المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأخلاق أصولها الدينية وجذورها الفلسفية

محمد علي البار

صفحة ٤٩ من ٥٣

769 يقبل منمم ما يعملون(1) . لقد جاء التنزيل بيلك في قول تعا{لَالَّيِينَ يُؤْتُزونَ مَزا آتَزوْا لَقُلُزوبُُِّمْ لَجِلَةٌ أَنهَُّمْ إِلىَ رَبِّرِمْ رَاجِعُونَ * } [60. ] «لكيلك أهل الدنيا إنما يتصرسفون بناء ع حُسن الظنون، لإنما أُعتمد عليما لأن الغالب صز دقما عند قيام أ بابِّا، فإن التجار يسافرلن ع ظن أنهم يسزلمون ليربحزون، لالصزنساع يخرجزون مزن منارلهم ع ظن أنهم يُستعملون بما ب يرتزقون. لالأكسارلن (الزلاحون) يحرثون ليزرعون بناء عز أنهم يُسزتغلسون، لالبغَّزالون (أصزحاب البغزال) يتصزدسلن للكزراء لعلمزم يُسزتأجرلن.. . لكزيلك الناظرلن في الأ لة لالمجتمدلن في تعرسف الأحكام يعتمدلن في الأكثر ع ظزن أنهزم يظززرلن بزما يطلبون، لالمرضى يتداللن لعلمم يشزون ليلؤلن. لمعظم هيه الظنون صا ق موافق، غر مخالف للا كاذب، فلا يجور تعطيل هيه المصالح الغالبة الوقوع خوفاً من ندلر كزيب الظنزون، للا يزعزل ذلك إلا الجاهلون» لهي نظرو عجيبة لاقعية لمتوارعة، فلا يجزم بشيء من الأمور في معظم هيه الأمور لهي ليلك محلس اجتما لنظر لإعمال العقل في فمم النصوص لتطبيقما. مصالح الدنيا تعرف بالعقل: ليقول: «معظم مصالح الدنيا لمزا دها معرلفة بالعقل، لكزيلك معظزم الشِّزائع، إذ لا يخززى ع عاقل ز قبل لرل الشِّع ز أن تحصيل المصلحة المحضة، ل رء المزسدو المحضة عن نزس الانسان لغر ه محمو حسن، لأن تقديم أرجح المصالح فأرجحما محمو حسن، لأن رء المزا د المرجوحزة محمو حسن. لأن رء المزا د الراجحة ع المصالح المرجوحة محمو حسن. لاتززق الحكزماء عز ذلك»(انتمى كلام العزس بن عبدالسلام) لهو أمر منطقي عنزد الأمزم جميعمزا إلا إذا فسزدت القزيم (1) يقطع بيلك ر ول الله حين قال«لن يدخل أحد الجنة بعمل قزالوا: للا أنزت يزا ر زول الله قزال: للا أنزا إلا أن يتغمزدني ا برحمت »لهيا منتمى التوارع لالأخبات لالعبو ية لله بحان لتعالى حيث لا يزرى العبزد المِنَّزة إلا لله زبحان لتعزالى، ليبقزى بزين اللهوف لالرجاء معلقاً.

عدد الصفحات ٧٦٧

770 لالموارين، كما يحصل في العصر الحديث. لقد اتزقت الشِّائع كما يقول العز بن عبدالسلام ع تحريم الدماء لالأبضاع لالأموال لالأعرا ز للكن الحضارو الحديثة أباحزت قتزل الملايزين مزن زكان الأمريكيتين حتى يأخي الرجل الأبيض أراريمم لأموالهم لنساءهم لن أر ملر ع الاطلاق. ثم قام الرجل الأبيض با تر ا مائة مليون من أفريقيا في أبشع تجارو عبيد عرفما التاريخ الانسزاني كزما تقرس بيلك ائرو المعارف الليطانية (الطبعة 15 لعزام 1982). لقزد مزات لقتزل في الثزورات، ل المناجم، لفي التعييب، لفي أعمال السخرو ما يقرب من بعين مليوناً من هؤلاء الأفارقة. لتم تدمر أمم في أفريقيا الغربية بوا زطة الرجزل الألرل ، عزل قزرنين مزن الزمزان. لمزا تزلاه مزن قضزايا الا تعمار. لالشيء ذات حصل في أ تراليا لنيوريلندو لكندا حيث تم إبا و السكان هناك إلا من بقايا قليلة ا تمرت إلى اليوم. لقد قامت الحضارو الألرلبية بسرقة الشعوب كلما لحساب الرجل الأبيض، كما تم رقة العمال لالطبقات السز من المجتمعات الألرلبية ذاتها لصالح الطبقات الرأ زمالية، لالتزي يزتحكم فيمزا اليمو . فصار اليمو في نهاية الأمزر في قمزة الهزرم، لهزم يسزتحلسون الزدماء لالأبضزاع لالأمزوال لالأعرا ، طالما كان ذلك مِكناً من غر اليمو ، لا تخدام كافة الو ائل القيرو لالملتوية في ذلك. (انظر فصل الأخلاق عند اليمو من هيا الكتاب). لأباحت الحضارو الغربية الربا لمجسدت ، لهو رقة للأموال، كزما أباحزت أنزواع القزمار لالميسرز، لأ خلت ذلك في ما يسمى البورصة لبيع المعدلم، لبيزع المشزتقات (Derivatives) الماليَّزة، فزتم بيلك رقة أموال الشعوب جميعما. مِا جعل أغنى الزدلل الكزلى (الولايزات المتحزدو لبريطانيزا ل لل ألرلبا) تصبح مزلسة لمديونة بتريليونات الدللارات (التريليون: مليون مليون. لهزو رقزم خرافي يكن أغلب الناس قد معوا عن قبل عشِّين عاماً فق،). للا يوجد أر أمل في تسديد هيه الديون. لكي يتم اللهرلج من الأرمة الاقتصا ية اللهانقزة لالانهيزار الزير حزدث في زوق العقزار لالمشتقات لالأ مم، تمَّ رخه مزيد من الأموال المسزتدانة مزن البنزوك اليمو يزة (البنزك الزيزدراه

عدد الصفحات ٧٦٨

771 الأمريكي هو بنك خاص يُّو ر لبنك إنجلترا كيلك. لكلاهما يصدر العملات بدلن رصزيد مزن اليهب). لبالتاه يؤ ر ذلك حتماً إلى انهيار هيا النظام الماه لالاقتصا ر الحاه المبنزي عز شززا جرف هار فانهار ب في نار جمنم. لأما الأبضاع فقد تحولت المرأو با م حرية المرأو لحقزوق المزرأو إلى زلعة للا زتمتاع للزترليج البضائع لالاعلانات. للا يمكن بيع يارو أل حتى أمواس حلاقة إلا با تخدام جسزد المزرأو ثزم يكتزوا بيلك، بل تم تسميل الاجما إن حدث رغم شيوع ل ائل منع الحمل. لأصبح من النزا ر جداً أن تجد في المجتمعات الغربية من قد بلغت ن الثامنة عشِّزو لن أن تزقزد بكوريتمزا بوا زطة الزنا. بل إن الأرو لالوالدين ينزعجان انزعاجاً شديداً إذا بلغت ابنتمما هيه السن لن أن يكون لها خليل أل عشيق أل مجر صديق تقيم مع العلاقات الجنسية!! ل يكتف هؤلاء المجرمون بنشِّ الزنا لالربا، بل قاموا بنشِّ الشيلذ الجنسي لالدفاع عن ، لحتزى صارت الحملات الانتخابية تتبارى في المحافظة ع حقوق اللوطية لحقوق المساحقات. لكأن قوم لوط قد عا لا لقالوا عن لوط لآل : {فَماَ كَانَ جَوَابَ قَوْمِ ِ إِلاَّ أَنْ قَالُوا أَ خْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنهَُّمْ أُنَاسٌ يَتَطَمَّرُلنَ * } [56. ] لمن أغرب ما حدث أنمنصب رئيس الكنائس الأنجليكانية قد شزغر في الولايزات المتحزدو في آخر القرن العشِّين فتم انتخاب رئيسٍ للأ اقزة هناك. للكن الشخص المرشح خل لمع عشزيق لقال لهم: إن الرب يسوع أمرنا بالصدق لأنا أعترف لكم بأنني ع علاقة جنسية مع صزديقي هزيا مني ربع قرن من الزمان تقريباً. فإذا أر تم انتخا فافعلوا ذلك عن بيسنة. فانتخب بأغلبية غر متوقعة لو يصرسح بيلك. لقد أذيعت هيه الكلمة في التليززيونات لمنما التليززيزون CNN لالتليززيزون الليطاني BBC لحظي بإعجاب الممثلين للكنيسة ليكزي أن نعرف أن مجلس الكنائس الليطاني أعلن عام 1966 أن يقزف رزد رأر الانجيزل العزة قبل الزلاج لبعده متى ما شكلت تلك العلاقة (الجنسية) امتزاجاً صا قاً بين شخصين. ليدعو

عدد الصفحات ٧٦٩

772 المجلس إلى التراخي في إجراءات الاجما ، لالسماح بإعطاء ل ائل منع الحمل للقزاصرات حتزى بدلن إذن ألليائمن. لبالزعل أباح الللمان الليطاني الاجما عزام 1967 لتزمس التراخزي في نشِّز ل ائل منع الحمل للزتيات القاصرات حتى بدلن إذن أللياء أمورهن. خلاصة الأمر أن الشِّائع كما يقول زلطان العلزماء قزد اتزقزت عز تحزريم الزدماء لالأبضزاع لالأموال لالأعرا ، للكن الحضارو الغربية الألرلبية عملت ع إباحتما بطرق ملتويزة لبأ زماء براقة. لهو مِا أخلنا ب المصطزى من انتشار الزنا لالربا في آخر الزمان. لاكتزاء الرجزال بالرجزال، لالنساء بالنساء، لأنهم يتسافدلن كما تتسافد الكلاب في الأماكن العامة. ليكون أمثلمم طريقة الير يقول: لو نحيتما عن الطريق للا يستطيع أحد أن يتدخل في هيه الأمور باعتبارها حريزة شخصزية، لمن حقوق الانسان. لمن يزعل ذلك يتم إيداع السجن، أل يتمم بالارهاب، لتقوم الحرب ع تلك الدللة التي تمنزع الحريات الشخصية، كما حصل في أفغانستان لع البلا الا زلامية التزي لا تززال تطبزق الشِّزيعة الا لامية، للو بصورو متيسرو. الاختيار بين المصالح لالمزا د: لقد ذكر لطان العلماء العز بزن عبدالسزلام: أن النزاس إذا لاجمزوا مزسزدتين اختزارلا أقلسمزما راً، لإذا لاجموا مصلحتين اختارلا أكثرهما فائدو، لإذا حصل التسالر فيتخر ذلل الزرأر بزين المصلحتين أل المزسدتين بمعرفة أمارات الة ع الترجيح. الأطباء لالاختيار بين المصالح لالمزا د: ليقول: «لكيلك الأطباء يدفعون أعظم المررين بالتزام بقاء أ ناهما، ليجلبزون أعز السزلامت لالصحتين، للا يبالون بزوات أ ناهما، ليتوقسزون عند الحزر و في التززالت لالتسزالر. فزإن الطزب كالشِّع لرع لجلب مصالح السلامة لالعافية، للدرء مزا د المعاطب لالأ قام، للدرء مزا أمكزن رلءه من ذلك. للجلب ما أمكن جلب من ذلك...

عدد الصفحات ٧٧٠

773 «لالير لرع الشِّع هو الير لرع الطب، فإن كل لاحد منمما موروع لجلب مصزالح العبزا ل رء مزا دهم» لهي نظرو عجيبة تسالر بين الطب لالشِّع. للله رس لطان العلماء في هيا الزمم الدقيق لمصالح العبا . قال: «لاعلم أن تقديم الأصلح فالأصلح، ل رء الأفسد فالأفسد مركور في طباع العبا نظراً لهم من رب الأرباب»لقد صدق، إلا إذا طمست الزطرو لعمت البصر و، لصار الحق باطلاً، لالباطل حقاً، لالصلاح فسا اً لالزسا صلاحاً. كما قال فرعون لمزلأه {ذَرُلنيِ أَقْتُزلْ مُو َزى لَلْيَزدْعُ رَبَّز ُ إِنير أَخَافُ أَنْ يُبَدرلَ ِينَكُمْ أَلْ أَنْ يُظْمِرَ فيِ الأَرْ ِ الْزَسَا َ } [26. ] لهكيا تحول فرعون الطاغية الجبار الزا د المزسد إلى اعية للصلاح، ليريد قتل مو ى حتزى لا يظمر في الأر الزسا . لقلب الحقائق هو شأن هؤلاء المجرمين المزسدين الطغاو المتجلسين. لأما اليزوم فقزد أصزبحت لهزم فلسززات ل عزوات عالميزة لصزحف لتليززيونزات لإذاعزات لجامعات حتى يصبح الحقه باطلاً، لالباطل حقاً. لحتى يصبح الزسا لالمنكر صلاحاً لمعرلفاً. لالامام العز بن عبدالسلام كان يتحدسث عن الزطر السليمة التي تبحث عن الأصزلح فالأصزلح لتدرء الأفسزد فالأفسزد.. لتتززق فطزرهم لشرائعمزم عز تحزريم الزدماء لالأبضزاع لالأمزوال لالأعرا ، لع تحصيل الأفضل فالأفضل من الأقوال لالأعمال. للكن الحضارو المعاصرو حضار جسالية (لهي مقدمة الدجسال الير يقلب الحق باطلاً لالباطزل حقزاً، لالزسزا صزلاحاً لالصزلاح فسا اً). المصالح اللهالصة عزيزو الوجو : ثم قال الامام العز بن عبدالسلام : «لاعلم أن المصالح اللهالصة عزيزو الوجو»، لقد صزدق فز من مصلحة إلا لفيما مزسدو، لما من ليسو إلا لفيما نوع أ ، للا من عا و إلا لفيما مشقسة.

عدد الصفحات ٧٧١

774 قال«لمصالح الدارين لمزا دهما في رتب متزالتة. فمنما ما هو في أعلاهزا، لمنمزا مزا هزو أ ناها. لمنما ما يتو ، بينمما. لهو منقسم إلى متزق علي ، لمختلف في . «فكل مأمور ب فزي مصلحة في الدارين أل في إحداهما. لكل منمي عن فزيز مزسزدو فزيمما أل في إحداهما. فما كان من الأكساب محصسلاً لأحسن المصالح فمو أفضل الأعمال. لما كزان فيمزا محصسزلاً لأقبح المزا د فمو أرذل الأعمال. «فلا عا و أصلح من العرفان لالايمان لطاعة الزرحمن. للا شزقالو أقزبح مزن امزل بالزديسان لالكزر لالزسوق لالعصيان... لمعظم مقاصد القرآن الأمر باكتساب المصزالح لأ زبابِّا، لالزجزر عن اكتساب المزا د لأ بابِّا. للا نسبة لمصالح الدنيا لمزا زدها إلى مصزالح الآخزرو لمزا زدها، لأن مصالح الآخرو خلو الجنان، لررا الرحمن، مع النظر إلى لجم الكريم فيا ل من نعزيم مقزيم. لمزا دها خلو النر ان ل خ، الديان مع الحجب عن النظر إلى لجم الكريم فيزا لز مزن عزياب أليم» «لالمصالح ثلاثة أنواع (أحدها): مصالح المباحات (الثاني) مصالح المندلبات. (الثالث) مصالح الواجبات. لالمزا د نوعان (أحدهما) مزا د المكرلهات ل(الثاني): مزا د المحرمات» نورانية لطان العلماء ليتألق الامام العز بن عبدالسلام لهو يتحدث عن أهمية مصزالح الآخزرو لمزا يزعزل الأصززياء للحصول ع جنات النعيم، ثم يرتقي رجة أع من ذلك إلى أصزياء الأصزياء اليين عرفوا ليات المعارف لالأحوال، ل عوا إلى ليو النظر إلى الوج الكريم.. لهو مستوى امق تحدسث عنز الامزام الجنيد، لرر السقطي، لالحارث المحا بي، لالغزاه، لابن القيم، لغر هم من اليين رقست قلوبِّم لصزت رائرهم، للصلت إلى مرحلة من النورانية لالشزافية. قال لطان العلماء العز بن عبدالسلام:

عدد الصفحات ٧٧٢

775 «قدَّم الأللياء لالأصزياء مصالح ا خرو ع مصالح هيه الدار لمعزرفتمم بتززالت المصزلحتين، ل رؤلا مزا د الآخرو بالتزام بعض مزا د هيه الدار، لمعرفتمم بتزالت الرتبتين(1) . «لأما أصزياء الأصزياء فإنهم عرفوا أن ليات المعارف لالأحوال أشرف اللزيات فقزدسموها عز ليات الدارين، للو عرف الناس كلمم مزن ذلزك مزا عرفزوه لكزانوا أمثزالهم، فنصزبوا ليسزتريحوا، لاغتربوا ليقتربوا، فمنمم من تحْه المعارف بغر تكلسف(2) فتنشأ عنمزا الأحزوال اللائقزة بِّزا بغز تصنسع للا تكلسف. لمنمم من يستيكر المعارف لتنشأ عنما أحوالها، لشتسان ما بين الزريقين» «لقد يتكلسف المحرلم ا تحضار المعارف فلا تحْه، فسبحان من عرَّف نزس لهؤلاء بغر تعزب للا نصب، للا ا تدلال للا لصب، بل جا عليمم ل قاهم من خالص لبلز (3) ، لصزافي فضزل ، فشغلمم ب عمسن واه، للا مؤنس لهم غر ه، للا معتمد لهم إلا علي ، لعلممزم أنز لا ملجزأ لهزم إلا إلي ، فرروا بقضائ ، لصللا ع بلائ ، لشكرلا لنعمائ ، يتسسِعُ عليمم ما يضيق ع الناس، ليضيق عليمم ما يتَّسِعُ للناس » «أ بِّم القرآن، لمعلسممم الرحمن، لجليسزمم الزدَّيان، لرابزيلمم الأذعزان. قزد انقطعزوا عزن الاخوان، لتغرسبوا عن الألطان، بكاؤهم طويل، لفرحمم قليل، يَرِ ُلن كل حين مور اً يتوهمزوه، لينزلون منزلاً يزمموه، ليشاهدلن ما يعرفوه. لا يعرف منزارلهم عزارف، للا يصزف أحزوالهم لاصف، إلا من نارلها للابسما. قد اتسصزوا بأخلاق القرآن، ع حسب الامكان، لتلزك الأخزلاق موجبة لررا الرحمن ل كن الجنان في الرغد لالأمان مع النظر إلى الديان»(4) . (1)يشر بيلك إلى قول«حُزَّت الجنة بالمكاره، لحُزَّت النار بالشموات » (2)لهو ما يعرف بالعلم الوهبي (3)الوبل: المطر الغزير (4)يشر إلى قول تعا{لَجُوهٌ يَوْمَئِيٍ نَا َِوٌ *إِلىَ رَبِّرَا نَ اظِرَوٌ * } [22،23..]

عدد الصفحات ٧٧٣

776 لهيا كلام نوراني، قد جالر الزق الاصطلاحي، إلى الزق عن الله. كزما رأينزا ذلزك عنزد الحسزن البصرر لمن جاء بعده من أمثال رابعة العدلية لإبراهيم بزن أ هزم لحزاتم الأصزم لعبزدالله بزن المبارك لبشِّ الحافي لرى السقطي لالجنيد لأ ليمان الداراني لأ طالب المكي صزاحب قزوت القلوب، لالحارث بن أ د المحا بي صاحب «الرعاية لحقوق ا»، لالامام محمد بن محمزد الغززاه الير تأثر بما كتباه تأثراً كبر اً ثم أراف إلى ذلك من غزير علم ل قزة فممز لرقزة عبارتز في كتبز لأشمرها «إحياء علوم الزدين»لتحزدث عزنمم القشزر ر في ر زالت ، لعزن هزيه الأحزوال التزي يكابدلنها لالمقامات التي يصلون إليما، مقاماً بعد مقام، لكلما من مقامات القرب التي لا يعرفما كما قال الامام العز بن عبدالسلام إلا من نارلها للابسما. ثم جاء الهرلر لشرح بعض أحوالهم في كتاب منارل السائرين الير شرح الشيخ ابن القيم في ثلاثة مجلدات تحت عنوان «مدارج السالكين»لكث من كتب ابن القيم تدلر حول هيه المعاني الشِّيزة لالمقامات العالية لالأحوال المنيزة. لقد ألر نا فيما بق من فصول في الكلام عن التوحيد لحديث الوه نقولات في هيا الباب مزن الشيخ ابن القيم لالشيخ ابن تيمية لالامام الشوكاني لأئمة هيا العلم لالزن لما قالوه شزعراً لنثزراً لمن ذلك قصائد الامام عبدالله الحدا لقصيدو الرشزات للإمام عبدالرحمن بلزقي لأفضزنا في ذكزر نقول من كلاممم. الجابرر يتجنى ع أئمة العلم ليكيب: لالغريب حقاً أن نجد الدكتور محمد عابد الجابرر في كتاب «العقل الأخلاقي العر»يتجنَّى ع هؤلاء القوم فيما كتب في فصزل «الشزيخ لالمريزد»، لر س حزديث الزوه الزير أخرجز البخزارر صحيح لَقَبِلَ ُ أئمة العلم. لهو فيلسوف غر الثقافة، لا يعرف علزم الحزديث، للزيس مزن حقز تصحيح أل تكييب الأحا يث، لخاصة أنها لر ت في الصزحيحين.. لهزو يخزاطر بزيلك مخزاطرو تؤ ر ب إلى الزيغ.. ليخل، في نقده بين ما لر من فلسزات لحدو الوجزو لالاتحزا ، لقزد رفضزما أئمة القوم، لأعلنوا براءتهم منما كما بق أن ألرحناه، لبين كلام هؤلاء الأئمة الأعلام، لقد رعم

عدد الصفحات ٧٧٤

777 كيباً لبِّتاناً أن بعض علماء الا لام أجارلا لرع الحديث في مجال الترغيب لالترهيزب أر في مجزال الأخلاق (ص535.) لتحامل ع موروع المجاهدو لذم الدنيا لحبسما، لالانغزماس فيمزا. لاعتزل أن ذلزك مزن غلزو المتصوسفة.. لالقرآن كل من ألل لآخزره حافزل بزيم الزدنيا لأتباعمزا لعبسا هزا، لكزيلك أحا يزث الر ول الأكرم محمد ، كلما تيمس الدنيا لأنها لا تزن عنزد الله جنزاح بعورزة، لأنهزا جيززة يتقزيسرها المؤمن، لأن الدنيا طريق للآخرو لمعل لنحن مسافرلن عنما. «لكن في الزدنيا كأنزك غريزب»إ آخر الأحا يث التي ا تعررنا بعضاً منما فيما بق من فصول. لتحامل جداً ع أ طالب المكي في كتاب العظيم «قوت القلوب»لخل، بين نظريات لأقوال ما يسمى الكتاب المقدس (التوراو المحرفة لالانجيل) لقصة اللهطيئة الأصلية... لهو كلام يدله ع حقد أعمى لجمل لا حدل ل . كما تحامل جداً ع الغزاه.. لأخرج الحارث المحا بي من أئمة التصوف، مع أن المتصوفة جميعزاً يجعلون من أئمتمم ليعتللن كتاب «الرعاية لحقوق ا»أحد مراجعمم. لنراه يتحامل أيضاً ع الحارث المحا بي لأن نسى حقوق العبا ، لاهتم بحقوق الله فق، لأشا بالعز بن عبدالسلام لأن ذكر حقوق الله باختصار شديد حسب رعم ، لركز عز حقزوق العبزا .. لأنكر نورانية العزس ابن عبدالسلام. لما ألر ناه من كلام ير ه علي ، ليجعلز مزن الأئمزة النزورانيين اليين جمعوا العلم لالعمل، لالزهد في الدنيا لقول الحزق في لجز الحكزام لالسزلاطين.. للز مزن الكرامات الشيء الكثر . لقد ألر نا أن نائب السلطان ذهب شاهراً يز ليقتل لمع ثُلَّة من الجنزد، فلما خرج علي الشيخ يبست يده ل ق، السيف من يده.. لالشيخ لا قوو ل للا حول للا أنصار للا جنو ، للا يف للا رمح.. لذلك كرامة لارحة.. لكان يصيح ع السلطان نجم الدين أيوب: يا أيوب ما حجستك عند الله إذا قال لك أ أبوَّىء لك مصر ثم تبيح اللهمرق

عدد الصفحات ٧٧٥

778 لالسلطان الير يرتعد من الأمراء لالعلماء ليقبسلون الأر بين يدي ، يتصزاغر حتزى يقزول: يزا يسدر هيا أنا ما عملت . هيا من رمان أ فيأتي الر مزلزلاً أأنت من الزيين يقولزون: {إِنَّزا لَجَزدْنَا آبَاءَنَا عَ َ أُمَّةٍ } [22. ] لكم من موقف ل يدل ع الكرامة لالحزظ، لهزو يبيزع الأمزراء مزن المماليزك ليقزبض ثمزنمم ليو ع بيت المال، ثم يصرف في مصالح المسلمين. الجابرر يحول العز إلى فيلسوف المصلحة لالنزعية: لمع ذلك كل نجد الجابرر يحوسل الامام العز بن عبدالسلام إلى فيلسوف المصلحة لكأن يتحدث عن جر مي بينثام لجون تيوارت مِل.. ل يزمم الجابرر الزرلق الأصلية بين المصلحة التزي عزا إليما علماء الا لام لتمثسلما الامام العزس بن عبدالسلام لبين المصلحة في الزلسزة الألرلبية. لقد ألرح العزس اشتراك البشِّ جميعاً في الاهتمام بالمصلحة لأن ذلك رمن الزطرو التزي فطزر الله تعالى الناس عليما، للكن شتسان بين من يجعل همس كل هيه الدنيا، لبين من يجعل همس الألل ررزوان الله تعالى لالشوق إلى لقائ لالنظر إلى لجم الكريم. هيه مقامات لا يستطيع أن يزدركما أل يزمممزا أل يستسيغما من ق عمره كل في را ة الزلسزات اليونانية لالألرلبيزة لفي تدريسزما. فمزو أمزر خارج عن نطاق تزكر ه الما ر، لالدنيور، فكيف بالله يمكزن أن نطلزب مزن الزدكتور الجزابرر أن يزمم هيه المقامات العالية لالأحوال المنيزة التي تحدسث عنما العزَّ بن عبدالسلام أل أبو طالب المكزي أل الحارث المحا بي أل الغزاه... إلخ.. إلخ.. فثقافة الرجل لا تسمح ل بزمم هيه الأشياء لتيلسقما لإ راكما، بل تجعل يخل، في فمممما خلطاً شديداً. ليكزي أن قد أنصف الامام العزس بن عبدالسلام إلى حدو بعيد، للكنز حصرزه في مصزالح الزدنيا. لحاشا للعزس بن عبدالسلام أن ينحصر فيما، بل قد نبَّ العزه ع خسران من نظزر إلى مصزالح الزدنيا لن أن ينظر إلى مصالح الآخرو. فقد قال : «للا نسبة لمصالح الدنيا لمزا دها إ مصزالح الآخزرو لمزا دها، لأن مصالح الآخرو خلو الجنان، لررا الرحمن، مع النظر إلى لجم الكريم فيا لز مزن

عدد الصفحات ٧٧٦

779 نعيم مقيم، لمزا دها خلو النر ان ل خ، الدسيان، مع الحجب عن النظر إلى لجم الكريم، فيا لز من عياب أليم» مصالح الآخرو لا تعرف إلا بالشِّع قال العز بن عبدالسلام: «أما مصزالح الآخزرو لأ زبابِّا، لمزا زدها لأ زبابِّا، فزلا تعزرف إ بالشِّع، فإن خزي منما شيء طُلب من أ لسة الشِّع، لهي الكتاب لالسنسة لالاجماع لالقيزاس المعتزل لالا تدلال الصحيح» «لأما مصالح الدنيا لأ بابِّا، لمزا دها لأ بابِّا فمعرلفة بالْلرات لالتجزارب لالعزا ات لالظنون المعتلات، فإن خزي شيء من ذلك طُلب من أ لت » للا شك أن العقل السليم الير لهب الله للإنسان مزع الزطزرو المسزتقيمة زتدله الانسزان عز المصالح ليجتنيما، لتعرسف ع المزا د ليجتنبما. للكن الزطر قد ران عليما ما يغطسيمزا مزن التمويزد لالتمجيس لالتنجيس حتى صارت ترى الحق بزاطلاً، لالباطزل حقزاً، لالمعزرلف منكزراً، لالمنكزر معرلفاً، لنا لا كما نا ى فرعون من قبل {ذَرُلنيِ أَقْتُلْ مُو َى لَلْيَدْعُ رَبَّ ُ إِنير أَخَافُ أَنْ يُبَزدرلَ ِيزنَكُمْ أَلْ أَنْ يُظْمِرَ فيِ الأَرْ ِ الْزَسَا َ } [26. ] لهكيا تحول فرعون الطاغية الزا د المزسد إلى اعية للإصلاح ليريد قتل مو ى حتزى لا ينشِّز في الأر الزسا . لكم نرى اليوم من أمثال فرعون يُّتدلن بِّدي ليقولون مقولت . بل الحضارو الغربيزة كلمزا عز هيا المنوال بصورو ذكيَّزة مزاكرو، تحزوسل الباطزل إلى حزق، لالحزقس إلى باطزل، لالمنكزر إلى معزرلف، لالمعرلف إلى منكر مِا ذكرناه لألرحناه. في بيان حقيقة المصالح لالمزا د:

عدد الصفحات ٧٧٧

780 قال العزس بن عبد السلام «المصالح أربعة أنواع: الليات لأ بابِّا، لالأفراح لأ زبابِّا. لالمزا زد أربعة أنواع: الآلام لأ بابِّا، لالغموم لأ بابِّا. لهي منقسمة إلى نيوية لأخرلية فأما ليات الزدنيا لأ بابِّا، لأفراحما لأ بابِّا، لآلامما لأ بابِّا، لغمومما لأ بابِّا فمعلومة بالعا ات. لمن أفضل ليات الدنيا ليات المعارف لبعض الأحوال(1) ، لليات بعض الأفعزال في حزقس الأنبيزاء لالأبزدال فليس من جُعِلَت قرسو عين في الصلاو، كمن جُعِلَت الصلاو شاقسة علي . للزيس مزن يرتزاح إلى إيتزاء الزكاو كمن يبيلها لهو كاره لها. لأما ليات الآخرو لأ بابِّا، لأفراحما لأ بابِّا، لآلامما لأ بابِّا، لغموممزا لأ زبابِّا فقزد لَّ عليما الوعد لالوعيد لالزجر لالتمديد» للا شك أن الناس متزالتون في طلب الليات«فمن طلب لزيات المعزارف لالأحزوال الزدنيا لليو النظر لالقرب في الآخرو، فمو أفضل الطالبين، لأن مطلوب أفضل كزل مطلزوب لمزن طلزب نعيم الجنان لأفراحما لليساتها، فمو في الدرجة الثانية. لمن طلب أفراح هزيه الزدار للزيَّاتها فمزو في الدرجة الثالثة. ثم يتزالت هؤلاء الطلاب في رتب مطلوباتهم، فمنمم الأعلزون، لمزنمم الأ نزون، لمنمم المتو طون...» «لع الجملة فمن أقبل ع الله أقبل الله علي ، لمن أعر عن الله أعر الله عن ، لمن تقزرسب من شلاً تقرسب من ذراعاً، لمن مشى إلي هرلل إلي ، لمن نسب شيئاً إلى نزس فقد رلَّ لرلس. لمزن نسب الأشياء إلى خالقما المنعم بِّا كان في الزيا و، فإن الله يقول {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَ َرِيدَنَّكُمْ } [ 8 ]{لَ َنَجْزِر الشَّاكِرِينَ } [145. ] (1)لهيا مِا انتقده بوشامب لشيلدرس ع النظرية النزعية عند بينثام لجون تيوارت لمِل لأ ابِّم لقد ألر نا نقزده فزيما زبق لهو يقصد من المعارف إلا الأبحاث العلمية الما ية. لأن المعارف لالأحوال التي يتحدث عنما العززس بزن عبدالسزلا م خزارج نطزاق تزكر هؤلاء الغربيين لأبعد شيء عن إ راكمم لفمممم.

عدد الصفحات ٧٧٨

781 «لأفضل ما تُقُرربَ ب التيلسل لعزسو الله، لالتخضهع لعظمت ، لالانحشا (أر الا زتحياء) لهيبتز ، لالتلسىء من الحول لالقوسو إلا ب . لهيا شأن العارفين. لما خرج عن فمو طريق الجاهلين» أنواع المصالح قال: «المصالح بان: أحدهما حقيقي لهو الأفراح لالليات، لالثاني: مجارر، لهو أ بابِّا» لربما كانت أ باب المصالح مزا د، فيؤمر بِّا أل تباح، لا لكونها مزا زد، بزل لكونهزا مؤ يزة إ المصالح، لذلك كقطع الأيدر المتآكلة حزظاً للأرلاح، لكالمخاطرو بالأرلاح في الجما (حزاظاً عز الدين ل يار المسلمين). «لكيلك العقوبات الشِّعية كلما ليست مطلوبة لكونها مزا د، بل لأ ائما إلى المصالح المقصو و من شرعيتما كقطع يد السرَُّاق، لقطَّاع الطريق، لقتل الجُنزاو، لرجزم الزنزاو، ل جلزدهم لتغزريبمم لكيلك التعزيرات. كل هيه مزا د ألجبما الشِّع لتحصيل ما رُتربَ عليما مزن المصزالح الحقيقيزة. لتسميتما بالمصالح من مجار تسمية السبب بالمسبب»(انتمى كلام العز قلتُ: إن الحضارو الغربية اعتلت كل هيه العقوبات مزا د لا فائزدو منمزا، بزل جزرائم كزلى للحشية. لتبعمم في ذلك العلمانيون من أبناء المسلمين لذراريُّم، لتحزدثوا بصرزاحة عزن لحشزية قطع يد السارق، لفظاعة رجم المحصن الزاني، لجلد الزاني غر المحصن. لالزنا (العلاقات الجنسية بما فيما الشيلذ من اللواطة لالمساحقة) كلما أمور شخصية للا يحزق لأحزد أن يعاقزب عليمزا متزى كانت بالررا بين شخصين بالغين عاقلين. لمعظم القوانين في بلا المسلمين عرباً لعجماً قد نحزت هيا المنحى. لهي لا تعاقب مطلقاً لا ع الزنا للا ع اللواط للا غر هما من الموبقزات مثزل شرب اللهمور. لكل هيه القوانين تبيح الربا لتتعامل بوا طت ، لتشيد ب ، لتعاقب كل مزن اعزتر عز هيه القوانين، لتدخل السجن لتعيسب عياباً أليماً، يصل إلى القتل لالتشِّيد لالنزي.. لكل القزوانين الورعية الغربية قد اعتلت عقوبة القتل للقاتل أمر لحشي لا زتبدلت بالسزجن المؤبزد أل الطويزل المدى.. للا عقوبة مطلقاً ع الزنا لاللواط متى تمس بالررا. أم ا في حالة الاغتصزاب فالعقوبزات في

عدد الصفحات ٧٧٩

782 الغالب الأعم تافمة للا تتجالر التوبيخ، لفي أقصى الحالات السجن. لشرب اللهمور مباح لمقنسن، لعلي ائب تدخل ميزانية الدللة، بل هناك ائب ع المومسات ل لر البغزاء، ليشزكسل ذلزك جزءاً من خل الدللة. لهو أمر ليس مقصوراً ع الدلل الكافرو، بل قد عمس البلاء حتى صزار هزو القاعدو لالأ اس في معظم بلا المسلمين. لقد لصل الأمر إلى أن مجر محاللة الحدس من البغاء لالدعارو في تركيا، من قبزل الحكومزة الحاليزة (أر لغان) أ ست إلى ا تنكارات لشجب من العلمانيين لالدلل الألرلبيزة مِزا ارزطر الحكومزة إلى التراجع عن موقزما، حتى لا تتمم بالأصولية!! كما أن مجر قيام إحدى السيدات بلبس منديل ع رأ زما في الللمزان التركزي، أ ى في الحكومزة السابقة إلى احتجاج أعضاء الللمان، لطر ها من ، رغم أنها فارت عل الانتخابات الديمقراطية!! بطبيعة الحال لا يعلسق العلمانيون المعتدلون من أمثال الجابرر ع هيه المزآسي، للا عز عبزارات العزس بن عبدالسلام التي ترى المصلحة كل المصلحة في قطع يد السارق، لرجم الزاني المحصن لجلد غر المحصن.. إلخ. لإنما يختار ما يريد من كلام الامام العزس بن عبدالسلام ليوهم القزارىء أن العززس بن عبدالسلام جعل المصلحة التي يحدس ها العقل لالتجربة هي الحَكَم في كل هيه الأمور. لبعد أن ا تعر الجابرر ما ذكره العزس بن عبدالسلام من أنواع الحقزوق لهزي أربعزة: حقزوق اللهالق، لحقوق الانسان ع نزسز ، لعز غزر ه (حقزوق العبزا ) لحقزوق الحيزوان لالرأفزة بز لمدالات إذا مر ، قال الجابرر: «حسبنا أن نيكر أن (أر العززس بزن عبدالسزلام) ينظزر إلى أفعزال الانسان المسلم من رالية المصالح لالمزا د، واء كانت تخصه الدنيا لحدها أل الآخرو لحزدها، أل تخصمما معاً. لهو ينظر إلى هيه الأفعال كلما، أفعال الانسان مزن راليزة أ اء الحقزوق: حقزوق الله، لحقوق الناس بعضمم ع بعض، لحقوق الحيزوان عز الانسزان، لالهزدف هزو ر زم الصزورو الأخلاقية لأ اء هيه الحقوق.

عدد الصفحات ٧٨٠

783 «غر أن ابن عبدالسلام لا يحصر الأخلاق في هيا المستوى من الوجو البشِّر، الير هو مستوى العلاقة مع الغر (العلاقة مع الله، لمع اليات، لمع الناس، لمع الحيوان)، بل ينظر أيضاً إلى الزعزل الأخلاقي بوصز إحساناً، أر فعل الحسن لالأحسن، واء في العلاقة مع اللهالق أل مزع الزنزس أل مع الحيوان. ذلك أن جلب المصزلحة ل رء المزسزدو فعزل يمكزن أن يكزون عز كيزيزات عديزدو. لالكيزية الأحسن هي الاحسان. فالاحسان في منظور ابزن عبدالسزلام لا يعنزي فقز، فعزل اللهزر ، كالصدقة ع الزقر ، بل الاحسان هو فعل كل مباح أل مندلب إلي أل مأمور ب ع الوج الأحسن لالأفضل»(1). لقد أجا الجابرر لأحسن في هيا القول. لاعتل أن كتاب«شجرو المعارف لالأحزوال لصزالح الأقوال لالأعمال»هو مجال بحث الاحسان في كل عمل من الأعمال كتاب شجرو المعارف لالأحوال لصالح الأقوال لالأعمال للعز بن عبدالسلام: قال الجابرر: «قد يزمم من عنوان الكتاب لألل لهلزة أنز كتزاب في التصزوف لالزهزد فعبزارو «المعارف لالأحوال»من لغة التصوف، كما أن عبارو«صالح الأقزوال لالأفعزال»مزن لغزة الزهزا لالنساك، ليلك صنسز محقسق ع رأس قائمة مؤلزات العزس في العقيدو لالزهد لالرقزائق »لقزد أنكزر الجابرر ذلك لقال إن الكتاب في الأخلاق. ل يزمم الجابرر ق،س ارتباط الأخلاق بالزهد لتربية النزس، لهو ما زعى إليز أهزل التصزوف السنسي من أيام الحسن البصرر، لإبراهيم بن أ هم لالجنيد لبشِّ الحافي لرر السزقطي لالحزارث المحا بي، لأ طالب المكي لالغزاه لابن القيم.. إلخ للا خلاف هناك بين كتب الأخلاق لكتزب الزهد لالأ ب (أ ب النزس) لالتصوف، فكلما تسعى إلى تهييب النززوس لتربيتمزا لصزقلما مزن أ رانها. للكن أنسى للجابرر أ تاذ الزلسزة الغربية لالتي ق في رحابِّا أكثر عمره أن يزمم ذلك. (1) . محمد عابد الجابرر: العقل الأخلاقي العر ، مركز را ات الوحدو العربية (نقزد العقزل العزر4)، بزر لت طزز2/2006 ص605 ز60.

عدد الصفحات ٧٨١

784 ع كل حالٍ لرعُ كتا س الامام العزز بزن عبدالسزلام «قواعزد الأحكزام»ل«شزجرو المعزارف لالأحوال لصالح الأقوال لالأعمال»في قائمة كتب الأخلاق أمر جيسد، للا غبار علي قال العز في كتاب «شجرو المعارف لالأحوال» «لمن فمم رواب، هيا الكتاب، للقف عحقيقزة المصزالح، لانحصزارها في جلزب المصزالح ل فع المضار، لع حقيقة المزا د لانحصارها في جلب الْر ل فع النزع، لأن لا فرق في ذلك من قليل لكثر ه، جليل لحقزر ه، يكزد يخززى عليز أ ب مزن آ اب القزرآن، للا زيما إذا اتضزحت لتمحسضت المصالح لالمزا د أل ظمر رجحانها » ليلك لرع فصلاً في آ اب القرآن. لالمقصو بالمعارف عند العز بزن عبدالسزلام هزو معرفزة الله بحان لتعالى لمعرفة صزات لثمرو هيه المعرفة التخلسق بأخلاق القرآن. لصزات الله بحان لتعالى يقسسمما علماء التوحيد (أل علم الكلام) مع بعض الاختلافات التزي لا تؤثر(1) إلى ثثة: (الألل): صزات النزي أل السلوب: لهي نزي كل عيب أل نقص عن الله بحان لتعالى. (الثاني): صزات اليات: لهي الحياو لالعلم لالقدرو لالارا و لالسمع لالبصر. (الثالث): الصزات الزعلية: كالْسر لالنزع لالغزر لالستر لالررق، لالعطاء لالمنع.. إلخ لهزي كثر و جداً. (1)قال بعض العلماء إن الصزات الواجبة تنقسم إلى أربعة أقسام: نزسية ل لبيسة لمعزاني (عز قزول)، لمعنويزة (عز قزول آخزر). لالنزسيسة هي التي لا تتحقسق اليات إلا بِّا، لهي الوجو فق،. لالسلبية هي التي تنززي أرزدا ها، لهزي القزدم، لالبقزاء، لالمخالززة للحوا ث، لالقيام بالنزس لالوحدانية. لالمعاني هي الصزات الوجو ية بااعتبار ذاتها لا باعتبزار تعلسقمزا بصززة، لهزي زبع: القزدرو لالارا و لالعلم لالحياو لالكلام لالسمع لالبصر (لهي صزات اليات). لالمعنوية هي التي تلارم المعاني لهي السبع الباقية (الميكورو آنزاً« رلس التوحيد]»

عدد الصفحات ٧٨٢