49 المطلب الرابع : تمييز التسويق الشبكي عن الهبة الهبة : تمليك العين بلا عوض1 ، وحكما الجوازوالندب فعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم -يقبل الهدية ويثيب عليها 2. وفي حديث اخر قالت : قلت: يا رسول الله، إن لي جارين، فإلى أيهما أهدي؟ قال إلى أقربهما منك بابا3 ] بالنظر في صورتي الهبة والتسويق الشبكي ، يمكن استخلاص نفس الفروق وجودة في المقارنة السابقة بينه وبين السمسرة والوكالة والجعل، فالموهوب له لا الم يدفع مالا كي يوهب له مال ، وهذا عين الربا بنوعيه، نقد بنقد نسيئة، إضافة إلى أن في التسويق الشبكي يعتبر الشيء الموهوب أو الثمن الموهوب أكثر من السلعة هي الهبة لأنها تابعة هنا الأصل أن تكون السلعةالمباعة، إن سلمنا وجود السلعة ف للغاية التي من أجلها وُضع التسويق الشبكي. "ولو سلم فليس كل هبة جائزة شرعا ، فالهبة على القرض ربا، ولذلك قال عبد الله َكَ عَلَ بن سلام لأبي بردة رضي الله عنه ( ى إِنَّكَ بِأَرْضٍ الرِّبَا بِهَا فَاشٍ، إِذَا كَانَ ل َيْكَ حِمْلَ تِبْنٍ، أَوْ حِمْلَ شَعِيرٍ، أَوْ حِمْلَ قَتٍّ، فَلاَ تَأْخُذْهُ فَإِنَّهُ رِبًا ) رَجُلٍ حَق ، فَأَهْدَى إِل فَهَلاَّ والهبة تأخذ حكم السبب الذي وجدت لأجله ،ولذلك قال عليه الصلاة والسلام ( َسْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ، حَتَّى ) تَأْتِيَكَ هَدِيَّتُكَ إِنْ كُنْتَ صَادِقًاجَل وهذه العمولات إنما وجدت لأجل الاشتراك في التسويق الشبكي، فمهما أعطيت من الأسماء سواء هدية أو هبة أو غير ذلك، فلا يغير ذلك من حقيقتها وحكما شيئا4." التعريفات للجرجاني ص954 1 صحيح البخاري، باب المكافأة في الهبة ، ج3ص952، رقم9525 2 صحيح البخاري، باب بمن يبدأ بالهدية؟ ج3ص952، رقم9525 3 من وجهة نظر اسلامية ،خالد الجهني صالتسويق الشبكي99 4 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٥٠50 الفصل الثالثالتسويق الشبكي من منظور الاجتهاد الفقهي المعاصر كان، إن الشريعة المحمدية صالحة لكل زمان وم ومن أجل ذلك كان ولابد لكل حادثة نزلت بالأمة أن يكون فيها حكم شرعي هو حكم الله تعالى فيها، علمه من علمه وجهله من جهله ،والحكم إما إن يكون منصوصا عليه أو لا . ،وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الَْْمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الَْْمْرِ مِنـْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتـَنْبِطُونَهُ مِنـْهُمْ وَلَوْلََ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هُ لََتـَّبـَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلََّ قَلِيلً وَرَحْمَتُ 1 ] ، والحاجة إلى الاجتهاد في عصرنا تعتبر ضرورة في ظل النوازل التي ما عُرفت من قبل ، بل وما افترضها الفرضيون. ومن بين هذه النوازل ، موضوع البحث "التسويق الشبكي" 93 1 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٥١51 الشبكيالمبحث الأول : التكييف الفقهي للتسويق التكييف الفقهي للمسألة: تحريرها وبيان انتمائها إلى أصل معين معتبر1 ، أو هو رد النازلة إلى أصلها الشرعي المعتبر لوجود اشتراك بينهما ، ويصطلح عليه بعدة مصطلحات "حقيقة الشيء" "ماهية الشيء" "طبيعة الشيء" "القياس" كلها تصبو لإلحاق أمر غير منصوص على حكمه لأمر منصوص على حكمه لاشتراكهما في العلة. والمسألة التي بين أيدينا هي مسألة التسويق الشبكي ، بعد أن وقفنا على صورته القائمة على الاشتراك في عملية تسويق هرمية ، بعد شراء المنتج –إن وجد-أو مقابل أداء رسوم التسجيل ، ثم إحضار مسوقين جدد ، قصد الحصول على عمولة كل من دخل عن طريقه إلى ما لا نهاية . ولما كانت الأحكام بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني ، علمنا أن السلعة التي وُضعت في التسويق الشبكي ، إنما جعلت ذريعة لإضفاء الشرعية على المعاملة ، عد أن كانت والتهرب من الحظر القانوني التي لقيته شركات التسويق الهرمي ، ب مجردة من المنتج ، وللتحايل على الشرع والقانون تم إدخال سلع ومنتجات ، تبقى ذريعة لتجميع الاشتراكات من أعضاء الهرم أو الشبكة ، يدفع فيها المتأخر للمتقدم نقودا تحت مسمى العمولات والحوافز. الصواب أو ن التسويق الشبكي هو التسويق الهرمي، فالناظر في طريقة عملهما لن يجد فرق إلا وجود السلعة في التسويق الشبكي وانعدامها في الهرمي ، وهذا راجع بالأساس إلى منع التسويق الهرمي شرعا وقانونا ، فعمدوا إلى إدخال السلعة لإيهام الناس أن التسويق الشبكي هو غير الهرمي. رواس قلعجي و حامد صادق قنيبي لمحمد 1 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٥٢52 كيفية التحايل على وقد ضرب الدكتور سامي السويلم مثالا بديعا، بين من خلاله الشرع والقانون من طرف شركات التسويق الهرمي، وذلك بإدخال السلعة في المعاملة لإيهام الناس أن المقصود هو السلعة ، فقال في معرض التعقيب على كلام الشيخ إبراهيم الكلثم : لنفترض أن أحد التجار أعلن أن من يشتري من السلع التي ي عملية سحب على جائزة نقدية قيمتها عشرة آلاف ريال، ف ل تلقائيالديه فسيدخ مثلاً. وأن التاجر من أجل تمويل هذه الجائزة، رفع سعر السلع لديه بنسبة 95 .% بمعنى أن من أراد أن يشتري سلعة ويدخل في السحب، فسيدفع مقابل السلعة التي قيمتها 95ريالات ثمناً مقداره99زيادة؟ريالاً. فما حكم دفع هذه ال لا ريب أن دفع هذه الزيادة محرم، لأنها جاءت مقابل الدخول في السحب على الجائزة، وعملية السحب من الميسر المحرم بالنص والإجماع. فمن أراد أن يشتري فيجب أن يدفع الثمن الأصلي للسلعة، أو ثمن المثل، دون أي زيادة، ومن ثم عدم الدخول في عملية السحب. لسعر الزائد سؤالاً آخر. ما الحكم إذا قال التاجر ابتداء، أي 99، ولا أسمح بالشراء بسعر المثل؟ الجواب أسوأ من التي قبلها، لأنها جمعت بين الميسر وبين الإلجاء1. وإذا نظرنا للثمن الذي تطلبه شركة بزناس، بحسب ما تعلنه الشركة على الملأ وبوضوح ودون تردد، نجد أنه يتكون من جزئين 1 للمنتج. فالثمن الإجمالي هو 22 دوراً. ثلاثة أرباعه، أي 25 دولارا، مخصص للتسويق، بينما يخصص المتبقي، وهو 94 دولاراً، للمنتج. وهم يقولون لاً من صرف هذا المقدار المخصص للتسويق على الدعاية والإعلان وما إلى ذلك، من الأفضل أن يصرف على الأعضاء أنفسهم من خلال التسلسل الهرمي. لكن من حقنا أن نسأل يباشرون التسويق؟ فما ذنب المشتري الذي يريد المنتج ولا يريد التسويق؟ أليس في الإكراه والاضطرار ، وبيع التلجئة هو التقية بإظهار عقد غير مقصود باطنا أيالإلجاء 1 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٥٣53 للعمولات الكبيرة التي يعدونه بها، للمشتري بأن يمارس التسويق طلبا هذا إلجاء طالما هو قد دفع ثمن الاشتراك مقدماً ودون اختيار؟ فإن كانت الشركة لا تلزم المشتري بالتسويق كما تزعم، فيجب أن تلغي مخصص التسويق من الثمن، وتبيعه لاشتراك في التسلسل الهرمي ن المثل فحسب. أما أن تلزمه بدفع قيمة االسلعة بثم ، مع كونه لا يريد التسويق ولا الاشتراك في الهرم، فهذا إلجاء واحتيال، شأنه مقدما شأن الاحتيال في الحالة الأولى. وإذا رضي المشتري بذلك كان حكمه حكم من ميسر في المثال السابق. وهذا رضي بدفع الزيادة في الثمن مقابل الدخول في ال عن الاحتيال في الحقيقة مقصود للشركة، لأنها لا تجرؤ على فصل التسلسل الهرمي . فاضطروا لأجل ذلك إلى دمج ثمن السلعة ...السلعة، إذ الأول ممنوع شرعا وقانونا مع ثمن الاشتراك، ليبدو للناظر أن الثمن كله مقابل السلعة. والحال، بتصريح الشركة أنفسهم، ليس كذلك. فلو لم يكن التسلسل الهرمي مقصوداً لما كان أصحاب ثمن السلعة بهذا الشكل. فيقال هنا ما قاله شيخ الإسلام رحمه العقدين عن الآخر ثم نظرت هل كنت مبتاعها أو بايعه بهذا الثمن أم لا؟ 1 إذ أن إعلانات شركات التسويق الشبكي لما كانت السعلة غير مقصودة بالمعاملة ، تسلط الضوء على كيفية إقناع الناس للاشتراك ، والأرباح التي يحصدها كل عضو أسبوعيا وشهريا وسنويا ، فيما تجعل بيع السلعة وكيفية الربح عن طريق البيع آخر موضوعاتها ، والناظر في ندوات ومحاضرات أي رئيس أو عضو شركة تسويق ظ أن تسعة أعشار محاضرة أحدهم تنصب في كيفية دعوة الأشخاص شبكي يلح وتسجيلهم وكيفية الربح عن طريقهم . وهذا مثال من دعايات إحدى شركات التسويق الشبكي : "الفوائد والأرباح التي يتم جنيها من وراء هذا العمل خيالية ،وكبيرة جدا ومتزايدة باستمرار ، إن نظام العمل بسيط جدا ، كما أنه رائع بسبب روح التعاون والعمل كفريق واحد ، في بزناس كوم إن نظام العمل في بزناس كوم عالمي وغير مقيد ببلد معين ،أو منطقة معينة ، بل s//.9425-35-s//41//hhh.ohu.//tn.y.lj//atstt/s/.//hsth 1 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٥٤54 يمكن العمل به في أي كان في العالم عند الاشتراك . في بزناس كوم يصبح لمشترك من بلد لآخر لا المشترك سيد نفسه والمتحكم في أوقات راحته ، إن انتقال ا يبعده عن تحقيق أرباحه أو تحصيلها ، بل إن أرباحه وعمولاته تتبعه إلى أي مكان في العالم ، وكل ما على المشترك أن يفعله هو أن يقوم بتغيير عنوانه وصندوق بريده لدى الشركة . إن الاشتراك في بزناس كوم لا يحتوي على أية مخاطرة ، أو ة ، وذلك لأن المبلغ الذي يدفعه المشترك يحصل مقابله على منتج احتمال بالخسار مهم جدا ، وان قيمته الفعلية أكبر من سعره بكثير. إن العمل في هذا النظام لا يتطلب منك العمل طوال حياتك لأنه بعد فترة من الزمن سيقوم الأشخاص الذين اشتركوا عن طريقك بالعمل وإدخال أشخاص ، وبالتالي ق عمولة عليهم . إن نظام العمل في بزناس كوم عادل للجميع بحيث أنه يمكن تستح أن تحقق أرباح أكثر وأسرع من الذي سبقوك في الاشتراك حيث أن كل شخص يحقق أرباحا حسب المجهود الذي يبذله ". فلما كان الحال هكذا تبين أن السلعة مجرد ستار ، ولم تسقط عند التكييف اعتباطا . شيخ الضرير : " قال ال لقد سألت أكثر من مشترك وراغب في الاشتراك هذا السؤال: لو أن شركة أخرى تسوق منتجات بنفس المواصفات وبسعر أقل من سعر الشركة دون أن ننتهج هذا الأسلوب أي لا يتولد لك تيار من الدخل المتدفق عبر الزمان أكنت مفضلاً هذا المنتج الرخيص على منتج الشركة؟ . هي مدرك لكل ذي عقليقد كانت الإجابات الصادقة بالنفي وهذا أمر بدل إن الإقبال الكبير على هذه المنتجات ليس لذاتها ولكن لما يتولد من شرائها من دخل ومن ثم يتضح أن منتجات الشركة ليست هي المقصود من وراءه بل العمولة المتدفقة في شكل تيار من الدخل لا ينتهي هي مقصد كل مشترك ولو كان الواسطة في ذلك قصاصة ورق تثبت لصاحبها حقه ومركزه في الشبكة "1. ذكر المعاصرون في تكييف هذه المعاملة ثلاث تخريجات-على ما وقفت عليه-هي كالتالي : http://www.meshkat.net/new/contents.php?catid=5&artid=5011ابراهيم الضرير الشيخ 1 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٥٥55 التكييف الأول : بيع نقد بنقد ( الربا التكييف الثاني :التسويق الشبكي صورة من صور القمار. ييف الثالث : بيعتين في بيعةالتك فعلى القول الأول ، القائل بأن هذه المعاملة هي بيع نقد بنقد نسيئة ، الذي هو عين الربا بنوعيه ، فالمشترك يدفع مالا لكي يدخل في الشركة ، مقابل الحصول على لا نقود أكثر من التي دفع وهذا هي ربا الفضل ، أي بيع النقد بالنقد مع الزيادة ، و يحصل عليها مباشرة إنما بعد دخول أعضاء آخرين، قد تطول مدة البحث عنهم وقد تقصر ، غير أن تسلم النقد لا يكون يدا بيد ، إنما مؤجلا ، وهذا هو ربا النسيئة ، فالتسويق الشبكي اشتمل على الربا بنوعيه . يقول حسام الدين عفانة : " التكييف الفقهي لمعاملات التسويق الشبكي أنه بيع نقود بنقود، وهو من الربا المحرم شرعا، فالمشترك يدفع مبلغا قليلا من المال ليحصل على مبلغ كبير، فالعملية بيع نقودٍ بنقود مع التفاضل والتأخير، وهذا هو الربا المحرم بالنصوص القطعية من كتاب الله عز وجل ومن سنة النبي صلى الله عليه وسلم وأجمعت الأمة على تحريمه1، بل قد نعت بره من صور بيع العينة 2 الذي هو ضرب من ضروب التحايل على الربا، "والتحايـــــل على الحرام حرام " . قال الدكتور سامي السويلم : وحقيقة الاشتراط أن من يرغب في العمولات العالية فلا بد أن يدفع مالا من خلال شراء السلعة. فيؤول الأمر إلى أن يدفع المشترك نقودا للشركة مقابل نقود أكثر منها لا يدري هل يحصل عليها أم لا، فهو بهذا عقد غرر من جهة، وربا من جهة أخرى3. التكييف الثاني : التسويق الشبكي قمار ى له الحصول يحصل ، لأن العضو لا يتأتلما علمنا أن هذا الربح فد يحصل وقد لا ت سلسلته ، وقد يفشل في على العمولات إلا بعد إدراج أشخاص وأعضاء تح 5rr24///twf/t/na/awmar/i/ra//49225 عفانة الدين حسام 1 العينة هي بيع سلعة نسيئة، ثم يشتريها البائع نفسه بثمن حال أقل منهبيع 2 http://islamtoday.net/fatawa/quesshow-60-16605.htm 3 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٥٦56 إقناعهم ، علمنا أن التسويق الشبكي يمكن تخريجه على القمار ، فالشخص يدفع ما مقابل الحصول على مال غير متوقع قد يحصل وقد لا يحصل ، قال الدكتور سامي السويلم : إن الدخول في هذا البرنامج في حقيقته مقامرة ، كل يقامر على أنه سيربح ف الهرم .قبل توق ولو علم الشخص أنه سيكون من المستويات الدنيا حين يتوقف الهرم لم يكن ليقبل بالدخول في البرنامج ولا بربع الثمن المطلوب ، ولو علم أنه سيكون من المستويات العليا لرغب في الدخول ولو بأضعاف الثمن . وفي فتوى له قال :هذا البرنامج يشترط للتسويق أن يتم شراء منتجات الشركة، وبدون شراء المنتجات لا يستحق الشخص العمولات، وهذا اشتراط لعقد الشراء في عقد السمسرة، ومعلوم أن السمسار لا يهدف أساساً لشراء المنتجات التي يسوقها، بل هو مجرد سمسار، ولذلك فإن هذا الشرط، سواء كان صريحاً أو ضمنياً، ينافي مصلحة المسوق، فيكون دا خلاً في النهي النبوي عن بيعتين في بيعة. وحقيقة الاشتراط أن من يرغب في العمولات العالية فلا بد أن يدفع مالاً من خلال شراء السلعة. فيؤول الأمر إلى أن يدفع المشترك نقودا للشركة مقابل نقود أكثر منها لا يدري هل يحصل عليها أم لا، فهو بهذا عقد غرر من جهة، وربا من جهة أخرى. ولا يمكن الحصول على العمولات العالية إلا من خلال الشراء، وهذه طبيعة النظام الشبكي، حيث الحافز الرئيسي للشراء هو العمولات التي تتجاوز ثمن السلعة بأضعاف. وإذا كانت العمولات تتجاوز ثمن الشراء فإن الهدف من الشراء في هذه الحالة هو العمولات وليس السلع ة، فتكون المعاملة محرمة حينئذ لاجتماع الربا والميسر ...1" التخريج الذي خرجه الدكتور سامي السويلم للمعاملة بالنظام الشبكي يشتمل على ثلاثة تخريجات ، الأول ،المقامرة، فالعضو يدفع مالا ولا يدري أيحصل عليه من بعد أو لا ،والثاني بيعتين في بيعة واحدة ، فالعضو يُلزم بشراء السلعة أو أداء ثمن الانخراط والتسجيل ، والثاني عقد السمسرة . http://islamtoday.net/fatawa/quesshow-60-16605.htm1 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٥٧57 والتكييف الثالث الربا والغرر ، فالمشترك يدفع مالا مقابل الحصول على مال ، و ليه أم لا .يدري هل سيحصل ع وفي فتوى للدكتور حسام الدين عفانة ذكر فيها مجموعة من أسباب تحريم التسويق الشبكي ، منها :وجود القمار في معاملة شركة كويست –إحدىشركات التسويق الشبكي -لات التسويق التي به تحت تأثير إغرائه بعمو مخاطرا فالمشترك يدفع مالا من الأشخاص، ويعتمد نظام نجح في جمع عدد كبيرإذا كبيرة تدر له أرباحا العمولة في شركات التسويق الشبكي على إحضار مشتركين آخرين يقسمهم إلى مجموعتين إحداهما على اليمين والأخرى على الشمال ولا بد من تساوي المجموعتين كي يحصل المشترك على العمولة، والمال الذي دفعه المشترك فيه ا يحصل على العمولة إذا أحضر العدد المطلوب من المشتركين المخاطرة فربم الآخرين وربما يخسر إذا لم يتمكن من إحضارهم. وهذا هو وجه المقامرة في شركة قال الله تعالى كويست، ومن المعلوم أن القمار من المحرمات { يا أَيُّهَا الَّذِينَ نْصابُ وَالأَْزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَْ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ 1 }2. وفي فتوى للدكتور أحمد الحجي الكردي عن إحدى شركات التسويق الشبكي قال فهذه الشركة تحيطها الشبهات والمقامرات من أطراف متعددة ،وهي وان كان بعض عليه ،ولكن الغالب عليها المقامرة ...شروطها لا غبار 3 سورة المائدة ،الآية2 1 /5rr24///twf/t/na/awmar/i/ra//49225 عفانة الدين حسام 2 مزيل الالباس عن حكم شركة بزناس وما يشابهها من الشركات ص49 3 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٥٨58 التكييف الثالث : بيعتين في بيعة واحدة قد ورد النهي الصريح عن النبي صلى الله عليه وسلم عن البيعتين في بيعة واحدة نهى عن بيعتين في بيعة عليه وسلمرسول الله صلى الله 1] إن الناظر في صورة التسويق الشبكي ، وإدخال السلعة فيه للإضفاء الشرعية عليه والتهرب من الحظر القانوني ، يجد أن المعاملة تشتمل على عقدين في عقد واحد، العقد الأول هو عملية الشراء ، أي شراء العضو للسلعة للدخول في شبكة المسوقين ، والعقد الثاني ، عقد السمسرة ، قيقة الاشتراط أن من يرغب في العمولات حف العالية فلا بد أن يدفع مالاً من خلال شراء السلعة، ولقد علمنا في الفصل الأول أن التسويق الشبكي يشبه السمسرة في بعض الحيثيات، إلا أن لا ينطبق عليها كليا ، لذا لم يقس عليها -أي السمسرة-يقيسوا على عقد القائلين بالتحريم لوجود الفارق ، ولم الجعالة للفارق أيضا رغم أن بينهما قليل من الشبه ، قال الدكتور محمد اليمني : "وكيفية هذا العقد الذي يشترط فيه عقد لتحقيق عقد –والله أعلم وأحكم-أنه عقد مالي جديدة ليس لها نظير في الفقه من جهة أن الجعل فيها جعالة مركب من بيع و له وعمل غيره ممن يدخلهم في هذه الشبكة، إضافة إلى أن العقد موعود به على عم يتضمن إلزام المشتري الثاني ومن بعده بوجوب الانضواء تحت غيره ممن يستفيد من جهده. والخلاصة أنه بهذه الكيفية عقد حادث ليس له نظير مماثل من العقود الة محضة، أو وكالة المعروفة فقهيا، ولا صحة لما يقال بأنه عقد سمسرة ، أو جع بأجر لما بينه وبين هذه العقود من الفروق الظاهرة الناتجة عن التركيب و الشروط حديث حسن صحيح ، باب ما جاء في النهي عن بيعتين في بيعة ، ج 3ص595، رقم9939 1 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٥٩59 المصاحبة1 " ، وفي تعقيبللدكتور سامي السويلم على فتوى الشيخ إبراهيم الكلثم قالفإذا كان الهدف هو التسويق وليس السلعة فإن إلزامه بالشراء من أجل الحصول على عمولة السمسرة شرط ملجئ لا يجوز بنص الحديث النبوي في النهي عن بيعتين في بيعة. فالشراء بيعة شرطت في عقد السمسرة، والأخير نوع من البيع (لأن الإجارة بيع للمنفع ة). فاشتراط أحدهما في الآخر ممنوع بالنص 2.، فالنظام يمكن تخريجه على البيعتين في بيعة واحدة ، كما تقدم . إنإن التسويق الشبكي يحتمل كل هذه التكييفات ، ويمكن الجمع بينهم كلها فنقول : التسويق الشبكي هو عقد ربوي ، فيه تحايل على الربا كما هو واقع في بيع العينة، .فيه ربا الفضل وربا النسيئة فاجتمع، فهو بيع مال مقابل مال مع تأجيل القبض مر معنا ، سمسرة وبيع ليس لهما نظير في الفقه ، وهو بيعتين في بيعة واحدة كما هذا لو إذ التسويق الشبكي فيه سمسرة مخالفة للسمسرة في الفقه من عدة أوجه _ . وهو مقامرة وغرر، لما فيه من المخاطرة وجهالة العاقبة ، إذ العضو لا يدري هل إذ القمار معناه أن يؤخذ مال الإنسان ه للشركة أم لا ، "ي دفعالمال الذ عسيسترج وهو على مخاطرة، هل يحصل له عوضه أو لا يحصل، كالذي يشتري العبد الآبق، والبعير الشارد، وحبل الحبلة ونحو ذلك مما قد يحصل له وقد لا يحصل له3 ". المبحث الثاني : حكم التسويق الشبكي أولا لابد من التنبيه على أنه : اتفق العلماء المعاصرون على أنه لا يجوز بأي حال تسويق أي منتج محظور بيعه شرعا ، وذلك كالمخدرات أو المسكرات أو الصور دالعزيز اليمني، صالتسويق الشبكي والهرمي وأحكامه في الفقه الاسلامي للدكتور محمد بن عب2 1 s//.9425-35-s//41//hhh.ohu.//tn.y.lj//atstt/s/.//hsth 2 الفتاوى الكرى لابن تيمية ج9ص954،ط9درا الكتب العلمية3 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٦٠60 والمجلات الفاضحة ، وغيرها من المحظورات شرعا ، واتفقوا كذلك على أنه ل الحصول على أجر أكبريجوز مدح البضاعة ووصفها بما ليس فيها لأج1. صنفان ، صنف له معرفة بأحكام الشرع لكن يخفى عليه واقع الناس أو له العلماء اطلاع قليل ، وصنف له علم بالشرع والواقع المعيشي للناس . ، القول ثلاثة أقوالوعلى هذا اختلف المعاصرون في حكم التسويق الشبكي على لقول يكتسي هذه المعاملة ، وذهب فريق ثاني لفضل التوقف ، للغموض الذي الأول أفتى بتحريمه ، وقد رجع غير واحد من الذين أفتوا بحلِّية المعاملة ، والقول الثالث بالإباحة للقول بالتحريم. فالفريق الذي أفتى بالإباحة، لم يطلع كل الاطلاع على طريقة عمل شركات التسويق وُصف له ، لذا نجد أنهم قاسوه على الوصف الذيانطلاقا من الشبكي ، إنما أفتى السمسرة الجائزة ، لأنهم أعطوا الحكم لظاهر المعاملة فقط ، إذ أن ظاهرها في بادئ الأمر سمسرة ، لذا نجد أن من راجع ودقق معاملات شركات التسويق الشبكي، أعاد النظر في حكمه ، وانضم لصف المانعين ، كالدكتور وهبة الزحيلي أديب، على سبيل المثال لا الحصر.لشيخ محمد وا وعمدتهم أن السلعة في هذا النظام مقصودة والثمن الذي يدفعه العضو هو ثمن ، من قبيل السمسرة المشروعةالتسويق الشبكي السلعة التي يتحصل عليها ، و والنظام كذلك عبارة عن جعالة ،فالعضو ،فالعضو يعتبر وسيطا في عملية البيع على عمولة مقابل يحصل إحضاره لمشترين جدد ، وهو وكالة بأجر إذالشركة تعطي تفويضا للمشترك كي يسوق منتجاتها . بين التسويق عن قولهم في الفصل الثاني فيما يخص الفرق الإجابة توقد سبق إلى ، أما فيما يخص السلعة ، حيث أنهم قالوا أنها مقصودة في النظام التسويق الشبكي من المنظور الفقهي لأسامة عمر الأشقر، ص 2بتصرف1 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٦١61 ، أنفسهم والأعضاءالشركات أصحاب كلام الشبكي ، وحجتهم داحضة انطلاقا من محور من كلامهم ، فيما يركزون كل التركيز أخريجعلون كلامهم عن السلعة إذ أن السلع التي إلى إضافةعن كيفية الربح وطرقه وكيفية جذب مشركين جدد ، نظير في السوق ولها التحسيناتتبقى من أنها إذتبجحون بها ليس لها كبير قيمة ي تلف الثمن مخوالعاقل الذي خُير بين سلعتين من نفس الجودة ، ب وبأقل تكلفة ، فكيف فالعاقل في المعاوضات المالية يبحث عن ص ؟ خيختار الأغلى ويذر الأرأن ، اللهم إن كان من وراء السلعة الأغلى هدف ، كما هو الأصلح والأجود والأرخص الحال في التسويق الشبكي . وكما هو مقرر شرعا أن العبرة بالغالب ، والغالب في التسويق الشبكي هو السعي وراء العمولات والحوافز ، بل إن ثمن السلعة مقارنة مع العمولات لا يساوي شيئا ، السلعة في أن نقول أن تابعة وليست أصلا ، والأصح المعيارفتكون السلعة بهذا ستار . إلاالنظام الشبكي ما هي أن " ولهم قمما استدلوا به ، و الأصل في المعاملات المالية الحل، كما هو مقرر في قواعد الشريعة، قال تعالى (البقرة 925)، و يعدو التسويق الشبكي أن يكون نوعا من البيوع الجديدة التي لم يأتِ نص من كتاب ولا سنة بالمنع منها، فتُرد إلى أصلها من الإباحة ، ونوقش بأنه قد دخل على هذه المعاملة جملة من الأمور التي يكفي بعضها للنقل عن أصل الإباحة إلى التحريم ، ومن ذلك : القمار والغرر وأكل أموال الناس بالباطل ، فكيف بها مجتمعة ؟"1. القول الثالث : تحريم التسويق الشبكي المجامع إلى إضافةذهب أغلب العلماء المعاصرون إلى تحريم التسويق الشبكي ، الفقهية التي تكاد تتفق على كلمة سواء وهي التحريم ، ومن أبرز من مال لهذا القول: التسويق الشبكي تحت المجهر لزاهر سامر بلفقيه ص92 1 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٦٢62 .بالمملكة العربية السعودية للإفتاءاللجنة الدائمة .مجمع الفقه الإسلامي بالسودان .مركز الألباني للدراسات المنهجية والأبحاث العلمية .لجنة الفتوى بجماعة أنصار السنة المحمدية بمصر .دار الإفتاء بحلب ومركز الفتوى بالشبكة الإسلامية القطرية. علي السالوس ، الدكتور سامي الدكتور علي محيي الدين القره داغي ، الدكتور مدير مركز البحث والتطوير بالمجموعة الشرعية بشركة الراجحي ويلم الس إبراهيم ، الدكتور الدكتور حسين شحاتةالدكتور رفعت فوزي ، ، المصرفية للاستثمار صالح بن محمد المنجد، يخ يحيى بن موسى الزهراني، الشيخإبراهيم الضرير، الش و لشهراني ، الدكتور بندر الديابي حسين االدكتور الدكتور أحمد الكردي ، الدكتور رفيق يونس المصري ، الدكتور يوسف بن عبد الله الشبيلي ، الدكتور عبد الله الركبان ، الدكتور محمد العصيمي ، الدكتور عمر مقبل ، الدكتور أحمد السهلي .... وغيرهم من المشايخ والعلماء والدكاترة . ن التسويق الشبكي يشتمل على محاذير شرعية كالربا والغرر لوا لقولهم بأواستد والقمار وأكل أموال الناس بالباطل ، وهذه المحاذير كالتالي : شتمال هذه المعاملة على الغرر والمقامرة ، ذلك لأن المشترك لاالمحذور الأول يشترك في النظام التسويقي إلاوالعمولات ، وقد رض الحصول على الحوافز غل تزيد في حالة جلبه لأعضاء جدد وقد يخسر ماله في حالة فشله وبين حالتَيِ الربح ؟ وهذه الجهالة تدفعه للسقوط اخسارة يجهل المشترك هل يكون غانما أو غارموال في باب الغرر المنهي عنه في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال ، ويسقط في المقامرة عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ وَعَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ اللهِ صَلَّى اللهُ إذ ، متردد بين الوقوع وعدم الوقوع . أنه وضع مالا في انتظار مال ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٦٣63 بنوعيه من المال ليحصل على مبلغ كبير منه، فهي نقود بنقود مع التفاضل يدفع مبلغا قليلا والتأخير، وهذا هو الربا المحرَّم بالنص والإجماع، والمنتج الذي تبيعه الشركة للعميل ما هو إلا ستار للمبادلة، فهو غير مقصود للمشترك، فلا تأثير له في الحكم. 1 الشركة لأنها قائمة على التسويق الشبكي والسلع التي فيها ليست مقصودة وإنما المقصود هو العمولة ، فالمتاجرة فيها أو التعامل فيها يشتمل على الربا والغرر1. مال الأعلىالمحذور الثالث : فيه أكل أموال الناس بالباطل ، ففي هذا النظام يأكل الأسفل بغير وجه حق ، والرابح في هذا النظام ، الشركة وقمة الهرم ، والأغلبية هي الخاسرة . يقول الدكتور همام سعيد المستشار الشرعي في جمعية المركز الإسلاميالخيريةوأمثالهامن الشركات تعتمد أسلوب أخد المال ى الذين يدخلون من الأعضاء الجدد لحساب الأعضاء القدامإلىالعضوية في تسلسل هذه الشركة الهرمي بحيث أن الذي يدخل مبكرا ويقع في أعلى التسلسل الهرمي سوف يربح كثيرا من العضو الذي في أسفل الهرم ، والذي دخل متأخرا وفي أي لحظة قد يتوقف هذا التسلسل الهرمي عن الاستمرار ويخسر الشخص المتأخر، بالإضافةأن البرامج التي يحصل عليها العضو في الشبكة لا تساوي المبلغ الذي يدفع فيها ، أي أن الاشتراك في هذا الهرم بقصد الربح مقصود لذاته ، فالتعامل بهذا الأسلوب فيه أكل لأموال الناس بالباطل وفيه غرر وهذا حرام والله تعالى أعلم 2. امدراءهغش والتدليس والخداع ، فالشركة والالمحذور الرابع : قيام هذا النظام على يعدون من ينظم إليهم بالحصول على حوافز خيالية في وقت وجيز ، مع إعطاء تاريخ لامع عن عمر الشركة وانجازاتها والواقع أن لا شيء من هذا حاصل. http://www.shubily.com/index.php?news=275 1 زناس ومثيلاتها من شركات التسويق الشبكي للدكتور مرهف سقا ، صمزيل الالباس عن حكم التعامل مع شركة ب49 2 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٦٤64 وفيما يلي فتاوى بعض المجامع الفقهية وبعض الفتاوى المنفردة أولا : فتوى اللجنة الدائمة رقم ( 22835) وتاريخ 13-3-الحمد لله : ـه والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ، وبعد : فقد وردت إلى اللجنة الدائمة والإفتاء أسئلة كثيرة من عمل شركات التسويق الهرمي أو الشبكي مثل شركة (بزناس)، وغيرها والتي يتلخص عملها في إقناع الشخص بشراء سلعة أو منتج ، على أن يقوم بإقناع آخرين بالشراء ليقنع هؤلاء آخرين أيضًا بالشراء وهكذا ، وكلما زادت طبقات المشتركين حصل الأول على عمولات أكثر تبلغ آلاف الريالات ، وكل مشترك يقنع من بعده بالاشتراك مقابل العمولات الكبيرة التي يمكن أن يحصل عليها إذا نجح في ضم مشتركين جدد يلونه في قائمة الأعضاء، وهذا ما يسمى التسويق الهرمي أو الشبكي . . وأجابت اللجنة : أن هذا النوع من المعاملات محرَّم ، وذلك أن مقصود المعاملة هو العمولات وليس المنتج ، فالعمولات تصل إلى عشرات الآلاف ، في حين لا يتجاوز ثمن المنتج بضع مئات ، وكل عاقل إذا عرض عليه الأمران فسيختار العمولات ، ولهذا كان اعتماد هذه الشركات في التسويق والدعاية لمنتجاتها هو إبراز حجم العمولات الكبيرة التي يمكن أن يحصل عليها المشترك ، وإغراءه بالربح الفاحش مقابل مبلغ يسير هو ثمن المنتج ، فالمنتج الذي تسوقه هذه الشركات مجرد ستار وذريعة للحصول على العمولات والأرباح ، لما كانت هذه هي حقيقة هذه المعاملة، فهي محرَّمة شرعًا لأمور: أولاً : أنها تضمنت الربا ب نوعيه ربا الفضل وربا النسيئة ، فالمشترك يدفع مبلغًا قليلاً من المال ليحصل على مبلغ كبير منه ، فهي نقود بنقود مع التفاضل والتأخير، وهذا هو الربا المحرَّم بالنص والإجماع، والمنتج الذي تبيعه الشركة للعميل ما هو إلا ستار للمبادلة ، فهو غير مقصود للمشترك ، فلا تأثير له في الحكم . . ثانيًا : أنها من الغرر المحرَّم شرعًا ، لأن المشترك لا يدري هل ينجح في تحصيل العدد المطلوب من المشتركين أو لا ؟ والتسويق الشبكي أو الهرمي مهما استمر فإنه لابد أن يصل إلى نهاية يتوقف عندها ، ولا يدري المشترك حين انضمامه إلى الهرم ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٦٥