291 «أما مصا ره العربية فقليلة نسبياً: نقل عن الكندر، لا تشمد مراراً بكزلام لعزلي بزن أ طالزب لبخطبة لأ بكر (الصديق )، لا تعر آيات من القرآن لأحا يث نبوية. لإلى جانب ذلك يلمس القارىء حضور الرلح الا لامية بقوو في كتاب . لنسب إلى أر زطو كلامزاً ينسزجم مزع مزا تقزرسره الديانات السمالية، لهو من تأليلات الأفلاطونية المحدثة التي ا تغلت تلك العبارات التي تسزاءل فيما أر طو عماس إذا كانت السعا و مقصورو ع هيه الحياو، أم أن لها امتدا اً ما بعد الموت. «هيا اللهلي، من الآراء لالمرجعيات صاغ مسزكوي صزياغة فريزدو: مظمزر«علمزي أر زطي»، لمضمون متنوع يتناقض كثر من مع الرلح الأر طية» يشتمل الكتاب ع ت مقالات، يقول مسكوي في مقدمتما: «غررنا في هيا الكتاب أن نحصسل لأنزسنا خلقاً تصدر ب عنا الأفعال كلما جميلة، لتكون مع ذلك ملة علينا لا كلزة فيما للا مشزقسة، ليكون ذلك بصناعة، لع ترتيب صناعي»(أر ع منمج علمي) ليقزول«لمزا كانزت الأخزلاق تتعلق بالنزس فيجب أللاً أن نعرف نزو نا: ما هزيق لأر شيء هزيق للأر شيء ألجزدت فينزاق أعني كمالها لغايتماق لما قواها لملكاتها التي إذا ا تعملناها ع مزا ينبغزي بلغنزا بِّزا هزيه الرتبزة العليسةق لما الأشياء العائقة لنا عنماق لما الزير يزكسيمزا فزتزلحق لمزا الزير يد سزيما فتخيزب »ق» لالكتاب بجملت يجيب عن هيه الأ زئلة بكزلام الأفلاطونيزة الحديثزة (التزي ظمزرت بعزد ظمزور المسيحية لبالتاه تم تعديلما لتوافق المزموم الديني لالتي يتقبلما المزموم الا لامي، لبالتزاه يمكزن أن تندرج في بعض مزاهيم . ليقرر مسكوي أن النزس ليست جسماً للا جزءاً من جسم للا عَرَرزاً من الأعرا ، لأنها تتميز عن الجسم لأرفع من مرتب ، لهي مزارقة للجسزم بجوهرهزا لأحكاممزا لخواصما لأفعالها»لهو كلام يتر صداه عند ابن ينا لعند الغزاه لكثر من فلا ززة المسزلم لعلمائمم ز لهيا يقول مسكوي : «لمن ثم كانت فضيلتما هي شوقما إلى أفعالهزا اللهاصزة بِّزا، أعنزي العلوم لالمعارف، مع هرلبِّا من أفعال الجسم اللهاصة ب ، التي هزي الشزموو لالغضزب. لبحسزب طلب الانسان لهيه الزضيلة لحرص عليما يكون فضل »
عدد الصفحات ٢٨٩292 لهكيا يتحد عند مسكوي أن الأفعال لالقوى التي يختصه بِّا الانسان مزن حيزث هزو إنسزان، ليست هي الأفعال التي تصدر عن جسم ، لالتي يشترك مع فيما الحيوان، بل هي الأمور الارا يزة التي تتعلق بِّا قوو الزكر لالتمييز . لمممسة الأخلاق أن تعرسف الانسان كيف يحمل نزس ع أن تصدر أفعال عن رليسة لتمييز (لهزي أفعال اللهر ) لكيف يصدسها عن أن تصدر أفعال كما تصدر عن الحيوان من غر رليسة للا تمييز (لهي أفعال الشِّس لالقوى الغ ضبية لالشموانية) لللنزس ع هيا التصنيف ثلاث قوى هي : (1) القوو الناطقة لالمزكسرو : (الرليسة لالتمييز) فإذا لجدت كان العلم لإذا فقدت كان الجمل (2) القوو الغضبية : لأهم مظمر لها هو الشجاعة ، لعن طريقما تكون فضائل كل النزس لعظم الهم لالنجدو لالشمامة فإذا را ت عن حدسها كانت تهوسراً لاندفاعاً. أما إذا نقصت عن حدسها فإنهزا تكون جبناً لرعزاً لرعة لهوانا. (3) القوو الشموانيسة : لفي اعتدالها تكون العزسة فإذا را ت عن حدسها كانت شرََهزا لمزيلاً لشزموو البطن لالزرج لن حدل ، لإذا نقصت كانت سو اً للشموو لانعزالاً عن الدنيا بالبتسة. لهو يقرر بكل لروح ما قرسره أر طو من أن الزضيلة هي ل ، بين رذيلتين فالحكمة هي ل ، بين السز لالبل ، لاليكاء لالزطنة هو ل ، بين اللهبث لالمكر لالزبلا و. لالعدالزة هزي ل ز، بزين الظلم لالممانة لتقبل الظلم. لالشجاعة كما أ لزتا هي ل ، بين التمور لبين الجبن لالضِعة . ليعرسف مسكوي اللهلق بتعريف جالينوس ( لن أن ييكره): «اللهُلق حال للنزس اعية إليما مزن غر فكر للارليسة»لهو قول يتر س صداه عند كل من كتب في الأخلاق، لقد ذكرنزا أمثلزة كافيزة فصل تعريزات علم الأخلاق في ألل الكتاب فلر جع إلي القارىء الزارل.
عدد الصفحات ٢٩٠293 لقد أكسد مسكوي أن هيا اللهلق (من غر فكر للارلية) يكون طبيعياً من أصل المززاج في تركيزب البدن كالير يغضب لأ نى بب، لمنما ما يكون مستزا اً بالعا و لالترتيب لالتدريب حتى يصبح ملكة للنزس لخلقاً لها . (إنما الأخلاق بالتخلسق). للا بدس للإنسان أن يسلك في تهييب نزس الطريق الطبيعي حتى يسمل علي ذلك يقول مسكوي : «إن للإنسان في ترتيب هيه الآ اب ل ياقما إلى الكمال الأخر ، طريق طبيعي يتشبس في بزعل الطبيعة ، لهو أن ينظر إلى هيه القوى التي تحدث فينا أيُّا أ بق إلينا لجو اً فيبدأ بتقويمما ثم بما يليمزا عز النظام الطبيعي.... فليلك يجب أن نبدأ بالشوق الير يحصل فينزا للغزياء فنقوسمز (1) ، ثزم بالشزوق الير يحصل فينا للغضب لمحبسة الكرامة الشِّف لالمجد فنقوسم ، ثم بآخره بالشوق الير يحصل فينزا إلى العلوم لالمعارف فنقوسم !!. لهناك كمال نظرر : لهو أن يصر في العلم بحيث يصدق نظره لتصحه ب صر ت ، لتستقيم رليست ، فلا يغل، في اعتقا ، للا يشك في حقيق ، لينتمي إلى العلم بأمور الموجو ات ع الترتيب إلى العلزم الالهي.. فيطمئن قلب لتيهب حسرت ، ليتج س ل المطلوب الأخر حتزى يتَّحزد بز (لزيس المقصزو الاتحا باليات الالهية لإنما المقصو بمرا ات الله من العبد، فلا يريد العبد إلا ما يريده الربه بحان لتعالى، لهو ما قد جاء في حديث الوه.. (لا يزال عبدر يتقرسب إهس بالنوافل حتى أحبس ، فإذا أحببت صرت يده التي يبطل بِّا لرجل التي يمشي بِّا... الحديث). لقد بيسن مسكوي في كتب أخرى. الكمال اللهُلُقي: (1)ما أشد حاجة مجتمعاتنا لخاصة في منطقة اللهليج اليوم إلى هيه النصيحة لتطبيقما حيث انتشِّزت السزمنة بدرجزة مخيززة، لمعمزا البول السكرر لكافة أمرا السمنة. لذلك بالاقلال من الطعام لخاصة الطعام المليء بالد م لالحلويات لالسزكريات. لالاكتززاء بما يقيم البدن (بحسب ابن آ م لقيمات يُقمن صلب ، فإن كان لا بد فاعلاً فثلث لطعام لثلث لشِّاب ، لثلث لنزسز ). لأن لا يأكزل إلا عن إحساس بالجوع لإذا أكل لا يصل لحد الامتلاء لالشبع.
عدد الصفحات ٢٩١294 «لهو اليرقصدناه في كتابنا هيا، لمبدؤه من ترتيب قواه لأفعال اللهاصة بِّزا حتزى لا تتغالزب، لحتى تتسا هيه القوى في ، لتصدر أفعال بحسب قوست المميسزو منتظمة مرتسبة كما ينبغي، لينتمي إلى التدبر المدني الير ترتب في الأفعال لالقوى بين الناس حتى تنتظم ذلك الانتظام ليسعدلا زعا و مشتركة، كما كان ذلك في الشخص الواحد» لهكيا يصل إلى السعا و الشخصية لإلى عا و المجتمع ككل ليتحدث عن الانسان باعتباره العا الصغر Minor Cosmos الير هو جزء من هزيا العزا الكبر Major Cosmos . لفي الواقع أن الانسان رغم صغره ينطور في العا الأكل. لتحسب أنك جسم صغر لفيك انطوى العا الأكل لهو بيت شعر نُسب للإمام علي كرسم الله لجم ، لهو عكس نظرية اليونان التي تقول أن الانسان هو العا الأصغر لالكون هو العا الأكل. أما في البيت الميكور فالانسان هو العا الأكل. يقول مسكوي بعد أن يوصلك إلى الكمال عن طريق الجزئيات لالقوى لالملكات «فإذا انتميت إ هيه الرتبة، فقد صرت عالماً لحدك، لا تحققت أن تسمسى عالماً صغر اً لأن صور الموجو ات كلمزا قد حصلت في ذاتك... ثم نظمتما بأفعالك ع نحو ا تطاعتك، فصرت فيما خليزة لمزولاك خزالق الكل. فلم تخ،ء فيما ل تخرج عن نظام الألل الحكمي فتصزر حينئزي عالمزاً تامزاً.... لأنزك بِّزيا الكمال مستعدٌّ لقبول الزيض من المولى ائماً لأبداً، لقد قربت من القرب الير لا يجور أن يحول بينك لبين حجاب، لهيه هي الرتبة العليا لالسعا و القصوى» ثم يقول«لليعلم الناظر في هيا الكتاب أنني خاصة قد تدرجت إلى فطام نزسي بعد الكل (لأنز كان قد نشأ ع رلاية الشعر الزاحل كما يوجد عند امرىء القيس) لا زتحكام العزا و لجاهزدتها جما اً عظيماً ثم يقول: «فزالله في نزو زكم معزاشر الأخزوان لالأللا ، ا تسزلموا للحزقس لتزأ بوا بالأ ب الحقيقي لا المزلسر. لخيلا الحكمة الب الغة لانتمجوا الصرزاط المسزتقيم لتصزورلا حزالات أنزسكم لتيكسرلا قواها. لاعلموا أن أصحَّ مثل ُب لكم من نزو كم الثلاث التي مزرس ذكرهزا في
عدد الصفحات ٢٩٢295 المقالة الأللى مثل ثلاثة حيوانزات مختلززة جمعزت في ربزاط لاحزد: مَلِزكٌ (الزنزس العاقلزة) ل َزبُع (الغضبية) لخنزير (البميمة) فأيُّا غلب بقوت قوو الباقين كان الحكم ل » اعياً لهم بقزوو أن تزتحكم النزس العاقلة (الملك) في القوو الغضبية السبعية لالقوو البميمية الشموانية . لما أجمل ما قال. النزس لالأخلاق عند ابن ينا (الشيخ الرئيس) (370 ز5432/980 ز1036) هو أبو علي الحسين بن عبد الله بن ينا، أشمر أطباء المسلمين عز مزدار العصزور، لكزان كتابز «القانون في الطب»المرجع الطبي الألل للأطباء في العا أجمع لمدو بعة قرلن منقضية، لهو مشمور لدى الألرلبيين با م (Avicena) ، لترجموا كتب الطبية لالزلسزية مني لقت مبكر. لكان القانون عمدتهم في الطب، لعلي يعوس لون. لقد طبع باللاتينية سسزة عشِّزو مزرو، لمزرو بالعليزة في القزرن اللهامس عشِّ الميلا ر، لكان مقرسراً في بعض كليات الطب في ألرلبا حتى بداية القرن الثامن عشِّز الميلا ر. للد في بخارى (إحدى قراها) عام 370هز980 ميلا ية. لبخارى الآن في جممورية ألربكستان في التركستان في آ يا الو طى لالتي ا تقلت بعد انتماء الاتحا السوفياتي عزام 1991. لأبزوه مزن بلخ (في شمال أفغانسزتان) لأمز مزن بخزارى. لهزو مزن أرلمزة فار زية طاجيكيزة. لأرتز مزن الا ماعيلية الباطنية. لقال عن ابن القيم : «إن هو لأبوه من أهل عوو الحاكم (المقصو الحاكم بأمر الله الزاطمي) من القرامطة الباطنيين»لقال ابن تيمي«تكلزم ابزن زينا في أشزياء مزن الالهيزات لالنبويات لالمعا لالشِّائع يتكلم بِّا لز (المقصو من الزلا زة)، للا لصزلت إليمزا عقزولهم للا بلغتما علوممم، فإن ا تزا ها من المسزلمين، لإن كزان إنزما يأخزي عزن الملاحزدو المنتسزبين إلى
عدد الصفحات ٢٩٣296 المسلمين، كالا ماعيلية، لكان أهل بيت من أهل عوتهم، من أتباع الحاكم العبيدر الزير كزان هزو لأهل بيت معرلفين عند المسلمين بالالحا » (1) . لقد ذكر ابن أ أصيبعة أن ابن ينا قال أن أباه كان مِن مع اعي الباطنيزة مزن الا زماعيلي اليين حكموا مصر با م الزاطميين، للافقوا عوتهم، لكيلك كان أخزوه الأكزل. أمزا ابزن زينا فيقول: «لكانوا ربما تياكرلا بينمم لأنا أ مع لأ رك ما يقولون للا تقبل نز»لتزدله كتزب ابزن ينا لحيات السيا ية المضطربة لحيات العلميزة الزاخزرو أنز يكزن إ زماعيلياً، بزل كزان مزكزراً لفيلسوفاً للا تقبل نزس تحديدات الميهب، لهو متأثر أشد التأثر بزأفلاطون لالأفلاطونيزة الحديثزة لالهرمسية الغنوصية. لأما الطب فمو عمدت لمنارت لالمرجع في . لقد اعترف ل القزاي لالزداني بتبحسره في بما في ذلك ابن القيم لابن تيمية الليان اتهماه بالمرلق من الدين لاتسباع الم يهب الا ماعيلي الباطني، بل اتهماه بأن من القرامطة، لهم أشده غلسواً من الا ماعيلية . ل رس ابن ينا الزق الا لامي را ة لا عة في صغره ع يد إ ماعيل الزاهد، لحزظ القرآن، ثم تعلَّم الحساب لالزلسزة لقرأ كتب الهند ة لالرياريات لالزلك لالهيئة (لكلما كانت جزءاً مزن الزلسزة لتعرف با م الطبيعيات) ل ر ما لن أ تاذ لأن أ تاذه عبد الله النائلي يشفِ غليل ، ل يستطع أن يجيب ع أ ئلت الكثر و . ل يعسر علي من كتب الزلسززة شيء زوى الالهيزات حتزى لجد كتاباً للزارا يشِّحما فحلَّ ل غمورما لأبان ل عويصما. لكان ابن ي نا كما يقول عن نزسز إذا تحر س في مسألة «تر س ت إلى الجامع لصلسيتُ لابتملتُ إلى مبدع الكلس حتى فُتِحَ ه المسزتغلق ليسرسز المتعسرس » للما مر لطان بخارى عجز عن مدالات الأطباء فتقدسم ابن ينا ل كان ابزن زتة عشِّزو زنة فدالاه فلئ الأمر ، فعر ع هيا الشاب العبقرر ما يريد، فطلزب أن تززتح لز خززائن المكتبزة (1)نقلاً عن ابن أ أصيبعةكتاب طبقات الأطباء: لالمقصو بالالحا هو الزيغ كقول تعالى: {لَمَنْ يُرِ ْ فِي ِ بِإِلحَْا ٍ بِظُلْزمٍ نُيِقْز ُ مِزنْ عَيَابٍ أَلِيمٍ } . ص
عدد الصفحات ٢٩٤297 السلطانية العامرو ليقرأ منما ليستعر ما يشاء. لذكر ابن ينا أن لجد من الكتب ما يكن يحلم ب ، لما يره من بعد ق، قال: «فلما بلغت ثماني عشِّو نة فرغتُ من هيه العلوم كلما. لكنتُ، إذ ذاك، للعلم أحزظ، للكن اليوم معي أنضج» ثززم قززام هززيا الشززاب العبقززرر بتلخززيص هززيه العلززوم الزاخززرو للرززع ائززرو معززارف (Encyclopedia) لانتمى منما في ن الواحزدو لالعشِّزين، ألسزمزا في عشِّزين مجلزداً، ل زماسها «الحاصل لالمحصول»فللس رس هيا الشاب العبقرر الطموح يضع لحده ائرو معارف في عشِّزين مجلداً، خلال ثلاث نوات فق، (من ن 18 إلى ن21 نة لصنف في هيه السن ز أيضاً ز كتاباً في الأخلاق، أ ماه (كتاب اللس لالاثم) . ثم انتقل (ابن ينا) إلى (كركانج) عاصمة (خزواررم) لمنمزا تنقزل في مزدن (خرا زان) لتزولى الورارو، فثار علي الجنو ، حتى نهبوا بيت ، لطالبوا بقتل ، فحماه السلطان لعزل من الورارو، لتززرغ للتأليف لللطب، فألف مئات الكتب في مختلف فرلع المعرفة، بحيث يترك باباً من أبزواب العلزوم إلا للج ، حتى حدث ذات مرو أن اجتمع بأ منصور الجبائي اللغور، لتكلم (ابن ينا) في مسزألة من مسائل اللغة، فقال ل الجبائي: إنك حكيم فيلسوف، للكنزك تقزرأ في اللغزة، فزامتعض (ابزن ينا) لتزرَّغ ثلاث نوات لدرا ة اللغة، حتى ألف فيما ثلاثة كتب، لجعلما في جلد قديم، لألعز إلى الأمر أن يقدمما إلى (الجبائي) ع أنها كتب لجدت في الصحراء، أثناء صيد الأمر ، لطلب منز أن يبدر رأي فيما، فنظر فيما (أبو منصور) لأشكل علي كثر مِا فيما فكان (ابن ينا) يحله لز هزيه الاشكالات، فعلم (الجبائي) لزرط ذكائ أن (ابن ينا) هو الير ألسزمزا، فاعتزير لز ، لاعزترف لز بمكانت العالية في اللغة، ثم ألسف (ابن ينا) كتاب الضخم (لسان العرب) في عشِّو مجلدات في علوم اللغة العربية. لأهم كتب ابن ينا في الطب «القانون في الطب»ل«الألزية»لهي منظوم في أكثر من ألف بيزت شرح فيما الطب بأكمل ، لقد شرحما العديد من الأطباء لغر هم لمزن أشزمرهم ابزن رشزد لابزن
عدد الصفحات ٢٩٥298 النزيس، لل«الأ لية القلبية»، ل« فع المضار الكليسة عن الأبدان الانسانية»لغر ها كثر . النزس عند ابن ينا: لأشمر لأهم كتب الزلسزية كتاب «الشزاء»لهو مو وعة رخمة في فرلع الزلسززة فزيما يسزمى الطبيعيات (النبات، الحيوان، الزيزياء، الرياريات، الزلك.. الخ) لالالهيات لفي كتاب (أر فصزل) النزس من هيا الكتاب الضخم لالمعقد لالعسر العبارو يرى ابن ينا أن القوى النزسزانية منقسزمة إلى ثلاثة أقسام (1): (1) النزس النباتية : لهي كمال ألل لجسم طبيعي آه من جمزة مزا يتولسزد لتغتزير. أر أن فيمزا القدرو ع النمو لالاغتياء، لالتكاثر (القوو الغاذية لالقوو المنمسية لالقوو المولسدو). (2) النزس الحيوانية : لهي كمال ألل لجسم طبيعي آه من جمزة مزا تزدرك الجزئيزات (كزما هزو مشاهد في الحيوان) لتتحرك، أر لها القدرو ع الحركة (قوو محركة لقوو مدركة). (3) النزس الانسانية : لهي كمال ألل لجسم طبيعزي آه مزن جمزة مزا تزعزل الأفاعيزل الكائنزة بالاختيار الزكرر لالا تنباط بالرأر، لمن جمة ما تدرك من الجزئيات الأمور الكليزة. لهزي التزي جعلما الله مناط المسؤللية في الانسان، لهي مح،س التكريم لب كان الانسان قا راً ع التحكم في هيا العا ، لفي الحيوانات لالنباتات، لفي اختراع الأشياء. لبِّا يتحمل المسؤللية الأخلاقية أمام النزاس في الدنيا لأمام الله في الآخرو. ليرى ابن ينا أن هيه النزس خالدو. لأن الموت إنما هو مزارقة هيه النزس للجسد. تعليق : (1)كتاب النزس من كتاب الشزاء: تحقيق . جورج قنواتي ل عيد رايد، الهيئة المصرية للكتاب، القاهرو ص10 ز37.
عدد الصفحات ٢٩٦299 قُلتُ: ليمرس الجنين الانساني بِّيه المراحل الثلاث فيكون أللاً مثل النبات، ينمو ليغتير لتتكزاثر خلاياه (لهو الجنين الباكر) مني أن يكون لقيحة أر رايجوت Zygote لذلك عنزد تلقزيح الحيزوان المنور البييضة. ثم تنمو هيه اللقيحة التي ماسها الله تعالى النطزة الأمشاج فتصزر مثزل التوتز ، ثزم تصر مثل الكرو، ثم تعلق لتنشب بجدار الرحم، لتستمدس من الغياء، لتعرف آنزياك بالعلقزة.. ثزم تتخصسص لتبدأ مرحلة تكوسن الأعضاء Organogenesis من الأ بوع الرابع إلى الثامن لتعزرف بمرحلة المضغة لتبدأ الأطراف العلوية لالسزلية بالظمور لتبدأ بالحركة البسيطة كما أن القلب ينبض لتبدأ الدلرو الدموية. لهي مرحلة النزس الحيوانية التي لها القدرو عز الحركزة. كزما تبزدأ الأفعزال الانعكا ية ليتكون جيع الدماغ (في اليوم الثاني لالأربعين مني التلقيح) لتستمر عز ذلزك حتزى تنزخ فيما الرلح لذلك في اليوم العشِّين بعد المائة مني التلقيح. لذلك يسالر 134 يوماً منزي آخزر حيضة حارتما المرأو لفي هيا الوقت (أر بداية الأ بوع العشِّين) (1) تتحكم المناطق المخيسزة العُليزا فيما تحتما فتكون الحركة إرا ية، ليكون الاحساس بالأ موجو اً لأن مناطق الاحساس لالارا و في الدماغ قد تكونت لتمت التشابكات Synapses بين المناطق العليا لالمنزاطق السزز مزن الزدماغ لبالتاه أصبح الدماغ بمناطق العليا يتحكَّم في الانسان. لقد اتزق مع ابن ينا في هيا الصزد عزد مزن علزماء الا زلام مزنمم الزخزر الزرارر في كتابز «المباحث المشِّقية»الير قسَّم النزس إلى ثلاثة أقسام كما فعزل ابزن زينا (الزنزس النباتيزة، الزنزس الحيوانية لالنزس الانسانية) (2) . لقد فرسق علماء الا لام الأجلاسء بين نزخ الرلح لحياو الجنين لنصَّ ع ذلك ابن القيم في كتابز التبيان في أقسام القرآن(3) حيث قال: فإن قيل الجنين قبل نزخ الرلح في هل كان في حركة لإحساس (1)حسب ما يستعمل أطباء التوليد حيث يبدأ الحساب من بداية آخر حيضما حارتما المرأو. لذلك قبل التلقزيح بأربعزة عشِّز يومزاً (تقريباً).. (2)الزخر الرارر: المباحث المشِّقية ج2/227 ز238. (3)ابن القيم: التبيان في أقسام القرآن ص275 .
عدد الصفحات ٢٩٧300 أم لاق قيل كان في حركة النمو لالاغتياء كالنبات(1) . ل تكن حركة نموه لاغتيائ بزالارا و. فلز نزخت في الرلح انضمت إلي حركة حسيت لإرا ت »لهو أمزر مزيهل أن يزرب، ابزن القزيم نززخ الرلح بوجو الحركة الارا ية لالاحساس (Volition and Sentience) ، لفي ذلك يتززق مزع ابن ينا من لجو النزس الانسانية لهي أع تلك النزوس، لهي التي تحدث بعزد لجزو الزنزس النباتية الغاذية لالمنمسية، لالنزس الحيوانية (المحرسكة لالمدركة للجزئيات) . لهيه النزس الانسانية أل الرلح هي اللهالدو. لالموت هو مزارقة الرلح للجسد لهي بِّيا المعنزى خالدو. لاللهلاف بين ابن ينا لعلماء الا لام أن يقول بخلو ها المطلق. لأهل الا لام قاطبة عز أنهزا مخلوقة مربوبة، للكنما بعد ذلك لا تموت، لالموت هو مزارقتما الجسد. لهي بعد ذلك إما مُنعَّمزة أل معيَّبة، (في القل لفي الآخرو في الجنة لالنار)، لالغريب أيضاً أن ابن حجر العسقلاني قد ذهب إلى ما ذهب إلي ابن القيم لابن ينا من قبل، فقال في فتح البارر: «للا حاجة لز (أر الجنزين) حينئزي إ حسس للا حركة إرا ية لأن حينئي بمنزلة النبات. لإنما يكون ل قو و الحسر لالارا و عند تعلق النزس (أر الرلح) ب »(2) . لقد ناقشت هيا الموروع في كتا«اللهلايا الجيعية لالقضايا الأخلاقية لالزقمية»كما ناقشتما كتا : «الحياو الانسانية بدايتما لنهايتما»لأهمية هيا الموروع في موروع الاجمزا ، لفي مورزوع الموت لتعريز ، فلر اجعمما من أرا المزيد. (1)لهو ما يسمسي ابن ينا النزس النباتية Vegetative life. (2)فتح البارر: شرح صحيح البخارر لابن حجر العسقلاني كتاب القدر ج11/482. .
عدد الصفحات ٢٩٨301 لقد تحدث علماء الا لام عن النزس لاختلزوا فيما أشد الاختلاف لقد للهسص الامام الغززاه إحياء علوم الدين(1) معاني النزس لمنما أن يرا بِّا المعنى الجامع لقوو الغضب لالشموو في الانسان، لهو الا تعمال الغالب ع أهل التصوف، لأنهم يريدلن بالنزس الأصل الجامع للصزات الميمومزة من الانسان، فيقولون لا بدَّ من مجاهدو النزس لكسرها. لإلي الاشارو بقول «أعدى أعدائك نزسك التي بين جنبيك»(2) . لالمعنى الثا(3): هو اللطيزةُ التي ذكرناها التي هي الانسان بالحقيقة، لهي نزس الانسان لذاتز ، للكنَّما توصَفُ بأ لصزاف مختلززة بحسزب اخزتلاف أحوالهزا، فزإذا زكنتْ تحزتَ الأمزرِ لرايلَمزا الارطرابُ بسبب معاررةِ الشمواتِ ُمريَت النزسَ المطمئنة.. قال تعالى في مثلما: {يَاأَيَّتُمَا الزنَّزْسُ المُْطْمَئِنَّةُ *ارْجِعِي إِلىَ رَبركِ رَارِيَةً مَرْرِيَةً * } [27 ز28. ] لالنزس بالمعنى الألل لا يُتصوَّر رجوعما إلى الله تعالى، فإنهَّا مبعزدو عزن الله، لهزي مزن حززب الشيطان. لإذا يتمس كونهُا، للكنسما صارت مدافعة للنزس الشموانية، لمعتررزة عليمزا زميت الزنزس اللَّوامة، لأنهَّا تلومُ صاحبَما عند تقصر ِه في عبا وِ مولاه، قال تعالى: {لَلاَ أُقْسِمُ بِالنَّزْسِ اللَّوَّامَزةِ * } [2. ] لإن تركَتْ الاعترا ، لأذعنَتْ لأطاعَتْ لمقت الشموات، ل لاعي الشيطان، ُمريَت الزنزسُ الأمَّارو بالسوء، قال تعالى إخباراً عن يو ف أل امرأو العزيز: {لَمَا أُبَرررءُ نَزْسيِز إِنَّ الزنَّزْسَ لأَمَّزارَ وٌ بِالسهوءِ } [53. ] (1)إحياء علوم الدين للغزاه: كتاب عجائب القلب ج3/2. (2)أخرج البيمقي: من حديث ابن عباس (3)من كتاب«الحياو الانسانية بدايتما لنهايتما» ار القلم مشق كتب قيمة، للدكتور محمد علي البار. .
عدد الصفحات ٢٩٩302 لقد يجورُ أن يُقال: المرا ُ بالأمَّارو بالسوء هي النزسُ بالمعنى الألل فإذن النزسُ بالمعنى الألل ميمومةٌ غايةَ اليمس، لبالمعنى الثاني محمو وٌ، لأنهَّا نزسُ الانسان أر ذات لحقيقت العالمة بالله تعالى ل ائر المعلومات... لقد ذكر الامام ابن القيم في كتاب (الرلح) (1) تحت باب المسزألة التا زعة عشِّزو مزا هزي حقيقزة النزسق هل هي جزءٌ من أجزاءِ البدن أل عَرَ ٌ من أعرار ق لهزل هزي الزرسلحُ أل غر هزا.. ذكزر الامام ابن القيسم العديدَ من الأقوال المختلزة في النزس لالرلح. لخلاصة كلام أنَّ العلماءَ اخت لزوا إلى فِرَقٍ كثر و في النزس، كما اختلززوا في الزرلح، فمزنمم مزن قال: إنَّ النزسَ هي الرلح، لمنمم من قال: إنَّ النزسَ غر الرلح، لقزال بعضُزمم: إنَّ الزنزسَ هزي الدم، لا تدلَّ بكلامِ الزقماءِ عن عدمِ نجا ةِ الماءِ إذا لقعتْ في حشِّوٌ (ما لا نزسَ ل ائلةٌ) (2) . لقالت طائزةٌ: إنَّ النزسَ هي النسيمُ الداخلُ لاللهارجُ بزالتنزسس، لهزيا قزول القزا أبزو بكزر الباقلاني، لمَنْ تبع من الأشعرية. لقال ابنُ حزمٍ: النزسُ لالرلحُ مترا فان لمعنًى لاحد، لقزال: إنس الزنزسَ جسزمٌ طويزلٌ عزريضٌ عميقٌ ذاتُ مكانٍ، جثة متحيزو مصرسفة للجسد.. ل رغمَ غرابةِ هيا الكلام لشزيلذِهِ فقزد رعزمَ ابزنُ حزمٍ أنَّ ائرَ أهلِ الا لام، بل لالملل المقرسو بالمعا ، لا ترى غر َ قولِ هيا. (1)كتاب الرلح، لابن القيم، ص175. (2)يرى جماعة شمو يُّوهJehova Witnesses) أن الرلح (النزس) موجو و في الدم. لليا يمتنعون امتناعزاً تامزاً عزن نقزل الدم ليرفضون ، للو أ ى ذلك إلى موت أحدهم. لهم موجو لن في الولايات المتحزدو لفي ألرلبزا. لقزد أصزدرت الزدلل الغربيزة تشِّيعات تسمح بنقل الدم لأطزال هؤلاء القوم رغم أنف ألليائمم. .
عدد الصفحات ٣٠٠303 لقالت طائزة: ليست النزسُ جسزماً للا عررزاً، لليسزت الزنزسُ في مكزانٍ، للا لهزا طزولٌ، ل عر ، للا عمق، للا لون، للا بعض، للا هي في العا ، للا خارجز ، للا مجانبزة لز ، للا مباينزة، لهو قولُ أر طو (1)، لب قال أفلاطون(2) لفلا زة المسلمين، لمنمم ابن ينا لالزارا(3) . قصيدو ابن ينا في النزس لخر ُ مَنْ يمثسل هيا الرأرَ هو ابنُ ينا، الير علََّ عن أجملَ تعبر ٍ في قصزيدتِ العينيسزة المشزمورو، التي يقولُ فيما عن النزس، لفيما تتج الأفلاطونية الحديثة لالهرمسية الغنوصية لكلام المتصوسفة: هَبَطَتْ إِلَيْكَ مِنَ المَحَلر الأَرْفَعِ لَرْقاءُ ذاتُ تَعزهرٍ لتمََنهعِ محْجوبةً عَنْ كُلر مُقْلَةِ ناظرٍ لهي التي زرَتْ ل ْ تَتَلْقَعِ لصَلَتْ ع كُرْ هٍ إليكَ لربَّما كَرِهَتْ فراقَكَ لهي ذاتُ تَزَجهعِ أنِزَتْ لما أَنِسَتْ فلماَّ لاصَلَتْ أَلِزَتْ مجَُالَرَوَ اللهَرَابِ البَلْقَعِ لأظنهما نَسِيَتْ عُمو اً بالحِمَى لمَنَارلاً بِزِرَاقِمَا َْ تَقْنَعِ حتسى إذا اتَّصَلَتْ بِّاءِ هبُوطِمَا في مِيْمِ مَرْ كَزِها بياتِ الأَجْرَعِ عَلِقَتْ بَِِّا ثاءُ الثَّقيلِ فأَصْبَحَتْ بينَ المعا ِِ لالطسلُوْلِ اللهُضَّعِ تَبْكِي إذا ذَكَرَتْ ِيَاراً بالحِمَى بِمَدَامِعٍ تهَْمِي للمَّا تُقْطَعِ لتظله اجعةً ع الدرمَنِ التي َرَ َتْ بتكرارِ الرسياحِ الأَرْبَعِ (1) . أر طوAristotle) 382 ز322 ق.م: من مشاهر فلا ززة اليونزان لصزاحب مزنطقمم، لهزو تلميزي أفلاطزون، لأ زتاذ الا كندر المقدلني (2)أفلاطونPlato) 427 ز347 ق.م: من مشاهر فلا زة اليونان لهو تلميي قراط. (3)محمد بن محمد بن طرخان بن ألرلغ أبو نصر الزارا260 ز339هز784 ز950م) يُعرَف بالمعلم الثاني، لهزو أكزل فلا ززة المسلمين.
عدد الصفحات ٣٠١304 إذْ عَا قَما الشََِّّكُ الكَثِيْفُ لصَدَّها قَزَصٌ عن الأَلْجِ الزَسِيْحِ الأَرْيَعِ حتسى إذا قربَ المَسِر ُْ إلى الحِمى ل َنَا الرَّحِيْلُ إلى الزَضَاءِ الأَلْ َعِ جَعَتْ لقَدْ كُشِفَ الغِطَاءُ فأبْصرََتْ ما لَيْسَ يُدْرَكُ بالعُيونِ الهُجَّعِ لغَدَتْ مزارِقَةً ل كلر مخُلَّفٍ عَنْما حَلِيْفَ الترهْبِ غَر َْ مُشَيَّعِ لبَدَتْ تُغَرر ُ فَوْقَ ذِرْلَوِ شاهِقٍ َامٍ إلى قَعْرِ الحَضِيْضِ الأَلْرَعِ إنْ كانَ أَرْ َلَما الال ُ لحكْمَةٍ طُوِيَتْ عَنِ الزَطِنِ اللَّبيبِ الأَرْلَعِ فمُبُوطُما إنْ كانَ بةَ لاربٍ لِتكُونَ امِعَةً بِماَ ْ تَسْمَعِ لتَعُوْ ُ عَالمَِةً بِكُلر خَزِيَّةٍ في العَالمَِينَ فَخَرْقُمَا َْ يُرْقَعِ لهيَ الَّتي قَطَعَ الزَّمَانُ طَرِيْقَمَا حَتَّى لَقَدْ غَرَبَتْ بغر ِ المَطْلَعِ فكأنَّ ُ بَرْقٌ تألَّقَ للحِمَى ثُمَّ انْطَوَى فكأنَّ ُ َْ يَلْ مَعِ (1) لخلاصةُ معنى هيه القصيدو، أنَّ النزسَ كانت في الأماكن العلويزة الشِّزيزة، تجزتلي مزن الزيات الالهية العليسة عن طريق الزَيْضِ، ثم هبَطَتْ لحُبِسَتْ في ذلك البَزدَن الثقيزل، حتزى نسزيت عمو َهزا لمرابِعَما المُنيززة الشِّزيزة، لارتبطزت بسزجن ذلزك البزدن الثقيزل الهزاب،، لألززت مراتزعَ الزدرمَن لالمستنقعات، رغم أنهَّا خلتْ إلي كارهةً، فألزت البدنَ، ثم نسيت العمو َ القديمة، لعزَّ عليما بعزد ذلك أن تزارِقَ هيا البدن، للكنَّما تزارق مكرهةً كما خلتْ إليز مُرغَمزةً، فعنزدَ ذاك تُزدرِكُ المعزاني (1)لهيه القصيدو رغم شمرتها عيوب شعرية: فمي مليئة بالزلسزة لالكلمات غر الشعرية مثل قول : علقت بِّاء الثقيلفأصزبحت بين المعا لالطلول اللهضسع، لقد عاررما كثر من الشعراء. آخرهم الشاعر العدني اليمني عزلي محمزد لقزمان المتزوفى زنة 1979م، قصيدت (الرلح) لمطلعما: أفو ع الدهنيا فلا تتوجَّعي تحتَ الثَّرى ما فوق بالممرعِ.
عدد الصفحات ٣٠٢305 الرفيعة، لينقشِعُ عن العينِ غَبَشُم ا، لتتَّضِحُ لها الحقائق {فَكَشَزْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصرَُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ } [22] ليتساءل ابن ينا عن الحكمةِ في هبوطِ النزس من عالمما العُلْور إلى ذلك البدن السزلي، فيقرسرُ أن هبوطَما كان أمراً لارماً، ألجبَ اللهالق القا ر القزاهر الحكزيم في صزنعت ، لكزي تزدركَ الزنزسُ مزن عظمتِ ما تكن تدرك ، للكي تشاهدَ عا المُلْكِ كما شاهدت عا المَلَكوت، لترى عا الشما و كزما أبصرت من قبلُ عا الغيب، فما رحلتُما في البدن لخرلجُما من إلا كلقٍ خاطفٍ تألَّقَ في السماءِ ثزم خبا.. ليتحدث ابن ينا في لصيت لأ عيد بن أ اللهر الصوفي عن الأخزلاق لالزنزس بصزورو ايمانية جميلة(1) فيقول«لليكن الله تعالى ألل فكره للتكن عين نزس مكحولة بزالنظر إليز ، لقزدمما موقوفة ع المثول بين يدي ، مسافراً بعقل في الملكوت الأع لما في مزن آيزات ربز الكزلى، لإذا انح، إلى قراره فلينزسه الله تعالى في آثاره، فإن باطن ظاهر، تج س لكل شيء بكل شيء. «فزي كل شيء ل آية تدل ع أن لاحد. فإذا صارت هيه الحزال لز ملكز ز انطبزع فيمزا نقزل الملكوت، لتج س ل قدس اللاهوت، فألف بالانس ا لأع ، لذاق الليو القصوى، لأخزي عزن نزسز من هو بِّا أللى، لفارت علي السكينة، لحقست علي الطمأنينة، لتطلع إلى العا الأ نى تطلع راحم لأهل .. لليعلم أن أفضل الحركات الصلاو، لأمثل السكنات الصيام، لأنزع الزلس الصزدقة، لأركزى السرس الاحتمال، لأبطل السمى المراءاو، للن تخلص النزس عن الزدرن(2) مزا التزتزت إلى قيزل لقزال، لمناقشة لجدال، لانزعلت بحال من الأحوال، لخر العمل ما صدر عن خالص نيسة، لخر النيسة ما ينزرج عن جناب علم، لالحكمة أم الزضائل، لمعرفة الله ألل الألائل، إليز يصزعد الكلزم الطيزب لالعمل الصالح يرفع » (1)ابن أ أصيبعة: طبقات الأطباء، ار مكتبة الحياو، بر لت 1965، ص437 ز458 . (2)الدرن: الو خ لالقدر
عدد الصفحات ٣٠٣306 إلى آخر الوصية العجيبة، التي تدل ع التزام بالدين، لحثسز عز أ اء الشزعائر لتمسزك بزأع الزضائل، ل عوت إلى تصزية النزس لتجليتما من الكدلرات، لالبعزد بِّزا عزن مراتزع القزاذلرات، لالارتزاع بِّا عن حضيض الشموات(1) . لكل ذلك ليل ع أن قد ترك ما كان يقول ب أيام الزلسزة، لعا إلى زبيل الشِّزع، لإقامتز في السر لالعلن، للخاصة قبل العامة. لفي ذلك ليل ع أن (ابن ينا) في ألاخر أيام قزد تخز س عزن أفكزاره الزلسززية، التزي تزأثرت بزلسزة الاغريق الالهيين، اليين يؤمنون بالله ع أن إل لا يدبر الكون، للا يرعى مخلوقات ، بزل هزو مشغول بالتزكر في ذات .. لقد أخي كثر من فلا زة المسلمين فلسزة (أفلوطين) القائلة بالزيض لهو أن الله يخلق مخلوقاتز ، لإنزما صزدر عنز ، نتيجزة تزكزره في ذاتز العقزل المحزض، ثزم تسلسزلت المخلوقات، حتى لصلت إلى الجما ات.. لكل طبقة من المخلوقات تنتج عن الطبقزة التزي تعلوهزا، لن إرا و موجبة ليلك.. لكان (ابن ينا) مثل ابق الزارا يؤمن بأن اللهاصة لا يصلحما إلا الزلسززة، أمزا العامزة فزلا يصلحما إلا الدين.. هيا ع الرغم من أنهما يؤمنان ايماناً كاملاً بالله بحان لتعزالى، للكزن إيمانهزما بالبعث لالنشور هو ع طريقة فلا زة المسلمين، اليين يقولون بالبعث الرلحي لاللهلزو النزسيز، لإن عياب رلحاني للنزس، أل نعيم لها، حسب عملما في الزدنيا، لينكزرلن عزياب القزل لالبعزث الجسدر.. ليبدل أن (ابن ينا) في ألاخر أيام قد تخ س عن هيه الأفكار، لعا إلى التمسك بعقيدو الأمة من بعث لنشور جسدر لرلحي، لإلى التمسك بشِّيعة الا زلام، لالالتززام بزالزرل لالواجبزات، لأ اء الشعائر. (1)من كتاب المسلمون في الاتحا السوفياتي: للدكتور محمد علي البار، ار الشِّلق جدو ج2/436 ز449.
عدد الصفحات ٣٠٤