المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأحاديث الواردة في جمال المرأة دراسة موضوعية

عبد الرحمن بن عمري الصاعدي

صفحة ٨ من ١٣

الأحاديث الواردة في جمال المرأة- دراسة حديثية موضوعية، د. عبد الرحمن بن عمري الصاعدي ِّْ ينػػػافي حكمػػػو مػػػن بغػػػض نشػػػوز كغػػػتَ ذلػػػك، ت٦ػػػا يتورػػػع مػػػن الشػػػابة ات١بغضػػػة لزكدها ، فنسبم ما ينافي مقتض الإسلاـ باسم ما بنافيو نفسو"(ُ). الوجدددو الثالدددث: كمػػػا أف ىنػػػاؾ نكػػػارة أ خػػػرل كىػػػو أنػػػو إذا يػػػرع ضػػػرب الردػػػ لزكدتػػػو لػػػيح تٟػػػد أف يكسػػػر بعضػػػها ، فلػػػو كػػػاف الضػػػرب صحيحا إلى حد الكسر لأنكر الني عل ثابم بن رػيح ذلػك؛ لأنػو  لا يسكم عل منكر. الوجدددددو الرابدددددع: بػػػػػ لكػػػػػاف ألزمػػػػػو بػػػػػالطلاؽ كلػػػػػيح بػػػػػات٠لع ، لأف الضرب بهذه الصورة ت٤رـ رعان .  الطريق السابعة: حميد عن أنس بن مالك : أخردهػػػ ا الضػػػياى(ِ) مػػػن طريػػػق أبي دعفػػػر الػػػرازم عػػػن تٛيػػػد عػػػن أنح بن مالك رػاؿ دػاىت امػرأة ثابػم بػن رػيح بػن ػاس إلى النػي  فقالم: يا ني الله إني أخاؼ أف أدخػ النػار لا أصػبر، فقػاؿ أتػردين اتٟديقػػة الػػتي أخػػذتيها منػػو رالػػم نعػػم فأرسػػ إلى ثابػػم فقػػاؿ خػػذ منهػػا اتٟديقة كخ عنها ففرؽ الني بينهما. ىذا الإسناد ردالػو ثقػات إلا أبػو دعفػر الػرازم ، ف نػو ت٥تلػف فيػو، كرػد كثقو ابن ات١ديتٍ كابن معػتُ، كابػن سػعد كابػن أبي ػيبة كابػن عمػا ر كأبػو حػاتم ، كزاد : "صدكؽ صػالح اتٟػديث "، كرػاؿ الإمػاـ أتٛػد: "صػالح اتٟػديث"، ك رػاؿ (ُ) رح ات١شكاة للطيي الكا ف عن حقائق السنن ( ٕ/ِّّٗ). (ِ) الأحاديث ات١ختارة ( ٔ/ ٓٗ-ٔٗ).

عدد الصفحات ١١٦

مجلّة الجامعة الإسلاميّة للعلوم الشرعية – العدد ٛٛٔ – الجزء الثاني ِّٓ أبػػو زرعػػة : يهػػم كثػػتَ ا، كرػػاؿ أتٛػػد في رػػوؿ لػػو ك النسػػائي: لػػيح بػػالقوم ، كرػػاؿ أتٛػػد مػػرة "مضػػطرب اتٟػػديث" كرػػاؿ ابػػن ات١ػػديتٍ: أبػػو دعفػػر عيسػػ بػػن أبي عيس الرازم ثقة ، ككاف تٮلط ، كراؿ مرة : يكتب حديثو إلا أنو تٮطئ". كرػػػاؿ ابػػػن معػػػتُ مػػػرة : "ثقػػػة، كىػػػو يغلط" كرػػػاؿ عمػػػرك بػػػن علػػػي: "فيػػػو ضعف سيئ اتٟفػظ". كرػاؿ السػادي: "صػدكؽ لػيح تٔػتقن". كرػاؿ الفػلاس: "سيئ اتٟفظ". كرػػػػاؿ ابػػػػن حبػػػػاف: " كػػػػاف ت٦ػػػػن ينفػػػػرد بات١نػػػػاكتَ عػػػػن ات١شػػػػاىتَ لا يعجبػػتٍ الاحتجػػاج تٓػػبره إلا فيمػػا كافػػق الثقػػات كلا ت٬ػػوز الاعتبػػار بركايتػػو إلا فيما لم تٮالف الأثبات". كرػاؿ ابػن عػدم: " لػو أحاديػػث صػاتٟة مسػتقيمة يركيهػا ، كرػد ركل عنػػو الناس، كأحاديثو عامتها مستقيمة ، كأردو أنو لا بأس بو" ، كرػاؿ الػذىي: "صػالح اتٟديث" كراؿ ابن حجر: "صدكؽ سيى اتٟفظ خصوصا عن مغتَة" (ُ). كالظػػاىر في حالػػو مػػا رالػػو ابػػن حبػػاف، كيػػدؿ علػػ ىػػذا في ركايتػػو رولو فيها: "ففرَّ ؽ الني  بينهما. " فيفهم منهػا أنػو طػلاؽ بػائن، بينمػا الركايػػة الػػتي في الصػػحي ات١تقػػدـ ذكرىػػا «اربػػ اتٟديقػػة كطلقهػػا تطليقػػة» فركل اتٟديث بات١عن، فهذه علة في اتٟديث. (ُ) الكامػػػػػػ (ٖ/ُِٓ) الطبقػػػػػػات الكػػػػػػبرل (ٕ/َّٖ) اهػػػػػػركحتُ لابػػػػػػن حبػػػػػػاف (ِ/َُِ) تػػػػاريخ أصػػػػبهاف ( ُ/ُْٕ) ات١يػػػػزاف: ( ّ/ُّٗ) تػػػػاريخ الإسػػػػلاـ (ْ/ِٗٓ) التهذيب (ُِ/ٕٓ) التقريب ( َُٖٗ).

عدد الصفحات ١١٧

الأحاديث الواردة في جمال المرأة- دراسة حديثية موضوعية، د. عبد الرحمن بن عمري الصاعدي ِّٔ المبخح الجاني: دزاسة موضوعية للأحاديح الوازدة في هرا الباب. أولاً : لقد دلم النصوص الشرعية من الكتاب كالسنة ، كالعق كالفطرة عل ت٤بة الانساف للشيى اتٞمي ، فلقد فطر الله  الإنساف عل خًلقة معينة ، فقولو تعالى: ﭽﯔ ﯕ ﯖ ﯗﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﭼ [الركـ: َّ]. كىذه الفطرة كما أنها تشم عقيدة التوحيد كأف الإنساف مفطور عل التوحيد ، فكذلك تشم الفطرة حب الإنساف للطعاـ كالشرب ، كحبو للنوـ ، ككذلك تشم حبو لأمور أخرل من الأكلاد كالنساى كالطيب كالزينة . "إف الكلاـ في ىذه الشهوات بياف ت١ا فيطر عليو الناس من حبها كزينو في نفوسهم ، لبياف ربحها في نفسها كما يتوىم بعض الناس رليلي العلم، ف ف الله - تعالى - ما فطر الناس عل يى ربي ، ب خلقهم في أحسن تقو ، كلا دع دي نو ت٥الفا لفطرتو ب موافقا ت٢ا ، ككيف يكوف حب النساى في أص الفطرة مذموما ، كىو كسيلة إت٘اـ حكمتو - تعالى - في بقاى النوع إلى الأد ات١سم ، كىو من آياتو - تعالى - الدالة عل حكمتو كرتٛتو ، كما راؿ: ﭽﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ

عدد الصفحات ١١٨

مجلّة الجامعة الإسلاميّة للعلوم الشرعية – العدد ٛٛٔ – الجزء الثاني ِّٕ ﮜ ﮝﭼ [الركـ: ُِ]،ككاف  ت٭ب النساى كرد راؿ: «حيبب إليٌ من دنياكم النساى كالطيب كدعلم ررة عيتٍ ( الصلاة »(ُ)(ِ). ثانياً : كمن العق : ف ف ت٤بة الإنساف للشيى اتٞمي أمر يسلم بو العق ، ك ترغب فيو النفوس ك ت٘ي إليو كتريده ، فحب الناس للبساتتُ كما فيها من ات٠ضرة كالرياحتُ كالزىور يفوؽ حبهم للصحراى اتٞرداى القاحلة، ب لا ت٣اؿ للمقارنة أصلا . كلو خيتَ الإنساف بتُ اف ييعط أرضان درداى، كبتُ اف ييعط أرضان خضراى لورع إختياره عل الأرض ات٠ضراى. كلو خيتَ بتُ الشيى اتٞمي ، كبتُ الشيى غتَ اتٞمي لقاؿ تٔ ى فيو لا ت٣اؿ للمقارنة . ثالثاً : راؿ الله عز كد : ﭽ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﭼ [النساى: ّ]. (ُ) أخردػػػػػو أتٛػػػػػد ( ّ/ُِٖ، ح ُُِّٓ)، كالنسػػػػػائي (ٕ/ُٔ، ح ّّٗٗ)، كابػػػػػػػػن سػػػػػػػػعد (ُ/ّٖٗ)، كأبػػػػػػػػو يعلػػػػػػػػ (ٔ/ِّٕ، ح َّّٓ)، كاتٟػػػػػػػػاكم (ِ/ُْٕ، ح ِٕٔٔ) كرػاؿ: صػػحي علػ ػػرط مسػػلم. رػاؿ ابػػن ات١لقػػن: إسناد صحي . البػدر ات١نػتَ (ُ/َُٓ) كصػححو الألبػاني في صػحي اتٞػامع (ُ/ ٗٗٓ ررم ُِّْ). (ِ) يينظر: تفستَ ات١نار (ّ/َِِ) بتصرؼ.

عدد الصفحات ١١٩

الأحاديث الواردة في جمال المرأة- دراسة حديثية موضوعية، د. عبد الرحمن بن عمري الصاعدي ِّٖ كىذا خطاب امتناف كإذف كإباحة ت٦ن خلق ات٠لق، فلماذا عبرَّ القرآف الكر بقولو : ﭽ ﮋ ﮌ ﮍ ﭼ كلو كاف ات١قصود ت٣رد الزكاج دكف نظر لاعتبارات أخرل لقاؿ : تزكدوا كلم يق : ﭽ ﮋ ﮌ ﮍ ﭼ فمعتٌ ﭽﮋ ﮌ ﮍ ﭼ أم ما استطابتو النفح كماؿ إليو القلب. كك إنساف ت٭ن للجماؿ كيشتهيو كت٭ب ك تٚي كيراعيو كيفضلو عل غتَه . راؿ السيوطي: " فيو الإ ارة إلى النظر رب النكاح لأف الطيب إت٪ا عرؼ بو، كفيو استحباب نكاح اتٞميلة لأنو أررب إلى الإعفاؼ" (ُ). " فانكحوا من استطابتها نفوسيكم من الأدنبيات. . . كصفى النساىً بالطيب عل الودو الذم أ تَ إليو فيو مبالغةه في الاستمالة إليهن كالتًغيبً فيهن كك ُّ ذلك للاعتناى بصىرٍفهم عن نكاح اليتام كىو السرُّ في توديو النهي الضمتٍِّ إلى النكاح ات١يتًىرَّبً" (ِ). "من ط لنفوسكم من دهة اتٞماؿ كاتٟسن أك العق أك الصلاح منهن"(ّ). (ُ) الإكلي في استنباط التنزي (ص: ٕٔ). (ِ) تفسػػػػػػػتَ أبي السػػػػػػػعود = إر ػػػػػػػاد العقػػػػػػػ السػػػػػػػليم إلى مزايػػػػػػػا الكتػػػػػػػاب الكػػػػػػػر (ِ/ُُْ-ُِْ). (ّ) تفستَ القاتٝي = ت٤اسن التأكي (ّ/ُِ).

عدد الصفحات ١٢٠

مجلّة الجامعة الإسلاميّة للعلوم الشرعية – العدد ٛٛٔ – الجزء الثاني ِّٗ كفي رولو: ﭽ ﮋ ﮌ ﮍ ﭼ إ ارة من ات١ولى إلى تعدد اىتمامات البشر في مقاصد اختيار الزكدة، كلك خص ملام معينة في اختيار الزكدة ، فقد تكوف اتٞماؿ يرضاىا دكف غتَىا ، كرد يكوف غتَىا، فأذف اتٟق سبحانو في مطلق الاختيار. فػ"ينبغي أف تٗتاركا منهن الطيبات في أنفسهن اللاتي تطيب لكم اتٟياة بالاتصاؿ بهن، اتٞامعات للدين كاتٟسب كالعق كالآداب اتٟسنة كغتَ ذلك من الأكصاؼ الداعية لنكاحهن"(ُ). "فما كرع عليهن اختياركم من ذكات الدين ، كات١اؿ، كاتٞماؿ، كاتٟسب، كالنسب، كغتَ ذلك من الصفات الداعية لنكاحهن ، فاختاركا عل نظركم (ِ). كمن مباحث اللفظ في الآية: النكتة في اختيار (ما) عل "من" في رولو : ﭽ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﭼ كىي إرادة الوصف كأنو راؿ : فانكحوا أم صنف من أصنافهن من الثيبات كالأبكار كذكات اتٞماؿ كذكات ات١اؿ(ّ). كرد تقدـ أف الشخص ت٭ب أف يكوف في مظهر حسن، كت٭ب (ُ) تيستَ اللطيف ات١ناف في خلاصة تفستَ القرآف ( ُ/ُِٗ). (ِ) تفستَ السعدم = تيستَ الكر الرتٛن (ص: ُْٔ). (ّ) تفستَ ات١نار (ْ/ َّٕ).

عدد الصفحات ١٢١

الأحاديث الواردة في جمال المرأة- دراسة حديثية موضوعية، د. عبد الرحمن بن عمري الصاعدي َِْ أف يكوف نعلو حسنة، فكيف لا ت٭ب أف تكوف من تٗالطو في بيتو امرأة حسناى تسره إذا نظر !! رابعاً : أف العرب كانم تولي تٚاؿ ات١رأة مكانة خاصة ، فقد تقدـ حديث سلمة بن الأكوع حتُ كرعم امرأة تٚيلة في نص يبو، أف رسوؿ الله طلبها منو، فأخذىا كفدل بها تٚاعة من ات١سلمتُ، فلولا مكانة اتٞماؿ عند العرب كأنو مستقر في النفوس كت٤بب في القلوب ت١ا فدل رسوؿ الله ، ىذه ات١رأة تّمات٢ا تٚاعة من ات١سلمتُ . خامساً : أفَّ أعظم مقاصد الزكاج حصوؿ العفة كالاستغناى تٔا أباحو الله عما حرَّـ، راؿ  :«يا معشر الشباب من استطاع الباىة فليتزكج ؛ ف نو أغض للبصر كأحصن للفرج «(ُ). راؿ ملا علي القارمى : "كالتحصتُ ات١طلوب بالنكاح لا ت٭ص إلا بالرغبة في ات١نكوحة" (ِ). كلا يشك عار أنو كلما كانم ات١رأةي أكثرى تٚالان كلما كاف حصوؿ الإعفاؼ بها أكثر ت٦ ن ىي دكف ذلك أك لم تكن كذلك ، كثبم في صًفىةً خىتًٍَ النِّسىاىً ت١ا سئ رسوؿ الله أىمُّ النِّسىاىً خىيػٍره ؟ راؿ: «ختَ النساى التي تسره إذا نظر ، كتطيعو إذا أمر، كلا تٗالفو في نفسها (ُ) أخردو البخارم ( ْٕٕٗ) كمسلم (ََُْ). (ِ) مرراة ات١فاتي ( ٓ/َِّٓ).

عدد الصفحات ١٢٢

مجلّة الجامعة الإسلاميّة للعلوم الشرعية – العدد ٛٛٔ – الجزء الثاني ُِْ كلا مات٢ا تٔا يكره »(ُ). سادساً : أف النكاح يراعي فيو حظ النفح ، فلما سأؿ الني  : «تزكدم يا دابر ؟»فقلم: نعم، فقاؿ: «بكرا أـ ثيبا ؟»رلم: ب ثيبا، راؿ: «فهلا دارية تلاعبها كتلاعبك ، كتضاحكها كتضاحكك»(ِ) كدو الدلالة من ىذا اتٟديث : أف النكاح يراعي فيو حظ النفح كىو الاستمتاع ، كمن ىنا فضَّ الني  البكر عل الثيب، فكذلك تفض ات١رأة اتٞميلة عل غتَىا؛ لأف الإعفاؼ بها يكوف أكثر كما تقدـ في كلاـ السيوطي. كالقرآف بتٌُ فض الأبكار في رولو تعالى : ﭽ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﭼ َّ [الوارعة: ّٓ - ّٕ]. كمراعاة اتٞماؿ من ىذا الباب أيضان. سابعاً : كت١ا كاف اتٞماؿ مهمان في النكاح أكلى الني  النظر للمخطوبة اىتمامان ، سواى من رولو  أك فعلو. أما من فعلو،فقد ص أف الني كاف يتأم تٚاؿ ات١رأة رب الزكاج بها ، فقد «داىت امرأة رسوؿ ا  فقالم: يا رسوؿ الله (ُ) حسن، الصحيحة (ُّٖٖ). (ِ) صحي البخارم ( ٕ/ ٔٔ)(ّٕٔٓ ).

عدد الصفحات ١٢٣

الأحاديث الواردة في جمال المرأة- دراسة حديثية موضوعية، د. عبد الرحمن بن عمري الصاعدي ِِْ دئم لأىب لك نفسي فنظر إليها رسوؿ الله  فصعَّد النظر إليها كصوَّ بو ثم طأطأ رأسو . . . ». كدو الدلالة في ىذا اتٟديث من كدهتُ : الوجو الأول : راؿ راح اتٟديث : «فػىنىظىرى إًلىيػٍهىا فىصىعَّدى النَّظىر إًلىيػٍهىا كىصىوَّبىوي »كىىيوى بًتىشٍدًيدً الٍعىتٍُ مًنٍ صىعَّدى كىالٍميرىاد أىنَّوي نىظىرى أىعٍلاىىىا كىأىسٍفىلهىا، كىالتَّشٍدًيد إًمَّا لًلٍميبىالىغىةً فيً التَّأىمُّ كىإًمَّا لًلتَّكٍرًيرً : أىمٍ نىظىرى أى عٍلاىىىا كىأىسٍفىلهىا مًرىارنا ، كىكىرىعى فيً رًكىايىة : "فىخىفَّضى فًيهىا الٍبىصىر كىرىفػَّعىوي". راؿ القاضي عياض عند رحو ت٢ذا اتٟديث : دلي عل دواز النظر للمتزكج كت كراره كتأم المحاسن عل ما تقدـ "(ُ). ك راؿ القرطي : " أم: نظر أعلاىا، كأسفلها مرارنا. ك(طأطأ) أم: خفض كأىطرؽ. كىذا دلي عل دواز نظر ات٠اطب إلى ات١خطوبة، كتأمُّلو ما لاح من ت٤اسنها؛ لكن كعليها ثيابها، كما راؿ مالك"(ِ)، أم فرفع إليها بصره ، ك خص فيها بعينيو، كتفحصها ديدان ، ثم خفض بصره عنها ، " ثم طأطأ رأسو " أم أرخ رأسو كلم يرد عليها بشيى لم تعجبو" (ّ). راؿ ت٤مد بن علي بن آدـ: "كات١راد أنو نظر أعلاىا كأسفلها، (ُ) إكماؿ ات١علم بفوائد مسلم (ْ/ ٖٕٓ) . (ِ) ات١فهم ت١ا أ ك من تلخيص كتاب مسلم ( ْ/ ُِٖ). (ّ) منار القارم رح ت٥تصر صحي البخارم ( ٓ/ َُٗ).

عدد الصفحات ١٢٤

مجلّة الجامعة الإسلاميّة للعلوم الشرعية – العدد ٛٛٔ – الجزء الثاني ِّْ كالتشديد للمبالغة في التأم ، كإما للتكرير ، كبالثاني دزـ القرطي في "ات١فهم"، راؿ: أم نظر أعلاىا كأسفلها مراران . ككرع في ركاية فضي بن سليماف: "فخفض فيها البصر، كرفعو" ، كت٫ا بالتشديد أيضا"(ُ). كلأف النظرة الأكلى لا تكاد تثبم ما عليو ات١رئي ، فلماذا كرر رسوؿ الله النظر في ات١رأة لو لم يكن مريدا للجماؿ؟ الوجو الثاني: كتكرير النظر يدؿ عىلى أىنَّوي  كىافى ييرًيد التػَّزٍكًيج لىوٍ أىعٍجىبىتٍوي ، ككرعم منو  كرعان حسنان فىكىافى مىعٍتٌى اتٍٟىدًيث : مىاليً فيً النِّسىاى إًذىا كينَّ بهًىذًهً الصِّفىة مًنٍ حىادىة، أم من رلة اتٞماؿ. وأما من ندبو  أمتو للاىتمام بالجمال، فإنو  ندب من يريد الزكاج عل أف ينظر ت١ن يريدىا زكدة لو ، فقد راؿ  :«إذا خطب أحديكم ات١ر أةى ف ف استطاع أف ينظرى منها إلى ما يدعوه إلى نكاحًها فليفع ٍ »(ِ). كيستفاد الندب من رولو  :«ف ف في أعتُ الأنصار يئان». كما الذم يدعو الرد من نظرة كاحدة في النكاح سول اتٞماؿ في ات١رأة ، لو كاف اتٞماؿ غتَ مرغوب فيو كلا لو ت٤ من الاىتماـ في الشرع ت١ا رع الشرع النظر إلى ات١خطوبة ، فبتَُّ الني  القصد الشرعي من الرؤية ىو ما داى في رولو  :«ف ف استطاع أف ينظرى منها إلى ما (ُ) ذختَة العقبى في رح اهتبى (ِٔ/ّّٕ). (ِ) حسن، صحي اتٞامع (َٔٓ).

عدد الصفحات ١٢٥

الأحاديث الواردة في جمال المرأة- دراسة حديثية موضوعية، د. عبد الرحمن بن عمري الصاعدي ِْْ يدعوه إلى نكاحًها فليفع ٍ » فقولو: " ما يدعوه" أم ما يريده ات٠اطب من الصفات اتٞسمية كالبدنية في ات١رأة ؛ كت٢ذا ص أنو «ت١ا داىت ات١رأة رسوؿ الله  فقالم: يا رسوؿ الله دئم لأىب لك نفسي ، فنظر إليها رسوؿ الله  فصعَّد النظر إليها كصوبو ثم طأطأ رأسو»(ُ). كت٢ذا ت١ا داى رد للني  كأخبره أنو تزكج امرأة من الأنصار فقاؿ لو رسوؿ الله  :أنظرت إليها ؟ راؿ: لا، راؿ: فاذىب فانظر إليها ف ف في أعتُ الأنصار يئا»(ِ). كسبب تٗصيص رسوؿ الله  العتُ تٔث ىذا ىو" ف ف في أع الأنصار يئنا"؛ أم: من العيب الذم ينفِّر الطبعى عنو، فقي : ىو صفرة العتُ، كري : ىو ضيقيها، كري : صغريىا، كري : عىمىشيها، كري : أراد بذلك اتٟىوىؿ، كمعرفتو عليو الصلاة كالسلاـ بذلك لأنو رآه في الرداؿ فقاس الغائبى عليهم؛ لأنهن قائقهم، كإما لتحدث الناس بو، أك بالوحي (ّ). فلماذا رد رسوؿ الله  الرد لرؤية ات١رأة ؛ لأف في أعتُ الأنصار يئا من صغر العتُ كما ذكره راح اتٟديث ، لأف صغر العتُ عيب في ات١رأة ك ليح تّماؿ في ات١رأة رطعان ، كرد يكوف ذاؾ الرد لا ت٭ب ات١رأة ذات (ُ) أخردو البخارم ( ِْْٕ). (ِ) أخردو مسلم ( ُِْْ). (ّ) رح ات١صابي لابن ات١لك ( ّ/ْٓٓ).

عدد الصفحات ١٢٦

مجلّة الجامعة الإسلاميّة للعلوم الشرعية – العدد ٛٛٔ – الجزء الثاني ِْٓ العتُ الصغتَة ، فيفادئ بعد الزكاج بذلك، ف ما أف يطلقها، كإما أف تٯسكها عل مضض، كيصب كالقابض عل اتٞمر يو ك أف يطرحو من يده (ُ). راؿ النوكم: " ري ات١راد صغر كري : زررة كفي ىذا دلالة تٞواز ذكر مث ىذا للنصيحة، كفيو استحباب النظر إلى كدو من يريد تزكدها كىو مذىبنا كمذىب مالك كأبي حنيفة كسائر الكوفيتُ كأتٛد كتٚاىتَ العلماى، كحك القاضي عن روـ كراىتو ، كىذا خطأ ت٥الف لصري ىذا اتٟديث كت٥الف لإتٚاع الأمة عل دواز النظر للحادة عند البيع كالشراى كالشهادة كت٨وىا، ثم إنو إت٪ا يباح لو النظر إلى كدهها ككفيها فقط لأنهما ليسا بعورة كلأنو يستدؿ بالودو عل اتٞماؿ أك ضده كبالكفتُ عل خصوبة البدف أك عدمها ىذا مذىبنا كمذىب الأكثرين كراؿ الأكزاعي ينظر إلى مواضع اللحم . . . مذىبنا كمذىب مالك كأتٛد كاتٞمهور أنو لا يشتًط في دواز ىذا النظر رضاىا ، ب لو ذلك في غفلتها كمن غتَ تقدـ إعلاـ"(ِ). (ُ) ينظػػػػػر: فػػػػػت البػػػػػارم لابػػػػػن حجػػػػػر ( ٗ/ُُٖ) ك ػػػػػرح النػػػػػوكم علػػػػػ مسػػػػػلم (ٗ/َُِ) كرػػػاؿ اتٟػػػافظ ابػػػن حجػػػر–رتٛػػػو الله -: "رػػػاؿ الغػػػزالي في الإحيػػػاى اختلػف في ات١ػراد بقولػو « ػيئا»فقيػ عمػ كريػ صػغر رلػم الثػاني كرػع ركاية أبي عوانة في مستخردو فهو ات١عتمد". (ِ) رح النوكم عل مسلم ( ٗ/َُِ).

عدد الصفحات ١٢٧

الأحاديث الواردة في جمال المرأة- دراسة حديثية موضوعية، د. عبد الرحمن بن عمري الصاعدي ِْٔ كراؿ ملا علي القارم : راؿ القاضي - رتٛو الله -: لع ات١راد بقولو تزكدم خطبم ليفيد الأمر بالنظر إليها ، كللعلماى خلاؼ في دواز النظر إلى ات١رأة التي يريد أف يتزكدها ، فجوزه الأكزاعي كالثورم كأبو حنيفة كالشافعي كأتٛد كإسحاؽ - رتٛهم الله - مطلقا، أذنم ات١رأة أـ لم تأذف ، تٟديثي دابر كات١غتَة ات١ذكورين . . . راؿ النوكم: كتٔا يباح لو النظر إلى كدهها ككفيها فحسب ، لأنهما ليسا بعورة في حقو ، فيستدؿ بالودو عل اتٞماؿ كضده ، كبالكفتُ عل سائر أعضائها باللتُ كات٠شونة. ثم عقب عل كلاـ النوكم فقاؿ : كظاىر دواز إمساسها ف ف بو يتبتُ اللتُ كضده"(ُ). كالعرب معركؼ عنها أنه ا تولي العتُ اىتمامان بالغان ، كتٕعلو مقياسان للجماؿ، فقد ري لرد من بتٍ عذرة : ما باؿ العشق يقتلكم يا بتٍ عذرة ؟ راؿ لأف فينا تٚالان كعفة(ِ). كري لآخر منهم: ما باؿ الرد منكم تٯوت في ىول امرأة ؟ إت٪ا ذلك ضعف فيكم يا بتٍ عذرة . فقاؿ: أما كالله! لو رأيتم النواظر الدعج ، تٖتها ات١باسم الفلج، كفورها اتٟوادب الزج ، لاتٗذت٘وىا اللات كالعزل (ّ). (ُ) مرراة ات١فاتي رح مشكاة ات١صابي ( ٓ/ََِٓ). (ِ) نثر الدر في المحاضرات ( ٔ/ِْ). (ّ) ديواف الصبابة (ص: ٖٗ) صب الأعش في صناعة الإنشاى (ُ/ّٖٔ) ك(ِ/َُ).

عدد الصفحات ١٢٨

مجلّة الجامعة الإسلاميّة للعلوم الشرعية – العدد ٛٛٔ – الجزء الثاني ِْٕ "كمنها: حسن العينتُ؛ كيستحسن في العتُ اتٟور؛ كىو خلوص بياض العتُ؛ كالدعج؛ كىو دة سواد اتٟدرة"(ُ) راؿ الشاعر: إف العيػػػػػػػػػػوف الػػػػػػػػػػتي في طرفهػػػػػػػػػػا حػػػػػػػػػػور رتلننػػػػػػػػػػػػػػػػػػػا ثم لم ت٭يػػػػػػػػػػػػػػػػػػػتُ رتلانػػػػػػػػػػػػػػػػػػػا يصػػػػػػػػػرعن ذا اللػػػػػػػػػب حػػػػػػػػػتى لا حػػػػػػػػػراؾ بػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو كىػػػػػن أضػػػػػعف خلػػػػػق الله أركانػػػػػا (ِ) كراؿ رد كاصفا أثر نظرة للعيوف اتٞميلة : إني ريتلػػػػػػػػػػػمي بػػػػػػػػػػػلا ديػػػػػػػػػػػرـو ، كرػػػػػػػػػػػاتلتي يػػػػػػػػا رػػػػػػػػوـً ، داريػػػػػػػػػةه في طىرفهػػػػػػػػا حىػػػػػػػػػوىري ت١ػػػػػػػا رمىػػػػػػػم ميهجػػػػػػػتي رالػػػػػػػم تٞارتهػػػػػػػا إني رتلػػػػػػػمي رتػػػػػػػيلان مػػػػػػػا لػػػػػػػو خىطىػػػػػػػري" (ّ) فالعيناف من أكبر دلائ اتٞماؿ في الإنساف سواى ات١رأة أك الرد ؛ ت٢ذا ندب كحث رسوؿ الله ذاؾ الرد عل الرؤية ، في أعتُ الانصار كت٢ذا أيضان ت١ا خطب ات١غتَة بن عبة امرأة ، راؿ لو ال ني  : «اذىبٍ فانظرٍ إليها ف نو أىحٍرىل أف يػيؤٍدىـى بينكما راؿ : فأتيتها كعندىا أبواىا كىي في خًدرىا ، راؿ: فقلم: إف رسوؿ الله  أمرني أف أنظر إليها ، راؿ: فسكتا، راؿ: فرفعم اتٞارية دانب ات٠در ، فقالم: أخرج عليك إف كاف رسوؿ الله  أمرؾ أف تنظر ، ت١ا نظرت ، كإف ك اف رسوؿ الله  لم يأمرؾ (ُ) صب الأعش في صناعة الإنشاى (ِ/ٗ). (ِ) البيتاف تٞرير ديواف درير (ص: َٔٔ). (ّ) ات١و = الظرؼ كالظرفاى (ص: ٓٗ).

عدد الصفحات ١٢٩

الأحاديث الواردة في جمال المرأة- دراسة حديثية موضوعية، د. عبد الرحمن بن عمري الصاعدي ِْٖ أف تنظر، فلا تنظر، راؿ: فنظرت إليها ، ثم تزكدتها ، فما كرعم عندم امرأة تٔنزلتها ، كلقد تزكدم سبعتُ ، أك بضعا كسبعتُ امرأة ». كراؿ النوكم كغتَه من راح اتٟديث معللان دواز النظر للمخطوبة: "لأنو يستدؿ بالودو عل اتٞماؿ أك ضده كبالكفتُ عل خصوبة البدف أك عدمها"(ُ). كرؤية ات٠اطب ت١خطوبتو من أىم الأمور التي يتبتُ بها الزكداف ما ت٫ا مقدماف عليو، كلذلك فقد أمر الشرع اتٟكيم بها كحث عليها ت١ا في ذلك من ات١صلحة التي لا ينبغي تفويتها، لذا راؿ العلماى: النظر إلى ات١رأة رب العقد فيو مصلحة تردع إلى الع قد؛ فالنظر إذف من مصلحة العقد، حيث يتقول بذلك كيكوف نافعا مفيدا إف أردما عليو ، كإف عدلا عنو فينتفي الضرر الذم تٯكن أف ت٭ص لو أردـ الزكداف عل الزكاج بدكف رؤية كركيٌة ، كىذا كاض من صري رولو  :«اذىب كانظر إليها ف نو أحرل أف يؤدـ بينكما »(ِ). فاطلاع ك من ا لزكدتُ كاطمئنانو عل مواصفات صاحبو اتٞسمية، كمدل موافقتها للمواصفات التي ينشدىا كيهتم بها ؛ لأنو مهما كصف الواصفوف فلن يستطيع عن طريق التعبتَ كالوصف نق (ُ) رح النوكم عل مسلم ( ٗ/َُِ). (ِ) صحي ، الصحيحة (ٔٗ).

عدد الصفحات ١٣٠

مجلّة الجامعة الإسلاميّة للعلوم الشرعية – العدد ٛٛٔ – الجزء الثاني ِْٗ الصورة كاملة كما ىي . فالاىتماـ باتٞماؿ ككافة الصفات اتٞسمية أمور نسبية ، تٗتلف من خص إلى آخر، فما يراه ا لشخص تٚالا رد لا يراه غتَه كذلك . العلماى اختلفوا في ىذا، كالظاىر في سبب ىذا أف الأحاديث التي كردت في إباحة نظر ات٠اطب إلى ت٥طوبتو رب العقد ، داىت مطلقة، فلم تٖدد ما يراه ات٠اطب من ت٥طوبت و؛ إلا أنها نصم عل ات٢دؼ من الرؤية، كىو الاطمئناف عل أكصاؼ ات١رأة ، ك اتٟرص عل تقوية العقد كتأكيده، كمن ىنا اختلفم أروات٢م في تٖديد ما تٯكن أف يراه ات٠اطب من ت٥طوبتو ، لأنهم نظركا إلى ات٢دؼ من الرؤية الذم أ ارت إليو الأحاديث ، فاختلفوا في تفستَه كتٖديده، كبناى عليو فلا يظن بأى العلم أنهم تٮتلفوف هرد الاختلاؼ أك ت٢ول كالعيا ذ بالله. ت٦ا يدخ في اتٞماؿ تفضي الني  زكاج البكر عل الثيب، ففي حديث دابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، راؿ: تزكدم ، فقاؿ لي رسوؿ الله صل الله عليو كسلم : «ما تزكدم ؟ »فقلم: تزكدم ثيبا، فقاؿ: «ما لك كللعذارل كلعابها »فذكرت ذلك لعمرك بن دينار ، فقاؿ عمرك: تٝعم دابر بن عبد الله يقوؿ: راؿ لي رسوؿ الله صل الله عليو كسلم: «ىلا دارية تلاعبها كتلاعبك »(ُ) كلفظ مسلم فقاؿ (ُ) صحي البخارم ( ٕ/ٓ) (ََٖٓ ).

عدد الصفحات ١٣١