19 آمَنَ بِاللهَِّ لَمَلاَئِكَتِ ِ لَكُتُبِ ِ لَرُ ُلِ ِ لاَ نُزَررقُ بَينَْ أَحَدٍ مِنْ رُ ُزلِ ِ لَقَزالُوا َزمِعْنَا لَأَطَعْنَزا غُزْرَانَزكَ رَبَّنَزا لَإِلَيْكَ المَْصِر ُ * } [285. ] لقد قال«مَثَلي لمَثَلُ الأنبياء كمثل رجل بنى اراً فأتمسما لأكملما إلا مورع لبنة فجعزل النزاس يدخلونها ليتعجسبون منما، ليقولون: لولا مورع اللبنة فأنا مورع اللبنة، جئت فختمزت الأنبيزاء» (أخرج مسلم في صحيح ). لانظر إلى لحدو هيا الدين الرباني ع المدى الطويل لتزاريخ البشِّزية من آ م إلى محمد ص الله عليمم جميعاً. ثم انظر إلى هيا التوارع لاللهلق الرفيع. يقول خاتم الأنبيزاء لإمام المر لين «فأنا مورع اللبنة في بناء شامخ أقام أنبياء الله ع مدى تاريخ البشِّية كلما»أفضل ما ص س ع أحد من اللهلق أجمعين. لقد ختم الله ب الر الات لكمل ب الزدين قزال تعزالى: {الْيَزوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ ِينَكُمْ لَأَتمَْمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي لَرَرِيتُ لَكُمُ الاِ ْ لاَمَ ِيناً } [3. ] للا شك إن الأنبياء جميعاً قد أمزرلا بحسزن اللهلزق لنهزوا عزن زوء اللهلزق ل عزوا إلى مكزارم الأخلاق. لالر ول يقول: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»(من رلاية مالك في الموطأ«لصزالح الأخلاق»(في رلاية أحمد في المسند). فالأخلاق قد جاء بِّا انبياء الكرام ل عوا إليما لجزاء محمزد ليتمر البناء ليكون هو اللبنة الأخر و في هيا البناء الشامخ، ليتمسم مكارم الأخلاق، ليُّيسب ليشيسب ما فسد منما أل شيس. لهيا كل نجد لدى الأمم جميعاً، السابقة لاللاسحقة أخلاقاً عالية محمو و، مصدرها ثلاثة أشياء: (الألل) الأ يان السمالية التي أنزلها الله بحان لتعالى. (الثاني) الزطرو السليمة التي خلق الله النزاس عليمزا {صِزبْغَةَ اللهَِّ لَمَزنْ أَحْسَزنُ مِزنَ اللهَِّ صِزبْغَةً } [138]{فِطْرَوَ اللهَِّ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْمَا لاَ تَبْدِيلَ للهَِلْقِ اللهَِّ } [م30] «كل مولو يولد ع الزطرو فأبواه يُّو ان أل ينصران أل يمجسان»لالا لام هو ين الزطرو (الثالث) العقل الير لهب الله للإنسان لالير ب عرف الحقَّ لالباطزل لصزدَّق المر زلين. فزإذا اجتمعت هيه الثلاث عدت الانسانية، لإذا راعت تمزقت الانسانية لالبشِّ لاجتالتمم الشياطين.
عدد الصفحات ١٧20 لهيا عندما ا تعررزت الأخزلاق لزدى الأمزم السزابقة منزي الزراعنزة لالسزومريين لالبزابلي لالهندلس لالبوذيين لالصينيين لالزرس ثم اليونان، لجدت كثزر اً مزن الأخزلاق الرفيعزة الهامزة، للكنما تيهب لتضيع بسبب ما ران عليما من التغير ات في ين الله.. {لَإِنْ مِزنْ أُمَّزةٍ إِلاَّ خَزلاَ فِيمَزا نَيِيرٌ } [24] لجعلتمم طبقات يأكل فيما القور الضعيف ليستبد بِّا الحاكم بالمحكوم، ليتقاتلون فيما ع الدنيا لمتاعما الحقر . لهيا كل ركسززت في الجززء الثزاني مزن الكتزاب عز أهميزة التوحيزد لتعزاليم الا زلام لأركانز لألرحت كيف أن الأخلاق لا يمكن أن تمارس لتطبزق بزدلن هزيا الزدين الزير يمزلأ العقزول لالنزوس لالقلوب.. أما إذا تحول إلى شقشقات لإلى طقزوس فزإن ذلزك قليزل الجزدلى. لهزو مزا يورح ما يعاني المسلمون من انهيار في أخلاقمم لأحوالهم، للا زبيل إلى العززسو لالكرامزة لالحيزاو السعيدو في الدنيا لالآخرو إلا باتباع تعاليم هيا الدين لالاقتداء بسيسد المر لين.. لفصَّزلتُ الحزديث عن القمة السامقة التي عا إليما الر ول الكريم في الحزديث القزدسي «لا يززال عبزدر يتقزرب إه بالنوافل حتى أحبس فإذا أحببت كنت مع الير يسمع ب لبصره الير يبصر ب ليده التي يبطل بِّا لرجل التي يمشي بِّا لإذا ألني لأعطينس للئن ا تعاذني لاعيينس »(أخرج البخارر في صحيح )، ثم ذكرت شرح الحديث عند ابن حجر العسقلاني في فتح البزارر، لانتقلزت إلى الشزوكاني في كتابز قطر الوه في شرح حديث الوه، لرجعت إلى ابن تيمية لابن القيم ثم ذكزرت أبياتزاً مزن الرشززات للحبيب العلاَّمة عبد الرحمن بلزقي . رشزة من عيب مور هم لنسمة من طيب مشمدهم لشرحت ما قال مستعيناً بشِّح الشيخ عبد الله با و ان، ثزم ألر ت مزا ذكزره الحبيزب عبزد الله الحدا ، ثم ذكرت المقامات التسع التي ذكرها الحبيب عبد الله الحدا في يوان : مقامات تسع عليك بحزظما لإحكامما لابدأ بتصحيح توبة
عدد الصفحات ١٨21 لخوفٍ، لنعم اللهوف للعبد ائق لنعم الرجا من قائد للسعا و لصلٌ جميل عند كل بليسة لأمر لنهي أل ركون لشموو لشكر ع النعماء برؤية منعم لصرف الير أ داه من بل طاعة لصحسح مقام الزهد فمو العما لالتوكسلُ لهو الزا في كل رحلة لحبر إل العالمين مع الررا بكل الير يقضي في كل حالة لجاهد تشاهد لاغنم الوعد بالهدى هدى نصس بالعنكبوت بآية لحافظ ع المزرل من كل طاعة لأكثر من النزل المزيد لقربة بكنتُ ل معا إلى آخر النبا عن الله في نصر الر ول المثبستِ لجانب هديت النمي من كل جانب لما تشتمي النزس من كل ليوِ لكن في طعام لالمنام لخلطةٍ لنُطق ع حد اقتصار لقلسةِ لجالس كتاب الله لاحلل بسوح ل م ذاكراً فاليكر نور السريروِ عليك ب في كل حين لحالة لبالزكر إن الزكر كحل السريرو لكن أبداً في رغبة لتْسعٍ إلى الله عن صدق افتقار لفاقة للصف ارطرار لانكسار لذلسةٍ لقلب طزوح بالظنون الجميلة لحقسق أصول القوم لاعلم طريقمم لكل اصطلاح بينمم في الطريقة كزرق لجمع لالحضور لغيبة لصحو لمحو لانزصال للصلة للا بد من شيخ تسر بسر ه إلى الله من أهل النزوس الزكية من العلماء العارفين بربِّم فإن تجد فالصدق خر مطية
عدد الصفحات ١٩22 لقد شرحت هيه الأبيات شرحا مو عاً مستعيناً بالله، ثم بما كتب الأئمة من المشايخ من أمثال ابن تيمية لابن القيم رحممم الله تعالى. ثم انتقلت إلى موروع المصلحة في الشِّيعة الا لامية لالمصلحة في الحضزارو الغربيزة لالززرلق بينمما لكان كتاب الشيخ محمد عيد رمضان البزوطي «رزواب، المصزلحة في الشِّزيعة الا زلامية» لكتاب العز بن عبد السلام لطان العلماء«قواعد الأحكام المعرلف بالقواعد الكلى»أ ا اً هاماً لتوريح هيه المعا ، بعد أن ا تعررت الزلسززة النزعيزة في الحضزارو الألرلبيزة ا تعرارزاً لافيزاً لا تعرا رجالاتها لمنظسريُّا لفلا زتما، لناقشت الدكتور محمزد عابزد الجزابرر في كتابز الهزام «العقل الأخلاقي العر»لما في من محاللة لجعل المصلحة في الشِّيعة الا لامية مشابِّة للمصلحة في الحضارو الغربية لشتسان ما بينمما. ثم تعرسرت لزلسزة الواجب عند الزيلسوف الألماني (كان،) لمن تبع مزن الزلا ززة إلى اليزوم. لتأثر ذلك ع الأخلاق في الغرب، مع مقارنات مختصرو لتعليقات فيما هو صواب لفيما هو خطزأ ع روء فممي للشِّيعة الا لامية. لاللهلاصة إنني قد بيلت جمدر لتو سعت في هيا الكتاب لجعلت ع قسمين: القسم الألل : الأخلاق في الأ يان لالأمم السابقة لاعتلت فلا زة المسلمين متأثرين بزلا ززة اليونان لليا ألحقتمم بِّم، رغم بعض التوجمات الا لامية. القسم الثاني : الأخلاق في الا لام. لالله أ أل أن يتقبل هيا العمل فما كان في من صواب فمن الله لحده، ل المنسة لالزضل، لما كزان من خطأ فمنسي لمن الشيطان. لالله لا يحرمني الأجر في الحالين فإياه نعبد لإياه نستعين لعلي لحزده نتوكل. للا حول للا قوو إلا بالله العلي العظيم. بحان ربك رب العزو عزماس يصززون ل زلام عز المر لين لالحمد لله رب العالمين.
عدد الصفحات ٢٠23 كتب الزقر إلى ررا رب لعزوه محمد علي البار جدو 7 شوال1430 هز 26 بتمل2009م
عدد الصفحات ٢١24 الفصل الأول الأخلاق: تعريفاتها اللغوية والاصطلاحية والفلسفية
عدد الصفحات ٢٢25 تعريفات علم الأخلاق اللهُلُق في اللغة: لر ت كلمة خلق في اللغة بمعاني متعد و مثل الدين لالسزجية لالطبزع لالشزيمة لالعزا و لقزد لصف الله بحان لتعالى ر ول لصزيس لمجتباه محمد بقول : {لَإِنَّكَ لَعَ َ خُلُقٍ عَظِزيمٍ } [ 4]{إِنْ هَيَا إِلاَّ خُلُقُ الأَلَّلِينَ } [عراء 137. ] لفي لسان العرب لابن منظور(1) « :اللهلق السجيسة لالدين لالطبع لتخلسق أظمزر في خلقز خزلاف نيت .. لاللهَلاق: الحظ لالنصيب من اللهر لالزلاح لفي القرآن الكريم: {مَا لَ ُ فيِ الآخِرَوِ مِنْ خَلاَقٍ } [102] لما و (خ ل ق) تدل ع تقدير الشيء. قال ابن فارس في مقاييس اللغة (2)« :لمن هيا المعنى (أر تقدير الشيء) اللهُلُق لهو السجيسة لأن صاحب قد قُدرر علي » ليقول ابن منظور في لسان العرب مستطر اً في ماهيزة اللهُلُزق«لحقيقتز أنز لصزورو الانسزان الباطنة، لهي نزس لألصافما لمعانيما المختصسة بِّزا، ب منزلزة اللهَلْزق لصزورت الظزاهرو لألصزافما لمعانيما. للها ألصاف حسنة لقبيحة. لالثواب لالعقاب يتعلسقان بألصاف الصورو الباطنة أكثر مِا (1) ابن منظور: لسان العرب، بر لت، ج10/86 ز88. (2)ابن فارس: مقاييس اللغة ج2/214.
عدد الصفحات ٢٣26 يتعلقان بألصاف الصورو الظاهرو.. لاللهُلُقُ للنزس كاللهِلْقة للجسزد، لهزيا تكزررت الأحا يزث مدح حسن اللهُلُق» ليقول أبو هلال العسكرر في كتاب الزرلق في اللغة(1) مزا و (خ ل ق): اللهَلْزق في اللغزة التقزدير يقال خَلَقْتُ الأ يم (أر الجلد) إذا قدَّرت خُزَّا أل غر ه (حياء مزثلا) لاللهُلْزق لاللهُلُزقْ: العزا و التزي يعتا ها الانسان ليأخي بِّا نزس ع مقدار بعين ، فإن رال عن إلى غر ه قيل تخلَّزق بغزر خلقز . لفي القرآن (الكريم) {إِنْ هَيَا إِلاَّ خُلُقُ الأَلَّلِينَ } قال الزرساء: يريد عا تهم. لالمُخَلَّق: التام الحُسْنُ لأنز قُدرر تقديراً حسناً، لالمتَخلرقْ: المعتدل في طباع ل مع بعض الزصحاء كلاماً حسناً فقال: هيا كزلام مخلوق لجميع ذلك يرجع إلى التقدير» الأخلاق في التفس قال الراغب الأصزماني(2) اللهَلْقُ لاللهُلْقُ لاللهُلُقُ: في الأصل لاحد، للكن خُصَّ اللهَلْزقُ بالهيئزات لالأشكال لالصور المدركة بالبصر، لخُصَّ اللهُلُق بالقوى لالسجايا المدركة بالبصر و. لقال الطلر(3) في تزسر قول تعا{لَإِنَّكَ لَعَ َ خُلُقٍ عَظِيمٍ * } [4« : ]اللهلزق العظزيم الأ ب العظيم، لذلك أ ب القرآن الير أ سب الله ب لهو الا لام لشرائع . لعن ابن عبزاس (لعز خلق عظيم) أر ع ين عظيم لهو الا لام. لعن عائشة تصزف خُلُزق ر زول الله قالزت: «كزان خُلُق القرآن »أر أن كان مِتثلاً امتثالاً تاماً بألامر القرآن لنواهي حتى صار هو القرآن مجسداً. لقال القرطبي في تزسر ه (4)« :المرا باللهُلُق العظيم أ ب القرآن، لقيل: هو رفقز بأمتز لإكرامز إياهم، لقيل: إنك ع طبع كريم»لرجسح قول عائشة «كان خُلُق القرآن »لأن تكن ل همسة وى (1) أبو هلال العسكرر: الزرلق في اللغة، ار الآفاق الجديدو، بر لت1980 ص129. (2)الراغب الاصزماني: مزر ات القرآن (3)الطلر12/ جزء28 ص13. (4)القرطبي: جزء28 مجلد18/227 .
عدد الصفحات ٢٤27 الله تعالى: لقد اجتمعت في كل تلك المعاني فقد كانت في مجامع مكارم الأخلاق لامتثل تأ يزب الله إياه. لقال المالر ر (1)في اللهلق العظيم ثلاثة ألج أحدها: أ ب القرآن لالثاني: ين الا لام لالثالث الطبع الكريم لهو الظاهر. لاللهليقة الطبيعة، قال الشاعر رهر بن أ لمى: لممما تكن عند امرء من خليقة لإن خالها تخزى ع الناس تُعلم لجمعما خلائق، قال لبيد: لاقنع بما قسم المليك فإنما قسم اللهلائق بيننا علاسمما لقال الطاهر بن عاشور في تزسر ه(2) : اللهُلُق السجيسة المتكسنة في النزس باعثة ع عمل ينا بما من خر أل شرس. لتشمل طبائع اللهر لطبائع الشِّس، لليلك لا يُعرف أحد النزوعين مزن اللززظ إلا بقيزد يضم إلي فيقال: خُلُق حسن، لفي رزده خلزق قبزيح، فزإذا أطلزق عزن التقييزد انصرزف إلى اللهلزق الحسن» لقال الزر لربا ر«بصائر ذلر التمييز»(3) « :اعلم إن الزدين كلز خُلُزق، فمزن را عليزك اللهلق را عليك في الدين، لهو يقوم ع أربعة أركان: الصل لالعزسة لالشجاعة لالعدل... لذكر أن الصل يؤ ر إلى الاحتمال لكظم الغيظ، لإماطة الأذى، لعدم الطيل، لالأناو. لالتو ، منشأ جميع الأخلاق الزارلة من هيه الأربعة. التعريف الاصطلاحي للخُلُق: (1)المالر ر: النكت لالعيون ج6/61 ز62. (2)الطاهر بن عاشور: التحرير لالتنوير ج19/171 ز172. (3)الزر لربا ر: بصائر ذلر التمييز ج2/568.
عدد الصفحات ٢٥28 تعريف الخلق في اصطلاح الفنون والعلوم يقول التمانور في كشاف اصطلاحات الزنون لالعلوم : «اللهُلُق بضمتين، ل زكون الثزاني أيضزاً (خُلْق) في اللغة: العا و لالطبيعة لالدين لالمرلءو، لالجمع: الأخلاق. لفي عُرف العلماء: ملكة تصدر بِّا عن النزس الأفعال بسمولة من غر تقدسم فكر لرلسية لتكلسزف. فغر الرا خ من الصزات كغضب الحا (الحليم) لا يكون خُلُقاً. ليقول الجرجاني : «اللهلق عبارو عن هيئة للنزس را خة تصدر عنما الأفعال بسمولة ليسرز مزن غر حاجة إلى فكر لرلسية. فإن كانت الهيئة بحيث تصدر عنما الأفعال الجميلة عقلاً لشرعاً بسزمولة ُمسيت الهيئة خُلُقاً حسنا، لإن كان الصا ر منما الأفعال القبيحة ُمسيت الهيئة التي هي المصدر خُلقاً يئاً... لإنما قلنا إن هيئة را خة لأن من يصدر عن بيل المال ع الندلر، بحالزة عاررزة، لا يقزال خُلُق السخاء ما يثبت ذلك في نزس ، لكيلك من تكلسف السكوت عند الغضب بجمد أل رلسيزة لا يقال: خُلُق الحُلم. لليس اللهُلُق عبارو عن الزعل، فربَّ شخص خُلُق السخاء للا يبزيل، إمزا لزقزد المال أل لمانع، لربما يكون خلق البخل، لهو يبيل لباعث أل رياء»(1) . ليقول الدكتور محمد عابد الجابرر(2) : فكرتان يتحدس بِّما معنى اللهُلزق لجمعز أخزلاق: الأل الر وخ بمعنى الثبات لالدلام، لالثانية: التلقائية (هيئة را خة.. من غزر تكلهزف) . لالملاحزظ أن اللهلق بِّيا المعنى غر السلوك، فمو ملكة، أل هيئة في النزس تصدر عنما الأفعال فمي منبع السزلوك، ذلك لأن السلوك في اللغة من لك طريقاً ل لك اللهي، في الابرو ، لمعناه الدخول لالا خال. ثزم نُ قل مع المتصوفة خاصة إلى معنى «السعي إلى ا»، لقوام هيا السعي«تهييب الأخلاق» «ليزيد اللزظ (أر اللهُلق) الصزات التي تكون عليما الزنزس، حسزنة كانزت كزالكرم، أل قبيحزة كالبخل، كما يزيد معنى الدين لالعا و» (1) نقلاً عن . محمد عابد الجابرر: العقل الأخلاقي العر ، مركز را ات الوحدو العربية، بر لت ص33 ط2،2006. (2) المصدر السابق
عدد الصفحات ٢٦29 ليلاحظ الجابرر أن كلمة خُلُق تأتي في الأحا يث النبوية بمعنى خاص فقد أخزرج البخزارر في صحيح : أن إحدى الصحابيات قَلَتْ (1) رلجما لأرا ت فراق ، فيهبت إلى ر ول الله لقالت عنز «ما أعتبُ علي في خلق للا ين، للكني أكره الكزر في الا لام »فقزال لهزا الر زول«تزر سين عليز حديقت »لكان قد أعطاها حديقة ممرا فقالت: أر سها، فأمره الر ول الكزريم بمزارقتمزا لتطليقمزا. لالشاهد أنها قالت: «ما أعتبُ عليز في خُلُزق للا يزن »للارزح أن كلاممزا يزيزد أن اللهلزق شيء لالدين شيء آخر. لالدين أعمس من اللهلق في هيا الباب لاللهلق الحسن جززء منز لفي الحزديث: «إن لكل ين خُلُقا، لخُلُق الا لام الحياء »فالدين أعمس من اللهلق. لالحياء جزء هام من اللهُلُزق الحسزن. لفي حديث ثالث: «كرم الرجل ين ، لمرؤت عقل ، لحَسَب ُ خلق »لفي رابزع«لا عقزل كالتزدبر ، للا لرع كالكفس، للا حسب كحسن اللهلق »لقد ئل ر ول الله عن أكثر ما يدخل النزاس الجنسزة فقال: «تقوى الله لحسن اللهلق»لقال : «خُصلتان لا تجتمعان في مزؤمن البخزل ل زوء اللهُلزق » فالبخل من الأخلاق السيئة، ل وء اللهلق بمعنى وء المعاشرو لالكلام أيضاً من الأخلاق السزيئة لهناك عموم لخصوص . لقد لر أن حُسن اللهلزق: «هزو بسز، الوجز ، لبزيل المعزرلف لكَزفس الأذى»للر قول«إنكم لا تسعونالناس بأموالكم، للكن يسعمم منكم بس، الوجز لحسزن اللهلق»لرلر قول«ما أُعطي أحد أفضل من حسن خلق» لهيا هو العموم لاللهصوص لالتركيز ع معنىً معينس لأهميت .. لاللهطاب الزديني هزو خطزاب بياني هدف جعل المعنى مزموماً لدى عامة الناس با تعمال أنواع البيزان لا زتعمال العطزف لالعزام لاللهاص.. إلخ. يقول الراغب الاصزماني(2) « :فجُعل اللهُلُق مرَّو للميئة الموجو و في النزس التي يصدر عنما الزعل بلا فكر، لجُعل مرسو ا ما للزعل الصا ر عن با م . لع ذلك أ ماء أنواعما نحزو العزسزة لالعدالزة (1) قَلَتْ: أر كرِهَتْ لأبغضت (2)الراغب الأصزماني: اليريعة إلى مكارم الشِّيعة، ار الوفاء، م1987 ص114.
عدد الصفحات ٢٧30 لالشجاعة، فإن ذلك يقال للميئة لالزعل جميعاً. لربما تسمسى الهيئة التي عليما الانسان لالجزو ا زم للزعل الصا ر عنما، لإن كان قد مسى كل لاحد با م الآخر من فضل » لينتمي الدكتور محمد عابد الجابرر إلى أن هناك أربع ا تعمالات للزظ اللهُلُق (1) ز معنى القوى الغريزية الموجو و في النزس التي يصدر عنما الزعل بلا فكر لهيا قريزب مزن معنى الطبع لالسجية (بالانكليزية Character بالزرنسيةCaractère . (2) ز الحالة المكتسبة التي يصر بِّا الانسان خليقزاً أن يزعزل شزيئاً لن شيء، كمزن هزو خليزق بالغضب لحدو مزاج (1) ، (ليعزرف باللغزات الألرلبيزة با زمTemperament [ ) الربية صاحب المزاج الدمور Sanguinous Temperament لهو عنيف لمشزاكس ( زن الشباب)، لصاحب المزاج الصزرالر Bilious لهو حا مع عدم ترلر مع ذكاء لنباهة. لأحيانزاً شعور بالغثيان. لصاحب المزاج السو الر Melancholous لهزو حززين صزامت. أمزا المززاج البلغمي Phlegmatic فمو بارب فتور لعجز للين لتسامح (1) اهتم الأطباء القدامى مثل أبقراط لجالينوس بالأمزجةTemperament لهي تمثسل الطبائع الأربع لهي 1) الدم: لهو كن الرطوبةلالحرارو لمكان العرلق . ليلحق النزس من أعرار قوو الشموو للنساء... لصاحب الطبزع الدمور قور الشكيمة، كثر الحركة، ريع الغضب، ل لطان في مراحل العمزر: الطزولزة لالشزباب، لفيز يكزون الانزدفاع لعزدم الترلر . 2) المرسو الصزراء : حارو نارية يابسة تزرر مزن الحويصزلة ا لصززرالية Gall Bladder .. ليلحزق الزنزس مزن أعرارزما اليكاء لالنباهة لالحدسو لالطيل لعدم الترلسر . لتظمر غلبتما في ن الشباب لالرجولة. 3) المرو السو اء : لمسكنما الطحال.. لبِّا يكون الصمت لالتزكر لالترلسر لالثقزل لالابطزاء لمنمزا المززاج السزو الر لفي الحزن لالانقبا ل لطانها في ن الكمولة . 4) البلغم : لهو كن اللل و لالرطوبة لمزاجما العجز لالزتور لالحلم لاللين ل لطانها في ن الشزيخوخة. لألل مزن شرح هيه النظرية من المسلمين الزقية الأندلسي عبد الملك بن حبيب المتوفى نة 238هز ثم شرحما أبو بكر الزرارر لغزر ه بعزد أكثزر من قرن..
عدد الصفحات ٢٨31 لقد انتمى موروع هيه الأمزجة في الطب الحزديث، لإن كانزت لا تززال تسزتعمل في ألصزاف الحالات النزسية في اللغة لالأ ب لعلم النزس.. لصار الأمر أكثر تعقيداً حيث تزدخل الهرمونزات لالجمار العصبي لمئات بل الآف التزاعلات مع البيئة اللهارجية (خارج الجسم) ل اخل (أر اخل الجسم). (3) ز ليستعمل لزظ اللهُلُق ا ما للميئة لالزعل معاً، مثل العدالة لالعزسة لالشزجاعة ، فزإن ذلزك يقال للميئة لالزعل جميعاً ز كما يقول الراغب الاصزماني لالير يضيف «لربزما تسزمى الهيئزة با زم لالزعل الصا ر عنما با م (آخر) كالسخاء لالجو ، فإن السخاء ا م للميئة التزي عليمزا الانسزان، لالجو ا م للزعل الصا ر عنما. (4) ز ليستعمل لزظ اللهلق أيضاً ا ماً للزعل الصا ر عن تلك الهيئة. لهيا توحيزد بزين السزلوك ل افع الغريزر . لينتمي الراغب الأصزماني إلى القول بأن هناك من يرى أن اللهُلُق من جنس اللهِلقزة للا ي سزتطيع أحد تغير ما جُبل علي ، لهؤلاء يستشمدلن بقول الشاعر: لما هيه الأخلاق إلا غرائز فمنمن محمو لمنما ميمسمُ للن يستطيع الدهر تغير خِلْقةٍ بنصحٍ للا يستطيع متكرسمُ ليرللن عن النبي أن قال: «من آتاه الله لجماً حسناً لخلقاً حسناً فليشكر ا»لقول« :فزرغ ا من اللهَلْق لاللهُلُق»للا ليل لهم في ذلك أما الصنف الثاني فر لن أن يمكن تغير الأخلاق . لا تشمدلا بقول «حسسنوا أخلاقكم »للو يكن من الممكن تغير الأخلاق لما أمر ب . لقال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ رَكَّاهَا *لَقَدْ خَابَ مَزنْ َ َّزاهَ ا *} [9،10] لالوصايا .. للما جوسر العقل أن يقال للإنسان فعلت هياق ل تركت ذاكق لكيف يكون هيا مِتنعاً
عدد الصفحات ٢٩32 لقد لجدناه في البمائم لقد ينتقل الوحشي منما بالعا و إلى التأنس لالجامح إلى السلا ة، بل هيا كل موروع التربية بالنسبة للإنسان لالحيوان. لالتربية في الطزولة أ مل قبل أن تر خ الطبزاع بالعزا و لالممار ة.. للكن التربية مِكنة حتى بعد تقدم العمر.. لقد ا تطاع ر ولنا الكزريم محمزد أن ينقزل العرب بعنجميتمم لعُنزمم، لحرصمم لجشعمم ل زكمم للدماء إلى عكس ذلزك مزن الأخزلاق الحميدو، للولا التربية لأن الأخلاق تتغر ، لما قام بيلك نبي للا ر ول للا مصلح للا قائد أمة . لقد ذكر الزارا في كتاب (الجمع بين الحكيمين) (1) (يقصد أر طو لأفلاطون) أن أر زطو قزال من البينس أن كل خلق إذا نُظر إلي مطلقاً، عُلم أن ينتقل ليتغر س للو بعسر. لليس شيء من الأخزلاق مِتنعاً عن التغر لالتنقل. فإن الطزل الير نزس تُعزده بزالقوسو (أر الا زتعدا ) لزيس فيز شيء مزن الأخلاق بالزعل للا من الصزات النزسانية. لبالجملة فإن كان في بالقوو، فزي تهيوء لقبزول الشيزء لرده... ليقول الزارا : إن أر طو يصرسح، في كتاب نيقوماخيا (ر الة أر طو إلى نيقومزاخوس) أن الأخلاق كلما عا ات تتغر س، لأن ليس شيء منما بالطبع، لإن الانسان يمكن أن ينتقزل مزن كزل لاحد منما إلى غر ه بالاعتيا » للا شك أن قول هيا في حق لباطل. فالحقه هو إمكان تهييب الأخلاق لالنزوس، لالباطل ق ول أن ليس شيء منما بالطبع. فالطبع موجو لذل الطبع الجاسي الجافي موجو كزما أن الرقيزق الزرحيم موجو . لكما تختلف الشجرو من النوع الواحد في فصائلما فكيلك البشِّ {...لَنُزَضرلُ بَعْضَزمَا عَز َ بَعْضٍ فيِ الأُكُلِ } [4]{أَ َْ تَرَ كَيْفَ ََ بَ اللهَُّ مَزثَلاً كَلِمَزةً طِيربَزةً كَشَزجَرَوٍ طَيربَزةٍ أَصْلُمَا ثَابِتٌ لَفَرْعُمَا فيِ السَّماَءِ *تُؤْتيِ أُكُلَمَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّرَا لَيَِْْبُ اللهَُّ الأَمْثَزالَ لِلنَّزاسِ لَعَلَّمُزمْ يَتَيَكَّرُلنَ * } [24،25]{لَمَثَلُ كَ لِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَوٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأَرْ ِ مَا لهََا مِنْ قَرَارٍ *يُثَبرتُ اللهَُّ الَّيِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فيِ الحَْيَاوِ الدهنْيَا لَفيِ الآخِرَوِ لَيُضِله اللهَُّ الظَّالمِِينَ لَيَزْعَزلُ اللهَُّ مَا يَشَا ءُ *} [26،27. ] (1)أبو نصر الزارا : الجمع بين الحكيمين، ار المشِّق، بر لت1986 ص95.
عدد الصفحات ٣٠33 لقد شبس ر ول الله المؤمن باللهامة (الشجرو التي تميل مع الريح) لمثَّل المنزافق لالكزافر بزالأررو (لهي شجرو رخمة) تقتلعما لتكسرها الرياح. إلى غر ذلك. كما شبس المؤمن بالأر الطيسبة التزي تمسك الماء لتنبت العشب لالكلأ فينتزع ب الناس لمثل الكافر لالمنافق كالقيعان التي لا تمسك مزاء للا تنبت كلأ. للا شك في لجو الأر الطيبة التي ينزع فيما قليل الماء لالعمل، لالأر اللهبيثة التي لا تنبت شيئاً إلا بعد جمد جميد. لقد لا تنبت رغم كل تلك الجمو . تغيير الأخلاق وكلام جالينوس ومسكويه: للكن كلام جالينوس أقرب إلى الحقيقة كما ينقل مسكوي (لأحياناً يقال ابن مسزكوي ) في كتابز «تهييب الأخلاق»(1) حيث يقول: اللهلق حال للنزس اعية لها إلى أفعالها مزن غزر فكزر للا رلسيزة لهيه الحال تنقسم إلى قسمين: منما ما يكون طبيعياً لمن أصل المزاج كالانسان الزير يحركز أ نزى شيء نحو الغضب ليُّيج من أقل بب... لمنما ما يكون مسزتزا اً بالعزا و لالتزدرب، لربزما كزان مبدأه بالرلية لالزكر ثم يستمر علي حتى يصر ملكة لخُلقاً . الماوردي والأخلاق(2) : ليميز المالر ر في كتاب«تسميل النظر لتعجيل الظززر في أخزلاق الملزك ل يا زة الملزك»بز أخلاق تحَدثُ عنما (أر النزس) بالطبع لأفعال تصدر عنما بالارا و. أما أخلاق اليات فمي عائزدو إلى الزطرو، ل ميت أخلاقاً لأنها تصر كاللهِلقة، منما ما هو محمو لمنما ما هو ميموم لهيا راجزع إلى اختلاف ما امتزج من غرائزه (لهي متباينة) لليلك صار من غر الممكن لجو فارزل بزاطلاق (ما عدا الأنبياء لالر ل الكرام) أل نيء باطلاق، لإنما الزارل من غلبت فضزائل رذائلز ، فمكسنز (1)أحمد بن محمد مسكوي : تهييب الأخلاق ص31،32. (2)علي بن محمد المالر ر: تسميل النظر لتعجيل الظزر، ار العلوم العربية1987، ص101 ز106 نقلاً عن محمزد عابزد الجزابرر العقل الأخلاقي العر (مركز را ات الوحدو العربية)، ص 39.
عدد الصفحات ٣١34 ذلك من قمر رذائل . لمن هنا تصر الأخلاق نوعين: غريزية طبع عليما الانسزان، لمكتسزبة تطبسزع عليما. لإنما يحُمد ع المكتسبة لأنها راجعة إلى فعل . أما المطبوعة فليست محزلاً لا زتحقاق الحمزد، حتى لإن حمدت، لأنها ليست من فعل . ليزرسق المالر ر بين السجايا لالأخلاق. فالسجايا ما تظمره الطبزائع، لالأخزلاق مزا أظمرتز فكانت قبل ظمورها جايا، لصارت بعد ظمورها أخلاقاً.. لهيه أخلاق اليات لهزي راجعزة إلى الزطرو. أما أفعال الارا و فتصدر عن أ باب باعثة عليما، اعية إليما لهي العقل لالزرأر لالهزوى. لأفعال الارا و إذا صدرت عن العقل كانت فضيلة .. لمن هنا فإن شريف الأفعال لا يتصرزف فيز إلا شريف الأخلاق.. للما كانت النبوو أشرف المنارل لالرتب انتدب الله لها مزن قزد أكمزل فضزائل الأخلاق فوصز تعالى بأن ع خلق عظيم، فأفعال النبي قائمزة عز أ زمى الأخزلاق.. لكزيلك الامامة لالامارو يجب أن ينتمض لها من أنهضت الزضائل حتى تهيسب ليسوس الرعايا بآلت ، ليبزاشر التدبر بصناعت ، فكيلك كان اللهلزاء الراشدلن، رروان الله عليمم، أحقس من تكاملت فيمم فضائل الأخلاق طبعاً لتطبعاً، لأللى من صدرت عنمم محا ن الأفعال جيسة لتصنسعاً، لأنهم رعاو مطاعون ل عاو إلى الحقس مجابون.... لأكثر الرعايا أتباع لامرائمم لملزوكمم في اللهزر لالشِّز لالجمزل لالجزدس لالهزل«الناس ع ين ملوكمم]» لقد نقل الدكتور عبد الزرحمن بزدلر في كتابزرا زات لنصزوص في الزلسززة لالعلزوم عنزد العرب(1) كتاب جالينوس«الأخلاق»لفي عَرَّف علم الأخلاق بأن بحزث في قواعزد السزلوك، أل محاللة يرا بِّا لرع مبا ىء نظرية عامة تستخدم أ ا اً لكل القواعد العلمية التي يتطلسبما زلوكنا الشخصي، لتقتضيما ر تنا العملية، لتصرفاتنا إنما تسزر بمقت ز القواعزد العامزة التزي يضزعما فلا زة الأخلاق» (1) . عبد الرحمن بدلر: كتاب الأخلاق رمن كتاب: را ات لنصزوص في الزلسززة ار العلزوم عنزد العزرب المؤ سزة العربيزة للدرا ات لالنشِّ، بر لت، ص 190 .
عدد الصفحات ٣٢