المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تفسير سورة الفاتحة المطيري

عبد العزيز بن داخل المطيري

صفحة ١٦ من ٢١

248 الحكمة من تقديم المغ اشتهرت مسألة الحكمة من تقديم ذكر المغضوب عليهم على الضالين، في سورة الفاتحة، ولم أقف على أوّل من أثار هذه المسألة، لكن عناية وقد ذكروا أوجهاً حسنة في المفسّين بالجواب على هذا السؤال ظاهرة، أجوبتهم: أن ذلك لمراعاة فواصل الآيات، وهذا الجواب وإن كان أحدها: صحيحاً في نفسه إلا أنّه لا يستقلّ بالجواب إذ لا بدّ من حكمة أخرى غير مجرّد مراعاة الفواصل، وقد ذكره ابن عاشور وجهاً. لأنَّ اليهود متقدمون في الزمان على النصارى، ذكره ابن القيّم والثاني: وجهاً. لأن اليهود كانوا مجاورين للنبي صلى الله عليه وسلم في المدينة، والثالث: بخلاف النصارى؛ فقدّمهم لقربهم، وهذا الجواب ذكره ابن القيّم أيضاً، ويشكل عليه أنَّ سورة الفاتحة مكية إلا إذا كان المراد أنَّ منازل اليهود في يثرب أقرب من منازل النصارى في نجران والشام؛ وفيه بعد. أن اليهود أغلظ كفراً من النصارى؛ فبدأ بهم، وهذا الجواب والرابع: ذكره ابن القيّم رحمه الله، وهو جواب شيخنا ابن عثيمين رحمه الله، قال: (قدم المغضوب عليهم على الضالين؛ لأنم أشد مخالفة للحق من الضالين؛ ا.هـ.فإن المخالف عن علم يصعب رجوعه بخلاف المخالف عن جهل) لإفادة الترتيب في التعوّذ؛ لأن الدعاء كان بسؤال النفي؛ والخامس: فالتدرّج فيه يحصل بنفي الأضعف بعد نفي الأقوى مع رعاية الفواصل، وهذا حاصل جواب ابن عاشور، وهو قريب من الوجه السابق.

عدد الصفحات ٢٤٩

249 لأن الغضب يقابل الإنعام، فتقديم ذكر المغضوب عليهموالسادس: أحسن مقابلة من تقديم ذكر الضالين، وهذا خلاصة جواب أبي حيان الأندلسي في البحر المحيط، وذكر ابن القيّم أنّه أحسن الوجوه: قال: (فقولك: الناس منعم عليه ومغضوب عليه؛ فكن من المنعم عليهم ا.هـ.أحسن من قولك: منعم عليه وضال) وهو وجه حسن، وأعمّ منه أن يقال: إن تقديم المغضوب عليهم على :المقابلة العامة والمقابلة الخاصة: تحقيق المقابلتينالضالين فيه بين العمل وتركه.- فالخاصة بين العلم وعدمه. - والعامة وتوضيح ذلك أنَّ الهداية لا تتحقّق إلا بعلم وعمل، والعلم متقدّم على العمل فكانت دائرته مع ما يقابله أعمّ، والعمل بالعلم دائرته مع ما يقابله أخصّ؛ فتحقيق المقابلة الخاصة مقدّم على تحقيق المقابلة العامّة؛ لتتمّ المقابلة الخاصّة أولاً ثم تتمّ بعدها المقابلة العامّة لأنّا أشمل. والجواب السابع: لأنَّ أوّل ذنب عص الله به هو من جنس ذنوب المغضوب عليهم؛ لأنَّه عصيان عن علم ومعرفة، وهو إباء إبليس السجود لآدم؛ فناسب تقديم المغضوب عليهم، وهذا الوجه زاده د.فاضل السامرائي على الوجوه المتقدّمة.

عدد الصفحات ٢٥٠

250 ﴾ﭯ ﭰ ﭱ﴿ الحكمة من اإبهام ذكر الغا أسند الفعل إليه جلّ ﴾ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ﴿في قول الله تعالى: ولم يقل: (الذين غضبت ﴾ﭯ ﭰ ﭱ ﴿وعلا، وقال هنا: عليهم). وهذا السؤال تكلّم في جوابه جماعة من المفسّين وذكروا في أجوبتهم وجوها عديدة، والأظهر أنَّ ذلك لإفادة عظم شأن غضب الله عليهم، وأنه غضب الملك الجبّار الذي يغضب لغضبه جنوده في السماوات وفي الأرض، فيجد آثار ذلك الغضب في كلّ حال من أحواله. من «صحيح مسلم«وهذا نظير بغض الله تعالى لمن يبغض من عباده، ك حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال «رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أحب فلانا فأحبه، قال: فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء فيقول: إن الله يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، قال ثم يوضع له القبول في الأرض، وإذا أبغض عبدا دعا جبريل فيقول: إني أبغض فلانا فأبغضه، قال فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء إن الله يبغض فلانا فأبغضوه، .قال: فيبغضونه، ثم توضع له البغضاء في الأرض من حديث عثمان بن واقد العمري، عن »صحيح ابن حبان «وك أبيه، عن محمد بن المنكدر، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله «صلى الله عليه وسلم وأرضى الناس عنه، ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه .وأسخط عليه الناس

عدد الصفحات ٢٥١

251 والمقصود أنَّ إبهام ذكر الغاضب هنا من فوائده عموم الغاضب وكثرتهم. والتعبير بالاسم دون الفعل لما في الاسم من الدلالة على تمكّن الوصف منهم، وأنَّه ملازم لهم، ففيه من المعنى ما لا يفيده قول: (غضبت عليهم) لأنه قد يدلّ على وقوع الغضب مرّة واحدة. وذكر ابن القيّم رحمه الله تعالى وجهين بديعين آخرين: أنَّ ذلك جارٍ على الطريقة المعهودة في القرآن من أن أفعال أحدهما: الإحسان والرحمة والجود تضاف إلى الله تعالى، وأفعال العدل والجزاء والعقوبة يحُذف ذكر الفاعل فيها أو يسند الفعل إلى من كان له سبب فيه؛ تأدّباً مع الله جلّ وعلا، ولئلا يقع في بعض النفوس ما لا يصحّ من المعاني ﯖ ﯗ ﯘ ﴿التي يُنزّه الله عنها، كما في قول الله تعالى فيما حكاه عن الجنّ .﴾ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﴿وقول إبراهيم الخليل: . ﴾ﯮﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ فأسند الضمير إليه ﴾ﭬ ﭭ ﭮ ﴿فمن ذلك قوله تعالى: حذف ذكر الفاعل، وقوله: ﴾ﭰ ﭱ﴿جلَّ وعلا، وقوله: أسند الفعل إلى من قام به، ولم يقل (الذين أضللتهم) ﴾ﭳ ﭴ﴿ لئلا يُفهم من ذلك نوع عذر لهم، مع أنّ ضلالهم بقضاء الله وقدره. أنّ ذلك أبلغ في تبكيتهم والإعراض عنهم وترك الالتفات ومنها: إليهم؛ بخلاف المنعم عليهم ففي إسناد فعل الإنعام إلى الله تعالى في قوله ما يفيد عنايته بهم وتشريفهم وتكريمهم. ﴾ﭭ ﭮ﴿

عدد الصفحات ٢٥٢

252 :﴾ﭲ ﭳ ﭴ﴿ معنى لو قيل: (غير المغضوب عليهم والضالين) لأوهم ذلك أن الوصفين لطائفة واحدة؛ فأتي بحرف الطائفة المعطوفة عليها، وهذا أحسن ما قيل في هذه المسألة، وهو أحد الأوجه التي ذكرها ابن القيّم رحمه الله في بدائع الفوائد. وقد اختلف أهل اللغة في هذه المسألة عل أقوال: هي زائدة، وهو قول معمر بن المثنى، وردّه الفراء وابن جرير.القول الأول: بمعنى والقول الثاني: وهذا معنى قول الفراء. [وتشهد له قراءة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهي قراءة صحيحة الإسناد عنه، لكن أجمع القراء . وغير الضال على تركها لإجماع الصحابة رضي الله عنهم على ترك القراءة بما خالف المصحف الإمام. لئلا يتوّهم أن (الضالين عطف على الذين) وهذا قول والقول الثالث: مكي بن أبي طالب في الهداية وقول الواحدي في البسيط. قال الواحدي: (لو لم تدخل (لا) لاحتمل أن يكون قوله: (والضالين) منسوقا على قوله: (صراط الذين أنعمت عليهم والضالين)، فلما احتمل ذلك أدخل فيه (لا) ليحسم هذا الوهم)ا.هـ. هي مؤكدة للنفي الذي تضمنه معنى (غير)، وهذا والقول الرابع: القول ذكره مكي بن أبي طالب وابن القيّم.

عدد الصفحات ٢٥٣

253 لإفادة المغايرة الواقعة بين النوعين وبين كلّ نوع والقول الخامس: بمفرده، أي لئلا يفهم أنّ الصراط الآخر مشترك بين النوعين الآخرين، فدخلت (لا) للتصريح بأنّ المراد صراط غير هؤلاء وغير هؤلاء، وهذا القول ذكره ابن القيّم رحمه الله وجهاً.

عدد الصفحات ٢٥٤

255 التأمين هو قول: (آمين)، وهو سنة عند ختم الفاتحة للقارئ والمستمع في الصلاة وخارج الصلاة، وقد ورد في التأمين أحاديث صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وآثار عن الصحابة والتابعين لهم بإحسان رضي الله عنهم وأرضاهم. فيُسنّ لمن قرأ الفاتحة أو قُرئت له أن يقول عند ختمها: (آمين). وهي كلمة دعاء بمعنى (اللهمّ استجب)، وليست من القرآن بإجماع أهل العلم، ولذلك لم يكتبها الصحابة رضي الله عنهم في المصاحف. وقد روى ابن أبي شيبة من طريق إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي ميسة أن جبريل عليه السلام أقرأ النبيَّ صلى الله عليه « ﴾ﭲ ﭳ ﭴ﴿وسلم فاتحة الكتاب، فلما قال: .آم وأبو ميسة هو عمرو بن شحبيل الهمْداني من أفاضل أصحاب ابن مسعود رضي الله عنه وخاصّتهم، كان من العلماء العباد، ثقة قليل الحديث. وهذا الخبر على إرساله أخرجه ابن أبي شيبة مختصراً، وأصله خبر طويل معلول، فيه أنّ سورة الفاتحة أوّل ما نزل من القرآن، وقد تقدّم الكلام عليه عند الحديث عن مسائل نزول سورة الفاتحة. الباب الثالث ع بعد الفاتحة

عدد الصفحات ٢٥٦

256 وليس في هذا الخبرَ دلالة على أنّ على أنّ من سنن قراءة الفاتحة إذا ختمها القارئ أن يقول ولأهل العلم من المفسّين والمحدّثين والفقهاء واللغويين كلام كثير في التأمين متفرّق في كتبهم، ومن أهمّ ما ذكروا من المسائل في التأمين: معنى قول.1 اللغات.2 هل آمين من أسماء الله؟.3 معنى قولهم.4 حكم التأمين بعد الفاتحة. 5 مدّ الصوت بآم .6 بيان فضل التأم.7 معنى موافقة الملائكة في التأم.8 حرص الصحابة رضي الله عنهم على التأم.9 التنبيه على ضعف بعض المرويات في فضل التأم.10 هل المؤمّن داعٍ؟.11 الدعاء قبل التأم.12 هل يجهر الإمام بالتأمين؟.13 هل يجهر المأموم بالتأمين؟.14

عدد الصفحات ٢٥٧

257 هل يجهر المنفرد بالتأمين؟.15 هل يؤمّن القارئ في غير الصلاة؟.16 إذا لم يسمع المأمومُ قراءةَ الإمامِ فهل يؤمّن؟ .17 متى يقول المأموم.18 حكم من نسي قول آم.19 حكم قول.20 1 آمين اسم فعل، يفيد طلب الاستجابة؛ فهو بمعنى و السكوت، و وهذا قول جمهور اللغويين والمفسّين، وهو الصحيح إن شاء الله. (معناهقال أبو إسحاق الزجاج: موضع اسم الاستجابة كما أن ا.هـ. (ومعنىوقال ابن عطية: أو ا.هـ.عليه أحمد بن يحيى ثعلب وغيره) (وأماوقال أبو البقاء العكبري: استجب

عدد الصفحات ٢٥٨

258 آخره، كما فتحت ا.هـ.كُسَِت النون على الأصل لوقعت الياء بين كستين) وفي معنى وهذا القول روي عن ابن عباس آمين بمعنىالقول الأول: من طريقين واهيين: طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس، ذكره السيوطي في أحدهما: الدر المنثور. طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، رواه الثعلبي في والآخر: تفسيره. معناهاالقول الثاني: وابن شاهين عن الحسن البصري. (أَخبرني أَبو علي المقرئ، قال: حدَّثنا الحسن بن قال ابن الأنباري: الصباح، قال: حدَّثنا الخفاف، قال: قال إِسماعيل ا.هـ.إِذا سُئل عن تفسير آمين، قال: اللهمَّ استجب) الدرّ «وروى ابن شاهين في تفسيره عن الحسن البصري نحوه ك . »المنثور وقال به: أبو إسحاق الزجاج، وابن الأنباري وأبو منصور الأزهري وعليه أكثر علماء اللغة. آمين اسم من أسماء الله، وهذا القول مروي عن أبي القول الثالث: هريرة وهلال بن يساف ومجاهد وحكيم بن جبير.

عدد الصفحات ٢٥٩

259 ومال إليه من علماء اللغة: ابن قتيبة الدينوري، وابن خالوية، وأبو ع الفارسي، وغيرهم. (ومعنىقال ابن خالويه: .أسماء الله) وأنكره جماعة من الأئمة، وعدّوه خطأ، وسيأتي بيان علّته إن شاء الله تعالى. (قيل: هو اسم من أسماء الله تعالى وأنكر : »التبيان«قال النووي ا.هـ.المحققون والجماهير هذا) معناهاالقول الرابع: ابن عباس وقتادة من غير إسناد، وذكره ابن الأنباري في الزاهر عن ابن عباس والحسن من غير إسناد أيضاً. .(ويقال معناه: كذلك فليكن): »الصحاح«وقريب منه قول الجوهري (كذلك فعل أنا بمعنى »غريب القرآن«وقريب منه ما ذكره ابن قتيبة .الله) ، »شح صحيح البخاري«وذكر هذا القول أيضاً: أبو سليمان الخطا ، وجماعة من أهل اللغة والتفسير.»المحكم«وابن سيده هي آمّين، أي: قاصدين إليك. القول الخامس: (نقل أبو نصرٍ القشيريّ عن الحسن وجعفرٍ الصّادق أنّما قال ابن كثير: ا.هـ.)﴾ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ﴿ شدّدا الميم من آمين مثل:

عدد الصفحات ٢٦٠

260 وأبو نصر القشيري هو عبد الرحيم بن أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، وهو أشعريّ متكلّم، معدود من فقهاء الشافعية، وله تفسير مفقود، أكثر القرطبي من النقل عنه. في التصوّف، »الرسالة القشيرية«وأبوه أبو القاسم القشيري هو صاحب ، وقد طُبع بعضه. »لطائف الإشارات«وصاحب التفسير المسمّى وهذا القول لا يصحّ عن جعفر الصادق، ولا عن الحسن البصري، وقد أنكره المحققون من علماء اللغة، وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله. (عدّها أكثر أهل اللغة من لحن العوام، وقال : »التبيان«قال النووي ا.هـ.جماعة من أصحابنا: من قالها في الصلاة بطلت صلاته) آمين كلمة ليست بعربية، إنما هي عبرية أو سريانية القول السادس: ثمّ تكلمت بها العرب فصار لغة لها، وهذا القول ذكره الثعلبي عن عطية العوفي من غير إسناد، وذكره الباقولي عن الأخفش. (وروي عن الأخفش أنه اسم أعجمي، مثل: هابيل قال الباقولي: ا.هـ.وقابيل؛ فإن سمّيت به رجلاً لم ينصرف) وهو قول باطل. وفي معنى بعضهم: معناها معنى وقال بعضهم: معناها التفسير إلى الترمذي، ولم أقف على أصله.

عدد الصفحات ٢٦١

261 وقيل: طابع لله على عباده يدفع به عنهم الآفات، وهذا القول مأخوذ من حديث ضعيف يأتي ذكره إن شاء الله. وقيل غير ذلك. 2 « في قَصرْ الأَلِف الأولى: فصيحة مشتهرة. قال جبير بن الأضبط: تباعَ أَم وقال آخر: سَقَى اللهَّىُ حَيًّا بينَ صارَةَ والحِمَى حمَِى فَيْدَ صَوْبَ المُدْجِناتِ المَواطرِ أَمِ بِخَ مدّ الألفواللغة الأخرى: إشباع فتحة الهمزة. (والمد إشباع بدليل أنه لا يوجد في العربية كلمة على قال ابن المنيرّ: ا.هـ.فاعيل) وقد استشهد له بعض علماء اللغة بقول مجنون ليلى: ي ويرحَ

عدد الصفحات ٢٦٢

262 وقد ادّعى بعضهم لغة ثالثة فيها، وهي آمّ وقد نبّه كبار علماء اللغة على خطئها، وعدّها بعض العلماء من لحن العوامّ. هـ) 526قال أبو عبد الله محمد بن إسماعيل التيمي الأصبهاني (ت (وكثير من العامة يشددون الميم : »شح صحيح مسلم« في »التحرير«صاحب .»تهذيب الأسماء واللغات«ا.هـ نقله النوويمنها وهو خطأ لا وجه له) . (ولا تشدّد الميم، فإنه خطأ) : »الفصيح«قال أبو العباس ثعلب (ولا تشدد الميم فإنه خطأ؛ : »إسفار الفصيح«وقال أبو سهل الهروي ﯓ ﴿لأنه يخرج من معنى الدعاء ويصير بمعنى قاصدين، كما قال تعالى: .) ﴾ﯔ ﯕ ﯖ ولم أقف على أوّل من ذكر أنّ «( أنّ محمّد بن يزيد المبرد قال »المسائل الحلبيات«الفار يريد في الوزن لا في حقيقة الجمع.مثال إلى أبي العباس »الخصائص«وهذه العبارة نسبها أبو الفتح ابن جنّي ثعلب، وعنه اشتهرت نسبة هذه العبارة إلى ثعلب، ولم أقف عليها فيما طبع من كتب ثعلب ولا المبرّد. وكلامهم يشعر أنّ من الناس من توهّم من هذه العبارة أنّه أراد الجمع فظنّ أنّ وقد نبّه أبو علي الفارسي وأبو الفتح ابن جنّي على خطأ هذا الفهم، ولم يقع في كلامهم تسمية لمن ادّعى هذا الفهم.

عدد الصفحات ٢٦٣

263 (فأما قول محمد بن يزيد: (آمهـ): 377قال أبو علي الفارسي(ت بمنزلة عاصين) فالذي أراد به - عندي - أن يعلم أن الميم من خفيفة، كما أن الصاد التي هي عين من « نون جمع، كما فتحت ترى أن المعنى في موضع اللام من موضع اللام. ولو جعلته جمعاً مثل حرف علة محذوفاً لالتقاء الساكنين، كما أنه من .يلزم منه أن يكون (فأما قول أبي العباس هـ): 392وقال أبو الفتح ابن جنّي(ت ا.هـ.آمين بمنزلة عاص يريد عين الفعل في فاعلين، التي هي الصاد في (كعين عاصين)قوله: عاصين. (فأما قول أبي العباس: »المحكم«وقال ابن سيده عاص ا.هـ. (الموجود في مشاهير الأصول المعتمدة أن التشديد وقال ابن المنيرّ: خطأ، وقال بعض أهل العلم: التشديد لغة، وهو وهمٌ قديم، وذلك أن أبا العباس أحمد بن يحيى قال صيغة الجمع لأنه قابله بالجمع، وهو مردود بقول ابن جني وغيره أن المراد

عدد الصفحات ٢٦٤

264 موازنة اللفظ لا غير، قال ابن جني قول صاحب التمثيل في الفصيح ثم المعنى غير مستقيم على التشديد لأن التقدير ولا الضالين قاصدين ا.هـ. إليك وهذا لا يرتبط بما قبله فافهمه) ثمّ اشتهر التنبيه على خطأ هذا الفهم في كتب اللغة من غير تسمية لمن فهمه، ولا من ادّعاه. هـ) نسب هذا القول في 514وقد تقدّم أن أبا نصر القشيري (ت تفسيره إلى جعفر الصادق والحسن البصري، كما ذكره ابن كثير، ولا يصحّ ذلك عنهما. عن الواحديّ أنه قال: »تهذيب الأسماء واللغات «ونقل النووي (والتشديد مع المد، روي ذلك عن الحسن والحسين بن الفضل، ويحقق ذلك: ما ورى عن جعفر الصادق رضي الله عنه أنه قال في تأويله: ا.هـ.« »حقائق التفس«هـ) صاحب412ونقل أبو عبد الرحمن السلمي (ت (آمين أي: قاصدين نحوك وأنت أكرم من أن عن جعفر الصادق أنه قال: . من غير إسناد.تخيب قاصدك) وقد تقدّم أنه لا تصحّ نسبة هذا القول إلى جعفر الصادق. والخلاصة أنّ آمين فيها لغتان صحيحتان: آمين، وأمين، وأما آمّين بالمدّ والتشديد فلا تصحّ.

عدد الصفحات ٢٦٥