آداب طالب العلم 18 سابعًا: اختيار العِ ل مِ والش َ يخ أواختيار العلم ﭩ قال ابن القيم ¬: «إن ش ف الع ل م تابع لشّ ف م ع لُ وم ه ، لوثوق الن ـفس بأدلة وجُ ود ه وبراهينه، ولشد ة الحاجة إلى معرفته وع ظ م الن فع بها، ولا ريب أن أجل معلومر وأعظ م هُ وأكب ـر هُ فهو الله الذي لا إله إلا هو رب العالمي، وق ـي ـمُ السماوات والرضي، الـم ل كُ الحق الـمُ بي، الموصوفُ بالكمال كُ ل ه ، الـمُ ن ـز هُ عن كُ ـل عيبر ونقصر ، وعن كُ ل تمثيلر وتشبيهر في كماله ... فم ن ع ر ف الله ع ر ف ما سواه، ومن ج ه ل رب هُ فهو لما سواه أجهلُ ». أول ما ينبغي أن ي ع تني به طالب الع لم هو العلم بالله ╡ وبأسمئـه وصفات ـه وأفعال ـه ، ثم هو في نفس الوقت لا ينسى أنه م ـحتاج إلى ات باع الص حابة في ف ه م الد ين.
عدد الصفحات ١٨آداب طالب العلم 19 قال ابن القي م ¬: «ولكن الـمُ بـر ز م ن ات بع ص اط هُ م المستقيم، واق ـت ـف ى م ن هاج هم القويم، والـمُ ت خ ل ف م ن ع د ل عن طريقهم ذات اليمي وذات الش مال، فذلك الـمُ ن ق ط عُ الت ائ هُ في ب ي داء المهالك والض لال، فأي خ ص ل ة خيـرر لم ي س ب قوا إليها، وأي خُ ط ة رُ ش در لم يستولوا عليها». كم ينبغي أن يو ج ه ه ـم ـت ـه إلى علوم القرآن والسن ة، فالع ل م بهم هو الع ل م الـح ق ، والجهل بغيرهما ج ه ل لا ي ض . ورح م الله الش افعي إذ يقول: كل العُ لُ وم س وى القرآن م ش غ لـة إلا الحديـث وإلا الف ق ه في الد يـن العلمُ ما كان فيه قال : ح د ث نــا وما س ــوى ذاك و س واسُ الش ياطي قال ابنُ القي م ¬: الع ل ـمُ قـال اللهُ ق ـال ر سُ ولُ ـهُ قال الص حابـةُ هُ م أولُو الع رفـان ما العلـمُ نصبُ ك للخ لاف س ف اهة بيـن الرسول وبي ر أ ي فُ ــلان وقال أيض ا: واص دع بما قال الرسولُ ولا تَ ف من ق ل ـة النصـار والعـوان
عدد الصفحات ١٩آداب طالب العلم 20 ثان ـيا: اخت ـيارُ الش يخ: ﭩ فينبغي أن يختار ال ع لم وال و ر ع ، ويست خ يـر الله فيم ن يأخ ذ العلم عنه، وي ك ـت ـس ب ح س ن ال خ لاق والآداب منه، وألا يبحث عن الم ش هورين فقط؛ لن الح ك م ة ضال ـة المؤمن ي ـل ـت ـق ط ها حيث و ج د ها، وي ـغ ـت ـن م ها حيث ظ ـف ـر بها. قال محمد بن س يرين ¬: «إن هذا العلم دين فانظروا عم ن تأخذون دينكم»(1). قال الشافعي ¬: «من ت ـف ـق ه م ن بُ طُ ون الكُ تُ ب ض ي ع الحكام ». وكان بعضهم يقول: «من أ ع ظ م الب ل ـي ـة ت ش ي خُ الص ح يفة»، أي: الذين تعلموا من الص ح ف. (1) أخرجهمسلم في مقدمة «صحيحه».
عدد الصفحات ٢٠آداب طالب العلم 21 ثامنًا التِ زام الدَ بِ الت َ ام مَ عَ شيخه وق د وَ تِ ه قال الشافعي ¬: أُهيُ لهم نفسي فهم يُكر مونّا ولن تُك ر م النفسُ التي لا تُُينُها وقال الغزا ¬: «لا ي نال الع ل م إلا بالت واضع وإ لقاء الس م ع». وقالالمام أحمد بن حنبل ¬ لـخ ل ف ال ح ـم ر: « لا أق عُ دُ إلا بي يديك، أُ م ر نا أن نتواضع لمن ن ـت ـع ـل م منه». وقال النووي ¬: «وينبغي أن يتواضع لـمعل م ه ، ويتأد ب معه، وإن كان أصغر منه سن ا وأقل شهرة ون س ب ا وصلاح ا، وغير ذلك، فبتواضع ه للعلم ي د رك ـه ، وقد قالوا: العلمُ حرب للفتى المُتعال كالس ي ل ح ر ب للمكان العال فعلى طالب العلم أن ينظـر إلى شيخ ـه بعين ال ج لال، فإن ذلك أقرب إلى نفع ه به، وكان بعض الس ل ف إذا ذهب إلى شيخ ه تصد ق بشيء وقال: «اللهم اس تُ ع ي ب شيخي عني، ولا تُ ذ ه ب بركة علم ه من ي».
عدد الصفحات ٢١آداب طالب العلم 22 قال الشافعي ¬: «كنتُ أتصف حُ الو ر قة بي يدي مالك ¬ صف ح ا رقيق ا؛ ه ي ب ـة له؛ لئلا ي س مع و ق ع ها». وقال الربيع ¬: «والله ما اجت أتُ أن أش ب الماء والشافعي ينظـرُ إ ل ؛ ه يبة له». وقال ابن عباسﭭ: «ذل ل تُ طال ـب ا فع ز ز تُ مطلوب ا». وي ذ ك ـر عنه -مع ج لال ة ق د ر ه وع ل ـو مرتبت ـه - أنه كان ي م س ك بر كاب زيد بن ثابت ﭬ ويقول: «هكذا أُم ر نا أن نفعل بعُ ل مائنا». وكان يجلس في ط ل ب الع لم على باب زيد بن ثابت حتى ي س ت يق ظ في قال له: ألا نوق ظ ه لك؟ فيقول: «لا» وربم طال م ق ام ه وق ـر ع ـت ـه الش م س ، وكذلك كان السلف يفعلون. كم ينبغي على طالب العلم ألا ينسى ف ض ل ش ي خ ه عليه: قال شعبة ¬: «كُن تُ إذا س م ع تُ م ن الرجل الحديث ، كنتُ له ع ب ـد ا ما يـحيا» . وقال أيض ا: «ما سم ع تُ م ن أحدر شيئ ا، إلا واخت ـل ف تُ إليه أكثـر مما س م ع تُ منه».
عدد الصفحات ٢٢آداب طالب العلم 23 ومن ذلك: أن ي ع ظ م ح ر مت ـه ، وي ـر د غ يب ـت ـه ، وي غ ض ب لا، فإن ع ج ـز عن ذلك قام وفارق ذلك المجلس، وينبغي له أن يدع و لشيخ ه مدة حيات ـه ، ويرعى ذريت ه وأقار ب ـه وأحب الناس إليه بعد وفاته، وأن يستغفر له ، وأن يتصد ق عنه. قال أهل العلم: ول ي ح ذ ر طالب العلم أن يمر ي أ س تاذ ه : فعن م يمون بن م ه ران ¬ قال: «لا تُـمار م ن هو أعلمُ منك ، فإذا ف ع ل ت خ ز ن عنك ع ل م هُ ، ولم ت ضُ هُ شيئ ا». وعن الزهري ¬ قال: «كان سل م ةُ يُ مـاري ابن عب ـاس، فحُ ـر م بذلك ع لـما كثـي ا». كم ينبغي للطالب ألا ي ـخاط ب شيخ ه بتاء الخ طاب وكاف ـه ، وإن كان م ث ـل ـه في الع م ر أو أقل سن ا، ولا ي ناد يه م ن ب عد.
عدد الصفحات ٢٣آداب طالب العلم 24 تاسعًا: آداب الستِ ئ ذان على الش َ يخ على طالب العلم ألا يد خ ل على الش يخ إلا باس ت ـئ ذان، فإ ن اس تأذن ولم ي ـأ ذ ن له ان صر ف . فعن ابن عباس ﭭ قال: «وجد تُ عام ة ع ل م رسُ ول الله عند هذا الح ي م ن النصار، إن كنتُ ل ق يلُ بباب أ ح د هم، ولو ش ئ تُ أن يُ ؤذ ن ل عليه لُ ذ ن ل عليه، ولكن أبتغ ي بذلك ط يب ن فس ه ». وإذا انتهى الطالب إلى ح ل ـق ة الش يخ جلس حيث انتهى به المجلس ، وكذلك لا ي ط ـل ب م ن الش يخ إ ق ـراء ه في و ق ت ي ـش ق عليه فيه، أو لم ت ـج ر عاد ت ه بال ق راء فيه، ولا ي ـخ ت ع عليه وقت ا خاص ا به دون غيره. كم ينبغي له ألا يس ت ـن ـد بح ض ة الش يخ إلى حائط أو مخد ة ، أو ي ـج عل يد ه عليها، ولا ي ع طي الشيخ جنب ـه أو ظهر ه ، ولا ي ع ـت م د على ي د ه إلى ورائ ـه أو ج ن ب ـه ، ولا ي ـك ث ـر كلام ه من غير حاج ة .
عدد الصفحات ٢٤آداب طالب العلم 25 فعن عـلي ﭬ قال: «من ح ـق العالـم عليك أن تُ س ل م على القوم عامة ، وت ـخُ ص هُ بالت حيـة ، وأن تجل س أمام هُ ، ولا تُ ش ي ن عند هُ بيد يك ، ولا ت غ م ز بعينيك غي ـر هُ ، ولا تقول ن : (قال فلان خلاف قوله)، ولا تغتابن عند هُ أح د ا، ولا ت ط ـلُ ـب ن ع ث ـر ت ـهُ ، وإن زل قبلت م ع ذ ر ت ـهُ ، وعليك أن توق ـر هُ لله تعالى ، وإن كانت ل ـه حاج ـة س ب ـق ت القوم إلى خ د مت ـه ، ولا تُ س ار في م ـج ل س ه ، ولا تأخُ ذ بثوب ـه ، ولا تُ ل ح عليه إذا ك س ل ، ولا ت ش ب ع م ن طُ ول صُ ح بته، فإن ما هو كالن خ ل ة تنتظـرُ متى ي س قُ طُ عليك منها شيء ». وعن ابن طاووس عن أبيه قال: «من الس ن ـة أن يُ و ق ـر العالم». وكذلك ينبغي عليه أن يتأدب في الس ؤال م ع ش ي خ ه ، وأن ي ص غي إليه م س ت ـف يد ا. قال عطاء ¬: «إني لس م عُ الحديث م ن الـر جُ ل وأنا أع ل مُ به منه، فأُريه م ن نفسي أني لا أُ ح س نُ منه شيئ ا» وعنه قال: «إن الشاب ليتحد ثُ بحديثر فأس م عُ له كأني لم أ س م ع هُ ، ولقد س م ع ـتُ ـهُ قبل أن يُ ول د ».
عدد الصفحات ٢٥آداب طالب العلم 26 ولا ينبغي للطالب أن ي ـك ـر ر س ؤال ما ي ع ل م ه ، ولا اس ت ـف هام ما ي ـف ه م ه ، فإنه ي ض ي ع الزمان ورب م أ ض ج ر الش يخ . قال الزهري ¬: «إعادةُ الحديث أشد م ن ن ـق ل الص خ ر»
عدد الصفحات ٢٦آداب طالب العلم 27 عاشرًا: مراعاة الآداب مع الكتب الكتب هي آلة الع ل م فينبغي على الطالب أن ي ـحص ل على ك ل الك ت ب التي يح تاج إليها، ولا يـج مع فقط لي ـقال : إن ه ي ـج م ع ك ـت ـب ا كثيرة، وبيت ه مليء بالك ت ب، وقد أحسن القائل: إذا لم تكن حافظ ا واعي ا فجمعُك للكُ ت ب لا ينفعُ وكذلك عليه أن يراعي الدب في و ض ع الك ـت ب باعتبار ع ل وم ها وش ف ها وم ص ن ـفيها وجلالتهم، ف ـي ض ع الشف أعلى الك ل ثم ي راعي الت د ريج . وإذا كـت ب اسم الله تعالى أتبع ه بالت عظيم، أو ك ـت ب اسم الر سول كتب بعده الص لاة والس لام عليه، وي ص لي هو عليه بـل سانه، وكذلك مع ك ل النبياء والملائكة، وأيض ا إذا ك ـت ب اسم الص حابي ولاسي م إذا كان م ن الكابر ترضّ عنهم. وإذا كـت ب اسم عالم م ن العلمء الر بانيين ك ـت ب : (¬ ) لاسيم الئم ة ال ع لام وه داة ال سلام.
عدد الصفحات ٢٧آداب طالب العلم 28 ولا بأس بكتابة الحواشي والفوائد والت نبيهات المهم ة على حواشي كتاب ي م ل ك ه ، ولا يكت ب إلا الفوائ د المهم ة الم تعل قة بذلك الكتاب مثل تنبيه على إ ش ك ال أو اح ت از أو ر م ز أو خطأ، ونحو ذلك. ويس ت ح ب إ عارة الك ت ب لمن لا ض ر عليه فيها م ن لا ض ر م ن ه بها: فقد أخرج الخط ـيب ¬ بسنـد ه عن و ك ـيع ¬ قال: «أولُ برك ة الحديث إ عار ةُ الكُ ـتُ ب». وعن سفيان الث وري ¬ قال: «من ب خ ل بع ل م ه ابتُ ـل ـي بثلاثر : إ م ا أن ينساهُ ولا يحفظ، وإما أن يموت ولا يُ ـن ـت ـفع به، وإ ما أن ت ذ ه ب كُ تُ ـبُ ـهُ ». كم يـك ر ه للم س ت عير ح ب س الك تب الـم س ت عارة عن أصحابها وعليه أن ي ع ج ل بر د ها إلى أ رباب ـها: فعن الف ض يل بن ع ياض ¬ قال«ليس م ن ف ع ل أهل الو ر ع ، ولا م ن ف عال العُ لماء أن تأخُ ذ س ماع ر جُ لر وك تاب هُ فـت ح ب س هُ عليه، وم ن فعل ذلك فقد ظ ل م نفس هُ ». وعن الربيع بن سليمن ¬ قال«كتب إل البُ ـو يطي: اح ف ظ كُ ـتُ ـب ك فإن ه إن ذ ه ب لك ك تاب لم ت ـج د بد ل ه»
عدد الصفحات ٢٨آداب طالب العلم 29 حادي عشر: آداب طالِ ب العِ ل م عند دَ ر سِ ه على طالب الع لم أن ي ـب ـك ـر بالـخ روج في طلب العلم: فقد كان الس لف † يفعلون ذلك وي واظ بون عليه، فعن عبد الله بن أحمد بن ح ن بل قال: «سم ع تُ أبي يقول: كنتُ رب ما أرد تُ البُ ـكور إلى الحديث فتأ خُ ذ أم ي ثيابي وتقول: حت ى يؤذ ن الن اسُ وحتى يُ ص ب حوا، وكنتُ رب ما بك رتُ إلى مجلس أبي بكر بن عي اش وغيـر ه». وعليه أن يدخل في الد رس بكامل الم ة ، فار غ القلب م ن الش واغل، فـي س ل م على الحاضين كل هم بص وت ي س م ع هم، ويخص الشيخ بزيادة إ كرام. ثم يجلس حيث انتهى به المجلس، ولا يتخط ى رقاب أصحاب ه إلا أن ي صر ح له الشيخ أو الحاضون، ولا يجلس وسط الـح ل قة إلا لضورة ، ولا بين صاحبين إلا برضاهما، ويحرص على الق ر ب م ن الشيخ بدون أذى أحد؛ ليفهم كلام ه فهم كاملا .
عدد الصفحات ٢٩آداب طالب العلم 30 كم ينبغي له أن يلاحظ أحوال شيخ ه فلا يقرأ عند اشتغال قلبه بشيء ، أو عند م ل ل ـه وغ م ه ون عاس ه ، ولا ي ـل ح في الس ؤال بل يتلط ف فيه، ولا يسأل ـه عن شيء في غير م وض ع ـه ، لكن ه لا يستحيي من السئلة الن افعة في أوقاتها. وإذا قال له الشيخ : هل ف ه م ت ؟ فلا يقل: نعم إلا وهو فاهم، ولا يستحيي من قوله: لا أدري، أو لم أفهم. قال ماهد: «لا يتعلمُ الع لم مُ س ت حر ولا مُ س ت ـك بر». وقالت عائشة♦: «نع م الن ساءُ نساء النصار لم يمنعهن الحياءُ أن يتفق هن في الد ين» وقال الخليل بن أحمد ¬: «منزلةُ ال هل بي الحياء وال نفة». وقال أيوب السخ ت ـياني ¬: «ينبغي للعا أن ي ض ع الت اب على رأس ه ؛ تواضع ا لله ╡».
عدد الصفحات ٣٠آداب طالب العلم 31 ثاني عشر: آداب قِ راءَ ةِ القرآن الكريم قال خب اب بن ال رت ﭬ لرجل: «تقرب إلى الله ما اس ت ط ع ت ، واعلم أن ك لم تتقر ب إليه بشيءر أحب إليه م ن كلامه». ومن أهم آداب الق راءة: ﭩ أن يستحض في نفس ه أنه ي ناج ي رب ه وهو يتلو القرآن ، وي س ت ح ب له أن ي س تاك ويتطـي ب ، ويقرأ على طهارة كام ل ة من الـح د ث الص غ ر والكب، وأن يستقبل الق بلة . ويستحب أيض ا أن يبدأ الق راءة بالاست عاذة بالله من الشيطان الر جيم؛ لقوله تعالى: (ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ) . وي ستحب أن يتلو البسملة في أوائل الس و ر، عدا سورة براءة، كم ي ستح ب ترتيلها؛ لنها من القرآن.
عدد الصفحات ٣١آداب طالب العلم 32 وإذا تثاء ب أم س ك عن القراءة حتى ينقض التثاؤ ب ، قال م اهد: «إذا تث ـاء ب ت وأنت تقرأُ فأ م س ك عن القراء ة تعظيم ـا وإجلالا للقرآن». وكان إبراهيم الن خ عي ¬ إذا قرأ : ﮋ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮊ [التوبة٠٣]، ونحو ذلك من الآيات ؛ خ ف ض بها صوت ـه ، وهذا م ن التأد ب الـح س ن الـم ط لوب. كم ينبغي له أن يواظب على س ج ود الت لاوة، وم ن يفعل ذلك ي ر ض رب ه ╡،وي غ ـيظ عد و ه الشيطان. وفي القرآن خمس عشرة س ج دة ، وقيل: أربع عشرة س ج د ة ، وقيل: إ حدى عشرة س ج د ة . وي س ت ح ب له الاتجاه نحو القبلة حال أدائ ـها. عن أبي هريرة ﭬ قال: قال رسول الله : «إذا قـر أ ابنُ آدم الس ج دة فس ج د ، اعتزل -تنح ى جان ـب ا- الشيطانُ يبكي، يقول: يا و ي له! أُ م ر ابنُ آدم بالس جُ ود فس ج د فله الن ـة، وأُ م ر تُ بالس جود فع ص يتُ فل الن ار»(1). (1) أخرجه مسلمٌ برقم 81).
عدد الصفحات ٣٢آداب طالب العلم 33 قوله: «يا وي له» تعني: يا ويلي، وقد قال النووي ¬: «هو من آداب الكلام؛ وهو أنه إذا ع ر ض في الح كايـة عن الغ ي ما فيه سُ وء واق ـت ض ت الح كايةُ رُ جُ وع الضمي إلى ال ـمُ تكل م ص ف الحاكي الضمي عن ن ف س ه تُاون ا عن صورة إ ضاف ة الس وء إلى ن ف س ه ». قال محمد بن الحسن الآجري ¬: «وأكـر ه الق راءة بال لحان وال صوات الـم ع م ولة الـم طربة، فإنها مكروهة عند كثير من العلمء؛ منهم: يزيد بن هارون، وال ص معي، وأحمد بن حنبل، وأبو ع بيد القاسم بن سلا م، وس فيان بن ع ي ينة، وغيرهم».
عدد الصفحات ٣٣