ٜ٘ من أىمية الإعجاز العلمي بين المسلمين رفع الإشكال في الأحاديث المشكِلة الثاني: رفع الإشكال في الأحاديث والفهوم المشكلة. فالإعجاز العلمي لا يقتصر أثره على زيادة إتٯاف ات١طمنتُ وتثبيتو بل يتعدى ذلك لأمور أخرى منها على سبيل ات١ثاؿ لا اتٟصر ما سنتطرؽ إليو في ىذا ات١طلب وىو: رفع الإشكال في الأحاديث المشكِلة ومعنى الرفع: الإزالة، وات١قصود : بالإشكاؿ« :الأمر يوجم التباساً في الفهم»(ٔ) والمشكِل ىو: «ما لا ينال المراد منو إلا بتأمل بعد الطلم»(ٕ) وفي ىذا ات١طلب أتينا بأمثلة تبتُ دور الإعجاز العلمي في رفع الإشكاؿ في الأحاديث ات١شكِلة وذلك بسبب احتماؿ اللغة لأكثر من معتٌ ويأ بسبب التعارض الظاىر أو وىم بعض رواة الأحاديث تٟديث أو ات٠طأ في شرح حديث وأشياء أخرى ليس ىذا ات١كاف لذكرىا فهنالك مطلفات ذكرت أسباب ات٠لاؼ، ومن الأمثلة على دور الإعجاز العلمي في رفع الإشكاؿ: اكتمال جمع خلق الجنين بعد أربعين يوماً أم بعد مائة وعشرين يوماً ىل يكتمل خلق اتٞنتُ النطفة والعلقة وات١ضغة والعظاـ بعد الأربعتُ يوماً أـ بعد مائة وعشرين يوما، بسبب التعارض الظاىر لبعض ىذه الأحاديث في ىذا ات١وضوع وكيفية استخراج الراجح وسبب التعارض ورفع الإشكاؿ ىذا ما سنراه في ىذا ات١ثاؿ : الحديث الأول: عن عبد اللَّوِ بن مسعود قاؿ حدثنا رسوؿ اللَّوِ صلى ا﵁ عليو وسلم وىو الصّادؽ ات١صدوؽ: "إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُوُ في بَطْنِ أُمِّوِ أَرْبَعِينَ ي َوْمًا ُمَّ يَكُونُ في ذلك عَلَقَةً مِثْلَ ذلك ُمَّ يَكُونُ في ذلك مُضْغَةً مِثْلَ ذلك ُمَّ ي ُرْ سَلُ الْمَلَكُ ف َي َن ْفُدُ فيو الرُّوحَ وَي ُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ بِكَتْمِ رِزْقِوِ وَأَجَلِوِ وَعَمَلِوِ وَشَقِيٌّ أو سَعِيدٌ ف َوَا الَّذِي لاَ إِلَوَ َي ْرُهُ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَي َعْمَلُ بِعَمَلِ أَىْلِ الْجَنَّةِ حتى ما يَكُونُ ب َي ْنَوُ وَب َي ْن َهَا إلا ذِرَاعٌ ف َيَسْبِقُ عليو ٔ - ات١عجم الوسي ،ٔ/ٜٔٗ. ٕ- التعريفات، ٔ/ٕٙٚ.
عدد الصفحات ٦٠ٓٙ الْكِتَابُ ف َي َعْمَلُ بِعَمَلِ أَىْلِ النَّارِ ف َيَدْخُلُهَا وان أَحَدَكُمْ لَي َعْمَلُ بِعَمَلِ أَىْلِ النَّارِ حتى ما يَكُونُ ب َي ْنَوُ وَب َي ْن َهَا إلا ذِرَاعٌ ف َيَسْبِقُ عليو الْكِتَابُ ف َي َعْمَلُ بِعَمَلِ أَىْلِ الْجَنَّةِ ف َ يَدْخُلُهَا"(1) وجاء ىذا اتٟديث في البخاري بلفظ "إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُوُ في بَطْنِ أُمِّوِ أَرْبَعِينَ ي َوْمًا ُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذلك ُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذلك ُمَّ ي َب ْعَثُ الله مَلَكًا" (ٕ) فالفارؽ بتُ اللفظتُ أف لفظ مسلم فيو زيادة على لفظ البخاري لفظة: "في ذلك" ولا توجد ىذه اللفظة في صحيح البخاري ولذلك اختلف شراح الأحاديث إفُ قولتُ في شرح ىذا اتٟديث حوؿ متى يكتمل تٚع ات٠لق بعد أربعتُ يوماً أـ بعد مائة وعشرين يوماً القول الأول: اكتماؿ تٚع ات٠لق بعد مائة وعشرين يوماً وىذا ات١عتٌ تٯكن فهمو من لفظ اتٟديث في صحيح البخاري لأنهم تٛلوا لفظة: "مثل ذلك" على ات١ثلية في الأربعتُ فيكوف أربعتُ يوماً نطفة، وأربعتُ يوماً علقة، وأربعتُ يوماً مضغة، فيكوف اتٞمع ت٢ذه الأياـ مائة وعشرين يوماً، ثم يكوف نفخ الروح بعدىا وأصحاب ىذا القوؿ كثر منهم: - الإماـ النووي في كتابو شرح النووي على صحيح مسلم (ٖ) - بدر الدين العيتٍ اتٟنفي في كتابو عمدة القاري شرح صحيح البخاري (ٗ) - ابن حجر أبو الفضل أتٛد بن علي بن ت٤مد بن أتٛد بن حجر العسقلافٓ (ات١توفى: ٕ٘ٛىػ) في فتح الباري (٘) - القاضي عياض (ٙ) - ت٤مد الأمتُ بن ت٤مد ات١ختار بن عبد القادر اتٞكتٍ الشنقيطي (ات١توفى: ٖٜٖٔىػ) في كتابو أضواء البياف في إيضاح القرآف بالقرآف (ٚ). ٔ- أخرجو مسلم في صحيحو، ٗ/ ٖٕٙٓ، برقم: ٖٕٗٙ . ٕ- أخرجو البخاري في صحيحو، ٖ/ٗٚٔٔ، برقم: ٖٖٙٓ. ٖ- شرح النووي على صحيح مسلم ،ٙٔ/ٜٓٔ. ٗ- عمدة القاري شرح صحيح البخاري ، بدر الدين العيتٍ اتٟنفي عمدة القاري ، ٖ/ٖٜٕ. ٘- فتح الباري ، ٔٔ/ٖٛٗ. ٙ- فتح الباري ، ٔٔ/ٗٛٗ. ٚ- أضواء البياف في إيضاح القرآف بالقرآف : ت٤مد الأمتُ بن ت٤مد ات١ختار بن عبد القادر اتٞكتٍ الشنقيطي ات١توفى: ٖٜٖٔىػ أضواء البياف، ٗ/ٕٔٚ.
عدد الصفحات ٦١ٔٙ - الإماـ القرطبي في تفستَه (ٔ) - ابن القيم ت٤مد بن أبي بكر ابن قيم اتٞوزية (ٕ) - بن عاشور في كتابو التحرير والتنوير (ٖ) القول الثاني: أن اكتمال جمع الخلق يكون بعد أربعين يوماً وأما أصحاب ىذا القوؿ فنذكر منهم: - ابن الزملكافٓ (ٗ):«محمد بن علي بن عبد الواحد الأنصاري، كمال الدين، المعروف بابن الزملكاني: فقيو، انتهت إليو رياسة الشافعية في عصره (667 ى - ت 727 ى»(٘). يقوؿ ابن حجر في فتح الباري "و ماؿ بعض الشراح ات١تأخروف إفُ الأخذ تٔا دؿ عليو حديث حذيفة بن أسيد من أف التصوير والتخليق يقع في أواخر الأربعين الثانية حقيقة ونقل ابن الزملكاني عن ابن اتٟاجب في اتٞواب عن ذلك أف العرب إذا عبرت عن أمر بعده أمور متعددة ولبعضها تعلق بالأوؿ حسن تقدتٯو لفظا على البقية وإف كاف بعضها متقدماً عليو وجوداً، وحسن ىنا لأف القصد ترتيب ات٠لق الذي سبق الكلاـ لأجلو(ٙ) - وتبع ىذا القول من المتأخرين في عصرنا الحا ر بعض العلماء والمشايد المتخصصين في الإعجاز العلمي منهم الشيد عبد المجيد الزنداني والدكتور عبد الله المصل . ٔ- تفستَ القرطبي ،ٕٔ/ٚ. ٕ- التبياف في أقساـ القرآف دراسة وتٖقيق: ت٤مد حامد الفقي الناشر ،ٕ/ ٖٓٗ. ٖ- ت٤مد الطاىر بن ت٤مد بن ت٤مد الطاىر بن عاشور التونسي ات١توفى: ٖٜٖٔىػ في التحرير والتنوير من التفستَ سورة البقرة. ٗ- فتح الباري ، ٔٔ/٘ٛٗ. ٘ - الأعلاـ للزركل ي،ٙ/ٕٗٛ. ٙ- فتح الباري
عدد الصفحات ٦٢ٕٙ الر اج في أقوال العلماء وإذا عدنا إفُ فهم علماء ات١سلمتُ للحديث النبوي ات١شار إليو سابقاً نرى أنو قد وقع خلاؼ بينهم في تٖديد مدة النطفة والعلقة وات١ضغة، ىل ىي أربعوف يوماً لكل مرحلة منها أـ ىي أربعتُ يوماً للمراحل تٚيعاً بناء على تفستَىم تٟديث عبد ا﵁ بن مسعود السابق. لقد فسر بعض ىطلاء العلماء ىذا اتٟديث على أنو يعتٍ أف النطفة والعلقة وات١ضغة تتم على التوافِ في فتًات طوؿ كل منها أربعوف يوماً فيكوف المجموع مائة وعشروف يوماً، وفهموا أف عبارة "مثل ذلك" تشتَ إفُ الفتًة الزمنية "أربعين يوماً" واستنتجوا من ذلك أف ات١ضغة لا تتم إلا بعد (ٕٓٔ) يوماً (1) . حل الخلبف(2): وبعد تٕميع النصوص الواردة في الباب وتٖقيقها والنظر فيها تٚيعاً تبتُ أف القوؿ بأف ات١ضغة لا تتم إلا بعد مائة وعشرين يوماً قوؿ غتَ صحيح للأدلة التالية: ٔ) روى حديث عبد ا﵁ بن مسعود السابق كل من الإمامتُ البخاري ومسلم، ولكن رواية مسلم تزيد لفظ "في ذلك" في موضعتُ قبل لفظ "علقة" وقبل لفظ "مضغة" وىي زيادة صحيحة تعتبر كأنها من أصل ات١ تٚعاً بتُ الروايات. وعلى ىذا تكوف الرواية التامة لألفاظ اتٟديث كما ىي ثابتة في لفظ مسلم: " إن أحدكم يجمع خلقو في بطن أمو أربعي ن يوماً، م يكون في ذلك علقة مثل ذلك م يكون في ذلك مضغة مثل ذلك ... الحديث"(3). ٕ) ذكر القرآف الكرفٔ أف العظاـ تتكوف بعد طور ات١ضغة، قاؿ تعافُ :﴿فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا﴾[ٗٔ] بدء تٗلق العظاـيكوف بعد الليلة الثانية والأربعتُ من بدء تكوف النطفة فقاؿ صلى ا﵁ ٔ- علم الأجنة في ضوء القرآف والسنة للشيخ عبد المجيد عزيز الزندافٓ وت٣موعة برفسورات وغتَىم، ٜٗٔ. ٕ- علم الأجنة في ضوء القرآف والسنة ٜٗٔ- ٕ٘ٔ. ٖ- أخرجو مسلم في صحيحو، ٗ/ ٖٕٙٓ، برقم: ٕٖٗٙ.
عدد الصفحات ٦٣ٖٙ عليو وسلم "إذا مر بالنطفة نتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملكاً فصورىا وخلق سمعها وبصرىا وجلدىا ولحمها وعظامها ... الحديث"(ٔ). فالقوؿ بأف العظاـ يبدأ تٗليقها بعد مائة وعشرين يوماً يتعارض مع ظاىر اتٟديث الذي رواه حذيفة تعارضاً بيناً . ٖ) أثبتت دراسات علم الأجنة اتٟديثة أف تكوف العظاـ يبدأ بعد الأسبوع السادس مباشرة، وليس بعد الأسبوع السابع عشر ت٦ا يطيد ات١عتٌ الواضح الظاىر تٟديث حذيفة . حيث استطاع العلم اتٟديث اليوـ أف يصور ات١راحل ات١ختلفة للجنتُ وذلك بغرس كامتَا في الرحم تلتق الصور . وعلى ىذا يتضح أف معتٌ "مثل ذلك" في حديث عبد ا﵁ بن مسعود لا تٯكن أف يكوف مثلية في الأربعينات من الأياـ . وللتوفيق بتُ أحاديث النبي صلى ا﵁ عليو وسلم في ىذا الباب نقوؿ: إنو ت١ا كاف اسم الإشارة في قولو "مثل ذلك" لفظاً تٯكن صرفو إفُ واحد من ثلاثة أشياء ذكرت قبلو في اتٟديث، وىي: جمع الخلق، وبطن الأم، وأربعين يوما، فهو لفظ ت٣مل ت٭مل على اللفظ ات١بتُ للمقصود من اسم الإشارة في قولو، والذي يبتُ لنا ذلك حديث حذيفة الذي تٯنع مضمونو أف يعود اسم الإشارة على الفتًة الزمنية (أربعتُ يوماً) لأف النص المجمل ت٭مل على النص ات١بتُ حسب قواعد الأصوليتُ. ولا يصح أف يعود اسم الإشارة على (بطن الأم) لأف تكراره في اتٟديث لا يفيد معتٌ جديداً فكأنو قاؿ: (إف أحدكم ت٬مع خلقو في بطن أمو أربعتُ يوماً ثم يكوف في ذلك البطن علقة مثل ذلك ثم يكوف في ذلك البطن مضغة مثل ذلك) وىذا التكرار للفظ البطن سيكوف حشواً في الكلاـ يتعارض مع فصاحة رسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو وسلم وإذا كاف اسم الإشارة في اتٟديث لا يصح إعادتو إفُ الأربعتُ يوماً ولا إفُ بطن الأـ فيتعتُ بناء على ذلك أف يعود اسم الإشارة في قولو "مثل ذلك" على جمع الخلق، لا على ٔ - أخرجو مسلم في صحيحو، ٗ/ ٖٕٚٓ، برقم: ٕ٘ٗٙ.
عدد الصفحات ٦٤ٗٙ الأربعينات، وىو ما توصل إليو، وحققو أحد علماء ات١سلمتُ ات١شهورين - ابن الزملكافٓ - في القرف السابع ات٢جري. واستنتج من ذلك أف النطفة والعلقة وات١ضغة تتم خلاؿ الأربعتُ يوماً الأوفُ . قال ابن الزملكاني: «وأما حديث البخاري فنُزِؿ على ذلك، إذ معتٌ ت٬مع في بطن أمو، أف ت٭كم ويتقن، ومنو رجل تٚيع أي ت٣تمع ات٠لق » فهما متساوياف في مسمى الإتقاف والإحكاـ لا في خصوصو، ثم إنو يكوف مضغة حصتها أيضاً من الأربعتُ، ت٤كمة ات٠لق مثلما أف صورة الإنساف ت٤كمة بعد الأربعتُ يوماً فنصب مثل ذلك على ات١صدر لا على الظرؼ. ونظتَه في الكلاـ قولك: إف الإنساف يتغتَ في الدنيا مدة عمره. ثم تشرح تغتَه فتقوؿ: ثم إنو يكوف رضيعاً ثم فطيماً ثم يافعاً ثم شاباً ثم كهلاً ثم شيخاً ثم ىرماً يتوفاه ا﵁ بعد ذلك. وذلك من باب ترتيب الإخبار عن أطواره التي ينتقل فيها مدة بق ائو في الدنيا . ومعلوـ من قواعد اللغة العربية أف ( م) تفيد التًتيب والتًاخي بتُ ات٠بر قبلها، وبتُ ات٠بر بعدىا، إلا إذا جاءت قرينة تدؿ على أنها لا تفيد ذلك، مثل قولو تعافُ :﴿ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِوِ لَعَلَّكُمْ ت َت َّقُونَ* ُمَّ آت َي ْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ [نعاـٗ٘ٔ،ٖ٘ٔ] ات١علوـ أف وصية ا﵁ لنا في القرآف جاءت بعد كتاب موسى فػ ( ثم ) ىنا لا تفيد ترتيب ات١خبر عنو في الآية، وعلى ىذا يكوف معتٌ حديث ابن مسعود: "إن أحدكم يجمع خلقو في بطن أمو أربعين يوماً م يكون في ذلك" (أي في ذلك العدد من الأياـ) "علقة" (ت٣تمعة في خلقها) "مثل ذلك" (أي مثلما اجتمع خلقكم في الأربعتُ) " م يكون في ذلك" (أي في نفس الأربعتُ يوماً) "مضغة" (ت٣تمعة مكتملة ات٠لق ات١قدر ت٢ا) "مثل ذلك" أي مثلما اجتمع خلقكم في الأربعتُ يوماً. وقولو " م يكون علقة مثل ذلك"(ٔ) أي: ثم إنو يكوف في الأربعتُ ا ت١ذكورة علقة تامة ات٠لق، متقنة ت٤كمة الإحكاـ ات١مكن ت٢ا، الذي يليق بنعمو سبحانو وتعافُ(ٕ) . وبهذا التوفيق بتُ النصوص يرتفع ات٠لاؼ ٔ - اتٟديث سبق تٗرت٬و. ٕ- علم الأجنة في ضوء القرآف والسنة
عدد الصفحات ٦٥٘ٙ الحديث الثاني: حديث الحبة السوداء جاءت أحاديث في السنة تقوؿ إف اتٟبة السوداء شفاء من كل داء فهل ات١راد من ذلك العموـ على إطلا ؽ اتٟديث وبالتافِ تدخل في شفاء كل الأمراض أما ات١راد ات٠صوص انقسم شراح الأحاديث إفُ قسمتُ فما ىو الراجح ىذا ما سنراه في ىذا البحث. أولاً: ما ىي اتٟبة السوداء عُرِفت اتٟبة السوداء أياـ الرسوؿ صلى ا﵁ عليو وسلم بالشونيز، وكاف ىذا ىو الاسم الغالب ت٢ا، ول وف ىذه البذور أسود ولذا عرفت باتٟبة السوداء، وتٮتلف اتٝها باختلاؼ الدوؿ «فتسمى تْبة البركة في مصر، وبعض الأماكن تسمى بالكراويا السوداء، وتسمى بالكموف الأسود في السوداف، وتعرؼ في اليمن بالقحطة، وفي اللغة الفارسية بالشونيز، والاسم العلمي ت٢ا ىو: Nigel sativa»(ٔ). وىذه اتٟبة السوداء نالت الاىتماـ عند ات١سلمتُ بسبب ذكر الرسوؿ صلى ا﵁ عليو وسلم ت٢ا، فلذا ذكرىا شراح الأحاديث بشيء من التفصيل كما ذكر خصائصها واستعمالاتها ات١ختلفة الأطباء ات١سلموف وغتَىم. أما المكونات الفعالة في الحبة السوداء: تٖتوي بذور حبة البرك ة على زيت طيار تصل نسبتو إفُ( ٘ؤ%)، وزيت ثابت حوافِ( ٖٖ%)وت٭توي الزيت الطيار الذي ت٭صل عليو بواسطة عملية التقطتَ على مادة النيجللوف وىي التي يعزى إليها ات١فعوؿ الطبي لزيت حبة البركة (ٕ). النصوص وشرحها عند المتقدمين ورد ذكر اتٟبة السوداء في أغلب كتب اتٟديث، فقد ورد ذكرىا في صحيحي البخاري ومسلم، وفي مسند أتٛد، وفي سنن التًمذي، وابن ماجة، والنسائي، وغتَىا من ٔ- اتٟبة السوداء في الطب الشعبي: الدكتور الفاضل العبيد عمر ،٘ٔ. ٕ- الشفاء باتٟبة السوداء بتُ الإعجاز النبوي والطب اتٟديث: د. حساف شمسي باشا،ٛٔ.
عدد الصفحات ٦٦ٙٙ كتب اتٟديث، وىي متقاربة الألفاظ متقاربة ات١عتٌ وسنقوـ في ىذا ات١طلب بذك ر ىذه النصوص كما يلي: أولاً: النصوص ٔ- عن أبي ىريرة رضي ا﵁ عنه أنو تٝع رسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو وسلم يقوؿ: "إن في الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام" (ٔ)والساـ: ات١وت، واتٟبة السوداء: الشونيز وذلك كما بينتو الأحاديث الأخرى. ٕ- عن أبي ىريرة رضي ا﵁ عنو أف رسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو وسلم قاؿ: "ما من داء إلا في الحبة السوداء منو شفاء، إلا السام" (ٕ) ٖ- وعنو رضي ا﵁ عنو أف النبي صلى ا﵁ عليو وسلم قاؿ: "عليكم بهذه الحبة السوداء، فإن فيها شفاء من كل داء إلا السام" والساـ: ات١وت(ٖ) انياً الشرح: الألفاظ التي وردت في ىذه الأحاديث فيها عموـ، وىو أنها جعلت اتٟبة السوداء شفاء من كل داء، فعمت تٚيع الأدواء، وقد اختلف الأقدموف في شرح ى ذا اتٟديث، فذىب قوـ إفُ تٗصيص ىذا اتٟديث، وقالوا ات١راد بالعموـ ىنا ات٠صوص، والقوؿ الثافٓ: أف ات١راد بو العموـ كما ورد. القول الأول: فالذين ذىبوا إفُ أف ات١راد بو ات٠صوص ىم ابن حجر ، وات٠طابي، وأبو بكر بن العربي وات١ناوي. يقول الحافظ ابن حجر: «ويطخذ من ذلك أف معتٌ كوف اتٟبة شفاء من كل داء أنها لا تستعمل في كل داءٍ صرفاً، بل رتٔا استعملت مفردة ورتٔا استعملت مركبة، ورتٔا ٔ- أخرجو البخاري في صحيحو ، باب الطب ،٘/ٕٖ٘ٔرقم اتٟديث :ٖٗٙ٘،ٖٖٙ٘، و أخرجو مسلم في صحيحو ، كتاب السلاـ باب التداوي باتٟبة السوداء،ٗ /ٖ٘ٚٔرقم اتٟديث:ٕٕ٘ٔ، واللفظ ت١سلم. ٕ- أخرجو مسلم في صحيحو ، كتاب السلاـ، باب التداوي باتٟبة السوداء، ٗ/ ٖ٘ٚٔرقم اتٟديث:ٕٕ٘ٔ. ٖ- أخرج و التًمذي في سننو ،ٗ/ٖ٘ٛرقم اتٟديث:ٕٔٗٓ قاؿ الشيخ الألبافٓ: صحيح.
عدد الصفحات ٦٧ٚٙ استعملت مسحوقة وغتَ مسحوقة، ورتٔا استعملت أكلاً، وشرباً، وسعوطاً، وضماداً، وغتَ ذلك . وقيل: إف قولو: "كل داء" تقديره: يقبل العلاج بها، فإنها تنفع من الأمراض الباردة، وأما اتٟارة فلا... وقال الخطابي: قولو "من كل داء" ىو من العاـ الذي يراد بو ات٠اص؛ لأنو ليس في طبع شيء من النبات ما ت٬مع تٚيع الأمور التي تقابل الطبائع في معاتٞة الأدواء تٔقابلها، وإت٪ا ات١راد أنها شفاء من كل داء ت٭دث من الرطوبة. وقاؿ أبو بكر بن العربي: العسل عند الأطباء أقرب إفُ أف يكوف دواء من كل داء من اتٟبة السوداء، ومع ذلك فإف من الأمراض ما لو شرب صاحبو العسل لتأذى بو، فإف كاف ات١راد بقولو في العسل: ﴿فِيوِ شِفَاء لِلنَّاسِ ﴾[ٜٙ] اتٟبة السوداء على ذلك أوفُ. وقاؿ غتَه: كاف النبي صلى ا﵁ عليو وسلم يصف الدواء تْسب ما يشاىده من حاؿ ات١ريض، فلعل قولو في اتٟبة السوداء وافق مرض من مزاجو بارد، فيكوف معتٌ قولو "شفاء من كل داء " أي من ىذا اتٞنس الذي وقع القوؿ فيو، والتخصيص باتٟيثية كثتَ شائع، وا﵁ أعلم» (ٔ). وقاؿ ات١باركفوري: «" عليكم بهذه الحبة السوداء أي: الزموا استعمات٢ا بأكل وغتَه "فإن فيها شفاء من كل داء" ت٭دث من الرطوبة لكن لا تستعمل في داء صرفا بل تارة تستعمل مفردة، وتارة مركبة، تْسب ما يقتضيو ات١رض قالو ات١ناوي »(ٕ). فمن ىذا الكلاـ السابق يتضح أنهم خصصوا العموـ الوارد في اتٟديث القول الثاني: أن المراد بو العموم وقد ذىم إلى ىذا الشيد أبو محمد بن أبي جمرة(ٖ) فلب يخص. ٔ- فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر، ٓٔ/٘ٗ . ٕ- تٖفة الأحوذي بشرح جامع التًمذي : ت٤مد بن عبد الرحيم ات١باركفوري أبو العلا ،ٙ/ٕٙٔ. ٖ- ىو الشيخ الإماـ: ت٤مد بن أتٛد بن عبد ات١لك الأموي مولاىم، القرشي، ات١الكي فقيو، ت٤دث توفُ القضاء، وصنف التصانيف، وكاف اسند من بقي بالأندلس، أبو ت٤مد بن أبي تٚره ات١غربي ات١الكي، توفى بالديار ات١صرية في ذي القعدة عاـ: ٜٜ٘ىػ. انظر: تاريخ الإسلاـ للذىبي،ٕ٘ /ٕ٘ٛ، ومعجم ات١طلفتُ،ٖ/ٓٚ.
عدد الصفحات ٦٨ٛٙ قاؿ ابن حجر: «قاؿ الشيخ أبو ت٤مد بن أبي تٚرة : تكلم الناس في ىذا اتٟديث، وخصوا عمومو، وردوه إفُ قوؿ أىل الطب والتجربة، ولا خفاء بغل قائل ذلك؛ لأنا إذا صدقنا أىل الطب ومدار علمهم غالباً إت٪ا ىو على التجربة التي بناؤىا على ظنٍ غالب، فتصديق من لا ينطق عن ات٢وى أوفُ بالقبوؿ من كلامهم. انتهى، وقد تقدـ تو جيو تٛلو على عمومو بأف يكوف ات١راد بذلك ما ىو أعم من الإفراد والتًكيب، ولا ت٤ذور في ذلك ولا خروج عن ظاىر اتٟديث » (ٔ). المطلم الثاني المكتشفات العلمية في الحبة السوداء مكونات الحبة السوداء: تتكوف من ثلاثة أجزاء رئيسية: ا- الجزء الخارجي( القشرة): وبو كبريت ، وفوسفور، وفوسفات، وكاروتتُ، وحديد، وسلينيوـ. ب- الجزء الداخلي (اللم): وىو ت٭توي على زيتها ال ذي ت٭توي على الأنزتٯات، وات٢رمونات، وات١واد الكربوىيدراتية، والبروتتُ . ج- الجزء الفيصل بين القشرة واللم: وىو رمادي اللوف ت٭توي على توكوفتَوؿ، ومواد كبريتيو، ومعا دف(ٕ). الحبة السوداء ودورىا في تقوية جهاز المناعة: أثبتت التجارب العلمية والأتْاث أف للحبة السوداء أثراً في تقوية مناعة اتٞسم، وقبل أف نتكلم عن الدراسات التي أثبتت دور اتٟبة السوداء في تقوية جهاز ات١ناعة في جسم الإنساف، سنتوقف قليلاً عند ىذا اتٞهاز ما ىو دوره وكيفية عملو. الجهاز المناعي في جسم الإنسان: يقوـ اتٞهاز بوظيفتتُ متكاملتتُ ت١نع ات١رض، والتخلص من مسببو الغازي للجسم، إما بتحطيمو بواسطة عملية البلعمة، أو بإنتاج أجساـ مضادة وخلايا متخصصة متوافقة مع تركيب كل كائن يغزو اتٞسم، وذلك لضماف القضاء عليو بشك ل نهائي، وعليو فات١ناعة التي يقدمها ىذا اتٞهاز للجسم تٯكن تقسيمها إفُ قسمتُ رئيسيتُ: ٔ- فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر، ٓٔ/٘ٗ. ٕ- الطب البديل وقاية وشفاء: ماىر حسن ت٤مود ت٤مد، دبلوـ الدراسات العليا وماجستتَ التًبية ،ٖٚ، ٗٚ،دار الندى الإسكندرية مصر.
عدد الصفحات ٦٩ٜٙ أولاً: مناعة فطرية أو طبيعية: وتعتبر خ دفاع أوفِ للجسم إذ تعمل على منع دخوؿ اتٞرثوـ الغازي للجسم، أو إبادتو قبل ت٘كنو من احتلاؿ الأنسجة وتكاثره فيها وتسببو للمرض، وىي منا عة غتَ نوعية، حيث إنها توجد لصد تٚيع الغزاة من الكائنات الدقيقة والعوامل ات٠ارجية الضارة بكيفية واحدة(1) . انياً: المناعة النوعية ىي قدرة اتٞسم على إنشاء مناعة خاصة قوية وتامة ضد تٚيع العوامل الغازية للجسم كل على حدة، وتسمى أيضاً ات١ناعة ات١كتسبة، وىي ات١ ناعة التي يكتسبها اتٞسم نتيجة لتفاعل اتٞهاز ات١ناعي مع عامل خارجي اختًؽ دفاعات اتٞسم واحتل الأنسجة، ورتٔا سبب مرضاً ظاىراً مثل ات١يكروبات الفتاكة والفتَوسات والسموـ والأنسجة الغريبة من اتٟيوانات الأخرى. وتتكوف ىذه ات١ناعة من النسيج الليمفاوي، وات٠لايا الليمفاوية التي تنتج الأجساـ ات١ضادة، ومن ات٠لايا الليمفاوية ات١تخصصة للقضاء على كل ميكروب غاز للجسم حسب تركيبو ووصفو (2). دور الحبة السوداء في تقوية جهاز المناعة أثبتت الدراسات اتٟديثة أف للحبة السوداء دوراً في زيادة ات١ناعة، ومن ىذه الدراسات: - الدراسة الأ ولى: أجريت على ٕٚ متطوعاً ت٦ن تبدو عليهم أمارات الصحة، وقسموا إفُ ت٣موعتتُ أعطيت المجموعة الأوفُ جراماً واحداً من اتٟبة السوداء مرتتُ يومياً، وأعطيت المجموعة الثانية حبوباً مشابهة تٖتوي على مسحوؽ الفحم ات١نش وقد أجري تقييم لوظائف ات١ناعة عند ىاتتُ المجمو عتتُ. ٔ- ت٣لة الإعجاز العلمي: اتٟبة السوداء شفاء من كل داء، د. عبد اتٞواد الصاوي ، ٚٔ-ٛٔ، العدد الرابع عشر، ذي القعدة ٖٕٗٔىػ، وكتاب الشفاء باتٟبة السوداء بتُ الإعجاز النبوي والطب اتٟديث: د. حساف شمسي باشا بتصرؼ وللتفصيل انظر للمقاؿ . ٕ- ت٣لة الإعجاز العلمي: اتٟبة السوداء شفاء من كل داء، د. عبد اتٞواد الصاوي،ٚٔ-ٛٔ، العدد الرابع عشر ، ذي القعدة ٖٕٗٔىػ، وكتاب الشفاء باتٟبة السوداء بتُ الإعجاز النبوي والطب اتٟديث: د. حساف شمسي باشا بتصرؼ .
عدد الصفحات ٧٠ٓٚ أظهرت نتائج الدراسة زيادة بلغت ( ٘٘%) في نسبة ات٠لايا الليمفاوية ات١ساعدة(تٗ)إفُ ات٠لايا الكاتْة (ت ٛ)وزيادة بلغت( ٖٓ%) في نشاط خلايا القاتل الطبيعي(ٔ). - الدراسة الثانية: وقد أعيدت الدارسة مرة أخرى على ت٣موعة ثانية من ات١تطوعتُ، وذلك لوقوع معظم ات١تطوع تُ في الدراسة الأوفُ تٖت ضغوط مطثرة شخصية ومالية، وضغوط متعلقة بالعمل خلاؿ فتًة الدراسة، وذلك لتفادي عامل الضغوط (الإجهاد) على جهاز ات١ناعة، وأجريت على ٜٔ متطوعا، وقسمت إفُ ت٣موعتتُ، وأعطيت المجموعة الأوفُ تٔقدار جراـ واحد مرتتُ في اليوـ، وأعطيت المجموعة ا لثانية مسحوؽ الفحم ات١نش . أظهرت نتائج الدراسة: أف ىناؾ تٖسناً في نسبة ات٠لايا ات١ساعدة إفُ ات٠لايا الكاتْة بنسبة(ٕٚ%)، في حتُ فَ ت٭دث أي تغيتَ عند المجموعة التي فَ تع اتٟبة السوداء. أما بالنسبة لنشاط خلايا القاتل الطبيعي: -وىي ات٠لايا التي تقتل ات٠لايا ا لغريبة بواسطة سم خلوي - فقد ارتفعت نسبتها في المجموعة الأوفُ التي أعطيت اتٟبة السوداء(ٕ). الخلبصة: استنتج الباحثون من دراساتهم على الحبة السوداء، والمناعة النتائج التالية: أولاً: ثبت أف تناوؿ اتٟبة السوداء بالفم تّرعة جراـ واحد مرتتُ يومياً، لو أثر مقو على وظائف ات١ناعة ات١ختلفة. انياً: من ات١مكن أف يلعب مقو طبيعي للمناعة مثل اتٟبة السوداء دوراً ىاماً في علاج السرطاف والإيدز، وبعض اتٟالات ات١رضية الأخرى التي ترتب بنقص ات١ناعة (ٖ). ونتائج الأتْاث والدراسات التي أجريت مع الإنساف حوؿ اتٟبة السوداء التي ذكرت في ت٣لة الإعجاز العلمي ىذه خلاصتها: ٔ- تابع ات١صدر السابق . ٕ- ت٣لة الإعجاز العلمي، مقاؿ بعنواف: اتٟبة السوداء شفاء من كل داء، د. عبد اتٞواد الصاوي، ٚٔ- ٛٔ، العدد الرابع عشر، ذي القعدة ٖٕٗٔىػ ومن كتاب الشفاء باتٟبة السوداء بتُ الإعجاز النبوي والطب اتٟديث: د. حساف شمسي باشا . ٖ- الشفاء باتٟبة السوداء بتُ الإعجاز النبوي والطب اتٟديث: د. حساف شمسي باشا،ٖ٘-ٗ٘.
عدد الصفحات ٧١ٔٚ أف مستخلص اتٟبة السوداء يزيد من إنتاج بعض الوسائ ات١ناعية " انتًليوكتُ ٖ" من ات٠لايا اللمفاوية البشرية، وأف لو تأثتَاً منشطاً على استجابة ات٠لايا اللمفاوية لأنواع معينة من ات٠لايا السرطانية . أف اتٟبة السوداء تزيد من إفر از (إنتًليوكتُ نوع ٔ- بيتا) الذي يقوـ بتنشي خلايا البلعمة. أف مركبات الثيموكيوف والدايثيموكيوف ت٢ما تأثتَ مدمر على أنواع عديدة من ات٠لايا السرطانية البشرية. أف مستخلص الإيثانوفِ من بذور اتٟبة السوداء لو تأثتَ تٝي قوي على بعض ات٠لايا السرطانية وتأثتَ قوي و منش للمناعة ات٠لوية. أف الثيموكيوف ات١ركب ات١وجود في اتٟبة السوداء لو نشاط واضح مضاد للأوراـ السرطانية وغتَىا. أف زيت اتٟبة السوداء يفيد في علاج الروماتيزـ، والأمراض الالتهابية ذات العلاقة بو. أف مركب النيجليلوف لو تأثتَ متوس مثب لإفراز ات٢ستامتُ من ا ت٠لايا البلازمية . أف اتٟبة السوداء توقف ت٪و ات٠لايا السرطانية ات١سببة للاستسقاء. - أف ت٢ا تأثتَا مثبطا للجراثيم موجبة اتٞراـ ت٦ثلة في جراثيم ات١كورة الذىبية، ولو تأثتَ مباشر على عدد من اتٞراثيم سالبة اتٞراـ، وعاضد لبعض ات١ضادات اتٟيوية (ٔ). نتائج الأبحاث والتجارب التي ذكرت في كتاب الشفاء بالحبة السوداء ىذه خلاصتها: أف اتٟبة السوداء ومركباتها تقوـ بتنشي جهاز ات١ناعة وتقويتو. أف مادة النيجليلوف مفيدة في علاج تشنج القصبات ات٢وائية حيث تٗفف من ضيق التنفس، ونوبات الربو، وتفيد في علاج النزلة الشعبية، وات١غص ا لكلوي. أف تفل اتٟبة السوداء ات١تخلف عن عصرىا تٮفظ الضغ الدموي. أف اتٟبة السوداء تٖتوي على مضادات حيوية توقف ت٪و اتٞراثيم (ٕ). ٔ- ت٣لة الإعجاز العلمي مقاؿ د. عبد اتٞواد الصاوي بعنواف: اتٟبة السوداء شفاء من كل داء ،ٕٓ- ٕٕ، العدد الرابع عشر، ذو القعدة، ٖٕٗٔىػ. -ٕ بتصرؼ من كتاب الشفاء باتٟبة السوداء بتُ الإعجاز النبوي و الطب اتٟديث .د. حساف شمسي باشا.
عدد الصفحات ٧٢ٕٚ نتائج الأبحاث والدراسات التي أجريت على حيوانات التجربة: نتائج الأتْاث والتجارب التي ذكرت في ت٣لة الإعجاز العلمي (ٔ) خلاصتها: وجود ت ثبي واضح ت١عدلات ت٪و الفتَوس في الكبد والطحاؿ بعد ثلاثة أياـ من الإصابة، كما ازدادت معدلات الأجساـ ات١ضادة في ات١صل. أف زيت اتٟبة السوداء لو خاصية مضادة للفتَوسات ات١ضخمة، والتي قيست من خلاؿ ازدياد وظيفة وعدد ات٠لايا اللمفاوية التائية ات١ساعدة، وزيادة ات٠ لايا البلعمية الكبتَة، وتنشي عملية البلعمة، وزيادة إنتاج الإنتًفتَوف نوع (جاما) في ات١صل. أف الزيوت الطيارة في بذور اتٟبة السوداء تعد عاملاً كيميائياً واقياً ضد السرطاف في ات١عدة. أف لزيت اتٟبة السوداء تأثتَاً مضاداً لتدمتَ ات٠لايا الكبدية، وتٯكن أف يكوف سبب ىذا التحسن راجعاً إفُ التحسن في جهاز ات١ناعة العائل، وإفُ التأثتَ ات١ضاد للأكسدة في ىذا الزيت (2) . انياً: ما جاء في كتاب الشفاء بالحبة السوداء نتائج الأتْاث والتجارب التي ذكرت في كتاب الشفاء باتٟبة السوداء خلاصتها: أف للحبة السوداء فعلاً قوياً في إدرار اتٟليب عند الأمهات، إضافة إفُ أنها تزيد من ت٪و ونضج أنسجة الثدي عند الفئراف ات١رضعات. أف ت٠لاصة اتٟبة السوداء فاعلية في زيادة إخراج تٛض البوؿ حيث إف ارتفاع تٛض البوؿ في دـ الإنساف يطدي إفُ مرض النقرس . أف للجزء الكربونيلي والثيوكينوف وت٫ا مركباف أساسيا ف في اتٟبة السوداء؛ ت٢ما القدرة على زيادة طرح الصفراء من ات١رارة . بعض خلاصات اتٟبة السوداء يساعد على التجل وتثبي نشاط الات٨لاؿ الفيبريتٍ في الدـ(ٖ). ٔ- ت٣لة الإعجاز العلمي مقاؿ د. عبد اتٞواد الصاوي بعنواف اتٟبة السوداء شفاء من كل داء ، ٕٓ- ٕٕ العدد الرابع عشر، ذو القعدة، ٖٕٗٔىػ. ٕ- سواء أرانب أو فئراف أو غتَىا. ٖ- كتاب الشفاء باتٟبة السوداء بتُ الإعجاز النبوي والطب اتٟديث .د. حساف شمسي باشا.
عدد الصفحات ٧٣ٖٚ فوائد أكدتها الدراسات وعرفت الْلية التي تحقق الفائدة من خلبل معرفة المادة الموجودة في تركيم الحبة السودا ء، ومن ىذه الفوائد: أف الزيت الطيار ات١وجود في اتٟبة السوداء ت٭توي على مادة النيجليلوف، وىي مادة مضادة للهيستامتُ، ومن ىنا فائدة اتٟبة السوداء في علاج الربو بتوسيع القصبات، وفي علاج ارتفاع الضغ الدموي بتوسيع الأوعية الدموية، وفي علاج بعض الأمراض ات٢ضمية بإزالة التشنجات ات١عدية وات١عوية. تٖتوي اتٟبة السوداء على مواد ت٢ا صفة ات١ضادات توقف ت٪و اتٞراثيم ولا تسمح للجراثيم بالنمو في وس غذائي توجد فيو اتٟبة السوداء، وىذا يعلل فوائد اتٟبة السوداء في معاتٞة الالتهابات والإنتانات. استخلص من اتٟبة السوداء صبغة ت٢ا خواص مسكنة ومنومة لطيفة، ومن ىنا يظهر فائدة اتٟبة السوداء كدواء مسكن خاصة في تسكتُ آلاـ الأسناف بالغرغرة، وفائدتها كمنوـ خفيف تٯكن استخدامو عند الأطفاؿ(ٔ). أما الاستخدامات الحديثة للحبة السوداء في الطم البديل فقد استخدمت في أشياء كثيرة يمكن الاطلبع على الت فاصيل في الكتم المخصصة لذلك(ٕ): وجو الإعجاز وحل الإشكال أخبر الرسوؿ صلى ا﵁ عليو وسلم قبل أكثر من ٓٓٗٔ عاـ عن اتٟبة السوداء فقاؿ: "إن في الحبة شفاء من كل داء" (ٖ) وأخبرنا في لفظ آخر بقولو صلى ا﵁ عليو وسلم: "ما من داء إلا في الحبة السوداء منو شفاء"(4) وأوصانا بقولو صلى ا﵁ عليو وسلم: "عليكم بهذه الحبة السوداء، فإن فيها شفاء من كل داء "(٘) فأتت تٚيع ىذه الألفاظ تثبت أف ىنالك نسبة من الدواء والشفاء لأي مرض كاف، ولأف صيغ الأحاديث كلها غتَ معرفة بالألف واللاـ وجاءت في سياؽ الإثبات بقولو (إلا ٔ- راجع: الإعجاز الطبي في السنة النبوية .د.كماؿ ات١ويل، ٕٗٔ-ٕ٘ٔ وما بعدىا. ٕ- منها مثلاً كتاب الشفاء باتٟبة السوداء ، د. حساف شمسي باشا ،ٕٗومابعدىا .ومعجزات الغذاء .د. تٝتَ عبد اتٟليم ،ٔ٘ٔ-ٗ٘ٔ الطبعة الأوفُ: ٕٗٓٓـ دمشق .والطب البديل بتُ التجربة والبرىاف، ت٤مد برىاف ات١شاعلي ، ٚٔٔ -ٛٔٔ. ٖ- تقدـ تٗرت٬و. ٗ- تقدـ تٗرت٬و. ٘- تقدـ تٗرت٬و.
عدد الصفحات ٧٤ٗٚ الساـ) فهي في الغالب نكرة تفيد العموـ، فهل ات١قصود بالعموـ الوارد في ىذه الأحاديث العموـ حسب الأصل أـ أف ات١قصود بو ات٠صوص ىذا ما سيتبتُ لنا، وبو يتضح وجو الإعجاز. فمن ىذا ات٠لاؼ يتبتُ أف بعض شرّاح الأحاديث الأوائل ما كانوا يتصوروف أف اتٟبة السوداء قد يكوف ت٢ا دو ر في العلاج لأي مرض كاف، ولذلك خصصوا عموـ ىذه الأحاديث وظنوا أف العموـ غتَ مراد، وإذا تأملنا في وصف جهاز ات١ناعة في جسم الإنساف ت٧د أف الدراسات اتٟديثة أثبتت أنو النظاـ الوحيد والفريد الذي يقوـ تْماية اتٞسم والدفاع عنو، والذي يقوـ بإعداد السلاح ات١تخصص لكل داء. فهو يقوـ بالدفاع الأوفِ للجسم، وتٯنع دخوؿ الغازي، فإذا دخل فإنو يقوـ بإبادتو قبل ت٘كنو من احتلاؿ الأنسجة وتكاثره فيها. وت٭توي اتٞهاز ات١ناعي على مواد تقوـ بالالتصاؽ باتٞراثيم الغازية والسموـ، وتقوـ بتحطيمها، وىنالك من ات٠لايا ما مهمتو مقاومة الإصابة، وأخرى مهمتها تنشي خلايا ات١ناعة ات١ختلفة لكي تقوـ تٔهمتها في الدفاع وات٢جوـ، وخلايا أخرى مهمتها ابتلاع وىضم الكائنات الدقيقة والغريبة، وإذا فَ تستطع ىذه ات٠لايا ابتلاعها بسبب كبر حجمها فهنالك خلايا قاتلو، فتقوـ تٔهاتٚتها، وىذا كلو يدخل في ات١ناعة الطبيع ية والفطرية. وات١ناعة الأخرى تسمى ات١ناعة النوعية وات١كتسبة، وتتكوف ىذه ات١ناعة من النسيج اللمفاوي، وات٠لايا اللمفاوية، وىي تقوـ بإنتاج الأجساـ ات١ضادة ات١تخصصة للقضاء على كل ميكروب غازي للجسم حسب تركيبو ووصفو، فعند مهاتٚة ات١يكروب للجسم تقوـ بعض ات٠لايا بإنتاج خلايا خاصة ت١هاتٚة ىذا الغازي، وخلايا أخرى مهمتها تنشي خلايا ات١ناعة، وتقوـ ات٠لايا القاتلة بتنفيذ عملية القتل وتدمتَ وحدات العدو. أما ات٠لايا الكابتة فمهمتها تبدأ عندما تدمر خلايا العدو أو ات١يكروب، فتقوـ بإعطاء الإشارة إفُ ات٠لايا الأخرى بإنهاء القتاؿ فلا داعي للاستمرار في القتاؿ أو إنتاج خلايا جديدة بعد أف تُ تدمتَ الغازي.
عدد الصفحات ٧٥