المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

آداب طالب العلم ويليه ترجمة الإمام عاصم وراوييه

عبد الرحمن بن عبدالله المشخص

صفحة ١ من ٤

آداب طَالِبِ العِلم ويليه: ترجمة الإمام عاصم وراوِيَيه

عدد الصفحات ٢

آداب طالب العلم 2 تمَّ تنسيق هذه المادة  هاتف 50350077 965 + البريد الالكترو maktab.etqan@gmail.com

عدد الصفحات ٣

آداب طالب العلم 3 آداب طَ الِ بِ العِ لم ويليه: ترجمة الإمام عاصم وراوِيَيه جمع وترتيب ع َب َد ََالر َح َ ن ََب َن ََع َب َد ََاللهَب َن َََ أح َ د ََالم َش َخ َص غ ف ـر اللهُ ل ـهُ و لوال د ي ه ول ـم ش اي ـخ ه و لل مُ س ل م ي ﭩ

عدد الصفحات ٤

آداب طالب العلم 5   الحمد لله والصلاة والسلام على رسول ا المنز ل عليه في الذكر الحكيم: ﮋ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮊ [القلم٤] وعلى آله وأصحابه الكرام، أم ا بعد: فإن م ن أهم ما ي ـباد ر به الل ب ـيب في شبابه، وي ـذ يب نفس ه في ت صيـل ـه واكتساب ـه : ح س ن ال د ب الذي ش ه د الشرع والعقل بفض له، وات ـفقت الآراء واللس ن ـة على ش ك ر أهله، وإن أح ق الناس بهذه الـخ ص لة الجميلة أهل العلم(1).  قال ابن س يرين ¬ :«كانوا يتعلمُ ون الـه د ي كما يتعل مُ ون الع ل م » (1) المقدمة مقتبسة من كتاب «تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم» – بتصرف– للإمام القاضي بدر الدين ابن جماعة الكناني الشافعي ⌐.

عدد الصفحات ٥

آداب طالب العلم 6  وقال الحسن ¬: «إن كان الر جلُ لي خ رُ جُ في أ د ب ن ف س ه الس نتي ثم الس نتي».  وقال سفيان بن ع يينة ¬: «إن رسول الله هو الميزانُ ال كبـرُ وعليه تُ ع رضُ الشياءُ : على خُ لُ ق ـه وس ي تـه وه د يه، فما وافقها هو الحق وما خالفها فهو الباط لُ ».  وقال عبد الله ابن الـم بارك ¬: «كاد ال دبُ أن يكون ثُ ـلُ ـث ي الد ين».  وقال ح ب يب بن الش هيد ¬ لابنه: «يا بُ ـن ي اص ح ب الفقهاء والعُ لماء ، وتعل م منهم، وخُ ذ م ن أدبهم، فإن ذلك أ ح ب إل م ن ك ثير م ن الحديث».  وقال مـخ ـل د بن الـح سين لابن المبارك ⌐: «نحن إ كثي م ن الدب أ ح و جُ م ن ا إلى كثي م ن الحديث»  وقيل للشافعي ¬: «كيف ش ه وت ـك لل دب ؟ فقال: أ س م عُ بالحرف منه م ـما لم أ س م ع هُ ، فتود أ ع ضائي أن لها أ س ماع ا فـت ـن ـع م به، قيل: وكيف طلبك له؟ قال: «طل بُ المرأة الـمُ ض ل ة ولد ها وليس لها غيـرُ هُ ».

عدد الصفحات ٦

آداب طالب العلم 7 وقد شط ال مام ابن الج ـز ري ¬ نجابة وبـراع ة وت ـف ـو ق الطالب بال د ب والوقار مع شيخ ـه ، فقال في «طـي بـة الن شر »: ولـي ـل ـز م الوقـار وال ـت ـأد با عند الش يُ وخ إن يُر د أن ي ن ج با وم ن أهم ما أُ وصي به ن ـف سي وإ خواني م ن الآداب في طلب العلم:  أولً: إِ خ لاص الني َ ـةِ لله  في طلب العلم   قال¸: ﮋ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮊ [البينة٥].  و«الصحيح» عن عمر بن الخط اب ﭬ أن رسول الله قال: «إن ما ال ع مالُ بالن يات، وإ ن ما لكل ام رئر ما نوى...»  قال أبو عمرو الداني ¬: واط لُ ب هُد يت ال ع لم ب ال و ق ار و اع ـق ـد ب أن ت ط لُ ـب ـهُ ل لـبار ي  وقال سفيان الث وري ¬: «ما عالـج تُ شيئ ا أ ش د عل م ن ني تي» .

عدد الصفحات ٧

آداب طالب العلم 8 وبالخ لاص يا إ خ واني يكون الـخ لاص ، وال خ لاص ي ور ث الفهم عن الله .  قال ابن المبارك ¬: «رُب ع م لر صغي تُ ع ظ مُ هُ الني ـةُ ، ورُ ب ع م لر كبي تُ ـح ق ـرُ هُ الني ـةُ » . واعلم أخي أن الله إذا أراد أن يرزق إ نسان ا ع لـم نافع ا ر ز ق ه ال خلاص ، وق ـذ ف في قلبه نور الت قوى، فأ ص بح ع ل م ه لله.  قال الحسن البصري ¬: «لايزالُ الر جُ لُ بخي ما إذا قال قال لله، وإذا ع م ل ع م ل لله». 

عدد الصفحات ٨

آداب طالب العلم 9  ثانيًا: تَ ف ريغ القلب لل عِ لمِ بقَ ط عِ العَ لائِ ق وهَ ج رِ العوائِ د  العوائ دُ : ما أ ل ف ه الن اس واع تاد وه م ن الـر س وم وال و ضاع التي ج ع ل وها بمنزلة الشر ع الـم ت بع، بل هي عندهم أ ع ظ م م ن الشر ع. العوائ قُ : التي ت ع وق القلب عن س ير ه إلى الله، وت ـق ط ع عليه طريق ه ؛ وهي ثلاث ـة أ مور :  الكُ البد ع ةُ الـم ع ص ية فيزول عائ ق الشر ك بت ج ريد الت وحيد، وعائ ق الب د ع ة بتحقيق الس نة، وعائ ق الـم ع ص ية بتصحيح الت وبة. العلائ قُ : كل ما تعل ـق به الق ل ب دون الله ورسول ـه م ن م لاذ الدنيا وشهواتها، ورياس ت ها، وص ح بة الناس، والت ع ل ق بهم. وليعلم ال نسان أن لذ ة العلم ، وال يمن بالله، ومحب ته وال ق بال عليه، والت ـن ع م بذ ك ر ه ، هي الل ذة الحقيقية التي لا ت عاد ل ا لذ ة.  قال الشافعي ¬: «لا يط ـلُ بُ أ ح د هذا العلم بالـمُ ل ك وع ز الن ـف س فـيُ ـفلح، ولكن م ن طلبه بذُ ل الن ـف س وض يق الع يش وخ دمة العلماء أ فل ح ».

عدد الصفحات ٩

آداب طالب العلم 10  ثالثًا: الش تِ غال بتَ ط هير الظ َ اهِ رِ والباطِ نِ مِ ن شوائِ بِ المخالفات  وطهارة الظاه ر تكون بات باع الس ن ـة ، وح س ن الس م ت ، ونظاف ة الث وب والبدن . وأما طهارة الباط ن تكون بالب ع د عن رذائ ل ال خ لاق ، وم ذ م وم الص فات مثل: (الح ق د ، والحس د ، والش هوة ، والك ب ، والغ ض ب ...). فعلى طالب العلم أن يت ع ه د ظاه ر ه بالس نة، وباط ن ـه بالـر عاية؛ حتى يفتح الله عليه م ن أنواره، وم ن الح ك م ة وك ـن وز ها، وذلك ف ض ل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الف ض ل الع ظ ـيم.  قال مالك ¬: «إن حق ا على م ن ط ل ب الع لم أن يكون له و قار وس ك ـين ـة وخ ش ية ، وأن يكون مُ ـت ب ع ا لثر م ن م ض قبل ـهُ ». 

عدد الصفحات ١٠

آداب طالب العلم 11  رابعًا: أَ ك ل القَ د رِ اليَ سِ يرِ مِ نَ الحَ لال،ِ والَ خ ذ بالوَ رَ عِ ، وإِ د مان الذكرِ   قال ابن ج اعة ¬: «من أعظم السباب الـمُ ع ين ـة على الاشتغال والف ه م وعدم الملال: أ ك لُ الق د ر الي ـس يـر م ن الحلال».  وقال إبراهيم بن أ د ه م ¬: «الور عُ : ت ـر كُ كُ ل شُ ب هةر ، وت ـر كُ ما لا ي ع ن ـيك هو ت ـر كُ الف ض لات».  وقال ابن الق ـي م ¬: «الق بالُ على الله تعالى ، وال نابةُ إليه، والر ضا به وعنه، وام ت لاءُ الق ل ب م ن م ب ـت ـه ، والل ه جُ بذ ك ر ه ، والف ر حُ والسّ ُ ورُ بمعرفته: ثواب عاج ل ، وجن ـة وع ي ش لا ن س بة لع ي ش الـمُ لُ وك إليه الـب ـت ـة» وكم قيل: إذا مـ ر ض نا ت ـداو ي نا بـ ذ ك ر كُ مُ و ن ت ُ كُ الذ كر أ ح يان ا فن ـن ـت ـك سُ وص د أُ الق ل ب بأمرين: بالغ ف لة والذ نب. وج لاؤُ هُ بش يئي: بالاس ت غ فار والذ ك ـر .

عدد الصفحات ١١

آداب طالب العلم 12  وقال بعض العارفين: «لو عل م المُ لُ وك وأبناءُ المُ لُ وك ما نحن فيه ل ـجال دُ ونا عليه بالس يُ وف» .  وقال آخر: «مساكي أهلُ الدنيا؛ خرجوا منها وما ذاقوا أطيب ما فيها، قيل: وما أطيبُ ما فيها؟ قال: مبةُ الله، ومعرف ـتُ هُ ، وذ كـرُ هُ ».  قالابن الق ـي م ¬: وسم ع ت شيخ ال سلام ابن تيمية -قد س الله ر وح ه- يقول: «إن في الدنيا ج ن ـة م ن لم يدخُ ل ها لا يدخُ لُ جن ـة الآخ ر ة». وقال لي مر ة: «ما يص ن عُ أعدائي بي؟! أنا ج ن ـتي وبُ س تاني في ص د ري، أن ى رُ ح تُ فهي معي لا تُ فار قُني؛ إن ح ب سي خ ل وة ، وق ـت ـل شهاد ة ، وإ خ راجي م ن بيتي س ياح ة ». 

عدد الصفحات ١٢

آداب طالب العلم 13  خامسًا: تَ ق ليل الط َ عام والمَ نامِ والكَ لامِ ما أم كَ نَ  أم ا الط عامُ : ﭧ  فعن الن عمن بن ب ش ير ﭭ قال: ذ كر عمر بن الخط اب ﭬ ما أصاب الناس من الدنيا فقال: «لقد رأيتُ ر سُ ول الله ي ظ ل اليوم ي ل ـت وي ما ي دُ د ق ـلا (1) يم ل ُ به بطن ـهُ »(2).  وعن عائشة ڤ قالت: «لقد مات رسولُ الله ، وما ش ب ـع م ن خُبزر وز يتر في يومر واح در م ر ت ـي ـن »(3).  وعنهاڤ أنها قالت: «م ا ش ب ـع آلُ مُ م در مُن ذُ ق د م الـم د ين ـة ، م ن ط عام بُ ـر ث لاث ل يالر ت ـباع ا، حت ى قُب ض »(4). (1) الدَّقَل : رديء التمر. (2) أخرجهُمسلم برقم: (2978.) (3 )أخرجهمسلم برقم: (2974.) (4) أخرجَهُ البخاري برقم: (6454)، ومسلمبرقم: (2970.)

عدد الصفحات ١٣

آداب طالب العلم 14 وأم ا المنام: ﭧ فعلى طالب العلم أن ي ق ل ل منه ما لم ي ل ح ق ه ض ر في بدن ه وذ هن ه .  فعن عبد الله بن مسعود ﭬ قال: «ذ كـر عند النبي رجل ، فقيل: مازال نائم حتى أ ص ب ح ، ما قام إلى الصلاة، فقال : «بال الش يطانُ في أُ ذُ ن ـه ». متفق عليه. ولن يشبع م ؤ م ن م ن خير حتى يكون م نتهاه الجن ـة. وأم ا ق ل ـةُ الكلام: ﭧ  فقال رسول الله : «من كان يُ ؤم نُ بالله واليوم الآخر فل ـي ـقُ ل خي ا أو ل ـي ص مُ ت»(1).  وقال أبو الذ ي ال : «تع ل م الص م ت كما تتعل مُ الكلام ، فإ ن يكن الكلامُ يَ ديك فإ ن الصمت ي ـق يك ، ولك في الص م ت خصلتان: خصلة تأخذُ بها م ن ع ل م م ن هو أعلمُ منك، وخصلة تدف عُ بها ج ه ل م ن هو أجهلُ منك ». (1) أخرجه البخاري برقم: (6018)،ومسلم برقم: (47.)

عدد الصفحات ١٤

آداب طالب العلم 15  وقال ابن عبد الـب ـر ¬: «الكلامُ بال ـخي غنيمة ، وهو أفضلُ م ن الس كُ وت؛ لن أ رفع ما في الس كوت الس لامةُ، والكلامُ بالخيـر غنيمة ».  وعن أبي حيان التيمي قال: «كان يُـقال: ينبغي للر جل أن يكون أحفظ ل ل سانه منه لموضع قدم ه ». 

عدد الصفحات ١٥

آداب طالب العلم 16  سادسًا: ترك العِ ش رَ ةِ ما أم كَ نَ ، واختيار الصاحب والر َ فيق  أم ا تركُ الع شّ ة ما أمكن: ﭩ  فقال ابن الق ي م ¬: «ميتُ القلب يُ وح شُك فاس ت أن س بغ ي بت ه ما أمكنك، فإنك لا يُوحشُك إلا حُ ضُ ورُ هُ عندك، فإذا ابتُليت به فأ ع ط ـه ظاه ر ك وت رح ل عنه بقلبك، وفار ق هُ بسّ ك، ولا تشتغل به عما هو أولى بك ».  وكان المام أحمد ¬ أص ب ـر الناس على ال ـو حدة مع كون ـه إمام الدنيا في وقته. وخلاصة القول: إن الع شر ة والم خال طة لا تكون لميت القلب فهو قاطع الطريق، وإنم تكون لمن يزيد حال ـه في حالك، وعمل ه في عمل ك . وأم ا اختيار الصاحب والرفيق: ﭩ فينبغي أن يكون ف ـيمن ت ـؤ ث ـر ص ح ب ت ه خمس خ صال: أن يكون: عاق لا ، ح س ن الـخ ل ق، غيـر فاس ق ، ولا م ب تدع ، ولا حريص على الدنيا.

عدد الصفحات ١٦

آداب طالب العلم 17  قال عمر بن الخطابﭬ: «عليك بإخوان الص دق ت ع ش في أكنافهم فإنّ م زينة في الر خاء، وعُ ـد ة في البلاء، وض ع أمر أخيك على أ ح س ن ـه حتى ي يئ ك ما يُ ق ل ـيك منه (أي يبغضك منه)، واع ت ز ل عدو ك ، واحذ ر م ن صديقك إلا ال مي، ولا أمي إلا من يخشى الله، ولا ت ص ح ب الفاجر فتتعل م م ن فُ جُ وره، ولا تُط ل ع هُ على س ك ، واس ت شّ في أمرك الذين يخشون الله».  وكان أبو الد رداء ﭬ يدعو ل ـخ ل ق كثيـر م ن إخوانه ي س م يهم بأس مئهم.  وقال يحيى بن معاذ ¬: «بئ س الص ديق تحتاج أن تقول له: اذ كُ رني في دُ عائ ـك، وأن ت ع يش معه بالـمُ داراة، أو ت ـح تاج أن تعتـذ ر إليه».  وقال أبو ج ع ف ر لصحابه: «أيدخ لُ أحدُ كُ م ي د هُ في كُ م أ خ يه فيأ خُ ذُ منه ما يريدُ ؟ قالوا: لا، قال: فل س تُ م بإ خوان كما تزعمون».  قال الخوارزمي ¬: لا تص ح ب الك س لا ن في حـالات ـه ك م صالحر ب ف ساد آخ ر ي فسُ دُ ع د و ى الب ل ـيـد إلى الـج لـ يد س يعة والـج مرُ يُ وض عُ في الر ماد ف يخمُدُ

عدد الصفحات ١٧