المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم

القاضي عياض

صفحة ٤٢ من ٦٠

ولميردفيشيءمنهااستدراكه-عليهالسلام-لغلطفيقولقاله،أواعترافه بوهمفيشيءأخبربه. 1576-ولوكانذلكلنقلكمانقلمنقصته-عليهالسلام-فيرجوعه1) -ع!ياله-عماأشاربهعلىالانصارفيتلقيحالنخل2)-وكانذلكرأيالاخبرا. 1577-وغيرذلكمنالأمورالتيليستمنهذاالباب؛كقولهاع!ي "والله!لاأحلفعلىيمين،فأرىغيرهاخيرامنهاالافعلتالذيحلفتعليه وكفرتعنيميني3)". 5781-وقوله:"انكمتختصمونالي..."الحديث4(). 9157-وقوله:"اسقيازبير!حتىيبلغالماءالجذر"()كماسنبينكلما فيهذامنمشكلمافيهذاالبابوالذيبعدهإنشاءالله،معأشباهها. وأيضأفانالكذبمتىعرفمنأحد،فيشيءمنالاخبار،بخلاف ماهو،علىأيوجهكان،استريببخبره،واتهمفيحديثه،ولميقعلقوله فيالنفوسموقع6)،ولهذاماتركالمحدثونوالعلماءالحديثعمنعرف بالوهموالغفلةوسوءالحفظ،وكثرةالغلط،معثقته. 1( )2( )3( )4( )5( )6( فيالأصل:"ورجوعه"،والمثبتمنالمطبوع. حديثتأبيرالنخلسيأتيتخريجهبرقم1662(،1663،1664). أخرجهالبخاري6623(،ومسلم9164()منحديثأبيموسىالأشعري.بدونقوله: "الذيحلفتعليه". اخرجهالبخاري0268(،ومسلم1713()منحديثأمسلمة،وتقدمطرفمنهبرقم 1548()،وسياتيبرقم1668(). أخرجهالبخاري9235(وأطرافه،ومسلم2357()منحديثعبداللهبنالزبير.وسيأتي برقم4(017).فيالمطبوع:"الجدر"،وهو:الحائط،وقيل:الجدر:اصلالجدار.قال الخطابيهكذاالرواية:الجدر،قال:والمتقنونمنأهلالروايةيقولون:حتىيبلغالجذر -يعنيبالذالالمعجمة-وهومبلغتمامالشرب،ومنهجذرالحساب(جامعالأصول 01/20)2.قلت:الروايةفيأصلنا:الجذر،بالذالالمعجمة. فيالمطبوع:"ولميقعقولهفيالنفوسموقعأ". 658

عدد الصفحات ٦٥٨

وأيضأفانتعمدالكذبفيأمورالدنيامعصية157(والإكثارمنهكبر! بإجماع،مسقطللمروءة. وكلهذامماينزهعنهمنصبالنبوة؛والمرةالواحدةمنهفيما]و[ يستشنعويشيعممايخلبصاحبها،ويزريبقائلهالاحقةبذلك2( وامافيمالايقعهذاالموخفانعددناهامنالصغائرفهليجريعلى حكمهافيالخلاففيها؟مختلففيه.والصوابتنزيهالنبوةعنقليلهوكثيره، سهوهوعمده؛إذعمدةالنبوةالبلاعوالإعلاموالتبيين،وتصديقماجاءبه النبي]وتجويزشيءمنهذاقادحفيذلك،ومشككفيه،مناقض! للمعجزة؛فلنقطععنيقينبأنهلايجوزعلىالانبياءخلف!فيالقولفيوجه منالوجوه،لابقصدولابغيرقصد،ولانتسامح3(معمنسامحفيتجويز ذلكعليهمحالالسهوفيماليسطريقهالبلاع؛نعم،وبأنهلايجوزعليهم الكذبقبلالنبوة،ولاالاتسامبهفيأمورهموأحوالهم()؛لأنذلككان يزريويريب6بهموينمرالقلوبعنتصديقهمبعد. وانظرالىأحوالأهلعصرالنبيع!ي!منقريشوغيرهامنالامموسؤالهم عنحالهفيصدقلسانه،وماعزفوابهمنذلكواعترفوابهمماعرف،واتفق أهلالنقلعلىعصمةنبينالمج!ي!منهقبلوبعد؛وقدذكرنامنالاثارفيهفي البابالثانيأولالكتابمايبينلكصحةماأشرنااليه. 1( )2( )3( )4( )5( )6( )7( يزري:يعيب. لاحقةذلك:ايبمالايليقبمنصبالنبوة. ئتسامح:نتساهل. الاتسامبه:الاتصافبه. فيالمطبوع:"وأحوالدنياهم". يريب:يوقعفيالريبةوالتهمة. كلمة:"اهل"،لمتردفيالمطبوع. 965

عدد الصفحات ٦٥٩

فصل ]ردبعض!الاعتراضاتوالسبه،كسهوهجم!ل!هئي! فيالصلاة،وقولابراهيم:انيسقيم1([ 0158-فانقلت:فمامعنىقوله-عليهالسلام-فيحديثالسهوالذي حذثنابهالفقيهأبوإسحاق:إبراهيمبنجعفر،قال!:حدثناالقاضيأبو الأصبغبنسهل،حدثناحاتمبنمحمد،حدثناأبوعبداللهبنالفخار، حدثناأبوعيسى،حدثناعبيدالله،حدثنايحيى،عنمالك،عنداودبن ا!صين،عنأبيسفيانمولىابنأبيأحمدأنهقال!:سمعتاباهريرة ]اللهعنهيقول!:صلىرسول!اللهصط!د!ه-ص158(صلاةالعصر،فسلمفي ركعتين،فقامذواليدين،فقال!:يارسول!الله!أقصرتالصلاةأمنسيت؟ فقال!رسول!اللهع!ي!:"كلذلكلميكن2(". 1581-وفيالروايةالأخرى:"ماقصرتالصلاة3(،ومانسيت4(" الحديثبقصته؛فأخبر]بنفيالحالتين،وأنهالمتكن؛وقدكانأحد ذلك،كماقال!ذواليدين:قدكانبعضذلكيارسول!الله! فاعلم-وققنااللهواياك-أنللعلماءفيذلكأجوبة،بعضهابصدد الإنصاف؛ومنهاماهوبنيةالتعسفوالاعتساف؛وهاأناأقول!: أماعلىالقول!بتجويزالوهموالغلطفيماليسطريقهمنالقول!البلاع، وهوالذيزيفناهمنالقولين-فلااعتراضبهذاالحديثوشبهه. 1( )2( )3( )4( مابينحاصرتينمنعندي. أخرجهمسلم573()99.وانظرتمامتخريجهفيمسندأبييعلى0586(.وانظرالرواية التالية. كلمة:"الصلاة"،لمتردفيالمطبوع. أخرجهالبخاري482(،9221،150)6منحديثأبيهريرة،وانظرسابقه. زيفناه:رددناه. 066

عدد الصفحات ٦٦٠

وأماعلىمذهبمنيمنعالسهووالنسيانفيأفعالهجملة،ويرىأنهفي مثلهذاعامدلصورةالنسيانليسن،فهوصادقفيخبره؛لأنهلىينس ولاقصرت،ولكنهعلىهذاالقولتعفدهذاالفعلفيهذهالصورةليسناا) لمناعتراهمثله؛2(وهوقولمرغوبعنه،ونذكرهفيموضعه. وأماعلىإحالةالشهوعليهفىالأقوالوتجويزالسهوعليهفيماليسطريقه القول-كماسنذكره-ففيهأجوبة. منها:أنالنبى!ي!أخبرعناعتقادهوضميره؛أماإنكارالقصرفحقوصدق باطناوظاهرا.وأماالنسيانفأخبر-مج!ي!-عناعتقاده،وأنهلمينسفيظنه؛ فكأنهقصدالخبربهذاعنظنهوإنلمينطقبه؛وهذاصدقأيضا. ووجهثان:أنقوله:]"لمأنس"راجعإلىالسلام:أيإنيسلمت قصدا،وسهوتعنالعدد،أيلمأنسهفينفسالسلام؛وهذامحتمل؛ وفيهبعد. ووجهثالث:-وهوأبعدها4(ماذهبإليهبعضهم،وإناحتملهاللفظ منقوله:"كلذلكلميكن":أيلميجتمعالقصروالنسيان؛بلكاناحدهما 158(ومفهوماللفظخلافه،معالروايةالاخرىالصحيحة،وهوقوله: "ماقصرتالصلاةومانسيت". هذامارأيتفيهلائمتنا()،وكلمنهذهالوجوهمحتملللفظعلىبعد بعضها،وتعسفالاخرمنها. قالالقاضيابوالفضل]الله[:والذيأقول-ويظهرليأنهأقربمن 1( )2( )3( )4( )6( كلمة"ليسثه"،لمتردفيالمطبوع. اعتراهمثله:أصابهنحوه. فيالمطبوع:"لمأسه". كلمة:"أبعدها"،لمتردفيالمطبوع. فيالاصلزيادة:"كلام". تعسفالآخرمنها:أيتكلفهوبعدهعنالطريقالمستقيم/قالهالخفاجي. 166

عدد الصفحات ٦٦١

هذهالوجوهكفها-:أنقوله]:"لمأنس"إنكارلففظالذينفاهعننفسه. 1582-وأنكرهعلىغيرهبقوله:"بئسمالأحدكمأنيقول:نسيتايةكذا وكذا،ولكنهنسي1("). 1583-وبقولهفىبعضرواياتالحديثالاخر:"لستأنسى،ولكن !ص-ص، انسى2("فلماقاللهالسائل:أقصرتالصلاةأمنسيت؟أنكرقصرهاكما كان،ونسيانههومنقبلنفسه،وإنهإنكانجرىشيءمنذلكفقدن!ي حتىسألغيره؛فتحققأنهن!ي،وأجريعليهذلكليسن؛فقولهعلىهذا: "لمانسولمتقصر"أو"كلذلكلميكن"صدقوحق؛لمتقصر،ولمينس حقيقة،ولكنهنسي. ووجهآخراستثرتهمنكلامبعضالمشايخ؛.وذلكأنهقال:إن النبي!كانيسهوولاينسى؛ولذلكنفىعننفسهالنسيان؛قال:لأن النسيانغفلةوآفة؛وال!هوانماهوشغل]قال:فكانالنبيع!يسهوفي صلاتهولايغفلعنها؛وكانيشغلهعنحركاتالصلاةمافيالصلاة؛شغلا بها،لاغفلةعنها. فهذا-إنتحققعلىهذاالمعنى-لميكنفيقوله:"ماقصرتالصلاة ولانسيت"خلففيقولي. وعنديأنقوله:"ماقصرت]ومانسيت"بمعنىالتزكالذيهو أحدوجهيالنسيان؛أراد-واللهأعلم-:إنيلمأسلممنركعتينتاركالإكمال الصلاة،ولكنينسيت،ولميكنذلك()منتلقاءنفسي. 1( )2( )3( )4( )5( أخرجهالبخاري320(5)،ومسلم(0)97منحديثابنمسعوب،وسيأتيبرقم(0116، 1623). سيأتيأيضأبرقم(0016،1652).وانظرالروايةالتالية. فيالمطبوع:"و". استثرته:استخرجته. كلمة:"ذلك"لمتردفيالمطبوع. 662

عدد الصفحات ٦٦٢

1584-والدليلعلىذلكقوله-عليهالصلاةوالسلام-فيالحديث !5وص الصحيح:"انيلأنسى،اوانسىلأسن. 1585-وأماقصةكلماتابراهيم-عليهالسلام-المذكورةفيالحديث أنهاكذباتهالثلاث2(،المنصوصة3(فيالقرآنمنهااثنتان:قوله:(إق ])- بلفعل!!بيرهمهذا)].62،[6...: 3وقولهللملكعنروحته "انهااختي"فاعلم-أكرمكالله-أنهذهكلهاخارجةعنالكذب؛لافي القصدولافيغيره؛وهيداخلةفيبابالمعاريض4(التيفيهامندوحةعن الكذب5(. )1( )2( )3( )4( )5( أخرجهمالكفيالموطأ1001بلاغأعنالنبيع!يد.قالابنعبدالبر:"لاأعلمهذا الحديثرويعنالنبيع!ي!مسنداولامقطوعأ،منغيرهذاالوجه.وهوأحدالأحاديث الأربعةالتيفيالموطأالتيلاتوجدفيغيرهمسندةولامرسلة،ومعناهصحيحفي الأصول"،وصححهالقاضيعياضكماترى.وسيعيذهالمصنفبرقم9915(،7016). وقالالحافظمحمدبنمرزوق711(-781كتابه"جنىالجنتينفيالتفضيلبين الليلتين،ليلةالمولدوليلةالقدر"بعدانتكلمعلىالاحاديثالأربعةالتيلميجدهامسندة أبوعمربنعبدالبر،وهيفيالموطأ:"توهمبعضالعلماءأنقولالحافظأبيعمريدل علىعدمصحتها،وليسكذلك،إذالانفرادلايقتضيعدمالصحة،لاسيمامنمثلمالك. وفدأفردتقديماجزءافيإسنادهذهالأربعةالأحاديث.وقداسندمنهااثنين،أحدهمافي ذكريوغالبظنيالحافظابنأبيالدنيافي"إقليدالتقليد"له،وقدبينتأسانيدهافيغير هذا"الممتضب".وقالالعلامةعبدالحيالكتانيفيفهرسالفهارس1/523("وهي فائدةعظيمةيسافرلسماعها،إذمنزمنابنعبدالبروالحفاظينقلونكلامهفيهذه الأربعة،ويمرون،ولامنتعزضلإسنادها،حتىجادبمارأيتالحافظابنمرزوق.وقد تكلمتفيكتابي"الإفاداتوالإنشادات"علىوصلابنالصلاحلهاايضأ،واللهاعلم". أخرجهالبخاري3357(،ومسلم(2371منحديثأبيهريرة. فيالأصل:"المنصوص"،والمثبتمنالمطبوع.(المنصوصة):المذكورةصريحأ. (المعاريض):جمعمعراض،منالتعريض،وهوخلافالتصريحمنالقول/الهاية. (مندوحةعنالكذب):ايسعةوفسحة.قالفيالهاية:يعنيأنفيالتعريضبالقولمن الاتساعمايغنيالرجلعنتعمدالكذب. 663

عدد الصفحات ٦٦٣

اماقولى:(إفتسميم)-فقالالحسنوغيره:معناه:سأسسقم؛ايإنكل مخلوقمعرض!لذلك،فاعتذرلقومهمنالخروجمعهمإلىعيدهم915(ا) بهذا. وقيل:بلسقيمبماقذرعليمنالموت. وقيل:سقيمالقلببماأشاهدهمنكفركموعنادكم. وقيل:بلكانتالحضىتأخذهعندطلوعنجممعلوم؟فلمارآه،قال هذا1(اعتذربعادته. وكلهذاليسفيهكذص!؛بلهوخبوصحيحصدو. وقيل:بلعرضبسقمحجتهعليهم،وضعفماأرادبيانهلهممنجهة النجومالتيكانوايشتغلونبها،وأنهأثناءنظرهفيذلك،وقبلاستقامةحجته عليهمفيحالسسقمومرضحال،معأنهلميشكهوولاضعفإيمانه، ولكنهضعففياستدلالهعليهموسقمنظره،كمايقال:حجةسقيمة،ونظو معلول،حتىألهمهاللهباستدلالهوصحةحجتهعليهمبالكوكب2(والشمس والقمر-مانصهالله]وقذمنابيانه. وأماقوله:(بلفعلو!بيرهثمهذافشلوهتمإن!الؤاينطقوت) ][63فانهعلقخبرهبشرطنطقه،كأنهقال:إنكانينطقفهوفعله علىطريقالتبكيتلقومه.وهذاصدقأيضا،ولاخلففيه. وأماقوله:"أختي"فقدبينفيالحديث،وقال:"فانكأختيفيالإسلام" وهوصدق؛واللهتعالىيقول:ميوإنماأتمؤمنونإخوه...)]:01[. 1586-فانقلت:فهذاالنبيع!ي!قدسضاهاكذبات،وقال:"لميكذب ابراهيمالاثلاثكذبات"(1. )1( )2( )3( قوله:"قالهذا"،لميردفيالمطبوع. فيالمطبوع:"الكواكب". هوصدرالحديثالسابق. 664

عدد الصفحات ٦٦٤

5871-وقالفيحديثالشفاعة:"ويذكركذباته1("فمعناه:أنهلميتكلم بكلامصورتهصورةالكذب-وإنكانحقافيالباطن-إلاهذهالكلمات. ولماكانمفهومظاهرهاخلافباطنهااشفقإبراهيم-عليهالسلام-من مؤاخذتهبها. 5881-وأماالحديث:"كانالنبي!ي!اذاأرادغزوةورىبغيرهافليس فيهخلففيالقول؛إنماهوسترمقصده،لئلايأخذعدوهحذره؛وكتموجه ذهابهبذكرالسؤالعنموضعاخر،والبحثعنأخبارهوالتعريضبذكره، لاانهيقول:تجهزواالىغزوةكذا،أووجهتناإلىموضعكذاخلافمقصده؛ فهذالميكن؛والأولليسفيهخبريدخلهالخلف.915( 9158-فانقلت:فمامعنىقولموسى-عليهالسلام-وقدسئل:"أي الناسأعلم؟فقال:أناأعلم؛فعتباللهعليهذلك؛اذلميردالعلماليه" الحديث3(؛وفيهقال:"بلعبدلنابمجمعالبحرينأعلممنك". وهذاخم!جمبمقدأنبأاللهأنهليسكذلك. 0915-فاعلمأنهاقدوقعفيهذاالحديثمنبعضطرقهالصحيحة، عنابنعباس:"هلتعلمأحداأعلممنك؟". فاذاكانجوابهعلىعلمهفهوخبرحقوصدقولا()خلففيهولاشبهة. وعلىالطريقالآخرفمحملهعلىظئهومعتقده،كمالوصزحبه؛لأن 1( )2( )3( )4( )5( أخرجهالبخاري2(471)،ومسلم49(1)منحديثأبيهريرة.وقدتقدمبرقم575(). أخرجهالبخاري4892(،ومسلم9276(54)منحديثكعببنمالك.(ورىبغيرها) أيسترهاوكثىعنها،وأوهمأنهيريدغيرها. أخرجهالبخاري122(،ومسلم0238(منحديثأبيبنكعب.(مجمعالبحرين): ملتقاهما/كلماتالقران. فيالأصل:"بلى"،والمثبتمنالمطبوع. فيالمطبوع:"لا"،بدونالواو. 665

عدد الصفحات ٦٦٥

حالهفيالنبوةوالاصطفاءيقتضيذلك؛فيكوناخبارهبذلكأيضاعناعتقاده وحسبانهصدقالاخلففيه. وقديريدبقوله:داأناأعلع!"بماتقتضيهوظائفالنبوةمنعلومالتوحيد، وأمورالشريعة،وسياسةالأمة،ويكونالخضرأعلممنهبامورأخرمما لايعلمهأحدالأباعلاماللهمنعلومغيبه؛كالقصصالمذكورةفيخبرهما، فكانموسى]السلام[أعلمعلىالجملةبماتقدم.وهذاأعلمعلى الخصوصبماأجملمبه ويدلعليهقولهتعالى:(وعلتهمنتدناعلما)]:65[. وعتباللهذلكعليه-فيماقالهالعلماء-انكارهذاالقولعليه،لأنهلميرد العلماليه،كماقالتالملائكة:(لاعلمفآالأماعففمنا)]:[32،أو لأنهلميرضقولهشرعا،وذلك-واللهأعلم-لئلايقتديبهفيهمنلميبلغ كمالهفيتزكيةنفسهوعلودرجتهمنأمته؛فيهلكلماتضضنهمنمدحالإنسان نفسه؛ويورثهذلكمنالكبروالعجبوالتعاطيوالدعوى؛وإننزهعنهذه الرذائلالانبياءفغيرهمبمدرجةسيلهاودركليلهاإلامنعصمهالله؛ فالتحفظمنهاأولىلنفسه،وليقتدىبه. 1915-ولذاقال-عليهالسلام-تحفظامنمثلهذامماقدأعلمبه:"أنا سيدولدآدمولافخر. 1( )2( )3( )4( وهذاالحديثإحدىحجحالقائلينبنبوةالخضر-عليهالسلام-لقولهفيه: كلمة:"به"،لمتردفيالمطبوع. فيالمطبوع:"فغيرهمبمدرجةسبيلها".قالالخفاجي:"أيغيرالأنبياءيتصفبها". ومعنى:"سيلها":ممرها/قالهالقاري. فينسخة:"نيلها". تقدمبرقم2(05). 666

عدد الصفحات ٦٦٦

"اناأعلممنموسى".ولايكونالوليئأعلممنالنبي.بلالنبيأعلممن الويما. فأماالأنبياءفيتفاضلونفيالمعارف. وبقوله:!هومافعفنوعنأمر!)]:[82؛فدذأنهبوحي.ومنقال: إنهليسبنبي][:يحتملأنيكونفعلهبأمرنبيآخر. وهذايضعف؛لأنهماعلمفا]كانفيزمنموسى-عليهالسلام-نبي غيرهإلاأخاههارون؛ومانقلأحدمنأهلالأخبارفيذلكشيئايعولعليه. وإذاجعلنا:"أعلممنك"ليسعلىالعموم؛وإنماهوعلىالخصوص، وفيقضايامعينة-لميحتجإلىإثباتنبوةالخضر؛ولهذاقالبعضالشيوخ: كانموسىأعلممنالخضرفيماأخذعنالله،والخضرأعلمفيمادفعإليه2( منموسى. وقالآخر:إنماألجىءموسىإلىالخضرللتاديبلاللتعليم. فصل ]عصمةالأنبياءمنالصغائروالكبائر وأمامايتعلقبالجوار!منالأعمال،ولايخرجمنجملتهاالقولباللسان فيماعداالخبرالذيوقعفيهالكلاموالاعتقادبالقلبفيماعداالتوحيد، وماقدمناهمنمعارفهالمختصةبهفأجمعالمسلمونعلىعصمةالأنبياءمن الفواحشوالكبائرالموبقات.ومستندالجمهورفيذلكالاجماعالذيذكرناه. وهومذهبالقاضيأبيبكر؛ومنعهاغيرهبدليلالعقلمعالإجماع؛وهو قولالكافة،واختارهالأستاذأبوإسحاق. 1( )2( )3( كلمة:"بل"،لمتردفيالمطبوع. فيالمطبوع:"رفعإليه".قالالخفاجي:"أيفيماجعلهاللهتعالىمنوطأبه،منتهيأإليه علمه،مماغيبعلمهعنغيره". مابينحاصرتينمنعندي. 667

عدد الصفحات ٦٦٧

وكذلكلاخلافأنهممعصومونمنكتمانالرسالةوالتقصيرفيالتبليغ؛ لأنكلذلكتقتضيالعصمةمنهالمعجزة،معالإجماععلىذلكمنالكافة. ]قائلون:بانهممعصومونمنذلكمنقبلالله،معتصمون باختيارهموكسبهم،إلاحسيناالنجارفانهقالى:لاقدرةلهمعلى المعاصيأصلا. وأماالصغائرفجوزهاجماعةمنال!لفوغيرهمعلىالأنبياء؛وهومذهب أبيجعفرالطبريوغيرهمنالفقهاءوالمحدثينوالمتكلمين.وسنوردبعدهذا مااحتجوابه. وذهبتطائفةاخرىإلىالوقف،وقالوا:العقللايحيلوقوعهامنهم؛ ولمياتفيالشرعقاطعباحدالوجهين.016(. وذهبتطائفةأخرىمنالمحققينمنالفقهاءوالمتكقمينإلىعصمتهم منالصغائركعصمتهممنالكبائر؛قالوا:لاختلافالناسفيالصغائروتعيينها منالكبائروإشكالىذلك،وقولىابنعباسوغيره:إنكلماعصيالله-عز وجل-بهفهوكبير!،وإنهإنماسفيمنهاالصغيرةبالإضافةإلىماهوأكبر منه؛ومخالفةالباريفيأفيأمركان،يجبكونهكبيرة. قالىالقاضيأبومحمد:عبدالوفاب:لايمكنأنيقالى:]في معاصياللهصغيرةإلاعلىمعنىأنهاتغتفرباجتنابالكبائر،ولايكونلها حكممعذلك،بخلافالكبائرإذالميتبمنهافلايحبطهاشيء.والمشيئة 1( )2( (ص هوالحسينبنمحمدالنجارالرازي.رأسالفرقة"النجارية"منالمعتزلة،وهميوافقون أهكالسنةفيمسألةالقضاءوالقدر،واكتسابالعباد،وفيالوعدوالوعيد،وإمامة أبيبكر،ويوافقونالمعتزلةفينفيالصفات،وخلقالقران،وفيالرؤية.ماتالنجار نحوسنة(022انظرالأعلام. قوله:"منالفقهاء"،لميردفيالمطبوع. لايحبطها:أيلايمحوها. 668

عدد الصفحات ٦٦٨

فيالعفوعنهاإلىاللهتعالى؛وهوقولالقاضيأبيبكروجماعةأئمةالأشعرية وكثيرمنأئمةالفقهاء. ]القاضيرحمهالله[:وقالبعضأئمتنا:ولايجبعلىالقولينأن يختلفأنهممعصومونعنتكرارالصغائروكثرتها؛إذيلحقهاذلكبالكبائر؛ ولافيصغيرةأدتإلىإزالةالحشمة،واسقطتالمروءة،وأوجبت الإزراءوالخساسة؛فهذاأيضاممايعصمعنهالانبياءإجماعا؛لانمثل هذهيحطمنصبهالمتسمبه،ويزريبصاحبه،وينفرالقلوبعنه؛والأنبياء منزهون3(عنذلك.بليلحقبهذاماكانمنقبيلالمباح؛فأدىإلىمثله؛ لخروجهبماأدىإليهعناسمالمباحإلىالحظر. وقدذهببعضهمإلىعصمتهممنمواقعةالمكروهقصدا. وقداستدل!بعضالأئمةعلىعصمتهممنالصغائربالمصيرإلىامتثال أفعالهم،واتباعآثارهموسيرهممطلقا. وجمهورالفقهاءعلىذلكمنأصحابالشافعيومالكوأبيحنيفةمنغير التزامقرينة،بلمطلقأعندبعضهم،وإناختلفوافيحكمذلك. وحكىابنخويزمنذاذ()،وأبوالفرج6(/161(أعنمالك،التزامذلك وجوبا،وهوقول!الابهري7(وابنالقصاروأكئرأصحابنا. 2( )3( )4( )5( )6( )7( الإزراء:الحقارة. ا لخساسة: ا لدناءة. منرهون:مبرؤون. فيالأصل:"عن"،والمثبتمنالمطبوع. هومحمدبناحمدبنعبداللهبنخويزالمالكيالعراقي.فقيه،أصولي،منآثاره:كتاب كبيرفيالخلاف،وكتابفيأصولالفقه.ماتسنة(093معجمالمؤلفين. هوعمربنمحمدالمالكي،فقيهأصولي.لهمنالكتب:الحاويفيالفقه،واللمعفي أصولالفقه.توفيسنة(331الفهرستلابنالنديمص283(. قالالخفاجيفينسيمالرياض4/141(-:)142"الابهريمنعلماءالمالكيةاثنان: أبوبكر:محمدبنعبداللهبنصالح،والاخر:ابوسعيد:عبدالرحمنبنيزيدبنعبدالسلام،- 966

عدد الصفحات ٦٦٩

وقولأكثراهلالعراق،وابنسريج1(،والإصطخري،وابن خيران3(منالشافعية.وأكثرالشافعيةعلىأنذلكندل!. وذهبتطائفةإلىالإباحة. وقيدبعضهمالاتباعفيماكانمنالامورالدينيةوعلمبهمقصدالقربة. ومنقالبالإباحةفيأفعالهلميقيد.قال:فلوجوزناعليهمالصغائرلم يكنالاقتداءبهمفيأفعالهم؟إذليسكلفعلمنأفعالهيتميزمقصدهمنالقربة أوالإباحة،أوالحظر،أوالمعصية.ولايصحأنيؤمرالمرءبامتثالأمرلعله معصية،لاسيماعلىمنيرىتقديمالفعلعلىالقولإذاتعارضامن الاصوليين4( ونزيدهذاحجةباننقول:منجؤزالصغائرومننفاهاعننبينا-عليه السلام-مجمعون]أنهلايقزعلىمنكرمنقول،أوفعل،وأنهمتى رأىشيئا،فسكتعنه-!-دلعلىجوازه،فكيفيكونهذاحالهفيحق غيره،ثميجوزوقوعهمنهفينفسه؟! وعلىهذاالمأخذتجبعصمتهممنمواقعةالمكروه،]قيل.وإذ 1( )2( )3( )4( وليسابنعبدالسلامهذاهوالثافعي،وهذاأيضامشهورعندهم.فمحمدالأبهريمن علماءالمالكيةفيأهلطليطلة،ويلقببأبيتمام،وهوالمرادهنا"،وانظرسيرأعلامالنبلاء 16(/233-)334. هوأبوالعباس:أحمدبنعمربنسريجالبغدادي،فقيهالثافعيةفيعصرهلهنحو0(04) مصنف.ولدفيبغدادسنة924(وماتفيهاسنة603(انظرترجمتهفيسير أعلامالنبلاء4/1102-402. هوأبوسعيد:الحسنبنأحمد،الثافعي،فقيهالعراق.كاناماماقدوةعلامةورعا زاهدا.ماتسنة328(نيفوثمانونسنة.انظرترجمتهفيسيرأعلامالنبلاء 15.252-025 هوالإمامأبوعلي:الحسينبنصالحبنخيرانالبغداديالثافعي.ماتسنة032( انظرترجمتهفيسيرأعلامالنبلاء1558-06. قوله:"منالاصوليين"،جاءفيالمطبوعبعدقوله:"منيرى". 076

عدد الصفحات ٦٧٠

الحظراوالندبعلىالاقتداءبفعلهينافيالزجروالنهيعنفعلالمكروه[. وأيضاقدعلممندينالصحابةقطعاالاقتداءبأفعالالنبي!كيف توجهت،و!ي1كلفنكالاقتداءبأقواله. 2915-فقدنبذواخواتيمهمحيننبذخاتمه2(. 3915-وخلعوانعالهمحينخلعنعله3( 4915-واحتجاجهمبرؤيةابنعمراياهجالسالقضاءحاجتهمستقبلابيت المقدس4(. واحتجغيرواحدمنهمفيغيرشيءممابابهالعبادةأوالعادةبقوله:رايت النبي-ص!-يفعله. بروصوص 5951-وقال:"هلأخئرتيهاانيأقبلوأناصائم"(). 6951-وقالتعائشة-محتجة:كنتافعلهأناورسولالله!ي. 7915-وغضب-عليهالسلام-علىالذيأخبربمثلهذهعنه؛فقال7( يحلالثهلرسولهمايشاء161(وقال8("انيلأخساكمللهوأعلمكم 9( 0وده. 1( )2( )3( )4( )5( )6( )7( )8( )9( فيالمطبوع:"ومن". أخرجهالبخاري(6651،ومسلم(190)2منحديثابنعمر. اخرجهأبوداود(05)6وغيرهمنحديثالخدري.وصححهابنخزيمة17(01)،والحاكم (1/0)26ووافقهالذهبي.وكلمة"نعله"،لمتردفيالمطبوع. اخرجهالبخاري5(41)،ومسلم266(منحديثابنعمر. انظرتخريحالحديثالاتيبرقم7915(). أخرجهالترمذي801(عنعائثةموقوفأبلفظ:"إذاجاوزالختانالختان،فقدوجب الغسل،فعلتهاناورسولالله!شيوفاغثسلنا".وصححهالترمذيوالعلامةأحمدشاكروغيره. فاعلإقال"هوالصحابيالمخبر. قوله:"وقال"،لميردفيالمطبوع. أخرجهمالكفيالموطأ1(192-)292منحديثزيدبناسلمعنعطاءبنيسار أ ن رجلاقبلامرأتهوهوصائم،فيرمضان،فوجدمنذلكوجداشديدا،فأرسلامرأته= 671

عدد الصفحات ٦٧١

والاثارفيهذاأعظم1(منأننحيطعليها،لكنهيعلممنمجموعهاعلى القطعاتباعهمأفعالهواقتداؤهمبها،ولوجوزواعليهالمخالفةفيشيءمنها لمااتسقهذا،ولنقلعنهموظهربحثهمعنذلك،ولماأنكر-عليهالسلام- علىالاخرقولهواعتذارهبماذكرناه. وأماالمباحاتفجائزوقوعهامنهم؛إذليسفيهاقدح،بلهيمأذون فيها،وأيديهمكأيديغيرهممسلطةعليها،إلاانهمبماخضوابهمنرفيع المنزلة،وشرحتلهصدورهممنأنوارالمعرفة،واصطفوابهمنتعلق الهمم2(باللهوالدارالآخرة،لايأخذونمنالمباحاتإلاالضروراتمما يتقوونبهعلىسلوكطريقهم،وصلاحدينهم،وضرورةدنياهه!،وماأخذ علىهذهالسبيلالتحقبطاعة3(وصارقزبة،كمابينامنهأولالكتاب طرفافيخصالنبيناعليهالسلام؛فبانلكعظيمفضلىاللهعلىنبيناعليهالسلام وعلىسائرأنبيائهعليهمالسلام.بأنجعلأفعالهمقرباتوطاعاتبعيدةعن وجهالمخالفةورسمالمعصية4( )1( )2( )3( )4( تسأللهعنذلك.فدخلتعلىأمسلمة،زوجالنبيلمج!ج!.فذكرتذلكلها،فأخبرتها أ م سلمة:أنرسولاللهكجويقبلوهوصائم،فرجعت،فأخبرتزوجهابذلك،فزادهذلك شرا.وقال:لسنامثلرسولاللهجم!.اللهيحللرسولاللهجم!ماشاء.ثمرجعتامرأتهإلى أمسلمة،فوجدتعندهارسولاللهكج!.فقالرسولالله:"مالهذهالمرأة؟"فأخبرته أ م سلمة.فقالرسولالله!:"ألاأخبرتيهاأنيأفعلذلك؟".فقال:قدأخبرتها.فذهبتإلى زوجهافأخبرته.فزادهذلكشرا.وقال:لسنامثلرسولالله!ع!.اللهيحللرسول!ج!ما شاء.فغضبرسولاللهلمج!وقال:"والله!إنيلأتقاكمدله،وأعلمكمبحدوده".وهذهرواية مرسلةلكنوصلهاعبدالرزاق،وأحمدباسنادصحيحعنعطاء،عنرجلمن الأنصار... فيالمطبوع:"أكثر". فيالمطبوع:"هممهم". فيالمطبوع:"طاعة". رسمالمعصية:علامتهاوأثرها. 672

عدد الصفحات ٦٧٢

فصل ]عصمةالأنبياءمنالمعاصيقبلالنبوة1([ وقداختلففيعصمتهممنالمعاصيقبلالنبؤة؛فمنعهاقولم،وجؤزها اخرون.والصحيح-إنشاءالله-تنزيههممنكلعيب،وعصمتهممنكل مايوجبالريب؛فكيفوالمسألةتصورهاكالممتنع؛فإنالمعاصي والنواهيإنماتكونبعدتقزرالشرع. وقداختلفالناسفيحالنبينا-عليهالسلام-قبلانيوحىإليه؛هلكان متبعالشزعقبلهأملا؟فقالجماعة:لميكنمتبعالشيء؛وهذاقولالجمهور؛ فالمعاصيعلىهذاالقولغيرموجودةولامعتبرةفيحقهحينئذ؛إذالأحكام الشرعيةإنماتتعلقبالاوامروالنواهيوتقررالشريعة. ثماختلفت162(حججالقائلينبهذهالمقالةعليها؛فذهبسيف السنة،ومقتدىفرقالامة،القاضيأبوبكرإلىأنطريقالعلمبذلك النقل،ومواردالخبرمنطريقالسمع؛وحختهأنهلوكانذلكلنقل،ولما امكنكتمهوسترهفيالعادة؛إذكانمنمهمامره؛وأولىمااهتبلبهمن سيرته،ولفخربهأهلتلكالشريعة،ولاحتجوابهعليه؛ولميؤثرشي!من ذلكجملة. وذهبتطائفةإلىامتناعذلكعقلا؛قالوا:لانهيبعدأنيكونمتبوعامن عرفتابعا؛وبنواهذاعلىالتحسينوالتقبيح؛وهيطريقةغيرسديدة؛ واستنادذلكإلىالنقل-كماتقدمللقاضيأبيبكر-اولىوأظهر. 1( )2( )3( )4( مابينحاصرتينمنعندي. الريب:الظنوالثكوالتهمة. هوالباقلاني. اهتبل:اعتني. 673

عدد الصفحات ٦٧٣