المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأخلاق أصولها الدينية وجذورها الفلسفية

محمد علي البار

صفحة ٣٥ من ٥٣

545 فِيمَا كَأْ ًا كَانَ مِزَاجُمَا رَنْجَبِيلاً *عَيْناً فِيمَا تُسَمَّى َلْسَزبِيلاً *لَيَطُزوفُ عَلَزيْمِمْ لِلْزدَانٌ مخَُلَّزدُل نَ إِذَا رَأَيْتَمُمْ حَسِبْتَمُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا *لَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً لَمُلْكًا كَبِر ًا *عَالِيَمُمْ ثِيَابُ ُزنْدُسٍ خٌُْْز لَإِ ْتَلَْقٌ لَحُلهوا أَ َالِرَ مِنْ فِضَّةٍ لَ َقَاهُمْ رَبِّهُمْ شرََابًا طَمُورًا *إِنَّ هَيَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً لَكَ انَ َزعْيُكُمْ مَشْكُورًا * } [لانسان8 ز22. ] ل ليمان تبسم راحكاً بعد أن مع كلام النملة قال تعا{فَتَبَسَّمَ رَاحِكًا مِنْ قَوْلهَِزا لَقَزالَ رَبر أَلْرِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَليََّ لَعَ َ لَالِدَرَّ لَأَنْ أَعْمَلَ صَالحًِا تَرْرَاهُ لَأَ ْخِ لْنِي بِرَ حمَْتِزكَ فيِ عِبَززا ِكَ الصَّززالحِِينَ * } [19]{أَنِ اشْززكُرْ هِ لَلِوَالِدَيْكَ }. قال تعا{لَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْماَنَ الحِْكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ للهَِِّ لَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّماَ يَشْكُرُ لِنَزْسِ ِ لَمَنْ كَزَرَ فَإِنَّ اللهََّ غَنِيٌّ حمَِيدٌ *لَإِذْ قَالَ لُقْماَنُ لاِبْنِ ِ لَهُزوَ يَعِظُز ُ يَزابُنَيَّ لاَ تُشِِّْزكْ بِزاللهَِّ إِنَّ الشِّرْز كَ لَظُلْزمٌ عَظِزيمٌ *لَلَصَّيْنَا الاِنْسَانَ بِوَالِدَيْ ِ حمََلَتْ ُ أُمه ُ لَهْناً عَ َ لَهْزنٍ لَفِصَزالُ ُ فيِ عَزامَينِْ أَنِ اشْزكُرْ هِ لَلِوَالِزدَيْكَ إِهََّ المَْصِر ُ * } [12 ز14. ] لآلآء الله بحان لتعالى لا تنقطع لكل نزس يتنزس الانسان يحتاج إلى شكر لكل شكر لا يكزون إلا بتوفيق الله. لهو بالتاه يحتاج إلى شكر آخر. لهو بحان لا يرضى لعبا ه الكزر فإن آمنوا لشكرلا ر ذلك منمم قزال تعزالى {إِنْ تَكْزُزرُلا فَإِنَّ اللهََّ غَنِيٌّ عَنْكُمْ لَلاَ يَرْضىَ لِعِبَا ِهِ الْكُزْرَ لَإِنْ تَشْكُرُلا يَرْرَ ُ لَكُمْ } [7. ] للا يخرج شيء عن إرا ت لقدره. للكن إرا ت لقدره نوعزان كزوني لشرعزي. فزالكوني قزوان لرعما للا يخالزما أحد، لالشِّعي جعل في للمكلزين القدرو ع الكززر أل الايزمان، لالمعصزية أل الطاعة. فإن كزرلا فإن الله غني عن العالمين لاللهسارو راجعة عز أنزسزمم. لإن أطزاعوا لشزكرلا أثابِّم أرعاف أرعاف ما قدسموه فضلاً لكرماً لجو اً لشكر لهم ذلك بحان لتعالى.

عدد الصفحات ٥٤٣

546 لعطايا الله كثر و تعد للا تحصى {لَإِنْ تَعُزدهلا نِعْمَزةَ اللهَِّ لاَ تحُْصُزوهَا إِنَّ اللهََّ لَغَزُزورٌ رَحِزيمٌ } [18]{لَمِنْ آيَاتِ ِ أَنْ يُرْ ِلَ الرريَاحَ مُبَشِّرَاتٍ لَلِيُيِيقَكُمْ مِنْ رَحمَْتِ ِ لَلِتَجْرِرَ الْزُلْزكُ بِأَمْرِهِ لَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِ ِ لَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُلنَ * } [46. ] لقال تعا{لَمَا يَسْتَوِر الْبَحْرَانِ هَيَا عَيْبٌ فُرَاتٌ َائِغٌ شرََابُ ُ لَهَيَا مِلْحٌ أُجَاجٌ لَمِنْ كُلو تَأْكُلُونَ لحَْماً طَرِيًّا لَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونهََا لَتَرَى الْزُ لْكَ فِي ِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِ ِ لَلَعَلَّكُزمْ تَشْزكُرُلنَ *} [12. ] لقال تعا{اللهَُّ الَّيِر َخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِرَ الْزُلْكُ فِيز ِ بِزأَمْرِهِ لَلِتَبْتَغُزوا مِزنْ فَضْزلِ ِ لَلَعَلَّكُزمْ تَشْكُرُلنَ *لَ َخَّرَ لَكُمْ مَا فيِ السَّماَلَاتِ لَمَا فيِ الأَرْ ِ جمَِيعًا مِنْ ُ إِنَّ فيِ ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِقَزوْمٍ يَتَزَكَّزرُلنَ *} [12 ز13]{لَلَقَدْ نَصرََكُمُ اللهَُّ بِبَدْرٍ لَأَنْتُمْ أَذِلَّزةٌ فَاتَّقُوا اللهََّ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُلنَ * } [123. ] لقال تعا{بَلِ اللهََّ فَاعْبُدْ لَكُنْ مِنَ الشَّزاكِرِينَ } [66] {أَفَرَأَيْتُمُ المَْاءَ الَّيِر تَشَِّْبُونَ *أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُْزْنِ أَمْ نَحْنُ المُْنْزِلُونَ *لَوْ نَ شَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلاَ تَشْكُرُلنَ * } [68،70]{لَاللهَُّ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّمَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُزونَ شَزيْئًا لَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ لَالأَبْصَارَ لَالأَفْئِدَوَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُلنَ * } [78. ] لقالتعالى {قُلْ هُوَ الَّيِر أَنْشَأَكُمْ لَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ لَالأَبْصَارَ لَالأَفْئِدَوَ قَلِيلاً مَزا تَشْزكُرُلنَ } [23. ] لقال تعا{قُلْ مَنْ يُنَجريكُمْ مِنْ ظُلُماَتِ الْلَر لَالْبَحْرِ تَدْعُونَ ُ تََْهعًا لَخُزْيَةً لَئِنْ أَنْ جَانَزا مِزنْ هَزيِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ *قُلِ اللهَُّ يُنَجريكُمْ مِنْمَا لَمِنْ كُلر كَرْبٍ ثُزمَّ أَنْزتُمْ تُشِِّْزكُونَ * } [63، 64. ] بعض الأحا يث الوار و في الشكر

عدد الصفحات ٥٤٤

547 لأما الأحا يث الوار و في الشكر فكثر و منما عن أمامة الباهلي يرفع«إنأغب، ألليزائي عنزدر لمؤمن خزيف الحاذ (أر خزيف الظمر قليل المؤلنة) ذل حظ من الصلاو، أحسن عبا و رب لأطاع في السرر، لكان غامضاً في الناس لا يشار إلي بالأصابع، لكان ررق كزافاً فصل عز ذلزك، ثزم نززض بيده، فقال: عُجرلَتْ منيست ، قلست بواكي ، قلس تراث »أخرج الترمزير لقزال حزديث حسزن. لبِّزيا السند عن النبي قال: «عر عليس ر ليجعل ه بطحاء مكة ذهبا، قلت: لا يا ربر، للكن أشبع يوماً لأجوع يوما.. فإذا جُعتُ تَّْزعتُ الليزل لذكرتزك، لإذا شزبعتُ شزكرتك لحمزدتك »أخرجز الترمير لقال حديث حسن، لأحمد لمشكاو الأنوار. لعن معاذ بن جبل أن النبي أخي بيده لقال: «يا معاذ، لالله إني لأحُبسك ، فقال: ألصيك يا معزاذ لا تدع في بر كل صلاو تقول: اللمم أعني ع ذكرك لشكرك لحسن عبا تك»أخرجز أبزو ال لالنسائي لأحمد. لقال : «إن للطاعم الشاكر من الأجر مثل ما للصائم الصابر»أخرج الترمير لاد لابن ماج لالدارمي لقال شاكر: صحيح الا نا . لقال ر ول الله : «إن الله قال لعيسى ابن مريم إني باعث من بعدك أمة إن أصابِّم ما يحبسون حمدلا الله لشكسرله، لإن أصابِّم ما يكرهون احتسبوا لصللا، للا حِلْم للا علم. قال يا رب كيزف هزيا لهم للا حِلْم للا علم. قال: أ عطيمم من حلمي لعلمي»أخرج أحمد لالبززار لالطزلاني في الكبز لالأل ، لرجال أحمد ثقات. عن أ هريرو، قال ر ول الله : «بينا رجل يمشي فاشتدس علي العطل فنزل بئراً فشِّب منمزا، ثزم خرج فإذا هو بكلب يلمث، يأكل الثرى من العطل. فقال: لقد بلغ هيا مثزل الزير بلزغ . فمزلأ خُزَّ ، ثم أمسك بزي ، ثم رقى فسقى الكلب، فشكر الله ل ، فغُزِر ل . قزالوا: يزا ر زوالله لإن لنزا في البمائم أجراًق قال: في كُلر كبدٍ رطب أجر »أخرج البخارر في صحيح لاللزظ ل ، لمسلم

عدد الصفحات ٥٤٥

548 لعن أ هريرو قال: قال ر ول ا«بينما رجل يمشي بطريق لجد غصزن شزوك عز الطريزق فأخرَّه فشكر الله ل فغزر ل »أخرج الشيخان البخارر لمسلم لعزن صزميب الرلمزي قزال: قزال ر ول الله : «عجباً لأمر المؤمن إن أمره كل خر . للزيس ذلزك لأحزد إلا للمزؤمن إن أصزابت رساء شكر فكان خر اً ل ، لإن أصابت ساء، صل كان خر اً ل »أخرج مسلم في صحيح لقال ر ول الله «من قال حين يصبح اللمم ما أصبح من نعمة فمنك لحزدك لا شريزك لزك فلك الحمد للك الشكر فقد أ سى شكر يوم . لمن قال ذلك حين يمسي أ سى شكر ليلتز »أخرجز أبو ال لاللزظ ل لالنسائي في اليوم لالليلة لالنولر في الأذكار لقال مخرج إ نا ه حسن. لعن أ هريرو قزال قزال ر زول الله : «لا يشزكر الله مزن لا يشزكر النزاس»أخرجز أبزو ال لالترمير لقال حسن صحيح. لعن يرفع إلى النبي قال: «يا أبا هريرو كن لرعا تكن أعبد الناس، لكن قَنِعاً تكن أشكر النزاس لأحبَّ للناس ما تحبه لنزسك تكن مؤمناً. لأحسن جوار من جالرك تكن م سزلماً. لأقزلس الضزحك فإن كثرو الضحك تميت القلب»أخرج ابن ماج لالسيوطي في الجزامع الصزغر ، لحسسزن الشزيخ الألباني. لعن أنس قال قال ر ول الله : «إن الله لر ضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليما أل يشِّب الشِّبة فيحمده عليما»أخرج مسلم لعن أ امة بن ريد قال قال ر ول الله : «من صُنع إلي معرلف فقال لزاعل : جزاك الله خر اً فقد أبلغ في الثناء»أخرج الترمير لقال حسن جيد غريب لالنسائي في عمل اليوم لالليلة. لالأحا يث كثر و كيلك في فضل الغني الشاكر: عن عبدالله بن مسعو قزال قزال ر زول الله : «لا حسزد إ اثنتين رجل آتاه الله مالاً فسلسط ع هلكت في الحقس، لرجل آتاه الله حكمة، فمو يقضي بِّا ليعلممزا » متزق علي

عدد الصفحات ٥٤٦

549 لعن ابن عمر عن النبي قال«لا حسد إلا في اثنتين رجلٍ آتاه الله القرآن فمو يقوم بز آنزاء الليزل لآناء النمار، لرجل آتاه الله مالاً فمو ينزق آناء الليل لآناء النمار» متزق عليز . لالحسزد في الحزديث الغبطة لهو أن تتمنى مثل ما لصاحبك لن أن تتمنى رلال النعمة عن . لعن أ هريرو أن فقراء المماجرين أتوا ر ول الله فقزالوا: «ذهزب أهزل الزدثور (أر الأمزوال بالدرجات العُ لالنعيم المقيم. فقال: لما ذاك ق فقالوا: يصلسون كما نصليس، لي صومون كزما نصزوم، ليتصدسقون للا نتصدسق، ليعتقون للا نعتق فقال ر ول الله : أفلا أعلمكزم شزيئاً تزدركون بز مزن بقكم لتسبقون ب من بعدكم، للا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم ق قالوا: ب يا ر ول الله. قال: تسبسحون لتحمدلن بر كل صلاو ثلاثاً لثلاثين مروً . فرجع فقراء الممزاجرين إلى ر ول الله فقالوا: مع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا فزعلوا مثل فقال ر زول الله: ذلزك فضزل الله يؤتي من يشاء»متزق علي كلام ابن القيم في الشكر قال ابن القيم في مدارج السالكين(1) «لمقام الشكر جامع لجميع مقامات الايزمان. للزيلك كزان أرفعما لأعلاها، لهو فوق الررا، لهو يتضمسن الصل، من غر عكس. ليتضمسن التوكسزل لالانابزة لالحب لالاخبات لاللهشوع لالرجاء. فجميع المقامات مندرجة في . لا يستحق صاحب ا زم عز الاطلاق إلا با تجماع المقامات ل . للهيا كان الايمان نصزين: نصف صل، لنصف شزكر. لالصزل اخل في الشكر. فرجع الايمان كل شكراً لالشاكرلن هم أقلس العبا ، كزما قزال تعزالى {لَقَلِيزلٌ مِزنْ عِبَا ِرَ الشَّكُورُ } [13. ] لقال ابن القيم أيضاً(2)« :الشكر ظمور أثر نعمة الله ع لسان عبزده ثنزاء لاعترافزاً، لعز قلبز شمو اً لمحبسة، لع جوارح انقيا اً لطاعة» (1)ابن القيم: مدارج السالكين ج1/137 . (2)مدارج السالكين ج2/244.

عدد الصفحات ٥٤٧

550 لقال المنالر(1) « :الشكر شكران: الألل شكر باللسان لهو الثناء ع المنعم لالآخر شكر بجميع الجوارح، لهو مكافأو النعمة بقدر الا تحقاق، لالشكور الباذل ل ع في أ اء الشكر بقلبز للسزان لجوارح اعتقا اً لاعترافاً » لقال المنالر«إن الشاكر من يشكر ع الرخاء، لالشكور من يشكر ع البلاء»لقيزل الشزاكر من يشكر ع العطاء، لالشكور من يشكر ع المنع. لإذا لصف البارر بالشكور فالمرا إنعام ع عبا ه. لالله هو الشكور. قال الامام الغززاه(2) : الشزكور في أ زماء الله تعزالى هزو الزير يجزارر يسز الطاعات كثر الدرجات، ليعطي بالعمل في أيام معدل و نعيماً في الآخرو غر محزدل ، لمزن جزارى الحسنة بأرعافما ليقال أن شكر.. فإن نظرت إلى معنى الزيا و في المجاراو يكن الشكور المطلق إلا الله لأن ريا ات غر محصورو للا محدل و.. لقال ابن منظور: لالشكور من صزات الله، جلس ا م ، معناه: أن يزكو عنده القليزل مزن أعزمال العبا فيضاعف لهم الجزاء. لالشكر يقوم ع سس قواعد (3): خضوع الشاكر للمشكور، لحبس ل ، لاعتراف بنعمت ، لالثنزاء علي بِّا، لألا يستعملما فيما يكره. لالشكر ع ثلاثة أ ب: شكر القلب ، لهو تصور النعمة، ل شزكر اللسزان لهزو الثنزاء عز المنعم ل شكر ائر الجوارح ، لهو مكافأو النعمة بقدر ا تحقاق . لقول تعالى {يَعْمَلُونَ لَ ُ مَا يَشَزاءُ مِنْ محََارِيبَ لَتمََاثِيلَ لَجِزَانٍ كَالجَْوَابِ لَقُدُلرٍ رَا ِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ َالُل َ شُزكْرًا لَقَلِيزلٌ مِزنْ عِبَزا ِ رَ الشَّكُورُ * } [13]عملوا ما تعملون شكراً (1)نقلاً عن مو وعة نْو النعيم ج6/2393. (2)الغزاه: المقصد الأ نى105،106. (3)مو وعة نْو النعيم نقلاً عن الزر لربا ر ج6/2396.

عدد الصفحات ٥٤٨

551 لقول تعا{لَقَلِيلٌ مِنْ عِبَا ِرَ الشَّكُورُ } [13] الزرق بين الشكر لالحمد: الحمد يكزون بالقلزب لباللسزان. لالشزكر يكزون بالقلزب لاللسزان لالجوارح. لالحمد لصزات الله لجلال . لهو من هيه الناحية أعم مزن الشزكر للا يسزتحق الحمزد بتمام إلا الله للا يستطيع أحد أن يثني ع الله بما يستحق ، لليا جاء في الحديث. «أنت كما أثنيت ع نزسك فلك الحمد حتى ترضى» قال الامام عبداللهَّ بن علور الحدا في ر الة المعالنة لعليك بالشكر للهَّ ع ما أنعزم الله بز عليزك مزا بزك مزن نعمزة في ظزاهرك لباطنزك ل ينزك ل نياك... قال الله تعالى: {لَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللهَِّ } [53] لإحصائ فضلاً عن القيام بشكره. قال الله تعا{لَإِنْ تَعُدهلا نِعْمَةَ اللهَِّ لاَ تحُْصُوهَا } [18 ]. للو أن الزقر المريض من الموحدين تزكسر فيما لله علي من النعم لشزغل أ اء شزكره عزن مكابزدو الصل، فعليك ببيل الا تطاعة في شكر ربك ثم بالاعتراف بالعجز عن القيام بما يجزب عليزك مزن شكره. لاعلم أن الشكر بب لبقاء النعم الموجو و لل زيلة إلى حصزول الزنعم المزقزو و، قزال الله تعالى: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَ َرِيدَنَّكُمْ } [7] {ذَلِكَ بِأَنَّ اللهََّ َْ يَكُ مُغَر رًا نِعْمَةً أَنْعَمَمَا عَ َ قَوْمٍ حَتَّى يُغَر رُلا مَا بِأَنْزُسِمِمْ } [53] الشكر عليما. لقد أمر الله عبا ه بالشكر في عدو موارع من كتاب ، قال تعالى: {كُلُوا مِنْ طَيربَزاتِ مَزا رَرَقْنَاكُمْ لَاشْكُرُلا للهَِِّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُلنَ } [172]{كُلُزوا مِزنْ رِرْقِ رَبركُزمْ لَاشْكُرُلا لَ ُ } [15] « :الايمان نصزان: نصفٌ صل لنصفٌ شكر » لاعلم أن كان يجب عليك أن تشكر الله ع النعمة اللهاصة بك كالعلم لالصزحة، كزيلك يجزب عليك أن تشكره ع النعم العامة كإر ال الر ل لإنزال الكتب لرفع السماء لبس، الأر .

عدد الصفحات ٥٤٩

552 لأصل الشكر معرفة القلب بالنعم، لأنها من الله لحده، يصل إلي شيء منما بحول لقوت ، بزل بزضل الله لبرحمت . لغاية الشكر أن تطيع الله بكل نعمة أنعم بِّا عليك، فإن تطع بِّا فقزد تركزت الشكر عليما، لإن عصيت بِّا فقد لقعت في الكزران، لعنده تتبدل النعم بالنقم. لمزن بقيزت عليز نعمة مع عصيان لله بِّا فمو مستدرج { َنَسْ تَدْرِجُمُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ } [182 ]{إِنَّماَ نُمْليِ لهَُمْ لِيَزْ َا ُلا إِثْماً } [178. ] لاعلم أن الله يملي للظا حتى إذا أخيه يزلت . لاعلم أن كثرو الثناء ع الله بالزرح من النعم من حيث أنها ل يلة إلى نيل القرب من الله، أل من حيث أنها الة ع عناية الله بعبده. لاعلم أن تعظزيم النعمة بالشكر لإن كانت صغر و... لاعلم أن التحدث بالنعم غر خرلج إلى ما يوهم تزكية الزنزس في الدينيات، لالتبجح بالدنيا في الدنيويات، لالأعزمال بالنيزات. لاللهزر كلز في الاقتزداء بالسزلف الصالح في جميع الحالات لالله أعلم. لقال في القصيدو التائية: مقامات تسع عليك بحزظما لإحكامما لابدأ بتصحيح توبةِ لخوف، لنعم اللهوف للعبد ائقٌ لنعم الرجاء من قائدٍ للسعا وِ لصل جميل عند كل بليَّةٍ لأمرٍ لنهيٍ أل ركونٍ لشموو لشكرٍ ع النس عما برؤية مُنعمٍ لصرفِ الير أ داه في بل طاعة لصحح مقام الزهد فمو العما لالتوكل لهو الزا في كل رحلة لحبر إل العالمين مع الررا بكل الير يقضي في كل حالة لقد تمس شرح التوبة لاللهوف لالرجاء لالصل لالشكر. لفزيما يزلي زندرس زوياً مقزام الزهزد لالتوكل لحب إل العالمين لالررا.

عدد الصفحات ٥٥٠

553 مقام الزهد التعريف لغة لاصطلاحاً الزهد لغة (ر هز ) ما و تدلس ع القلة في كل شيء قال ابن فارس (1) : (ر هز ) أصل يدل ع قلة الشيء. لالزهيد القليل...، ليقال رجل رهيد قليل المطعزم، لالزوا ر القليزل الأخزي للزماء. لأكسزد الراغب الأصزماني هيه المعاني في المززر ات (2) . لالزاهزد في الشيزء: الراغزب عنز ، لالزرا منز بالزهيد أر القليل كما في قول تعالى: {لَكَانُوا فِي ِ مِنَ الزَّاهِدِينَ } [20] الشيء أر يرغب عن ، لأن لا يزهد إلا في القليل أل الحقر . يقول الجوهرر (3) الزهد خلاف الرغبزة تقول رهد في الشيء لعن الشيء: خلاف الترغيب في . لفي حديث الزُهرر: ل ُئل عن الزهد في الدنيا فقال: هو ألا يغلزب الحزلال شزكره، للا الحزرام صله... لفلان يتزهسد أر يتعبسد. لفي الاصطلاح: هو الاعرا عن الدنيا، لترك راحة الدنيا طلباً للآخزرو، لأن يخلزو قلبزك مِزا خلت من يدك. قال الشيخ ابن تيمية: الزهد المشِّلع هو ترك الرغبة فيما لا ينززع في الزدار الآخزرو، لهو فضول المباح التي لا يستعان بِّا ع طاعة الله، كما أن الورع المشِّلع هو تزرك مزا قزد يْسز في الدار الآخرو، لهو ترك المحرسمات لالشبمات (4) . (1)ابن فارس: المقاييس ج3/3.. (2)مزر ات القرآن ص220. (3)الجوهرر: الصحاح ج2/481. (4)ابن تيمية: الزتالى ج10/21 .

عدد الصفحات ٥٥١

554 لقال ابن القيم(1): أن الزهد هو زر القلب من لطن الدنيا، لأخيه في منارل الآخرو، لع هزيا صنسف المتقدسمون كتب الزهد، كالزهد لعبدالله ابن المبارك، لللإمام أحمد للوكيع، للهنَّا بن السرَّزر، للغر هم. «لمتعلق تة أشياء لا يستحق العبد ا زم الزهزد حتزى يزهزد فيمزا لهزي: المزالُ لالصزورُ (أر الجميلات)، لالرئا ة، لالناس، لالنزس، لكله ما لن الله. لليس المرا رفضما من الملك فقد كزان ليمان ل ال ، من أرهد أهل رمانهما، للهما من المال لالملك لالنساء ما لهما...»[ للا شك أن يدنا إبراهيم ل يدنا لوط لأبناء إبراهيم إ ماعيل لإ حاق ليعقوب كزانوا جميعزاً أثرياء لكانت لهم الأموال لالأنعام الكثر و، للكنما تدخل قلوبِّم ق،، لصرفوها في مررات الله. لكان يو ف في منصب عزيز مصر للرير المالية، لكان يعتل من الملوك، لمع هيا تكن الدنيا كلما ذات قيمة أمام ، لقد أخرجما من قلب . لكيلك كان ال ل ليمان . إمام الزاهدين يدنا محمد لكان لر ول الله المال الكثر من تجارت بمال رلجت خديجة لقزد آثرتز ر الله عنمزا لأررزاها بكل شيء فزهد لرهدت في ذلك كل . ثم إن أبا بكزر الصزديق أنززق مالز كلز في حزبر الله لحزبر ر ول ، لفي عتق الرقاب من المسلمين اليين كانوا يعيسبون. لقد قزال الله عنز {لَ َزيُجَنَّبُمَ ا الأَتْقَزى *الَّيِر يُؤْتيِ مَالَ ُ يَتَزَكَّى *لَمَا لأِ َحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تجُْزَى *إِلاَّ ابْتِغَاءَ لَجْز ِ رَبرز ِ الأَعْز َ *لَلَسَزوْفَ يَرْضىَ * } [17 ز21. ] أمثلة من الصحابة لكان عد من الصحابة رروان الله عليمم أغنياء، فأنزقوا مالهم لجميزع مزا معمزم في زبيل الله، منمم عثمان بن عزَّان مجمز جيل العسرو، لمنمم عبدالرحمن بن عوف لطلحة بن عبيدالله لالزبر بن (1)ابن القيم: مدارج السالكين ج2/13،14.

عدد الصفحات ٥٥٢

555 العوام، ل عد بن عبا و، ل عد بن معاذ لغر هم كثر ، أنزقوا أموالهم في زبيل الله. لمزنمم الزيين يؤثرلن ع أنزسمم للو كان بِّم خصاصة، منمم أبو أيوب الأنصارر لكافة الأنصزار ررزوان الله عليمم {لَالَّيِينَ تَبَوَّءُلا الدَّارَ لَالاِيماَنَ مِنْ قَبْلِمِمْ يحُِبهونَ مَنْ هَزاجَرَ إِلَزيْمِمْ لَلاَ يجَِزدُلنَ فيِ صُزدُلرِهِ مْ حَاجَةً مَِِّا أُلتُوا لَيُؤْثِرُلنَ عَ َ أَنْزُسِمِمْ لَلَوْ كَانَ بِِِّمْ خَصَا صَزةٌ لَمَزنْ يُزوقَ شُزحَّ نَزْسِز ِ فَأُللَئِزكَ هُزمُ المُْزْلِحُونَ * } [9. ] لمنمم الامام علي كرسم الله لجم ، كان ينزق ما يأتي كل في بيل الله لقزد نززل فيز قولز تعزا {الَّيِينَ يُنْزِقُونَ أَمْوَالهَُمْ بِاللَّيْلِ لَالنَّمَارِ رًِّا لَعَلاَنِيَةً فَلَمُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّرِمْ لَلاَ خَوْفٌ عَلَيْمِمْ لَلاَ هُمْ يحَْزَنُونَ * } [274] ل يناراً راً ل يناراً علانية. لكان هو الوحيد الير ارع بتقديم ينار صدقة عندما نزل قول تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّيِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّ ُولَ فَقَدرمُوا بَينَْ يَدَرْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَر ٌْ لَكُمْ لَأَطْمَرُ فَزإِنْ َْ تجَِدُلا فَإِنَّ اللهََّ غَزُورٌ رَحِيمٌ *أَأَشْزَقْتُمْ أَنْ تُقَدرمُوا بَينَْ يَدَرْ نَجْوَاكُ مْ صَدَقَاتٍ فَزإِذْ َْ تَزْعَلُزوا لَتَزابَ اللهَُّ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاَوَ لَآتُوا الزَّكَاوَ لَأَطِيعُوا اللهََّ لَرَ ُولَ ُ لَاللهَُّ خَبِر ٌ بِماَ تَعْمَلُونَ * } [12، 13. ] لقد أمر الله تعالى المؤمنين بأن يقدموا صدقة إذا أرا لا أنيناجوا ر ول الله في أمزورهم اللهاصزة. لذلك لكي لا يشغلوه عن أمر الأمة لتدبر شؤلنها، لكان لا بد أن يعورزوا الأمزة بزأن يتصزدَّقوا، فبا ر الامام علي لقدَّم يناره الوحيد صدقة لكي يناجي ر ول الله ، ليكون قدلو للمؤمنين. فشقَّ عليمم ذلك، فعزا الله عنمم، ل مح لهم بالم ناجاو لر ول الله لن أن يقدسموا صزدقة لزقزراء المسلمين. فكانت بيلك أحد مناقب الامام علي كرم الله لجم التي تزرس بِّا. لكما أ لزنا في فصل ابق كيف آثر هو لرلجت فاطمة الزهراء، يدو نسزاء العزالمين، بطعزاممم مسكيناً ليتيماً لأ ر اً. لقد نزل في ذلك قول تعالى: {لَيُطْعِمُزونَ الطَّعَزامَ عَز َ حُبرز ِ مِسْزكِيناً لَيَتِزيماً لَأَ ِر ًا *إِنَّماَ نُطْعِمُكُمْ لِوَجْ ِ اللهَِّ لاَ نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً لَلاَ شُكُورًا *إِنَّا نَخَزافُ مِزنْ رَبرنَزا يَوْمًزا عَبُو ًزا

عدد الصفحات ٥٥٣

556 قَمْطَرِيرًا *فَوَقَاهُمُ اللهَُّ شرََّ ذَلِكَ الْيَوْمِ لَلَقَّاهُمْ نََْْوً لَرُُلرًا *لَجَزَاهُمْ بِماَ صَلَُلا جَنَّةً لَحَرِيزرًا * } [8 ز12. ] للما تولى اللهلافة كان يكنس بيت المال بعد أن يورع كلس ما في عز فقزراء المسزلمين لالمسزتحق ليصلي في كل ركن من نافلة. لهكيا كان اللهلزاء الراشدلن لصزحابة ر زول الله ، لآل بيتز الكزرام، لهكزيا كزان التزابعون لأئمتمم... ثم مَنْ جاء بعدهم. «لاللهر فيس لفي أمتي إلى يوم القيامة »إلا أن المقامات تختلف، فليس في مقام الأنبياء أحد واء كانوا ملوكاً لأغنياء أم فقراء متعززين... لجميعمم كان من الزها في أعز المقامات... لكان أفضلمم لأعلاهم قزدراً محمزد ... لكزيلك كزان آل بيتز لصزحابت في مقزاممم العظيم... ثم تستمر الأمثلة المنر و في هيه الأمة المباركة. لالزهد فيمم يظمر لدى رجالٍ لنساءٍ منمم... لالمال لايستعبدهم لذل المال منزق يزدخل قلبز ق،. لالزقر متعزسفٌ را بما هو في ، لا يتطلع إلى ما في يد غر ه أبداً. لمن هؤلاء الأئمة الأعلام عبدالله بن المبارك المجاهد الزاهد الزقي الغني التاجر. لقد اشتمر ابن المبارك (تركي من مرل في تركستان اليوم) بعلم في الحديث لالزق لاشتراك في المعارك لالغزل رزد الكزار لكان من الأبطال الصنا يد. كما كانت ل تجارو لافرو لكان ينزق ع تلاميزيه... لإذا ذهزب للحج، يأخي مِن يرغب في الحج مع نزقت ليحزظما لهم، لينزق عليمم ذهاباً لإياباً لفي أثنزاء الحزج، ليشترر لهم الهدايا لأهلمم، فإذا لصل إلى بلده أعطاهم أمزوالهم التزي أعطزوه إياهزا عنزد ذهزابِّم للحج. لكان الليث بن عد قرين مالك في الزق ، لكانزت لز تجزارو لا زعة ل ززن محمسلزة مزن النوبزة لالسو ان إلى القاهرو لالعكس... لكان ينزق من تجارت ع طلبت الزقراء لعز غزر هم مزن ذلر الحاجة، لير ل إلى مالك بالمدينة بالأموال.

عدد الصفحات ٥٥٤

557 لكان إبراهيم بن أ هم من أبناء الملوك في بلخ (في شمال أفغانستان لهي مدينة قد اندثرت تقريبزاً الآن، لبجانبما مدينة مزار شريف)، ترك الملك لالأبِّة لالأموال للرعما ع الزقراء. لهزرب مزن بلا ه لذهب يسيح في الأر ليأكل من عمل يده حار اً للبساتين لمزارعاً لعاملاً... لكان ر الله عن كثر الجما . للمَّا جاءه مر اث من أبي لرَّ ع كل ع الزقراء لالمساكين لالأرامزل لرفزض أن يأخي من شيئاً. لكان أبو الحسن الشاذه صاحب مزارع لتجارو، لكان من عائ المشمور «اللمم ل سع عليس ررقي في نيار للا تحجبني بِّا عن أخرار»لكان يقول«اللمم اجعلما في أيدينا للا تجعلمزا (أر الزدنيا في قلوبنا»لكان مع ذلك من الزها العبَّا ، لمن أللياء الله الصالحين المنزقين في السراء لالْزاء لحين البأس. لاشترك في الجما ، للما عمي ذهب مع المجاهدين رد الصليبيين في معركة المنصورو. لكان يحثس الجنو ع الصل لالجما ليدعو لهم طوال الليل حتى نصرهم الله بحان لتعالى ، لتزم أر ملك الصليبيين لويس التا ع لحبس في ار ابن لقمان في المنصورو. لفي كل رمان يظمر رجال من هزؤلاء إذا أتزتمم الزدنيا راغمز أنزقوهزا في زبيل الله فززي أيزام السلطان «قانصوه الغورر»في مصر ظمر الشيخ شمس الدسين الديرلطي الدمياطي (لفات 921هز لكان شديداً ع الأمراء لالسلاطين يأمرهم بالمعرلف لينماهم عن المنكر، لتكلسزم عز السزلطان الغورر في الأرهر في ترك الجما ، فأر ل السلطان يستدعي ، فلما خزل زلَّم، فلزم يزر السزلطان السلام لاظمار غضب ، فقال لز الشزيخ: «إن تزر س السزلام فسزقت لعُزلزت »فقزال السزلطان «لعليكم السلام لرحمة الله لبركات . لقال ل لماذا تح،ه (من مقامنا) بين الناس في ترك الجما ، لليس لنا مراكب نجاهد فيماق فقال الشيخ: عندك المال الير تَعْمُرُ ب ... لشدَّ ع السزلطان لمزا يكزون جواب يوم القيامة عما ريسع من أمور المسلمين لعزما حصزل منز لمزن أتباعز مزن مظزا ... لكزا السلطان أن يزقد عقل ، من شدو المواعظ، فلما أفاق عر علي عشِّو آلاف ينار يسزتعين بِّزا عز بناء اللج (الدفاعي) الير في مياط، فر سها لقال: «أنا رجل ذل مال لا أحتزاج إلى مسزاعدو أحزد،

عدد الصفحات ٥٥٥

558 للكن إن كنت أنت محتاجاً أقررتك لصلت عليك»فما رؤر أعزس من الشيخ للا أذلس من السلطان في ذلك المجلس. ثم قام الشيخ لصرف ع عمارو اللج في مياط أربعين ألف ينار... لكان من كبار الأثرياء من تجارت . لطلبت الزقراء يأكلون ليشِّبون عنده. لالمجال لا ع لهناك مئات الأمثلة في كل رمان لمكان. ل يكن الزهزد عنزدهم زوى إخزراج حبس الدنيا من قل وبِّم، فإذا جعلما الله في أيديُّم من حلال، أنزقوها في لجوه اللهر . فإن يكن لهزم مال، كانت لهم عِزَّةَ، {...لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلحَْافًا } للا ينظرلن إلى ما في أيدر الناس. فقزد كززاهم الله حبَّ الدنيا لأخرجما من قلوبِّم. لفي رمننا هيا عرفنا أمثلة لراءه في الزهد، لمن هؤلاء الشيخ عبدالعزيز بن بار لالشيخ محمد بن عثيمين، لكانت تأتيمم الأموال، لخاصة الشيخ عبدالعزيز بن بار، فينزقونها في بيل الله، ليعيشون في أنزسمم عيشة الكزاف، مع كرممم لموائدهم عامرو، لهم أنزسمم يتقلسلزون في المأكزل لالمسزكن لالملبس. لمنمم الحبيب عبد القا ر بن أحمد السقاف أتت الأموال من كل مكان فبا ر إلى إنزاقما لعزا في نزس لبيت عيشة مقتصدو. لينزق ع تلامييه لغزر هم مِزن يأتيز ، لير زل إلى الأرامزل لالأيتزام لالمساكين في بلده حْموت... لمنمم السيد محمد علور المالكي المكي أتت الأموال فلم يكتنزها بل با ر إلى إنزاقما ع الزقزراء لالمساكين، لع طلبت من أندلنيسا لأفريقيا لغر هزا مزن البلزدان. لاكتززوا باليسزر في مطعممزم لملبسمم لمسكنمم... لأمة الا لام أمة مرحومة لا تزال منمم طائزة ع الحق ظاهرين إلى أن تقوم الساعة. فلما ئل ر ول الله أين همق قال «في أكناف بيت المقدس»لقد أظمرت الأيام هيه المعجزو النبوية... لكم ظمر منمم في أيام الحرلب الصليبية لفي أيام التتار، لفي لقتنا الحا في مواجمة يُّو اليين تحكموا في العا الغر لبالتاه تحكموا في العا كل ... لكزم هزي مواقزف أهزل فلسزطين في

عدد الصفحات ٥٥٦

559 الصل لالمصابرو لالزهد، لخاصزة مواقزف أهزل غززو... ليزأبى الله إلا أن يظمزر بجانزب اللهونزة لالمرتزقة لالجبناء أللئك الأفياذ من الرجال لالنساء لالشيوخ لالأطزال اليين بوا أرلع الأمثلة في الصل لالزداء لالشجاعة لالأمانة لالعزة. أقسام الزهد لأحكام : قال ابن القيم(1) : الزهد أقسام (الألل): رهد في الحرام. لهو فر عين. (الثاني): رهد في الشبمات: لهو بحسزب مراتزب الشزبمة، فزإن قويزت التحزق بالواجزب، لإن رعزت كان مستحبساً. (الثالث): رهد في الزضول: لهو رهد فيما لا يعني من الكلام لالنظر لالسزؤال لاللقزاء لغزر ه، لرهد في الناس، لرهد في النزس حيث تهون علي نزس في الله تعالى. (الرابع): رهد جامع ليلك كل : لهو الزهد فيما وى ما عند الله، لفي كزل مزا يشزغلك عزن الله لأفضل الزهد إخزاء الزهد، لأصعب الزهد في الحظوت. ما يعين ع الزهد: لالير يصحح هيا الزهد ثلاثة أشياء(2) : (أحدها): علم العبد أن الدنيا ظل رائل لخيال رائر فمي كما قال تعا20] (متاع الغرلر)، لنهى عن الاغترار بِّا، لأخلنا عن وء عاقبة المغترسين، لحيَّرنا مثزل مصزارعمم، لذمَّ من ر بِّا، لاطمأن إليما. (الثاني): علم أن لراءها اراً أعظم منما قدراً، لأجله خطراً، لهي ار البقزاء فالزهزد فيمزا ( أر الدنيا) لكمال الرغبة فيما هو أعظم منما. (1)ابن القيم: الزوائد ص118. (2)ابن رجب الحنبلي: جامع العلوم لالحكم ص254،255.

عدد الصفحات ٥٥٧

560 (لالثالث): معرفت لإيمان الحقس بأن رهده فيما لا يمنع شيئاً كُتِبَ ل منما، لإن حرصز عليمزا يجلب ل ما يقضِ ل منما. فمتى تيقَّن ذلك، ثلَج ل صدره، لعلم أن مضمون منما يأتي . فميه الأمور الثلاثة تسمسل ع ا لعبد الزهد في الدنيا لتثبرتُ قدم في مقام »انتمى كلام ابن رجب الحنبلي. لقد تحدث ابن القيم في كتاب «طريق الهجرتين لباب السعا ت»عن الزهد(1): في موارع كثزر و من كتاب لمِا جاء في : «فقر الزها : لهو نزض اليدين من الدنيا ربطاً أل طلبزاً، لإ زكات اللسزان عنما ذمساً أل مدحاً، لالسلامة منما طلباً أل تركاً. لهيا هو الزقر الير تكلسموا في شرف . فحاصل هيه الدرجة فراغ اليد لالقلب من الدنيا، لاليهول عن الزقر منما، لالزهزد فيمزا. لعلامزة فزراغ اليزد، نزض اليدين من الدنيا ربطاً أل طلباً، فمو لا يضب، يده مع لجو ها شُحَّاً لرنَّ اً بِّا، للا يطلبما مزع فقدها ؤالاً لإلحافاً لحرصاً. فميا الاعرا لالنزض الٌّ ع قوط منزلتما مزن القلزب، إذ لزو كان لها في القلب منزلة لكان الأمر بضدر ذلك. لكان يكون حال الضب، (أر الامساك) مع الوجزو لغناه بِّا، للكان يطلبما مع فقدها لزقره إليما. لأيضاً من أقسام الزراغ إ زكات اللسزان عنمزا ذمسزاً لمدحاً، لأن من اهتم بأمر، لكان ل في قلب موقع اشتغل اللسان بما فا ع القلب من أمره مدحاً أل ذمساً، فإنَّ ُ إن حصلت ل مدحما، لإن فاتت ذمسما. لمدحما لذمسمزا علامزة مورزعما مزن القلزب، لخطرها، فحيث اشتغل اللسان بيمسما كان بيلك للهطرها في القلب، لأن الشيء إنما يزيمس عز قزدر الاهتمام ب لالاعتناء شزاء الغيظ من باليمس. لكيلك تعظيم الزهد فيما إنما هو عز قزدر خطرهزا في القلب، إذ لولا خطرها لقدرها لما صزار للزهزد فيمزا خطزر. لكزيلك مزدحما ليزل عز خطرهزا لموقعما من قلب ، فإن من أحب شيئاً أكثر من ذكره.. ثم ذكر إن الشيء إذا صغر في قلب الانسان أعر عن مدحاً لذماً ل يُّتم ب أصزلاً. للزو اهزتم القلب بمممو من الممماست المطلوبة التي هي مياقات أهل القلوب لالأرلاح ليهل عن النظر إلى نزس (1)ابن القيم طريق الهجرتين ج1/33،34 لهو كلام قيق نزيس

عدد الصفحات ٥٥٨