المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإعجاز العلمي والدعوة إلى الله

عبد الكريم علي عبده الفهدي

صفحة ٧ من ٩

ٜٔ فهذه بعض النماذج ات١ختلفة: نماذج من المتأ رين بالإعجاز العلمي في الجانم الطبي. المثال الأول كيث آل مور البروفيسور كيث مور من أكابر علماء التشريح والأجنة في العافَ، في عاـ ٜٗٛٔ أستلم اتٞائزة الأكثر بروزاً قدّمت في حقل علم التشريح في كندا، جي. سي. بي. جائزة جرانت من اتٞمعية الكندية لاختصاصيي التشريح. وجّو العديد من اتٞمعيات الدولية، مثل اتٞمعية الكندية والأمريكية لاختصاصيي التشريح وت٣لس إتٖاد العلوـ اتٟيوية أستاذ علم التشريح والأجنة في جامعة تورنتو (ٔ) بكندا مر خلاؿ حياتو العلمية عبر جامعات عديدة منها جامعة توينابك في الغرب الكندي حيث كاف ىناؾ ت١دة ٔٔ سنة ورأس العديد من اتٞمعيات الدولية؛ مثل تٚعية علماء التشريح والأجنة في كندا وأمريكا، وت٣لس اتٖاد العلوـ اتٟيوية. كما انتخ ب عضوًا في اتٞمعية الطبية ات١لكية بكندا، والأكادتٯية الدولية لعلوـ ات٠لايا، والاتٖاد الأمريكي لأطباء التشريح، وعضواً في اتٖاد الأمريكتتُ في التشريح أيضاً وقد عمل أيضا في جامعة ات١لك عبدالعزيز في جدة، وقد ألف العديد من الكتب في ت٣اؿ التشريح الأكلينكي وعلم ا لأجنة، ولو تٙانية كتب تعتبر مرجعاً لطلاب كليات الطب وقد ترتٚت إفُ ست لغات: الإيطالية، والأت١انية، والبرتغالية، والإسبانية، واليونانية، والصينية، وىو مطلف كتاب ( The Developing Hٔرتٝاف يوضحاف أوجو التشابو بتُ العلقة (الدودة) واتٞنتُ البشري . (أ) رسم لدودة.uman) (أطوار خلق الإنساف) الذي ترجم لثماف لغات ىي: الروسية، واليابانية، والأت١انية، والصينية، والإيطالية، والبرتغالية، والإت٧ليزية، واليوغوسلافية. ٔ- جامعة تورنتو University of Toronto ىي جامعة توجد في تورنتو ب كندا و يدرس بها أكثر من ٓٓٓٓٚ طالب.

عدد الصفحات ٩٢

ٕٜ طلب(ٔ) منو الشيخ عبد المجيد عزيز الزندافٓ أف يكوف مستشاراً علمياً لإبداء رأيو من اتٞانب العلمي حوؿ بعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية ات١تعلقة تٔجاؿ تٗصصو.ىذا الأستاذ مطلف لكتاب ( The Developing Human) (أطوار خلق الإنساف). وعندما طلبنا منو أف يبدي رأيو فيما تٝع من آيات القرآف الكرفٔ والأحاديث النبوية اندى وأعلن دىشتو ىذه، كيف يكوف ﵀مد صلى ا﵁ عليو وسلم قبل ٓٓٗٔ عاـ أف يصف اتٞنتُ وأطواره ىذا الوصف الدقيق الذي فَ يتمكن العلماء من معرفتو إلا منذ ثلاثتُ عاماً وسرعاف ما تٖولت دىشتو إفُ إعجاب بهذا البياف وىذا ات٢دي فتبتٌ ىذه الآراء في المجامع العلمية وقدـ ت٤اضرة بعنواف "مطابقة علم الأجنة ت١ ا في القرآف والسنة."وقد قدمو الدكتور عبد ا﵁ نصيف مدير جامعة ات١لك عبد العزيز سابقاً والأمتُ العاـ لرابطة العافَ الإسلامي حالياً لإلقاء ت٤اضرتو بقولو: ت٤اضرنا اليوـ ىو الأستاذ كيث مور أستاذ علم التشريح والأجنة في جامعة تورنتو بكندا....وتٖدث الدكتور مور ف قاؿ: لقد أسعدفٓ جداً أف أشارؾ في توضيح ىذه الآيات والأحاديث التي تتحدث عن ات٠لق في القرآف الكرفٔ واتٟديث الشريف، ويتضح فِ أف ىذه الأدلة حتماً جاءت ﵀مد من عند ا﵁ لأف كل ىذه ات١علومات فَ تكتشف إلا حديثاً وبعد قروف عدة وىذا يثبت فِ أف ت٤مداً رسوؿ ا﵁. وقد عقب الشيخ الزندافٓ بقولو: تأمل ما قالو ىذا الأستاذ الكبتَ من مشاىتَ علماء العافَ في الأجنة عندما درس الآيات ات١تعلقة تٔجاؿ اختصاصو في ىذا الكتاب تأمل ماذا قاؿ: إنو لا بد أف يكوف ت٤مد رسولاً من عند ا﵁.وعندما شاىد البروفيسور كيث مور العلقة التي توجد في ا لبرؾ وقارف بينها وبتُ اتٞنتُ في مرحلة العلقة وجد تشابها كبتَاً بتُ الاثنتُ ثم قاؿ بعد ذلك: إف اتٞنتُ في مرحلة العلقة يشبو ىذه العلقة ت٘اماً. وتبتٌ ىذه القضية وجاء بعد ذلك بصورة ت٢ذه العلقة التي تعي في البرؾ ووضعها تّوار صورة أخرى للجنتُ وتٚع بينهما في شكل توضيحي وعرضو على الأطباء في عدد من ات١طت٘رات. وبتُ البروفيسور كيث مور أيضاً أف اتٞنتُ في مرحلة العلقة يكوف معلقاً في رحم أمو.وكذلك فإف العلقة في لغة العرب تعتٍ الدـ ات١تجمد. وقد ذكر البروفيسور كيث مور أف اتٞنتُ في مرحلة العلقة تكوف الدماء فيو ت٤بوسة في ا لعروؽ ٔ- انظر كتاب إنو اتٟق

عدد الصفحات ٩٣

ٖٜ الدموية قبل أف تتم الدورة بتُ اتٞنتُ وبتُ ات١شيمة فيظهر شكل اتٞنتُ كشكل الدـ ات١تجمد.وىكذا تشمل كلمة (العلقة) تٚيع أوصاؼ اتٞنتُ فمن أخبر ت٤مداً صلى ا﵁ عليو وسلم بهذا . اتٞنتُ في مرحلة العلقة يكوف معلقاً في تٕويف ات١شيمة بواسطة ساؽ، ويكوف ت٤اطاً بسائل ت٥اطي وبكيس ات١ح. وذلك يتحقق مع ات١عتٍ الواردة في كلمة (علقة) في النص. (أ) مقطع سهمي للجنتُ في اليوـ ٙٔ تقريباً. (ب) مقطع لزغابة مشيمية ثانوية. (ج) مقطع تٞنتُ منغرس في اليوـ ٕٔ تقريباً. (د) مقطع لزغابة مشيمية ثلاثية. ويكوف دـ اتٞنتُ في الأوعية الشعرية منفصلاً عن دـ الأـ الذي ت٭ي بالزغ، وبالغشاء ات١سيمي الذي يتكوف من بطانة الأوعية الشعرية والطبقة ات١توسطة، واتٞذعة الاغتذائية ات٠لوية. ثم تٖدث البروفيسور كيث مور عن ات١ضغة. وجاء بقطعة من الطتُ الصلصاؿ ومضغها بفمو ثم جاء بصورة من جنتُ وقارف بتُ الاثنتُ وقا ؿ: إف اتٞنتُ يشبو ات١ضغة . صورة تٞنتُ عمره ٕٛ يوماً خلاؿ مرحلة ات١ضغة وتٯتاز اتٞنتُ بات٨ناء على شكل تٯاثل ات٨ناء مادة يتم لوكها بقوة . ولقد نشرت بعض الصحف الكندية كثتَاً من تصرت٭ات البروفيسور كيث مور. وأختَاً قدـ كيث مور ثلاث حلقات في التلفزيوف الكندي عن التوافق بتُ ما ذكره القرآف قبل ٓٓٗٔ عاـ وما كشف عنو العلم في ىذا الزماف.وعلى أثر ذلك وجو لو ىذا السطاؿ: يا أستاذ مور معتٌ ذلك أنك تطمن بأف القرآف كلاـ ا﵁ فأجاب: فَ أجد صعوبة في قبوؿ ىذا. فقيل لو: كيف تطمن تٔحمد وأنت تطمن بات١سيح فأجاب: أعتقد أنهما من مدرسة واحدة.وىكذا تٯكن لعلماء العافَ في عصرنا أف يعلموا أف ىذا الكتاب قد نزؿ بعلم ا﵁، كما قاؿ تعافُ:﴿َّل كِنِ اللّوُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَوُ بِعِلْمِوِ ﴾ [ٙٙٔ] ت٤مداً رسوؿ ا﵁ وفي مطت٘ر الإعجاز العلمي الأوؿ للقرآف الكرفٔ والسنة ات١طهرة والذي عقد في القاىرة عاـ ٜٙٛٔ وقف الأستاذ الدكتور، كيث مور Keith Moore ) في

عدد الصفحات ٩٤

ٜٗ ت٤اضرتو قائلاً ( :إنتٍ أشهد بإعجاز ا﵁ في خلق كل طور من أطوار القرآف الكرفٔ، ولست أعتقد أف ت٤مداً صلى ا﵁ عليو وسلم أو أي شخص آخر يستطيع معرفة ما ت٭دث في ت طور اتٞنتُ لأف ىذه التطورات فَ تكتشف إلا في اتٞزء الأختَ من القرف العشرين، وأريد أف أؤكد على أف كل شيء قرأتو في القرآف الكرفٔ عن نشأة اتٞنتُ وتطوره في داخل الرحم ينطبق على كل ما أعرفو كعافَ من علماء الأجنة البارزين. علماً أف مراحل خلق الإنساف التي ذكرىا ال قرآف ىي سبع مراحل. قاؿ تعافُ :﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِنْ سُلبلَةٍ مِنْ طِينٍ، ُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي ق َرَارٍ مَكِينٍ، ُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَ امَ لَحْمًا ُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ف َتَبَارَكَ اللَّوُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ [ٕٔػٗٔ [ وقد أثبت علم الأجنة ىذه ات١راحل وصحتها وتطابقها مع ات١راحل ات١ذكورة في القرآف. وىذه ات١راحل ىي: ٔ- أصل الإنساف (سلالة من طتُ) ٕ- النطفة ٖ- العلقة ٗ- ات١ضغة ٘- العظاـ ٙ- الكساء باللحم ٚ-النشأة. وقد اعتبر ات١طت٘ر ات٠امس ل عجاز العلمي في القرآف والسنة والذي عقد في موسكو (أيلوؿ ٜٜ٘ٔ) ىذا التقسيم القرآفٓ ت١راحل خلق اتٞنتُ وتطوره صحيحاً ودقيقاً وأوصى في مقرراتو على اعتماده ك تصنيف علمي للتدريػػس علماً أف الأستاذ الدكتور كيث مور Keith Moore وىو من أشهر علماء التشريح وعلم الأجنة العافَ (والذي كاف أحد الباحثتُ ات١شاركتُ في ات١طت٘ر ات١ذكور ) ، ألف كتاباً يعد من أىم ات١راجع الطبية في ىذا الاختصاص ( مراحل خلق الإنساف السريري ) وضمنو ذكر ىذه ات١راحل ات١ذكورة في القرآف، ورب في كل فصل من فصوؿ الكتاب التي تتكلم عن تطور خلق اتٞنتُ وبتُ اتٟقائق العلمية

عدد الصفحات ٩٥

ٜ٘ والآيات والأحاديث ات١تعلقة بها وشرحها وعلق عليها بالتعاوف مع الشيخ الزندافٓ ﴿وَي َرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُ نزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ىُوَ الْحَقَّ وَي َهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾[ٙ] المثال الثاني: مارشال جونسون حوار فضيلة الشيخ عبد المجيد الزندافٓ (ٔ) مع البروفيسور "مارشاؿ جونسن" التوصيف الظاىري والداخلي لأطوار التخلق الإنسافٓ في القرآف الكرفٔ اتٟمد ﵁ رب العات١تُ والصلاة والسلاـ على سيدنا ونبينا ت٤مد صلى ا﵁ عليو وعلى آلو وصحبو أتٚعتُ وبعد: فهذا ىو البروفيسور مارشاؿ جونسوف رئيس قسم التشريح ومدير معهد دانياؿ تّامعة توماس جيفرسوف بفلادلفيا بالولايات ات١تحدة الأمريكية، لقد التقين ا بو في ات١طت٘ر الطبي السعودي الثامن وقد خصصت لنا تٞنة تبحث في موضوع الإعجاز العلمي في القرآف والسنة أوؿ ما التقينا بو في ىذه اللجنة. بدأ بالسطاؿ فقاؿ: ما ىو موضوع تٞنتنا ىذه فقلنا لو:موضوعنا ىو دراسة العلاقة بتُ ما ذكر في القرآف والسنة قبل ٓٓٗٔ عاـ وما ذكرتو العلوـ اتٟديثة فقاؿ: مثل ماذا قلنا: مثلاً ذكر العلم أف الإنساف تٮلق ٔ- انظر : إنو اتٟق الشيخ الدكتور :عبد المجيد عزيز الزندافٓ. البروفيسور مارشال جونسن الأستاذ لعلم التشري وعلم الأحياء التطويري في جامعة توماس جيفيرسن، فيلبديلفيا، بينسلفانيا ، الولايات المتحدة الأمريكية

عدد الصفحات ٩٦

ٜٙ في أطوار وذكر القرآف الكرفٔ ىذه الأطوار قبل ٓٓٗٔعاـ. كاف جالساً فوقف يصيح لا. لا. لا. اجلس يا دكتور قاؿ: أجلس ما ىذا الكلاـ الذي تقولو كنا ندرؾ أثر ىذا عليو وىو أحد العلماء ات١شه ورين في أمريكا يعلم أف البشرية بعد اكتشاؼ ات١يكروسكوب في القرف السادس عشر كاف الأطباء طواؿ القرف السابع عشر يعتقدوف أف الإنساف تٮلق خلقاً كاملاً في اتٟيواف ات١نوي أي في نطفة الرجل أي في السلالة التي تٗرج من الرجل كما في (الشكل). ىذا الشكل رتٝو الأطباء في ذ لك العصر ليدللوا على أف الإنساف تٮلق خلقاً كاملاً في ىذا اتٟيواف ات١نوي، واستمر ىذا الاعتقاد إفُ القرف الثامن عشر. ولكن بعد اكتشاؼ البُييضة في القرف ٛٔ غتَ العلماء تٚيعاً آراءىم قالوا: إف الإنساف تٮلق خلقاً كاملاً في بُييضة ات١رأة لأنها أكبر، وأت٫ل دور الرجل بعد أف أت٫ل القرف السابع عشر دور ات١رأة، وفي منتصف القرف ٜٔ فق بدأ الإنساف، وبدأ العلماء يكتشفوف أف الإنساف تٮلق في أطوار. لذلك ت١ا قيل للبروفيسور مارشاؿ جونسوف ىذا مذكور في القرآف قبل ٓٓٗٔ عاـ وقف يصرخ لا لا لا فقمنا إليو وقدمنا لو ات١صحف وقلنا لو: تفضل اقرأ وقرأنا عليو قولو سبحانو: ﴿مَّا لَكُمْ لاَ ت َرْجُونَ لِلَّوِ وَقَاراً َقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً﴾ [ٗٔ،ٖٔ] باللغة الإت٧ليزية. ثم قرأنا عليو قوؿ ا﵁ سبحانو وتعا ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقاً مِن ب َعْدِ خَ لْقٍ فِي ُلُمَاتٍ َلبَثٍ ذَلِكُمُ اللَّوُ رَبُّكُمْ لَوُ الْمُلْكُ لاَ إِلَوَ إِلاَّ ىُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ﴾[ٙ] أف يكوف صدفة. فجمعنا لو أكثر من تٜسة وعشرين نصاً ووضعناىا بتُ يديو، وقلنا: كل ىذه النصوص قد تكوف صدفة ثم إف القرآف الكرفٔ قد أعطى ت٢ذه الأطوار أتٝاء ىذا نطفة والذي بعده علقة والذي بعده مضغة والذي بعده العظاـ والذي بعده كساء العظاـ باللحم. إنو تٝى ىذه الأطوار بأتٝاء أيكوف ىذا صدفة فقاؿ:لا. قلنا: فماذا بقي قاؿ: تٯكن أف يقاؿ: إف ت٤مداً عنده ميكروسكوبات ضخمة: قلنا: أنت تعلم أف مثل ىذه الأطوار والدقائق والتفاصيل وما عرفو العلم من تفاصيل ىذه الأطوار وذكره القرآف كذلك

عدد الصفحات ٩٧

ٜٚ ىذا لا يتيسر إلا تٔيكروسكوبات ضخمة جداً والذي عنده ىذه ات١يكروسكوبات الضخمة لا بد أف يكوف لو تقنية عالية جداً وتنعكس على طعامو وشرابو وحربو وسلمو ولا بد أف يتلقى ىذا من اتٞيل الذي قبلو، ويسلمو للجيل الذي بعده فضحك بعد ذلك وقاؿ: لقد رأيت في معرض من ات١عارض أوؿ ميكروسكوب اختًع في العافَ. إنو لا يكبر أكثر من عشر مرات، ولا يستطيع أف يظهر الصورة واضحة. لا. فَ يكن عند ت٤مد أج هزة ولا مكروسكوبات فما بقي إلا أف نقوؿ ىو رسوؿ من عند ا﵁ ثم بعد ذلك تبتٌ ىذه الأتْاث ات١تعلقة بالإعجاز العلمي وركز في بعض أتْاثو على أطوار اتٞنتُ، فبينما كاف الدكتور كيث مور وغتَه من الدكاترة يتكلموف عن الشكل الظاىري أخذ يقدـ تْثو ىو عن وصف القرآف الدقيق لشكل اتٞنتُ ات٠ارجي ولتًكيبات اتٞنتُ الداخلية. وكاف ت٦ا قالو البروفيسور مارشاؿ جونسوف:القرآف في الواقع شرح ات١راحل ات٠ارجية ولكنو يطكد أيضاً ات١راحل التي داخل اتٞنتُ أثناء خلقو وتطوره مطكداً على أحداث رئيسية تعرؼ عليها العلماء ات١عاصروف. الشيخ عبد المجيد الزندافٓ: ىذا الشكل الذي نراه للمضغة ضمن الأشياء التي قدمها واستدؿ بها. تعطينا الشكل ات٠ارجي للجنتُ إنو يكوف مقوساً كما نرى ويكوف في نهاية ىذا القوس آثار وكأنها طبع الأسناف ليوحي بشكل ات١ضغة ونرى انتفاخات وأخاديد ونرى سطحاً منفرجاً يعطي انطباع ات١ضغة، ىذه ات١ضغة طوت٢أ سم.لو أننا وضعنا قطاعاً منها جئنا نشرح الأجزاء الداخلية سنجد معظم الأجهزة قد تٗلقت كما ىو واضح في ىذا الشكل، وسنرى في ىذا الشكل الظاىر أمامنا الآف - أف جزءاً من ات٠لايا قد تٗلق، وجزءاً آخر فَ يتخلق بعد . إذا أردنا أف نصف ىذه ات١ضغة. ىذا ما يقولو البروفيسور جونسوف –ماذا نقوؿ ىل نقوؿ ىي ت٥لقة ىذا ينطبق على اتٞزء الذي تٗلق. نقوؿ غتَ ت٥لقة سيصدؽ ىذا على اتٞزء الذي فَ تٮلق فق . قاؿ: فلا بد لنا أف نصف ات١ضغة في تركيبها الداخلي بالوصف الذي وصفت بو في القرآف فنقوؿ كما قاؿ القرآف :﴿ ُمَّ مِن مُّضْغَ ةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَ َيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾[اتٟج٘] مارشاؿ جونسوف

عدد الصفحات ٩٨

ٜٛ إنتٍ كعافَ أستطيع فق أف أتعامل مع أشياء أستطيع أف أراىا بالتحديد أستطيع أف أفهم علم الأجنة وتطور علم الأحياء أستطيع أف أفهم الكلمات التي تتًجم فِ من ا لقرآف كما ضربت لكم أمثلة من قبل. إذا افتًضنا أنتٍ نقلت نفسي لتلك الفتًة عملاً تٔا تعلمتو حتى اليوـ وواصفاً الأشياء. لقد استطعت أف اصف الأشياء التي وصفت. إنتٍ لا أرى شيئاً لا أرى سبباً لا أرى دليلاً على حقيقة تفند مفهوـ ىذا الفرد ت٤مد صلى ا﵁ عليو وسلم الذي لا بد وأنو يتلقى ىذه ات١علومات من مكاف ما ولذلك إنتٍ لا أرى شيئاً يتضارب مع مفهوـ أف التدخل الإت٢ي كاف مشمولاً فيما كاف باستطاعتو أف يبلغو. الشيد الزنداني: ىذا ىو البروفيسور مارشاؿ جونسوف الذي بدأ رافضاً ت١ا قلناه من أوؿ وىلة وانتهى بو الأمر متبنياً ت٢ذه الأتْاث في عديد من ات١طت٘رات. عندما سئل عن رأيو في تفستَ ىذه الظاىرة - ظاىرة ما كشفو العلم من تصديق ت١ا جاء في القرآف والسنة - أجاب بقولو: نعم، إنو الوحي. نعم، لا طريق أماـ البشرية إلا أف تقر كما يقر ىطلاء العلماء بأف ا﵁ قد أوحى إفُ ت٤مد صلى ا﵁ عليو وسلم كتاباً أنزلو بعلمو ووعد البشرية أثناء ستَىا أف تكتشف طواؿ ستَىا ما يدت٢ا على أف ىذا القرآف من عند ا﵁ كما قاؿ تعافُ: ﴿وَلَت َعْلَمُنَّ ن َبَأَهُ ب َعْدَ حِينٍ ﴾ [ٛٛ] تػَعْلَمُوفَ ﴾ ٚٙ]وكما قاؿ تعا ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْْفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى ي َتَب َيَّنَ لَهُمْ أَنَّوُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْأِ بِرَبِّكَ أَنَّوُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [ٖ٘] ﴿وَي َرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّب كَ ىُوَ الْحَقَّ وَي َهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾[ٙ]

عدد الصفحات ٩٩

ٜٜ المثال الثالث: عن الإحساس ومراكزه في الجلد والأعصاب والتصوير القرآني البروفيسور تاجات تاجاسون رئيس قسم علم التشريح في جامعة شيانك مي، تايلند وقد أدفُ بشهادتو بأف ىذا الكلاـ لا تٯكن أف يصدر من بشر وبعد ذلك نطق بالشهادتتُ أقر الدكتور تاجات تاجاسوف في ىذه اتٟلقة بأنو:"لا إلو إلا ﵁ ت٤مد رسوؿ ا﵁". وعقب الشيخ الزندافٓ بقولو: إنو يعلن الشهادتتُ، كاف ىذا في ات١طت٘ر الطبي السعودي الثامن بالرياض، إنو البروفيسور تاجات تاجاسوف رئ يس قسم التشريح والأجنة في جامعة شاينج ماي بتايلاند والآف عميد كلية الطب بها. بدأت صلتنا بالبروفيسور تاجات تاجاسوف عندما عرضنا عليو بعض الآيات والأحاديث النبوية ات١تعلقة تٔجاؿ تٗصصو في ت٣اؿ علم التشريح وعندما أجاب عليها قاؿ لنا: وت٨ن كذلك يوجد لدينا في كتبن ا ات١قدسة البوذية أوصاؼ دقيقة لأطوار اتٞنتُ فقلنا لو: ت٨ن بشوؽ لكي نعرؼ ىذه الأوصاؼ ونريد أف نطلع على ما كتب في ىذه الكتب. وعندما جاء ت٦تحناً خارجياً لطلاب الطب في جامعة ات١لك عبدالعزيز بعد عاـ سألناه فاعتذر لنا وقاؿ: كنت قد أجبتكم دوف أف أتثبت ت٢ذا الأمر وت١ا تْثت عنو وجدت أنو لا توجد النصوص التي ذكرتها لكم. عندئذٍ قدمنا لو ت٤اضرة مكتوبة للدكتور كيث مور وكاف عنواف ا﵀اضرة "مطابقة علم الأجنة ت١ا في القرآف والسنة" وسألناه عن الأستاذ كيث مور ىل تعرفو قاؿ: إنو رجل من كبار علماء العافَ ات١شهورين في ىذا المجاؿ . وبعد أف اطلع على ىذه ا﵀اضرة اندى أيضاً . وسألناه عدداً من الأسئلة في ت٣اؿ تٗصصو كاف منها ما يتعلق باتٞلد فأجابنا قائلاً:الدكتور تاجات تاجاسوف: نعم، إذا كاف اتٟرؽ عميقاً دمر عضو الإحساس بالأفَ.ات١تًجم ات١ناق : سيهمك أف تعرؼ أنو في ىذا الكتاب ات١قدس القرآف الكرفٔ إشارة منذ ألف وأربعمائة سنة إفُ يوـ عقاب الكافرين بعذاب النار في

عدد الصفحات ١٠٠

ٓٓٔ جهنم ويذكر القرآف أنو عندما ينضج اتٞلد تٮلق ا﵁ ت٢م جلوداً أخرى حتى يذوقوا العقاب بالنار ت٦ا يشتَ إفُ حقيقة أطراؼ الأعصاب في اتٞلد ونص الآية ىو: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَاراً كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُىُمْ بَدَّلْنَاىُمْ جُلُوداً َي ْرَىَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ إِنَّ اللّوَ كَانَ عَزِيزاً حَكِيماً ﴾ [ٙ٘] الأعصاب في اتٞلد بالنسبة إفُ الإحساس منذٔٓٓٗسنة الدكتور تاجاتات تاجاسوف: نعم ، أوافق أف ىذه معرفة إذا الإحساس عرفت منذ زمن طويل قبل ذلك لأنو مذكور أنو إذا ارتكب أحد خطيئة وعوقب تْرؽ جلده تٮلق ا﵁ جلداً جديداً ويغطيو تٞعلو يذوؽ الأفَ مرة أخرى ىذا يعتٍ أنو كاف معروفاً منذ ٓٓٗٔسنة أف مستقبل الإحساس بالأفَ لا بد وأف يكوف في اتٞلد ولذلك فلا بد أف تٮلق ت٢م جلداً جديداً.الشيخ الزندافٓ: إف اتٞلد ىو مركز الإحساس باتٟريق إذا حرؽ اتٞلد بالنار فإذا نضج فقد الإحساس، لذلك يعاقب ا﵁ الكفار يوـ القامة بإعادة اتٞلد مرة بعد مرة كما قاؿ تعافُ :﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَ فَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَاراً كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُىُمْ بَدَّلْنَاىُمْ جُلُوداً َي ْرَىَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ إِنَّ اللّوَ كَانَ عَزِيزاً حَكِيماً ﴾[ٙ٘] ذلك ىل تٯكن أف تكوف ىذه الآيات قد جاءت إفُ ت٤مد صلى ا﵁ عليو وسلم من مصدر بشري فأجاب: لا تٯكن أف يكوف ذلك. قلنا: فمن أين جاءت قاؿ: لا تٯكن أف تكوف مصدراً بشرياً ولكن أسألكم أنتم من أين تلقى ت٤مد ىذه العلوـ قلنا لو: من عند ا﵁ سبحانو وتعافُ. فقاؿ لنا: ومن ىو ا﵁ قلنا لو: إنو ات٠الق ت٢ذا الوجود. إذا رأيت اتٟكمة، اتٟكمة تدؿ على اتٟكيم، وإذا رأيت العلم في ىذا الوجود دلك على أنو من صنع العليم، وإذا رأيت ات٠برة في تكوين ىذه ات١خلوقات دلتك على أنها من صنع ات٠بتَ. وإذا رأيت الرتٛة شهدت لك على أنها من صنع الرحيم وىكذا إذا رأي ت النظاـ الواحد في ىذا الوجود والتًاب ا﵀كم دلك ذلك على أنو من صنع ات٠الق الواحد سبحانو وتعافُ. فأقر تٔا قلنا، ثم عاد إفُ بلاده وألقى عدداً من ا﵀اضرات عن ىذه الظاىرة التي رآىا واطلع عليها وبلغنا أنو أسلم بعد ت٤اضرتو تٜسة من طلابو.ثم جاء موعد ات١طت٘ر ال طبي السعودي الثامن واستمع في الصالة الكبرى التي خصصت ل عجاز الطبي في القرآف والسنة طواؿ أربعة أياـ لعدد من الأساتذة

عدد الصفحات ١٠١

ٔٓٔ من ات١سلمتُ وغتَ ات١سلمتُ يتحدثوف عن ىذه الظاىرة (الإعجاز العلمي في القرآف والسنة).وفي ختاـ ىذه اتٞلسة وقف البروفيسور تاجاتات تاجسوف يقوؿ ى ذه الكلمات.البروفيسور تاجاتات تاجاسوف: "في السنوات الثلاث الأختَة أصبحت مهتماً بتًتٚة معافٓ القرآف الكرفٔ الذي أعطاه فِ الشيخ عبدالمجيد الزندافٓ في العاـ ات١اضي، وت٤اضرات البروفيسور كيث مور التي طلب متٍ الشيخ الزندافٓ أف أترتٚها إفُ اللغة التايلاندية وأف ألقي فيها بعض ا﵀اضرات للمسلمتُ الذي أعطيتو في دراسا ، فإنتٍ أؤمن أف كل شيء ذكر في القرآف منذ ٓٓٗٔ سنة لا بد أف يكوف صحيحاً، وتٯكن إثباتو بالوسائل العلمية، وحيث إف النبي صلى ا﵁ عليو وسلم فَ يكن يستطيع القراءة والكتابة فلا بد أف ت٤مداً صلى ا﵁ عليو وسلم رسوؿ جاء بهذه اتٟقيقة، لقد بعث إلو ىذا عن طريق وحي من خالق عليم بكل شيء، ىذا ات٠الق لا بد أف يكوف ىو ا﵁، ولذلك فإنتٍ أعتقد أنو حاف الوقت لأف أشهد أف لا إلو إلا ا﵁ وأف ت٤مداً رسوؿ ا﵁.أختَاً ت٬ب أف أشكركم على جهدكم لإعداد ىذا النقاش والذي كاف على درجة عالية من النجاح. إف الفقرات التي أعدت (ت٢ذا ات١طت٘ر) تٔثل ىذا اتٟجم لا بد وأنها كانت صعبة جداً لقد اىتممت كثتَاً ليس باتٞانب العملي فق ولكن بالأمانة العظيمة التي أصبحت فِ لزيارة العلماء وتكوين صداقات جديدة. إف أتٙن شيء اكتسبتو باعتناؽ ىذه العقيدة ىو (لا إلو إلا ا﵁ ت٤مد رسوؿ ا﵁) فأصبحت مسلماً".الشيخ الزندافٓ: وصدؽ ا﵁ القائل: ﴿َقُلِ الْحَمْدُ لِلَّوِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِوِ ف َت َعْرِفُون َهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا ت َعْمَلُونَ ﴾ [ٖٜ] ﴿وَي َرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَ يْكَ مِن رَّبِّكَ ىُوَ الْحَقَّ وَي َهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾[ٙ]

عدد الصفحات ١٠٢

ٕٓٔ نماذج من المتأ رين بالإعجاز العلمي في جانم البحار. اتٟقائق التي في البحار وا﵀يطات اتٟمد ﵁ رب العات١تُ وأصلي وأسلم على نبينا ت٤مد وعلى آلو وصحبو أتٚعتُ وبعد: البروفيسور وليام دبليو ىاي عالم بحري مشهور ىو أستاذ العلوم الجيولوجية في جامعة كولورادو بولدر، كولورادو، الولايات المتحدة الأمريكية ىذا ىو البروفيسور ىاي خرجنا معو في رحلة تْرية لتَينا بعض الظواىر البحرية ات١تعلقة تٔوضوع أتْاثنا معو عن الإعجاز العلمي في الق رآف والسنة.فالبروفيسور ىاي من أشهر علماء البحار في أمريكا، سألناه عن كثتَ من الظواىر البحرية التي تتعلق بسطح البحر، والتي تتعلق باتٟد الفاصل بتُ البحر السطحي وبتُ البحر العميق، والتي قد تتعلق أيضاً بقاع البحار وجيولوجيا البحار.سألناه عن ىذا كلو، وسألناه عن اتٟواجز ات١ائية بتُ البحار ات١ختلفة، وعن اتٟواجز ات١ائية بتُ مياه البحار والأنهار. سألناه عن ىذا كلو وكاف ت٬يبنا بتفصيل، وعندما تعرضنا لشرح اتٟواجز بتُ البحار ات١اتٟة وضح لنا أف البحار ات١اتٟة ليست كما تشاىدىا العتُ تْراً واحداً، إنها تْار ت٥تلفة، تٗتلف في درجة اتٟرارة، وات١لوحة والكثافة. كما نرى في ىذه الشرت٭ة. حيث نرى فيها خطوطاً بيضاء ت٘ثل اتٟواجز بتُ الكتل البحرية، وكل حاجز يفصل بتُ كتلتتُ تْريتتُ ت٥تلفتتُ فيما بينهما، في اتٟرارة وات١لوحة والكثافة، والأحياء ات١ائية وقابلية ذوباف الأوكسيجتُ. ىذه الصورة أوؿ ما عرفت في عاـ ٕٜٗٔ بهذا الشكل بعد أف أقاـ العلماء مئات ا﵀طات ات١ائية في البحار لدراسة خصائص البحار. وىي توضح حداً فاصلاً بتُ البحر الأبيض ات١توس وبتُ ا﵀ي الأطلنطي. في الوس الذي في الصورة مثلث

عدد الصفحات ١٠٣

ٖٓٔ ىو عتبة جبل طارؽ أسفل وىذه منطقة جبل طارؽ نرى فيها ك يف يوجد اتٟد الفاصل، وىو مبتُ باللوف بتُ الكتلتتُ ات١ائيتتُ يفصل بينهما. ىذا أمر لا تشاىده الأبصار ولكنو أصبح الآف حقيقة واضحة وبتطور الأقمار الصناعية ودراستها واستشعارىا من بعد ت٘كنت ىذه الأقمار الصناعية أف تصور ىذه ات١ناطق البحرية، اتٟدود البحرية بتُ الك تل ات١ختلفة.كما نرى في ىذا الشكل الذي التق بالأقمار الصناعية بات٠اصية اتٟرارية فظهرت البحار بألواف ت٥تلفة، كما نرى بعضها بلوف أزرؽ فاتح وبعضها بلوف أزرؽ قاتُ وبعضها بلوف أسود وبعضها بلوف تٯيل إفُ الأخضر. ىذه الألواف ات١ختلفة السبب فيها اختلاؼ درجات اتٟرار ة على سطح البحار، ولكنك لو وقفت على سطح البحر لا ترى. لا ترى إلا ماءً أزرؽ في كل ىذه البحار وا﵀يطات. إنها حواجز لا ترى إلا بالدراسة وبالتقنية اتٟديثة. لقد كاف ات١فسروف وىم يتعرضوف لتفستَ ىذه الآية يقفوف أماـ منهجية أو رأيتُ متمايزين، تٚهور ات١فسرين كانوا يقولوف في تفستَ قولو تعافُ: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ ي َلْتَقِيَانِ َي ْن َهُمَا ب َرْزَخٌ لاَّ ي َبْغِيَانِ﴾[ٜٔ، ٕٓ] قلت ظهر في كتب التفستَ رأياف بارزاف، رأي اتٞمهور في قولو تعا ﴿مَرَجَ الْبَحْرَ يْنِ ي َلْتَقِيَانِ﴾[ٜٔ] يلتقي بعضها مع بعض وتٮتلطاف."بينهما برزخ" أي حاجز "لا يبغياف" رأي: لا يطغى أحدت٫ا على الآخر. الرأي الثافٓ قالوا: كيف يكوف بينهما برزخ وكيف يوصفاف بأنهما لا يبغياف وتقولوف: إف مرج معناىا خل ، كيف تٮتلطاف وبينهما برزخ قد نفى ا﵁ جل وعلا بغي أحدت٫ا على الآخر، فقالوا: إذاً الاختلاط لا يتم، وتْثوا عن معتٌ آخر للفظ مرج الذي يدؿ على ات٠ل ولكن رد عليهم اتٞمهور بأف استدلات٢م غتَ صحيح، فجاءت ىذه العلوـ وكشفت ىذه الدقائق. نعم، البحار تٗتل ببعضها مع بعض، كما رأينا، فمياه البحر الأبيض تدخل في مياه ا﵀ي الأطلنطي، ومياه ا﵀ي تدخل مياه البحر الأبيض، وبينهما برزخ مائي بدرجة مائلة. ىذا البرزخ ينتقل فيو ماء كل من البحرين إفُ البحر الآخر. ولكنو أثناء انتقالو يفقد خصائصو ويتجانس مع البحر الذي يدخل فيو، فإذا دخل ماء البحر الأبيض إفُ ماء ا﵀ي أخذ صفات ا﵀ي ، وإذا دخل ماء ا﵀ي إفُ ماء البحر الأبيض أخذ بالتدريج في ىذا البرزخ صفات البحر الأبيض، فلا يبغي أحدت٫ا على الآخر.فتأمل كيف

عدد الصفحات ١٠٤

ٗٓٔ تأ الكشوؼ، ويتقدـ علم الإنساف، وتتجلى آيات الإعجاز: تكلمنا مع البروفيسور ىاي عن ىذه الظواىر، وعن ىذه الآية غتَىا، ثم في النهاية وجو لو السطاؿ. ما رأيك في ىذه الظاىرة نصوص نزلت قبل ٓٓٗٔ عاـ تصف دقائق لا تٯكن لبشر أف يعرفها في ذلك الزماف، وجاء العلم اليوـ شاىداً بها مبيناً لدقائقها فما ىو رأيك فجرت معو ىذه ا﵀ادثة.البروفيسور ىاي: إنتٍ أجد من ات١ثتَ جداً أف ىذا النوع من ات١علومات موجود في آيات القرآف الكرفٔ، وليست لدي طريقة أعرؼ بها من أين جاءت، ولكنتٍ أعتقد أنو من ات١ثتَ للغاية أنها موجودة فيو، وأف العمل مستمر لكشف معافٓ بعض الفقرات. ات١تًجم: إذف فقد أنكرت ت٘اماً أنها من مصدر بشري: ت٦ن إذف يأ في اعتقادؾ أصل أو مصدر ىذه ات١علومات البروفيسور ىاي: أعتقد أنو ولا بد أف يكوف من ا﵁.الشيخ الزندافٓ: حقاً إنو العلم الإت٢ي الذي أيد ا﵁ بو ت٤مداً صلى ا﵁ عليو وسلم ولقد قاؿ رسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو وسلم: "ما من الأنبياء نبي إلا أعطي من الآيات ما مثلو آمن عليو البشر، وإت٪ا كاف الذي أوتيتو وحياً أوحاه ا﵁ إفِ، فأرجو أف أكوف أكثرىم تابعاً يوـ القيامة" إنو وحي فيو ات١عجزة، وفيو البينة للبشرية إفُ قياـ الساعة. ﴿وَي َرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَ يْكَ مِن رَّبِّكَ ىُوَ الْحَقَّ وَي َهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾[ٙ] نماذج من المتأ رين بالإعجاز العلمي في الجانم الجيولوجي البروفيسورألفريد كرونير أحد أكبر جيولوجيي العافَ ات١شاىتَ ,وىو أستاذ علم طبقات الأرض ورئيس قسم علم طبقات الأ رض في معهد جوسيينسيس، جامعة يوىانز جوتينبتَج، مينز، أت١انيا. قاؿ: من أين جاء ت٤مد بهذا . . .أعتقد إنو من شبو ات١ستحيل بأنّو كاف تٯكن أف يعرؼ حوؿ ىذه الأشياء مثل الأصل ات١شتًؾ للكوف، لأف العلماء اكتشفوا ذلك فق ضمن السنوات القليلة ات١اضية، بالطرؽ التقنية ات١عقّدة وات١تقدّمة جدا

عدد الصفحات ١٠٥

٘ٓٔ عن تصرت٭ات البروفيسور كرونر بشأف الأخبار القرآنية عن اتٞيولوجيا وتكوف الأجراـ البروفيسور ألفريد كرونر: إف كثتَاً من القضايا ات١عروضة في ذلك الوقت فَ يكن من ات١مكن إثباتها ولكن الوسائل العلمية اتٟديثة الآف في وضع تستطيع فيو أف تثبت ما قالو ت٤مد صلى ا﵁ عليو وسلم منذ ٓٓٗٔ سنة. الشيخ عبدالمجيد الزندافٓ: ىذا ىو البروفيسور ألفريد كرونر من أشهر علماء العافَ في اتٞيولوجيا اشتهر بتُ العلماء بنقده لنظريات أكابر علماء العافَ في علم اتٞيولوجيا. التقينا بو وعرضنا عليو عدداً من الآيات وأحاديث رسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو وسلم فأجاب عليها وناقشناه فيها فقاؿ:البروفيسور كرونر: إف التفكتَ في كثتَ من مسائل اتٞيولوجيا ونشأة الأجراـ من أين جاء بها ت٤مد صلى ا﵁ عليو وسلم فقد كاف بدوياً على أية حاؿ ت٬علنا نعتقد أنو من ات١ستحيل أف يكوف قد عرفها بنفسو أو تٔعارؼ عصره لأف العلماء اكتشفوا ذلك فق خلاؿ السنوات القليلة ات١اضية بوسائل معقدة جداً ومتقدمة جداً تكنولوجياً.الشيخ عبدالمجيد الزندافٓ: ولقد اختار مثلاً للتدليل على أف ىذا القرآف لا تٯكن أف يكوف قد جاء من عند ت٤مد النبي الأمي. كاف ات١ثل الذي اختاره البروفيسور أ لفريد ىو ات١تعلق بوصف القرآف للبداية الواحدة ت٢ذا الكوف وات١تعلقة بقوؿ ا﵁ تعافُ: ﴿أَوَلَمْ ي َرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْللهَ كَان َتَا رَتْقاً ف َفَت َقْنَاىُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلبَ ي ُؤْمِنُونَ ﴾ [ءٖٓ] كانتا ملتزقتتُ أو ملتصقتتُ ففصلتا.ضرب البروفيسور كرونر مثلاً بهذه الآية لبياف أف ىذا لا تٯكن أف يكوف من عند ت٤مد ولا تٯكن أف يكوف من ات١علومات البشرية في عصره.البروفيسور كرونر: وشخص لا يعرؼ عن الفيزياء النووية منذ ٓٓٗٔ سنة ما كاف لو في رأيي أف يكوف في وضع يكشف فيو بعقلو ىو مثلاً أف الأرض والسماوات كانت ت٢ما نفس الأصوؿ أو كثتَاً من ات١سائل الأخرى التي ناقشناىا ىنا.الشيخ عبدالمجيد الزندافٓ: لقد كاف البروفيسور كرونر لا يتًؾ لنا فرصة تٯكنو أف يفر منها إلا فر سأذكر مثالاً على ذلك وت٨ن نتناق معو كيف كانت بلاد العرب لقد سألناه: ىل كانت بلاد العرب بساتتُ وأنهاراً فأجاب: نعم، فقلنا: متى كاف ىذا قاؿ: في العصر اتٞليدي الذي مر بالأرض إف اتٞليد يتًاكم في القطب ات١تجمد الشمافِ ثم يزحف ت٨و اتٞنوب فإذا اقتًب من جزيرة

عدد الصفحات ١٠٦

ٙٓٔ العرب قرباً نسبياً طبعاً تغتَ الطقس وتكوف بلاد العرب من أكثر بلاد العافَ بساتتُ وأنهاراً، قلنا لو: وىل ستعود بلاد العرب بساتتُ وأنهاراً قاؿ: نعم، ىذه حقيقة علمية. فعجبنا كيف يقوؿ ىذه حقيقة علمية وىي مسألة تتعلق بات١ستقبل. فسألناه: ت١اذا قاؿ: لأف العصر اتٞليدي قد بدأ، فهذه الثلوج تزحف من القطب ات١تجمد الشمافِ مرة ثانية ت٨و اتٞنوب وىي في طريقها لتقتًب من ات١ناطق القريبة من بلاد العرب.ثم قاؿ: إف من أدلتنا على ذلك ما تسمعوف عنو من العواصف الثلجية التي تضرب في كل شتاء ات١دف الشمالية في أوروبا وأمريكا. ىذه من أ دلة العلماء على ذلك، ت٢م أدلة كثتَة إنها حقيقة علمية. فقلنا لو: إف ىذا الذي تذكره أنت فَ يصل إليو العلماء إلا بعد حشد طويل من الاكتشافات وبعد آلات دقيقة يسرت ت٢م مثل ىذه الدراسات لكنا قد وجدنا ىذا مذكوراً على لساف ت٤مد النبي الأمي قبل ٓٓٗٔ عاـ.قاؿ عليو الصلاة والسلاـ في اتٟديث الذي رواه مسلم: (في الزكاة باب ٛٔ حديثٓٙ): "لا تقوـ الساعة حتى تعود أرض العرب مروجاً وأنهاراً" أي بساتتُ وأنهاراً فقلنا لو: من قاؿ ﵀مد صلى ا﵁ عليو وسلم أف بلاد العرب كانت بساتتُ وأنهاراً فأجاب على الفور قاؿ: الروماف فتذكرت قدرتو ع لى التخلص من ات١ثزؽ فقلنا: إذاً نوجو لو سطالاً آخر فقلنا لو: ومن أخبره بأنها ستعود مروجاً وأنهاراً .لقد كاف يفر إذا أحرج وإذا وجد فرصة، ولكنو إذا وجد اتٟقيقة يكوف شجاعاً ويعلن رأيو بصراحة قاؿ: إف ىذا لا تٯكن أف يكوف إلا بوحي من أعلى.وبعد مناقشتنا معو علق على ىذه ات١ناقشة بكلمتو ىذه: البروفيسور كرونر: أعتقد أنك لو تٚعت كل ىذه الأشياء وتٚعت كل ىذه القضايا التي بسطت في القرآف الكرفٔ والتي تتعلق بالأرض وتكوين الأرض والعلم عامة، تٯكنك جوىرياً أف تقوؿ: إف القضايا ات١عروضة ىناؾ صحيحة بطرؽ عديدة، وتٯكن الآف تأكيدىا بوسائل علمية، وتٯكن إفُ حد ما أف نقوؿ: إف القرآف ىو كتاب العلم ات١بس للرجل البسي وإف كثتَاً من القضايا ات١عروضة فيو في ذلك الوقت فَ يكن من ات١مكن إثباتها. ولكنك بالوسائل العلمية اتٟديثة الآف في وضع تستطيع فيو أف تثبت ما قالو ت٤مد صلى ا﵁ عليو وسلم منذ ٓٓٗٔ سنة.الشيخ الزندافٓ: وصدؽ ا﵁ القائل في كتابو: ﴿نْ ىُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ وَلَت َعْلَمُنَّ ن َبَأَهُ ب َعْدَ حِينٍ ﴾ [ٚٛ، ٛٛ]

عدد الصفحات ١٠٧