عود على بدء 69 وقفات 1- ماذا سةةتفعلون بالأقليات ؟! وهل تقبلون أن يكون رئيس الدولة ودي ا أو نصراني ا؟! وهل تريدون أخذ الجزية من اليهود والنصارى؟! ثم يتكوع من لا نصيب له من العلم الش ةةةةةرعي فيؤلفي الكتب التي يؤكد فيها بان أهل الكتاح مواطنون لا رعايا، وليس هناك أي فرق بل النصةة ةةةةةراني والمطةةلم فالكل سةةةواء في الدولة الإسةةةلامية!! ك ُ ت كلمة تخرج من أفواههم، ولكن هل يملكون الجرأة ليطالوا اليهود والنصارى: أنتم لا تؤمنون بالإسلام كدين أنزله الله، ولا تؤمنون بةةةةمحمد كرسول بعثه ا، فكيفي تكالبون أو يكالب بعضنا بحوار إسلامي مطيحي، وماذا نقول لهذا الذي لا يعترف بنا ابتداء ؟! ألا تخجلون من تةةاريخكم الةةدموي في بلادنةة ا؟ ألا تخجلون من لمكم وطغيانكم؟ هل تذكرون قول القائد الصةةةليبي "غود فراي" عندما كتب لقادته الصليبيل يقول: "إن خيولنا تخو بدماء المطلمل إلى الركب". وهل أنتم مؤتمنون على الأقليات في بلادنا؟! فإن قلتم: نعم! قلنا لكم: كذبتم، فالأقليات عندكم ورقة تطةةةتخدمونها لشةةةق صةةةفي أمتنا ، وإذا خالفوا سةةةياسةةةتكم بكشتم بهم، ولولا الإطالة لذكرت عشرات الأمثلة على ذلك. والطةةؤال الأخير: لماذا تتباكو ن على الأقليات الذين يُ عاملون أحطةةن معاملة في بلادنا ، ولا تذرفون دمعة واحدة على المذابتر التي تتعر لها الأكثرية؟! بل إن الرو كانوا وقحل كعادتهم، أو لمن شةةةاء أن يقول: كانوا واضةةةحل عندما قالوا :
عدد الصفحات ٦٥مذكراتي 70 لانريد أن يكون الحكم بيد أهل الطنة في سورية]. لقد كان الأديب النصراني الدمشقي(أديب إسحاق) دقيق ا وبارع ا عندما تحدر ث عن سياستكم في بلادنا بل وفي بلاد العا كله، فقال: قتل امرئ في غابةةةة جريمةةة لا تُ غتفةةةر وقتل شعةةب آمةةةن مطةةالة فيها نظةةةةر والحةةةةق للقةةةوة لا يُ عكاه إلا من فةةر ذي حالة الدنيا فكن من شر ها على حذر 2- يطتغرح معظم عامة أهل الطنة عندما يُقال لهم: إن إيران الشيعة كانت من أمكر المتآمرين على الطةةلكنة العثمانية ، ويظنون من فرط سةةذاجتهم أن مشةةكلتنا مع إيران الشةةةيعة جديدة كل الجدة، ولولا أحداث سةةةورية ووقوفها بقوة إلى جانب النكام الطةةةوري الذي يجُم ع كبار علمائهم طوال مراحل التاريل على كفر الكائفة النصةةيرية لما صةةدر قوا أي اتهام لإيران الشةةيعة. لندل ل على صةةحة قولنا بعر شيء يطير من وثائق أرشيفي رئاسة الوزراء العثماني حول هذا الموضوع. ووا يجوز ذكره أن هذه الوثائق تضمر نت آراء وأقوال الطلكان عبد الحميد وكبار مطاعديه: - "كانت للدولة العثمانية علاقات مع إيران في عهد الطةةةلكان عبد الحميد خان، مثل ما كان لها علاقات مع كل العا الإسةةةلامي. وكانت الدولة العثمانية
عدد الصفحات ٦٦عود على بدء 71 ترسةةةل سةةةفراءها إلى إيران، وجاء شةةةاه إيران إلى اسةةةتنبول وقدم عهد الإخلاص للطةةةلكان . إلا أنه يكن من المتاح إقامة علاقة أخوة تامة مع إيران ، فقد أدت مطةةةاندة إيران للعصةةةابات الأرمنية، وإمدادها لهم بالطةةةلاح، إلى توترات في تلك العلاقات. - كانت إيران ولا تزال تطع - كما كانت في المالله- لعقد اتفاقيات مع الدول الغربية ضةةةةد الدولة العثمانية . فبينما كانت الدولة العثمانية تطةةةع لاتخاذ التدابير لمواجهة المشةةةكلات التي أوجدها الأرمن في الأناضةةةول ، كان الأرمن يدخلون ويخرجون- على طول الحدود- من إيران. - وفي عام 1896م، تطةةة رر ح ر ا عدة عصابات من إيران أثناء التمردات التي اندلعت ]، ودخل الأرمن الذين تدرر بوا داخل الجيش الروسي ر ا إلى الدولة العثمانية. وقد ثبت من التحقيقات التي أُ جريت عقب التمردات التي وقعت بل عامي1904م و 1908م أن إيران قد عاونت العصابات الأرمنية بالطلاح، وفي أثنةاء تلةك التمردات، تطةةةلةل عةدد من المتمردين إلى (وان) من روسةةةيةا وإيران مشاركل في التمرد. وفي موضوع آخر تقول الوثائق: - تكن الدول التي اتحدت بنية تمزيق الدولة العثمانية، هي إنجلترا، وفرنطةةةا ، وروسةةيا فحطةةب، بل كان إلى جوارها- بشةةكل ري- أمريكا، وال ازيل، وعدة دول صغيرة، وخاصة إيران التي تدر عي (أخوة الإسلام) فعلى الرغم من أن إيران تكن أحد الأطراف المتنازعة، إلا أنها أُ دخلت فيها، ويكفي لفهم أن إيران قد دخلت
عدد الصفحات ٦٧مذكراتي 72 في أنشةةةكة تخل بوحدة الدولة العثمانية واسةةةتقلالها، أنه قد أعكيت في مؤتمر برلل قصبة]. -كانت إيران دولة تقوم- منذالقدم - بهذا النوع من الحركات للوصةةةول إلى غاياتها. فقد عقد الشةةةاه إسةةةماعيل من قبل اتفاقيات مع الدول الأوروبية، ثم حذا حذوه من جاء بعده، وساروا على نهجه . وكانوا يطعون لإضعاف الدولة العثمانية ، فقد وقر ع الشةةاه إسةةماعيل في 1518م معاهدة الاتفاق مع المجر و(البنادقة)، وكتب خكاب ا إلى الملك الرابع إم اطور ألمانيا ، وذكر له فيه أن الدولة العثمانية (عدو مشترك) واقترح الاتحاد حول ذلك. - ويمضةة ةةةةةة ي الطةةلكان عبد الحميد في حديثه عن العلاقات العثمانية الإيرانية، فيذك ر بالحرح التي خاضها الطلكان سليم خان ضد الشاه إسماعيل الصفوي، ثم يطتكرد فيشير إلى دورهم الهد ام في نشر التشيع في العراق ، ودور الدولة العثمانية في مواجهة هذه الفتنة، ثم يصةةةةل إلى دعمهم للعصةةةةابات الأرمنية ، والذين يرتكبون الجنايات من هؤلاء الأرمن فإنهم ربون إلى إيران ويجدون فيها الحماية" (1 ). قلت: لقد كان الشاه إسماعيل الصفوي صر ا غاية الص ةةةةة راحة، واضح ا كل الوضةةوح عندما كتب إلى الملك الرابع إم اطور ألمانيا يقول له: "إن الدولة العثمانية عدو مشترك ". إننا- أهل الطةةةنة - العدو الأول لهم وإن زعموا خلاف ذلك، فالع ة في العمل (1 )انكر الطةةةلكانعبد الحميد الثاني المفترى عليه. دراسةةةةة من خلال الوثائق . للمؤلفي عمر فاروق يلماز. وقد قام المؤلفي بتصوير الوثائق باللغة التركية.
عدد الصفحات ٦٨عود على بدء 73 وليس في القول، هكذا كانوا في عهد الطةةلكان عبد الحميد الثاني. وهكذا هم اليوم، وهم كذلك في جميع مراحل التاريل.
عدد الصفحات ٦٩مذكراتي 74 كيفواجه السلطان عبد الحميد المؤامرة؟ قالوا: لو وزن الطلكان عبد الحميد مع أربعة من نوابغ العص ةةةةة ر لرجحهم ذكاء ودهاء وسةةةياسةةةة وقالوا أيضةةةا : إنه أعظم سةةةلكان (1 )جلس على أريكة ملكآل عثمان. يعد الطةةةلكان عبد الحميد كذلك في الطةةةنل الأخيرة من حكمه، فهل كانت المؤامرة الكونية التي مع فيها كل لطةةةن وأمة أك من اسةةةتكاعة رجل مهما كانت مواهبه؟! أم أن المجتمع التركي قد نخره الفطاد، وأصبتر هؤلاء الفاسدون المفطدون على بعد أمتار من المكان الذي يجلس فيه الطلكان؟! أم أن الطلكان يكو ر وسائله بما فيه الكفاية؟! لنحاول فيما يلي مناقشة هذه التطاؤلات: - كان الطةةةلكان عبد الحميد مهتما بصةةةنفل من أبناء الطةةةلكنة ويعتمد عليهم اعتماد ا كبير ا . الصنن ا الأول : الكرق الصةةوفية على مختلفي ف رَ قها، فكان يقر بهم إليه، ويغدق عليهم الأموال الكائلة ويفتتر لهم الزوايا ، ويعقد لهم المؤتمرات . وهذا بحد ذاته مشةةةكلة، لكن المشةةةكلة الأك هو أبو الهدى الصةةةيادي الذي يتربر ع على رأ هذه (1) ذكرنا شيئ ا من هذا فيما مضى.
عدد الصفحات ٧٠كيف واجهالسلطان عبد الحميد المؤامرة؟ 75 المؤسطة الصوفية على طول امتداد الطلكنة، وكان وَُكر نا عند الطلكان. جاء في مذكرات ابنة الطةةلكان عبد الحميد: يقول رشةةيد بيك في مذكراته : "من الأشةةةياء التي شةةةهدتهُ ا حادثة وقعت صةةةباح يس ، إذ جاءنا خكاح بالشةةةفرة من سفارتنا في بوخارست ففتحناها، وإذا بكاتبه يقول: جاءنا فلان من رومانيا وأخ نا ر ا أنه إذا حدث وذهب خلاله الطلكان يوم الجمعة القادم إلى جامع تكية الشاذلية لأداء مراسةم تحية الجمعة المعتادة فطةوف يتعر لمؤامرة، إذ سةمعتُ أنهم وضةعوا متفجرات في المجاري المجاورة للجامع". أُ جريت التحريات اللازمة. وفُت شةةةت المجاري ليلة الجمع ة، وتبلر كذح ما جاء في التقرير، فمن هذا المفتري الذي كتب هذا التقرير، وماذا يريد؟ يجيب رشةةةيد بك عن هذا الطؤال: "والمعروف عن شيل الشاذلية افر أفندي أنه كان رجلا لا يؤذي أحد ا ، ولا يتدخل في شةةؤون الدولة، وكان مؤمن ا ورع ا . وكان أبو الهدى الصةةيادي يقيم عند مرم (رنجه بك) في مقابل تكية الشةةةاذلية، ويغبب الشةةةيل افر ا علن ا على عكفي الطةةةلكان عليه . ويبدو أنه أرسةةةل هذا الإخبار الكاذح إلى بوخارسةةةت حت َر م الشيل افر ا نيل الشةةةةرف الذي حُ ر م هو من نيله. وأدرك المكلعون على خفاياه أنه أج الطفارة على تقديم الأخبار من هناك، وأنه شاء تخويفي الشيل افر بهذا الكريق الملتوي، آملا أن يطةةقب من نظر الطةةلكان، وأعتقد أن الطةةلكان أيضةة ا كان يدرك ذلك، ولكن مهما كانت طبيعة فهمه لهذا فإن أبا الهدى الصيادي قد حقق بغيته".
عدد الصفحات ٧١مذكراتي 76 ويقولأ. د. أكمل الدين إحطةةةةان أوغلو الذي أشرف على إعداد مذكرات عائشةةة بنت الطةةلكان عبد الحميد معلق ا على وثيقة رشةةيد بك: "ولا شةةك أن هذه الوثيقة تثبت أن الطلكان عبد الحميد يكن كما ذهب البعض هلوع ا موسوس ا ، بل تثبت أنه كان حكيما محتاط ا في تحركاته ، إذ أمر أولا بالبحث عن المتفجرات ، ثم ذهب إلى الجامع غير متهي ب. أما عن انقكاعه فيما بعد عن الذهاح إلى الجامع والتكية ولقاء الشيل افر، فربما يرجع إلى أن الطلكان أدرك أن أبا الهدى الصيادي يغار من الشيل ، فلم يشا أن يغضبه وهو الذي استعان به في إرسال الدراويش إلى تركطتان والهند ، والتنغين على الرو والإنجليز، واستخدمه عين ا على خصومه ، بل وفي التباحث ر ا مع الإنجليز. غير أن العلاقة بل الطةةةلكان عبد الحميد وبل الصةةةيادي كانت واحدة من الأخكاء التي أخذها معظم المؤرخل على الطةةةلكان، إذ كان الرجل أفر اق ا يكره أن يظفر أحد غيره بثقة الطةةةلكان ، فاوغر صةةةدره ضةةةد الآخرين، وحال بدسةةةائطةةةه ومكائده بينه وبل المخلصل" (1 ). يقول محمد كرد علي في مذكراته: "ألا من حدثته نفطةةةةه أن يعرف كيفي الح بعض الخاملل فيرفعهم إلى مراتب النابهل في الحكومات الاستبدادية فليطمع ما قصه علير والدي : (1 )انظر مذكرات عائشةةة عثمانأوغلي بنت الطةةلكان عبد الحميد أعدها أكمل الدين إحطةةان أوغلو، ونقلها إلى العربية صالتر سعداوي صالتر. دار البشير، عمان. ص 48 .
عدد الصفحات ٧٢كيف واجهالسلطان عبد الحميد المؤامرة؟ 77 (كنا بضةةةعة ار منالشةةةاميل في اسةةةتنبول ننزل في خان من خاناتها، و تكن الفنادق يومئذ معروفة ، وكنا نتآلفي ونشةةةترك في النفقة والطةةةمر . وكان يزورنا درويش شةةةاح أسةةةمر اللون، جهوري الصةةةوت، تبدو أمارات الذكاء عليه، وله جدائل يرخيها على هره، يعتم بمئزره ، ويكتسي عباءة وقفكان ا، ويضةةة رح بالدف، وينشةةةد أشةةةعار ا على طريقة القوم. وما كان يشةةةاركنا في النفقة ومهمته أن يطةةةلينا باناشةةةيده كل ليلة . وهذا الفت هو محمد بن حطةةةن وادي المعروف بابي الهدى الصيادي الرفاعي وليد قرية خان شيخون من عمل حلب). (وجرر نا الحديث في إحدى العشايا إلى البحث عن أفضل من مش على الأر بعد رسول الله وذهبت بنا الآراء كل مذهب، وأخذ كل منا يدي بما يراه، فصرر ح أبو الهدى برأي ير عنه الجماعة وعدروه تهجر ما على الصةةةحابة الكرام. قال إن نقكة واحدة أهريقت من دماء آل البيت أفضةةل من كل من مشةة على الأر بعد الرسةةةول، فقال له مناقشةةةوه : فاين إذ ا يا جاهل يبق أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وكبار الصحابة والأئمة، وقام أحدهم ولكم أبا الهدى على وجهه، وحاول أن يزيده صةةةفع ا ، فح ل تُ بينهما معتذر ا عن أبي الهدى بانهم يفهموا قصةةةده، وأور لوا كلامه تاويلا ما كان يريده). (مضةةةت أيام انقكع فيها أبو الهدى عن مجلس أصةةةحاح الخان، وعرضةةةت في غضون ذلك لبعض الشاميل مطالة اقتضة أن يكلم بشانها نا ر الضبكية- الأمن العةةام - فةةانتةةدبني إخواني للقيةةام بهةةذه الوسةةةةةاطةةة ، بةةدعوى أني أعرف قليلا من
عدد الصفحات ٧٣مذكراتي 78 التركية،وصةةورتي مقبولة ، وإني جطةةور اعتدت مقابلة الك اء ، فذهبت إلى النظارة، واسةةةتاذنت على النا ر، ولما فُ تحت ي سةةةتارة البهو، كان أول ما وقع عليه نظري ذلك الصاحب الذي أنقذته من الصفع يوم الخان، شاهدته قاعد ا في صدر المجلس والنا ر جالس بل يديه جلطةة الصةغير مع الكبير. وأدركت في الحال أن الشةيل أبا الهدى أصبتر ذا مظهر جديد). ثم يمضي في روايته، فاشار إلى اهتمام الصيادي به، وقال للنا ر معر ف ا بي: (هذا فلان من أعيان دمشةةةق وكبار ارها ، وهو على جانب عظيم من الأدح والفصاحة، ثم تكلمتُ في المطالة التي جئت من أجلها فانحلر ت في الحال). وعن سةةبب تقدم الصةةيادي هذا التقدم عند النا ر هو أن امرأة النا ر أُ صةةيبت بمر أعجز الأطباء وكان زوجها بها حب ا شةةةةديد ا ، وشةةةةاء الله أن تشةةةف من مرضةةها بعد خليب تداخلت فيه حجب وتمائم الصةةيادي مع أدوية وعقاقير الكبيب [دها وشةةاع بذلك ذكره في دار الك، وكثُ ر قصةةر اده والمعتقدون به، وجمهور الترك طةةةنون نهم بمن ياتيهم من طريق الدين بما يلائم عقليتهم، ويطارعون إلى تصديق من يعتقدون فيه الخير]. وما لبث أن استدعاه الطلكان في مطالة مشابهة لمطالة النا ر، وأصبتر بعد حل مطةةةتشةةةار ا له، وأوهمه أنه صةةةاحب النفوذ الأك في الولايات العربية، وأن عرح الطلكنة العثمانية في قبضته.
عدد الصفحات ٧٤كيف واجهالسلطان عبد الحميد المؤامرة؟ 79 ويقول أيضةةةة ا محمد كرد علي : "وكان من أعمال الصةةةيادي مكافحة المذهب الوهايتط ةةةةة رر ح إلى العراق والشام ، لأن الطلكان كان يخاف على ملكه في ديار العرح من الوهابيل وصحابهم". وبمثل هذا قال كثير من المؤرخل. قلت: كيفي يطةةتقيم هذا مع دهاء وحنكة الطةةلكان عبد الحميد؟! لاسةةيما وهو يعرف لم الصةةةيادي للذين يختلفي معهم في ا اهاتهم ، أو للذين ظون بثقة الطلكان وكبار المطؤولل فيكيد لهم كي د عظيما . صةةةحيتر أن الطةةةلكان كان قق فيما يرفع إليه من تقارير ، ولكن مع بداية التحقيق و هور النتيجة ، قد يتعر علماء الأمة للظلم ، وهذا ما حدث للعا الدمشةةقي جمال الدين القاسةةمي، ثم تبلر للمطةةؤولل العثمانيل أن لا صةةلة له مع شةةةيوخ نجد فانتهت محنته ، وهناك عشةةة ةةةةةةة رات من العلماء الأحرار فاي مصةةةلحة للطلكان عبد الحميد وللطلكنة العثمانية في اضكهادهم وكطب عداوتهم؟! (1 ) الص ا الثا : الأعيان، وشيوخ العشائر ، ويقول الدكتور أكمل الدين إحطان أوغلو الذي أشرف على مذكرات عائشةةةة بنت الطةةةلكان عبد الحميد: " كما حاول الطةةلكان عبد الحميد أيضةة ا كطةةب تاييد رؤسةةاء العائلات ذوي النفوذ والعشةةائر الكبيرة خارج اسةةةتنبول ون آمن بصةةةدق إخلاصةةةهم للدولة، فكان اول جذح العائلات ذات النفوذ في مناطق معينة إلى المشاركة في إدارة دفة الحكم، أو أن يتجنب (1 )مذكرات محمد كرد ع، الجزء الأول، ص 242 .
عدد الصفحات ٧٥مذكراتي 80 بحذر المطةةا بمصةةالحها من خلال نوع من التطةةامتر " (1 ). والصةةلاح بل هؤلاء قليل، وهم لا يبالون إذا ذهب الطلكان عبد الحميد، أو جاء أنور باشا وجمال باشا إذا كانت مصةةةةالحهم مضةةةمونة ، ومنهم معظم الإقكاع يل الذين كانوا يعاملون الفلاحل الذين يعملون في أرضةةةهم معاملة العبيد أو أسةةةوأ... وشةةةتان شةةةتان بل معارضةةة يقودها شةةباح لا يترددون في بذل المهج والأرواح فيما يعتقدون أنه الحق، وبل موالل للطلكان يقودهم انتهازيون ينفر النا منهم. وإذا كان الدراويش والأعيان هم عصبة الطلكان وبكانته فقد خلا الجو لجماعة الاتحاد والترقي لتاخذ طريقها إلى هدفها المنشةةةود، وكان الطةةةلكان محيك ا بكل ما يدور في ولكته، لاسيما وأن جهاز استخباراته كان نشيك ا ومتفوق ا على أمثاله، ولقد وضةةع هذا الجهاز بل يدي الطةةلكان معلومات كافية عن المؤامرة وأسةةماء المتآمرين ودور نوادي الماسونية ، وكان من المنتظر لو أخذنا باقوال خصوم الطلكان أن يلقي المتآمرين في مياه البوسةةةفور ، أو يزج بهم في سةةةجون مظلم ة موحشةةةة لا يُ عرف فيها الليةةل من النهةةار ، ويتركهم حت يتوفةةاهم الله مهما طةة الةةت سةةةني عمرهم ، لكن الطةةةلكان كان على نقيض ما كتب أعداؤه عنه ، كان كالوالد الرحيم ، ينذر ابنه ويتوعر ده وقد يكتفي بفرك أذنه. يقول المفكر والأديب التركي نجيب فاضل: " يشهد تاريل الإنطانية كذبة أشنع من كذبة أن الطلكان عبد الحميد- الملقر ب (1) انظر كتاح: والدي الطةةةلكان عبد الحميد الثاني. (مذكرات الأميرة عائشةةةة عثمان أوغلي. ص 31 .)
عدد الصفحات ٧٦كيف واجهالسلطان عبد الحميد المؤامرة؟ 81 من قبَ ل الأرمن بالطةةةلكان الأحمر- كان يرمي طلاح الكلية الكبية وطلاح الكلية العطكرية إلى مياه بحر مرمرة، إن أي حاكم فردي مهما بلغت رقةُ قلبه يكن ليتردد لحظة واحدة في إرسةةةةال زمرة عقدت العزم على تدبير انقلاح ضةةةةده إلى أعواد المشانق. وأضاف: "هذا هو خكا الطلكان عبد الحميد، فبدلا من الشفقة على هؤلاء الذين كانوا خدم ا وألعوبة بيد الماسونية واليهودية والإم يالية الغربية، كان عليه أن يُ شفق على أمته وعلى تاريخها فيقضةةةةي عليهم وهم بعد في أول الكريق، وأن يجتثهم من جذورهم... وماذا يمكننا أن نقول أكثر... لقد كانت تلك طبيعته وسةةةجيته، وكان ذلك قدره. ولقد كان هذا الطةةلكان الداهية يعرف بذكائه نقكة ضةةعفه هذه، لذلك فإنه قال مرة لأحد ندمائه: (إنهم يدفعونني لكي أسةةلك طريق الشةةدة والعنفي. ولكنني لا أسةةتكيع ذلك لأنني لا أملك نفس المزاج العنيفي الذي كان يملكه الطلكان محمود). إن الوسائل التي كان الطلكان عبد الحميد يطتعملها ضد ا لاتحاديل وأعضاء تركيا الفتاة كانت وسةائل غير فعر الة وغير مجدية، وتتلخن في إسةداء النصةتر إليهم أو اسةةتمالتهم بمنحهم مناصةةب عالية، أو بدفع مبالغ معينة إليهم، أو نفيهم وتحديد إقامتهم هنا أو هناك مع تخصةةةيصةةةات مالية أك من رواتبهم الأصةةةلية ، و يؤذ أي واحد منهم خارج هذا أي إيذاء، لذا فقد فقطةةةةت بيو الأفاعي تحت جناحي رحمتةةه وك ت ونمةةت وانتشةةة ةةةةةةةة رت في كةةل جحر ثم خرجةةت إلى الميةةادين
عدد الصفحات ٧٧مذكراتي 82 والط احات" (1 ). والشخن المنفي زمن الطلكان عبد الحميد كان حر ا في التجول داخل المدينة، ويطكن في بيت وليس سجن ا مع مخصصات مالية دسمة ، وإنما ظر عليه مغادرة تلك المدينة، وكانت الرقابة على هؤلاء المنفيل من الضعفي والتطاهل إلى حد أن معظمهم كان يجد وسيلة للهرح بكل سهولة. قصارى القول : كشفي الطلكان عبد الحميد الثاني ثلاث مؤامرات للاتحاديل، وقُ د موا إلى المحكمة العطةةةكرية ، وكانت العقوبات المتخذة بل الطةةةجن والنفي، وكان يصةةةدر أمره بالعفو عنهم. وبعد شةةةل حركتهم في اسةةةتنبول ا ه إلى معالجة أمرهم في أوروبا، فارسل إليهم رئيس استخباراته أحمد جلال الدين باشا، وعر عليهم العودة إلى اسةةةتنبول وتعينهم في مناصةةةةب ملائمة لهم ، ووعدهم ببعض الإصلاحات، وفي حال رفضهم لهذا العر سيكون الطلكان حر ا في اتخاذ ما يراه مناسب ا من العقوبات في حقهم. وبعد دراسةةةة هذا العر قرر ر معظمهم الموافقة على المبادرة واعت وها هدنة !! وأصةدر الطةلكان عفو ا عام ا ، فعادوا وعير نهم الطةلكان في مناصةب مهمة، وكان في مقدمتهم مراد بك. وكاد أمرهم ينتهي لولا فتنة الجيش الثالث في سةةةلانيك. يقول أحد قادة الاتحاديل في كتاح منشةةور : "إذا كان الجيش الثالث يتمتع بشةة ةةةةةة يء من العطكرية وذلك لأن تدخل الدول العظم في أحداث الروملي ساعد على اكتطاح (1 )تركيا الفتاة وثورة 1908، ص 410 – 411. بتلخينعن كتاح عبد الحميد الثاني . أورخان محمد ع.
عدد الصفحات ٧٨كيف واجهالسلطان عبد الحميد المؤامرة؟ 83 هذا الجيش نوع ا من الحرية تتمتع بها الجيوش الأخرى وا عمل على تهيئة تربة جيدة لفكرة الحرية!". وقد بير نا فيما مض ةةةةة احتضان المحافل الماسونية لهذا النشاط الهدر ام، وقد أدرك الماسةةونيون أن دور ونشةةاط بضةةعة أشةةخاص هاربل من الدولة العثمانية لن يكون مجدي ا على الإطلاق، وأن الأسلوح المؤثر والفعر ال هو التطةرر ح إلى الجيش واصكياد الضةةةباط الشةةةباح بكل أنواع الإغراءات ، وكان الجيش الثالث هو الأنطةةةب لهم لما يتمتع به من ميزات. وإضةةافة إلى ما سةةبق ذكره عن دور الصةةهيونية - الماسةةونية - في ثورة الاتحاديل نضيفي كلمة مهمة لرجل معروف باطلاعه الواسع على الشةرق الأدن . قال سيتون واططون : "إن أعضاء تركيا الفتاة - الذين كان غرح أوروبا على اتصال دائم بهم - كانوا رجالا منقكعل وبعيدين عن الحياة التركية وطراز تفكيرها لكونهم قضةةةو ا ردح ا طويلا من الزمن في المنف ، وكانوا متاث رين وبشكل سكحي بالحضارة الغربية وبالنظريات غير المتوازنة للروح الوحشية للثورة الفرنطية، كان كثير منهم أشخاص ا مشةةةبوهل ، ولكنهم دون اسةةةتثناء رجال مؤامرات لا رجال سةةةياسةةةة ، ومدفوعل بدافع الكراهية والحقد الشخصةةةةة ي لا بدافع الوطنية، والثورة التي أنجزوها كانت نتاج عمل مدينة واحدة، وهي مدينة سةةةلانيك إذ تمت وترعرعت فيها وتحت حماية المحافل الماسونية جمعية الاتحاد والترقي وهي المنظمة الطةرية التي بدر لت نظام حكم عبد الحميد.
عدد الصفحات ٧٩مذكراتي 84 إن العقول الحقيقية للحرك ة كانت عقولا ودية أو ودية - مطةةةلمة ، وقد جاءت مطةةةاعداتها المالية من أغنياء الدونمة ومن ود سةةةلانيك ومن الرأسةةةماليل العالميل أو شةةةبه العالميل في فيينا وبودابطةةةةت وبرلل وربما في باريس ولندن أيضا " (1 ). (1 )The Rise of Nationality in the Balkans London 1917.P.P 134-135عن كتاح الطلكان عبد الحميد الثاني. أورخان محمد علي. ص: 237، مصدر سابق.
عدد الصفحات ٨٠