المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأخلاق أصولها الدينية وجذورها الفلسفية

محمد علي البار

صفحة ٣ من ٥٣

35 لهيا الكلام من الدكتور بدلر غزر قيزق لالأخزلاق لا يضزعما فلا ززة الأخزلاق، بزل هزي موجو و لدى كل البشِّ بالزطرو التي فطرهم الله عليما. لهي تحتاج إلى تهييب لإصلاح، لهيه هزي مممة الأنبياء لالمر لين، لالمصلحين. لأما لر الزلا زة فمو لبعض اللهاصة لللممتمين بالدرا ات الزلسزية لالأخلاقية. لأما العامة، بل لأكثر اللهاصة فلا يصلحمم للا يضع لهزم الأ زس الحقيقيزة وى الدين. ل قد عرف أحمد أمين علم الأخلاق بقول : «هو علم يورح معنى اللهر لالشِّ، ليبزينس ما ينبغي علي معاملة الناس بعضمم بعضاً.. ليشِّح الغاية التي ينبغي أن يقصدها الناس في أعمالهزم لينر السبيل لعمل ما ينبغي»(1) . لعرَّف حاجي خليزة بقول «هو علم بالزضائل لكيزية اقتنائما لتزتح الزنزس بِّزا، لبالرذائزل لكيزية توقسيما لتتخ س عنما »(2). ليعقب الدكتور جمال نصار(3) ع هيه التعريزات: بأن تعريزات جالينوس (لقيل أنها لأر طو في ر الت إلى نيقوماخوس) قد جعلزت اللهلزق بأنز ينتج عن النزس مباشرو لن اختيار منما. لقد تأثر بيلك مسكوي (المتوفى نة 421هزز)، في كتابز «تهييب الأخلاق لتطمر الأعراق»كما تأثر بيلك الزارا329هز) لابن ينا (428هز). بل تأثر بيلك التعريف الراغب الأصززماني (502هزز) في كتابز«اليريعزة إلى مكزارم الشِّزيعة»لالغززاه (505هز) في كتاب«إحياء علوم الدين»حيث يقزول الغززاه«اللهلزق عبزارو عزن هيئزة في الزنزس را خة، عنما تصدر الأفعال بسمولة ليسر من غر حاجة إلى فكر لرلسية. فإن كانزت الهيئزة بحيزث (1)أحمد أمين: الأخلاق، ار الكتاب العر ، بر لت ص12. (2) حاجي خليزة: كشف الظنون: ج 1/191. (3) . جمال نصار: مكانة الأخلاق في الزكر الا لامي، ار الوفاء، المنصورو1425هز2004، ص10 لما بعدها

عدد الصفحات ٣٣

36 تصدر عنما الأفعال الجميلة المحمو و عقلاً لشرعاً ُمسيت تلك الهيئة خلقاً حسناً، لإن كان الصزا ر عنما الأفعال القبيحة ُمسيت الهيئة التي هي المصدر خُلقاً يئاً (1). ليعتل تعريف حاجي خليزة مختصراً لمبيسناً لاكتساب الزضائل لاجتناب الرذائزل. لهزو مزا قزد ذكره أر طو في ر الت إلى نيقوماخوس حيث قال: «في الشؤلن العملية ليس الغر الحقيقزي هزو العلم نظرياً بالقواعد، بل هو تطبيقما. فيما يتعلق بالزضيلة لا يكزي أن يعلم ما هيق بزل يلززم عز ذلك ريارة النزس ع حيارتها لا تعمالها، للو كانت اللهطب لالكتب لحدها قا رو ع أن تجعلنزا أخياراً لا تحقت كما يقول نتيوجينس أن يطلبما كل الناس لأن تشترى بأغ الأثمان، للكن لسزوء الحظ كل ما تستطيع المبا ىء اللهر لتجعل القلب الشِّيف بالزطرو صديقاً للزضيلة لفيساً بعمدها»(2) . لكلام أر طو لغر ه في هيا الجانب ممم جداً، لأن الأخلاق لا تكتسب وى بزالمران لمجاهزدو النزس لالتربية. لهيه تبدأ في المنزل من الأبزوين لخاصزة الأم فمزي المدر زة الأللى لعنمزا يتلقزى الطزل كثر اً من نوارع لأخلاق لآ اب ، لكما قال حافظ إبراهيم: الأم مدر ة إذا أعد تها أعد ت شعباً طيب الأعراق ثم بعد ذلك يأتي لر الأب. ثم لر المر س.. للهيا اهتم علزماء الا زلام اهتمامزاً عظزيماً بالتربيزة، لخاصة الصوفية منمم، فعليما مدار التوجي في اكتساب الأخلاق الحسنة لصرف الأخلاق السيئة، للجو القدلو لالمثل المحتيى، ل لر الشيخ هو لر المر س لتلامييه لمريديز ، ليسزتخدم في ذلزك ل ائل المتعد و التي تنا ب كل فر من الأفرا الملتزسين حول لالمتلقسين عنز . لهزو في ذلزك مزثلمم لقدلتهم.. لكلمم عن ر ول الله ملتمس فمو الامام الأعظم لالقدلو الأللى قال تعالى: {لَقَزدْ كَزانَ (1)الغزاه: إحياء علوم الدين ج3/96 ز97. (2)نقلاً عن جمال نصار المصدر السابق: (مكانة الأخلاق في الزكر الا لامي

عدد الصفحات ٣٤

37 لَكُمْ فيِ رَ ُولِ ا للهَِّ أُ ْوَوٌ حَسَنَةٌ لمَِنْ كَانَ يَرْجُو اللهََّ لَالْيَوْمَ الآخِرَ } [24]{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تحُِبهونَ اللهََّ فَاتَّبِعُونيِ يحُْبِبْكُمُ اللهَُّ } [31. ] موضوع علم الأخلاق «هو العلم الير يتنالل را ة أفعال الناس بالقياس إلى مثل أع ، حتى يتسنسى ل لرزع قواعزد لسلوكمم لتصرسفاتهم، تعينمم ع فعل اللهر لالابتعا عن الشِّ، لمعنى ذلك أن يتصزل مورزوع أللاً بأفعال الناس، فلا تعني الظواهر الطبيعية، بل تعني الانسانية فق،،... من حيث أنها تقزترب أل تبتعد عن غاية عليا هي المثل الأع »(1) . ليمتار علم الأخلاق عن الزلسزة النظرية بأن فلسزة عملية تبحث عما ينبغي أن يكزون في مجزال السلوك الانساني. لبالتاه تدرس الأفعال الصا رو عن الانسان الحزرس الزواعي، لهزيا يقتضيز النيسزة لالقدرو (ع فعل الشيء)، لالمعرفة، رغم أن تعريف جالينوس لمن تابع عرس ف اللهلزق بأنز حزال للنزس اعية للإنسان أن يزعل الأفعال بلا رليسة للا اختيار للا تدبسر. لمقصو ه الأفعزال الصزا رو من الانسان بالجبلة لالطبع، لهو في الواقع تعريف قاصر. لعلم الأخلاق أل ع من ذلك بكثر ، لينقسم إلى قسمين: [1] ليبحث في المبا ىءالكلية التي تستنب، منما الواجبات الزرعية. ليبحث هيا العلم حقيقة اللهزر لفكرو الزضيلة من حيث هي، لعن مصدر الايجاب لمنعز ، لعزن مقاصزد هزيا العمزل لأهدافز البعيدو. ليطلق ع هيا العلم فلسزة الأخلاق ل را ات النظريات الأخلاقية المختلزة لمزا يوجز إلى هيه النظريات من نقد لمحاللة إيجا حلول للاتجاهات لالزلسزات المختلزة. [2] (1) يحيى هويدر : مقدمة في الزلسزة العامة ص206 .

عدد الصفحات ٣٥

38 ليبحث في أنواع القيم الزارلة التي ع الانسان أن يتح س بِّا ليمار ما في حياتز اليوميزة، مثزل الصدق لالاخلاص لالأمانة لالوفاء لالعزسة لالشجاعة لالعدل لالرحمة، لأن يتجنب أردا ها مثل الكيب لالغلس لعدم الوفاء لالشِّه لالجبن لاللهسسة لالظلم لالقسوو. لعلم الأخلاق العملي يُّدر إلى محا ن كزل يزن أل عمزل أل منزعزة كزما يكشزف عزن مآخزيه لمسالي . لقد عرفت كل الأمم لالشعوب في القديم لالحديث هيا النزوع مزن الأخزلاق العمليزة، لاتزقت ع مبا ئما في الجملة، لإن اختلزت التزاصيل حسب البيئة لالمجتمع لتطور الزمزان. لقزد جاءت الأ يان السمالية كلما تحثس ع مكارم الأخلاق لتنمى عن مزا دها. لكان الر ل صلوات الله عليمم هم القُدلو للبشِّ في هيا المجال مني آ م إلى خاتم الأنبياء لإمام المر لين محمد الزير قزال عن رب : {لَإِنَّكَ لَعَ َ خُلُقٍ عَظِيمٍ * } [4]{لَمَزا أَرْ َزلْنَاكَ إِلاَّ رَحمَْزةً لِلْعَزالمَِينَ } [107]{فَبِماَ رَحمَْةٍ مِنَ اللهَِّ لِنْتَ لهَُمْ لَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِزيظَ الْقَلْزبِ لاَنْزَضهزوا مِزنْ حَوْلِكَ } [159]{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَ ُزولٌ مِزنْ أَنْزُسِزكُمْ عَزِيززٌ عَلَيْز ِ مَزا عَنِزتهمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالمُْؤْمِنِينَ رَؤُلفٌ رَحِيمٌ * } [128. ] لقال عن نزس«إنما بعثت لاتمم مكارم الأخلاق»أخرج البخارر في الأ ب المززر لمالزك الموطأ لالأحا يث في هيا الباب كثر و جداً. لكتب الشمائل لكتب الحديث لالسر و عزامرو بوصزف أخلاق . ثم إن الكتب في أخلاق آل بيت لصحب الكرام لالتابعين لتابعيمم بإحسان إلى يزوم الزدين تملأ مكتبات راخرو. ل نستعر باختصار شديد الأخلاق عنزد مختلزف الأمزم لالأ يزان.. ثزم نركزز القزول عز الأخلاق لعلومما عند المسلمين ثزم ننتقزل إلى العصزور الحديثزة لبالزيات عز فلسززة المصزلحة (الزلسزة النزعية). لنقارن بينما لبين ما لر في الشِّع الحنيف. لذلك لأهمية هيه الزلسزة في العصر الحديث حيث صارت هي الزلسزة المسيطرو مني القرن التا زع عشِّز المزيلا ر إلى اليزوم، لمزا هزو الزرق بينما لبين ما ذكره علماء أصول الزق لالقواعد الزقمية في باب المصلحة.

عدد الصفحات ٣٦

39 الدين المصدر الأول للأخلاق للا شك أن المصدر الألل للأخلاق هو الدين. لكانت الأ يان كلما حريصة ع تثبيت الأ اس الأخلاقي لمعتنقيما لأتباعما. لبما أن الله بحان لتعالى يترك أمة من الأمم إلا لقد بعث لها ر ولاً منمم يدلهسم ع اللهر لينماهم عن الشِّ ليأمرهم بعبا و الله الواحد الأحد، فإننا نرى في هيه الأ يان رغم انحرافما لريغما آثار التوحيد الأللى مغطساو بركام الشِّك، كما نرى أخلاق الدين الأصيلة لدى هيه الأمم لقد تغطست أحياناً بقاذلرات الزلسزات لالعزا ات لنظزام الطبقزات الجزائر. لا زتبدا القور بالضعيف لاعتبار الحقس هو القوو لالقوو هي الحق، ليالتاه ا تعبا الأمزم لالشزعوب بمزن يملك القوو. لهو مبدأ قديم خوسل لهيه الأمم أن تستعبد غر ها.. لا تمرَّ ذلزك إلى يومنزا هزيا لإن تغطسى بكلمات براقة من الديمقراطية لالعولمة لمحاربة الارهاب . لكما عانت الأمم من هيا الظلم (القور يأكزل الضزعيف)، عانزت الطبقزات المختلززة في الأمزة الواحدو، لعانى الأفرا كيلك في المجتمع الواحد . لقد صاغ الزلا زة لالمنظسرلن مني عمد اليونان فلسزاتهم لنظرياتهم الأخلاقية لالاجتماعية بعيداً عن الدين فأ سى ذلك إلى مزيد من الانحدار في الأخلاق لانهيار في القيم.. لفي العصور الحديثة أريح الدين جانباً لاعتمد العقل ثم جاءت الحداثة لمزا بعزد الحداثزة فتزلزلزت مكانزة العقزل لاختلسزت الموارين ل نناقل ذلك في فصول خاصة لأهمية هيا الموروع الأخلاقي. مفاهيم أخلاقية في العصور الحديثة: يقول ليزي بريل(1) في تعريز للأخلاق أنها تطلق ع ثلاثة معان (1)ليزي بريل: الأخلاق لعلم العا ات الأخلاقية، ترجمة الدكتور محمو قا م، البا الحلبي القاهرو ( .ت.) ص169.

عدد الصفحات ٣٧

40 الألل : تطلق كلمة الأخلاق ع مجموعة من الأفكزار لالأحكزام لالعواطزف لالعزا ات التزي تتصل بحقوق الناس، للاجبات بعضمم تجاه بعض، لالتي يعترف بِّا ليقبلما الأفرا بصزة عامة في عصر معينس أل في حضارو معينة. الثاني : أنها تطلق ع العلم الزير يزدرس هزيه الظزواهر.. لعلزم الأخزلاق يزدل عز العلزم لموروع في آن لاحد. الثالث : «يطلق علم الأخلاق أل الأخلاق ع تطبيقات هيا العلمApplied Ethics) لع هيا يزمم من تقدم الأخلاق تقدسم الحياو الاجتما عية مثل ريا و العدالة لالتعالن لالأمزن لالطمأنينزة لما إلى ذلك» أما لر كاريم(1)فر ى أن أهم خصائص الأخلاق أنها تضع نظاماً لقاعدو للسزلوك الاجتماعزي لتضع للسلوك الانساني غاية خر سو تجيب الناس إلى فعل اللهر ات. لهيا النظام موروع ع شزكل لاجبات يلتزم بِّا المجتمع لتحقيق اللهر لنزس . «لبناء عز ذلزك تكزون الأخزلاق في نظزر الاتجزاه الاجتماعي علماً لرعياً لاقعياً يدرس لوك الانسان مرتبطاً بزمان لمكان . لليس علماً معيارياً مثالياً يدرس السلوك من حيث ما ينبغي أن يكون علي لفقاً للمثل العليا التي يؤمن بِّا المجتمع عز أنهزا فوق موروعات » للعل أبرر من تحدث عن فلسزة الأخلاق في العصور الحديثة للا رالزت آراؤه لفلسززت تزؤثر علم الأخلاق هو الزيلسوف الألماني عمانويل كانت (1724 ز1804م)، لهو مزموم تأثر إلى حد ما بزلا زة اليونان من أمثال قراط لأفلاطون لأر طو، لرا ه عمقاً لهو المزموم العقلاني المثاه، كما أن جعل الأخلاق هدفاً في ذاتها(2) ، ع اعتبار أنها تمثل فلسززة الواجزب الزير ينبغزي أل يجزب أن (1)أ. لركاريم: التربية الأخلاقية، ترجمة السيد محمد بدلر، مكتبة مصر، القاهرو ( .ت) ص117. (2)مقدا يالجن: علم الأخلاق ا لامية، ار عا الكتب، الريا 2، ص36 ، لانظر الزصل الأخر من هيا الكتاب فقد خصصت لمناقشة فلسزة (كانت) الأخلاقية.

عدد الصفحات ٣٨

41 يعمل لن انتظار لأر جزاء لا في الدنيا للا في الآخرو. (رغم أن كانت يؤمن بالآخرو). للكن يزرى أن الواجب الأخلاقي يزر نزس ع الانسان السور، لليلك يسمي الأخلاق علزم الواجبزات Deontology ، بينما كان فلا زة اليونان (أر طو، أفلاطون) يؤكدلن ع أن غاية الأخلاق هزي اللهر لالكمال الانساني لالسعا و. للفقاً لمزاهيم كانت فإن الأخلاق هي مثل عليا يتعرف عليما العقل الانساني ليصبح لاجباً علي أن يتعرسف عليما لي طبقما في حيات ، باعتبارها لاجباً لا محيص عنز لهزو بزيلك يختلزف عزن علزماء الأخلاق الورعيين الاجتماعيين اليين يرلن الأخلاق علماً لرعياً ناتجاً عن فلسزة لاتجزاه المجتمزع المعين، لهو عند كانت علم معيارر(1) . لهناك اتجاه آخر يسزمسى الاتجزاه النزعزي Utilitarianism) أل العمزلي (Pragmatism . ) لهيا الاتجاه موجو مني القدم لدى اليونان ليمثل أر تبوس تلميزي زقراط الزير فسرسز السزعا و بالليو. لقال: إن ع المرء أن يستعجلما لأن تأخر ها يثزر في الزنزس البزؤس لالشزقاء لالحرمزان. لالسلوك الير يحقق هيه السعا و القائمة ع تلك اللزيات، أخلاقزي، لالمبزا ىء السزلوكية التزي تحققما مبا ىء أخلاقية. لهيا الميهب هو الير أخي بز أبيقزور (Epicure) (2) لاشزتمر بمزيهب الليو، بل بميهب الانغماس في الشموات (Hedonism) ، مع أن ميهب الحقيقي يكزن كزيلك، (1)عمانوئيل كانت1724 ز1804م) : فيلسوف ألماني مثاه، لرفض الاعتما ع الحس لأن الأحا يس تخطزىء. لجعزل الاعزت ع العقل. لإذا كانت خلو الحواس تأتينا بالما و اللهام للمعرفة، فالعقل هو الير يصزوغما في مكزان لرمزان. لنحزن نعزرف ظزواهر الأشياء أما حقائقما المطلقة فلا بيل إلى معرفتما إلا بو ائل أخرى. لالأخلاق تنبني ع أ س الايمان لحريزة الارا و للجزو الله. لهكيا يكون للعلم مجال الظواهر بينما تبقى الأخلاق «الشيء في ذات»لأشمر كتب«نقد العقل اللهالص، ل«نقد العقل العم»ل«نقزد الحكم»لكلمة نقد هنا معناها التحليل الير يورح معالمما (2)أبيقور241 ز270 قبل الميلا ) فيلسوف يوناني، عرسف الزلسزة بأنها إ عا اليات بالمتعة العقلية لهي اللهر الألحد. لأ زاس فلسزت ليو التأمل التي لا يعقبما أ . لقد أسيء فمم ميهب فقيل أن يدعو إلى التمتع بالملاذ الحسيسة الدنيويزة، لهزو يريزد الابتعزا عزن الأ لليس الانغماس في الملاذ لالشموات.

عدد الصفحات ٣٩

42 بل كان يدعو إلى الاعتدال في تحقيق شموات النزس، لكان هو نزس يتمتع بمقدار من الزهد. للكن من جاء بعده ل َّعَ الدائرو حتى ارتب، ا م باتباع الشموات. لفي العصور الحديثة ظمر (هوبز) (1) الزير يزرى أن الأخزلاق تورزع ل زيلة لتحقيزق المنزعزة لليست طبيعة في الانسان. لليا فإن الانسان يبحث في الواقع عما ينزع لبالتاه يضع ليلك الزلسزة الأخلاقية المنا بة ليلك. ثم ظمر بينثام(2) لجون تيورات مِل (3) لغر هما . لقالوا: أن ع الانسان أن ينشد منزعزة البشِّز عامة أل أكل مجموعة من البشِّ. لهم بيلك ل سعوا مزموم المنزعة التزي قزال بِّزا هزوبز مزن نطاقمزا الضيسق إلى نطاقما الأل ع. لهيه الزلسزة العملية لهزا مزا يلرهزا، لفي الشِّزع الا زلامي تقزرر أن المصلحة أحد ركائز الشِّيعة. «لأينما كانت المصلحة فثمس شرع ا »كما يقول ابن تيمي ، للكن الزرق بين الاتجاه الا لامي في اعتبار المصلحة هو أنها محدس و بالشِّع الا زلامي، فمنزاك مصزالح ممزدرو، لإن كانت تحقق في ظاهرها خر اً عامزاً. لمثزال ذلزك صزناعة اللهمزور لترليجمزا لبيعمزا، لشربِّزا باعتدال فأنها تحقق للمجتمع بعض المنافع، مثل العمالة لالتجارو لالمكا ب، لالْزائب التزي يزتم جمعما للدللة، لشعور شارب اللهمر بالسرلر (الوقتي) لالسعا و الظاهرية، فزي فرنسزا عز زبيل المثال يعمل أكثر من مليون شخص في صناعة اللهمور لترليجما لبيعما.. لتشكل خلاً كبر اً للدللة من تصديرها لمن الْائب عليما. للكن أ ارها في النماية تزوق تلك المنافع بأرعاف مضاعزة. للو افتررنا جدلاً أن منافعما تزوق مضارها (لهو أمر غر صزحيح) فإنهزا تعتزل منزافع لمصزالح (1)هوبز1588 ز1679) فيلسوف إنجليززر. افزع عزن الحكزم الملكزي المطلزق لتزضزيل عز الأر زتقراطية لالديمقراطيزة، لالأخلاق تتبع المنزعة. (2)بينثام (جرمي1748 ز1832) فيلسوف إنجليزر أقام ميهب المنزعة في الأخلاق. لاللهر هو السعا و. لالسزعا و هزي اللزيو ل عا و الزر مرتبطة بسعا و المجتمع لتحقيق اللهر لغالبية الناس. (3)جون تيوارت مل1806 ز1873) فيلسوف إنجليزر، ميهب في الأخلاق هو النزع الأعظم لأكزل عزد مزن النزاس، لهزو نصر الحرية السيا ية لالاصلاح الاجتماعي.

عدد الصفحات ٤٠

43 ممدرو. لكيلك يعتل الشِّع الامي بيع التبغ (الدخان بكافة أشكال ) محرسمزاً لمصزلحة ممزدرو، رغم أن الشِّكات تكسزب مليزارات الزدللارات مزن لراء صزناعت لتجارتز ، ليعمزل في رراعتز لصناعت لتسويق ملايين الأفرا . كما أن خل كثر مزن الزدلل يعتمزد عز الْزائب المزرلرزة علي .. لهكيا قل في تجارو الزن الهاب،، بل إن الا لام يحرسم بيع ما لا نزع في ، فضزلاً عزما فيز ر محقق. بينما ترى الزلسزات الغربية أن هناك مصلحة عامة تلسر هيه الأشياء لتسمح بِّا. لاشززتمر جززون يززور (1) بتو ززيع هززيه الزلسزززة اللاجماتيزز Pragmatism ليرجززع المززيهب اللاجماتي الأخلاق إلى نتائج الأعمال (Consequencialism) لن بواعثما. لبالتاه ينظر في هيه النيتجة لهيه الأعمال لما تحقق من نزع، فإذا حققت نزعاً عاماً أكل من الْر، فمي مقبول أخلاقياً، لن النظر إلى البواعث أل الواجب (كما كان يقول ب كانت). لما يحقق نزعاً فإن يعتل عملاً أخلاقياً جيداً. فالا تعمار مثلاً، عندهم، يحقق مكا ب كبزر و لألرلبزا لالزدلل المتقدمزة صزناعياً، ليقزوم بتمدين الدلل المتخلزة لالمتوحشة لإ خالها إلى ائرو المدنية لالحضارو، لليا يعتزل عمزلاً أخلاقيزاً، رغم ما يصحب من قتل لظلم لمآسي، فمو في المحصلة عمل أخلاقزي لأنز يزيزد البشِّزية حسزب رعممم الكاذب لالزا د. لكيلك نشِّ الزن (الهاب،) يحقق مكا ب كبر و ما ية لمجموعزة كبزر و في البشِّ، ليسعد الملايين، للا شك أن في حسبانهم عمل أخلاقي. لكيلك كل عمل من الأعزمال فزإن حقق خر اً لأكل عد من المجتمع (لالمقصو الانسان الألرل الأبيض) فمو خر ، لإن يحقق هيا اللهر لأكل عد من هؤلاء البيض الأ يا فمو شر لليا يُّتم اللاجماتي بالنجاح العملي.. لقد قامت الولايات المتحدو موطن جون يور بتحقيق نجاح مزيهل في تطبيقزات النجزاح العمزلي لالا ارر لالعملي. لبالتاه حققت الولايات المتحدو الامريكية مني ألاخر القرن التا ع عشِّ إلى قزرب نهايزة القرن العشِّين نمواً متتالياً.. لقوو رخمة جعلتما الدللة الأقوى في العا ، للريثة الاملاطوريزات الليطانية لالزرنسية لالألمانية ثم السوفياتية.. لبنت أمريكا قوتها الما يزة عز فلسززة جزون يزور (1)جون يور1859 ز1952) فيلسوف أمريكي، اشتمر بمجموعة من الكتب مثل كيف تزكرق الديمقراطية لالتربيزة، التجديزد في الزلسزة. فلسزت منبثقة من الاتجاه التجريبي اللاجماتي العملي. لالتربية عنده نمو مستمر لتدريب مستمر .

عدد الصفحات ٤١

44 النزعيةUtilitarianism) لالعمليزةPragmatism) اللاجماتيزة. لحقسقزت في ذلزك الاتجزاه الما ر قززات كبر و، لأخيت فلسزتما تغزل العا بأجمعز .. الزربح، المزال، التقزدم المزا ر السرزيع، لبالنماية اللهواء الرلحي لالأخلاقي لالير أ سى أيضاً إلى الانهيار الماه المريع الير ظمزر في 2008 لالير تمتد آثاره إلى أجيال مقبلة لقد عرف جون يور الأخلاق بأنها كل ما ينطور علي العمل من عمليات الامعان، أر الموارنة لالترلر لالرغبة أل الدلافع واء كانت هيه العمليات قريبة أل بعيدو، لمعيار الأخلاق هو تحقيزق المنزعة العملية. لبناء ع ذلك اعتل كل فكرو أل اعتقا يؤ ر إلى العمل الناجح أمراً أخلاقياً قيمياً، بصرف النظر عن قيمتما العلمية أل المنطقية أل العقلية. لبالتاه فكل عمل أل فكرو تزؤ ر إلى عمزل ناجح لمكسب ما ر فمي عملية أخلاقية. لأن ذلك العمل ينزع عد اً كبر اً مزن البشِّز. لطالمزا أن المنافع أكل من المضار (المصالح أكثر من المزا د بالتعبر الا لامي الزقمي مع اختلاف تام في المنمج لالتزاصيل)، فإن ذلك العمل يعتل عملاً أخلاقياً (1()2) . لهناك اتجاهات فلسزية أخلاقية عديدو في العصر الحديث للكنا نرجىء الحديث إلى مورزعما في آخر الكتاب. لقد ا تعررنا هاتين الزلسزتين الهامتين باختصار هاهنا لأنهما لا تزالان العمزدو في فلسزة الأخلاق لهما: (1) فلسزة الواجبDeontology لرائدها عمانوئيل كانت (2) الزلسزة النزعيةUtilitarianism) أل فلسزة نتزائج الأعزمالConsequentiatism ) لتعرف أيضاً با م اللاجماتيةPragmatism لرلا ها الكبار ثلاثة بنتزام لجزون زتيوارت مِزل لجون يور. (1)جون يور: تجديد في الزلسزة ترجمة أمين مرسي، مكتبة الانجلو المصرية، القاهرو ( .ت) ص273 . (2) . توفيق الطويل: الزلسزة اللهلقية، ار النمضة العربية، القاهرو1967، ص269 ز276.

عدد الصفحات ٤٢

45 الفصل الثا الأخلاق في الأديان والأمم الغابرة

عدد الصفحات ٤٣

46 الأخلاق والدين الحضارة المصرية القديمة لا شك أن مصر هي إحدى الحضارات العريقة في التاريخ الانساني. لقد بدأت مني حوالى ثلاثزة الآف نة قبل الميلا . لا تطاع ملك الوج القبلي لا م مينا أن يُّززم ملزك الوجز البحزرر لأن يوحد مصر لألل مرو في التاريخ. لا تطاع مينا (مينوس) أن يقيم قانوناً عاماً للمملكتين السزابقتين ل يناً عاماً لمصر تحت رعاية الال (تحوت)، لعاصمة تدعى مِزيس بالقرب من موقع القاهرو الحاه. لهناك ثلاث مجموعات من الممالك حكمت مصر عل عشِّين أرو حاكمة هي: (1) المملكة القديمة لبدأت بالأرو الثالثة حواه عام 2686 ق.م. لعرفت اللهمسمائة نة التاليزة ببنزاء الأهرامزات ابتداء بِّرم قارو المدرج (عام 2650) لانتماء بالأهرامات الثلاثة في الجيزو خوفو لخزرع لمنقرع (2) المملكة الوسطى (الأرتين الحا ية عشِّو لالثانية عشِّو) لا تمرت حتى عام 1786 ق.م عنزدما ا زتولى عليمزا الهكسوس (الرعاو) لهم كما يقال من الزيمن هزاجرلا إلى شزمال الجزيزرو العربيزة لمنمزا إلى مصرز. لتميسزلا باختراع حر هو العربات السريعة التي تجرسها الأحصنة ل قة الرمي رغم هيه السرعة. لفي عمد الهكسوس ظمر نبي الله يو ف الير جزاءت قصزت في القزرآن الكزريم بسزورو كاملزة لتدلنا هيه القصة ع مستوى حضارر لهؤلاء الملوك (ل يسم القرآن الكريم فرعوناً بزل ملكزاً) ، لع تحكسم المرأو في القصور لجرأتها في المجتمع لفي ابداء عواطزما. لبوصول يو زف إلى منصزب العزيز ا تدعى لالده يعقوب لأخوت فدخلوا مصر لعاشوا بِّا إلى رمن مو ى . لكانوا في رغد من العيل حتى تم طر الهكسوس فارطمدهم المصريون، لباليات فرعون مو ى مِا قصس الله علينا في القرآن الكريم في العديد من السور لالآيات المعجزات. (3) المملكة الحديثة وأخناتون

عدد الصفحات ٤٤

47 لتبدأ منزي حزواه1554 بزالأرو الثامنزة عشِّزو لمؤ سزما أحمزس الزير طزر الهكسزوس. لعاصمتما طيبة لأكل آلهتما آمون ز رع (لكلاهما ا زم للشزمس) لامتزدت هزيه الاملاطوريزة إلى وريا الكلى لالسو ان في عمد تحتمس الثالث. لفي عام 1367 تزولى امنحوتزب الرابزع العزر لقام بتغير ا م إلى أخناتون ز لعبد الشمس با م آتون لحطسم المعابد القديمة لنظامما القديم مِزا أ ى إلى محاربة الكمنة ل ثم بعد ذلك الشعب، فمات كمداً بعد أن تقلصت الاملاطورية العظيمة إلى للة رعيزة. لاشتمر أخناتون بشعره الرقيق في الالز الواحزد (آتزون) حتزى أن المصرزيين لبعزض الغربيين اعتلله ألل موحد في التاريخ. لهو أمر غر صحيح، فألل موحزد هزو آ م . لبقزي أللا ه لعشِّو أجيال موحدين ثم اجتالتمم الشياطين فأشركوا بالله، ثم جاء نوح .. لهكيا في لسلة طويلة من الأنبياء لالمر لين قبل أخناتون. ثم إن أخناتون عبد الشمس لاعتل نزس ابن الال . لتزلج اخت الجميلة نزرتيتي. ليزعم بر تيد لغر ه من المؤلزين الغربيين (ليطرب ليلك المصريون المحدثون) أن مزامر ال ليست إلا تحريزاً لأناشيد أخناتون. لهو قول مرفو لكل مسلم فدال نبي من الأنبياء الكرام أنزل الله علي الزبور (لهو نزس المزامر )، للكنَّ الزبور الأصلي قد راع كما راعت التزوراو بأكملما.. لأن اليمو عندما أعا لا صياغة المززامر أخزيلا مزن أناشزيد أخنزاتون لاقتبسزوا منمزا. لالمزامر الحالية بِّا 150 مزموراً منما73 منسزوبة إلى ال لالباقيزة إلى مو زى ل زليمان لآ زاف لقورح لغر هم. ليقولون أن المزمور 104 مأخوذ بنص من نشيد أخنزاتون (1) ليقزول أخنزاتون إحدى قصائده (2) لهو يخاطب آتون إل الكون متمثلاً في قرص الشمس ما أجمل مطلعك في أفق السماء أر أتون الحي، مبدأ الحياو فإذا ما أشرقت في الأفق الشِّقي (1)ناقشت هياالموروع بالتزصيل في كتا الله لالأنبياء في التوراو لالعمد القديم: ( . محمد علي البار)، ار القلم ص 403 ز407. (2)لل يورانت: قصة الحضارو ج2/169 ز175.

عدد الصفحات ٤٥

48 ملأت الأر كلما بجمالك اشعتك تحي، بالأر ، بل بكل ما صنعت لإنك لتربطما جميعاً برباط حبك لممما علوت فإن آثار قدميك هي النمار لإذا ما غربت في أفق السماء الغر خيسم ع الأر ظلام كالموت لنام الناس في حجراتهم...... ما أبِّى الأر حين تشِّق في الأفق حين تضيء يا أتون بالنمار تدفع أمامك الظلام لإذا ما أر لت أشعتك أرحت الأر في أعيا يومي لا تيقظ كل من عليما للقزوا حين رفعتمم لرفعوا أيديُّم يمجدسلن طلوعك لار هر الشجر لالنبات لرفرفت الطر في مناقعما لاجنحتما تسبح بحمدك...... يا خالق الجرثومة في المرأو

عدد الصفحات ٤٦

49 ليا صانع النطزة في الرجل ليا لاهب الحياو للابن في جسم أم يا من يغيي لهو في الرحم يا من يُّدئ فلا يبكي يا لاهب الأنزاس.. لحين يخرج من الجسم في يوم مولده تزتح أنت فاه لينطق لتمدسه بحاجات *** أيُّا الال الألحد الير ليس لغر ه لطان كسلطان يا من خلقت الأر كما يُّوى قلبك *** أنت موجد النيل في العا السزلي لأنت تأتي ب كما تحب لتحزظ حياو الناس الا ما أعظم تدبر ك يا رب الأبدية إن أشعستك تغيسر كل الحدائق فإذا ما أشرقت رت فيما الحياو أنت الير تنمسيما لأنت موجد الزصول... *** إنك في قلبي

عدد الصفحات ٤٧

50 لما من أحد يعرفك إلا ابنك خاتون لقد جعلت حكيماً بتدبر ك لقوتك إن العا في يدك بالصورو التي خلقت عليما فإذا أشرقتَ بست في الحياو لإذا غربت مات لأنك أنت نزسك طول الحياو لالناس يستمدسلن الحياو منك ما امت أعينمم تتطلع إلى ناك حتى تغيب، فتقف كل الأعمال حين تتوارى في المغرب *** أنت ألجدت العا لأقمت كل ما في لابنك أخناتون ذر العمر المديد للزلجت الملكية الكلى محبوبت يدو القطرين نزرتيتي الباقية المز هرو أبد الآبدين.

عدد الصفحات ٤٨