المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأخلاق أصولها الدينية وجذورها الفلسفية

محمد علي البار

صفحة ٢٠ من ٥٣

307 لنرى تأثر (ابن ينا) في ألاخر حيات بالصوفية، لاتصال بِّم، حتى إن لصيت التي ذكرنزا طرفزاً منما لتلمييه لصديق (أ عيد بن أ اللهر الصوفي) تدله ع ذلزك لالزة لارزحة، فمزو يزأمره با تحضار الله، جل لعلا، في كل لحظة من لحظات حيات ، لإلى التزكر في مخلوقات ، لالتدبسر في آيات ليأمره بتنزي الله تعالى، للا يشغل رسه إلا بيكره، للا فكره إلا باجتلاء آيات ، للا يزأنس إلا بز ، للا يجعل ليت إلا في ، ثم يأمره برحمة المخلوقات لبخاصة منمم المؤمنين، ليأمره بالصلاو لالصيام لاللس لالصدقة، لاحتمال الأذى، لالصل ع المكاره، لالبعد عن الرياء لالسزمعة لالعُجزب، لإخزلاص النية، مِا نراه في كتب الصوفية لالرقائق، مثل كتاب (إحياء علزوم الزدين) للغززاه، لكتزاب (تنبيز الغافلين) للسمرقندر، ل(عوارف المعارف) للسمرلر ر، ل(الر الة القشر ية)، لكتب الشيخ عبد القا ر الجيلاني لكتاب مدارج السالكين لابن القيم. لخلاصة القول في هيا العبقرر، الير كان أشمر لأعظم أطباء القرلن الو طى لأل عمم علزماً لفلسزة، أن تحول في ألاخر أيام من الزلسزة إلى الشِّع الحنيف، لالالتزام ب بل إلى نوع مزن الزهزد لالتصوف أيضاً.. لفي ألاخر أيام حيات أصيب (ابن ينا) بالقولنج (التماب الأمعاء الغليظة) لاشتد علي المزر ، لتنقل بين (هميان) ل(أصبمان)، لهو مريض، لقد رعزت صحت ، لكان يعالج نزس ، فلزما رأى أن العلة قد اشتدت ب ز ترك التدالر، لقال (إن المدبر الير في بدني قد عجز عن تزدبر ه فزما حاجزة للمعالجة). ليقال أن اغتسل لتاب، لتصدق بمال ع الزقراء، لر َّ المظا إلى أهلما، لأعتق مِاليك ، لعكف بقية حيات ع قراءو القرآن الكريم، لكان يختم مرو كل ثلاثة أيام لا تمر ع هيا الحال حتى توفي بِّميان، في شمر رمضان 432هز1036م) لذلك يؤكد ما ذهبنا إلي من أن (ابن ينا) كان في ألل أيام فيلسوفاً إلهياً (أر يؤمن بالله الواحد الأحزد، عز طريقزة الزلا ززة الاغريزق الالهيزين، مثزل قراط، لأر طو، لأفلاطون (لأفلوطين) لكان إلتزام بالشِّع ألل الأمر رعيزاً، لل آراء جعلتز

عدد الصفحات ٣٠٥

308 يُتَّمم بالمرلق لالالحا ، لهي الآراء التي راجت بين فلا زة المسلمين، من إنكزارهم لعزياب القزل، للبعث الأجسا .. للكننا نرى (ابن ينا) يعو في ألاخر أيام إلى القرآن الكريم، فر تشف من ، لإلى الصلاو، فيجزد فيما ملاذه، لإلى اللس لالصدقة، لإلى نوع من الزهد لالتقشزف لالتصزوف ليكزون لز العديزد مزن الأصدقاء من الورعين المتصوفين، حتى نراه في لصيت لصديق لتلمييه (أ زعيد الصزوفي) لقزد لبس مسوح الزها من الصوفية الأتقياء، لهزو يزدعوه إلى أن يجعزل الله أمامز في ره لعلنز ، لإلى التمسك بالصيام لالصلاو، لإلى اللس لالصدقة، لإلى ترك الرياء لالعجب لإلى نبي المزماراو لالجزدل، لإلى عدم الاهتمام بالحياو الدنيا إلا من حيث كونها مزرعة للآخزرو إلى آخزر ذلزك الكزلام العجيزب الير لا يتصور صدلره من شخص لا يؤمن ببعث الأجسا ، لينكر الشِّائع. قصة حي بن يقظان عند ابن ينا: لقد لرع ابن ينا كتاباً فلسزياً في صورو رلاية اشتمرت با م «حي ابن يقظان»لقد كتبما أيضاً ابن الطزيل لطارت شزمرت بِّزا، ثزم كتبمزا بأ زلوب لغزر آخزر شزماب الزدين السزمرلر ر الزيلسوف الصوفي. لأعا كتابتما العلاَّمة الزقي الطبيب ابن النززيس (القزرشي) مكتشزف الزدلرو الدموية قبل لليم هارفي بأربعة قرلن. لقد ماسها فارل بن ناطق. لهو يختل ف عمسن بق في فلسزت لأهداف . يحكي ابن ينا في قصة حي بن يقظان رحلزة العقزل الانسزاني إلى الملكزوت الأعز مزن خزلال شخصية حيس الير يرمز ب إلى النوع الانساني، لهو ابن يقظان، أر العقل اليقظ في الانسان كما يقول الدكتور يو ف ريدان في كتاب الزيس: حي بن يقظان: النص وص الأربعة لمبدعوها(1) . لحي بن يقظان هو ابن ينا ذات في جانب الزكرر ليتحدث عمسن يحي، بالانسان من رفقة السوء أر قوى الانسان ذات لفي قوو الشِّه لالنمم، لقوو الغضب (الأهوج الزير لا يقمعز عنزد هياجز (1) . يو ف ريدان«حي بن يقظان: النصوص الأربعة لمبدعوها»، ار الأمين للنشِّ، القاهرو ط2/1998 ص47.

عدد الصفحات ٣٠٦

309 نصح)، لقوو اللهيال لالوهم (المميار الملزسق).. للا بدس للإنسا ن أن يغترب عن هيه القوى المسزيطرو، ليبتعد عنما للا يجعلما تسيطر علي . للا خلاص إلا بالارتقاء إلى عا الحْو الالهية حيث تتلاشى الرغبات لالنوارع النزسية تحت طوو النور الالهي، لتبقى الرلح معلسقة بالجانب الالهي لحده. ليؤكد ابن ينا ع لسان حي بن يقظان ع أهمية الغربة (بدأ الدين غريباً ل يعو غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء).. لمع ذلك فإن يقرس أن هيه الغربة عسر و ع غالبية البشِّ، للا يبقى أمام الانسزان ما ام موجو اً في هيه الدنيا إلا أن يسوس قواه الحسيسة بسيا ة رشيدو فيملك رمام شموت لغضزب لخيال ، للا يملسكمم رمام ، لإلا ألر له موار الهلكة. للا يستطيع الانسان أن يقي نزس من هيه الشِّلر لالقوى النزسية إلا بتوفيق من الله لهو الزير ماسه: اللطف الالهي اللهزي.. لالانسان هو العا الصغر ( minor Cosmos) لالكونmajor Cosmos) . لقد انطبع كل ما في العا الكبر في الانسان (فلسزة الرلاقيين مزن اليونزان). ليشزر ابن ينا ع لسان حي بن يقظان رحلت في أقزاليم العزا ، لهزو يقصزد بزيلك مختلزف الأخزلاق، مستخدماً الأ ب الرمزر(1) . ليتحدث حيس بن يقظان عن العا العلور الير يتربع ع عرش الملك الواحد القمسزار للصزز بقول : «من عزاه إلى عرق (قوم أل جنس) فقد رلس، لمن رمن الوفاء بمدح فقد هزيى (2) .. حُسزن حجاب حسن (حجاب النور)، لكان ظموره بب بطون : {هُزوَ الأَلَّلُ لَالآخِزرُ لَالظَّزاهِرُ لَالْبَزاطِنُ لَهُوَ بِكُلر شيَْءٍ عَلِيمٌ * } [3]للر، عام العطاء ( بحان بحان ما أع شأن ). (1)المصدر السابق: (يو ف ريدان: حي بن يقظان) ص52 . (2)لفي الحديث«الحمد لله حمداً يوافي نعم ليكافيء مزيده»لفي آخر« بحانك ما حمدناك حق حمدك يا الله لما شكرناك حق شزكرك يا الله. أنت كما أثنيت ع نزسك فلك الحمد حتى ترضى»للا أحد يستطيع أن يحمزد الله حزق حمزده. لإذا لفقزك للحمزد فمزو مزن فضل ، لذلك يحتاج إلى حمد آخر.

عدد الصفحات ٣٠٧

310 ثم يدخل حيس بن يقظان في نظرية الزيض (الأفلاطونية الحديثة) لأن هناك عقولاً علوية صدرت عن الله الزيا ، لآخرها عقل ما فوق فلك القمر لهو العقل الزعال(1) (لهي نظريزة مرفورزة مزن علماء الا لام لمن العلم الحديث اليوم). لا تخدم ابن ينا أ لوباً أ بياً رمزياً ل يستخدم التعابر الزلسزية ق، في عر هزيه الزلسززة العويصة ع لسان حي بن يقظان فأجا الوصف لأحسن التعبر . ليصف ابن ينا ع لسان حي بن يقظان القوو الغضبية لكأنها إقليم راره فيقزول: «هزيا إقلزيم خراب، ُبخ (الأر السبخة التي لا تصلح لزارعة)، مشحون بالزتن لالهَيَجِ، لاللهصزام لالهزرجِ، يستعر البمجة من مكان بعيد»(2) . ليصف القوو الشمواينة في صورو إنسان«قيرٍ شرهٍ قرم شبقِ، لا يمزلأ بطنز إلا الزتراب (3) ، ل يسده غرث إلا الرغام (4) ، لُعَقةُ لحَِسة (5)، طُعْمةٌ حَرِصة (6) . ليصف قوو اللهيال في الانسان بقول : «رفيق باهت مميار (كثر الكلام) مِوه متخزرسص »(يحسسزن الأمور ليموهما تمويُّا ليتخرسص كيباً لخيالاً محضاً). ليعو حي بن يقظان بعد رحلت الطويلة في عا النزس لقواها حتى يبلغ إلى الأرلاح العلوية، ثم يعو أ راج من حيث أتى، إلى نقطة البدء بعد أن عرف شرلر النزس الشموانية لالغضبية لاللهيالية (1)لقد شرحنا هيه النظرية عندما تكلمنا عن الزارا فانظره هناك (2) . يو ف ريدان: حي بن يقظان ص53. (3)يشر بيلك إلى الحديث النبور«لو كان لابن آ م لا ياً من ذهب لطلب ثانياً للو أعطي ثانياً لطلب ثالثاً لمزا يملأجزوف ابزن آ م إلا التراب»أل كما قال (4)لا يسد رغبت لنهمت إلا الرغام لهو التراب (5)يلعق كل شيء ليلحس للا يترك لأحد شيئاً (6)شديد الحبس للطعام لشديد الحرص ع المال

عدد الصفحات ٣٠٨

311 لكيزية التوقسي من تلك الشِّلر، لمصاحبة تلك القوى طالما بقيت الحياو، لن أن نزترك لهزا العنزان لتور نا موار الهلكة. للابن ينا ر الة أخرى ماسها «ر الة الط»(1) ا تخدم فيمزا الرمزز أيضزاً لالأ زلوب ا الاشارر الرمزر. ليخرج الرالر مع جماعة الطر فيقع معما في شباك، ثم يتخلص جزئياً من الشَِّك، للكن تبقى بعض الحبال معلقة برجلي ، فيطر مع الطيور حتى يدخل قصر الملك فيحظى بزالنظر إلى بِّاء الملك. ليخل رفاق بعد عو ت عن جمال الير لا يمارج قبح، لكمال الير لا يشوب نقص.. فلا بد من السر لالطر ان إلى تلك الرحاب لالا تمدا من تلك الأنوار. ليستخدم ابن ينا أيضاً هيه الرمور في «قصة أبسال»(2) المرأو الجميلة التي يتعلق بِّزا ابزن الملزك لامان حُبَّاً شموانياً (القوو الشموانية) فلا يستط يع منما فكاكزاً إلا عنزدما ألقيزا نزسزيمما في البحزر فغرقت أبسال لنجا لامان من هيه القوو الشموانية. الممندس أبو علي محمد بن الحسن بن الهيثم (354 ز430هز965 ز1039م) لكتاب (تهزييب الأخلاق) جاء في كتاب «عيون الأنباء في طبقات الأطباء»لابن أ أصيبعة ترجمة لافية لز ل زماه أبزو عز محمد بن الحسن بن الهيثم لأصل من البصرو(3) ، بينما نجد ا م عند الدكتور محمد عابد الجابرر(4) ، أبو علي الحسن بن الحسن بن الهيثم توفى حزوالى زنة 432هزز965م. ل زمست الزدكتوره عزاطف العراقي(5) أبو علي الحسن بن الهيثم ليعزرف عنزد الغزربيين با زم الهزارنAl Hazen . لأن ا زم ليس تحريزاً للخارن (أبو جعزر اللهارن) مؤلف كتزاب ريزج الصززائح لكتزاب الر زائل العد يزة. (1)قصة«ر الة الط»مختصرو في مقدمة . يو ف ريدان في كتاب حي بن يقظان ص55. (2)قصة أبسال ل لامان: المصدر السابق (3)ابن أ أصيبعة: عيون الأنباء في طبقات الأطباء، تحقيق . نزار ررا، ار مكتبة الحياو، بر لت1965، ص550 ز560. (4) . محمد عابد الجابرر: العقل الأخلاقي العر ، مركز را ات الوحدو العربية، بر لت ص319. (5) . للت عبد الرحيم إبراهيم: الاتجاه العلمي لالزلسزي عند ابن الهيثم، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرو، 1995 ص15.

عدد الصفحات ٣٠٩

312 لذكرت أن هناك من ماه أبو عزلي الحسزن بزن الهيزثم بزن الحسزين بزن الهيزثم لبعضزمم قزال ابزن الحسنين!!. للد لنشأ بالبصرو لتولى بعض لظائف الدللة لراق بِّا، لخرج منما إلى بغدا لمنما إلى الشام. ل مع ب الحاكم بأمر الله الزاطمي لأن يقول أن لو كان بمصر لعمل في نيلما عملاً يحصل بز النززع في كل حالة من ريا و أل نقص. لكان يحدث نقص في فيضان النيل في بعزض السزنين فيتْزر أهزل مصر من ذلك. لطلب الحاكم إلى مصر لأكرم ا تقبال ، حيث خرج بنزس لا تقبال . لطالب الحاكم بما قال لأر ل مع جماعة من الصناع المتولين للعمارو ليستعين بِّم ع هند ت التزي حظزرت. فلزما لصل جنوب أ وان في المورع المعرلف بالجنا ل، لهو مورع مرتزع ينحدر من ماء النيل، فعاينز لباشره لاختله من جانبي فوجد أمره لا يمشي ع مرا ه، لتحقق اللهطأ لالغلبة عما لعد ب كما يقول جمال الدين أبو الحسن القزطي، فعا خجلاً منكسراً لاعتير للحاكم، فقبل من عز مضزض لللاه بعض الدلالين. لأرا ابن الهيثم أن يتخلص من الوظيزة فا سعى الجنون لبقي ع ذلك حتى مزات الحاكم (أل قتل) فظمر لأخرج علوم الزلسزية لالهند ية لالريارية لالطبية لالالهية، لكزان راهزداً شديد الزهد في المناصب لالأموال، لعا في قبة فوق المسجد الأرهر لاكتزى بما يأتي من مزال مزن نسخ الكتب لرفض الأعطية لالهبات. لقد ذكر ابن أ أصيبعة قوائم طويلة من مؤلزات ابن الهيثم منما 25 كتابزاً في العلزوم الريارزية لالهند ة، لما تدعو إلي حاجة الأمور الشِّعية من الأمور الهند ية لالحساب الهنزدر، لا زتخراج مت القبلة في جميع المسكونة بجدالل لرعما. لمنما 44 كتاباً في العلوم الطبيعية لالالهية (لكانزت الزلسززة تشزمل الريارزيات لالطبيعيزات لالالهيات). لل مقال في العا من جمة مبدئ لطبيعت لكمال ، لا يقول بقدم العا مثل أر طو، كزما ر س ع أر طو في قول أن الله يزل غر فاعل لتحدث عن طبيعة الأ لاللزيسو في مقالزة، لكتزاب في إثبات النبوات لالر ع منكريُّا.

عدد الصفحات ٣١٠

313 لللهسص كتب جالينوس لهي ثلاثين كتاباً. لل ر الة في تأثر ات اللحزون المو زيقية في النززوس الحيوانية. لقدم ليلاً ع حدلث العا باللهان (رد أر طو)، لر س ع المعتزلة في أكثر من ر الة حول صزات الله لرأيُّم في الوعيد. لأهم كتب هي في «المناظر»Optics البصريات لألرح أن الضزوء يقزع عز العزين لتزنعكس المرئيات ع العين لذكر القرني ، لالعد ة (الرطوبة الجليدية) ثم الرطوبزة الزجاجيزة (Vitrous Humor) ثم الشبكية، لفيما تنطبع الصور. ثم ذكر العصب البصرر لامتدا ه إلى الدماغ لتصزالب (التصالب البصرر (Optic Chiasma لكان موفقاً في كل ذلك لل مقالة في الأخلاق لسس مقالات في السيا ة لمقالات في النزس لطبيعة الليو لالأ . لذكر الدكتور محمد عابد الجابرر في كتاب العقل الأخلاقي العزر أن كتزاب تهزييب الأخزلاق لالير طبع أكثر من عشِّين مرو لنسب إلى الجاحظ لمرو إلى يحيى بن عدر النصراني، لمرو إلى محيى الدين بن عر هو في الواقع لابن الهيثم لأخي يجا ل في ذلك جدالاً طويلاً لير ع من خالز . لكتاب تهييب الأخلاق، يسر ع النسق الجالينوسي في تعريز لفي اعتبار أن الأخزلاق تمزر لتحتاج إلى علاج لهو يعاملما مثلما يعامل أمرا الجسد، تماماً كما فعل أبو بكر الرارر، لثابت بزن نان بن قرو لقبلمما الكندر. لقد عالجوا جميعمم قضية الأخلاق، تماماً كما يزعزل الطبيزب لبعزالج الأمرا . لالجانب الزلسزي النظرر في كتاباتهم محدل ، لالاتجاه هو اتجاه عملي. ليبدأ بتعريف اللهلق بأن «حال للنزس، بِّا يزعل الانسزان أفعالز بزلا رليزة للا اختيزار»، لهزو تعريف جالينوس. لاللهلق الحسن قد يكون في بعض الناس غريزو لطبعاً، لفي بعضمم لا يكزون إلا بالريارة لالاجتما كالسخاء، فإن يوجد في كثر من الناس من غر ريارة للا تعلم، لكالشزجاعة لالحلم لالعزة لالعدل لغر ذلك من الأخلاق المحمو و. أما الأخلاق الميمومة فمي موجو و في أكثر الناس كالبخل لالتجسس لاللهرق لالزجور لالظلزم لقلما يخلو إنسان من خلق ميموم ليسلم من جيمع العيوب، للكنمم يتزارزلون في ذلزك. لطبيعزة

عدد الصفحات ٣١١

314 الشِّس في الانسان نتيجة غلب النزس الشموانية، لهي أخلاق البمائم. لأغلب الناس مطبوعون عليما لمنقا لن للشموات، لليلك لقع الافتقار إلى الشِّائع لالسنن لالسيا يات المحمو ه . لقوى النزس ثلاث: شموانية لغضبية لعاقلة. لالشموانية هي للإنسان لالحيوان لإذا تر عما القوو العاقلة في الدماغ انطلقت لكانت مصدر كل شر، لليا يجب تهييبما لتستعين القوو العاقلزة في ذلك بالقوو الغضبية. لالقوو الغضبية يشترك فيما أيضاً الانسان لالحيوان لبِّا تكون الشجاعة كما بِّا تكون محبة الغلبة لالغضب لالعدلان لالانتقام. لإذا ملكما الانسان بقوو العقل كانزت لهزا فضزائل مثل الشجاعة لالأنزة عن الأمور الدنيئة. لأما النزس الناطقزة فبمزا يتميزز الانسزان عزن الحيزوان. لفضائلما اكتساب العلوم لالآ اب لكفس صاحبما عن الزواحل لالرذائزل. لأمزا رذائلمزا فزالمكر لاللهديعة لالرياء لالعجب لالحسد. لإذا كانت النزس العاقلة فارلة فأنها تقمزر الزنزس الشزموانية لالنزس الغضبية للا تجعلمما يستر لان فيما يريدان. لقد ذكر ابن الهيثم عشِّين فضيلة ابتزدأها بالعزسزة لالقناعزة لالتصزوسن لالحلزم لالوقزار لالزو س لالرحمة لالوفاء لأ اء الأمانة لكتمان السر لالتوارع لالبشِّ (إظمار السرلر بمن يلقاه لالتبسم ل )، لالصدق، ل لامة النية لالسخاء لالشجاعة لالصل ع الشدائد لالمنافسة في اللهر ، لعظزم الهمزة، لانتمى بالعدل. لأما الرذائل فكيلك جعلما عشِّين ابتداء مزن الزجزور لالشِّزه لالتبزيسل لالسزز (لهو رد الحلم لرعة الغضب) لاللهرق (لهو كثرو الكلام لالحركة من غر ما حاجة)، لالعشزق (لهو إفراط الحب)، لالقسالو، لالغدر لاللهيانة، لإفشاء السر لالتكل لالعبوس لالكيب لاللهُبزث لالمقصو ب المكر لاللهداع. لالبخل لالجبن لالحسد لالجزع لصغر الهمة لينتمي بالجور لهزو رزد العدل. لمن أرا أن يقمع نزس الشموانية علي أن يكثر مجالسة النساك لالزها لأهل الورع لالواعظين. لهيا اتجاه يخالف جالينوس لمدر ت التي بق ذكرهزا. لالعزلاج عنزدهم في الرجزوع إلى الزنزس العاقلة لأن المعرفة لحدها هي التي تدلنا ع الطريق، للا شيء واها.

عدد الصفحات ٣١٢

315 أما طريق قمع النزس الغضبيسة فمو أن يتسعظ برؤية اليين يسرع إليمم الغضب لكيف يتصرسزفون، ليزقدلن عقلوهم، ثم يندمون ع ما فعلوا، أل يقعون في جرائم قتل أل اعتزداء (أل طزلاق لزلجزة لهو لا يريد طلاقما). لعلي أن يتجنب حمل السلاح لزئلا يقتزل بز أحزداً عنزد غضزب ، ليتجنزب الشِّاب المسكر (اللهمر) فإن يُّيسج النزس الغضبيسة. لابن الهيثم يختلف في ذلك عن الكندر لالرارر لثابت بن نان الزيين يتحزدثوا مطلقزاً عزن مجالسة النساك لالزُهسا ، ل يتحدثوا أبداً عن قمع النزس الغضبيسة من الناحية العمليزة، لعزدم حمزل السلاح لعدم شرب اللهمر. صحيح أنهم ذكرلا مضار السزكر لالاراف في شرب اللهمزر في كتزب أخرى، لكنمم يتعرسروا لها في كتبمم الأخلاقية لطالبوا بالاعتدال في شربِّا حين ييكرلنها. لانتب ابن الهيثم إلى أن بعض الأخلاق تكون أجدر بالملوك مثل الشجاعة لالسخاء لالصزل عز الشدائد لعظم الهمة. للا يستحق أن يكون ملكاً من تكن عنده هيه الصزات. أما الزهد لالقناعزة فلا تليق بالملوك لأنهم محتاجون للمال لللأنصار لللجند.. الزخ. لهزم مزن أشزد النزاس حاجزة إلى العدل فمو بِّم أليق، كما أنهم محتاجون أشد الحاجة إلى الحلم لكتم الغيظ، لأن لا يتركزوا لنزو زمم الغضبية العنان، بل يجب عليمم أن يلجموها ليزمسوها بزمام الحلم لالوقار. لهو كتاب أفضل من كتب الكندر، لالرارر لثابت بن نان لوروح الجوانب العملية لالدينية عنده، مع اتزاق معمم في الجانب الطبي لالعلاجي لتعريف النزس، للكن يزوقمم في هيه الجوانب التي ذكرناها. ابن باج لابن الطزيل لابن النزيس (لقصة حي بن يقظان) اشتمر من فلا زة الأندلس ثلاثة أللهم ابن باج أبو بكر محمد بن يحيزى الصزائغ المعزرلف بزابن باج لالمتوفى نة 533هز، لثانيمم محمد بن طزيل المغر المتوفى نة581هزز لثزالثمم ابزن رشزد المتوفى نة 595هز لالير نزر ل فصلاً لانتشار صيت لبُعد ذكره لشمرت لاهتمام المستشِّق بز بصورو خاصة لأن ألرلبا في القرلن الو طى عرفت فلسزة أر طو عن طريزق شرلحز .. لنتيجزة

عدد الصفحات ٣١٣

316 لاهتمام المستشِّقين بابن رشد، لإصدارهم الدرا ات عن ، لتحقيق بعض كتب الزلسززية، لنشِّزها، اهتم المعاصرلن من العرب اهتماماً شديداً بابن رشد لأقاموا الندلات الهامة اللهاصة ب (ندلو أعزمال ابن رشد، المنظمة الا لامية للعلوم الطبية 1415هز1995م لقد طبعزت هزيه الأعزمال في ثلاثزة أجزاء ابن رشد الطبيب لابن رشد الزقي ، لابن رشد الزيلسوف)، كما أصدر المجلس الأع للثقافزة لالاتحا الدله للأكا يميات طبع محققة لكتاب الكليات 1989م (لقد زبقت المكتبزة العثمانيزة في حيدر أبا الدكن بالهند). لقد أصدرت الهيئة المصرية العامة للكتاب مجموعة ر ائل ابزن رشزد في الطزب لهزي تلخزيص لكتب جالينوس لأرافوا إليما ر الة ابن رشد في الترياق ( لاء لمعالجة السموم) لهزي مزن تأليزز بتحقيق جورج قنواتي ل عيد رايد 1987. لرغم شمرو ابن رشد في الطب إلا أن يكن يمار كما قال ذلك بنزس ، فمو فقيز لهزو قزا القضاو، كما تولى منصب ما يوارر لرير التعليم لدى المنصزور يعقزوب الموحزدر، لهزو مزع ذلزك فيلسوف لا ع الاطلاع. لشمرت في الطب تأتي من ارتباط بابن الطزيل الير قدم إلى ملك المغرب لالأندلس السلطان المنصور يعقوب الموحدر لمن كتب التي اعتمزد فيمزا اعزتما اً تامزاً عز كتزب جالينوس المترجمة إلى العربية لكتب ابن ينا لالرارر. لابن باج أبو بكر محمد بن يحيى بن الصائغ المتزوفى زنة 533هزز . مزن أهزل الأنزدلس لتزو الورارو في غرناطة لذهب إلى فاس فاتهم بالالحا بسبب كتب الزلسزية لثار علي الزقماء، لمزات ل يصل ن الكمولة. قال عن ابن الطزيل (المتوفى نة 581هز« يكن فيمم (أر في اللهلف) أثقب ذهنزاً، للا أصزح نظراً، للا أصدق رلاية من أ بكر بن الصائغ (ابن باج ) غر أن شغلت الدنيا، حتى اخترمتز المنيسزة قبل ظمور خزائن علم ، لبتس خزايا حكمت . لأكثر ما يوجد ل من التأليف، فزإنما هزي أجززاء غزر كاملة لمجزلمة من ألاخرها. ككتاب في النزس ، لتدبر المتوحسد ، لما كتب في المنطق، لعلم الطبيعزة.

عدد الصفحات ٣١٤

317 لأما كتب الكاملة، فمي كتب لجيزو، لر ائل مختلسة، لقد صرَّح هو نزس بيلك، لذكزر أن ا عنزي المقصو برهان في ر الة الاتصال ، ليس يعطي ذلك القول عطاء بيسنا بعزد عُسرز لا زتكراه شزديد، لأن ترتيب عبارت في بعض الموارع، ع غر الطريق الأكمل، للو اتسسع ل الوقت، مال لتبزديلما.. لهيا حال ما لصل إلينا من علم هيا الرجل ل نلق شخصياً. للابن باج أيضاً كتبٌ هي شرلح ع فلسزة أر طو، منما شرح كتاب السزماع الطبيعزي، شرح بعض كتاب الآثار العلوية، شرح بعض كتاب الكون لالزسا ، شرح بعض المقزالات الأخزر و مزن كتاب الحيوان، لشرح بعض كتاب النبات . لمن الوارح أن كتب ابن باجز أغلبمزا يزتم بسزبب انشغال بالورارو لبالدنيا كما قال ابن الطزيل عن . لأشمر كتب كتاب تدبر المتوحد (1) . لقد لصز ابن أ أصيبعة (2)بقول«كان متميزاً في العربيزة لالأ ب حافظزاً للقزرآن ليعزدس مزن الأفارل في صناعة الطب. لكان في العلوم الحكمية علامة لقت لألحد رمان . لكان متقناً لصزناعة المو يقى.. لكان ذا ثقابة اليهن، للطف الغوص ع تلك المعاني الشِّيزة الدقيقة، أعجوبزة هزره، لنا رو الزلك في رمان »لكان مالك بن لهيب الأشبيلي معاصراً ل ، لمتقناً مثل لهيه العلوم الحكمية (أر علوم الزلسزة من رياريات لفلك لحيوان لنبات الخ) لل تعاليق في الهند ة لعلم الهيئة تدل ع برلع في هيا الزن. لأما العلم الالهي فلم يوجد في تعاليق شيء مخصزوص اختصاصزاً تامزاً إلا نزعات تُستقرأ من قول في ر الة الو اع، لاتصال الانسان بالعقزل الزعسزال، لاشزارات مبزدس و (أر مزرسق ) في أثناء أقاليل ، لكنما في غاية القوو. لل فصل (قول) في الغاية الانسانية، لهو من العلم الآلهزي.. لحسزن فممز لأقاليزل أر زطو. لكان من جملة تلاميي ابن باج أبو الحسن علي بزن الامزام مزن المغزرب جمزع لز أقوالز في الحكمزة (1) . يو ف ريدان«تراثنا: حي بن يقظان النصوص الأربعة لمبدعوها»، ار الأمين، القاهرو ط2،1998، ص62،63. (2)ابن أ أصيبعة: عيون الأنباء في طبقات الأطباء، مكتبة الحياو بر لت 1965، ص515 ز517.

عدد الصفحات ٣١٥

318 (الزلسزة) لترجم ل ، لمنمم أبو الوليد بن رشد الحزيد، لتوفى ابن باج شاباً في مدينة فزاس ل فزن بِّا. للابن باج من الكتب غر ما بق ذكره: ر الة الو اع، كتاب اتصال العقل بالانسان، قول ع القوو النزلعية، تعاليق ع كتاب أ نصر الزارا في الصناعة اليهنية، فصول في السيا زة المدنيزة، نبي يسر و في الهند ة لالهيئة، لجواب عن هند ة ابن زيد الممنزدس، كزلام عز شيء مزن كتزاب الأ لية لجالينوس لكتاب التجربتين ع أ لية ابن لافد بالاشتراك مزع أ الحسزن ززيان. كتزاب اختصار كتاب الحالر في الطب للرارر. كلام في الغاية الانسانية، كلام في اللهان، كلام في العقزل الزعال، كلام في الا طقسات (الموا الأللية أل العناصر)، كلام في المزاج الطبي، كزلام في الزحزص عن النزس النزلعية (لهي النزس الشموانية، لالنزس الغضبية) لهو تحليل لحالاتها لكيزية الزتحكم فيما (أر أن كتاب في الأخلاق). ابن الطزيل لفات ( نة 581هز) لقصة حي بن يقظان جاء في معجم المؤلزين لكحالة: أبو بكر محمد بن طزيل المغر ، حكيم، من آثاره أرار الحكمة لر الة حي بن يقظان لر الة في الطبيعيات لر الة في النزس. لقد ترجم لابن الطزيل، عبد الواحد المراكشي في كتاب الهام: «المُعجب في تلخيص أخبار المغرب» كما ترجم ل ابن العما في شيرات اليهب، لالقزطي«إخبار العلزماء بأخبزار الحكزماء لكزان أمز المؤمنين أبو يعقوب يو ف بن عبد المؤمن، ملك الموحدين، حريصاً ع جمع العلماء حول لكزيلك جمع الكتب من أقطار الأندلس لالمغرب حتى اجتمع ل ما يجتمع لملك قبل من ملوك المغرب.

عدد الصفحات ٣١٦

319 ليقول كتاب«المعجب في تلخيص أخبار المغرب« »لكان مِن صحب من العلماء المتزننين أبو بكزر محمد بن طزيل، أحد فلا زة المسلمين، كان متحققاً بجميع أجزاء الزلسزة لرأى لابن الطزيل ر الة حي ابن يقظان غرر فيما مبدأ النوع الانساني ع ميهبمم، لهي ر الة لطيزة الجِرْم، كبر و الزائدو في ذلك الزن، لمن تصانيز في الالهيات ر الة في النزس رأيتما بخطر .. لقد صرف عنايتز في آخزر عمره إلى العلم الالهي، معظسماً لأمر النبوات، ظاهراً لباطناً. هيا مزع اتسزاع في العلزوم الا زلامية.. لكان أمر المؤمنين أبو يعقوب شديد الشغف ب ، لالحبَّ ل . بلغني أنز كزان يقزيم في القصرز عنزده أياماً، ليلاً لنهاراً.. لكان أبو بكر (محمد بن الطزيل) هيا أحد حسنات الدهر في ذات لأ لات » لهو الير قدَّم أبو الوليد بن رشد إلى أ يعقوب يو ف الموحدر، لمدح ابن رشد عنده لأثنزى علي حتى شعر ابن رشد أن لا يستطيع أن يكافئ . لهو الير ألعز إلى أ يعقوب أن يطلب من ابزن رشد شرح كتب أر طو لتلخيصما فزعل، لأ سى ذلك إلى نقمة الزقماء ع ابن رشد، لمع أ زباب أخرى، أ ت إلى غضب يعقوب بن يو ف الملقب بالمنصور ع ابن رشد، لحرَّق كتب الزلسزية، مع لجو نسخ منما متزرقة، لترجمات علية ثم لاتينية كما يأتي معنا. لقد كان لابن الطزيل شعر رائق يمزج في الغزل بالتصوف عز طريقزة القزوم، للز قصزائد في الزهد لالحكمة نقلما عبد الواحد المراكشي في المعجب في تلخيص أخبار المغزرب، لنقلمزا الزدكتور يو ف ريدان في كتاب «حي بن يقظان: النصوص الأربعة» لالأثر الباقي لابن الطزيل هو قصة«حي بن يقظان»لقد أخيها ابن الطزيل عن ابزن زينا (كز أ لزنا في ر و ابن ينا)، للكن غر س ها تغير اً كبر اً في مدلولاتها لقصتما. ليبدأ ابزن الطزيزل بزيكر حي بن يقظان لكيف للد لأن هناك قولان في ذلك: (الألل) أن تخلسق ذاتياً اخل مغارو، في جزيزرو هندية، تحت خ،س الا تواء ل(الثاني) أن كان لملك عظيم أخت يمنعما من الرجال فعشقت قريباً لهزا يُدعى يقظان فحملت من . فلما للدت ألقت بطزلما في البحر بعد أن لرعت في تابوت فأخيه البحزر إلى جزيرو حيث عطزت علي غزالة فأررعت لربست ، حتى شبَّ معما لكأنها أمس .

عدد الصفحات ٣١٧

320 لتبدأ الدراما بموت الظبية فحزن عليما حي بن يقظان حزناً شزديداً، لأرا معرفزة زبب موتهزا فشِّسحما، ثم قام بزحص الح يوانات الأخرى حيسة لميستة، كزي يكتشزف رَِّ الحيزاو، ل زبب المزوت، فأ سى ب ذلك إلى للوج عا الرلح، لإلى الجولان ببصره في الموجو ات من حول ليكتشف أن الله هو موجدها لخالقما، مور اً الأ لة العقلية ع لجو ه تعالى لاحداً أحداً فر اً صمدا. يقول ابن الطزيل: «لمارال حي يطلب الزناء عن نزس لالاخلاص في مشاهدو الحقس، حتى تزأتسى ل ذلك، لغابت عن ذكره لفكره السموات لالأر .. لتلاشى كل ذلك لارزمحل لصزار هبزاء منثورا، ل يبق إلا الواحد الحقس الموجو الثابت الوجو »(1). لتعر ابن الطزيل ع لسان حي بن يقظان لقضية الصلة بين الزلسزة لالدين. لكانزت هنزاك جزيرو بقرب الجزيرو التي كان يعيل فيما حي، لهي عامرو بالسزكان، لمزن أهلمزا رجزلان الألل يُدعى أبسال لكان راهداً، لالثاني لامان لكان فقيماً في الدين ميزالاً للاخزتلاط بالنزاس. لانتقزل أبسال إلى الجزيرو اللهالية التي فيما حي بن يقظان فتعارفا لائتلزا لتطابق ما لصل إلي حي بن يقظان بعقل مع ما ذكره أبسال من أمور الوحي.. لهزو مزا يعزلس عنز بقزولهم (لافزق المعقزول المنقزول).. للصف أبسال الزرائض لالعبا ات فالتزم بِّا حي بن يقظان، للكنز تعجسزب مزن إباحزة الشِّزيعة لاتخاذ الأموال لإقرارها تو ع الناس في المأكل لالمسزكن لالملزبس، لتشزعب أمزور الزكزاو لالربزا لالمر اث.. للما ذهب حي بن يقظان إلى الجزيرو الآهلة بالسكان مع أبسال لرأى أحوال الناس أ رك أن الشِّيعة إنما جاءت لتنظيم حياو الجماعة، لعلاج ما علي عامة اللهلق من تعلزق نيزور.. للجزد حي بن يقظان، أن أكثر الناس بمنزلة الحيوان غر الناطق، تزتحكم فزيمم الشزموات، للزيا جزاءت الشِّيعة تر سهم إلى الاعتدال. لأخر اً ل ع حي بن يقظان أهل الجزيرو لبصحبت أبسال لذهبا إلى الجزيرو الأللى حيث السزكينة لراحة البال. لبقي لامان الزقي يوج الناس إلى أمور الشِّع الير يضب، حياتهم. (1) . يو ف ريدان: حي بن يقظان: النصوص الأربعة لمبدعوها، ار الأمين، القاهرو ط2، ص89، نة1998 .

عدد الصفحات ٣١٨

321 لتمثسل القصة حي بن يقظان رمزاً للزطرو السليمة التي تصزل إلى الله بزدلن حاجزة إلى لا زطة أل حتى تعليم، لأبسال رمز للصزاء الرلحي لالتصوف، ل لامان رمز للزق الشِّعي الير لا يستغني عن العوام. لهيا قول في خطورو أر أن اللهاصة لا تحتاج إلى الشِّيعة لإنما يحتاجما العامة من الناس. أما من صزت نزو مم أل بقيت نزو مم ع الزطرو السليمة التي فطزر الله النزاس عليمزا لن أن يزدخلما ريف أل خن، فإنها تستطيع الوصول إلى الله لن الحاجة إلى الر ول لإلى الشِّيعة. ابن النزيس ير ع الزلا زة: لهو قول ر علي فيما بعد علي بن الحزم القرشي المشمور بابن النزيس (607 ز687هز) في قصت المشمورو با م فارل بن ناطق. لخلاصتما أن الانسان ممما بلغ من اليكاء لالصزاء فإن لا يستغني عن هدر السماء لر الة الأنبياء. للولا فضل الله بحان لتعالى لإر ال الر ل لضلَّ حتى أللئزك الزلا زة لالعباقرو. لقد جعل ر الت في أربعة فنون: الألل: في بيان كيف تكون نزاطق مزن الطزين بأمر الله بحان لتعالى ثم كيف نما حتى خرج من المغارو لكيف تعرسف ع العلزوم لالحكمزة لقزام بالتشِّيح.. لالكتاب م ء بالمعلومات الطبية الهامة. لتأكد ناطق أن لهيه الموجزو ات موجزداً لبزدأ يزكر كيف يعبد هيا الال ، فألقت الأمواج زينة فيما خلق من التجار لاتسصزل بِّزم، فزتعلم مزنمم اللغة.. لصنع الطعام لاللباس.. لعلم أن جو و حيزاو الانسزان لا تكزون إلا بزاجتماع جنسز ، لإذا اجتمع فلا بد لهم من قانون يحكممم لينظم أمورهم فلا بد إذن من لجو نبيس لر الة للحزي مزن الله بحان لتعالى للا يستطيع البشِّ ممما ألتوا من ذكاء أن ينظموا حياتهم عز الوجز السزليم إلا بوجو النَّبي لالر الة لالشِّيعة. لرأى أن النَّبي لا بزد منز في تبليزغ شرع الله للنزاس، للا بزد منز ليعرسف الناس بجلال الله ل ائر صزات ، للا بد من لتعريزمم بحال المعزا لأحزوال الآخزرو. لهزي أمور لا يستطيع العقل البشِّر أن يصل لها بيات لن معونة هيا النبزي المر زل مزن رب العزالمين..

عدد الصفحات ٣١٩

322 لمع مضي الزمان كان لا بزد أن يزأتي لهزؤلاء الأنبيزاء خاتمزاً لهزم، لأن تكزون ر زالت أفضزل تلزك الر الات لاحتوائما ع جميع الكمالات. فإذا كمل الزدين بزالنبي اللهزاتم فزلا حاجزة لنبزي جديزد بر الة جديدو، إذ أن ر الة النبي اللهاتم كافية لجميع البشِّ إلى يوم الدين. للارح اتجاه ابن النزيس الديني. لكان ابن النزيس طبيباً بارعاً لهو مكتشزف الزدلرو الدمويزة قبل هارفي بأربعة قرلن، كما أن فقي شافعي لل كتزب في الزقز لعلزوم الزدين، لعزدسه السزبكي في طبقات الشافعية. لهكيا نرى اتجاه ابن ينا اتجاهاً فلسزياً محضاً، طوسره ابن الطزيل في قصة رامية متكاملة، للكنما لصلت إلى أن اللهاصة لأصحاب الزطر السليمة يصلون إلى الحقيقة لن الحاجة إلى ر زالة السزماء. لأما العامة فلا بد لهم من ر الات الأنبياء لأحكام الشِّيعة. لنرى ابن النزيس ع نقيض ذلك: يرى لجوب لجو الأنبياء للعامة لاللهاصة، لأن ممزما بلزغ الانسان من الصزاء الياتي فإن لا يستطيع أن يصل إلى ما جاءت ب النبوسو من علزوم لأحكزام للزدنيا لالآخرو، لللشِّيعة لالحقيقة. فلا طريق لسعا و الانسان كزر أل مجموع إلا باتباع الأنبياء لخاصزة خاتممم لأفضلمم محمد ، فر الله عن ابن النزيس القرشي الطبيب الزقي المؤمن. ابن رشد (520 ز595هز) الطبيب الزقي الزيلسوف أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي الزقي الطبيب الزيلسوف، أحد أشزمر أعزلام العرب في الأندلس. كان أبوه لجده من العلماء لتوليا قضاء قرطبة. لمات الجد قبل أن يولد حزيده في نزس العام (520هز). لكان فقيماً مالكياً ل مؤلزات كثر و. لقد تولى ابن رشد الحزيزد المعزرلف لدى الألرلبيين با م (أفرلس) (Averos) قضاء قرطبة، لقرسب المنصور يعقوب الموحزدر إليز ، لطلب من أن يلخسص لييسرس كتب أر طو فزعل ذلك، فلما ظم رت هزيه الكتزب الزلسززية غضزب الزقماء، لأرا المنصور ا ترراءهم فغضب ع ابن رشد لحدَّ إقامت في حارو اليمو . لكان هناك بب آخر لهو أن ابن رشد لصف الزرافة في كتاب الحيوان فقال: «لقد رأيت الزرافة»عنزد ملزك

عدد الصفحات ٣٢٠