المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم

القاضي عياض

صفحة ٤٤ من ٦٠

فهذكلهينفيالذنبوالمعصية؛لأنمنفعلماأحللهلميعص؛قال!الله تعالى:(فكلوامماغنقتتمصنلاطيبا)]:96[. 1632-وقيل:بلكان-عليهالسلام-قدخيرفيذلك؛وقدرويعن عليبنأبيطالب-رضياللهعنه-أنهقال!:جاءجبريل-عليهالسلام-إلى النبيئ-!ص-يومبدر،فقال!:خيزأصحابكفيالأسارى،إنشاؤواالقتل، وإنشاؤواالفداء،علىانيقتلمنهمافيالعامالمقبلمثلهم. فقالوا:الفداءويقتلمنا. وهذادليل2(علىصحةماقلناه،وأنهملميفعلواإلأماأذنلهمفيه؛ ولكنبعضهممال!إلىأضعفالوجهينمماكانالأصلح167(غيرهمن الإثخانوالقتل؛فعؤلبواعلىذلك،وبئنلهمضعفاختيارهموتصويب اختيارغيرهم؛وكلهمغيرعصاةولامذنبين؛وإلىنحوهذاأشارالطبرفي. 1633-وقوله-عليهالسلام-فيهذهالقضية:"لونزلمنالسماءعذاب مانجامنهالاعمرإشار!إلىهذامنتصويبرأيه،ورايمنأخذ بمأخذه،فيإعزازالدين،وإظهاركلمته،وإبادةعدوه،وانهذهالقضيةلو استوجبتعذابانجامنهعمرومثله،وعينعمرلأنهأول!منأشاربقتلهم؛ ولكناللهلميقدرعليهمفيذلكعذابالحلهلهمفيماسبق. وقال!الداودي:الخبربهذالايثبت،ولوثبتلماجازأنيظنانالنبيئ! حكمبمالانصقفيه،ولادليلمننص،ولاجعلالأمرإليهفيه؛وقدنزهه اللهتعالىعنذلك. وقالالقاضيبكربنالعلاء:أخبراللهاتعالىنبيه-عليهالسلام-فيهذه 2( )3( أخرجهالترمذي1567(،والنسائيفيالكبرى،قالالترمذي:"هذاحديثحسن غريب".وفيالبابعنابنمسعود،وأنس،وأبيبرزة،وجبيربنمطعيم. فيالأصل:"هذا،وهذادليل"،والمثبتمنالمطبوع. أخرجهالخطيبفيالرواةعنمالكعنأبيهريرة(المناهل/1235). 096

عدد الصفحات ٦٩٠

الايةائ!تأويلهوافقماكتبهلهمنإحلالالغنائموالفداء؛وقدكانقبلهذا فادوافيسريةعبداللهبنجحشالتيقتلفيهاابنالحضرميبالحكمبن كيسانوصاحبه،فماعتباللهذلكعليهم؛وذلكقبلبدربأكثرمنعام. فهذاكلهيدكعلىأنفعلالنبيلمج!ي!فيشأنالاسرىكانعلىتأويل وبصيرة،وعلىماتقذمقبلمثله؛فلمينكرهالله]عليهم،لكنالله تعالىأراد-لعظمأمربدروكثرةأسراها-واللهأعلم-إظهار،وتأكيد منته،بتعريفهمماكتبهفياللوحالمحفوظمنحلذلكلهم،لاعلىوجه عتابوانكارأوتذنيب.هذامعنىكلامه(). وأماقوله:!عبسوتوذ+!أنجآءألاشكى)]:1،2[. فليسفيهإثباتذنبلهعليهالسلام،بلإعلامالله-عزوجل-أنذلك المتصذىلهممنلايتزكى،وأنالصوابوالاولىكان-لوكشفلكحال الرجلين-الإقبالعلىالاعمى. وفعلالنبي-لمج!ي!-لمافعل،وتصديهلذلكالكافر،كانطاعة168(لله وتبليغأعنهواستئلافاله،كماشرعهاللهله،لامعصية،ولامخالفةله. وماقصهاللهله-عليهالسلام-منذلكاعلامبحالالرجلينوتوهينامر الكافر]والإشارةالىالإعراضعنه،بقوله:(وماعليكالآيرجمر) ]:.[7 )1( )2( )3( )4( )5( انظرخبرهذهالسريةفينوراليقينص79()89-بتحقيقي بلكانتسريةعبداللهبنجحشفيرجبمنالسنةالثانيةللهجرة.وغزوةبدرفيرمضان منالسنةنفسها. فيالأصل:"لعظيمأمربدر،وبكثرةاسراها،واللهأعلمباظهار..."،والمثبتمن المطبوع. تذنيب:اينسبةإلىذنب. فيالأصل:"هذامعناه"،والمثبتمنالمطبوع. 196

عدد الصفحات ٦٩١

وقيل:أرادب"عبس"،و"تولى" أبوتفام. -الكافرالذيىنمعالنبيكل!شص؛قالى وأماقصةادمعليهالسلام،وقولهتعالى:(فأ!لاضها)أطه:[121 بعدقوله:(ولالقرلإهذهالشجرةفميهونامنألظفين)أالبقرة:[35.وقوله:(أ! أنهكماعنتقكماألشجرة)1الأعراف:22[،وتصريحه-تعالى-عليهبالمعصية بقولهأتعالى[:(وعصئءادمرئوفغوى)أطه:121[أيجهل. وقيلأخطأ؛فاناللهتعالىأقدأخبربعذرهبقوله:مالهولقذعهذناإلتءادممن قبلفنممىولتمنجذلإعرما)أطه:511[؛قالابنزيد:نسيعداوةإبليسله، وماعهداللهإليهمنذلكبقوله:!وإنهذاعدولكولزؤجك0.)0الاية اطه:[117 وقيل:نسيذلكبمااظهرلهماإبليسمنالشفقة،والميلإليهما، والنصحلهما). وقالابنعباس:إئماسميالإنسانإنسانالأنهعهدإليهفنسي. وقيل:لميقصدالمخالفةاستحلالالها،ولكنهمااغترابحلفإبليس لهما:(إفىلكمالمنأبخصحين)1الأعراف:12[؛وتوهماأنأحدالايحلف باللهحانثا. وقدرويعذرآدمعنذلكبمثلهذافيبعضالاثار. وقالابنجبير:حلفباللهلهماحتىغزهما؛والمؤمنيخدع. وأقدقيل:نسي،ولمينوالمخالفة؟فلذلكقال:(ولأنجدلإعرما) اطه:115[أيقصداللمخالفة. وأكثرالمفسرينعلىأنالعزم-هاهنا-الحزم3(والصبر 1( )2( (ص قوله:"إبليس...والنصحلهما"،لميردفيالمطبوع. قوله:"عنذلك"،لميردفيالمطبوع. الحزم:الاخذبمافيهسدادبعدالنظرالتامفيه/قاله....................ة 296

عدد الصفحات ٦٩٢

وقيل:كانعندأكلهسكران؛وهذافيهضعف؛لانالله-عزوجل-وصف خمرالجنةأنهالاتسكر؛فاذاكانناسيالمتكنمعصية؛وكذلكإنكانملبسا عليهغالطا؛إذالاتفاقعلىخروجالناسيوالساهيعنحكمالتكليف. وقالأالشيخ[أبوبكربنفوركوغيره:إنهيمكنأنيكونذلكقبلالنبؤة؛ ودليلذلكقولهتعالى168(/ب:!هوعصئءادمرثيفغوى!ثماتجبهرتوقابعئه وهدى)أطه:121،221[فذكرأنالاجتباءوالهدايةكانابعدالعصيان. وقيل:بلأكلهامتأولا،وهولايعلمأنهاالشجرةالتينهيعنها؛لانه تأولنهياللهعنشجرةمخصوصةلاعلىالجنس؛ولهذاقيل:إنماكانت التوبةمنتركالتحمظ،لامنالمخالفة. وقيل:تأولأناللهلمينههعنهانهيتحريم. فانقيل:فعلىكلحالفقدقالاللهتعالى:(وعصئءادمرتوفغوى) أطه:121[؛أوقال[:(قابعئهوهدى)(1)أطه:221[. 1634-وقولهفيحديثالشفاعة2(-ويذكرذنبه-:"وانينهيتعنأكل الشجرةفعصيت"فسيأتيالجوابعنهوعنأشباهه3(مجملااخرهذاالفصل إنشاءاللهتعالى. وأماقصةيونسفقدمضىالكلامعلىبعضهاآنفا؛وليسفيقصةيونس نص!علىذنب؛وانمافيه:(أبق)أالصافات:014[وذهبمفضبا) ]:[87وقدتكلصناعليه. 1( )2( )3( وقيل:إنمانقماللهعليهخروجهعنقومهفارامننزولالعذاب. الخفاجي.وفيالمطبوع:"الجزم"وهوتصحيف. فيالأصل:"ثمتابعليه"،والمثبتمنالمطبوع. تقدمحديثالشفاعةعنابيهريرةبرقم573(،575،وعنأنسبرقم(574). فينسخة:"وأمثاله". 396

عدد الصفحات ٦٩٣

وقيلا:بللماوعدهمالعذابثمعفا][عنهمقال:واللهلاألقاهمبوجه كذابأبدا. وقيل:بلكانوايقتلونمنكذبفخافذلك. وقيل:ضعفعنحملأعباءالرسالة.وقدتقذمالكلامأنهلميكذبهم. وهذاكلهليسفيهنصنعلىمعصيةإلآعلىقولمرغوبعنه. وقوله:(إذأبقإلىالفتكا!شحون)]:014[قالالمفسرون: تباعد. وأماقوله:(اق!نتمنالطفايت)][87فالطلموضع الشيءفيغيرموضعه؛وهذااعترا!تمنهعندبعضهمبذنبه؟فاماأنيكون لخروجهعنقومهبغيرإذنربئ،أولضعفهعماحمله،أولدعائهبالعذاب علىقومه،وقددعانوحبهلاكقومهفلميؤاخذ. وقالالواسطي]معناه:نزهرئهعنالظلم،وأضافالطلمإلىنفسه اعترافاواستحقاقا.وقيل:هذامثلقولآدم916(وحواء:!الورئناظالنا أنفسنا)]:[23إذكاناالسببفيوضعهماغيرالموضعالذيأنزلا فيه؛وإخراجهمامنالجنة،وإنزالهماإلىالأرض. 1635-وأماقصةداود-عليهالسلام-فلايجبأنيلتفتإلىماسطره فيهاالإخباريونعنأهلالكتابالذينبدلواوغيروا؛ونقلهبعضالمفسرين. ولمينصناللهعلىشيءمنذلك،ولاوردفيحديثصحيح.والذينص ][عليهقوله:(وظندا!دأنمافنةفاشتغفررئووخرراكحاصوأناب!فغفرنالهذللث وإنلهعندنالزلفئوح!نماب)]:42،52[. وقوله]فيه[:(!ئهزأؤاب)]ص:71[. )1( )2( فيالمطبوع:"يقدم"،وهوتصحيف. فيالمطبوع:"واستحقاقا.ومثلهذاقولادم...". 496

عدد الصفحات ٦٩٤

فمعنى!الهفتناه)أي:اختبرناه.و!الهأؤاب):قالقتادة:مطيع. وهذاالتفسيرأولى. 1636،1637-وقالابنعباس،وابنمسعود:مازادداودعلىأنقال للرجل:انزلليعنامرأتكوأكفلنيها؛فعاتبهاللهعلىذلك،ونبههعليه، وأنكرعليهشغلهبالدنيا،وهذاالذي1(ينبغيأنيعولعليهمنأمرهعليه السلام. وقدقيل:خطبهاعلىخطبته. وقيل:بلأحمثبقلبهأنيستشهد. وحكىالسمرقنديأنذنبهالذياستغفرمنهقولهلاحدالخصمين:!الهلقذ ظلمكبسوالتخك)]:42[،فظلما3بقولخصمه. ]:بللماخشيعلىنفسه،وظنمنالفتنةبمابسطلهمن الملكوالدنيا. وإلىنفيماأضيففيالاخبارإلىداودمنذلك،ذهبأحمدبننصر، وأبوتفام3(وغيرهمامنالمحققين. ]قالالذاودي:ليسفيقصةداودوأورياخبريثبت؛ولايظنبنبي محبهقتلمسلم. وقيل:إنالخصميناللذيناختصمااليهرجلانفينتاج4(غنم،على ظاهرالآية. وأماقصةيوسفواخويهفليسعلىيوسفمنها()تعقب،وأمااخوتهفلم 2( )3( )4( )5( فينسخة:"وهذاالتفسيرالذي". فظلمه:نسبهللظلم. أبوتمام:هومحمدالابهريمنعلماءالمالكية.تقدمتترجمته. فيالمطبوع:"فينعاج". (منها):ايمنجهتهم،وفيالمطبوع:"فيها". 596

عدد الصفحات ٦٩٥

تثبتنبؤتهمفيلزمالكلامعلىأفعالهم.وذكرالأسباطوعذهمفيالقرانعند ذكرالأنبياءأليسصريحافيكونهممنأهلالأنبياء. قالالمفسرون:يريدمننتىءمنأبناءالأسباط. وقدقيل:إنهمكانواحينفعلوابيوسفمافعلوه1(صغارالأسنان؛ولهذا لميميزوايوسفحيناجتمعوابه؛ولهذاقالوا:(أرسلهمعناغدانرتع ونلدب2()أيوسف:12[وإنثبتتلهمنبو!فبعدهذا،واللهأعلم. واماقولاللهتعالىفيه916(ميوولقذهمتبهوهئمبهالؤلاأنزءابرهن ربهء)أيوسف:42[. 1638-فعلىمذهب3(كثيرمنالفقهاءوالمحذثينأنهتمالنفسلايؤاخذ بهالعبد،وليسستئةلقوله-عليهالسلام-عنربه:"اذاهئمعبديبسيئةفلم يعملهاكتبتلهحسنة"()،فلامعصيةحينئذليوسف6(فيهمهإذا. وأماعلىمذهبالمحققينمنالفقهاءوالمتكلمينفإنالهم-إذاوطنت عليهالنفس-سيئة.وامامالمتوطنعليهالنفسمنهمومهاوخواطرهافهو المعفؤعنه. وهذاهوالحق؛فيكون-إنشاءالله-هميوسفمنهذا؛ويكونقوله: !ي!وماإلرئنفسعإنالنقسلأمأرةمبآلش!إلأمارحوربى-إنربئغفورزحيم) ]:.[53 )1( )2( )3( )4( )5( )6( فيالأصلزيادة:"كانوا"،وهيلمتردفيالمطبوع. هذهقراءةأبيعمرو،وابنعامر(المبسوطفيالقراءاتالعشرص:45)2.(نرتع):نتسع فيأكلمالذوطاب. فيالمطبوع:"الطريق". كلمة"العبد"،لمتردفيالمطبوع. أخرجهالبخاري1964(،ومسلم131(منحديثابنعباس،وأخرجهالبخاري 1075(،ومسلم912(منحديثأبيهريرة.(هم)بالأمر:عزمعلىالقيامبهولم يفعله/المعجمالوسيط. قوله:"حينئذليوسف"،لميردفيالمطبوع. 696

عدد الصفحات ٦٩٦

أيابرئهامنهذاالهم؛أويكونذلكمنهعلىطريقالتواضع والاعترافبمخالفةالنفسلمازكيقبلوبرىء،فكيفوقدحكىأبوحاتم عنأبيعبيدة،أنيوسفلميهم،وأنالكلامفيهتقديموتأخير؛أي:ولقد همتبه؛ولولاأنراىبرهانربهلهمبها؛وقدقالاللهتباركوتعالى-عن المرأة-:(ولقذرودلوعننفسهءفاشتعبم)]:.[32وقالتعالى: (!ذلكلنقرفعنهالسوءوالفخشذ)]:.[24وقال] طط !يووغلقتآلأبؤبوقالتهتتلفقالمعاذأدلهإثوربىأخسنمثواى...) الآيات]يوسف:23[. قيلفي(ربي):الله][،وقيل:الملك. وقيل:(هم]بهاأي:بزجرهاووعظها. وقيل:!الوهمبها)أي:غقهاامتناعهعنها. وقيل:(همبها):نظرإليها. وقيل:همبضربهاودفعها. وقيل:هذاكلهكانقبلنبوتهعليهالسلام. وقدذكربعضهم:مازالالنساءيملنإلىيوسفميلشهوةحتىنبأهالله، فألقىعليههيبالنبوة؛فشغلتهيبتهكلمنرآهعنحسنه. وأماخبرموسى-عليهالسلام-معقتيلهالذيوكزهفقدنصاللهتعالى أنهمنعدوه،وقال4(:كانمنالقبطالذينعلىدينفرعون. ودليلالسورةفيهذاكلهأنهقبلنبوةموسىعليهالسلام. 1( )2( )3( )4( فيالأصل:"إني"،والمثبتمنالمطبوع. فيالأصل:"من"،والمثبتمنالمطبوع. وكزه:ضربهفيصدرهبجمعكفه(كلماتالقرآنلمخلوف). وقال:أراد،وفينسخة:"وقيل". 796

عدد الصفحات ٦٩٧

وقالقتادة:وكزهبالعصا،ولميتعمدقتله،فعلىهذا017(لامعصية فيذلك. وقوله:(هذامقعلأفميطن..)]:51[.و!رلى:(ظلضتنف!مى فاغفرلى)]:6ا[قالابنجريج:قالذلكمنأجلأنهلاينبغيبخي أنيقتلحتىيؤمر. وقالالنقاش:لميقتلهعنعمدمريداللقتل،وإنماوكزهوكزةيريدبها دفعظلمه،قال!:وأقدقيل:إنهذاكانقبلالنبوة،وهومقتضىالتلاوة. وقولهتعالى-فيقضته:!هوفنتكفمونأ)أطه:04[،أىابتليناكابتلاءبعد ابتلاء.قيل:فيهذهالقصةوماجرىلهمعفرعون.وقيل:إلقاؤهفيالتابوت واليم،وغيرذلك. وقيل:معناهأخلصناكإخلاصا؛قالهابنجبيرومجاهد؛منقولهم:فتنت الفضةفيالنار،إذاخلصتها.وأصلالفتن!معنى:الاختبار،وإظهار مابطن،إلاأنهاستعملفيعزفالشرعفياختبارأدىإلىمايكره. 9163-وكذلكمارويفيالخبرالصحيح؛منأنملكالموتجاءه فلطمعينهففقاها...الحديث1( ليسفيهمايحكم]علىموسى-عليهالسلام-بالتعذيوفعل مالايجبله،إذهوظاهرالأمر،بينالوجه،جائزالفعل،لأنموسىدافع عننفسهمنآتاهلإتلافها،وقدتصؤرلهفيصورةادمي،فلايمكنأنهعلم حينئذأنهملكالموت،فدافعهعننفسهمدافعةأدتإلىذهابعينتلك الصورةالتيتصؤرلهفيهاملكالموتامتحانامنالله-عزوجل- 1( )2( أخرجهالبخاري9133()،ومسلم2372(581)منحديثأبيهريرة.(فلطم):ضرب. (عينه)أيعينملكالموت.(ففقاها):شقهافخرحمافيها. فيئالمطبوع:تصورلهفيهاالملكامتحانأ. 896

عدد الصفحات ٦٩٨

اسى،جاءهبعد،وأعلمهالله-عزوجل-أنهرسولهإليهاستسلم. وللمتقدمينوالمتأخرينعلىهذاالحديثأجوبةهذاأسدهاعندي، وهوتأويلشيخناالإمامأبيعبداللهالمازري3(. وقدتأوله-قديما-ابنعائشة4(،وغيرهعلىصكهولطمهبالحجة، وفقءعينحجته،وهوكلاممستعملفيهذاالباب؛معروففياللغة. وأماقصةسليمانوماحكىفيهاأهلالتفاسيرمنذنبهوقوله:!وولقذفتنا سليقق)أص:[34فمعناهابتليناه():أياختبرناه6( 0164-وابتلاؤه:ماحكيعنالنبيع!ج!أنهقال:"لأطوفنالليلةعلىمئة امرأة-أوتسعوتسعين-كلهن017(يا!تينبفارس،يجاهدفيسبيلالله. ص! فقاللهصاحبه:قل:انشاءالله،فلميقل.فلمتحملمنهنالاامرأةواحدة، جاءتبشقرجل". قالالنبيع!ج!:"والذينفسيبيد5لوقال:انشاءالله،لجاهدوافي سبيلالله7(" قالأصحابالمعاني:والشق:هوالجسدالذيألقيعلىكزسيهحين و0ص8(-،5ص عرصعليه،وهوعموبتهومحنته. 2( )3( )4( )6( )7( )8( قوله:"عزوجللموسى"،لميردفيالمطبوع. أسدها:أصوبها. هومحمدبنعليالمالكي.الإمامالعلامةالبحرالمتفنن.مصنفكتاب"المعلمبفوائدشرح مسلم"وغيرهمنالتواليفالنافعة.مولدهبمدينةالمهدئةمنإفريقية،وبهاماتسنة 536(هـوله83(سنة.انظرترجمتهفيسيرأعلامالنبلاء0/2401-701. هوعبيداللهبنمحمدالتيمي.ثقةجواد،قيلله:ابنعائشة،والعائشي،والعيشي،نسبة إلىعائشةبنثطلحة،لأنهمنذريتها.ماتسنة228(). فيالمطبوع:"ابتلينا". قوله:"أياختبرناه"،لميردفيالقطبوع. تقدمبرقم(015). فيالمطبوع:"وهي". 996

عدد الصفحات ٦٩٩

وقيل:بلماتفالقيعلىكرسيهمتتا. وقيل:ذنبه:حرصهعلىذلكوتمنيه. وقيل:لأنهلميستثنلمااستغرقهمنالحرص،وغلبعليهمنالتمني. وقيل:عقوبتهأنسلبملكه،وذنبه:أنأحببقلبهأنيكونالحق لأختانه)علىخصمهم. وقيل:أوخذبذنبقارفهبعضنسائه.ولايصحمانقلهالإخبارتون منخرافاتهم4(منتشبهالشيطانبه،وتسلطهعلىملكه،وتصزفهفيأمته بالجورفيحكمه؛لأنالشياطينلايسلطونعلىمثلهذا؛وقدعصمالأنبياء منمثله. وانسئل:لملميقلسليمانفيالقصةالمذكورة:إنشاءاللهبمفعنه أجوبة: 1641-أحدهامارويفيالحديثالصحيحأنهنسيأنيقولها()، وذلكلينفذمراداللهتعالى. والثاني:أنهلميسمعصاحبهوشغلعنه. وقوله:(وهمتلىمل!لاينبغىلا!صدفنبعدى)].[35لميفعلهذا 1( )2( )3( )4( )5( الأختان:الأقرباءمنقبلالمرأة. فيالأصل:"ووخذ"،والمثبتمنالمطبوع.(وأوخذ):عوقب.وفيمختارالصحاح: اخذهبذنبه،مؤاخذة،والعامةتقول:واخذه. قارفه:ارتكبه. قوله:"منخرافاتهم":لميردفيالمطبوع،وأثبتهالناسخعلىهامسالأصل.قالالسيوطي فيالمناهل1244(:)"قالالمصنف:هومنخرافاتالإخباريين.أخرجهابنأبيحاتم بسندصحيحعنابنعباسموقوفأ،لكنهمماأخذهعنالإسرائيليات...". أخرجهمسلم1654()منحديثأبيهريرةمرفوعا.وأخرجهالبخاري5242(منقول أبيهريرة. 007

عدد الصفحات ٧٠٠

سليمان-عليهالسلام-غيرةعلىالدنياولانفاسةبهاولكنمقصدهفي ذلك-علىماذكرهالمفسرون-ألايسفطعليهأحدكماسلطعليهالشيطان الذيسلبهاياهمدةامتحانهعلىقولمنقالذلك. وقيل:بلأرادأنيكونلهمناللهفضيلة،وخاصةيختصبهاكاختصاص غيرهمنأنبياءاللهورسلهبخواصمنه. وقيل:ليكونذلكدليلأوحجةعلىنبوته؛كالانةالحديدلابيهداودعليه السلام2(وإحياءالموتىلعيسى،واختصاصمحمدمج!يوبالشفاعة،ونحو هذا. وأماقصةنوح-عليهالسلام-فظاهرةالعذر،وأنهأخذ171(فيها بالتأويلوظاهراللفظ؛لقولهتعالى:!ووأقلك)]:04[؛فطلبمقتضى هذااللفظ،وأرادعلمماطويعنهمنذلك؛لاانهشكفيوعدالله ]فبيناللهعليهأنهليسمناهلهالذينوعدهبنجاتهملكفره،وعمله الذيهوغيرصالح؛وقدأعلمهانهمغرقالذينظلموا،ونهاهعنمخاطبته فيهم؛فأوخذبهذاالتاويل،وعتبعليه،وأشفقهومنإقدامهعلىربه لسؤالهمالميؤذنلهفيالسؤالفيه؛وكاننوح-فيماحكاهالنقاش4( لايعلمبكفرابنه. وقيلفيالايةغيرهذا؟وكلهذالايقضيعلىنوعبمعصيةسوى ماذكرناهمنتأويلهوإقدامهبالسؤالفيمالميؤذنلهفيه،ولانهيعنه. 1642-ومارويفيالصحيح:منأننبياقرصتهنملةفحرققريةالنمل، 1( )2( (ص 4( فيالأصل:"لها"،والمثبتمنالمطبوع.(نفاسةبها):ضثابها. قوله:"داودعليهالسلام"،لميردفيالمطبوع. فيالمطبوع:"عليه". فيالأصل:"نقاش"،والمثبتمنالمطبوع. 107

عدد الصفحات ٧٠١

فأوحىالله%ليه:أنقرصتكنملةأحرقت1(أمةمنالأممتسبح2(.فليس فيهذاالحديثأنهذاالذيأتىمعصية؛بلفعلماراهمصلحةوصوابابقتل منيؤذيجنسه،ويمنعالمنفعةبماأباحالله. ألاترىأنهذاالنبيكاننازلاتحتالشجرة،فلمااذتهالنملةتحول 5،4(ص برحلهعنهامخافةتكرارالأذىعليه؟وليسفيمااوحىالله-عزوجل-إليه مايوجبعليه()معصية؛بلندبهإلىاحتمالالصبروتركالتشفي؛كماقال! تعالى:(ولمجنصبنتملهوضئرللصخبرجمت)]:126[؛اذظاهرفعلهإنما كانلأجلأنهااذتههوفيخاصته؛فكانانتقامالنفسه،وقطعمضزةيتوقعها منبقيةالنملهناك؛ولميأتفيكلهذاأمرانهيعنه،فيعصىبه، ولانصفيماأوحىاللهاليهبذلك،ولابالتوبةولابالاستغفارمنه.والله أعلم. 1643-فإنقيل:فمامعنىقوله-عليهالصلاةوالسلام:"مامنأحدالا ألمبذنبأوكادالايحىبنزكرياأوكماقالعليهالصلاةوالسلام. 1( )2( )3( )4( )5( )6( )7( )8( )9( فيالأصلزيادة:"عوضها"،وهيليستفيالمطبوع،ولافيمصادرالتخريج. أخرجهالبخاري9(10)3،ومسلم(14)22منحديثأبيهريرة. فيالمطبوع:"مفا". برحله:أيبمتاعه،وفيالمطبوع:"برجله"وهوتصحيف. كلمة:"عليه"،لمتردفيالمطبوع. لميأت:لميفعل. يعصى:ينسبللمعصية. فيالمطبوع:"ولابالتوبةوالاستغفار". أخرجهأحمد1254،292،والبزار9235(كشفالأستار،وأبويعلى2544(من حديثابنعباس.وزادنسبتهالهيثميفيمجمعالزوائد8/902إلىالطبراني،وقال: "وفيهعليبنزيد،وضعفهالجمهور،وقدوثق،وبقيةرجالأحمدرجالالصحيح". وأخرجهالبزار-بمعناه-منحديثعبداللهبنعمرو.قالالهيثميفيالمجمع8(90:)2 "ورجالهثقات".(ألمبذنب):قاربه. 207

عدد الصفحات ٧٠٢

فالجوابعنه:كماتقدممنذنوبالانبياءالتيوقعتعنغيرقصدوعن سهووغفلة. ]معنىقوليتعالئ:!ووعصئءادمربهوفغوى)،وماتكررفي القرانوالحديثمناعترافالأنبياءبذنوبهم[1) فإنقلت:فاذانفيتعنهم-صلواتاللهعليهم-الذنوبوالمعاصيبما ذكرتهمناختلافالمفسرينوتاويلالمحققين،فمامعنىقولهتعالى: (وعصئءادمربإفغوى)]:121[،وماتكررفيالقرانوالحديثالصحيح 171(مناعترافالأنبياءبذنوبهموتوبتهم-واستغفارهموبكائهمعلى ماسلفمنهم،وإشفاقهم،وهليشفق2(ويتابويستغفرإلامنشيء عظيم(ص!)؟ فاعلم-وفقنااللهوإياك-أندرجةالأنبياءفيالرفعة،والعلو،والمعرفة بالله،وسنتهفيعباده،وعظمسلطانه،وقوةبطشه،فيمايحملهمعلى الخوفمنهجلجلاله،والإشفاقمنالمؤاخذةبمالايؤاخذبهغيرهم، وأنهم-فيتصزفهمبأمورلمينهواعنها،ولاأمروابها؛ثمأوخذواعليها، وعؤلبوابسببها،أوحذروامنالمؤاخذةبها،وأتوها()علىوجهالتاويل، أوالسهو،أوتزيدمنأمورالدنياالمباحة-خائفونوجلون،وهيذنوب بالإضافةإلىعليمنصبهم،ومعاصبالنسبةإلىكمالطاعتهم،لاأنها 1( )2( (س 4( )5( مابينحاصرتينمنعندي. يشفق:يخاف. فيالمطبوع:"...ويستغفرمنلاشيء؟". فيالمطبوع:"مما". فيالأصل:"أوأتوها"،والمثبتمنالمطبوع. 307

عدد الصفحات ٧٠٣

كذنوبغيرهمومعاصيهم؛فإنالذنبمأخوذمنالشيءالدنيالزذل،ومنه ذنب!كلشيء،]اخره.وأذنابالناس:رذالهم،فكأنهذهأدنى أفعالهم،وأسوأمايجريمنأحوالهملتطهيرهم،وتنزيههم،وعمارة بواطنهموظواهرهمبالعملالصالح،والكلمالطيب،والذكرالظاهر والخفيئ،والخشيةللهتعالى،وإعظامهفيالسزوالعلانية،وغيرهميتلوث منالكبائر،والقبائح،والفواحشماتكونبالإضافةإليههذهالهنات3(في حقهكالحسنات،كماقيل:حسناتالأبرارسيئاتالمقربين،أييرونها بالإضافةإلىعليأحوالهمكالسيئات. وكذلكالعصيان:التركوالمخالفة؛فعلىمقتضىاللفظةكيفماكانتمن سهوأوتأويلفهيمخالفةوترك. وقوله]"غوىأي:جهلانتلكالشجرةهيالتينهىعنها؛ والغي:الجهل. وقيل:أخطأماطلبمنالخلود،إذاكلها،وخابتأمنيته. وهذايوسف-عليهالسلام-قدأوخذبقولهلاحدصاحبيال!جن: مالوأذ!وقتربففأدنسهآلشتطنذتحرربه-فلبثفىالسجنبضع سنين)]:.[42 قيل:انسييوسفذكرالله172(أ. وقيل:أنسيصاحبهأنيذكرهلسيدهالملك. 1644-قالالنبيمج!حم:"لولاكلمةيوسف-عليهالسلام-مالبثفي السجنمالبث"(). 1( )2( )3( )4( )5( الرذل:الدونالخسيس،أوالرديءمنكلشيء/المعجمالوسيط. رذال:جمعرذل،وهوالدونالخسيس،المذمومالرديء. الهنات:جمعهنة،وهيخصلةالشز. فيالأصلزيادة:"إنه"،والمثبتمنالمطبوع أخرجهالطبرانيمنحديثابنعباس.قالالهيثميفيالمجمع704:"فيهابراهيمبن= 407

عدد الصفحات ٧٠٤

قالمالك1(بندينار:لماقالذلكيوسفقيلله:اتخذتمندوني وكيلا؟!لأطيلنحبسك.فقال:يارب!أنسىقلبيكثرةالبلوى. وقالبعضهم:يؤاخذالانبياءبمثاقيلالذر،لمكانتهمعنده،ويجاوزعن سائرالخلقلقلةمبالاتهبهمفيأضعافماأتوابهمنسوءالأدب. وقدقالالمحتجللفرقةالاولىعلىسياقماقلناه:إذاكانالانبياء يؤاخذونبهذاممالايؤاخذبهغيرهممنالسهووالنسيان،وماذكرته، وحالهمأرفعفحالهمإذافيهذاأسوأحالامنغيرهم. فاعلم-اكرمكالله-أنالانثبتلكالمؤاخذةفيهذاعلىحدمؤاخذة غيرهم؛بلنقول:انهميؤاخذونبذلكفيالدنيا،ليكونذلكزيادةفي درجاتهم؛ويبتلونبذلك،ليكوناستشعارهملهسببالمنماةرتبهم،كما قال:(ثمآخئهرئيقابعئهوهدى)]طه:221[. وقاللداود:(فغفرنالهذلكوإنلإعندنالزلفئوح!نماب)]:52[. وقالبعدقولموسى:!وتبتإلتث)]:431[:!وإتآضطفيتك علىالاس)الاية]:441[وقالبعدذكرفتنةسليمانوإنابته:!وفسخرنا لهالريجتخرىبأمرهءوضاجتثأصاب!حموالثمنطينصبتلىوغواص!وءاخرينمقرنينفى آ،ضحفاد!هذاعطاؤنافافنأؤأقسذبغيرحساب!وإنلمعندنافثفتوح!نحاب) ]:36-04[. ]قالبعضالمتكلمين:زلاتالأنبياءفيالظاهرزلات،وفيالحقيقة زلف!وكرامات،وأشارالىنحوماقدمناه. وأيضافلينبهغيرهممنالبشرمنهم،أوممنليسفيدرجتهمبمؤاخذتهم بذلك،فيستشعرواالحذر؛ويعتقدواالمحاسبةليلتزمواالشكرعلىالنعم، 1( يزيدالقرشيالمكي،وهومتروك".ونسبهالسيوطيفيالمناهل1247()إلىابنمردويه منحديثأبيهريرة،وأبيالشيخمنمرسلالحسنوعكرمة. كلمة:"مالك"،لمتردفيالمطبوع. 507

عدد الصفحات ٧٠٥