ٖٗ اليوـ، وكاف ت٧اح أي ثورة يعتٍ انهيار النظاـ الإقطػاعي وانهيػار نفػوذ الكنيسػة، ولػذا فػإف مػن الطبيعي لتغتَ عميق كهذا أف يصحبو فراغ ىائػل في ات١عتقػدات والقػيم، فػإذا علمنػا أف ىنػاؾ من يستغل ىذا الفراغ لتحطيم إنسانية الإنساف وتدمتَ قيمػو، أدركنػا ات١غػزى اتٟ قيقػي للحريػة التي نادت بها تلك الثورات. إف كػػػل الشػػػعارات البراقػػػة الػػػتي رفعػػػت لتحػػػل ت٤ػػػل الإتٯػػػاف الػػػديتٍ فَ تػػػفِ بهػػػذا الغػػػرض، كمػػػا فشلت تٚيع الدساتتَ والنظم في جلب الاستقرار للقارة، ولذلك شػهدت أوروبػا في الفػتًات التالية ما لا ت٭صى من الاتٕاىات الفكرية والاجتماعية اتٟػائ رة، كمػا شػهدت حروبػاً طاحنػة مػػػػػدمرة جعلػػػػػت خريطػػػػػة أوروبػػػػػا عرضػػػػػة للتغػػػػػتَ ات١سػػػػػتمر، وحلػػػػػت الفاجعػػػػػة الكػػػػػبرى بالػػػػػدين والأخلاؽ والتقاليد التي أصبحت ينظر إليها وكأنها قطعة متحجرة من ات١اضي البغيض. - الفصل الرابع: نظرية التطور: قبػػل أف تبصػػر نظريػػة (دارويػػن) النػػور كػػاف الإتٯػػاف ات١سػػي حي والأخػػلاؽ ات١سػػيحية قػػد تعرضػػا لضربات قاسية وىزات عنيفة: من قبل أصػحاب العلػوـ التجريبيػة ومهػدت لظهػور نظريػات جديدة في سنة (ٜ٘ٛٔـ) نشر الباحث الإت٧ليزي (تشارلز داروين) كتابو (أصػل الأنػواع (ٔ)فأحػدث ضجة فَ ت٭دثها أي مطلف آخر في التاريخ الأوروبي قاطبػة، وكػاف لػو مػن ا لآثػار في المجػالات الفكرية والعملية ما فَ يكن في اتٟسباف. والغػػػرض الػػػذي يػػػدور حولػػػو الكتػػػاب ىػػػو افػػػتًاض تطػػػور اتٟيػػػاة في الكائنػػػات العضػػػوية مػػػن السػػػهولة وعػػػدـ التعقيػػػد، إفُ الدقػػػة والتعقيػػػد وتػػػدرجها مػػػن الأحػػػ إفُ الأرقػػػى، وأف الفػػػروؽ ات٠لقية داخل النوع الواحد تنتج أنواعاً جديدة مع مػرور الأحقػاب الطويلػة، ولػذلك يفػتًض داروين أف أصل الكائنات العضوية ذات ات١لايتُ من ات٠لايا كائن حقتَ ذو خلية واحدة. وحسب قانوف (الانتقػاء الطبيعػي وبقػاء الأنسػب) ت٪ػت الأنػواع الػتي اسػتطاعت التكيػف مػع البيئة الطبيعية ومصارعة الكوارث ات١فاجئة، وتدرجت في سلم الرق ي في حتُ ىلكػت الأنػواع التي فَ ت٭الفها اتٟظ في ذلك. 1- ترجمه إلى العربٌة: إسماعٌل مظهر
عدد الصفحات ٤٤ٗٗ وعلػػػػة ذلػػػػك أف الطبيعػػػػة -حسػػػػب تعبػػػػتَ دارويػػػػن- وىبػػػػت بعػػػػض الكائنػػػػات عوامػػػػل البقػػػػاء ومػطىلات حفػظ النػوع بإضػافة أعضػاء أو صػفات جديػدة تسػتطيع بواسػطتها أف تتػواءـ مػع الظػػػروؼ الطارئػػػة، وقػػػد أدَّى ذلػػػك إفُ تٖسػػػن نػػػوعي مسػػػتمر نػػػتج عنػػػو أنػػػو اع جديػػػدة راقيػػػة كػػالقردة ونػػوع أرقػػى وىػػو الإنسػػاف، أمػػا الػػبعض الآخػػر؛ فقػػد حرمتػػو الطبيعػػة مػػن ذلػػك فتعثػػر وسق ، والطبيعة إذ تهب ىذا وتٖرـ ذاؾ لا تنتهج خطة مرسومة، بل تٗب خب عشػواء - علػػى حػػد قولػػو- كمػػا أف خػػ التطػػور ذاتػػو متعػػرج ومضػػطرب، لا يسػػتَ علػػى قاعػػدة منطقيػػة مطردة. ذلك بات٬از شديد ىو لب النظرية التي طلع بها دارويػن في ذلػك الكتػاب، وىػي في جوىرىػا فرضية بيولوجية أبعد شيء عن أف تكوف نظرية فلسفية عامة، كما أنها بعيػدة عػن أف تكػوف حقيقة علمية ثابتة. وكػػػػاف العلػػػػم النيوتػػػػوفٓ قػػػػد ألقػػػػى في روع أعػػػػداء الكنيسػػػػة إمكػػػػاف تفسػػػػتَ الظػػػػواىر الطبيعيػػػػة (ميكانيكياً) أي دوف اتٟاجة إفُ مدبر، ولذلك فلم تكن ظروؼ الصراع تستدعي إلا إت٬ػاد فكرة عن اتٟياة، تقوـ على قانوف ميكانيكي كقانوف نيوتن في الفلك. السبب في قبوؿ وشيوع ىذه النظرية يقػػوؿ أحػػد معتنقػػي ىػػذه النظريػػة: (إف نظريػػة النشػػوء مػػا زالػػت حػػتى الآف بػػدوف بػػراىتُ - وسػػتظل كػػذ لك- والسػػبب الوحيػػد في أننػػا نػػطمن بهػػا، ىػػو أف البػػديل الوحيػػد ات١مكػػن ت٢ػػا ىػػو الإتٯاف بات٠لق ات١باشر وىذا غتَ وارد على الإطلاؽ) (ٔ). آ ار الداروينية: أولاً: انهيار العقيدة الدينية: وجد الإتٟاد في العافَ الغربي ات١سيحي قبل داروين، فقد أباحت الثورة الفرنسية حرية الإتٟ اد تٖػػت شػػعار (حريػػة الاعتقػػاد) وقػػدمت ات١يكانيكيػػة النيوتونيػػة للملاحػػدة خدمػػة كبػػتَة، لكػػن الإتٟػػاد ظػػل حػػتى سػػنة (ٜ٘ٛٔـ) قضػػية فلسػػفية ت٤ػػدودة النطػػاؽ، وظلػػت العقيػػدة ات١سػػيحية ت٤تفظػػة تٔركػػز قػػوي لػػيس في الطبقػػات الػػدنيا مػػن الشػػعب فحسػػب، بػػل حػػتى في اتٞامعػػػات الأكادتٯية العلمية التي كانت في الغالب ىيئات دينية أو خاضعة لنفوذ رجاؿ الكنيسة. 1- مذهب النشوء والارتقاء،6-8.
عدد الصفحات ٤٥٘ٗ وبعػد سػػنة ٜ٘ٛٔ أصػيب العػػافَ بػنقص حقيقػػي في الإتٯػػاف -علػى حػػد تعبػتَ ويلػػز- بسػػبب ما أشاعو أعداء الدين مػن تفسػتَات باطلػة لنظريػة التطػور، والاسػتغلاؿ البشػع الػذي قػاـ بػو ات١غرضوف، واتٟماس ات١نقطع النظتَ الذي استقبلت بو النظرية، أما موقف الكنيسة فقػد كػاف مهزوزاً منذ البداية -لا سيما- وأف الزمن قد أثبػت خطػأ ات١واقػف الػتي اتٗػذتها مػن النظريػات الكونيػػػة السػػػابقة، ولػػػذلك خشػػػػي الكثػػػتَ مػػػن ات١تعػػػاطفتُ معهػػػػا أف يقعػػػوا في ات٠طػػػأ نفسػػػػو، ناىيك عن الأعداء الذين شهروا بالدين ورجالو أشنع تشهتَ. و نشبت معركػة مػن أعظػم ات١عػارؾ الفكريػة في التػاريخ، واشػت أصػحاب النظريػة في مػوقفهم، وتطرفوا إفُ حد إنكار التصور الديتٍ تٚلػة وإعػلاف إتٟػادىم الصػريح، كمػا تطرفػت الكنيسػة وأشياعها فأعلنت كفر وىرطقة كل من فَ يكن في جانبها. وانتهػػت ات١عركػػة إفُ نتيجػػة مفزعػػة، فقػػد تزلزلػػت الع قائػػد الدينيػػة تٚلػػة، وانتشػػر الإتٟػػاد وشػػاع بطريقة غريبة شاذة. ولكن ال ذي أعط ى الدارويني ة ى ذا الحج م الكبي ر ى و تض افر ع املين خ ارجيين عنه ا، ىم ا: 1- الظروف التاريخية السي ة فقػػد ولػػدت النظريػػة في عصػػر كػػاف فيػػو الصػػراع بػػتُ العلػػم والػػدين علػػى أشػػده، وكانػػت الثػػورة الصػػناعية قػػد أخػػذت تطمػػس ملامػػح المجتمػػع الأوروبي، وتصػػبغو بصػػبغة جديػػدة متحللػػة مػػن الػػػدين والأخػػػلاؽ، وكػػػاف الإنسػػػاف الأوروبي في كػػػل مكػػػاف يتحفػػػز للأخػػػذ بثػػػأره مػػػن رجػػػاؿ الكنيسة الذين أذاقوه ألواف الػذؿ والاسػتعباد، فكػاف ظهػور النظريػة فتحػاً جديػداً بالنسػبة لػو (ٔ). بالإضافة إفُ طبيعة الإتٯػاف ات١سػيحي ذاتػو، فهػو إتٯػاف عػاطفي لا يقػوـ علػى الاقتنػاع العقلػي بػػل علػػى العكػػس ت٘امػػاً، فسػػواء لػػدى مػػن أو حظػػاً مػػن الثقافػػة وات١عرفػػة أف إلػػو الكنيسػػة قػػد قتػل ابنػػو ليخلصػػو مػػن ات٠طيئػة أـ فَ يفعػػل ذلػػك، فهػػو أصػػلاً غػتَ مقتنػػع بأنػػو ولػػد ت٥طئػػاً وأف للػػػػرب ابنػػػػاً، كمػػػػا أف عقيػػػػدة التثليػػػػث و الأسػػػػاطتَ ات١سػػػػيحية الأخػػػػرى تسػػػػبب لعقلػػػػو إزعاجػػػػاً 1- معركة التقالٌد12
عدد الصفحات ٤٦ٙٗ مسػػتمراً، لػػذلك فػػلا غضاضػػة في أف يضػػحي بهػػذه العقيػػدة ات٢شػػة في سػػبيل ت٧اتػػو مػػن قبضػػة الكنيسة اتٞائرة. 2-الاستغلبل البشع للنظرية من قبل القوى الشيطانية الهدامة غػتٍ عػػن البيػاف أف نقػػوؿ: إف اليهػػود تٮططػوف للقضػػاء علػى البشػػرية مػػن ط ريػق القضػػاء علػػى دينهػػا وأخلاقهػػػا وتقاليػػػدىا، فهػػػي حقيقػػػة آمػػػن بهػػػا كثػػػتَ مػػػن العقػػػلاء في الغػػػرب، وإف الػػػزمن ليكشف تدرت٬ياً خيوط ات١طامرة الشيطانية التي يدبرونها ضد اتٞنس البشػرى تّملتػو، ومػا مػن شك في أف نظرية داروين سلاح فتاؾ فَ يكن ىطلاء ليحلموا بو. وكانػػػػت النتيجػػػػة ات١نطق يػػػػة لانتصػػػػار الداروينيػػػػة علػػػػى ات١سػػػػيحية وىػػػػو الانتصػػػػار الػػػػذي سػػػػببو العػػػاملاف السػػػابقاف - أف عمػػػت موجػػػة الإتٟػػػاد المجتمعػػػات الغربيػػػة، وانتقلػػػت منهػػػا إفُ بقػػػاع العافَ الأخرى، وسيطرت الأفكار ات١ادية على عقوؿ الطبقة ات١ثقفة، وتٗلت تٚوع غفػتَة مػن النػػػاس عػػػن إتٯانهػػػا بػػػا﵁ تٗليػػػاً كػػػاملاً أو شػػػبو كامػػػل، وطغػػػت علػػػى اتٟيػػػاة الأوروبيػػػة فوضػػػى عقائدية غريبة. صػػػحيح أف الطبيعػػػة عبػػػدت قبػػػل دارويػػػن، ولكػػػن دارويػػػن كػػػاف نبيػػػاً جديػػػداً ت٢ػػػا، -إف صػػػح التعبػػػتَ- وعبدتػػػو مػػػرة عػػػن طريػػػق عبػػػادة الإنسػػػاف، وىػػػى الفكػػػرة الػػػتي دعػػػا إليهػػػا الفيلسػػػوؼ اليهودي (نيتشة) قائلاً: (إف الإلو قػد مػات و إف الإنسػاف الأعلػى (سػوبرماف) ينبغػي أف ت٭ػل ت٤لػػػو، ومػػػن ىنػػػا قرنتػػػو البروتوكػػػولات بػػػداروين ومػػػاركس) كمػػػا نػػػادى بهػػػا في القػػػرف العشػػػرين الدارويتٍ ات١لحد دولياف ىكسلي الذي ألف كتػاب (الإنسػاف في العػافَ اتٟػديث)، زاعمػاً أف الإنساف اختلق فكرة ا﵁ إباف عصور عجزه وجهلو، أما الآف فقد تعلم وسيطر على الطبيعػة بنفسو وفَ يعد تْاجة إليو، فهو العابد وات١عبود في آف واحد. وعبدتػػو مػػرة عػػن طريػػق عبػػادة ات١ػػادة ولا غرابػػة في أف يكػػوف نػػبي ىػػذه العبػػادة يهوديػػاً كػػذلك، وىى ديانة ماركس التي يدين بها اليوـ مئات ات١لايتُ من البشر. وعبدتػػػػو مػػػػرة عػػػػن طريػػػػق عبػػػػادة (ا تٞػػػػنس) وكػػػػاف اليهػػػػودي فرويػػػػد ىػػػػو بطػػػػل ىػػػػذه العبػػػػادة. وعبدتو في صور شتى تتفق تٚيعها في الاستمداد من داروين ونظريتو. وىكػػذا ت٧ػػد أف نظريػػة التطػػور أسػػهمت إسػػهاماً عظيمػػاً في ىػػدـ العقيػػدة الدينيػػة وتٖطيمهػػا، وليس من ات١بالغة أف نقوؿ: إف دورىا في ذلك لا يوازيو أي نظرية بشرية أخ رى.
عدد الصفحات ٤٧ٚٗ أما المذاىم النفسية فمن وا الأمثلة عليها (مدرسة التحليل النفسي): فػػػاليهودي (فرويػػػد) اسػػػتمد مػػػن حيوانيػػػة الإنسػػػاف نظريتػػػو في تفسػػػتَ السػػػلوؾ الإنسػػػافٓ مػػػن الػػولادة حػػتى الوفػػاة تفسػػتَاً حيوانيػػاً بشػػعاً، فهػػو يػػرى أف الػػدافع اتٞنسػػي ىػػو دافعػػو الوحيػػد، فات١ولود يرضع ثدي أمو ب دافع جنسي، ويتبرز بدافع جنسي، ويظل يتعامل مع الآخرين بناءً علػػى ىػػذا الػػدافع وحػػده، والػػدين والأخػػلاؽ وات١ثػػل العليػػا كلهػػا نابعػػة مػػن ىػػذا الػػدافع أيضػػاً، وىكػذا فالإنسػػاف عنػػد فرويػػد لػػيس حيوانػػاً فحسػػب، بػػل ىػػو حيػػواف جنسػػي، وراء كػػل حركػػة منػػػو شػػػهوة جنسػػػية ظػػػاىرة أو خفيػػػة (ٔ) واسػػػتمد مػػػن ماديتػػػو (جبريػػػة نفسػػػية تٕعػػػل الإنسػػػاف خاضػػعاً لغريزتػػو مسَّػػتَاً بهػػا بػػلا اختيػػاره، فهػػو لا تٯلػػك إلا الانصػػياع لأوامرىػػا وإلا وقػػع فريسػػة الكبت ات١دمر للأعصاب(ٕ). موقأ العلم المعاصر تجاه الدين في القرن التاسع عشر: أدى ت٪و العلم ات١يكانيكي والنقد العلمي للتوراة، وانفجار قنبلػة التطػور عػاـ ٜ٘ٛٔـ أبػرزت ات٠لاؼ بتُ التقاليد الدينية والعلم اتٟديث. وتُ تفستَ أخبار ات١عجزات بأنها نتاج أسباب طبيعية إنسانية كالسذاجة وات٠يػاؿ وات٠رافػة، ثم إف التفسػػػتَات اتٞيولوجيػػػة والبيولوجيػػػة ت١اضػػػي العػػػافَ قػػػد أدت بػػػالطبع إفُ إت٫ػػػاؿ أي اعتقػػػاد حرفي باتٟوادث الواردة في الفصوؿ الأوفُ من سفر التكوين. وأخػػتَاً: أت٫ػػل القػػرف التاسػػع بشػػكل أكيػػد الاعتقػػاد بػػأف ا﵁ مبػػدأ علمػػي، فقػػد اختفػػى ات٠ػػالق صػػانع السػػاعة الػػذي تصػػوره عصػػر التنػػوير مػػع تقػػدـ التفسػػتَات العقليػػة والعلميػػة عػػن كيفيػػة تشكل الكوف. وإذا كػػاف ات١تػػدينوف مػػن النػػاس مػػازالوا يعتقػػ دوف بوجػػود خػػالق وراء ىػػذه العمليػػات الطويلػػة، فهم يفعلوف ذلك على أسس دينية أكثر منها علمية (ٖ). نعم ذاؾ ىو اتٟاؿ وتلك ىي النتيجة. 1- انظر: الموجز فً التحلٌل النفسً لفروٌد22-24. 2- انظر: الإنسان بٌن المادٌة والإسلام51. 3- راندال2/225،243.
عدد الصفحات ٤٨ٛٗ انفلات من قيود الكنيسة وانعتاؽ من أغلات٢ا، وفرحة غامرة بالفكاؾ من قبضتها، والتملص مػػن وصػػايتها، فمػػاذا يتوقػػع مػػن عبػػدٍ أحػػس بنشػػوة الظفػػر لأنػػو أبػػق عػػن سػػيده، أو أسػػتَ شػػم نسيم اتٟرية بالفرار من معتقلو وكما عرؼ الناس ورأوا واقع ما قالو: (كويت) من (أف كل خطوة إفُ الأماـ في البحث عن ات١عرفػة قػد حوربػت باسػم الػدين) (ٔ) فقػد بػدا ت٢ػم مصػداؽ مػا قالػو (الفػرد وايتيهػد): «مػا مػن مسألة ناقض العلم فيها الدين إلا وك اف الصواب تّانب العلم وات٠طأ حليف الدين»(ٕ). ومػػػا ت٢ػػػم لا يصػػػدقوف بػػػذلك وقػػػد رأوا بػػػأـ أعيػػػنهم سلسػػػلة ات٢ػػػزائم ات١تلاحقػػػة الػػػتي منيػػػت بهػػػا الكنيسػػػة أمػػػاـ العلػػػم، يضػػػاؼ إفُ ذلػػػك طغيانهػػػا البغػػػيض الػػػذي يقابػػػل ات١نجػػػزات العلميػػػة، والتيستَات ات١ذىلة التي حققها العلم في وسائل اتٟياة مثل الطب وغتَه. قالػػت الكنيسػػة: إف الأرض مسػػطحة وىػػى مركػػز الكػػوف - لأجػػل عمليػػة ات٠ػػلاص - وقػػاؿ كوبرنيػػق إنهػػػا كرويػػة وتػػػدور حػػوؿ الشػػػمس، وثبػػت ت٢ػػػم أف الكنيسػػة كاذبػػػة والعلػػم مصػػػيب! وقالػػت الكنيسػػة: إف الكػػوف والإنسػػاف خلقػػا في سػػتة أيػػاـ عاديػػة سػػنة (ٗٓٓٗؽ.ـ) وقػػاؿ (ليل وداروين) إف عمر الكػوف يقػدر تٔئػات ات١لايػتُ مػن السػنتُ، والإنسػاف بػات١لايتُ، وثبػت أنهما على حق وأف الكنيسة مبطلة. وقالػػت الكنيسػػة إف (ٔ+ٔ+ٔ=ٔ) وأثبتػػت بػػديهيات الرياضػػة أف ت٣مػػوع ذلػػك = ٖ وقالػػت الكنيسػػة -تبعػػاً لأرسػػطو: إف الكػػوف مكػػوف مػػن أربعػػة عناصػػر وقػػاؿ العلػػم: إف عناصػػره تزيػػد على التسعتُ(ٖ)، وصدؽ العلم وكذبت الكنيسة. وقالت الكنيسة: إف التوراة والأناجيل والرسائل كتب موحاة من ا﵁، وقاؿ النقاد التارتٮيوف: إنهػػػػا مػػػػن صػػػػنع مػػػػطلفتُ غػػػػتَ موضػػػػوعيتُ، وظهػػػػر أنهػػػػم علػػػػى صػػػػواب فيمػػػػا قػػػػالوا... وقالػػػػت الكنيسػػة: إف ات٠بػػز وات٠مػػر في العشػػاء الربػػافٓ يتحػػولاف إفُ دـ وجسػػد ا ت١سػػيح حقيقػػة، وقػػاؿ العلم والعقل البديهة ذلك أبعد ا﵀اؿ. وقالػػػػػػت الكنيسػػػػػػة: إف الرىبانيػػػػػػة وسػػػػػػيلة للطهػػػػػػر، وفضػػػػػػيلة سػػػػػػامية، وقالػػػػػػت علػػػػػػوـ الػػػػػػنفس والاجتماع: إنها تصادـ الطبيعة، وتفضي باتٞنس البشري إفُ ات٢لاؾ ا﵀قق. 1- تارٌخ البشرٌة. الٌونسكو6/2/1. 2- الجفوة المفتعلة بٌن العلم والدٌن12. 3- وصلت الآن إلى حوالى: 194 عنصر
عدد الصفحات ٤٩ٜٗ وقالت الكنيسة: إف ات١رض من الشياطتُ تٯكن مداواتو بإقامة القداس، والتمسح بالصلباف، وقاؿ الطػب: إف سػبب ات١ػرض كائنػات بالغػة الدقػة تٯكػن إفناؤىػا بات١ستحضػرات الكيماويػة، وأخفقت الكنيسة في حتُ ت٧ح العلم وأثبت جدواه. وىكػذا سلسػػلة طويلػة ت٤زنػػة، في مقػدور الرجػػل العػادي أف يستعرضػػها ليخػرج بنتيجػػة حاتٝػػة ىي أف العلم دائماً على صواب، و أف الدين علػى خطػأ باسػتمرار، لاسػيما وأف الكنيسػة قػد علمتو أف ليس تٙػة شػيء يسػتحق أف يسػمى دينػاً إلا تعاليمهػا ات١قدسػة، وإزاء ذلػك بػدا مػن ات١نطقي جداً أف تتعافُ أصوات الناقمتُ من العلماء وسواىم: ليتحرر العلم من قيود الدين، ولتذىب تعاليم الدين إفُ اتٞحيم. العلم ىو و حػده اتٟػق واتٟكػم وىػو مصػدر النػور، كمػا أنػو منبػع الرفاىيػة، أمػا الػدين فجمػود ورجعية وخرافات وأساطتَ. وإذا عرضت مسألة فليخرس الدين ولينطق العلم! ليبحث العلماء، ويستخرجوا قوانتُ الطبيعة وأسرار الكوف في ات٢واء الطلق بعيػداً عػن الػدين! الػػدين شػػيء، والعلػػم شػػيء آخػػر، لا علاقػػة بينهمػػا إلا التضػػاد، وإذا كػػاف لابػػد مػػن إخضػػاع أحػػػدت٫ا ل خػػػر فليخضػػػػع الػػػدين، ولتطبػػػػق كػػػل حقػػػػائق الػػػدين كػػػػالوحي وات١عجػػػزات والػػػػروح وات٠لود داخل ات١عامل وات١ختبرات، وإلا فلتسق إفُ الأبد! واتٟػػػذر اتٟػػػذر أف تٮطػػػئ رجػػػل العلػػػم؛ فيضػػػمن أتْاثػػػو وتٕاربػػػو شػػػيئاً مػػػن مصػػػطلحات رجػػػل الػػدين، أو يقحػػم شػػيئاً مػػن تفسػػتَات الػػدين في صػػلب تفسػػتَاتو ت١ظػػاىر الطبيعػػة؛ لأف ذلػػك إفساد للروح العلمية وأي إفساد! وإذا جػػػاز لرجػػػل العلػػػم أف يعتقػػػد شػػػيئاً مػػػن الػػػدين بػػػدافع شخصػػػي فػػػإف عليػػػو -كمػػػا عػػػبر (بوترو)- حتُ يدخل ات١عمل أف يتًؾ بالباب معتقداتو الدينية ويستعيدىا عند خروجو (ٔ). ومػػػن خػػػلاؿ ىػػػذا نتبػػػتُ أف موقػػػف الكنيسػػػة كػػػاف العامػػػل الأكػػػبر الػػػذي أفضػػػى إفُ العػػػداوة الشرسة للدين من قبل العلم، والتحلل الكامل من كل قضاياه ومطثراتو. 1- العلم والدٌن فً الفلسفة المعاصرة: امٌل بوترو32.
عدد الصفحات ٥٠ٓ٘ النتيجة أف الكنيسػػػة ومػػػا تٖمػػػل مػػػن خرافػػػات اصػػػطدمت مػػػع العلػػػوـ اتٟديثػػػة كلمػػػا اكتشػػػفت شػػػيء قالػػػػت الكنيسػػػػة ىػػػػذا باطػػػػل ومػػػػن قػػػػاؿ بػػػػو فهػػػػو كػػػػافر، في بدايػػػػة الأمػػػػر ات٨ػػػػاز اتٞمهػػػػور مػػػػع الكنيسة، فاضطهدت الكنيسة ٕٖٓٓٓ ومنهم من أحرقتهم، ومػنهم مػن أمػرت بسػجنهم، لكن قادت العلوـ اتٟديثة رأوا أف ات١عركة مصػتَية في ميػداف الطػب وجػدوا أنهػم وجػدوا أدويػة لعػػلاج كثػػتَ مػػن الأمػػراض، الكهربػػاء أنػػارت ت٢ػػم اتٟيػػاة ، رأوا أف ىػػذه العلػػوـ النافعػػة ت٢ػػا آثػػار طيبػػػة فيهػػػا الرخػػػاء والنمػػػاء، فثبػػػت قػػػادة العلػػػوـ اتٟديثػػػة أمػػػاـ الكنيسػػػة، وفي النهايػػػة تعادلػػػت الكفتػػػػاف، وفػػػػتح بػػػػاب ا﵀ػػػػاورة بػػػػتُ رجػػػػاؿ الكنيسػػػػة ورجػػػػاؿ العلػػػػوـ اتٟديثػػػػة، وفي كثػػػػتَ مػػػػن ات١ناظرات كاف ينتصر قادة العلوـ اتٟديثة، وفي لندف شػهدت منػاظرة كػبرى بػتُ قسػيس كبػتَ وبػػتُ أحػػد أصػػحاب العلػػوـ اتٟديثػػة، كػػاف القسػػيس يعتقػػد أف الػػزواج خطيئػػة فقػػاؿ لػػو رجػػل العلػػػوـ اتٟديثػػػة: مػػػا تقػػػوؿ في الػػػزواج فقػػػاؿ: خطيئػػػة فقػػػاؿ لػػػو كيػػػف أنػػػاظر شخصػػػاً ىػػػو تٙػػػرة ات٠طيئة، بعد ذلػك ىزمػت الكنيسػة كانػت ات١عركػة سػاخنة جػدا جػدا لأنهػا معركػة استئصػاؿ، بعػػػد ذلػػػك انتصػػػر قػػػادة العلػػػوـ اتٟديثػػػة ت١ػػػاذا كانػػػت معركػػػة استئصػػػاؿ؛ لأف الكنيسػػػة كانػػػت تقوؿ: أف العلم خطيئة آدـ الأوفُ، قالوا: لأف ا﵁ علم آدـ فلما علمو ا﵁ وقاؿ لو لا تأكػل من شجرة ات١عرفة، فلما أكل من الشجرة تنور وتعلم فالتنور والتعلم كاف بسبب معصية ا﵁، ولذلك قادة العلوـ اتٟديثة ىطلاء قادة للمعصية فالعلم جرتٯة آدـ الأوفُ وجاءوا بقوت٢م أيضا أف ىذه العلوـ اتٟديثة جػاءوا بهػا مػن عنػد أعػدائنا ات١سػلمتُ وبعػد ذلػك ت٭صل مناظرات وفي النهاية ينتصر قادة العلوـ اتٟديثة فات٨ازت اتٞماىتَ للعلوـ اتٟديثة. ونتج عن ذلك: في أوربا الغربية : قالت امنعػوا الكنسػية ورجػاؿ الػدين مػن أف يتكلمػوا في الػرأي العػاـ وافصػلوا بػػػتُ الػػػدين والدولػػػة، وأسسػػػت الػػػدوؿ في أوربػػػا الغربيػػػة علػػػى العلمانيػػػة إفُ يومنػػػا ىػػػذا، أوربػػػا الغربيػػة الدولػػة فيهػػا لا دينيػػة لكنهػػا تسػػمح للكنيسػػة وأعػػانهم علػػى ىػػذا الفهػػم مػػا وجػػدوا في التوراة دع ما لقيصر لقيصر ودع ما ﵁ ﵁. أمػػا أوربػػا الشػػرقية: فكػػاف الأمػػر أكثػػر حػػدة جػػاءت ات١اركسػػية اللينيػػة فقالػػت لا بػػد مػػن الثػػورة علػػى الدولػػة الرأتٝاليػػة وأخػػذت تنشػػر الشػػيوعية وتػػدعوا للشػػيوعية فكانػػت القسػػس تقػػوؿ لا
عدد الصفحات ٥١ٔ٘ تثػػػوروا علػػػى الظلمػػػة لأننػػػا ت٧ػػػد في الإت٧يػػػل مػػػن لطمػػػك في ات٠ػػػد فػػػأدر لػػػو ات٠ػػػد لأيسػػػر ومػػػن نازعػػك في أحػػد طػػرفي ثوبػػك فأعطػػو بقيػػة الثػػوب، فقػػاؿ الشػػيوعيوف فظػػلا مػػن أنهػػا تٖاربػػت العلػػػم فهػػػي ت٘نػػػع الشػػػعوب مػػػن أف تثػػػور علػػػى الظلمػػػة فػػػأطلق مػػػاركس مقولػػػة: الػػػدين أفيػػػوف الشعوب، أي: ت٥در للشعوب، فرفعوا شعار: اشنقوا آخر رأس رأتٝافِ بأمعاء آخر قسيس، وأما الدولة فهي حاملة الكفر والإتٟاد نسػػتطيع أف نقػػوؿ مطمئنػػتُ: أنػػو لػػو كػػاف الػػدين الأوروبي حقػػاً خالصػػاً والعلػػم الأوروبي يقينػػاً ت٣رداً ت١ا حدثت معركة على الإطلاؽ. وتٔػػا أف الػػدين بصػػبغتو الإت٢يػػة النقيػػة فَ يػػدخل ات١عركػػة، فػػإف الأوفػػق أف نسػػمي مػػا حػػدث في الغرب صراعاً بتُ الكنيسة والعلم، وليس بتُ الدين والعلم. هور المعجزة العلمية في ىذا العصر يػػػذكر الػػػدكتور ت٤مػػػد حسػػػتُ ىيتػػػو في كتابػػػو ات١عجػػػزة القرآنيػػػة بعػػػد أف يشػػػخص طػػػابع العصػػر وسػػيادة ات١عػػارؼ العلميػػة وبنػػاء فلاسػػفة الإتٟػػاد إتٟػػادىم علػػى ىػػذه الاكتشػػافات مػػن خلاؿ ادعائهم أنهم عرفوا السبب وات١سبب والعلة وات١علوؿ عػن طريػق العلػم اليقػتُ فلػم يعػود تْاجػػة اليػػوـ إفُ عػػزوا ىػػذه الظػػواىر الػػتي كنػػا نراىػػا إفُ قػػدرة ا﵁ وبالتػػافِ وقػػع التنػػاقض بػػتُ الػػػدين ات١سػػػيحي والعلػػػم لأف الكنيسػػػة دينهػػػا ت٤ػػػرؼ وتتعػػػارض مػػػع العلػػػم ات١عاصػػػر، ثم ظهػػػور ات٢جػػػوـ علػػػى تٚيػػػع الأديػػػاف ومنهػػػا الإسػػػلاـ عػػػن طريػػػق ضػػػعاؼ الإتٯػػػاف في ديػػػ ار الإسػػػلاـ، وبسػػػػػػبب ضػػػػػػعف ات١سػػػػػػلمتُ وغفلػػػػػػتهم وسػػػػػػيطرة أعػػػػػػدائهم علػػػػػػيهم، بعػػػػػػد كػػػػػػل ىػػػػػػذا يقػػػػػػوؿ ات١طلػػػف:«وىنػػػا ظهػػػرت ات١عجػػػزة القرآنيػػػة كات١ػػػارد اتٞبػػػار الػػػذي لا يقػػػف في وجهػػػو شػػػيء إ حطمػػو لتهتػػز الأبػػراج الوت٫يػػة الػػتي بناىػػا فلاسػػفة الإتٟػػاد بالتمويػػو والتػػدليس علػػى غفلػػة مػػن دعػاة الػدين اتٟػػق وبعػد عػنهم ولتقػػوؿ للنػاس تٚيعػاً مػػن مػطمن وملحػد مهػػلا أيهػا النػاس فػػإف الػػػذي وصػػػلتم إليػػػو لػػػن يكػػػوف سػػػبباً للجحػػػود والإتٟػػػاد، وإت٪ػػػا ىػػػو مػػػن أعظػػػم دعػػػائم الإتٯػػػاف والإذعاف ..فتنبو كثتَ من علماء ات١سلمتُ إفُ آيات الإعجاز العلمي في القرآف »((ٔ وجاءت الأتْاث العلمية في كل المجالات ا لكونية وبعػد طػوؿ جهػد ووقػت ومػاؿ تظهػر صػػدؽ مػػا أخػػبر بػػو الرسػػوؿ صػػلى ا﵁ عليػػو وسػػلم وتبػػتُ السػػبق العلمػػي للشػػريعة ات١وحػػاة إفُ 1- المعجزة القرآنٌة د . محمد حسن هٌتو098.
عدد الصفحات ٥٢ٕ٘ الرسػػػوؿ صػػػلى ا﵁ عليػػػو وسػػػلم وىػػػذا وعػػػد ا﵁ عػػػز وجػػػل حيػػػث قػػػاؿ :﴿سَ نُرِيهِمْ آيَاتِنَ ا فِ ي الْْفَ اقِ وَفِ ي أَنفُسِ هِمْ حَتَّ ى ي َتَب َ يَّنَ لَهُ مْ أَنَّ وُ الْحَ قُّ أَوَلَ مْ يَكْ أِ بِرَبِّ كَ أَنَّ وُ عَلَ ى كُ لِّ شَ يْءٍ شَهِيدٌ﴾[ٖ٘] العلمانية تتنافى مع الإسلبم من جهتين كونها حكم بغير ما أنزل الله. وكونها شرك في عبادة الله (1) لػػذلك لا ت٬ػػوز بػػأي حػػاؿ مػػن الأحػػواؿ تبنيهػػا ولا حػػتى بقائهػػا في الػػدوؿ الإسػػلامية ولسػػػن ا تْاجة إليها أو إفُ غتَىا من ات١نػاىج الوضػعية لأف الػدين كمػل برسػالة ت٤مػد صػلى ا﵁ عليػو وسلم وقاؿ في ت٤كم كتابو ﴿مَّا ف َرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ...الْية﴾ [: ٖٛ] ىل للعلمانية في العالم الإسلبمي مبرر عرفنا ت٦ا سبق أف العلمانية رد فعل خاطئ لػدين ت٤ػرؼ وأوضػاع خاطئػة كػذلك، وإنهػا نبػات نكد خرج من تربة خبيثة ونتاج سيئ لظروؼ غتَ طبيعية. فأوروبا نكبت بالكنيسة وديانتها ا﵀رفػة وطغيانهػا الأعمػى، وسػارت أحقابػاً مػن الػدىر تتعثػر في ركابهػػا، ثم انتفضػػت عليهػػا وت٘ػػردت علػػى سػػلطتها، فانتقلػػت إفُ ات٨ػػراؼ آخػػر وسػػارت في خ مضاد، إلا أنو أعظم خطراً وأسوأ مصتَاً. انتقلت من جاىليػة تلػبس مسػوح الػدين إفُ جاىليػة ترتػدي مسػوح التقػدـ والتطػور، وىربػت من طغياف رجاؿ الدين والإقطاعيتُ فوقعت في قبضة الرأتٝاليتُ وأعضاء اتٟزب الشيوعي. وذلك الانتقاؿ وىذا ات٢روب دفعت إليو ظروؼ تارتٮيػة بيئيػة نابعػة مػن واقػع اتٟيػاة الأوروبيػة خاصة وفَ يكن حتماً على ت٣تمع ابتلي بدين ت٤رؼ أف تٮػرج عنػو ليكػوف ت٣تمعػاً لا دينيػاً، بػل الافتًاض الصحيح ىو أف يبحث عن الدين الصحيح. فػػإذا وجػػػدنا ت٣تمعػػػاً آخػػػر تٮتلػػف في ظروفػػػو عػػػن ذلػػػك المجتمػػع، وىػػػو الػػػدين الإسػػػلامي فيختلػػػف عنػػػو مػػػن نػػػواحي عػػػدة أت٫هػػػا أف ىػػػذا الػػػدين فَ ت٭ػػػرؼ وىػػػو بػػػريء مػػػن كػػػل طغيػػػاف سياسي أو اقتصادي أو كنسي وغتَ ذلك 1- انظر حكم العلمانٌة فً الإسلام. د سفر الحوالً2 /60 وما بعدها
عدد الصفحات ٥٣ٖ٘ عنػػد ذلػػك نعلػػم علػػم يقينيػػاً أننػػا لسػػنا تْاجػػة إفُ ىػػذه العلمانيػػة في الػػبلاد الإسػػلامية؛ لاختلاؼ الأسباب، ولأف ديننا الإسلامي سافَ من كل نقػص أو عيػب، ولػذلك نػرى اليػوـ الإعجاز العلم والتشريعي وا لسبق العلمػي في كػل المجػالات والػذي يشػهد بكمػاؿ ىػذا الػدين مػػن كػػل النػػواحي ولكػػل زمػػن؛ لأف ا﵁ تكفػػل تْفظػػو فقػػاؿ: ﴿إِنَّػػا ت٨َْػػنُ نػَزَّلْنَػػا الػػذ كْرَ وَإِنَّػػا لَػػوُ تََٟػػافِظُوفَ﴾[: ٜ]﴿مَّػػا فػَرَّطْنَػػا فيِ الكِتَػػابِ مِػػن شَيْءٍ ثمَُّ إِفَُ رَبه ِمْ ت٭ُْشَرُوفَ﴾ [: ٖٛ] (ٔ) كيأ دخلت العلمانية العالم الإسلبمي 1- من خلبل الاحتلبل العسكري في نهاية ىذا القرن الما ي احتلت أ لم البلبد الإسلبمية وىذه الح دود المص طنعة والتي نراىا اليوم علبمة باقية لْ ار الاحتلبل 2- من خلبل البعثات العلمية التي ذىبت من الشرق إلى الغرب لطلبة العلم فرجع بعضهم يحمل العلمانية 3- من خلبل البعثات التبشيرية 4- من خلبل المدارس والجامعات الأجنبية بواس طة ى ذه الم دارس والجامع ات أص بحت تخ رج أجي ال م ن أبن اء المس لمين دع اة لتحرر والانحلبل. 5- من خلبل الجمعيات والمنظمات والأحزاب العلمانية التي انتشرت في الأقطار العربية. 1- الكثٌر منبحث مأخوذ من رسالة علمٌة بعنوان العلمانٌة نشأتها وتطورها سفر الحوالً،13.
عدد الصفحات ٥٤ٗ٘ أىمية الإعجاز العلمي بين المسلمين اتٟمد ﵁ رب العات١تُ والصلاة والسلاـ على أشرؼ ات١رسلتُ ت٤مد بن عبد ا﵁ الصادؽ الأمتُ وبعد تظهر أت٫ية الإعجاز العلمي بتُ ات١سلمتُ في عدد من الأمور منها: الأول: تقوية الإيمان وتثبيتو ل عجاز العلمي أثر بتُ ات١سلمتُ في تقوية الإتٯاف وزيادتو كأثر ات١عجزات التي شػاىدىا الصحابة، فات١عجزات الأوفُ للصحابة كانت سبباً لإسلامهم والػتي تليهػا كانػت لتقويػة الإتٯػاف وزيادتػػػو وىػػػذا الإعجػػػاز العلمػػػي بػػػتُ ات١سػػػلمتُ ىػػػو لزيػػػادة الإتٯػػػاف وتقويتػػػو وتثبيتػػػو، ومػػػع كثػػػرة الشػػبهات مػػن العلمػػانيتُ والكفػػار تصػػبح ات١عجػػزات العلميػػة رداً واضػػحاً ومعجػػزة بينػػو في زمننػػا لتثبيػػت ات١ػػطمنتُ علػػى إتٯػػانهم ولزيػػادة الإتٯػػاف قػػاؿ تعػػافُ: ﴿فَأَمّ ا الّ ذِينَ آمَنُ واْ ف َ زَادَت ْهُمْ إِيمَان اً وَىُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ [ٕٗٔ] فمثػػػل ىػػػذه ات١عجػػػزات مثػػػل حصػػػن حصػػػتُ في كػػػل يػػػوـ يػػػزاد في تٖصػػػينو وكػػػذلك ىػػػذا الدين. فإذا كاف الصػحابة قػد رأو العشػرات مػن ات١عجػزات في أحػواؿ ت٥تلفػة والػتي قػد تٝعنػا بهػا من طرؽ صحيحة والتي تسمى دلائل النبوة والتي تشهد للرسوؿ صلى ا﵁ عليػو وسػلم وتثبػت إتٯاف ات١ط منتُ وتقويو، ومن ذلك(ٔ): أولاً: الغيوب التي أخب ر عنه ا النب ي ص لى الله علي و وس لم وتحقق تْ ح ال حيات و أو بعد وفاتو كما أخبر عنها. انيا: المعجزات الحسية التي وىبها الله لنبيو صلى الله عليو وسلم كتكثير الطع ام وشفاءِ المر ى وانشقاقِ القمر. ٔ- دلائل النبوة د. منقذ بن ت٤مود السقار،ٔ/ٕ، ٖ بتصرؼ.
عدد الصفحات ٥٥٘٘ الث ا: ال دلائل المعنوي ة، كاس تجابة الله دع اءه، وعص متِو ل و م ن القت ل، وانتش ارِ رس التو علي و الص لبة والس لبم، فه ذا الن وع م ن ال دلائل ي دل عل ى تأيي د الله ل و ومعيِت و لشخصو م لدعوتو ودينو، ولا يؤيد الله دعياً يفتري عليو الكذب بمثل ىذا. رابعا: القرآن الكريم وىو أعظمُها وأدومُه ا، إن و معج زة الله الت ي لا تبليه ا السُ نونُ ولا الق رون، وب و تح داىم أن ي أتوا بمثل و فل م يس تطيعوا واعترف وا بش دة ت أ يره عل يهم مسلمهم وكافرىم خامسا: إخبار النبوات السابقة وتبشيرىا بمقدمو صلى الله عليو وسلم. سادس ا: أخلبق و ص لى الله علي و وس لم فأخلبق و وأحوال و الشخص ية الدال ة عل ى كمالو ونبوتو، إذ ل م تجتم ع في و ى ذه الص فات وتل ك الكم الات إلا م ن تأدي م الله ل و، فقد أدّبو فأحسن تأديبو، وقد روي عن الرسول ص لى الله علي و وس لم قول و " أدبن ي رب ي فأحسن تأديبي"(ٔ) فإذا كاف الصحابة قد رأوا عشرات ات١عجػزات والػدلائل الػتي تظهػر صػدؽ الرسػوؿ صػلى ا﵁ عليو وسلم وتزيد إتٯاف ات١طمنتُ وتثبتو وتقويو، ومن قرب من ذلػك اتٞيػل، فكيػف تٔػن بعػد عػػن ذلػػػك اتٞيػػل اتٞػػػواب: في كػػل يػػػوـ تظهػػر معجػػػزات ت١ػػاذا لأف ىػػػذا الػػدين لػػػيس خاصػػػاً بالصحابة أو تٔن أسلم من العرب فقػ أو للجيػل الأوؿ دوف الأجيػاؿ الأخػرى لػيس ىػذا بػل ىػػو للنػػاس تٚيعػػاً أبيضػػهم وأسػػودىم اتٞيػػل الأوؿ ومػػن بعػػده إفُ قيػػاـ السػػاعة ولػػذلك أمػػر ا﵁ الرسوؿ صلى ا﵁ عليو وسلم بتبليغ ىذا الػدين للنػاس تٚيعػاً قػاؿ تعػافُ: ﴿قُ لْ يَ ا أَي ُّهَ ا النَّ اسُ إِنِّ ي رَسُ ولُ اللّ وِ إِلَ يْكُمْ جَمِيع اً الَّ ذِي لَ وُ مُلْ كُ السَّ مَاوَاتِ وَالأَرْللهِ لا إِلَ وَ إِلاَّ ىُ وَ يُحْيِ ي وَيُمِي تُ فَ آمِنُواْ بِاللّ وِ وَرَسُ ولِوِ النَّبِ يِّ الأُمِّ يِّ الَّ ذِي ي ُ ؤْمِنُ بِاللّ وِ وَكَلِمَاتِ وِ وَاتَّبِعُ وهُ لَعَلَّ كُ مْ ت َهْتَدُونَ﴾ [ٛ٘ٔ] ٔ- السلسلة الضعيفة للألبافٓ، ٔ/ٖٚٔ،برقم: ٕٚ. لكن معناه صحيح يدؿ عليو الواقع وكذلك قاؿ شيخ الإسلاـ ابن تيمية.
عدد الصفحات ٥٦ٙ٘ وقػػاؿ تعػػافُ تٮبرنػػا عػػن مهمػػة الرسػػوؿ صػػلى ا﵁ عليػػو وسػػلم ﴿وَمَ ا أَرْسَ لْنَاكَ إِ لاَّ كَافَّ ةً لِّلنَّ اسِ بَشِ يراً وَنَ ذِيراً وَلَكِ نَّ أَكْث َ رَ النَّ اسِ لاَ ي َعْلَمُ ونَ﴾ [ٕٛ]﴿مَّ ا كَ انَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّوِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّوُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِ يماً﴾ [الأحزاب ٓٗ] بعده فقد جعل ا﵁ عز وجل ت٢ذا الدين معجػزة كػبرى أشػار الرسػوؿ صػلى ا﵁ عليػو وسػلم إ عظمتهػػا بقولػػو صػػلى ا﵁ عليػػو و سػػلم: "م ا م ن الأنبي اء نب ي إلا أعط ي م ا مثل و آم ن علي و البش ر وإنم ا ك ان ال ذي أوتيت و وحي اً أوح اه الله إل ي ف أرجو أن أك ون أكث رىم تابع اً ي وم القيام ة"(ٔ) فهػػػذه ات١عجػػػزة الكػػػبرى تُظهػػػر في كػػػل زمػػػن وعصػػػر صػػػدؽ الرسػػػوؿ صػػػلى ا﵁ عليػػػو وسػػػلم، ومنهػػػا في عصػػػرنا اتٟاضػػػر الإعجػػػاز العلمػػػي ويظهػػػر أثػػػره في تقويػػػة الإتٯػػػاف وتثبيتػػػو بػػػتُ ات١سػػػلمتُ ويقػػػوـ مقػػػاـ ات١عجػػػزات ات١شػػػاىدة في عصػػػر الرسػػػوؿ صػػػلى ا﵁ عليػػػو وسػػػلم بػػػل ىػػػو معجػػػػػػػزة مشػػػػػػػاىدة في عصػػػػػػػرنا اتٟاضػػػػػػػر ﴿فَأَمَّ ا الَّ ذِينَ آمَنُ واْ ف َ زَادَت ْهُمْ إِيمَان اً وَىُ مْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ [ٕٗٔ] قصة تبين أ ر الإعجاز في تقوية الإيمان وتثبيتو(2) عنػػدماك ان الش يد عب د المجي د عزي ز الز ن داني ف ي مص ر ع ام 1958م وكتبػػت الصحف عن عبد الكرفٔ قاسم(ٖ) وكاف الانقلاب خرجت ات١ظاىرات في مصر (ٗ) وىي تقػوؿ: مػاكو(٘) زواج مػاكو مهػػر ارمػوا القاضػي في النهػػر، وكتبػت الصػحف الػػدين يتنػاقض مػع العلػػم، بعػػدىا مػػرت أشػػهر فػػإذا بالشػػيخ عبػػد الػػرزاؽ نوفػػل يكتػػب أنػػو سػػتَد علػػى الصػػحيفة الرماديػػة وكتبػػػوا لػػػو مقػػػاؿ أو مقػػػالتُ في الصػػػحف فػػػأعجبتٍ كلامػػػو فػػػتًة فػػػإذا كتػػػاب ينػػػزؿ باسػػػم القػػػرآف والعلػػػم اتٟػػػديث فػػػذىبت إفُ صػػػاحب الكشػػػك فحجػػػزت نسػػػختتُ وأخػػػذت النسػػػخة عصػػػراً فرتبت أموري بعد ات١غرب وفَ أفّ إلا وقد قرأت نصفو أو ثلاثة أرباعو فأجاب عػن مػا يػدور في ٔ- أخرجو البخاري في صحيحو، ٗ/ٜ٘ٓٔ،برقم: ٜٙٙٗ. ٕ- تٝعتها من الشيخ في بيتو قبل عيد عرفة بث لاثة أياـ بتاريخ: ٜ/ ٕٛٓٓـ ٖ- الرئيس السابق للعراؽ . ٗ- أتباع النظريات ات٢دامة والأحزاب العلمانية. ٘- ىذه باللهجة التي قيلت في ات١ظاىرة وات١عتٌ لا نريد.
عدد الصفحات ٥٧ٚ٘ الواقع .. بعد ذلك حصلت فِ حادثة وىي أف طلاب كػانوا معػي (ٔ) وكػانوا رياضػيتُ، وكنػت الزعيم ت٢م في الكشافة، بعدما قػرأت الكتػاب أردت أف أنشػر مػا قػرأت، وأخػذت أحػدث مػن تّواري من المجموعة عن الإعجاز، وكاف واحد تّوار الغرفة زعيم شيوعي، والفاصل بتُ غرفتنا وغرفتػػو فاصػػل زجػػاجي، ىػػذا الشػػيوعي كػػاف ت٤بوبػػا جػػداً؛ لأنػػو كػػرفٔ تطلبػػو أي شػػيء يعطيػػك، واكتشػفنا أخػػتَاً أنػػو عميػػل يعطػػى أمػػوالاً مػػن إحػػدى السػػفارات مقابػػل نشػػاطو... وكػػاف يسػػمع من خلف الزجاج، فجاء بالبنطاؿ القصتَ والفنيلة يقوؿ: أترؾ... أترؾ يػػػا عبػػػد المجيػػػػد اتػػػرؾ السػػػػحر والكهانػػػة النػػػػاس صػػػعدوا القمػػػػر وأنػػػت بػػػػاقي مػػػع الرجعيػػػػة وات٠رافة، فقلت: اتٝػع إمػا أف تقنعػتٍ وإمػا أف أقنعػك، قػاؿ: نعػم، مػا دليلػك قلػت: الإعجػاز العلمي، فكنت أتكلم عن الإعجاز، وكاف وجهو يسود، وبعػد الكػلاـ قلػت لػو: اسْػلِم اسػلم، وىم يقولوف، اتركػو مػا يريػد أف يُسػلِم، وأنػا أقػوؿ: لابػد أف يسػلم، وبعػد ذلػك كػاف إذا حػدث نقاش اتٕهت الأنظار حوفِ فأخذت أكثر من القراءة وشراء الكتب؛ لأنهم كانوا يسألوفٓ وأنا أتْث عن اتٞواب، بعدىا كػاف ىنػاؾ شػخص مػن الػيمن مػن بيػت علػم أديػب ذو أخػلاؽ قػد تػػأثر بالأفكػػار ات١نتشػػرة في ذلػػك الوقػػت قػػاؿ: يػػا شػػيخ صػػحيح أف الإسػػلاـ معجػػز في عقائػػده لكن ات١شكلة في شرائعو، اليوـ عصر الصػواريخ، عصػر الػذرة، لا يعقػل أف الشػريعة الػتي كانػت في زمن الناقة تتناسب مع وقتنا اتٟاضر .. فخرجت من عنده وأنا ت٤تػار فخرجػت إفُ معػرض الأريكية وفيها معرض الكتػب القدتٯػة فخرجػت فػإذا بكتػاب أمػامي معلػق اتٝػو (دولػة القػرآف) لطػػػو عبػػػد البػػػاقي سػػػرور فوقػػػع الكتػػػاب الثػػػافٓ فػػػأزاح مػػػا في صػػػدري ونفسػػػي ورجعػػػت إفُ ىػػػذا الشخص وناقشتو فسكت وفَ يستطع الرد. بػػل عنػػدما انتشػػرت الأحػػزاب القوميػػة والأفكػػار الغربيػػة والنظريػػات ات٢دامػػة كػػاف السػػبيل لتثبيػػت إتٯػػاف ات١ػػطمنتُ وتقويتػػو ىػػو الإعجػػاز العلمػػي في القػػرآف والسػػنة في ىػػذا العصػػر، ولػػذلك كاف تأليف الشيخ عبد المجيد عزيز الزندافٓ لكتابو (التوحيػد) في فػتًة التػأثر بػالأحزاب القوميػة والشػػػيوعية، وىػػػذا الكتػػػاب فيػػػو بعػػػض الإشػػػارات لسػػػبق القػػػرآف الكػػػرفٔ والسػػػنة النبويػػػة لػػػبعض العلوـ والتي تزيد من الإتٯاف، ويظهر تأثر الغربيتُ بالقرآف ومن ذلك مثلاً: ٔ- الشيخ عبد المجيد الزندافٓ في تلك الفتًة ذىب للدراسة في مصر وكاف يسكن ىو وت٣موعات من الشباب.
عدد الصفحات ٥٨ٛ٘ ٔ- إظهػػػار تػػػأثرىم بػػػالقرآف فهػػػذا ا ت١ستشػػػرؽ (سػػػيل) يقػػػوؿ: «إف أسػػػلوب القػػػرآف تٚيل وفياض ومن العجيب أنو يأسر بأسػلوبو أذىػاف ات١سػيحيتُ فيجػذبهم إفُ تلاوتػو سػواء في ذلك الذين آمنوا بو أـ الذين فَ يطمنوا بو وعارضوه» ٕ- ذكر فيو أمثلة للسبق العلمي للقرآف والسنة من ذلك تناقص ات٢واء كلمػا ازداد الإنسػػػاف صػػػعوداً للفضػػػاء وبالتػػػافِ يػػػطدي إفُ ضػػػيق الصػػػدر، ومنهػػػا أيضػػػاً الإخبػػػار عػػػن بعػػػض أسرار اتٞسم مثل تركز الأفَ في اتٞلد (ٔ). فهػذه الأمثلػة في ىػذا الكتػاب وغػتَه تعمػل علػى تقويػة الإتٯػاف للمػطمنتُ، وتقػوؿ للغػرب بلساف اتٟاؿ: لا تغتًوا تٔا اكتشفتم في اتٞوانب العلمية ات١ختلفة فقد أخبرنػا عنهػا نػبي أمػي في بيئة أمية بالرغم من عدـ وجود أدوات البحث في ذلك الزمن ت٦ا يطيػد أنػو مرسػل مػن عنػد ا﵁ قاؿ تعافُ: ﴿لَّ كِنِ اللّوُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَوُ بِعِلْمِوِ وَالْمَلآئِكَةُ يَشْ هَدُونَ وَكَفَ ى بِاللّ وِ شَهِيداً﴾[ٙٙٔ] ويطيػػػده قولػػػو تعػػػافُ:﴿ وَمَ ا يَنطِ قُ عَ نِ الْهَ وَى ﴾[ٖ] ات١ػطمنتُ بػو وزيػػادة إتٯػاف ت١ػن آمػػن بػو واتبػع ىػػداه قػاؿ تعػػا ﴿ وَالَّ ذِينَ اىْتَ دَوْا زَادَىُ مْ ىُ دًى وَآتَاىُمْ ت َقْواىُمْ﴾ [ٚٔ] ٔ- توحي د ات٠الق للشيخ عبد المجيد الزندافٓ، ٓٗ وما بعدىا بتصرؼ.
عدد الصفحات ٥٩