المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأخلاق أصولها الدينية وجذورها الفلسفية

محمد علي البار

صفحة ٥١ من ٥٣

801 لقد عد«كانت»علاقة العِلسة لالمعلول شكلاً حقيقياً من أشزكال الزكزر، لا حقيقزة مورزوعية لهي بِّيه الصزة مستقلس ة عن اللهلو، ل لرية لحصول المعرفة من التجارب، لأننا لا نستطيع فمزم التجربة بدلنها. لخلاصة هيا الكلام المعقد العسر الهضزم: أن المزدركات العقليزة الياتيزة لالزطريزة هزي التزي تستطيع أن تزمم التجربة لتعرف العلسة لالمعلول. لهزي مزدركات فطريزة ذاتيزة قبليزة (Priori لا ) نكتسبما من التجارب. لهي بتعبر القدماء العقل الوهبي (أر الير لهب الله للانسزان ليعزل عنز أيضاً بالزطرر) لهو الير يدرك بالبداهة أنس الاثنين أكثر من الواحد. لالعقل الكسبي الير يعزرف التجارب لالأمور بوا طة التجارب، لهي معرفة متغر سو لغر ثابتة. للكنما أيضاً تعتم د عز فمزم التجارب لالحوا ث ع العقل الوهبي. لبالتاه فإن فممنا للقوانين الطبيعية ناتج عن قوانا العقليزة الياتيزة الزطريزة (الوهبيسزة) لنتيجزة ليلك فإن «قوانين الطبيعة ليست كيانات موروعية، بل مركبات عقلية نافعة في معالجة التجربة»(1) . لكل معرفة تتخي شكل الصور أل المُثُل، لالعا بالنسبة لنا ليس إلا أفكارنا(2) . لمزا منزا لا نعزرف حقيقة الما و لكنمما إلا بوا طة الأفكار، لكأفكار، فالما ية إذن مستحيلة منطقيزاً لأنهزا تزر المعلزوم (لهي الأفكار) إلى المجمول أل المعلوم بطريق غر مباشر (لهو الما و التي لا تعرف إلا بوا طة هزيا العقل الزطرر) (3) . للكن المثاه يخطئ إذا اعتقد أن لا شيء موجو إلا صورنا، لأننا نعلم أن الصور يمكن إحداثما بالأحا يس، التي تنتج في الغالب عزن عِلسزةٍ خارجيزة. للكزن معرفتنزا لهزيا الشيزء (1)لل يورانت: قصة الحضارو ج41/215. (2)هيا شط، فالعا اللهارجي موجو بكل تأكيد مستقلاً عن أفكارنا (3)هيه الأفكار تقترب كثر اً من أفكار أفطون (Plato) لالتي ماسها عا المُثُل

عدد الصفحات ٧٩٩

802 اللهارجي مبنية ع قدراتنا العقلية الياتية. لبالتاه فإن العا اللهزارجي موجزو ، للكنز في حقيقتز المطلقة مجمول لا يمكن معرفت (1) . ليقول«كانت»لالنزس أيضاً حقيقة للكن لا يمكن معرفة كنمما. لنحن لا ندركما حسزيًّا عز الاطلاق. لهي بالتاه نومين (Neumena) أر حقيقة الأشياء من ذاتها التي لا تدرك حسيًّا لالاحساس باليات يمتزج مع كل حالة عقلية، ليوفر الا تمرارية لالهوية الشخصزية لالزوعي باليات (الير ماه) «لعي اليات الا تبطا»هو ألثق تجاربنا قاطبة، للا بيل إلى إ راكز عقليزاً كشيء ما ر. لالحقيقة مجمولة لراء الما و، لمع هيا فإن النزس (غر الما ية) لالعقزل (غزر المزا ر) يؤثران في الجسد الما ر ليوجمان .. لهو أمر شديد التعقيد ليخرج عن نطاق المنطق العا ر إذ كيف تستطيع النزس غر الما ية أل أر شيء غر مزا ر أن يزؤثر في المزا و (2). للزيس با زتطاعتنا بالعقزل اللهالص (العقل النظرر: الزطزرر) أن نثبزت أن نززس الززر خالزدو، أل أن الارا و حزرسو أل أن الله موجو ، للكن أيضاً لا نستطيع بالعقل اللهالص أن ندحض هيه المعتقدات (هنا يبدل خطأ (كانزت) إذ أن العقل الزطرر لهو مزا زماسه العقزل اللهزالص يسزتطيع أن يزدرك أن الله موجزو لقزد أثبزت الزلا زة المسلمون ذلك كما في قصة حي بن يقظان الير توصل إلى الله بزطرت لعقل ). ليقول (كانت) إذا حاللنا إثبات عقائد الزدين أل حضزما بزاللاهين العقليزة لقعنزا في أغزلاط لمغالطات لتناقضات متلارمة. لالأمر ذات يحصل في القول ببداية العزا أل عزدم بدايتز ، لالارا و هل هي حرسو أل غر حرو أل أن كائناً لاجب الوجو (الكائن الأع لهو الله) موجو أل غر موجو (1)لقد صدق«كانت»في هيه النقطة فإننا كبشِّ لا نعرف كن لحقائق الأشياء لإنما نعرف ظواهرها. قال تعا{يَعْلَمُونَ ظَزاهِرًا مِزنَ الحَْيَاوِ الدهنْيَا } [7] الأشياء لبواطنما فمي عند الله بحان لتعزا ليطلع الله من أرا ل من عبا ه معرفة بعض حقائقما. أما المعرفة المطلقة فمي لله لحده بحان لتعالى. (2)ألرحت العلوم الحديثة تمارج الما و مع غر الما و لتحولت المزا و إلى موجزات أل ذبزيبات كمرلمغناطيسزية لا تُعزرف حقيقتمزا. لبالتاه اختل، مزموم الما و matter مع مزموم«رد الما و»antimatter.

عدد الصفحات ٨٠٠

803 بوا طة اللهان العقلي (لهو كلام نقض ابن رشد لانتقده نقداً شديداً قبزل «كانزت»بسزبعة قزرلن تقريباً) (1) . ليعلسق ع ذلك لل يورانت أن هيه النتيجة محر سو جداً. للكن (كانت) تخلسص من هيه الأقزوال الغريبة بأن في باطننا شيء أعمق من العقل هو شعورنا الزير لا يقبزل التنزيزي بزأن العقزل لالزنزس لالوعي كلما ليست ما ية، لأن الارا و حرسو إلى حزدو مزا. لنحزن لا نسزتطيع أن نقتنزع، بزأن العزا تسلسل بدلن نهاية للا بداية. فكيف نلسر إذن إرا و الايمان فيناق يقول (كانت): إن أشياء العا يجب النظر إليما كأنها تلقَّت لجو ها من عقل أ مى. فزكرو الله هي في الحقيقزة مزدرك عقزلي موجرز ، لا مدرك عقلي مباشر، هي فر يعين ع الكشف لالزمم للكنما ليست برهاناً. فزي ميدان اللاهوت يجب أن ننظر إلى كل شيء كأن جماع المظاهر كلما ل أ اس لاحد، كلي الاكتزاء لراء ذات ، لهو عقل موجو بيات مبتكر مبدع.. للكن الملسر الأشد إلزاماً للاعتقا الديني، في رأر «كانت»، هزو أن هزيا الاعتقزا لا غنزى عنز للأخلاقية. للولا أن هناك كائناً أصلياً متميسزاً عن العا ، للو كان العا بغر خالق، للو كانت إرا تنا غر حُرَّو، للو كانت الرلح فانية كالما و، لزقدت الأفكار لالمبا ئ الأخلاقية كلٍ صحتما. ل إذا شزئنا للصزة الأخلاقية لالنظام الاجتماعي ألا يعتمدا كليسة ع اللهوف من القانون، فزلا بزد لنزا أن نزدعم الايمان الديني، للو بوصز مبدأً منظرماً. ليجب أن نسلك في حياتنا، كأننزا نعزرف أن هنزاك إلهزاً، لأن نزو نا خالدو لأن إرا تنا حرسو (2) . (1)انظر فصل ابن رشد من هيا الكتاب في الجزء الألل (2)لل يورانت: قصة الحضارو ج41/218. ل(كانت) هاهنا يشب إلى حدو ما فولتر الير يقول إذا يكن هنزاك إلز فزإن علينزا أن نخلق . كما يشب من جمة ثانية يستوفسكي (الرلسي) الير يقول: إذا يكن هناك إل فكل شيء جائز حتى القتل.

عدد الصفحات ٨٠١

804 إذن نرى (كانت) رغم اعتراف بعدم قدرت ع إيجا برهزانٍ عقزلي بوجزو الله لالزرلح لالارا و الحرسو إلا أننا بيلاتنا نشعر بعمق لجو هيه الأشياء (لهزي الزطزرو)، كزما أن حياتنزا الأخلاقيزة لا يمكن أن تقوم إلا بالايمان بوجو الله تعالى. ليعلسق ع ذلك كل «لل يورانت»بأن كتاب«نقد العقل اللهالص»يجمع التناقضات كلما. لقزد أصبح في ل ع المتشكك أن يزعم أن «كانت»قزال باللاأ ريز ، لأن يزز رر إرجاعز الله إلى مكانتز السابقة مكمسلاً للشِّطة. لقد لبسخ اللاهوتيون ع تسزليم بِّزيا القزدر الكبزر للكززار، للكزنمم اغتبطوا لأن الدين خرج ز فيما بدا لهم ز حيسا من رحلت اللهطرو اخل عقل (كانت). لقد علَّق كارل راينمولت ع هيه الضجة الكلى التي أثارها كانت بكتابز قزائلاً عزام 1786 : «لقد حكم الدلجماطيون ع كتاب«نقد العقل اللهالص»بأن محاللة شزاكس يقزوس يقينيزة المعرفزة، لالشكاك بأن قطعة من التبجسح المستعلي تضطلع بإقامة صورو ج ديدو من الدلجماطيقية ع أنقزا مياهب ابقة. لأما فوق الطبيعيين فقالوا أن حيلة مبيتة بدهاء لاراحزة الأ زس التاريخيزة للزدين. لقال عن الطبيعيون (الملحدلن) أن عامة جديدو لزلسزة الايمان المحتْو. لحكم عليز المزا يون بأن إنكار مثاه النزعة لحقيقة الما و. لأما الرلحانيون فقالوا أن قد قصرز المعرفزة عز العزا المزا ر با م مستتر تحت ا م ميدان التجربة» لكما يقول لل يورانت فإن مدارس الزكر المختلزة هاجمت (كانت)، لبالتزاه صزنعت شزمرت ، لرعان ما جرت مصطلحات كانت لألزاظ الطويلزة المعقزدو عز لسزان كزل مثقزف. ل يزمزم (كانت) عجز نقسا ه عن فمم رغم أن عرَّف مصطلحات مراراً. لفي عام 1783 ر َّ عز الهجزمات بإعا و صياغة كتاب (نعقد العقل اللهالص) بصياغة ظنما أبس، من الأللى ل مى ر سه «مقدمز لكزل ميتافيزيقيا مستقبل قا رو ع الظمور كعلم»لمع هيا كان معقسد العبارو بعد الصزحات الأل لى من هيه الر الة، لماثل تعقيد عبارو كتاب الأصلي.

عدد الصفحات ٨٠٢

805 لا تطاع (كانت) في رمن فر ريك الألل أن يتسقزي هجزمات رجزال الزدين لالمحزافظين، لحيسزا (كانت) ملك ُ باعتباره عنوان حركة التنوير الألماني لحاميمزا، لالملزك الوحيزد الزير قزال لرعايزاه فكرلا كما تشاؤلن. للكن خليزة فر ريك الألل فر ريك لليم الثاني (1786 ز1797) كان يختلف تماماً عن لالزده لكان يُّتم بقوو الدللة أكثر من اهتمام بحرية العقل، لبالتاه زمح لرجزال الزدين لالمحزافظين أن يبسطوا نزوذهم. لهيا قام (كانت) في الطبعة الثانية من كتاب نقد العقزل اللهزالص (1787) بتعزديل لتخزيف بعض عبائره التي جعلت رجال الدين يتممون بالهرطقة.. لذلك لمواجمة موجة الارطما الزكرر التي قامت بِّا الكنيسة. تحليل أل نقد العقل العملي (1788 )Critique of Practicle Reason لقد قوسرت حركات التنوير اللاهوت في ألرلبا ثم قورت الأ س الأخلاقية نتيجة التشزكيك في لجو إل مثيب لمعاقب. لأحسَّ (كانت)، بوصز من أنصار التنزوير، أن عليز لاجبزاً أخلاقيزاً بالعثور ع أ اس عقلي للأخلاق، فورع في مقال عنوان «المبا ئ الأ ا ية لميتافيزيقيا الأخزلاق» (Groundwork of the Metaphysics of Morals) عزام1785 رأيز الصرزيح في أن المزاهيم الأخلاقية كلما مستقرسو لمتأصلة قبلياً في العقل كلية. ثم ل ع هزيا الزرأر في كتابز الكبزر «نقد العقل العم»Critique of Practicle Reason. ) لفي يشِّح (كانت) نظريت بأن لكل فر رمر اً يمثل الاحساس بالواجب لهو أمر مطلق متعلق بالقوو المتسامية (الترانسندنتالي Transcendental ) الموجو و في أعماق الانسان كإنسان. لكما أن هناك إ راكات عقلية قبلي a Priori مستقلسة عن التجربة، فمناك قوو امية أخلاقية موجو و في كل فر فينا. لهي في ذاتها أعمق من الأخلاق المكتسبة بالتجربة لالمران لالتربية (في الحديث الشِّيف أن أشج عبد القيس الير قال ل الر ول بأن في خصلتان يحبمما الله لر ول هما الحلزم لالأنزاو، زأل الر ول الكريم هل هما جيتان في أم أن تطبع بِّما. فقال ل المصطزى : بل هما جيتان لهبكمما الله

عدد الصفحات ٨٠٣

806 إياهما أل كما قال لالحديث في الصحيحين) لالأخلاق موجو و كسجية فطرية، كما أنها أيضزاً يمكزن أن تكتسب بالتطبع لالمران لالتربية (لمن تصلس صلسه الله تعالى). ليقول (كانت): «شيئان يملآن العقل بالاعجاب لالرهبة المتجد ين المتعاظمين أبداً.. السموات المرصعة بالنجوم من فوقنا، لالقانون الأخلاقي في اخلنا»(1) . ليقول«لكثر اً ما يتعار هيا الشعور الأخلاقي برغباتنا الحسزيسة، للكننزا نزدرك أنز عنصرز أ مى فينا من طلب الليسو، لهو ليس ثمرو التجربة لإنما هو جزء من بنائنا النزسيز الأصزيل.. لهزو محكمة باطنية حا و في كل شخص.. لتأمرنا هيه المحكمة بأن نزعل الحقس من أجل الحقس كغايزة في ذات ، لا كو يلة للسعا و أل حتى للثواب أل هرباً من العقاب فميا الأمر أمر مطلق ينبزع مزن اخزل ذات كل فر فينا»لهو ما أطلق علي فلسزة الواجبDeontology . لهيا الأمر المطلق يتخي شكل1) عامل الناس كما تحزب أن يعزاملوك لبزيلك تظزل قاعزدو إرا تك صا قة. (2) لاعمل بحيث تعامل الانسانية، واء كانت مِثلزة في شخصزك أل في شزخص أر إنسان آخر، لفي جميع الأحوال، كغاية في ذات ، لا كمجر ل يلة أل لا طة لبلوغ مرام ممما كزان هيا المرام أل الغر . لهيه الصياغة لا يوجد لها نظزر في الزنظم الغربيزة. للا توجزد إلا في تعزاليم الا لام الوارحة، بل لالتي را ت ع ما اقترح (كانت). لذلك بمبدأ الاحسان. {لَجَززَاءُ َزيرئَةٍ َيرئَةٌ مِثْلُمَا فَمَنْ عَزَا لَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَ َ اللهَِّ } [40] لمنما قول تعا{لَأَنْ تَعْزُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى } [237]{...لَإِنْ تَعْزُوا لَتَصْزَ حُوا لَتَغْزِرُلا فَإِنَّ اللهََّ غَزُورٌ رَحِيمٌ * } [14]{...لَلْيَعْزُوا لَلْيَصْزَحُوا أَلاَ تحُِبهزونَ أَنْ يَغْزِرَ اللهَُّ لَكُمْ لَاللهَُّ غَزُورٌ رَحِيمٌ * } [22]{لَ َارِعُوا إِلىَ مَغْزِرَوٍ مِزنْ رَبركُزمْ لَجَ نَّزةٍ عَرْرُمَا السَّماَلَاتُ لَالأَرْ ُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ *الَّيِينَ يُنْزِقُونَ فيِ السرََّّاءِ لَالََّّْاءِ لَالْكَزاظِمِ ينَ الْغَزيْظَ لَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ لَاللهَُّ يحُِبه المُْحْسِنِينَ * } [133،134]{لَ َّ كَثِزر ٌ مِزنْ (1)لل يورانت: قصة الحضارو ج41/221.

عدد الصفحات ٨٠٤

807 أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُ هلنَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيماَنِكُمْ كُزَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْزُسِمِمْ مِنْ بَعْزدِ مَزا تَبَز ينََّ لهَُزمُ الحَْزقه فَاعْزُوا لَاصْزَحُوا حَتَّى يَأْتيَِ اللهَُّ بِأَمْرِهِ } [109] (1) . الاحسان بالالتزام الأخلاقي. لهو أمر نابع عن إرا و حرسو. لبيلك ير ع من رعم بأن الانسان مجل بصورو آلية ميكانيكية بقوانين الطبيعة. ليقول أن الشخص بدلن الارا و الحزرو عزديم المعنزى. لإذا كان كيلك فإن الحياو نزسما تصبح عديمة المعنى، لكيلك الكون بأكمل . فلا بد إذن أن يكزون هناك اختيار حُ رٌّ للإنسان. ليقوم (كانت) بمحاللة معقسدو لهيه المسألة الوارحة لأن فلا زة عصرزه أقزرسلا بمبزدأ الحتميزة الميكانيكيززة الطبيعيززة. لحتززى يززر س علززيمم يرجززع مززرو أخززرى إلى العقززل المتسززامي الترانسززندتاه (Transcendental) ، لإننا لا نعرف في الواقع إلا ظواهر الأشياء، أما حقيقتما (النوميني أل ذات الشيء) فلا نستطيع أن ندرك لإن كنا نشعر ب . لينتمي إلى القول بأن قزوانين العلزة لالمعلزول التزي يبدل أنها تحكم أفعال أبداننا فإنها لا تتحكم في إرا ات الحقيقة الرلحية المطلقة الكائنة لراء عملياتنزا العقلية. فوراء ميكانيكيات العا الظاهرر للمكان لللأفكار في الزمان هناك حرسية في العا الحقيقي النوميني الير بلا مكان للا رمان.. عا الحقيقة المطلقة: الظاهرو لالباطنة. ليمكن للطبيعة لالحرية أن توجدا معاً، لإن كان حسب قول ، ليس في إمكاننا إثبات ذلك، للكن يجور لنا أن نزترر بحكم طبيعة حِسرناً الأخلا قي الآمر لالعميق. لبدلن تموت حياتنا الأخلاقية. ليقول: «للكن إذا كان الحسه الأخلاقي يلرس افترارنا قدراً من الارا و الحزرسو، فإنز يزلسر أيضزاً اعتقا نا بخلو النزس، ذلك أن حِسَّنا يستحثنا إلى كمال تحبط المرسو بعد المرسو لافعنا الحسسيسة. لنحزن لا نستطيع تحقيق هيا الكمال في حياتنا ع الأر . فإذا كان هناك عدلٌ في العا ، فلا بد أن نززتر أننا نُمنح حياو متصلة بعد الموت لاكتمالنا الاخلاقي. لهيا يزتر أيضاً لجو إل عا ل لهزو مزا (1)لالأمر بالاحسان لالعزو موجو أيضاً بصورو لارحة في تعاليم يسوع (عيسى ابن مريم) كما هو مدلسن في الأناجيل (مزن لطمزك ع خدك الأيمن فأ ر ل الأيسر) لهي بدرجة غر عملية للا يستطيعما إلا القليل جداً جداً من البشِّ (باركوا لاعنيكم!!).

عدد الصفحات ٨٠٥

808 يلسره العقل العملي. فالسعا و الأررية لا تتزق ائماً لالزضيلة، لنحن نشعر أن التوارنبين الزضيلة لالسعا و يُصحَّحُ في مكان، (في الآخرو). لهيا لا بيل إلي إلا إذا افتررنا لجو إل يحقسزق هزيه المصالحة... لعلي فإن لجو بب للطبيعة كلما (أر خالق للطبيعة) هو من مسلمات العقل العملي» (1). لهكيا أثبت أيمانويل كانت لجو الله للجو اليزوم الآخزر لانزة لالنزار لالثزواب لالعقزاب لاكتمال الزضيلة لالسعا و في اليوم الآخر، للكن ا تخدم طريقة تخالف طريقة اللاهزوتيين اللزيين ا تنبطوا الحسس الأخلاقي من الله لعكس (كانت) القضية لا تنب، لجو الله من الحسر الأخلاقي. لالممم أن (كانت) لصل إلى الايمان بالله لباليوم الآخر حسب قانون الأخلاقي الزير ينبزع مزن ذلاتنا لمن أعمق أعماق أنزسنا في عا النوميني (حقيقة ذات الشيء). ليقول أن علينا أن نتقبَّل هيه الواجبات ع أنها ألامر إلهية، للكن لن ننظر إلى الأفعال الأخلاقية بأنها إلزامية لأنها ألامر الله، بل لأنها تنبع من لاخل ذلاتنا، لبالتاه زنعدسها ألامزر إلهيزة لأن فينزا التزاماً باطنياً نحوها (2).. لهو كلام أشب بالسزسطة، لذلك من أجل البعزد عزن الكنيسزة لرجالهزا اليين يكن يكنه لهم وى الاحتقار. للجد (كانت) في تعاليم رل و عن تهافت العقل لأللية الوجزدان، لانبثزاق الزدين مزن الحزسر الأخلاقي للإنسان ممرباً من اللاأ ري لالشكس لالتحلسل اللهلقي. لرأى أن رل و أيقظ من السبات العقائدر في الأخلاق كما أيقظ هيوم في الميتافيزيقيا. لليا فإن كتاب «نقد العقل اللهالص»ينتمزي إ حركة التنوير، أما كتاب «نقد العقل العم»فينتمي إلى الحركزة الرلمانتيكيزة لمحاللزة الجمزع بزين الاثنين، كما يقول لل يورانت، من أبرع الانجارات في تاريخ الزلسزة. (1)لل يورانت: قصة الحضارو ج41/223. (2)لل يورانت: قصة الحضارو ج41/223.

عدد الصفحات ٨٠٦

809 لقد رأى (كانت) خا م العجزور (لامبز ) يبكزي لأن الله مزات عز يزدر الزلا ززة، فحزالل (كانت) أن يُّدئ من رلع قائلاً: «يجب أن للامب العجور إل لإلا فلن يستطيع أن يكون عيداً أما من جمتي أنا فإن العقل العملي يستطيع أن يضمن لجو الله تعالى»(1) . لبما أن (كانت) ع خلاف شديد مع الكنيسة للا يكنه لرجالها وى الاحتقار فإن عمل ع أن يتجنب العقائد الكُنسية للاهوت الكنيسة، رغم إيمان بوجو إل ، للكن لا يؤمن بأن الله قد تجسَّد في يسوع، لبالتاه لا يؤمن بالتثليث، للا بالصلب، للا يعقيدو الزداء، لكلمزا أركزان هامزة للكنيسزة، لمن لا يؤمن بِّا لا يمكن أن يعتل مسيحياً عندهم. كما أن (كانت) اعتل العمد القديم (لهو يشمل التوراو لالكتب التي نسبت إلى الأنبياء من بعده إلى ما قبل يسوع مباشرو) كتاباً بعيداً كل البعزد عزن الأخلاق. لقد صدق (كانت) في ذلك (2)لقد أصدر (كانت) كتيباً عام1791 بعنوان«تهافت جميزع المحاللات الزلسزية في الالهيات»لقال«إن عقلنا عاجز كل العجز عن تبصر نا بالعلاقة بين العزا لالحكمة السامية... لع الزيلسوف ألا يلعب لر المحامي اللهاص في هيا الأمر، لعلي ألا يزدافع عن أر قضية يعجز عن فمم عدالتما، للا يستطيع إثباتها بطرق التزكر اللهاصة»(3) . لهو موقف شبي بموقف أ حامد الغزاه، لالزخر الرارر في ألاخر حيات ، باليأس من الزلسزة في إثبات الدين لالعقائد. لقد لرع الغزاه كتاب المشمور «تهافت الز ززة»منوهزاً بزأن مورزوع الالهيات من أعقد الموروعات في الزلسزة.. لأن أ لتمم كلما متمافتة، لقد غضب ليلك أبو الوليزد ابن رشد الحزيد القا الزقي الزيلسزوف الطبيزب القرطبزي لر س عليز ر اً طزويلاً زماسه «تهافزت التمافت»للكن عند را ة ما قال ابن رشد في هيا الكتاب ل كتب الأخرى مثزل «الكشزف عزن مناهج الأ لة في عقائد الملة»ل«فصل المقال في تقرير ما بين الشِّيعة لالحكمة من الاتصال»نجد أن (1)لل يورانت: قصة الحضارو ج41/223. (2)انظر فصل الأخلاق عند اليمو في الجزء الألل من هيا الكتاب. (3)لل يورانت: قصة الحضارو ج41/227.

عدد الصفحات ٨٠٧

810 ابن رشد لقع في ألهام في فمم فلسزة أر طوطاليس (أر طو) لقد افزع عنمزا بزأقوال يزأت بِّزا أر طو أصلاً (1) . لالواقع أن (كانت) ر س ع جميع المحاللات الزلسزية المعقدسو التي تحالل عبثزاً إثبزات اللاهزوت لالعقائد الدينية بوا طة الزلسزة. لقد أرجع الايمان إلى مزا زماسه النزوميني (لهزو العقزل الزطزرر الوهبي الير لهبنا الله إياه. لقد اعتلها قوو متسامية ترانسندنتالي تستطيع معرفة الأشزياء التزي لا تخضع للا تحتاج للتجربة مثزل أن الاثنزين أكثزر مزن الواحزد. لقزد زبق شرح كلامز بشيزء مزن التزصيل). لقد أصدر (كانت) مقالات أربع عام 1793 بعنوان«الدين في حدل العقل لحده»في مجلة كلية الزلسزة بجامعة يينا، بعد أن منعت نشِّها الرقابة (لمجلات الجامعات لا تخضع للرقابة). ليقول (كانت)« :بقدر ما تنبني الأخلاق ع مزموم الانسان كزاعل حُرس، هزيا الانسزان، الزير بسبب حريت هيه، يتعامى بعقل عن رؤية القوانين غر المشِّلطة فإن هيه الأخلاق في غر حاجة إلى فكرو كائن آخر من فوق ليجعل يدرك لاجب (لهزو كزلام مختلزف عزما قالز في كتزاب نقزد العقزل العملي)، للا إلى حافز غر القانون ذات ليؤ ي .. لمن هنا فإن الأخلاق من أجزل ذاتهزا لا تحتزاج إلى ين ع الاطلاق»ليشدس (كانت) ع ألا تسبب الرقابة أر ارطراب في مجال العلوم كما حدث حالة جاليلو.. ليجب أن يتمتع اللاهوت الزلسزي بكامل الحرية ع قدر ما يمتزد إليز علمز »(2) .. لهو موقف معا ٍ للكنيسة بسبب تدخلما في العلوم لالزلسزة، ليختلف عن موقزز الهزا ئ في كتابز «نقد العقل العم»الير بق شرح ، لهو موقف ناتج عن ارطما الكنيسة ل ليعتقد (كانت) أن نزعة الشِّ (الزسا ) متأصلة في الانسان، لذلك لكثرو الأمثلة الصارخة التزي تضعما اللهلو أمام أعيننا. لهو لا يوافق جان جاك رل و ع أن الانسان يولد خر ساً (أل كان خر اً في (1)انظر فصل«ابن رشد»في الجزء الألل من هيا الكتاب (2)لل يورانت: قصة الحضارو ج41/227..

عدد الصفحات ٨٠٨

811 حالت الطبيعية لفي الطبيعة خارج الحضارو). للكن كيف بدأ الشِّ المتأصل في طبيعة البشِّز«إنز يبدأ بسبب اللهطيئة الأصلية»(أر خطيئة آ م لأكل من الشجرو المحرسمة لهي ش جرو العلم لالمعرفة حسب قول زر التكوين من التوراو المحرسفة). ليقول «فلا ريزب أن أشزدس التزسزر ات زخزاً هزو التزسر الير يصز مر اثاً منحدراً إلينا من أبوينا الأللين»(1) أر آ م لحواء «لربما كانت النوارع الشِّسيرو قد تأصلت في الانسان تأصلاً قوياً لأنها كانزت لر يزة للبقزاء في الأحوال البدائية. لهي لا تصزبح رذائزل إلا في المدينزة لفي المجتمزع المزنظسم. لفيز لا تحتزاج (هزيه الأخلاق) إلى القمع بل إلى الضب،. فالميول الطبيعية إذا نظرنا إليما في ذاتها خزر سو، أر أنهزا لا تُزلام. لمحاللة القضاء عليما ليسزت عديمزة الجزدلى فحسزب، بزل رزارو لمسزتحقسة للزوم، لالأللى أن نرلسرما. لبدلاً من أن يصطدم بعضما بزبعض يمكزن أن يُنسسزق بينمزا لتنسزجم في كزل مزا يُسزمسى السعا و. لاللهر الأخلاقي هو أيضاً غريزر، كما يدله ع ذلك الحزسس الأخلاقزي في جميزع النزاس، للكن في ألل الأمر ليس إلا حاجة، لا بدس من تنميتما بالتعل يم الأخلاقي لالتمييب الشاقس. لأفضزل الأ يان ليس الير يزوق غر ه في التمسك الدقيق بالعبا و الطقسزيسة، بزل أعظممزا تزأثر اً في النزاس ليحيوا حياو أخلاقية(2) . «لالدين القائم ع العقل لا يبني نزس ع لحي إلهي، بل ع إحساس بالواجب يُزسرَُّ ع أنز أقدس عنصر في الانسان. لمن حقر الدين أن ينظم نزس عز هيئزة كنيسزة، للز أن يحزالل تجديزد عقيدت بالأ زار المقدس ة، لأن يعبد المسيح بوصز أعظم البشِّ شبماً بزالله، لأن يعزد بالجنزة لينزير بالنار للا يمكن تصور ين لا يحتور ع اعتقا بحياو آخرو»(3) للكن لا ينبغي أن يكزون لريزاً للمسيحي أن يؤكد إيمان بالمعجزات، أل بلاهوت المسزيح، أل بزالتكزر عزن خطايزا البشِّز بصزلب المسيح، أل بالحكم بالجنسة أل النار بالنعمة الالهية لن النظر إلى الأعمال الصزالحة أل الشِّزيرو»لقزد (1)لل يورانت: قصة الحضارو ج41/228.. (2)لقد صدق (كانت) في ذلك (3)المصدر السابق. لهنا يحالل (كانت) أن ير رجال الدين لزسف من حملاتهم علي ..

عدد الصفحات ٨٠٩

812 أحسن (كانت) في إيرا اعترارات ع المسيحية لهي تتمثل1) إنكار إلوهية يسوع المسيح (2 ) صلب المسيح ليكزسر عنا خطايانا3) إن مجر الايمان بيسوع المخلص اللهرلف الير ذبح مزن أجلنزا يخلصنا من جمنم ليدخلنا النعيم الأبدر في الجنة. لفي رأر كانت لا بد من العمزل الصزالح أللاً لأخر اً لدخول الجنة. لليس من الْلرر الايمان بألوهية عيسزى، بزل يكززي أن نعزترف (حسزب رأي ) أن أقرب البشِّ إلى الله لهو الصورو المث للبشِّ لالانسان الرباني. لما قال حق لولا أن محمزداً هو الصورو المث للبشِّ، للكن هيه مسألة بسيطة جداً إراء قضية تألي يسزوع، لالايزمان بقضزية أنز صلب من أجلنا، لأن بالتاه تحمسل عنا جميع الآثام لا لألرار. لأن مجر الايمان ب هو النعمة الكزلى ليدخلنا الجنة بدلن عمل. لقد ر س الله بحان لتعالى عليمم لع اليمو عالاهم في القرآن الكريم. قال تعالى {لَقَالُوا لَزنْ يَدْخُلَ الجَْنَّةَ إِلاَّ مَنْ كَانَ هُو ًا أَلْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيهمُمْ قُلْ هَاتُ وا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَا ِقِينَ *بَ َ مَزنْ أَ ْلَمَ لَجْمَ ُ للهَِِّ لَهُوَ محُْسِنٌ فَلَ ُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبر ِ لَلاَ خَوْفٌ عَلَزيْمِمْ لَلاَ هُزمْ يحَْزَنُزونَ *لَقَ الَزتِ الْيَمُزو ُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَ َ شيَْءٍ لَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْ سَتِ الْيَمُو ُ عَ َ شيَْءٍ لَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَزيَلِكَ قَزالَ الَّيِينَ لاَ يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلهِِمْ فَاللهَُّ يحَْكُمُ بَيْنَمُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيماَ كَانُوا فِي ِ يخَْتَلِزُ ونَ * } [111 ز 113. ] لقال تعا{لَقَالُوا كُونُوا هُو ًا أَلْ نَصَارَى تهَْتَدُلا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيزًا لَمَا كَانَ مِنَ المُْشِِّْكِينَ *قُولُوا آمَنَّا بِاللهَِّ لَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا لَمَا أُنْزِلَ إِلىَ إِبْرَاهِيمَ لَإِ ْماَعِيلَ لَإِ ْزحَاقَ لَيَعْقُزوبَ لَالأَ ْزبَاطِ لَمَزا أُلتيَِ مُو َى لَعِيْسَى لَمَا أُلتيَِ النَّبِيهونَ مِنْ رَبِّرِمْ لاَ نُزَررقُ بَينَْ أَحَدٍ مِنْمُمْ لَنَحْنُ لَ ُ مُسْلِمُونَ *فَ إِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِ ِ فَقَدِ اهْتَدَلْا لَإِنْ تَوَلَّوْا فَزإِنَّماَ هُزمْ فيِ شِزقَاقٍ فَسَزيَكْزِيكَمُمُ اللهَُّ لَهُزوَ السَّزمِيعُ الْعَلِزيمُ *صِبْغَةَ اللهَِّ لَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهَِّ صِبْغَةً لَنَحْنُ لَ ُ عَابِدُلنَ * } [135 ز138.]

عدد الصفحات ٨١٠

813 لصبغة الله هي فطرت لهي الكامنة في نزو نا لالتي تحدث عنما (كانت) فلزم يُعزرب ل يحسزن الحديث عنما إلا بالعبارات المعقدو لالتي ماسها (النوميني) لالقوى الكامنة في أعماق العقل لالنزس لالتي تدلنا ع الحق لاللهر لالجمال. لقال تعالى {لَيْسَ بِأَمَانِيركُمْ لَلاَ أَمَانيِر أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ ُوءًا يجُْزَ بِ ِ لَلاَ يجَِدْ لَز ُ مِزنْ ُلنِ اللهَِّ لَلِيًّا لَلاَ نَصِر ً ا *لَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالحَِاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَلْ أُنْثَى لَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُللَئِكَ يَزدْخُلُونَ الجَْنَّزةَ لَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِر ًا * } [123،124.] لقال تعا{لَقَالَتِ الْيَمُو ُ لَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللهَِّ لَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَيربُكُمْ بِيُنُوبِكُمْ بَزلْ أَنْزتُمْ بَشٌَِّ مَِِنْ خَلَقَ يَغْزِرُ لمَِنْ يَشَاءُ لَيُعَيربُ مَنْ يَشَاءُ لَللهَِِّ مُلْكُ السَّماَلَاتِ لَالأَرْ ِ لَمَا بَيْنَمُ ماَ لَإِلَيْز ِ المَْصِزر ُ *} [18.] لقال تعا{قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُوا فيِ ِينِكُمْ غَر َْ الحَْقر لَلاَ تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ رَلهوا مِنْ قَبْلُ لَأَرَلهوا كَثِر ًا لَرَلهوا عَنْ َوَاءِ السَّبِيلِ * } [77.] لللأ ف فإن (كانت) يكن ل أر اطلاع ع القرآن الكريم، لربما يسمع بز ، كزما هزو شزأن كثر من فلا زة الغرب لمزكري لأ بائ لعلمائ ، لخاصة قبل قرنين من الزمن أل أن الصورو التزي تصلمم عن الا لام مشوَّهةٌ أشدَّ التشوي ، كما هو معمو اليوم. ليشدس (كانت) حملت ع الكنيسة فيقول: «أما حين تنقلب الكنيسزة إلى مؤ سزة لاكزراه النزاس ع الايمان أل العبا و، أل حين تزعم لنزسزما الحزقه الألحزد في تزسزر الكتزاب المقزدسس لتعريزف الأخلاقية، لحين يدعي كمنوتها لنزس ُبل الاتصال لحده بالله لالنعمة الالهية، لحزين تجعزل مزن عبا تها مجموعة طقوس حرية لها قوى معجزية، لحزين تصزبح ذراعزاً للحكومزة لأ او للطغيزان، لحين تحالل أن تتسلس، ع الدللة، لتستخدم الحكام العلمانيين (أر من غزر الكمنزوت لأن مزن يكن من الكمنوت فمو يُسمسى عندهم علماني) مطايا للطمع الكمنوتي ز عندها يثور العقل الحزرس عز

عدد الصفحات ٨١١

814 كنيسة كميه، ليبحث خارجما عن ذلك الزدين العقزلي اللهزالص الزير هزو السزعي لبلزوغ الحيزاو الأخلاقية»(1) . لهكيا يتضح أن (كانت) يكن رد الدين في الأ اس، للا رزد الايزمان بزالله لاليزوم الآخزر لالأخلاق الدينية، لإنما كان رد طغيان الكنيسة في ألرلبا في عصره لالعصور التزي زبقت لالتزي أتت بعده، لعقائدها الزا دو لالمعقدو، لأحياناً المقزسرو كما يقول العا النزسي (يون ج Young ) عن عقيدو اليوكاريست (Eucharist) أر«العشاء الربا»حيث يقدسمون قطعة صغر و من اللهبز ع يد الكاهن للأتباع، فيعتللن أنهم يأكلون ربِّسم يسوع المسيح الير يتجسد فعليزاً (حسزب عقزولهم الضالة المضلسة) فيأكلون لحم ، ثم يُعطيمم الكاهن قليلاً من اللهمر فيتحوس ل اللهمر (النبيي الأحمزر) إلى م يسوع فيشِّبون . لبيلك تحصل الوحدو بين العبد لالرب. ليدخل الربس في أجسا هم لحماً ل ماً. لهي عقيدو لثنية مقزسرو لمقرفة كما يقول يونج لكثر من الباحثين الغربيين أنزسمم. لأ ست انتقا ات (كانت) الشديدو للكنيسزة إلى أن يقزوم الاملاطزور الألمزاني فر ريزك الثزاني في أكتوبر 1794 بإر ال خطاب تهديد شديد بأن يتوقف تماماً عن الهجوم ع الكنيسة حتزى يتجنسزب خ، الملك، لأن يستخدم مواهب في الدفاع عن الدين لالكنيسة حتى يرضى عن الملك. لارطر (كانت) أن يكتب للملك قائلاً: «إنني مني الآن أمتنع كلية عنيع التصريحات العلنية عن الدين واء في المحا ات أل المؤلزات»لقد لفىَّ بوعده فلما مات الملك عام 1797، لجاء عمد فر ريك ليليام الثالث الير أبطل المر وم الديني الصا ر عام 1788 لفتح باب حرية القول كتزب (كانت) كُتيبا ماسه «صراع المَلَكات»عام1798 conflict of the faculties كرسر في عواه بأن الحرية الأكا يمية لا غنى عنما للنمو الزكرر للمجتمع لبالتاه إعطاء الحرسية لنقد الكنيسة لعقائدها (1)لل يورانت: قصة الحضارو ج41/229 لهو موقف إنسان نبيل يستخدم عقل ليثور رد طغيان الكنيسة لخرافاتها لأ اطر ها ل ينما الير اخترعت .

عدد الصفحات ٨١٢

815 الدلجماطية لل ائلما اللاأخلاقية. لقد ا تطاع (كانت) بالزعل أن يُّزس الايمان بالكنيسة لكمنوتها ألمانيا لأرجاء ألرلبا مع ما بق لعاصره للحق من الكتساب اليين أ انوا الكنيسة لهرطقاتها(1) . لفي فترو الضغ، علي أيام فر ريك ليليام الثاني كتزب إلى صزديق اليمزو ر الزيلسزوف مو زى مندلسون يقول: «صحيح إنني أفكر بألرح اقتناع لبغاية الرضى في أشياء كثر و، للكن ليس لزدر الشجاعة أبداً ع قولها، للكنني لا أقول أبداً أر شيء لا أعتقده»لهو موقف أخلاقي متوقزع مزن (كانت) صاحب فلسزة «الواجب»لمندلسون1729 ز1786) كان رد يطرو الحاخامات لأن الدين اليمو ر يعتمد ع لجو الال لالايزمان بالعنايزة الالهيزة لخلزو الزرلح»لالعقزل يمثزل المضمون، لالوحي يمثل الشكل. ل ين اليمو لليمو فق،. لقد قام (كانت) بدلر كبر في نشِّ أفكاره حول السلام بعد مؤتمر بارل زنة 1795 الزير عقزد لترتيب الصلح بين ألمانيا لفرنسا لأ بانيا. لكتب كرا ة عنوانها «السلام الدائم»معرسراً بيلك ع جمو السا ة اليين كانوا يسعون لسلام مؤقت، ثم يعو لن لحرلب أخرى، فأر ى أفكاراً قويزة تتبعما ألرلبا إلا بعد الحرب العالمية الثانية بصورو مبتسرو أر بعد 150 عاماً مزن كتابزات (كانزت الرصينة في موروع «السلام الدائم» السلام الدائم لقد أكَّد في ر الت «السلام الدائم»أن لا يتوقع من السا ة أن يرلا في أكثر من مجرمعلسم نظرر متحيلق عاجز عن إحداث أر ر بالدللة. للكن رغم ذلزك قزدسم مقترحاتز للسزلام الزدائم في ألرلبا لفيما ت موا أ ا ية: (الأللى) تحريم جميع التحزسظات لالملاحق السرسية لأر معاهدو (لأن هيه الملاحق السرسية تقزو الاتزاقات الجيسدو لالمعلنة). (1)لل يورانت: قصة الحضارو ج41/230 .

عدد الصفحات ٨١٣

816 (الثانية) يحَرُمُ ع أر للة أن تستوه ع أر للة أخرى أل تسيطر لتهيمن عليما. (الثالثة) التخلسص التدريجي من جميع الأ لحة لالجيو الدائمة. (الرابعة) لا يجور لأر للة أن تتدخل بالقوو في تور للة أخرى. (اللهامسة) ييكرها لل يورانت في قصة الحضارو، ل أجزدها في ائزرو المعزارف الليطانيزة أل غر ها من المراجع التي كتبت عن (كانت). (السا ة) يجب ع كل للة في حالة حرب أن لا تستخدم الأ زاليب القزيرو في الاغتيزالات، لالتسميم، لإثارو الزتنة في صزوف الدللة المحاربة أل ا تخدام أ زلحة الزدمار. لأن هزيه الو زيلة تجعل حدلث لام بين الدللتين، لو حدث، مؤقتاً فق،، حتى تستعيد الدللة الممزلمة قوتها لتعزو لتنتقم لما حدث لها للشعوبِّا. لإذا يكن مستطاعاً إيجا لام ائم مباشرو فيجب السعي لايجا نظزام عزالمي جديزد يتضزمن الآتي: (1) يجب أن يكون تور كل للة جممورياً ع اعتبار أن الملكيات في عمزده تنززع إ الحزرلب المتكررو. (لقد تبينس ل فيما بعد أن الجمموريات تزعل الشيء ذات لخاب أمل فيما). (2) يجب أن يُبنى كله حقس له ع أ اس اتحا فيدراه بين الدلل الحرسو. لألا يكون هيا الاتحا للة عظمى تتحكم في الدلل الأخرى لتسبب الحرلب لالدمار. (3) ينبغي أن يقرسر كل شعب حكومت اللهاصة ب . للكن ع كل للزة بمزر هزا (لخاصزة لل ألرلبا) أن تتجمع في اتحا كونزدراه تخُوَّلُ ل لطة التحكم في علاقاتها اللهارجية. لهيا ما حققتز ألرلبا في ألاخر القرن العشِّين لبداية القرن الواحد لالعشِّين أر بعد مرلر أكثر مزن مزائتي زنة من تقديم كانت لاقتراح هيا.

عدد الصفحات ٨١٤