المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تاريخ الزواوة PDF

أبو يعلى الزواوي

صفحة ٥ من ١١

وهكذا فإننا إذا اعتبرنا أن البربر قومية أخرى غبر القومية العربية. فإفهم يرتبطون مع العرب بالوحدة الفكرية» فضلا عن الاتصال الجغرافي؛ وهذا ما أقلق ويقلق الاستعمار, لذلك كان ولا يزال يسعى لخلق قومية بربرية مسيحية: وهذا يعني أن القومية البربرية نفسها لن تكون موحدة بل على الأرجح أنها ستندثر لأن عملية تمسيحها إذا أخذنا بالاعتبار عدد الزواوة الذين تمسحوا خلال قرن ونصف القرن- لن تتم قبل 40 قرنا قادمة» وهذا يعني أن البربري سيفقد وحدته الدينية والتربوية حتى مع نفسه فتقوم الحروب بين كل دشرة وأختها وقجم تيزي وزو على بجاية وعزازقة على أزفون فيندثر البربر في سنوات قليلة. فالأمير عبد القادر هو ابن الزاوية القادرية في غربي الجزائر وكان الشيخ محمد المهدي السكلاوي رئيس الزاوية الطريقة الرحمانية في منطقة السزواوة ومساعد الشيخ محمد المبارك وأحمد بن سالم هم السند القوي للأمير في الكفاح الذي عم قطرنا الجزائري؛ ويكفي أن الأمير عبد القادر تمكن من زيارة منطقة القبانل عام 1837 ونظم أمور المقاومة فيها ولم يشر به ذلك الجبرال الأخرق "بيجو" الذي هدم مئات القرى الزواوية وزواياها. إن دور الزاوية في الكفاح دور لا يجحد, بل أن الزواية في الجزائر وفي المشرق العربي منبع الحركة القومية العربية وليس كما يدعي مؤرخو الغرب. ولتوضيح هذه النقطة كنت أود لو أن شيخنا الزواوي قد تطرق لدور الزواوة في إعادة فتح الزوايا في دمشق التي أغلقها الترك وقبلهم المماليكء؛ 64

عدد الصفحات ٦٥

ولعلي أذكر هنا أن الزاوية الصمادية في دمشق كانت قد أغلقت وحولها الأتراك إلى إسطبل فأعاد فتحها السيخ محمد بن يلس إثر هجرته من تلمسان وبمكن الرجوع في ذلك إلى جريدة المقتبس الدمشقية, أما الزاوية الخيضرية فيها. فقد فتحها السيخ محمد المهدي السكلاوي, أما دار الحديث فقد مسح الأتراك بتحويلها إلى حمارة فاشتراها الأمير عبد القادر وأرجعها إلى مابق عهدها دار علم ويمكن الرجوع في ذلك إلى كتاب "حلية البشر في تاريخ القرن الغالث عشر" للشيخ عبد الرزاق البيطار, أما المدرسة الجقمقية فقد تولى الأمبر نفسه التدريس فيها وتلميذه فيها الشيخ طهر الجزائري؛ ولا تسزال قائمة قرب قصر صلاح الدين الأيوبي, فهي الآن منتحف للخط العربي. ومن المعروف أن الاستعمار الغربي قبله الاستعباد التركي حاول في كل من المغرب والمشرق تدمير وإغلاق هذه الزواياء وفي أقل الأحوال صرفها عن أداء دورها العلمي والقودمي فتحولت إلى ما يعرف في الجزائر بالطرقية وفي المشرق بالدروشة: وصار الطرقيون والدراويشء بعد أن حرفوا التصوف إلى مجرد طقوسء عونا للاستعمار وكما شن ابن باديس الصنهاجي ح“ملته ضد الطرقية ونشر التعليم وناضل مسن أجل العربية والعروبة في الجزائرء فعل الشيء نفسه في المشرق العسربي الشيخ طاهر الخزائري وشن حربه على الدراويش وعصرن التعليم وأعاد للعربية رونقها ووقف ضدد سياسة التتريك.. وهو مؤسس جمعية النهضة العربية التي انبتقفت عنها الأحزاب القومية في المشرق العربي وشيخنا أبو يعلى الزواوي نفسه من مؤسسي جمعية العلماء المسلمين في الجزائر التي حاربت الطرقية 65

عدد الصفحات ٦٦

والدراويش وانحرافاتهم. و كنت أتقنى لو تحدث شيخنا أبو يعلى الزواوي عن المؤلفات العلمية في الطب والفلك وما إلى ذلك من علوم التي أنجزها رجال الزواوة من أبنساء هذه الزوايا من أمثال إبراهيم بن جابر الزواوي» إبراهيم بن قائدء إبراهيم بن يبملول؛ أمد بن صالح الزواوي» أحمد بن الطيب الزواوي» أحمد أبو العباس الزواويء؛ بلقاسم بن محمد الزواوي» عبد الر حصان بن عبد الله الغماري الزواوي, عبد السلام بن سيد الناس الزواوي» عبد الله بن عبد الله امحفوف الزواوي» وغيرهم خلق كثير بمن أبدعوا وألفوا في العلوم البحة والعلوم الدينية والعلوم اللغوية ويمكن للمهتم بهذا الموضوع من الدارسين أن يرجع إلى المراجع التالية: 1- تحفة الزائر في مآثر الأمير عبد القادر 2- تراث العرب العلمي/ قدري حافظ طوقان 3- تنوير البصائر بسيرة الشيخ طاهر 4- حاضر العالم الإسلامي 5- خزائن الكتب العربية في الخافقين 6- دائرة المعارف (للبستابي) 7- دائرة المعارف الإسلامية 8- دليل مؤرخ المغرب 9- سلك الدرر في أعيان القرن الثاي عشر 0- حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر 66

عدد الصفحات ٦٧

1- كشف الظنون في أسامي الكتب والفنون 2- الأعلام (للزركلي) 3- معجم المؤلفين (فروخ) 4- أعلام الجزائر 5- علماء بجاية 6- تذكرة الورتلائ 7- شجرة النور الزكية 8- تعريف الخلف 9 التبصرة في القرآن ولعل كتاب ابن خلدون هو دليل آخر وهام على أهمية علماء الزواوة فأشياخ ابن خلدون منهم؛ وخاصة شيخه أحمد إدريس الزواوي.. وقد علمت خلال كتابة هذا التعليق أن ثمة كتاب لباحث جزائري يسمى "أعلام من الزواوة" قيد الطبع والباحث هو الأستاذ أحمد ساحي.. وقد صدر فعلا قبل طبع هذا الكتاب, وهناك مراجع كثيرة أخرى تدل في ففهاية التحليل على أن الجهد الحضاري للبربر كان في إطار الحضارة العربية.. وهذه الحضارة تضعهم موضع الصدارة منها فهم مؤسسون فيها.. فلماذا يراد هم اليوم التخلي عن جهدهم الحضاري هذا (وإلحاقهم بأوروبا التي من المؤكد أنما لن تقبلهم. كما فعلت بالأتراك قبلهم) فمادام البربر قد استعربوا (حق وإن لم يكونوا عربا) وصنعوا حضارة عربية» وبامكانهم اليوم تجديدها وقيادتًا فما هو الداعي لزرع الفتنة بينهم وبين العرب!! 67

عدد الصفحات ٦٨

إن موقع الإنتاج الثقافي الحضاري "الزوايا" في بلاد المغرب والمشرق كان دائما مستهدفا من الأجنبي سواء كان مملوكيا أو تركيا أو أوروبيا ومر بنفس المعاناة تقريباء ونفس النظام حيث الطالب فيه يمكنه أن يظل "طالبا" طوال عمسره والشعب يكفيه مؤونته, وهو مطالب في كل الأحوال بالإنتاج العلمي سواء كان شفويا أو خطيا.. وهذا التفرغ للعلم لم تعرفه أوروبا وعرفته زوايانا في المغرب والمشرق وقد شجع ابن جبير في كتابه المعروف "رحلة ابن جبير' طلبة العلم من أهل المغرب على طلب العلم في زوايا المشرق ويخص منها تلك التي في دمشق حيث يشير أنها تكفي طالب العلم مؤونه إذ يقول في ص 8 طبعة الجزائر (فمن شاء الفلاح من نشأة مغربنا فليرحل إلى هذه البلاد ويتغرب في طلب العلم فيجد الأمور المعينات كثيرة, فأوهها فراغ البال من أمر المعيشة وهو أكبر الأعوان وأهمها) ومن المعروف أن ابن جبير ولد عام 5م في الأندلس وتوفي بالإسكندرية عام 1217م. وهكذا فإن نظام الزوايا الموحد مشرقا ومغربا نظام حضاري عري إسلامي موجود في تيزي وزو قبل أن توجد باريس نفسها!! ومع ذلك يقولون عنا أننا بربر ويقصدون أننا *مج. فورب جرجرة لم تعرف البشرية *مجية أكثر من همجية المستوطنين والمستعمرين الذين هدموا هذه الزوايا سواء قي المشرق أو في المغرب وصرفوها عن رسالتها العلمية. وبمكن القول أن الباحث الجزائري خصوصا والعربي عموما مقصر في مسألة البحث في دور الزوايا والكتاتيب, العلمي والديني والسياسي والاجتماعي وهو تقصير له بعض الأسباب العلمية والعملية, مثل عدم توافر بعض شروط 68

عدد الصفحات ٦٩

البحسث وهي أسباب يمكن تداركهاء غير أن هناك من الأسباب ما يدخل في محاولة طمس التاريخ مثل الاعتقاد بأن هذه البحوث تؤدي خدمة للفكر غير العلمي, أو هما تنبت عروبة البربرء أو أنما لا ترضي فرنساء أو أنهما تشجع الطرقية والدروشة, وما إلى ذلك من أسباب أقل ما يقال فيها أنها خدمة للمستعمر.. ذلك أن النظام التربوي في زواوة أو ردفان لم يدرس بعد وها هي المدرسة الجزائرية والمدرسة في عموم الوطن العربي, تعااي من مشكلات حقيقية» لأن نظامنا التربوي الحالي مغربا ومشرقا هو نظام غير مرتبط بالجذور, بل هو مستورد أصلاء وبالتالي فإنه غير ناتج عن تراكم.. وسنظل نعاني من هذه المشكلة ما لم تعقد دراسات علمية جدية حول "النظام التربوي العربي" أعتقد أفها مهمة مركز دراسات الوحدة العربية.. فمن المعروف لدينا أن هناك مؤترات تنعقد لوزراء الداخلية العرب ولوزراء الإعلام, أولائك يقمعون وهؤلاء يكذبون.. أما وزراء التربية فقلما يجتمعون.. أليس ذلك بعلفت للنظر؟! وحتى لا يتوهم القارئ, أقول بأني لم أدرس في زاوية ولم أدخلها إلا كما يدخلها'الزائر. ولكنها تراث شعبي الذي في بجاية وعزازقة والقدس ودمشق واليمن؛ فليس صحيحا أن لا أحاول فهم هذا التراث وهذا النظام التربوي الذي قاوم الفرنسة مغربا والتعريك مشرقا وكان أبطاله في الحالين زواوة أمازيغ!! لابد أن فيه من الثراء ما يصلح في هذا الزمان ويثريه ويطوره. كما فيه ما لم يعد صا حا لا لهذا الزمن ولا للزمن السابق»؛ وإن أعتقد أن هذا الأسلوب الصحيح لتطوبير المنظومة التربوية (المدرسة) في الجزائر والسوطن 69

عدد الصفحات ٧٠

١ العربي عموما.. يبدأ من نقطة الدراسة العميقة للنظام التربوي القديم المعمول به منذ عشرات القرون؛ دراسته بعمق عند أبي حامد الغزالي» والكسائيء؛ وابن خلدون.. في المدرسة المستنصرية في بغداد وفي مدرسة النجف ومدرسة القيروان وبجاية وتلمسان وفاس وربطها يمذا العصر ومستجداته إذ أن ذلك النظام التربوي هو الذي أنتج علماء ما نسميه الحضارة العربية الإسلامية. بينما المنظومة التربوية ومناهجها التي رسمها الإنجليز في مصر والفرنسيون في الجزائر لا تبدو ناجحة هذه الأيام ولا تبدو كمدرسة متنورة بينما تبدو المدرسة أو المنظومة التربوية التي وضع أسسها الشيخ طاهر الجزائري ثم جودت الهاشهمي الينيوي في بلاد الشام تحمل نجاحا نسبيا في التدور أفضل منهما وهي ملاحظة تستحق الدرس من قبل المهتمين بالمنظومة التربوية. إذا كانوا يقصدون توحيد لمجتمع الجزائري مع ترائه ومع العصر لا تمريقفه و تفتيته» فالمدرسة التي لا توحد الشعب لا يمكن أن تستمر.. ولعل هذا يفسر استمرار الزوايا رغم ما حل بما من تحريف وانحراف وتخريب وكلها أشسياء تحدث عنها أبو يعلى الزواوي في فصله هذا تصريحا أو تلميحا.. لقد حافظت "الزوايا” رغم جمودها على الوحدة التربوية للبربر مربوطة بالوحدة التربوية للعرب, كما تظهر ذلك الكتب المقررة التي تحدث عنها المؤلف وهذه الوحدة.. وهذا الربط ألا يستحقان الدراسة؟!! والطريف أن بعض "أذكياء" الاستعمار يظهرون غباء خارقا للعادة حيسث يقول بعضهم أن للبربر عادات قديمة مسيحية الأصل. يفول بعضهم بر /0

عدد الصفحات ٧١

ومن المعروف أن هذه العادات عربية قديمة لما تزل ىا منيلاقها في هذه المنطقة أو تلك من مناطق المشرق العربي, والمسيحية نفسها ديانة عربية أرامية» كما اليهودية.. ولعل المدقق والمتفحص لعادات الشعوب القدبمة في جبل الأطلس وجبال لبنان وعسير وردفان يجد تشابها كبيراء لنأخذ مكلا نظرة القداسة للماء. بل أن هذه النظرة تشبه نظرة تقديس الماء عند الهنود... لقد دافع الزواوة عن دينهم. ولعلهم كنوا أكثر دقة في تحديده فالزواوي العادي لا يفرق بين العربي والمسلم.ء فما دام 80 0 أو أكثر من العرب هم من المسلمين أفلا يصح تسميتهم بدينهم. أو لا تتبع القلة الكثرة ويعتبر ذلك في هذا العصر من أصول الديمقراطية؟ والزواوة أبدعوا داخل هذا الفهم " العربي-الإسلامي" في مختلف مجالات العلوم. بل لا نكاد نجد لهم إبداعات حضارية ونظاما تعليميا خارج الحضارة العربية. رغم ما تحاوله بعض الأبحاث المشكوك في نزاهتها... ويذكر أبو يعلى في فصله المخصص للزوايا عند الزواوة عددا من العلماء الذين تخرجوا من هذه الزوايا ويذكر أهمية الزاوية كمدرسة وجامعة ومسجد ومأوى للغرباء والمسافرين وهو يفاخر يما ويعتزء خاصة وأن هذه الزوايا تقوم على نظام شعبي حضاري لم تعرفه أوروبا إلا في عصورها المتأخرة هذه. وكم كنت أتمنى لو أن مؤرخنا أفاض بالحديث عن هذه النقطة. ولعل عذره هو انه يكتب في ظروف جد صعبة فالاستعمار الاستيطاني الفرنسي قد ظهر في أعقاب الحرب العالمية في أكثر صوره شراسة ضد الشعب الجزائري وخصوصا الزواوة وزواياهم فقد دمر حتى ذلك الوقت آلاف القرى والمداشر 71

عدد الصفحات ٧٢

ومئات الزوايا. فالزاوية لم تكن قلعة علم ودين فقط بل هي أيضا قلعة نضال ومقاومة ضاه الاستعمار الفرنسي, وإن كان لكل قاعدة استغناء. وحدة العمل يذكرنا أبو يعلي الزواوي في كتابه هذا وعلى طريقته بأن العقل البربسري كالعقل العربي هو عقل شرقي وأن البربر يجدوا مكانتهم القيادية في الفكر الشرقي العربي, ويحققوا نبوغا فيه حيث يخبر أن بعضا من البربر الزواوة نيغوا في المشرق العربي في القديم والحديث فيقول في صفحة 47 (ويمذه الزوايا كثر علماء الزواوة قدي وتخرج منها فطاحل إذا ذكروا يفتخر الزواوي ويرفع رأسه شرفا وتيها وكذلك بطبيعة الخال يقتضي أن يكثر علماء الزواوة لموقعهم الجغراني فإن إحدى عواصمهم "بجاية" كانت حاضرة وميناء من موانئ الحرب للأساطيل الأندلسية وكانت قرى الزواوة إذ ذاك لا تعد ولا تحصى). إلى أن يقول (وفي كتب التاريخ والرحلات والتراجم ألوف من علماء الزواوة وفيهم من تولى القضاء والتدريس في مصر والشام) ويركز على المنكلاي صاحب شرح صحيح مسلم والقاضي في مصر والشام ويقول أن قبيلة آيت منكلات قبيلة من العرب وهي من الأذواء الحميرية؛ ثم يذكر ابن معطي الزواوي من قبيلة أمشدالن.. ويتحدث أبو يعلى الزواوي عن الزواوة الذين نبغوا منذ أواسط القرن التاسع عشر في بلاد الشام فيقول في صفحة 37 (وقد نبغ في هذا العهد الأخبر من رجال الزواوة بالشام وبغيرها من مدن سورية /2

عدد الصفحات ٧٣

عدد غير قيل) ويذكر عددا كبيرا منهم. ويقر المشارقة من الدمشقيين وغيرهم هذا النبوغ فيقول كتاب تاريخ علماء دمشق في القرن الرابع عشر الهجري (وقد سعدت دمشق بمجرة المغاربة إليها كما سعدت من قبل يمجرة بني قدامة المقادسة, وكان على رأس اللمغاربة الشيخ الأمير عبد القادر الجزائري الذي اهتم بالعلم والعلماء والتصوف والمتصوفة, وصحبه علماء كانوا معه ولحق به آخرون في هجرة ثانية» فإذا بالمدينة المباركة يسري فيها دم جديد, وتشتد فيها اشتعال جذوة الفكر.. لم يكونوا جسما غريبا يرفضه الجسمء بل صاروا عضوا منه لا يمكن له الاستغناء عنه صاروا دمشقيين لهم ما لأهل دمشق وعليهم ما عليهم) ص 18. وقد تحدئت عن ذلك في كتابي المطبوع في الجزائر "الإشعاع المغربي في المشرق العربسي-دور الجزائريين في الشام”؛ فتأثيرهم في الحياة الثقافيية في المشرق العربي لا ينكره إلا أ-مق. وليس في المشرق العربي كتاب في سيرة المثقفين والمؤلفين صدر منذ أوائل هذا القرن لا يحتوي على ذكرهم منها: - روض البشر - ذيل روض البشر - أعلام دمشق - تاريخ علماء دمشق - أعيان دمشق - رجال في أمة - سيرة جيل 3

عدد الصفحات ٧٤

- الموسوعة الفلسطينية - الثورة السورية الكبرى - جهاد الأمير سعيد - منتخب التواريخ لدمشق - الأعلام الشرقية - شهداء الغورة العربية كما أن هناك بعض الكتب التي كتبها صحافيون أو باحثون فرنسيون زاروا المنطقة, بالإضافة إلى جميع الصحف التي صدرت في سوريا ولبنان منذ منتصف القرن التاسع عشرء كما ليس هناك كتاب يتحدث عن تاريخ بلاد الشام منذ مطلع القرن العشرين حتى الآن ولا يذكر الزواوة ونضاهم ومقاومتهم للاستعمار الفرنسي والبريطاي والصهيون, إذ تذكرهم كتب مفل: يقظة العرب» الثورة العربية الكبرى, ثورة في الصحراءء تاريخ سورية؛ وعشرات الكتب الأخرى بالعربية الفرنسية والإنجليزية والألمانية. أما دورهم في القرد التاسع عشر فأكثر من مشهورء فكل كتاب تناول تاريخ الشام في النصف الثابئ من القرن التناسع عشر سواء سياسيا أو ثقافيا كان للزواوة فيه الذكر الأكبر والأوسع. والملاحظ في كل ذلك أن الزواوة نبغوا في بلادهم ونبغوا في المشرق العربي بذات الثقافة وقادوا الثقافة والسياسة, ولم يشعروا بأنهم خارج وطنهم.. فهل من ذلك شيء من نبوغ الزواوة في أوروبا.. لقد نبغ كتاب الزواوة باللغة الفرنسية من أمثال كاتب ياسين ومولود معمري وغبرهم كنير» فهل تعسدهم 74

عدد الصفحات ٧٥

فرنسا نوابغ فرنسيين كما يعد المشارقة النوابغ الزواوية بل ودون أن ينكروا عليهم زواويتهم أو أمازيغيتهم أو بربريتهم, إن الشيخ طاهر الجزائري كان كثيرا ما يوقع بالزواوي وكان يعتر بذلك ويفخر.. وقد أوردنا نصا عن سعادة دمشق بمم وبعلمهم وطاهر الجزائري بنظر بعض المشارقة هو مؤسس النهضة العربية الحديئة وهو أحد أعمدة الفكر القومي العربي الحديث. إذن فإن الزواوة نبغوا وينبغود داخل الحضارة العربية. ويقودوفما دون أن يقول لهم أحد أنتم "انديجين" أعتقد أن للزواوة كل الحق في تطوير الحضارة العربية, المتخلفة اليوم تقنيا تخلفا واضحاء وسيفعلون ذلك من ذات الموقع, موقع الأصالة لا الغربة» وموقع الابن الشسرعي لا المنسبى.. وسسيطوروفها بالطريقة التي يروفاء فإن رأوا أن الحضارة العربية لابد ها أن تغير مسارها فسيتغير أما أن يقوموا بتحطيمها بدعوى أفم بربر, فهذا غير معقول. لأفم بذلك إنما يحطمون أنفسهم وعقلهم.. فحتى اللغة العربية (سواء كانت لغة الجنة أم لغة الجمحيم) تطورت وتقننت على يد البربر ولا أعتقد أن فلاسفة أو شعراء مثل أبوليوس. وابن رشد. وابن زيدون. ومفدي زكريا وآلاف النوابغ قديما واحديثا "سيبول" عليهم الزواوي لأفهم نبغوا في حضارة لا يحبها المستعمر الفرنسي وأذنابه, فقد اتحد نبوغ البربر بالنبوغ العربي مغربا ومشرقا كما اتحدت التربية والوطن والعادات والأخسلاق والجغراففة والتاريخ, وليشرب الاستعمار البحر المتوسط كله!! ويجب أن انوه هنا أن هذا النبوغ لأهل المغرب العربي في المشرق العربيء وهذه المشاركة في صياغة العقل العربي ليست وليدة هذا الزمان بل هي كانت 75

عدد الصفحات ٧٦

منذ أن كان الزمان, مكان أبوليوس ابن مداوروش كاهنا من كهان آلهة المصريين القدامى, إن الجزائريين والبربر منهم على وجه الخصوص عبدوا الهة الفينيقين وطوروا في الديانات الفينيقة حسب مقتضيات أحواهم وعبدها الفينيقيون أنفسهم مطورة ومنها الآلهة "أوروبا" التي ميت القارة الأوروبية باسمها. أما في العصر الإسلامي فإن علماء المغرب العربي من أندلسيين وغير أندلسيين هم قادة الفكر في المشرق العربي وخاصة في المسائل الدينية "فإبن العربي" له في دمشق ق المكانة العظمى وأما سيدي بومدين في القدس فله من القداسة الشيء الكثير. وينظر رجل الشارع المشرقي إلى "المغربي" نظرة احترام عالية فالمغاربة في نظر المشارقة هم رجال التقى والنقى, بحيث يعتقد العوام هناك أن "حرز" المغربي أكيد الأثرء كما ينظر المشارقة إلى المغاربة على أنهم رجال صناديسه يأتون من البطولات ما لا يقدر عليها غيرهم وقد زادت الثورة الجزائرية هذه النظرة تأكيدا وترسيخاء وقد عومل الزعيم الوطني حسين آيت أحمد خلالها باعتباره قائدا قوميا عربيا في المغرب والمشرق» وينظر المغاربة إلى المشارقة على أنهم أهل حضارة وإبداع وإعمال نظرء وهكذا رأينا أن كثيرا من من الأقطار التي تنبت تنبت في المشرق تجد لها صدى في المغرب, والعكس صحيح أيضاء فهذا ابن خلدون وابن رشد وغيرهما من المغاربة يلاقون الاحترام في المشرق أكثر ثما يلاقونه في المغرب, وهذه الدولة الفاطمية التي بنت القاهرة (التي تكاد تكون عاصمة العرب في هذا العصر) تدرس في المشرق أكثر بما تدرس في المغرب بل هاهم الكتاب الجزائريون باللغة الفرنسية من أمثال مالك حداد. كاتب 76

عدد الصفحات ٧٧

ياسين» محمد ديب وغيرهم ترجموا إلى العربية وتداول الناس كتابتهم أكثر ما تداوها القراء بالفرنسية.. ولاقوا من الاحترام والتبجيل ما لم يلاقوه بفرنسا التي كتبوا بلغتهاء ففرنسا تستغلهم والمشرق يحترمهم ولعل الفرق واضح بين الاستغلال والاحترام. ويجدر بي قبل أن أضع نقطة الختام لهذا التعليق أن أشير إلى أن الدولة العبرية في البلاد العربية باعتبارها تفتقد إلى الكثير من مقومات الشرعية منذ أن بدأت تظهر في أعقاب الحرب العالمية الأولى تحاول (حتى تكتسب بعض الشرعية) أن تضرب الوحدة العربية في الأعماق فتخلق بينها كدول الكثير من المشاكل على حدودها وتختلق داخل هذه الحدود الكثير من المشكلات بين جهات وعشائر ومدن وقرى القطر الواحد.. ولا نعتقد أن هذا سيكسب أي قطر قوة, وأي دولة شرعية. فالأمة العربية واحدة في التاريخ وفي الجغرافية وني الثقافة وني للحموم وفي المصير أيضا وهي باقية والحكام إلى زوال!! وبكلمسة واحدة مختصرة أقول أن البربر كما أثبت التاريخ هم شركاء أصليون ومؤسسون في الحضارة العربية (وليس أية حضارة أخرى) وهم مسئولون بنفس الدرجة من المسؤولية على ازدهارها السابق وتخلفها الحالي وتجددها المتوقع والمطلوب وليس هذا موقعهم أو موقفهم في الحضارة الأوروبية قديما وحديثا ومستقبلا. فنا سهيل الخالدي 77

عدد الصفحات ٧٨

على ذمة ماتزمه ارد الحاج عر ابن 29 اببس اس عاج لمجا ضيه بيه خط ب جحي جد مسال وا يده الي ليا 00 . 10965201 . 203هط31// : مغغط

عدد الصفحات ٧٩

هلين :انس الى صاب اأشرف الممجد ‏ ذى السيادة الثماء الصحيحة المند » ابن عل اشم يفى السيد احد ؛ المالذ.ي العلري الشاطدي الزواوي ٠‏ «رلاي كان اتاريخ الزوارة شأ عظلي ؛ رانتم من الاعانام ؛ وكلق هم نسب كرام واتم من الاكارم عام وقد كان او كاد بنني» فال مني ان اجدده لمانا نا ى ؛ قال الاول: ( تأسوا يمن مغى اذاظلمثم فاتأمى 4 نس فيه «اء ( فأهدبه الى يادتع المظاعي ؛ ولك فيه الكاءة المليا ٠‏ السعيد ين مهد شر يف ابو الى الزولوى 79

عدد الصفحات ٨٠