يكل لطول اعتا ءا ل :؛ بت ابلة .ما فلا تمرف ]ا كانغي افك : امد 1 م . امب اله ار 5 الك.خم وكان: * 000 ىّ رده_اه الحاقمة له4 :* و. اأهدرئهره ايا . 2 1 ن ممل.- لاك البايقة الولامث 0 عا 26 اعقرلاك واتكدايتث بة اأرصيرة احدر نا ترف لدناالاء. د والموامم واه لك 00 .2 ف . مون تأر ددا 95 ود “رالكتب اع | اك حدن دلكة اخ ا امه الوفى الى اقوم عأر . ق وهو سعانة الول 0ن 600
عدد الصفحات ٨١هدرية الككان إلى صاحب الشرف الممجد, ذي السيادة القعساء الصحيحة السند, ابسن علي الشريف السيد أحمد, الحاشمي العلوي الفاطمي الزواوي. مولاي كان لتاريخ الزواوة شأن عظيمء وأنتم من الأعاظم, وكان لهم نسب كريمء وأنتم من الأكارم, أما وقد كان أو كاد ينسى, فاقبل مني أن أجدده لعلنا نتأسى, كما قال الأول: (فتأسوا بمن مضى إذا ظلمتم فالتأسي للنفس فيه عزاء) فاهديه إلى سيادتكم العظمى, ولكم فيه الكلمة العليا. السحيد بن محمد شريف الوط الرواوق الات
عدد الصفحات ٨٢. غ0م510065. 203هط31// : مغغط 5 ا النَّ على سيدنا محمد وأله تارخ الزواوة ا ا نحمدك اللهم أنت المبدئ المعيدء بدك القديم والجديد» تحي من تشاء وتيت من تريد, سبحانك أنت الإله القدير وأنت الولي الحميدء ونصلي ونسلم على النبي العربي, وعلى آله وصحبه العاملين بالقدر المادي والأدبي. وبعد فقد جرى ذكر التاريخ وما فائدته, فظنه قوم انه خبر يروى تخشى آفته. وقال آخرون أنه أسطورة الأباطيل تحظر عقيدته وقال رجل أنه خير العبر» إذ هو ديوان المبتدأ والخبر فظهر لي أن أعزز هذا القول الثالث آخذا من الآيةإذ أرسلنا إليهم اثنين فعززنا بغالث أجل لا فيه من العبرة) وأخذاالحديث "قاضيان في النار وقاض في الجنة" والله نزل أحسن الحديث هذا ولما جعلني الله شريف النسبء من بني هاشم وبني عبد المطلب» وكان مولدي بالزواوة ومنشأي ومرباي في تلك القرى ذوات الزواياء وكادت شهرة تلك القبائل الصنهاجية تكون طامسة لأعلام مجهولة, الأسباب كثيرة, وقضايا منها ما هي مقبولة» ومنها ما هي مزورة ومردودة تحرك لي الساكن, واستنجدي” الظاعن والقاطن2 فأردت أن أضع كتابا صغير الحجم, كثير العلم» كنموذج من تاريخ الزواوة مقتصرا على تبيين نسبهم؛ وذكر شيء من فضائلهم» وما قيل | اشارة إلى الحهال المهذارين بان الزواوة وبرابرة رومان الخ. 2 فانتدبني كثير من الزواوة لتحرير شيء بما يتعلق بهم وبنسبهم 02
عدد الصفحات ٨٣فيهم. وما كان لأوائلهم. ليكون النشيء الجديد على بصيرة من سلفهم ليعلموا ما كان من أمرهم, وليقتدوا بكل فعل مجيد.وينبذوا كل ما هو غير سديد. لعلهم ياخذون ببعض القديم وبعض الجديد. وألعزم الأحماض فيه لتنشيط قارئيه؛ لأنفخ فيهم روحا قوية, وأبعث منهم ذوي همم عليه, وأهدي إليهم هذا الكتاب المستطاب فان فعلوا فذاك الصواب, وإلا فما علي من حساب وإنها أنا كما قيل: تذذكرت قومي خاليا فبكيتهم بشجو مثلي بالبكاء جدير فعزيت نفسي وهي نفس إذا جرى0 الها ذكر قومي ها أنة وزفير لعل زمانا جرى يوما عليهم هم بالذي قوى النفوس يدور فيفرح محزون وينعم بائسس ويطلق من ضيق الوثاق أسير رويدك إن اليوم يتبعه الغفد وإن حروف الدائرات تدوراً وجعلته على فصول سبعة عدد قبل في الرفود ذوي الشأن العظيم. أصحاب الكهف والرقيم؛ الفصل الأول في فضل التاريخ خ. الفصل القاني في نسب الزواوة. الفصل الثالث في محامدهم وخصائصهم. الفصل الرابع في زواياهم وعلمائهم وخدمتهم العربية. الفصل الخامس في بعض عاداقم. الفصل السادس في الإصلاح المطلوب. الفصل السابع في لائحة نظام التعليم المقترح وبيان طرائق التعليم. "ؤردة يدون هامش في النسخة التي بين أيدينا 03
عدد الصفحات ٨٤فضل علم الارخ إن فضل علم التاريخ لا ينكر وفوائده تذكر فتشكرء وقد نوه به ضع المؤرخين في كتبهم ولم أرد استيعاب ذلك لشهرته. وعلي أن قصدي الاختصار, والإتيان بكلام جديد, لعلي بذلك أفيد و إلا فشيخ التاريخ ابسن خلدون رحمه الله قد أتى في خطبته في الموضوع بما هو كفاية لمن يريد أن يكتفي, وإنها رأيت كلامه وكلام غيره من السادة المؤرخين قد لا يفي بمقصودنا بسبب الحوادث التي لم تحدث لهم وذلك معنى قول عمر بن عبد العزيز رحمه الله تحدئون ويحدث لكم. وكذلك قول من قالوا بلزوم الاجهاد في كل عصر وفي كل قطر. وعلى هذا فالذي حدث لنا والذي نجتهد فيه رذ أقوال جمهور من أهل وطننا هذا ممن يظن منهم أنهم من أهل المعرفة فقهاء وطلبة العلم بأن علم التاريخ غير مطلوب وأنه قصص وأساطير الأولين كما قد اشرنا في الخطبة وأنه سهل ليس بأن يدرس إلى غير ذلك ما قالوا ولقد قالوا مثل ما قيل الأولون ما ذكر في القرآن وكفى هذا ردًا عليهم ولكن لابد من زيادة بيان للاقتناع والارتداع فنقول: المرأة تلد الرجل طفلا والتاريخ يجعله رجلا أن فضل علم التاريخ لا يحصر فيحد, ومنافعه لا تستقرأ فتعد. وإنما هي بالإجمال تميز الفضيلة من الرذيلة, والمحمدة من المذمة, والشجاعة من الجحبانة» والشهامة من السفاهة, والنجابة من الدناءة» والكرامة من اللأمة, والرفعة من الحطة, والنباهة من البلاهة, والعبرة من العظمة, بل الحياة من الممات؛ إلى غير ذلك من امحاسن 054
عدد الصفحات ٨٥والأضداد, ما عليه تقام القصور وتشاد. ونقدم طوائف وتؤخر أخرى وتذاد. إذ به تحي الأجناس أو توت الناس, إذ هو للعقلاء معيار وقياس, وللسخفاء ثمات وإفلاس, ومع انه علم طبيعي في الخليقة والأجيال, تتشبث به السوقة والأقال ذلك بأفم ذو المقاصد والأمال, والرغبة والرهبة فيما هنالك من الأعمال, والتشوق إلى ذكر غريزي المنوال؛ عزيز النوال؛ ليستفيد العارف ويفيد» ويقتدي بكل فعل “ميد وينبذ كل شائن حصيد, ويتخذ المنقى بين قديم وجديد, وأيد هذا كله الكتاب والسنة, وقال جل شأنه في غير ما آية: #لقد كان في قصصهم عبرة4 وقال:«إنحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وان كنت من قبله لمن الغافلين4: وقال:إوكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤّادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين4 وقال إمام المفسرين ابن جرير الطبري في تفسير الآية:«ونحن نقص عليك4 أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ملوا ملة فقالوا يا رسول الله حدثنا فأنزل الله عز وجل أحسن الحديث ثم ملوا ملة أخرى فقالوا يا رسول الله حدثنا فوق الحديث ودون القرآن يعنون القصص فانزل الله: "آلر. تلك آيات الكتاب المبين". قلت وهذا صريح في أن أعلم التاريخ علم جليل القدر والفائدة, عظيم النفع والعائدة» وهو مطلوب, ويفيد هذا النقل أن ليس علم فوقه سوى القرآن وعلى أن القرآن نفسه تاريخ وعبر, وديوان المبعداً والخبرء ليتذكر أولو الألباب وقال تعالى القد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب4#. وما كان حديثا يفقفرى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمسون»#.
عدد الصفحات ٨٦أ وان مواعظ القرآن وعبرة لا تعادهها مواعظ أخرى وعبرها فلذا قال صاحب بانت سعاد يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم: مهلا هداك الذي أعطاك نافلة ال قرآن فيها مواعيظ وتفصيل وبالجملة إن نكراننا علم التاريخ لإحدى الكبر في هذا العصرء نذيرا للبشر, لمن شاء أن يتقدم أو يتأخرء إذ من الفطرة السليمة التشوق وحب الإطلاع إلى بدء الخليقة وإلى انتهائهاء وني ذلك يقول أصدق القائلين: مإقل سيروا في الأرض وانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأة الآخرة أن الله على كل شيء قدير يعذب من يشاء ويرحم من يشاء وإليه تقلبون» وقال جل شأنه: #ووهو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء وفي الحديث " كان الله ولا شيء غيره" وقال الطبري في تفسير هذه الآية: (حدثنا خلاد بن أسلم قال أخبرنا النظر بن شيل قال اخبرنا المسعودي قال اخبرنا جامع بن شداد عن صفوان بن محسرز عن ابن حصين وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خرجوا من عنده وجاء قوم آخرون فدخلوا عليه فقالوا جتنا نسلم على رسول الله ونتفقه في الدين ونسأله عن بدء هذا الأمر قال فاقبلوا البشرى إذ لم يقبلها أولئك الذين خرجوا قالوا قبلنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " كان الله ولا شيء غيره وكان عرشه على الماء" وكتب في الذكر قبل كل شيء ثم خلق سبع سماوات ثم أتاي آت فقال تلك ناقتك قد ذهبت فخرجت ينقطع دوفا السراب فوددت أن تركتها له". 56
عدد الصفحات ٨٧إن علم التاريخ يزيد في العقل والإبمان ويزيد في العلم والعمل ويورث الشهامة والشجاعة إذ تنير قضايا ثائرة الحماس في الغيورين, ويحرك ما سكن في الخاملين وبحمل ذوى الحمم العالية على المطالبة بمجد الأولين والحاضرين» ويغبت الأقدام عند الدفاع ويعير ما كان للأسلاف ما شاع وذاع, ويستجد المجدد ذا الشرف في الأمم, ويوقظ النائمين وينبه الغافلين» ذلك بأفم إذا ذكروا بشرهم وكرمهم تنافوا فيه, وإذا عبر أحدهم بمذمة نعروا عليه» وقد اعتبره المتأخرون حياة الأمم أو موقا مثل اللغة يقولون لا حياة لأمة مانت لغتها وكذلك لا حياة لأمة مات تاريخها ومن منافع علم التاريخ من لوازم علم الحديث ومعياره لمعرفة رجاله الأثبات والثقات لكيلا يدخل الحديث الزور والتوليج ومعرفة الناسخ والمنسوخ وهذا ركن مهم في الأصول وتأسيس الأحكام الشرعية وكذلك معرفة الأنساب للحديث (تعلموا من أنسابكم ما تصلوا به أرحامكم) وكذلك معرفة الوقايع والأيام وان جهل السب خسارة كبرى, وجهل الوقائع مذمة عظمى؛ وبالأخص نسب الشرفاء وسبيهم الذي لا ينقطع فكيف والحالة هذه لا يعتنى بالتاريخ؟ وهو إذا تعالت الفنون كان أعلى من المريخ».. وقد عرف فضل التاريخ الإفرنج ودرسوا ما فيه واستخرجوا كنوزه ومعانيه, ودونوا مخامده ومساويه وبينوا أصوله وقواعده. وحققوا فروعه ومذاهبه. وقسموه إلى أقسام, منه خاص وعام, ومعروف ومجهول, ومنبوذ ومعقول, فمنه طبعي ومنه جغرافي إلى غير ذلك هما تدبروا وتبصروا منه فأفادهم إرشادا وأدباء وصار عندهم فرضا لا نداباء ونجد أعلم علمائنا إذا تناظر مع أي علم من علماء أوروبا في شؤون التاريخ 87
عدد الصفحات ٨٨ْ والعمران وبدء الخليقة أو طبيعة الحيوان والبلدان إما يخبط خط عشواء أولا يدري ما يقول فيضحي أحصر من بأقل؛ أمام سحبان وائل؛ هذا ما يقال للذي يزدري علم التاريخ إن كانت له غيرة وحمية وإن الذي لا يبالي بما قيل فيه. فهو إما جهول أو سفيه. وسيان عنده, الحياتان الطيبة والخبيثة» وفي مثل هذا يقال ليس بحي فيرجيء ولا بميت فيرثى, إذ التاريخ كرامة ولا يأبى الكرامة إلا لتيمء ولا يغفل عن أصله إلا زنيم: ولقد أحيا التاريخ عدة أمم من أوروبا في هذه الحرب وقبلها فأحيا بولونيا وبولاندة وأوكرانيا وغيليسيا والسسرب قبل واليونان والبلغار وكانت هذه كلها تحت الدولة التركية أكثر من مئة سنة وأحيا أرمينية وأحيا الحجاز المقدس وسورية والعراق ومصر المباركة وأزيدك أن بسبب مجد أمة صغيرة وتاريخها قامت هذه الحرب على ساق وهي أمة السرب قام شاب من شبانما انفعل ها فصوب مسدسا له نحو أمير من أمسراء النمسا وزوجته فقتلهما انتقاما لجنسه واسم هذا الشاب الذي جر هذه الحرب العظمى التي لم يشهد التاريخ مثلها "جافر يو اير بنسيب" وأنه لجدير أن بضرب به المثل في الشئوم فيقال: "أشأم من جافر يو" كما قبل أشأم من البسوس في المفسل العربي. ترى قائدا من قواد الحرب أو شاعرا أو شريف قوم في إلقاء خطبة وجيزة يذكر مجد القوم وتاريخهم أو واقعة من وقائعهم الشهيرة فيحرك فيهم ما سكن فتأخذهم النخوة والنعرة فيستميتون بحماس فيندفعون إلى ساحة الوغى بلا أدئ مبالاة بالملماتء أو يجعل قيمة الحياة؛ ذكر المؤرخين أن نحوا من ثمانين عظيما من عظماء بني أمية بعد سقوط دولتهم كانوا في مجلس أب العباس السفاح أول خليفة من بني العباس فكان قد ثم 08
عدد الصفحات ٨٩الصلح فقدم الشاعر مولى أبي العباس المسمى سيف فاستأذن فأذن له ودخل متلثما فشال اللئام وانشأ يقول: أصبح الملك ثابت الأساس بالبها ليل من بني الهاس بالصدور المقدمين قديما والرؤس القماقمالرؤاس إلى آخر القصيدة التي منها: واذكرن مصرع الحسن وزيد وقتيلا بجانب المهراس فلما انتهى تغير لون الخليفة أبى العباس وامتقع فتذكر الوقائع التي أشار إليها الشاعر وذكره فيها وهي موت بل قتل الحسين وزيد وحمزة من بني هاشم رضي الله عنهم فأمر الخليفة بقتل أولئك العظماء الحاضرين من بني أمية شر قتلة وأكلوا طعاما وشربوا ماء عليهم هنيئا مريئا وربما سمعوا أنين من بقي منه رمق الحياة ولم يشفقوا بل قالوا ما أكلنا طعاما أهنأ ولا أمرا من هذاء وأمثفال ذلك كفيرة في عبر التاريخ وبالجملة ليس من شأن العقلاء العارفين ولا من شأن ذوي الهمم الغيورين كيف لا يعتبر المسلم التاريخ إذ كان أوائله غير مسلمين وكانوا وثنيين أو محوسين لا شريعة يعملون بما ولا حكمة يهعدون بنورها وكانوا على شفا حفرة من النار فأنقذمم الله منها بإرسال رسول الله فهداهم على يده وأحدث انقلابا عظيما في العالم عموما وفي العرب خصوصا وأسس شريعة غراء في جبهة الدهر, وتاريخا يعد قمرا منيرا بين النجوم الزاهرة» ثم كيف يغفل المسلم عن درس التاريخ وفيه سيرة نبي خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم. كيف كان وأصحابه الذين فتحوا العالم في مدة ربع قرن 89
عدد الصفحات ٩٠ألا تكون لنا عبرة في استعراض تلك الوقائع والحوادث التي نحلى وما جيد | الزمان والتي ارتفعت با أمم وسقطت أمم على توالي الحدثان( لقد كان لكم ف رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر). نسب الزواوة اختلف المؤرخون في نسب الزواوة؛ والزواوة قبائل كثيرة مشهورة ومواطنهم ومساكنهم بشمال افريقية يجعلهم البحر الأبيض المتوسط الممعد من خليج مدينة الجزائر إلى بجاية إحدى عواصمهم وإلى جيجل نصف دائسرة فهؤلاء هم المعروفون والمشهورون بالزواوة, وهذا الخلاف في نسبهم هو الذي لفتنا إلى الاعتبار والبحث والتنقيب هل هم عرب أو بربر؟ فأدانا البحسث الطويل الذي استغرق بضعة عشر عاماء والعمل ليالي وأياماء إلى نتائج مرضية؛ نعرضها على العلماء وأولى الأبصار, لا ليقال بل للاعتبار» وليس الغسرض من ذلك إلا بيان الحقائق للأنام» ودفع الخرافات والأوهام, التي استولى كثيرها على عقول الجهال والعوام, إلا فكما قال تعالى ويا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم إن الله عليم خبير». وعليه فنقول: من المسلم أن المؤرخين المسلمين فريقان أهل المشرق وأهل المغرب فالمشهورون والمعروفون من الفريقين هم الطبري والمسعودي وابن إسحاق وابن الكلبي والواقدي وابن الأثير وابن كثير وابن عبد البر وابن الخطيب والمقري صاحب نفح الطيب وابن هشام وابن عبد ربه وابن خلدون وغيرهم ثمن طالعت كتبهم ثمن تقدموا على ابسن خلدون أو تأخروا مثل المسالك والممالك وهذا أشهر ومن المتقادمين 00
عدد الصفحات ٩١والمعرب عن سيرة ملوك المغسرب والقرطاس وزهرة الشيارخ والممتع ونزهة المشتاق والجمان في أخبار الزمان والروض المعطر والاستقصا لأخبار المغرب الأقصى وغيرهم, والعتبرون في الأنساب من هؤلاء أشار إليهم ابن خلدون فقال: والذين ذهبوا بفضل الشهرة والأمانة المعتبرة واستفرغوا دواوين من قبلهم في صحفهم المتأخرة هم قليلون لا يكادون يتجاوزون عدد الأوائل ولا حركات العوامل؛ مثل ابن إسحاق والطبري وابن الكلبي ومحمد ابن عمر الواقدي وسيف ابن عمر الأسدي والمسعودي أقول بسبب قصدي الاختصار والإفادة لا الإطناب والخصام واللجاجة, وكان شيخ التاريخ عموما وتاريخ المغرب والبربر خصوصا الداركة النقاد النسابة ابن خلدون من المتأخرين بالدسبة إلى المؤرخين والنسابين الذين ذكروا الزواوة وبسبب انه رمه الله مغربي أندلسي الأصل بل يمنى حضرمي ثم أندلسي وولد بتونس ونشأ فيها وكان في بجاية عاصمة الزواوة وتلمسان وفاس وبالخصوص انه كان حاجبا للسلطان أبي عنان في أواسط القرن الثامن ومعنى هذه الخطة مثل (سكرتير جنرال) اليوم أي كاتم أسرار وصاحب الإمضاء وتولى ذات هرة رياسة بعفة من السلطان إلى شيخ الزواوة لمسائل سياسية وكان احد كبار شيوخه الذين اخذ عنهم زواويا فقال في ذلك ما لفظه: ومنهم -يعني شيو خه- الشيخ أبو العباس أحمد الزواوي إمام المغرب قرأت عليه القرآن العظيم بالجمع الكبير بين القراءات 2 عن طريق أبي عمرو الدانئ أه وهذه الأسباب كلها اعتمده في نسب الزواوة أكثر من غيره وانه أعرف يهم وأحق بالشهادة عليهم مع أدلة أخرى وبراهين قاطعة والله اعلم. الك
عدد الصفحات ٩٢قال رمه الله عند كلامه على البربر: وأما شعوب هذا الجبل- يعني البربر- فإن علماء النسب متفقون على أفهم يجمعهم جذمان عظيمان وأصا برنس ومادغس ويلقب مادغس الابتر فلذلك يقال لشعوبه البتر ويقال لشسعوب برنس البرانس وهما معا إبنا (بر) وبين النسابين خلاف هل هما لأب واحسد فذكر ابن حزم عن آيوب ابن أني يزيد صاحب الحمار أنهما لأب واحد على ما حدثه عنه يوسف الوراق إلى أن ذكر -اعني ابن خلدون- القبيلتين العظيمتين ' كتامة وصنهاجة" هل هما من البربر أو لا فقال ما نصه: إن كتامة وصنهاجة ليسوا من البربسر وأنهما من شعوب اليمن تركهما أفريقش بن صيفي بافريقية مع من أنزل إما من الخامية لهذه جماع مذاهب أهل التحقيق في شأفم اتسهى كلامه قلت سيأ من كلامه أن الزواوة من بطون كتامة كما تقدم قرييات هم من شعوب اليمن وشعوب اليمن من العرب العرباء القحطانيين الحميريين وأولاد يعرب من قحطانة من المحقق أن العرب قسماك العرب والعرباء والعرب المستعربة والعرب المستعربة هم أولاد عدنان الذين صاهرهم إماعيل بن إبراهيم عليهما السلام فعدنان الذي هو آخر من يجب معرفتهم من لسب النبي صلى الله عليه وسلم وهو عدنان- حفيه إسماعيل عليه السلام ومن أولاده معد ونزار ومضر ومنهم فهر الذي لقب بقريش وعلى هذا الحكم الصحيح يبنى أن كل مستعربي عربي وعلى أن القحطانيين أعرق في العربية من العدنانيين وأن فضل العدنانيين بالنبوة وبولايتهم الكعبة البيت الحرام ولكن ولاية الكعبة كانت قبل للقحطانيين إذ كان القحطانيون في شال جزيرة العرب وهم دولة هناك قبل العدنانيين ثغاغهائة سنة قبل ميلاد عيسى عليه السلام 5602
عدد الصفحات ٩٣ومن المؤرخين وأصحاب السير من جعلوا العرب كلهم من ولد إسماعيل عليه السلام وفي الروض الأنف للعلامة السهيلي: أما قحطان فاسمه مهزم فيما ذكر ابن ماكولا وكانوا أربعة إخوة فيما روي عن ابن منبه قحطان وقحط ومقحط وفاخ. وقحطان أول من قيل فيه أبيت اللعن وأول من قيل فيه عم صسباحا واختلف فيه فقيل هو ابن عابر أبي شالح وقيل هو ابن عبد الله اخو هود وقيل مو هود نفسه فهو على هذا القول من ارم بن سام. ومن جعل العرب كلهم من اماعيل قالوا فيه ههو ابن تيمن بن قيذر بن إسماعيل ويقال هو ابن الهميسع بن يمن ويمن هذا "بميت اليمن في قول وقيل بل ميت بذلك لأفها عن يمين الكعبة, وتفسير الهميسع الصراع وقال بن هشام يمن هو يعرب بن قحطان سمي بذلك لان هودا عليه السلام قال له أنت ايمن أولادي نقيبة في خبر ذكره قال وهو أول من قال القريض والرجز وهو الذي أجلى بنى حام إلى بلاد المغرب بعد أن كانوا يأخذون الجزية من ولد قوط بن يافث قال وهي أول جزية وخراج أخذه في بني آدم وقد احتجز لذا القول أعي أن قحطان من ولد إجماعيل عليه السلام بقول البي صلى الله عليه وسلم ارموا يا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا قال هذا القول لقوم من أسلم بن أقصى واسلم من خزعة وهو بنو حارثة بن شلبة بن عمر بن عامر وهم من سبا بن شحب ابن يعرب بن قحطان أه كلام السهيلي ثم قال ابن خلدون في الزواوة من لفظه "الإلمام ذكر الزواوة من بطون كتامة هذا البطن من أكبر بطون البربسر ومواطنهم كما ترى مختلفة من بجاية إلى تدلس ركذا) في جبال شاهقة وأوعار متسنمة وهم بطون وشعوب كثيرة ومواطنهم متصلة بمواطن كتامة 03
عدد الصفحات ٩٤هؤلاء وأكثر الناس جاهلون بنسبهم وعامة نسابة البربر على أنهم من بني سمكان بن يحي بن ضريس وأفهم إخوة زواغة والمحققون من النسابة مثل ابسن حزم وأنظاره إنما يعدونهم من بطون كتامة وهو الأصوب والموطن أوضح. ثم قال رحمه الله عن كتامة ما نصه: "الخبر عن كتامة وبطون البرانس وما كان نهم من العز والظهور على القبائل وكيف تناولوا الملك من أيدي الأغالبة ودعوة الشيعة هذا القبيل من قبائل البربر بالمغرب وأشدهم بأسا وقوة وأطولهم باعا في الملك وهم عند نسابة البربر من ولد كتام بن يونس ويقال كتم ونسابة العرب يقولون أنهم من حمير وذكر ذلك ابن الكلبي والطبري وان أقريقش بن صيفي من ملوك التابعة وهو الذي افتتح افريقية وبه ميت وقتل ملكها واممي البربر يمذا الاسم كما ذكرناه فقال: وقام في البربر من حمير صنهاجة وكتامة فهم فيهم إلى اليوم انتهى يعني كلام ابن الكلبي والطبري وتشعبوا في المغرب وانبغوا في نواحيه إلا أن جمهورهم كانوا لأول الملة بعد هيج الردة وطبخة تلك الفتن موطنين بأرياف قسنطينة إلى تخوم بجاية غربا إلى جبل أوراس من ناحية القبلة وكانت تلك المواطن وبلاد مذكورة أكثرها لهم وبين ديارهم ومجاللات تقلبهم مثل "ايكجان وسطيف وباغاية ونقاوس وبلزمة وتيكست وميلة وقسنطينة وسكيكدة والقل وجيجل من حدود جبل أوراس إلى سيف البحر ما بين بجاية وبونة" وهنا ذكر ابن خلدون بطونا كثيرة من كتامة فقال إنها ملأت ما بين المغرب الأقصى وطرابلس الغرب إلى غير ذلك قلت وكذا قال الأسعاذ المرحوم الشيخ طاهر الجزائري الدمشقي وهو واسع الإطلاع له في الفن طول الباع بحاثة كبير محقق ولا قال لي ذلك فات يوم ونحن بحصر سنة 504
عدد الصفحات ٩٥5 للميلاد أن الزواوة هم ما بين طرابلس الغرب وقصر وكتامة بالمغرب الأقصى فعارضته في ذلك بناء على ما لدينا من القبائل المشهورة بالزواوة فأجاب أن لا وإنما العرب لا احتلوا افريقية اختلطوا يمم والحال أفهم عرب الأصل من اليمن من شعوب حمير ولغة حمير غير لغة مضر. ثم قال ابن خلدون: وعد ابن حزم منهم -يعني البرير- الذين من كتامة الزواوة بمجميع بطوهم وهو الحق على ما تقدم وكان من هذه البطون بالمغرب الأقصى كثير منتبذون عن مواطنهم وهم بها إلى اليوم ولم يزالوا يمذه المواطن على هذه الحالة من لدن ظهور الملة وملك المغرب إلى دولة الأغالبة ول تكن الدولة تسومهم يمضيمة ولا تنالهم بعسف لاعتزازهم عليها بكثرة جموعهم إلى أن قل: ولا صار لهم -يعني كتامة وصنهاجة الملك بالمغفرب زحفوا إلى الشرق فملكوا الإسكندرية ومصر والشام واختطوا للقاهرة أعظقم الأمصار بمصر وارتحل المعز رابع خلفائهم فيرها وارتحل معه كتامة على قبائلهم واستفحلت الدولة هنالك إلى أن قال: وكانت لمم -يعني الزواوة- في الدولة صنهاجة مقامات مذكورة في السلم والحرب وقال في موضع آخر من تاريخفه ما حاصله انه إذا تنازعت قوتان بالمغرب أمرا من الأمور فالأغلبية والفوز لجانب الزواوة والنصر حليفهم والإقدام دينهم والات شأفم أه ما أردنا من كلام ابن خلدون خلاصة كلام المؤرخين في الزواوة فالقول تعليقا عليه: نما يغبت أن الزواوة من قبائل حمير اليمانية أشياء كثيرة منها بعض الأسماء والأعلام اليمانية القديمة باقِة إلى الآن مستعملة عند الزواوة فمسن ذلك ما وقفت عليه في كتب الرحلة الحجازية وهو أمر عجيب جدا إذ أعطى حقه 595
عدد الصفحات ٩٦