المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تاريخ الزواوة PDF

أبو يعلى الزواوي

صفحة ١٠ من ١١

يدعوهم القرآن إلى الإسلام وينهاهم المسلمون عنه ثم قال جمال الدين فالواجب علينا قبل كل شيء أن نثبت للأوروبيين أننا غير مسلمين وبمذه الصورة بمكن أن نجلبهم إلى الإسلام ونحسن اعتقادهم فيه ولو اقتصر الأمسر على هذا لمان ولكن قد نبت من المسلمين وفي بلاد المسلمين طائفة عظيمة من الشبان تعلموا العلوم العصرية وتثقفوا بآداب الإفرنج ودرسوا قوانين الاجتماع الحديث وعرفوا بسبب ذلك من أطوار البشر وطبائع العمران ما لم يعرفه سواهم وقد أخذوا يقارنون بين ما يعرفون وبين ما ورثوه عن أسلافهم فنكروا أشياء كثيرة مما يعده المسلمون دينا ولما لم يجدوا أحدا يزيل شكوكهم ويزيح عنهم ما خاطرهم من الريب فيما إذا كان الدين الإسلامي يصلح للبشر أو لا يصلح؟ وجود هذه الطائفة المتنورة في بلاد المسلمين من أقوى البواعث على الإصلاح الديني ووجوب السعي إليه من بابه وأن لم نفعل اختل نظامنا ودخل الفشل والعدو بين صفوفنا يحاول قوم من الجامدين أن يأخذوا أولئك المتنورين بالتقليد الأعمى وأن يحملوهم على الإذعان والتصديق بمجرد نقل النصوص وسرد أقوال المتفقهين ولكن محاولة هذا منهم مقاومة للطبيعة وهو أمر مستحياء عقل حر في نفسه. حر في حكومته, حر في عصره حر في الوسط الذي يعيش فيه تكلفه أن يقلد غيره تقليدا أعمى اللهم إن هذا تكليف ما يطاق, تكليف لم يرضه الله تعالى للمشركين في أزمنة انغماسهم في الجهالات وظهور النوارق والمعجزات أتراه يرضاه للمضورين في أزمة الاكتشافات والاختراعات وأتينا العلم على المشاهدات والمجربات -للتباطئ في الإصلاح وإبقاء ما كان على ما كان حمل أناسا من هذه الطائفة المتنورة 144

عدد الصفحات ١٤٥

على نبذ الدين باطنا واكتفوا من إسلاميتهم بالرسوم الظاهرة فتراهم يشهدون احتفالات الأعياد والمواسم وبمشي بعضهم في الجنائز وإلى مقابر المسلمين وإذا دعي إلى عقد نكاح استمع خطبة الشيخ بأدب واحتشام وغير ذلك ثما من شأنه أن يساعد على الامتزاج بأهله ومواطنيه ويجعل عيشه معهم طيبا هادئا ومنهم جماعة يعتقدون الإسلام لكنه لا يعرفه جمهور المسلمين ولا يعترفون بصحته وأساس اعتقاد هؤلاء الإذعان لكلام الله وحده وإذا احتج أحد بكلام غيره عرضوه على عقوهم ومصالح البشر ونواميس الاجتماع فإذا وافقها قبلوه و إلا رفضوه فالعملة عندهم البرهان لا قال فلان وروى فلان ومن عجيب أطوار أفراد هذه الطبقة أن ترى الواحد منبهم لا يصلي ولا يصوم والصلاة والصوم من أركان الإسلام الخمسة كما لا يخفى لكنك تراه كبير النفس قوي العزيمة ثابت الجأش كثير الأدب لا يكذب ولا يفش ولا يداهن ولا يتملق ولا يخضع ولا يشكو ولا يطمع وهو شديد الغيرة على الإسلام مجتهد في خدمته عامل على رفع شأنه بكل قوته إذا مع طعنا فيه أو افتراء عليه قامست قيامته فيكتب ويخطب في الرد على الطاعنين وتسفييه أرائهم ويأخحذ في تعداد مناقب الإسلام ومزاياه الجمة التي يفضل يما سائر الأديان ثم أنا نقارن بين هذا المسلم ومسلم آخر من الطبقة الجامدة فنراه يصلي ويصوم ويقسف على الضريح خاشعا ضارعا ويهأدب مع القرآن فيدعي أن عقله عاجز عن فهم أسراره والنطق بعجائبه فهو من أجل ذلك يتكل على ما حققه "الشرنبلالية" "الولواجية" و"الانغروبة" و"العالمكيرية", وليس هذا وحده بل ترى خلافه أمشاجا من الكذب والصدق والنفاق 145

عدد الصفحات ١٤٦

والإخلاص والتواضع والكبر والغش والخداع إلى غير ذلك ثما هم في جانب والإسلام في جانب ثم ترى هذا المسلم يعيب المسلم الأول ويحتقره ويفسقه إن يكفره فكيف نحكم إذا فاضلنا بينهما ولا يلزم إلا الإصلاح لأن كليهسما في خطأ من جهة وعلى صواب من جهة فلا نغفل هذا الخسرق ولا نتهاود في ترقيعه أظن انه قد اقتنعنا معشر المسلمين بوجوب الإصلاح فلا نجمد إلى حد أن نعطل أحكام العقل ولا نتساهل إلى درجة نتهاون معها بحدود الشرع بل نعتقد ونعمل بكل ما شرعة الله لنا بطريقة النقل الصحيح ثم نتساءل عمسن يتصدى لهذا الإصلاح وثمن ننتظر القيام بأعبائه؟ كنا أوجزنا في مقالنا السابق وأشرنا إلى أن الإصلاح الديني هو وظيفة من وظائف علماء المسلمين وأنهم إن يقوما به لم يقم غيرهم به وإن هم شغلوا عنه كان سواهم عنه أشغل. وقسه يقولون إن كان لابد من هذا الإصلاح فينبغي أن بيكون المطالبون بههم الحكام والرؤساء والعظماء والأغنياء. أما علماء الدين فمعظمهم قد شغلهم أمر دنياهم عن النظر في أمره وإن فرغوا فليس معهم مال ليساعدهم ولا هم عصبة تعضدهم بمثل هذا الكلام يحاول العلماء زحزحة عبء العمل عن عو اتقهم وإلقائه على عاتق غيرهم ومن الغريب أن يوجد قوم من الشبان المتحمسين يذهبون إلى أن الإصلاح الإسلامي لا يتأتى للمصلحين ما لم يقوموا بتأليف جمعيات ثورية تسعى في قلب المجتمع الإسلامي رأسا على عقب ثم يعودون فيدشؤونه خلقا جديدا ومن لطف الله إن كان هذا الرأي قاصرا ومقصورا على ذوي الأمزجة العصبية الشاذة وهم قليلون في شبابنا المتنورين وهذا ما جعلني أرتاب في السيد جمال الدين منذ قال لي لابد في الوأصول 1566

عدد الصفحات ١٤٧

إلى الإصلاح من حركة دينية فحسبته من أولئك النفر القائلين بلزوم تأليف الجمعيات الثور ية حتى فسر لي الحركة الدينية بالإصلاح الإسلامي الذي أبنا فيه وشرحنا قوادمه وخوافيه. إصلاحنا المنشود ليس بدعا من كل إصصلاح ديني أو اجتماعي قامت به جماعات البشر وحصل في أزمنة التاريخ القديم والحديث فهذ الإصلاحات إنما يقوم يما أولئك الذين لم تلههم مناصب الجاه ولا مظاهر العظمة عن النظر فيما حل بقومهم من البؤس والشقاء والبحث عن أسبابه ووسائل النجة منه أمفال هؤلاء وهم المرجوون للبحث في الإصلاح لا أولئك الرؤساء والعظماء الذين يشعرون بالحاجة إليه وقد يأنفون من الاشتغال به بل ربما قاوموه أشد مقاومة لأنه قلما يخلو من تحطيم امتيازا قم وزحزحتهم عن مستوى عظمتهم وهكذا كان شأن الرؤساء في كل انقلاب ديني وقد عاتب القرآن النبي صلى الله عليه وسلم في جملة بات على عنايته بأمر كبراء العرب وانتظاره انتشار الإسلام بواسطة إيماهم وكان صلى الله عليه وسلم حريصا على دعوقم وإقامة البرهان لهم وكان اشتغاله يبحم يدعوه أحيانا للإعراض عن المستضعفين والتولي بوجهه الشريف عنهم ظنا منه أن هؤلاء تبع لأولئك الرؤساء وأن الرؤساء متى أمنوا آمن معهم المستضعفون (تتقص ص 82 من النسخة التي بين أيدينا وتبدأ الصفحة 83 كالآتي): فرديا وإنما يكون جماعيا فيجتمع امجتهدون ويقررون الحكم بالأكثرية. الخامس- أن ننظر إلى جميع المذاهب على السواء فلا نفرق بين الأئمة ولا نلتزم لقول إمام بعينه وإما يأخذ أهل كل عصر من مذهب كل إمام ما يناسب 17

عدد الصفحات ١٤٨

السادس- أن يكون مدار الأحكام الشرعية والمعاملات القضائية المصلحة فهي المحكمة في كل محكمة والمسؤولة في كل مسألة. السابع- أن لا نحدث في الدين حدثا ولا نبتدع شيئا كبيرا بداعي أن له في السنة أصلا صغيرا وإنما نقف عند حد ماورد عن الشارع وثبت في السنة بقدره. الثامن - أن غيز العقائد الدينية عن التقاليد التي مرجعها النقل الأحادي أو الرأي الاجتهادي أو مجرد الشيوع بين الأشياخ فلا نكلف أنفسنا عقائد لم يكلفنا إياها الشرع ولا نكفر مؤمنا إلا إذا أنكر عقيدة ثابتة لا تقليدا مرويا التاسع- أن لا نعتمد في تصحيح الحديث على صحة روايته ومسسنده وحدها بل ننظر في متن الحديث ومدلوله ومضمونه فإن وافق أصول الدين وآي القرآن قبل وإلاً رد مهما كان أمر سنده وروايته. العاشر - أن لا يجري قياس واستنباط في العقائد والعبادات والشعائر بل نعتمد فيهما ظاهر النص وإنا القياس في المعاملات الفقهية وكل ما يتعلق بالفضاء ويختلف باختلاف الزمان والمكان ويسمى اليوم الحقوق المدنية. الحادي عشر- أن نرفع من شأن العمل قليلا فلا نزعم أن المسلم ينجوا بمجرد أقوال رددها وتقليد يبطنها وحركات يأب يما المسلم بل المسلم من سلم المسلمون من لسانه وبده. بفعل وعمل الأعمال التي حث عليها الإسلام وتخلق بالأخلاق التي أمر يما وإلاَ كان الدين دعاوي فارغة وألفاظا مهملة أو يقال كان الدين عبثا أو الوحي سدى. الثاني عشر- أن نرفع أيضا من شأن الأسباب قليلا ونعتبرها مظامر لإدارة الله تعالى وقدرته فلا نمملها إلى حد أن نقول أن السم لا دخل له 148

عدد الصفحات ١٤٩

في الموت للذي تناوله فمات به وإن هذا التناول لو ل يتناوله لمات حتما وإِلاً تعطلت الحدود وشك في حكمة المعبود. الثالث عشر - أن يترك الفقهاء كثيرا من النظريات والمسائل إلى أرباب الاختصاص في علومها فلا يكون الفقيه طبيبا أو مهندسا أو كيمياويا وقائد حرب إلخ... وإنما يبحث فيما يعلم ويدع ما لا يعلم هذا ما خطر لي جمعمه من كليات الإصلاح وقواعده الأساسية وقد أتذكر في وقت آخر أو يتذكر غيري ما ذكرت فالحق به إن شاء الله أه من جريدة المؤيد بتاريخ 24 ذي القعدة الحرام سنة 1327 م. من القضايا المسلمة أن التعليم من جملة الصنائع والمعارف, وان الصنائسع والمعارف تختلف, في الإجادة والإتقان» حسبما نرى بأعينناء وندرك بعقولناء وليس خطي هذا كخط غيري. ولا إنشائي هذا كإنشاء غيري. إذ قد يوجد من هو أكثر منى وأفضلء ويوجد من هو أدى وأقل, ذلك أن المواهب المدنية مختلفة, والمدارك الإنسانية متبايسة:؛ وإن للتربية والتعليم لتأثئيرا على حسب المنشأ وامحيط. ومن امحال أن يخرج عن ذلك أحد غير الأنبياء المختارين والمعصومين ومعن المنشأ والمحيط الجماعة والجمهور والقبيل الذي يقوم فيه الإنسان وهو معنى الحضارة والعمران والحضارة والعمران على حسب الأمم والأمم على حسب سادقا وقادقا فيرجع الأمر إلى تأثير التربية والتعليم ويؤيد هذا كله الحديث "كل مولود يولد على فطرة الإسلام 149

عدد الصفحات ١٥٠

فأبواه يهودانه و ينصرانه" ثم أن لكثرة الأمة وقوتا تأثيرا في الأحوال وهو معنى الحديث أيضا " تناكحوا تناسلوا في مكائر بكم الأمم يوم القيامة" ومعنى هذا التمهيد لنثبت مصلحة الإجادة والإتقاد الذين بارك فيهما النبي صلى الله عليه وسلم بدعائه: "بارك الله فيمن عمل شيئا وأتقنه" وإذا ألبست لزوم الصنعة والإجادة والإتقان وقيل ذلك لزوم الابتداء ولزوم الابتداء هو لزوم التعليم وهذه الأشياء كلها تستلزم الإصلاح أي قابلة للزيادة والنقصان على حسب مهارة المعلمين وفوق كل ذي علم عليم. إشكال أوردته على جملة من الطلبة والمعلمين والمتعلمين منذ ثمانية عشر عاما وهو ما لنا نرى التلاميذ الذين يتعلمون في المدارس الإفرنجية يتخرجون في مدة اثنتي عشرة سنة يحسنون فنون منها الخنط والكتابة والإنشاء والحساب والجغرافيا وتاريخ أوروبا ومعرفة رجاهم العظماء ويتقنون لسانا غير لساهم ولغة غير لغتهم ونحوا غير نحوهم وصرفا غير صرفهم وفقها غير فقههم وأدبا غير أدههم وغير ذلك من العلوم النافعة ونرى الذين يتعلمون في مدارسنا -زوايانا - بمضون أكثر من اثنتي عشرة سنة ولا يحسنون فنا واحدا من الفنون المذكورة في لسانهم ويا ترى ما السبب في ذلك؟ وما هذا العكس والنحس في التعليم الإسلامي؟ فوجم الإخوان وربما حسبني بعضهم شديد الجسارة غير هياب قليل الأدب لأقابل بين التعليمين وأقارن بينهما وأصرح بهذا كله بصورة استفهام إنكاري فأجبت: إن ذلك واضح له سبب وإذا تبين السبب زال العجب فالسبب الوحيد في ذلك حسن التعليم والإجادة في صناعته والأخل بطرقه المفيدة النافعة وللتعاليم أبواب ثلاثة وهي بيوت الله يقول "واتوا البيوت 0ظ[1

عدد الصفحات ١٥١

من أبوابما" ذكر لي إنسان أنه حضر ثمانية عشر مرة دراسة المقدمة الأجرومية الشهيرة وما فهم منها شيئا ثم حضرها عن طالب علم آخر مرة واحدة وما غاب عنه شيء من محتوياتها فاستفاد في نصف شهر ما لم يستفده في أعوام وهذا من حسن الصناعة والإجادة لا البركة فقط فإن الإفرنج كثيروا التحول والانتقال من صال في الأشغال إلى أصلح ولا يضيعون فرصة بدت. ولا مصلحة ظهرت. وبذلك نراهم يدركون عدة فنون ومعارف في مدة اثنتي عشرة سنة مثل أن يدرك العربي المسلم -لو أصلحنا مدارسنا وزوايانا- حفظ القرآن وتفسير الحديث والأصلين النحو والصرف والعاب والبيان والمنطق والفقه والفرائض والحساب والجبر والمقابلة والهندسة وعلم الكلام والعساريخ والجغرافيا والكتابة والإنشاء والهيئة والفلك ومسك الدفاتر والاقتصاد السياسي والاقتصاد الإداري والطب والحكمة في المدة المذكورة اثنتي عشسرة سنة وقد كان المتقدمون في الصدر الأول كما ذكرنا ثم اقتضى سوء الحال جحود أبائنا وتقهقرهم فما يمنع أن نرجع نحن ونتدارك ما كان لأوائنا بالإصلاح. انافك التعليم الابتدائي أرى وأنا زاولت التعليم مدة وتعاطيته ياخلاص ولي على ذلك شهادة مرضية وكان الأستاذ المرحوم خلقة الحفاظ ببلادنا الزواوة الشيخ محمد سعيد يقول مشافهة وفي ظهر الغيب من تعلم عندك سنة خير من يتعلم عند غيرك عشرة أعوام وأود أن أجعلك مديرا عاما للتعليم العام في بلاد الجزائر كلها 151 0 . 510065201 . 2310203// : مغغط

عدد الصفحات ١٥٢

-أرى أن يجعل الأولاد المتعلمون طبقات على حسب الأسنان ثم على حسب الاستعداد والإدراك أي قسما قسما ويكون تعلم الصغار من سبعة أعوام إلى اثنتي عشرة سنة مقتصرا على قراءة القرآن بإملاء وكتابة على قاعدتنا في الألواح من خشب أو قصدير أو (أوردواز) العناية بالحفظ وصناعته لأنه معراج وسلم إلى الأدب واللغة العربية فيتمادون إلى حد البلوغ مع قواعد عربية وسائل صرفية إلى دراسة الفقه والتوحيد والتفسير والعاريخ العام وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والجغرافيا والإنشاء والحمساب والفرائض ولمعا والبيان والمنطق إلى أن يبلغوا ثمانية عشر عاما من أعمارهم فيزيدون سنة أو سنتين في الأصول والعلوم العالية ودراسة السياسة العامة الدولية فيمتحنون أثناء تلك المدة ويتخرج منهم أفراد يتولون الوظائف التعليمية وغيرها ( 200 )* مغل الزكاة تؤخذ من أغنيائهم فترجع على فقرائهم وهذا معنى التضامن الاجتماعي في العلوم السياسية. وأما الذين لم يحققوا ملكة في العلوم المذكورة فإفم لا يحرمون أدب النفس وجزء من أدب الدرس مثل القراءة والكتابة فليستعين بذلك على صناعته وأرى أن يجعلوا قسما في التعليم للتجارة وأنها فن يدرس وأنه لمن أحسن الفنون لما فيه من تعليم حسن الخلق ومكارم الأخلاق وحسن المعاملة والرفق واللين المحمودين والاقتصاد والجغرافيا والحساب وغير ذلك ما هو من لوازم التجارة كمعرفة القوانين الوضعية و كلها مفيدة. * كلمة غير واض ضحة في الذ لنسخة 1532

عدد الصفحات ١٥٣

الكتب التي يدرسونها الكتب التي يدرسوفها أكثرها موجود وإذا احتيج إلى كتاب يؤلف باقتراح أما القرآن الكريم والذكر الحكيم فتكون قراءته برواية ورش على أملوب شرعي يلقى كما عند المتقدمين فيلقن التلميذ تلقينا بينا ويقرأ بلحن عربي بقدر وأما الخط- فيؤخذ من دفاتر مرسومة لذلك ومن معلمين خصوصيين ويحدد على قواعد يصطلح عليها. وأما العربية - جمل من النحو والصرف فتؤخد من الأجرومية والأزهرية والشذور والألفية (أمهات الأبواب منها إجمالا وتلخيصا وشرحا وافيا بينا مقنعا) وتطلع شراحها لا حواشيها ويطالعها المدرسون لا الطلبة ثم تلقفى على الطلبة المسائل امحررة فيحفظوفا ويكتبوفا. وأما الصرف- فلامية الأفعال جوف الفرا يطلع شراحها المدرسون ويلخصون مسائلها ويحرروفا فيلقوفها على الطلبة إملاء ودراسة ويكلفوفم حفظها ويطالبوفم بمسائل منها عند الامتحان الذي يعز فيه المرء أو يهان. وأما الفقه- فيما أن المذهب مذهب مالك فيأخذون أولا في دراسة رسالة ابن أبي زيد سلّما إلى المخعصر المشهور والموطأ بشراح معتبرة لا الحواش وتحرر المسائل في جميع الأبواب وتلقى على الطلبة كما تقدم وبداية اجتبهد وفاية المقتصد. * كلمة غير واضحة فى النسخة 153

عدد الصفحات ١٥٤

وأما الأصول- فجمع الجوامع بالاختصار على نحو ما قامنا يتعب المدرسون قبل الطلبة فيحررون المسائل ويلقوفها على الطلبة فيكتبوفما ويسألون عنها يوم الامتحان. وأما الحديث- فيأخذ في مصطلحاته ثم كتبه المعتبرة كالموطأ فإنه أصبح كتاب بعد كتاب الله كذا قال جميع الأئمة فلله در مالك ونحن قد أهملنا دراسة هذا الكتاب. وأما التوحيد- فيكتفي فيه بكتاب الإرشاداد لإمام الحرمين ثم السنوسية المرضية ولكن باعتدال وعدم تشديد النكير ولعن المخالف والأولى السكوت عنه ومن يشتم الناس يشتم ولعل لذلك سمي التوحيد علم الكلام. وأما التفسير- فيدرس على طريقة تفسير ابن عطية والطبري ملخصا ما قيل في تفسير الآية من أقواله هو لا مما جمع. وأما التاريخ- فسيرة النبي صلى الله عليه وسلم لابن هشام والروض الأنف عليها وابن خلدون وابن الأثير وغيرهم من التواريخ العامة والخاصة واستيعاب الحوادث. وأما الجغرافيا- فيدرس معجم البلدان لياقوت الحموي وكتب جديدة ألفت في الموضوع كثيرة ومفيدة والخرائط المرسومة لجميع البلدان والممالك والدول. وأما الإنشاء- فمجموع مقالات الكتاب العظماء ومن القدما وأهل العصر فينتخب ذلك ويلقن الطلبة ويلقى عليهم ويطلب منهم االسج 154

عدد الصفحات ١٥٥

على منوالها وفي صبح الأعشى ما يرد الأعمى بصيرا وكذلك مقدمةابن خلدون ومقالات ابن الخطيب وابن زيدون الأندلسيين وعبد الحميد الكانت (هكذا في الدنسخة والمقصود الكاتب) ورسائل الخلفاء ونج البلاغة وأساس البلاغة وفي العقد الفريد والأغاني ما يغيني من عناء الأدب المدرسي وفي أحياء علوم الدين للغزالي ما يغني من عناء أدب النفس. وأما الفرائض- والحساب فالرحبة والدرة البيضاء وما ألف في الحواضر كمصر والشام لهذا العهد ثم مختصر خليل بشرح دريدر وتدريب البعدئ وأما المعاني والبيان- فيقتتصر على من التلخيص وشراحه والسمرقندية في الاستعارة. وأما المنطق- فيكتفي باليساعوجي فالمسلم. وأما السياسة- فمقدمة ابن خلدون يصدق عليها المثل السائر كل الصيد في جوف الفرا. الإدارة والتفتيش للزوايا الإدارة أول خطوة المسيرة في الإصلاح وأم المسألة وأصلها إذ معنى الإدارة السياسة الرشيدة وحسن التدبير وهذا الأمر ليس باليسير بل هو الأصل والإكسير لطرق التعليم كما ذكرتنا وكذلك التفتيش وهذان الأمران يؤخذان من العارفين الذين ينصحون وقد ترجم الخليفة المأمون عن اليونان علوما منها الإدارة وقد بلغ الإفرنج في هذا الزمان من حسن الإدارة ما به كفاية لمن يريد أن يكتفي وهذا آخر ما تيسر في وضع هذا الكتاب الذي يتقدم مثله في الموضوع وخدمت به الطائفة والأمة خدمة لم يخدمها أحد منذ قرون 155

عدد الصفحات ١٥٦

وإخوابي الطلبة وأولوا العلم يدركون ذلك في صريح الكلام لا في غضون. وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب وأنا استغفر الله من سهو حصل» أو خطأ أو خطل, ولا حول إلا بالله العلي العظيم. ووافق الفراغ منه عشية يوم الأربعاء 19 ذي القعدة الحرام عام سبعة وثلاثين وثلاثمائة وألف. (وفي هذه الصفحة رقم 3 من النسخة المطبوعة التي بين أيدينا يعود شيخنا أبو يعلى الزواوي ويسجل هوامش أو يتدارك القضايا) -الفقرة التابعة لنومرو (1) من الصفحة الخامسة والعشرين-وتفسير العلامة أبي حيان الأندلسي الجياني المسمى البحر المحيط ما لفظه وقال أبو الريحان البيروي المنجم صاحب الكتاب (الآثار الباقية عن القرون الخالية).. أبو بكر سمي ابن عمير بن أفريقش الحميري (يعني ذو القرنين) بلغ ملكه مشارق الأرض ومغاريها وهو الذي افتخر به أحد الشعراء من حمير حيث قال: قد كان ذو القرنين قبلي مسلما ملكاعلا في الأرض غير مبعد بلغ المشارق والمغار ب ( ...05 أسباب ملك من كريم سيد قال أبو الريحان ويشبه أن يكون هذا القول أقرب لأن الأذواء كانوا من اليمن وهم الذين لا تخلوا أسماؤهم من ذي كذي المنار وذي نواس أه والشعر الذي أنشده نسب أيضا إلى تبع الحميري وهو قد كان ذو القرنين جدي مسلما" وعن على وابن العباس أن اسمه عبد الله بن الضحاك إلى أخره في التفسير البحر المحيط. * كلمة غير واضحة فى النسخة 1 156

عدد الصفحات ١٥٧

تتمة أجواد وتحباء الزواوة الوارد ذكرهم في الصحيفة 112 محمد على وأحمد. سعيد بن محمد علي عربي قشطرف (من بني عيسى). السيد أحمد بن السيد حسن (ناث يعقوب), السيد أ“تمد يونس بن السيد محمد مزيان (من بني ايرثن)؛ السيد أحمد عبد المؤمن مقدم الطريقة الشاذلية من (بني عيسى)) السيد سليم الحادي المستنطق, السيد إبراهيم اليحياوي, السيد سليم الحنفي, السيد علي اليعقوبي. حسين بن محمد سعيد فرحات, السيد محمد أمسون (من قرية أمسونن) المشهورين بحمل السلاح والعمل به عند الاقتضاء. السيد عبد الغني (ناث عقيل), السيد أحمد أبو حمو, السيد تمد العربي؛ السيد الشيخ أحمد الزروق. سيد محمود الزروق (من بني ايرائن). الحاج سعيد حموش, السيد محمد محمود (من بني يحي). السيد الهاشهمي وأخوه السيد الشريف (من بني ارائن)؛ الشيخ أحمد رمضان, الشيخ إبراهيم عبد المؤمن, السيد عمر الطيب, السيد عمر بن محمد دحمان, السيد محمد مزيان (من بني واجون)., السيد طاهر مراوء السيد أحمد بن محمد مراو الشيخ طاهر السكلاوي, السيد أحمد منصور, السيد عبد الرحمان منصورء السيد عمر منصور.؟ السيد حسين منصور (من بني ايرائن), السيد جعفر والسيد إبراهيم ابنا الشيخ الطيب المبارك, أحمد الخضير, الحاج سعيد العربي, أحمد جمعة» سعيد جارم؛ صالح بن رزقي فراوسن, الحاج ابراهيم (من بني ساريج)؛ السيد أحمد خالد؛ السيد سعيد خالد؛ السيد محمد بن الشيخ موسى, السيد الطيب أبو مهدي وابناه السيد محفوظ و السيد حسنء السيد بلقاسم بن محمد الفوضيل 157 . غ0م510655. 203ه31// : مغغط

عدد الصفحات ١٥٨

(من بين يتسورغ)؛ أحمد قاسم بن قاسي, السيد محمد بن عمر القواصء السيد محمود الينيوي. السيد مصطفى الينيوي, السيد رشيد الحادي, السيد سعيد الحادي, السيد صال الحادي خليفة وابنه السيد حسن الحادي, السيد محمد بن السيد أحمد المولود. السيد توفيق, السيد حسين ابنا السيد علي الشرفاوي. السيد عبده بن السيد على طه لفقي وابنه السيد طه. السيد على القاضيء السيد حسن اليعقوبي, السيد مصطفى بن السيد أحمد الطرابيشي, السيد رزقي بن عبد الله ساريج, السيد سعيد عذ, الشيخ عبده بن علي عمرء السيد عبد الله و السيد حسن ابنا الحاج عمر الشريف (من يافا/» السيد حسن بن الحاج أحتمد (من الرملة), السيد سليم, السيد عبده ابنا السيد عمر (......)” محمد مزيان وأكلي أبو جمعة, السيد عبده بن محمد صالح يرقدار بشير بن محمد علي عربي قشطريء توفيق بن الشيخ العربي؛ محمد فرحات محمد اعراب, الحاج فرحات بن عمر, محمد سعيد بن علي, وأمد رضا الشائع» السيد محمد بن سعيد الشرفاوي, السيد محمد بن شريف تقزوين, عبد العزيز بن السيد حي الدين اليعقوبي. السيد اسماعيل اليعقوبيء السيد كامل بن السيد المحامي (من بني ايراثن)؛ السيد عبد الله السيد مصطفى والسيد مسلم ابنا السيد عبد الرحمان منصور (من بين ايرائن)؛ السيد علي الطالب, السيد إبراهيم بن السيد صاخ الحادي خليفة؛ السيد كامل بن السيد رشيد الحادي, السيد إبراهيم السمعوي والسيد أحمد عيض والسيد صالح الحاج أحمد. السيد أحمد مزيانء. السيد محمد صالح (من ديشوم). السيد مصطفى الدلسي, محمد عرب * كلمة غير واد ضحة في الذ لنسخة 158

عدد الصفحات ١٥٩

(من صفد), السيد سليم الصالح. السيد أحمد الشريف, السيد عمر بن الشيخ من (......) أ السيد محمد عمر (من ماروس)»» السيد الحاج شريف الزموري (من معذر). سنذكر فيما بعد إتماما للفائدة أسماء الرجال الذين دافعوا مع المرحوم الأمير عبد القادر عن قناصل الدول ورعياهم و-موا دماءهم أثناء حادئة الستين في دمشق الشام وهم: الحاج سعيد العربي, السيد عبد الرححمان الوائقي وابنه أحمد وابن أخيه علي بن محمد, السيد محمد الطاهر, السيد محمد السعيد بن الطيب» السيد أحمد بن الشيخ, السيد العربي بن يحي وابنه محمد مزيان, السيد محمد بن الحاج علي وأخوه السيد محمد, والسيد سعيد, السيد بن زروق أخوه السيد زروقء السيد شريف, السيد الطاهر بن أحقد السكلاوي. الحاج الحسين, السيد محمد بن الحاج بن محمد الشريفء؛ قد ادريوش, السيد محفوظ بن محمد وابناه محمد وأحمد, السيد الحادي بن محمد وأخوه الصادق, السيد السعيد بن الشيخ وابنه السيد علي السيد محمد مزيان بن عمر وابنه السيد محمد السيد مزيان لونيس؛ السيد علي بن محمد واكنون, محمد بن الجودي, السيد أحمد بن الدلسي؛ السيد السعيد المقدم, السيد الخضير بن محمد واعمر, السيد محمد النافع, عمران بن محمد, محمد واحمد, ا“تقند واعمر السيد محمد سعيد السكلاوي, السيد محمد الطاهر بسن السيد الطيب السكلاوي, السيد الشريف محي الدين, السيد منصور بن محي الدين» علي سال بن محمد وأخواه احتمد بن سالم وعمر بن سالم, ابن الحاج * كلمة غير واضحة في النسخة 159

عدد الصفحات ١٦٠