من باعته ویعرض بیعه بالنوى» كأنه يقول اشتروا الدجر بالنوى أو يعني الدجر يباع بالنوى»
عدد الصفحات ٦٢٠ك الجليس الصاح والأنيس الناصح ~= والدجر من أسماء اللوبياء وله أسماء ذوات عدد: اللوبياء واللوبيا بالمد والقصرء وليا الواحدة لياءةء ويقال للجارية المستحسنة كأنها لياءة مقشورة» وروي عن بعضهم أنه قال: دحلت على معاوية وفي يده لياء مقشو أي مقشور ويقال له اللويباج والأحبل والحبيل والدجر. ما بال العرب تطيل كلامها وأنتم تقصرونه حدتنا يزداد بن عبد الرحمن قال حدننا أبو موسى يعني تينة قال حدننا العتبي عن أبيه عن أبي حالد عن أبيه قال: وفد محمد بن عطارد بن محمد إلى الحجاج في نيف وسبعين راكبا فاستزارهم عمرو بن عتبة فقال: يا أبا سفيان ما بال العرب تطيل كلامها وتقصرونه معاشر قريش؟ فقال عمرو: بالجندل يرمى الجحندلء إن كلامنا كلام يقل لفظه ويكثر معناه ويكتفى بأولاه ويشتفى بأحراه» ويتحدر تحدر الماء الزلال على الكبد الحرى» ولقد نقص كما نقص غيره بعد أقوام والله أدركتهم كأنا جعلوا لتحسين ما قبحت الدنياء سهلت هم ألفاظہم كما سهلت هم أنفاسهم» فصانوا أعراضهم وابتذلوا أموالهم حتى ما يجد المادح فيم مزيدأء ولا العائب فيم مطعناًء فلو احتفلت الدنيا ما تزينت إلا مهم» ولو نطقت ما افتحرت إلا بفعالهي ولقد کان آل أي سفیان مع قلتہم کثيرا منه نصیبهم» ولله در مولاهم حيث يقول: وضع الدهر فيہم شفرتيه فمضى سالماً وأضحوا شعوبا شفرتان والله وضعتا على من كان قبلهم فأفنت ابدانهم وأبقت أخبارهم» فأبقت اق ا ا وای ا و اچ اا قال القاضي: قول عمرو بن عتبة في هذا الخبر من أبلغ كلام وأحسنه وكان قوله: فأفنت أبدانهم وأبقت أحبارهم مأحوذ من قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه في حبر كميل بن زياد النحعي وقد ذكر العلماء وفضلهم على المال وشرفهم: مات حزان الأموال وهم أحياء والعلماء باقون ما بقي الدهرء أعيانهم مفقودة» وأمثالهم في القلوب موجودة. على أن فضل كلام أمير المؤمنين اكت وجزالته وبماءه وطلاوته وظهور تقدمه ومزیته بین» وإن کان هذا وقع لعمرو» لقد امتار علمه من معدن الحكم» واقتبس شريف الفائدة من الإمام الرباني العلم. المجلس الثالث والثمانون حديث إذا أراد الله بقوم خيرا حدثنا القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا قال: حدننا آي رضي الله عنه قال: حدتنا محمد بن عبد بن عامر السعدي» قال: أخحبرنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أبو يعقوب» قال: أخبرنا عيسى بن يونس السبيعي عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي عن حيان بن أبي
عدد الصفحات ٦٢١ا ا ل جبلة» قال: قال رسول الله خب : "اذا أراد الله بقوم حيرا أكثر فقهاءهم وقلل جبّاهم» حنى اذ ذا تكلم العالم وجد أعواناء ولذا تكلم الجاهل قهر واذا آراد الله بقوم سوءاً كثر جياه وقلل فقہاءهي» حتی اذ تكلم ااهل وة اعوانا وإذا تكلم الفقيه قر". قال القاضي : قد ورد عن النبي 8# نظير ما أتى به هذا الخبر من طرق كثيرة بألفاظ محتلفة في صورها متفقة في معانيهاء را رزوی که © ف ها الات ارو ان م شراط الساعة أن يرفع العلم ويظبر الجهل» وقد فشا هذا الأمر المنكر المذموم في زماننا وصار الجاهل فيه مقدّماً متبوعأً» والعالم المتقدم في علمه مقصيَاً حى يتسرع إلى الفتيا في الدين والحكم بين المسلمين من لم يعن بدراسة الفقه» ولم يعرف بمجالسة أهله» ولا جاثاة الخصوم فيما احتلف أيمة الفقه فيه» ومناظرتهم وجاراتهم ومذاكرتهم. وسألت هذه الطائفة المضللة احتقرة المسترذلة بعض من قد اشتهر طلبه للعلم ومذاكرته واشتغاله بالنظر فيه واتفاق أصحاب له يأخحذون عنه ويرجعون إلى تلخحيصه المشكل منه لاحتلاط بعضهم ببعض» ومعاشرتهم بعضهم بعضاء وممالاة کل فریق منہم صاحبه على ما يؤره» ووقوف كل حزب منهم على ما يرغب عنه ذو الدين وينكره» فصاروا على الحد الذي قال في آهل مالك د ان ا اقا ار کے قل اا ذهب الرجال المقتدى بفعامم والمنکرون لکل أمرٍ منکر وبقیت في حلف يزين بعضهم عضا ليدفع معور عن معور ولقد بلغني آن رجلاً استفتی بعض اهل زماننا في شيء بینه وبين حص له فافتاه با فخ ل فا اسا فن كر غل حه ما خان ما ف فة فال اه N O sS استفتاه المستفتن فيه شىء هم الخصوم فيه» وما أفتی به مما یکرهونه واو به» فارتجع الفتيا من صاحبها» وألحق بها ما عاد على فتياه الأولى فنقضها وقلبها عن جهتها. ولنا في هذا الفصل كلام قد أبته ووصلته بأبيات حضرتني» وأودعت ذلك كتابي المسمى "تذكير العاقلين وتحذير الغافلين" والأبيات: ا ا ل ا قا و ا تقاسدوا سم ابدوا بر ا بير أسسعتقامه وا اواج مال لي ع داوة مس تدامه ا ود 2 س هيم فم فمن تاه ال تدامه ۶ | أول من قال برح الخطاء حدثنا محمد بن الحسن بن دريد قال: أخبرني عمَي عن أبيه عن ابن الكلبي قال: كان
عدد الصفحات ٦٢٢ك الجليس الصاح والأنيس 2 ۳= أوّل من قال: برح الخفاء ' أن رجلا من كندة يقال له صدّاد ابن ساي وأساء مه وهي امرأة من بني الحارث بن كعب» کا ی ا ا وا ق الحارث»› E, أربعة رجال ولم يكن له من الحارئية ولد» فوقع على جارية سوداء فاحبلهاء ف لها ن خا ا امراته» فأنکر ذلك في العلانية وق به في السا واه عل اسهد رات اطاردة E Ê ES صداد حبرت السوداء ابنها أنه من صدّاد» فخحرج الغلام حى أتى ملكأ من ملوك اليمن» فذكر له أمره وأتاه بعمّه وامرأة أبيه فشهداء فقالت الكندية: إنما شهدا للعداوة» فبعث الملك إلى طيخ الكاهن و تجا له ديارا؟ بن قدية ونعلهة قلما دخل إليه قال:إني قد حبأت لك شيغاً فأحبرني به» فقال سطيح أحلف بالبلد الحرّم» والحجر الأصم» والليل إذا أظلم» والنهار إذا تبسم» وبکل فصیح وأعجم» لقد خبات دینارا بین نعل وقدم؛ قال: فأحبرلي مع من هو. قال: أحلف بالشهر الحرام» وبالله حيي العظام» وبما حلق من النسام» إنه لتحت قدم الملك الممام؛ قال: فأحبرني بم أرسلت إليك» قال: ارات ى وال عن ابن السوداءي ومن أبوه من الآباءي وقد برح الخفاءء وهو أول من قاله» وأبوه صداد ابن اسای لا شك فيه ولا مرا فا لحقه الملك بأبيه وورثه.قال الملك: يا سطيح ألا تخبرني عن علمك هذا؟ قال E A AD أخ لي جني» قد سمع الوحي بطور سني. قال الملك: أرأي يت أحاك هذا الجني» أهو معك لا يفارقك؟ قال: إنه ليزول حيث أزول» ولا أنطق ! إلا بما يقرل» قال له الملك: فهل عندك من حبر بما یکون تخبرنا به؟ قال: نعم» عندي حبر طريف» شهركم هذا حريف» والقمر اک ا ا کال وهو کا کال سطيح الكاهن قال القاضي: أخبار سطيح كثيرة» وقد جمعها غير واحار من أهل العلم» وكذلك أحبار غيره من الكهان. الور هن أي حا 4 کن كاف وقد أحبر عن النبي غ وعن نعته ومبعثه باخبار كثيرة» وقد ي أنه عاش سبعمائة سنة وأدرك الإسلام فلم يسلم» وروي أله هلك عندما ولد التي ا كل وأحبر بذلك ابن أحته عبد المسيح بن حيان بن بقيلة» وقد أوفده إليه كسرى نوشروان لارتياعه من امور ظهرت عند مولد النبي غي وأمره ان یسال حاله سطیحاً عنہا ویستعلم منه تأویلہاء TT أنبأه بذلك»› وز نعى إليه نفسه ثم قضى مكانه. وروي لنا من بعض الطرق بإسناد الله أعلم به به ان النبي ڪه سل عن سطيح فقال: نبي ضيٌعه قومه» وهو مشهورٌ عند العرب يذكرون سجعه وكہانته» ويضربون المثل بعلمه وصدقه فيما يخبر به. وقد قال الأعشى يذكر زرقاء اليمامة لما أحبرت أهل اليمامة
عدد الصفحات ٦٢٣ا اججلس النثالث والثمانون سح برؤيتها ما رآت من مكان بعيد لم يعلم آدمي أدرك مرئياً من مثل مداه» فلم يصدّقوهاء فأتاهم العدو الذي أنذرتهم به فاستباحهم وخرب ديارهم: ما نظرت ذات أشفار كنظرتها حقاً كما صدق الذي إذ سجغعا ای ر ا ازوف ن کے ا بی فكذبوها بما قالست فص بُحهم ذو آل حسّان يزجي الموت والشرعا فاستنزلوا آهل جو من منازلهم واستخحفضوا شاحص البنيان فاتضعا قوله: "الذئبي" يعني سطيحا لألّه من ولد ذئب بن حجن» وبسطيح الذئبيّ كان يعرف» وقد قال له عبد المسيح ابن أحته حین وفد عليه من عند کسری: أتاك شيخ الح من آل سنن بأفاصل الخطة أعيت من ومن وأمه من آل ذئب بن حجن زلكل فل اد أحبار وأنباء وقصص تأتي في أماكنهاء إن شاء الله. E NCTA EE حدتنا الحسين بن القاسم الكوكبي» قال حدننا أ بو سعيد الحارئي» قال حدتنا العتبى عن آبيه قال: E E a غليظة رنة» فلم بزل سلیمان يرُب به ویرفعه حتی اقعده معه على سریره» وعمر بن عبد العزيز في ابحلس» فقال له رجل في أحريات الناس: أما استطاع حالك ان یلبس يابا فاخحرة أحسن من هذه ويدحل فيا على أمير المؤمنين؟ وعلى المتكلّم ثيابً سريةّ لها قيمة» فقال له عمر: ما رأيت هذه الثياب التي على خالي وضعته في مكانك هذا ولا رأيت ثيابك هذه رفعتك إلى مكان خالي ذاك. قال القاضي: لقد أحسن عمر في جوابه» وأجاد في الذب عن خاله» وقد أنشدنا ابن دريد في حبر ذكرته في غير هذا الموضع لبعض الأعراب: يغايظونا بقمصان لهم جدد کانا لا نرى في السوق قمصانا الفا ج ت بجاعل رجلا إلا كما كانا وأنشدنا ابوا لأغراى قد اب بحص الل ك فة اة وجعل يستأذن لغيره ممن له بزة: ا آذتا يسام رتنا وليس للحسب الزاكي بمستام فلو دعينا على الأحساب قدّمنا جحد تليد وج راج نام فك يدرك ,السرت الف وارارة حلق وجيب قميصه مرقسوع
عدد الصفحات ٦٢٤ك الحليس الصاح والأنيس الناصح NIG وما تى في هذا المعنى من مرسل الكلام ا وقد يأتي کثير منه في جحالسنا. ولد عتبه بن مسعود حدثنا محمد بن القاسم الأنباري قال»› أبو عيسى الختلي قال» حدننا بو يعلى الساجي قال» حدثنا الأصمعي قال» حدثنا أبو نوفل الهذلي عن أبيه قال: و E gs غد الله وغو ا زعت اخ فاا یا ا یکن م ا فقه أهل المدينة وخيارهم» وکان أعمی» فمرٌ عليه و ی ا وی ی ا رر ا ا ا ر ا 6 يقول: E CE TT فما حشي لأقوام شرا من الكبر وها رات اا رض ا افا وفيا المعاد والمصير إلى الحشر وروينا هذا الخبر من وجه آحر وفیه من شعر عبید الله زیادة على أبیاته هذه» وقد رسمنا ذلك في موضعه. كع ا ا الاو ا و ن ا بو الزناد ا ا وأُما عون بن عبد الله فكان من آدب أهل المدينة وأفقههم وكان مرجاً فرجع عن ذلك وأنشا يقول: أوّل ما نفارق غير شك RO وقالوا مؤمن من آهل ر وليس المؤمنون بجائرينا وقالوا مۇمن دمه حلال وقد حرمت دماء الم منينا تم حرح مع ابن الأشعث فرب حيث هربوا فاتی محمد بن مروان بنصیبین فامنه وآلزمه ابنه» فقال له حمد: كيف رأيت ابن أخحيك؟ قال: الزمتني رجلا إن بعدت عنه عتی) وإن ن اتیته ححب»› و إن عاتبته صخحب» ون صاحبته غضب» فترکه تم لزم عمر بن عبد العزيز وهو خليفة وكانت له منه منزلة. وخحرج جريرٌ فأقام بباب عمر بن عبد العزيز فطال مقامه فكتب إلى عون بن عبد اللّه: يا أيها القارئ المرحي عمامته هذا زمانك الي قد مضى زمني ابلغ حليفتنا إن كنت لاقيهِ ني لدى الباب كالمصفود في قرن وامّا عبد الرحمن بن عبد الله فهو الذي يقول: تال حب عفمة في فؤادي فباديه مع الخافي يسير صدعت القلب ثم ذررت فيه هواك فليط فالتام الفطور قال آبو بکر: ليط معناه ألصق. وضم رسول الله 85 الحسن والحسين | ليه وهو على المنبر وقال: إن للولد لوطةء يعني التصاقاء بالقلب . وقال الشاعر:
عدد الصفحات ٦٢٥