المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأخلاق أصولها الدينية وجذورها الفلسفية

محمد علي البار

صفحة ١٧ من ٥٣

259 لهكيا نجد أللاً قوى النزس الثلاثة لها مكان ما ر فالناطقة (العاقلة) موطنما الدماغ، لالغضبية القلب، لالشموانية الكبزد . لالأخزلاق مصزدرها الأمزجة لالأخلاط . الدم المزاج الدمور : ل لطان في الصزغار لبدايزة الشزباب لفيز الرعونزة لالشزجاعة لالتمزور لالاقدام. ليعرف عند الغربيين بالمزاج الدمور .Sanguinous الصزراء المزاج الصزرالر ل لطان الشباب لالرجولة لفيز الحزدسو لالطزيل لالزيكاء لالنباهزة لشموو النساء لرعة الجواب. لعند الغربيين المزاج الصزرالر Bilious يتميزز أيضزاً بنزوع مزن الغثيان لالضيق. السو اء المزاج السزو الر : ل زلطان في الكمولزة. لفيز التثبزت لالثقزل لالنظزر في العواقزب لالحزن، لعند الغربيين المزاج السو الر Melancholous يدل ع الحزن لالكآبة لالضيق البلغم المزاج البلغمي : ل لطان في الشيخوخة: لفي اللل و لالثقل لالسبات لالحلم لالطزرالو لقلة الحركة لهو يعرف عند الغربيين بالمزاج البلغمي Phlegmatic . لالدم من القلب، لالصزراء من الحويصلة المرارية لالسو اء من الطحال لالبلغم من الدماغ لالرئتين . إذن نحن أمام أ باب ما ية لهيه الأخلاق. لاعتدال هيه الأمزجة هو الصزحة البدنيزة لالنزسزية لالأخلاقية، لعدم اعتدالها هو المر النزسي لالجسدر . باختصار تقوم نظرية جالينوس في الأخلاق ع أ اس الأمزجة . لذلزك مشزاهد في الأطززال، فمنمم من نجده جريئاً، لمنمم من نجده شرهاً، لمنم من نجده لقحاً لآخزر حييزاً لهزيا يعنزي أن قوى النزس الثلاث (الشموانية لالغضبية لالعاقلة) ليست كلما لاحزدو، بزل تختلزف مزن شزخص لآخر حسب الأمزجة التي تؤثر في .

عدد الصفحات ٢٥٧

260 لإذا كانت النزس تابعة للمزاج، لالمزاج هو نتيجة الأخلاط، لالأخزلاط ترجزع إلى البزدن فمزل معنى هيا أن النزس تزنى بزناء الجسدق أما أفلاطون فإن يقول ببقاء النزس الزكرية، لأما جالينوس فيقول بموت هيه النزوس الثلاثة لهي الشموانية (الكبد) لالغضبية (القلب) لالزكريزة (الزدماغ). ليضع ملاحظات القوية في تأثر بعض الموا ع القوى الزكرية كاللهمر التي تخرج الانسان عن حدسه لتزقده عقل لرشده، لخاصة إذا أرف المرء في شربِّا. لرغم أن لا يجزم بزناء النزس الزكرية إلا أن يميل إلى ذلك ليضع الأ لة. لينتمي إلى القزول بزأن من يقول أن النزس العاقلة جوهر خالد لا بد ل أن يعترف بأن أفعالها تابعة لمزاج الجسم. ليستشمد جالينوس بعلم الزرا ة (Phrenology) لهو علم يستدل ع أخلاق الشخص من قسمات لأجزاء جسم (لقد اهتم المسلمون بِّيا الزن، فمو ليس بعلم، إهتماماً كبر اً لكزان للشزافعي من الغرائب لالعجائب التي ترلى في ذلك). ليقول جالينوس: «لكتب الزرا ة تدل ع أن أخلاق النزس تابعة لمززاج البزدن»(1) لأن شزكل الأعضاء تابع لمزاج البدن. ليؤثر ع هيا المزاج لبالتاه الأخلاق البلا ، لالزصزول، لالصزناعات لالأغيية لعمر الانسان فالصغر غر الكبر ، لالرجل غر المرأو، بزل إن مزر الجسزم يزؤثر لن ريب ع مزاج الانسان لبالتاه ع أخلاق . لمع هيا يقرر جالينوس أن ليس المزاج لحده مع مؤثرات هو الير يحدس الأخلاق بل إن في طباع بني البشِّ معرفة لمحبة تلقائية للخر ، لبُغضاً تلقائياً للشِّس ، للكزن الحالزة المزاجيزة البدنيزة لتزاعزل الأخلاط في البدن هي التي تحدس مسار الأخلاق رغم أن في طبع البشِّ ميل لحزبٌّ طبيعزي للخزر ، لنزور طبيعي من الشِّس. لقد لرع جالينوس كتاب في الأخلاق لترجمز إلى العربيزة حبزيل تلميزي حنزين بزن إ زحاق. ليتألف كتاب جالينوس من أربع مقالات. ليبدأ بتعريف اللهُ لُ ق الير لقي رلاجزاً كبزر اً في الثقافزة (1) . محمد عابد الجابرر: العقل الأخلاقي العر ص282..

عدد الصفحات ٢٥٨

261 العربية الا لامية حتى إن تعريز هيا خل المعاجم اللغوية(1) لهو قول«اللهلق حال للنزس اعيزة الانسان إلى أن يزعل أفعال النزس بزلا رليزة للا اختيزار»، لمعنزى ذلزك أنز يصزدر عزن الزنزس الشموانية أل الغضبية. للكن النزس الناطقة العاقلة لهي مح، الزكر لالرليسة تقوسم هيا اللهلق لتزر سه إلى التو ،. لهو في هيا يوافق أر طو ع أن الزضيلة هي ل ، بين رذيلتين فالشجاعة ل ، بزين الجبن لالتمور لالكرم ل ، بين التبيير لالبخل لهكيا. لما يرس الانسزان إلى التو ز، هزو الزنزس العاقلة لنرى في الحيوانات طباعاً مختلزة حتى اشتمر الأرنب بزالجبن لالأ زد بالشزجاعة لالثعلزب بالمكر لاللهداع لهكيا.. لالحيوانات لا تتحكم فيما وى النزس الشموانية لالنزس الغضزبية للزيا نرى في الأطزال من بني البشِّ هيه الطباع، للكن التربيزة لتنميزة الزنزس العاقلزة تجعلمزا تعزو إلى الاعتدال. لتحتاج النزس العاقلة إلى مساعدو النزس الغضبية في ر النزس الشزموانية إلى الاعتزدال. لالنزس الغضبية مر سها إلى القلب الير في الحركة الغريزية، لفي بالتاه القوو لالصزل لالثبزات في الأعمال لالشجاعة لالاقدام. لهكيا يصل جالينوس إلى أن «اللهُلُق»يصدر عن النزس الشموانية لالنزس الغضبية لأن الزنزس العاقلة تر سها إلى الاعتدال، لذلزك بالتربيزة لالزترليض. لهزو أمزر يمكزن مشزاهدت لزدى مزر س الحيوانات فيتحول الحيوان الجموح إلى لس لالحيوان غر المستأنس إلى مستأنس، لكزيلك البشِّز لخاصة في الصغر. لتغير أخلاق البشِّ إذا كللا لاعتا لا ع تلك الأخزلاق أصزعب بكثزر مزن تغير أخلاق الصغار للكن ذلك مِكن إذا كان هناك اعٍ قور من إيزمان ينزي أل عزاطزي أل قزدلو ينبمر بِّا الشخص. لمحبسة الجميل موجو و في بعض الناس طبعاً. «لالجمال لالقُزبح يحزلان مزن الزنزس محزل الجزمال لالقبح من البدن. لأما اللهر لالشِّس فإنهما عند النزس بمنزلة الصحة لالمزر عنزد البزدن. لكزما أن القبح مكرله للبدن كيلك هو للنزس، لقبح النزس هو الجور لأن الجور قبح للأنزس الثلاث. لأما (1)انظر الزصل الألل تعريزات علم الأخلاق

عدد الصفحات ٢٥٩

262 فسا ائر الزضائل وى العدالة فإنها قبح بعض الأنزس الثلاث لن بعض. لمن اختار أن تكون غايت الليو لا الجميل فقد اختار أن يكون كاللهنزير لا الملك»(1) . لمع لجو هؤلاء اليين يتركون لشمواتهم العنان، هناك من يلجم لجام شزموت ، ليزمَّمزا بزمزام العقل ليبقيما في الو ، المحمو . لالناس كلما حتى فا قمم يحبسون أل يتشوفون إلى صاحب اللهُلُق العظيم لالجميل. لهو أمر يقرسه القرآن ا لكريم قال تعالى: {لَنَزْسٍ لَمَا َوَّاهَا *فَأَلهَْمَمَا فُجُورَهَا لَتَقْوَاهَا *قَدْ أَفْلَحَ مَنْ رَكَّاهَا *لَقَدْ خَابَ مَنْ َ َّاهَا * } [7 ز10]{إِنَّ َعْيَكُمْ لَشَزتَّى *فَأَمَّزا مَنْ أَعْطَى لَاتَّقَى *لَصَدَّقَ بِالحُْسْزنَ ى *فَسَنُيَسررُزهُ لِلْيُسرَْزى *لَأَمَّزا مَزنْ بَخِزلَ لَا ْزتَغْنَى *لَكَزيَّبَ بِالحُْسْنَى *فَسَنُيَسررُهُ لِلْعُسرَْى * } [4 ز10. ] ليقول جالينوس«لليس بعجب أن يكون بُعدُ ما بين الناس من اللهلاف في الأخلاق لالسز أن يكون بعضمم شبيماً بالملائكة لبعضمم شبيماً باللهنارير لالدل .... ذلك لأن القوو الشزموانية لا رلسية لها للا تمييز فلا تعرف الأفعال الجميلة للا السر و الملكية لأنها تتعبسد لليسو فق، لإنما تهزرب مزن الأذى» لقد قال تعالى في محكم التنزيل{لَقَدْ خَلَقْنَا الاِنْسَانَ فيِ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ *ثُ مَّ رَ َ ْنَاهُ أَ ْزَلَ َزافِلِينَ *إِلاَّ الَّيِينَ آمَنُوا لَعَمِلُوا الصَّالحَِاتِ فَلَمُمْ أَجْرٌ غَر ُْ مَِْنُونٍ * } [4 ز6] النزس الناطقة العاقلة إذا قويت تحكمت في القوى الشموانية حتى أن المزرء ليزضزل الجزوع عز أن يأكل مالاً حراماً. لالنزس الناطقة تقوى بالعلوم اللهانية لجمال النزس بالمعرفة لقبحما بالجمل. ليكرر فلا زة اليونان هيا القول. للكن معرفزة الحزق أل اللهزر لا تكززي لزر ع نزوارع الزنزس لخاصة ذات الكل لالحسد. فكزار قريل لكزار اليمو كانوا يعرفون أن محمداً يقول الحزق للكزن (1)كتاب الأخلاق لجالينوس: ترجمة حبيل تلميي حنين بن إ حاق/ عبد الرحمن بزدلر في كتابز را زات لنصزوص في الزلسززة لالعلوم عند العرب كما ينقلما . محمد عابد الجابرر في كتاب العقل الأخلاقي العر ص 288 .

عدد الصفحات ٢٦٠

263 الكل لغم، الناس لالحسد أ سى بِّم إلى معا اتز لتكييبز {الَّزيِينَ آتَيْنَزاهُمُ الْكِتَزابَ يَعْرِفُونَز ُ كَزماَ يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ } [146، لالأنعام20]{لَجَحَدُلا بَِِّا لَا ْتَيْقَنَتْمَا أَنْزُسُزمُمْ ظُلْزماً لَعُلُزوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَ ةُ المُْزْسِدِينَ * } [14. ] لالآيات في ذلك كثر و. لألل المستكلين إبليس اللعين ا تكل أن يسجد لآ م قال{أَنَا خَر ٌْ مِنْ ُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ لَخَلَقْتَ ُ مِنْ طِينٍ } [76] عن أن يسجد م. لكيلك عليَّة القوم في كل رمان يأبى أكثرهم أن ينقزا للنبزي لالر زول الزير أر ل الله إليمم مع معرفتمم التامة بصدق ، لكل ذلك حسداً منمم. لقد رلت صزية بنت حيي بن أخطب رعيم يُّو لالتي تزلجما النبي بعد مقتل أبيما لرلجما في خيل قالت: معت أ لعمي بعد مقدم ر ول الله إلى المدينة يقول أحدهما للآخر: أهزو هزو النبزي قال الثاني: لالله إن لهو هو النبي قال: ما تنور أن تعملق قال: معا ات أبد الزدهر»فزوقر مزن ذلزك الحين محبة الر ول في قلبما لتصديقما ل . للكن فلا زة اليونان ينتبموا إلى هيا الكل لهو أخبث الأخلاق لعن تتززرع معظزم الرذائزل. لليس صحيحاً أن معرفة الحق لوحدها كافية لاتباع . للهيا لر في عاء الر ول الله : «اللمزمَّ أرنزا الحق حقاً لاررقنا اتباع ، لأرنا الباطل باطلاً لاررقنا اجتناب »لإلا فكزم هزم الزيين عرفزوا الحزق لحاربوه لعرفوا الباطل لاتبعوه لمر في قلوبِّم لاتباعاً لشمواتهم. فالمعرفة لحدها لا تكززي إن يصحبما توفيق من الله لهداية من ، لتوارع لبعد عن خُلق الكل الير تتجمع في الرذائل.

عدد الصفحات ٢٦١

264 تأثيرات الفلسفة اليونانيةعند المسلمين الأطباء والفلاسفة من المسلمين وعلم الأخلاق اهتم الزلا زة من المسلمين بعلم الأخلاق اهتماماً كبر اً. لكانوا في ذلك متأثرين بصورو لارحة بأفلاطون لأر طو ثم الأفلاطونية الحديثة (العمد الرلماني بعزد ظمزور المسزيح ، لخاصزة فلسززة أفلوطين السكندرر، في القرن الرابع بعد الميلا ، لهي فلسزة الزيض التي أخي بِّا الزارا لغزر ه)، لكما تأثرلا بصورو خاصة بآراء جالينوس في الأخلاق. لقد كان تأثر جزالينوس عز الأطبزاء مزن ناحيتين: الناحية الطبية لالناحية الأخلاقية. لهناك بطبيعة الحزال تزأثر ات إ زلامية لارزحة عنزد بعضمم، بل شديدو الوروح، بينما هي باهتة عند آخرين. لنرى التأثر ات الا لامية عند يعقوب بن إ حاق الكندر (أبو يو ف) المتوفى نة 260هز ك نراها عند أ بكر الرارر المتوفى نة 313هز . لبصورو أقوى لألرح عند الحكيم الترمير المتزو نة 320هز . لكان عالماً بالحديث لأصول الزق ، كما كان حكيماً فيلسوفاً مطلعاً ع أنواع الزلسزة لنراها بصورو مضطربة لمشوشة تماماً عند أ نصر محمد ابن محمزد الززارا المتزوفى زنة 339هزز للكنما قوية لجيسدو عند أحمد بن محمد مسكوي المتوفى نة 421هز . لقد حالل ابن ينا المتوفى نة 428هز أن يأتي بزلسزة جديدو جمع فيما فلسزة أر طو لأفلاطون لالأفلاطونية الحديثزة لالهرمسزية الغنوصية مع اتجاهات صوفية إ لامية. لقد اعده اطلاع الوا ع ع العلوم العربية لالا لامية. قال عن الشيخ ابن تيمي : «تكلم في أشياء من الآلهيزات لالنبزوسات لالميعزا لالشِّزائع يزتكلم بِّزا لز ، للا لصلت إليما عقولهم، للا بلغتما علوممم، لأن ا تزا ها من المسلمين (للا شك أن ابزن ينا نزس من المسلمين ع ما في بعض آراءه لكلام من ريغ مثل قول بعزدم عزياب القزل لعزدم بعث الأجسا لأن العياب لالنعيم في الآخرو للنزوس.. لهي آراء قال بِّا الزلا زة، كما حزالل أن يزسرس أقوال الزلا زة بقدم العا بأن ذلك العا موجو في علم الله قبل أن يوجد العا ، لبالتاه فإن الله ابق للعا ).

عدد الصفحات ٢٦٢

265 لقد كان الصراع بين الزقماء لعلماء الدين من جمة لالزلا زة من جمة أخرى شديداً حتزى بلزغ إلى رجة التكزر . لقد كزسرهم الامام الغزاه في مسائل منما قدم العا ، لالقول بعزدم عزياب القزل لعدم بعث الأجسا . لقول بعضمم أن اللهاصة لا تحتاج إلى هدايزة النبزوو، بزل العامزة هزم الزيين يحتاجون ليلك. لرغم إيجا تأليلات لهؤلاء الزلا زة إلا أن هيه المقولات تضعمم في حرج شزديد قد يصل إلى التكزر في بعض الحالات، لإلى التبديع في أغلبما. لالغريب أن فلا زة المغرب العر لالأندلس كانوا ع حظ لافر من العلوم الشِّزعية لخاصزة عند ابن رشد الحزيد (أ الوليد) المتوفى نة 595هز فمو فقي لقا القضزاو للز في الزقز كتابز البديع «بداية المجتمد لنهاية المقتصد»لهو مرجع فقمي هام إلى يومنا هيا، لهو في الزق المقارن. لل في الطب كتزاب «الكليزات»لفيز تعزرس للتشِّزيح لعلزم لظزائف الأعضزاء لعلزم الأمزرا (الباثولوجيا). كما أن ل في الطب أيضاً كتاب الترياق، لشرح لأرجوره ابزن زينا في الطزب، لهزي أرجوره في أكثر من ألف بيت لشرحما كثر لن. لل في الزلسزة لالأخلاق: «فصل المقزال فزيما بز الشِّيعة لالحكمة من الاتصال»حالل في الجمع بين الشِّيعة لالزلسزة بصورو يسبق إليمزا لأمزا كتب في شرح فلسزة أر طو فقد راعت لفقدت للا تزال الترجمة اللآتينية لالعلية موجو و(1) . (1)فقد النص العر : لكتاب ابن رشد لهو كتاب أر طو في الأخلاق (أر ر الت إلى نيقوماخوس) لقد بقيت الترجمة اللاتينية التزي قام بِّا الألماني هرمن نة 1240 ثم طبعت في البندقية نة1560 رمن مجموع مؤلززات أر زطو لشرح ابزن رشزد عليمزا. ليقزول الدكتور عبد الرحمن بدلر (عن الترجمة اللاتينية) أن ابن رشد تعب في الحصول ع نيقوماخيا (أر ر الة أر طو إلى نيقومزاخوس)، لالتي ترجمما حنين بن إ حاق (المتوفى نة 298) الير قامبترجمة العديد من الكتب اليونانيزة الطبيزة لالزلسززية لكزان رئيسزاً لزدار الترجمة التي أنشأها المأمون العباسي. لأما الترجمة العلية فقد قام بِّا صمويا بن يُّو ا من مر يليا الير أتمما نة 1321م. لقد أثزرت كتب ابن رشد في فلا زة ألرلبا لمنمم ألبر الكبر لرلجرر بيكون لخاصة في كتاب التأليف الكبزر Mains opus ، الزير لرزع نة 1267م لقد نشِّ الدكتور عبد الرحمن بدلر كتاب الأخلاق المعرلف بنيقوماخيا لقام بورع مقدمة رافية ل لتعليقزات هامزة لقد قام الدكتور الزر علر بنشِّ كتاب ابن رشد: تلخيص كتاب النزس لابن رشد. لقزد لجزد مخطزوطتين عزربيتين كتبتزا بزالحرف العلر (باريس علر 1009 لمو نيا41) لمخطوطين مترجمين إلى العلية (رمن مجموعة ابن رشد) للكل ترجمزة سزس نسزخ لقزد ا تعان ابن رشد بترجمة عربية لكتاب أر طو، لالمترجم مجمول كما يقول الزر علر.

عدد الصفحات ٢٦٣

266 كما أن هناك ابن باج المتوفى نة523هز لابن الطزيل صاحب كتزاب«حزي بزن يقظزان»لهزي ر الة فلسزية كما أن ل «ر الة في النزس»لقد توفى نة575هز لالغريب أن قصة حي بن يقظزان كانت كتاباً لابن ينا، ثم ابن الطزيل، ثم السمرلر ر ، ثم ابن النزيس بعنوان «فارزل بزن نزاطق» للكل لاحد من هؤلاء الأربعة اتجاه يخالف الآخرين أبو يو ف يعقوب بن إ حاق الكندر: (185 ز252هز قال عن ابن أ أصيبعة (1)«فيلسوف العرب لأحد أبناء ملوكما»ليتصزل نسزب بالأشزعث بزن قيس الكندر. لكان أبوه إ حاق بن الصباح أمر اً ع الكوفة للممدر لالرشيد. لكان جده الأع الأشعث بن قيس ملكاً ع كنده لقد لفد ع ر ول الله مسلماً في لفو كنده لاليمن. لقد للد يعقوب بن إ حاق في البصرو لانتقل منما إلى بغدا حيث تزأ سب لتعلسزم حتزى بزرع في الطب لالزلسزة لالحساب لالمنطق لالهند ة لعلم النجوم لالمو يقى. لقد احتيى في تواليز حيل أر طو. لكان حيساق التراجمة في الا لام أربعة: حنين بن إ حاق، ليعقوب بن إ زحاق الكنزدر، لثابت بن قرسو الحرساني، لعمر بن فرخان الطلر. لكان من تلاميو الكندر حسنوي ، لنزطوي ل لموي .. الزخ (عز هزيا الزورن). لمزن لصزية الكندر للأطباء: «لليتقر الله تعالى المتطبسب للا يخاطر، فليس في الأنزس عو .. لكما يحبه أن يقال ل أن كان بب عافية العليل لبرئ ، كيلك فليحير أن يقال أن كان بب تلز لموت . لقال: العاقل يظن أن فوق علم علماً، فمو أبداً يتوارع، لالجاهل يظنه أن قد تناهى، فتمقت النزوس ليلك » لقد كانت للكندر مكانة أيام المأمون لالمعتصم ثم سوا علي عند المتوكل حتزى بز ، لأخزي كتب بأرها لأفر ها في خزانة ميت الكندية. (1)أحمد بن القا م السعدر اللهزرجي (ابن أ أصيبعة: عيون الأنباء في طبقزات الأطبزاء، شرح لتحقيزق . نززار ررزا، ار مكتبزة الحياو، بر لت، 1965، ص285 ز293 .

عدد الصفحات ٢٦٤

267 لذكر ابن أ أصيبعة ل أكثر من مئة ر الة في مختلف فنزون المعرفزة لأهممزا في الطزب ر زالة في الطب البقراطي، ر الة في الغياء لالدلاء المملك، ر الة في الأبخزرو المصزلحة للجزو مزن الوبزاء، ر الة في علة نزث الدم، ر الة في تدبر الأصحاء، ر الة في علة الجيام، ر الة في أشززية السزموم، ر الة في عضة الكلب الكِلبْ، ر الة في علاج الطحال ا لجاسي من الأمرا السزو الية، لر زالة في الزرق بين الجنون العار من مسس الشياطين لبين ما يكون من فسا الأخلاط، لر الة في الحيلة لدفع الأحزان... الخ. لل عد من الر ائل في الهند ة لالريارزيات لالمو زيقى لالنجزوم لالزرا زة لالمنطزق للز في الزلسزة: كتاب الزلسزة الأللى فيما لن الطبيعيات لالتوحيد، لر زالة في أنز لا تنزال الزلسززة إلا بالرياريات، كتاب الحث ع تعلم الزلسزة، ر الة في كمية كتب أر طوطاليس لما يحتاج إليما في تحصيل علم الزلسزة، كتاب في قصد أر طوطاليس في المقولات لر الت الكلى في مقيا العمزلي ل كتاب في أن أفعال الباررء كلما عدل لا جور فيما لر الة في الابان أن لا يمكن أن يكزون العزا بلا نهاية (لهو ر ع فلا زة اليونان اليين يقولون بيلك)، ر الة في ماهيزة الزعزل لالابانز عنز لر الة إلى المأمون في العلزة لالمعلزول، ر زالة في الاحزتراس مزن خزدع السوفسزطائية لر زالة في المقولات العشِّ لغر ها كثر في الزلزك لالريارزيات لالهند زة لالريارزيات (لكلمزا مزن فزرلع الزلسزة آنياك). لل ر الة في نقض مسائل الملحدين لر الة في الر ع الثنوي (اليين يقولون بإلز النزور لإلز الظلمة)، لر الة في التوحيد بتزسر ات، لر الة في افتراق الملل في التوحيزد، لأنهزم مجمعزون عز التوحيد، لكلٌّ قد خالف صاحب ، ر الة في تثبيزت الر زل علزيمم السزلام، ر زالة في الا زتطاعة لرمان كونها، لر الة في اللهان.

عدد الصفحات ٢٦٥

268 لل ر ائل في الكيمياء لالعطر لالطيزور لأنزواع النخزل لنعزت الحجزارو لالجزواهر لمعا نهزا لجيدها لر يُّا لأثمانها.. لر الة إلى أحمد بن المعتصم فيما يطرح ع الحديد لالسيوف حتى لا تنثلم لتكل. لل ر الة في الرئا ة لر الة في يا ة العامة، لكتاب تسميل الزضائل، لر الة في التنبيز عز الزضائل، لر الة في الأخلاق، لر الة في الطب الرلحاني لكتاب فع الأحزان. لقد نشِّ الدكتور محمد عبد الها ر أبو ريدو ر ائل الكندر الزلسزية(1) . لر ائل الزلسزية أر طية الميهب لالهوى غر أن ر ائل في النزس كما يقول الجزابرر تبتعزد بز عن أر طو لتربط بأفلاطون(2) . لر الت«القول في النزس المختصر من كتاب أر زطو لأفلاطزون ل ائر الزلا زة»تميل بوروح إلى أفلاطون لجالينوس. لر الت في الطب الرلحاني (لهزو عنزوان لر الة للرارر لابن الجورر لغر هما) مصدرها لمرجعما: جالينوس، لر زالت في فزع الأحززان شبيمة بر الة جالينوس «مقالة في صرف الاغتمام»لالأحزان هنا تعامل مثزل الأمزرا الأخزرى لنجد ذلك أيضاً في ر الت «علاج الطحال الجاسي من الأمرا السو الية»باعتبار الطحال عضو المرو السو اء لمن تخرج. كما نرى اهتمام الكندر بالتزريق بين الجنون العار من مزسس الشزياطين، لبين ما يكون من فسا الأخلاق. لهو أمر يحتاج لبحث الأطباء النزسيون المسلمون اليزوم لخاصزة بعد انتشار أمرا المسس أل إ عاء انتشارها!!. لفي الطب الرلحاني للكندر يبدأ الكندر بتعريف الحزن بأن أ نزساني بب فُقد محبوب لفزوتُ مطلوب. لإذا كان الأمر كيلك فلماذا يحزن الناس، لالحال أن لا يمكن لأحد أن ينال جميع مطلوبات (1) . محمد عبد الها ر أبو ريدو: ر ائل الكندر الزلسزية، ار الزكر العر القاهرو1950، للجنة التأليف لالترجمة لالنشِّز القزاهرو في جزأين. (2) . محمد عابد الجابرر: العقل الأخلاقي العر ص 291 ز294. لالواقع أن معظم فلا زة المسلمين (ما عدا ابن رشد) يتجمزون إلى أفلاطون لأفلوطين (الأفلاطونية الحديثة) عند الحديث عن النزس. لقد يخلطون كلام أر طو لأفلاطون لأفلوطين، لهو أمر كثر الحدلث عندهم، لن تمييز بين قول هيا لذاك في أغلب الأحوال. ليبدل أن ذلك بسبب الترجمات لالمترجمين .

عدد الصفحات ٢٦٦

269 ليسلم من فقد محبوب ل ق! إن الثبات لالدلام للأمور العقلية لحدها. أما الأمور الحسسية فكلسمزا إلى رلال. أما إذا أر نا أن نحتزظ ع الدلام بما نملك فيجب أن نشتغل بالأمور العقليزة فمزي لحزدها تدلم.... للكي نكون عداء لنتجنب الشقاء نوج إرا تنا لحبنا إلى ما هزو في مكنتنزا، للا نحززن ع ما فاتنا. لهكيا فإذا يكن ما تريد يجزب أن تريزد مزا يكزون، لأن لا نختزار الحززن عز لام مكرله. هيا ع بيل اتقاء الحزن لالوقاية من . أما الحيلة في التخلص من عندما نصزاب بز فمزي نززس الحيلة أل الطريقة في فع أمرا البدن لذلك أن نتحمل من الأ ما نتحمل عند ا تعمال الدلاء المزر أل الكي أل القطع، ع أن أ لية الحزن ليست كلما مؤلمة بل هناك أ لية ملة لمنما كما يقول تزيكر أحزاننا المارية لكيف ذهبت، لأحزان الآخرين لكيف مضت لهم الآن فرحون. لينبغي أن نعلزم أننا إذا أر نا أن لا نصاب بمصيبة فقد أر نا أن لا نكون موجو ين البتسة، لأن المصائب من «الزسزا» لالزلال، لنحن في عا الكون لالزسا. عا كل شيء في مصر ه إلى رلال إن آجلاً أل عاجلاً. ليقول الجابرر: أما ر ائل الكندر الأخرى في ميدان الأخلاق لالسيا ة فلا نستطيع أن نقطزع بشيء بصد ها لأنها جميعاً مزقو و أل في حكم المزقو .. ليخلص الجابرر إلى القول: إن ألل ما انتقل إلى الثقافة العربية من المورلث اليوناني في مجال القيم لالأخلاق هي تلك النزعة الطبيسة الزيزيولوجية التي كرس ما جالينوس في هيا المجال من خلال قراءو أخلاق أفلاطون قراءو طبيب لا قراءو فيلسوف، معتقداً أن بزعل ذاك إنما يرجع الأمزور إلى أصزلما، إلى أبقراط الير أخي عن أفلاطون. أبو بكر الرارر (1)( :250 ز313هز864 ز925م) لالأخلاق (1)ترجمة الرارر: من كتاب طبقات الأطباء لابن أ أصيبعة

عدد الصفحات ٢٦٧

270 هو أبو بكر محمد بن ركريا الرارر (نسبة إلى الرر مدينة مشمورو من مدن إيران لهي في رواحي طمران اليوم للا تزال بقاياها موجو و). ل افر إلى بغدا لأقام بِّا مدو. لقد تعلم صناعة الطب ع يد علي بن ابن الطلر، حتى صار جالينوس العرب لأممر أطبائمم. لكان الرارر قد نصح عضد الدللة عندما أرا أن يبني البيمار تان العضدر في بغدا بزأن يضزع الغلمان في كل ناحية من نواحي بغدا قطعة لحم، فأيُّا تزسد لتتغزر بسرزعة تكزون هزي مورزع البيمار تان. لكان الرارر اعورا (مديرا) لهيا المستشزى المشمور. لكان الرارر ع عة علم لفضل رؤلفاً بالمرضى، مجتمداً في علاجمم، لفي بزرئمم بكزل لجز يقدر علي ، مواظباً للنظر في غوامض صناعة الطب لالكشزف عزن حقائقمزا لأرارهزا هزيا رغزم تبحره في علوم الكيمياء لالصيدلة لالزلسزة. لل إ مامات كثر و جداً في الطب لل مئات الكتب، لمن أهم كتب في الطزب كتزاب المنصزورر ألسز للأمر منصور بن إ حاق بن إ ماعيل الساماني حاكم خرا ان (بخارى لمزا حولهزا إلى إيزران لأفغانستان لما يعرف اليوم بالتركستان) لتحرسى في الاختصزار لالايجزار لهزو في عشِّز مقزالات. لكتاب المو وعي الحالر في الطب لجمع في أقوال الأطباء مني أقدم الأرمنة في كل مسألة باختصزار لاقتدار، لييكر فيما رأي إن كان ل رأر مخالف. لقد حُرسر الكتاب بعد لفات لأن المنيسة عاجلتز عزن تحريره. لل مقال في الجدرر لالحصبة لهو ألل من فرسق بينمما. لل كتاب الشكوك لالمناقضات التي في كتب جالينوس (ر في ع جالينوس). لل كتاب في أن الأبصار ليس بشعاع يخرج من العين كما رعم اقليدس لفلا زة اليونان لأطباؤهم، بل هو انعكاس الضوء ع العزين لانطباعز فيمزا. للز المدخل الصغر في الطب لقد ا تعررناه عند الكلام عن جزالينوس للز كتزاب في علزل المزاصزل لالنقرس ، لكتاب من لا يحْه الطبيب ، ل مقال في الحصى في الك لالمثانزة لكتزاب في الزر عز الجاحظ في نقض صناعة الطب . لل عشِّات الكتب في فرلع الطب كلما. كتب في الأخلاق:

عدد الصفحات ٢٦٨

271 لل في الأخلاق الطب الرلحاني لكتاب في الليو لمقال في العزا و لكتزاب في أن الزنزس ليسزت بجسم، لكتاب في النزس المغترسو، لكتاب في النزس الكبر و، لر الة في محنة (أر امتحزان) الطبيزب لكيف ينبغي أن يكون حال في نزس لبدن ل ر ت لأ ب . لكتاب في أخزلاق الطزب بعنزوان «أ ب الطبيب»لمثل للرهالر، لهو بعد رمن الرارر بأكثر من قرن لل مئات الر ائل لالكتب في الزلك لالكيمياء لالمو يقى لالألران لالمكاييل لعلزوم الهند زة لالنبات لالطبيعة لالرياريات ... الخ.. لالانتقا ع أهل الاعتزال لكتب في الزلسزة مثل كتاب في نقض كتاب البلخي لكتاب العلم الآلهي لالر س علي . لل كتزاب في السزر و الزارزلة ، ل زر و أهزل المدنية الزارلة. لكتاب في لجوب الدعاء. لكتاب الحاصل لهو في العلم الالهي من طريق اللهان، لر الة لطيزة في العلم الالهي . لكتاب إلى علي بن شميد البلخي في تثبيت المعا ، غررز فيز النقزد ع من أبطل المعا (القيامة لاليوم الآخر) لكتاب في الألهزام لالحركزات النزسزانية، لكتزاب فزيما أغزلت الزلا زة، لكتاب السرس في الحكمة . لاللهلاصة أن كتب الرارر مكتبزة كاملزة لقزد لقيزت كتبز الطبيزة عنايزة لطبزع كتابز الحزالر المو وعي مرات، لكيلك كتاب المنصورر، لالعديد من كتب الطبية مثل من لا يحْه الطبيب (طب الزقراء). كما طبعت بعض كتب في الزلسزة لالأخلاق مثل الطب الرلحاني لأ ب الطبيب. ليخالف الرارر الزلا زة في إيمان بالمعا لاليوم الآخر لتأليز كتاباً في ذلك. لتتضح اتجاهات الا لامية في كثر مزن كتب الطبية لالزلسزية لالأخلاقية، لليس هو بمعصوم ليُنتقد في أشزياء عزدو منمزا كتزاب الأشربزة الير أرف في في ذكر فوائد اللهمر لأنواعما، إذا شربت باعتدال ، لعن أخي العديزد مزن الأطبزاء لالكتاب لغر هم، لهو أيضاً يعتقد بقدم العا لهو ما زماسه الهيزوه الأللى لاعتزله جزوهراً قزديماً (لأهل الا لام لالأ يان السمالية يقولون بأن القديم هو الله لحده لما عداه فحا ث مخلوق) لمزع ذلك فقد قرر الرارر كما قرر بعض فلا زة اليونان أن الله هو اللهالق . لكما قال أر طو فإن الله خلق

عدد الصفحات ٢٦٩

272 الأكوان لا من عدم بل من ما و أللية بسيطة، لكما يقوم الزخسارر بصنع مختلزف الألاني مزن الطز البسي،، فكيلك الله خلق هيه الموجو ات من الهيولى الأله. لذلك بشوقما إلي لا تمدا ها من !!. لأنكر الرارر أن تكون الطبيعة خالقة لياتها للهيا الكون لقال: «إن اليين يقولون بيلك تتناقض أقوالهم لتضطرب» لمِا يؤخي علي قول بأن المكان مطلق لالزمان مطلق لهو قديم . لالمكان الجزئي هو المضزاف إ المتمكسن، لالزمان المحصور هو المقدسر بحركات الأفلاك لجرر الشزمس لالكواكزب. لأهزل ا لملسزة يقولون أن الزمان لالمكان خلقمما الله تعالى، لبالتاه ليسا هما مطلقين للا قديمين. لقد اتهم الرارر بانكار النبوو لالأنبياء، لهو أمر غر صحيح، فكتاب الطب الرلحاني لارزح في الاقرار بالنبوو لالأنبياء. لر س ع من قال أن من مناقب الأنبياء العشزق . لالعشزق لا يليزق بزيلر الأنزس العالية عند الرارر لأن بليسة ليجلب التيلل لالا تكانة لطريق لعر، لحبه الشيزء يُعمزي. للكن عبارت في ذكر عشق الأنبياء غر ليمة بل فيما تنقسص من الأنبياء قال: «إنز لزيس مزن أحزد يستجيز أن يعدس العشق منقب من مناقزب الأنبيزاء ، للا فضزيلة مزن فضزائ لمم، للا أنز شيء آثزرله لا تحسنوه، بل إنما يعد هزوو لرلة من هزواتهم لرلاتهم»(1) . لفي كتاب الطب الرلحاني يكرسر الرارر ما ذكره في كتاب «المدخل الصغر إلى علم الطزب»(2) في كيزية خلق الله للعا لا تخدام لنظرية الزيض (الأفلاطونية المحدثة لمن أشزمر رجالهزا أفلزوط السكندرر)، لقد بق ذكرها بتزصيل عند الحديث عن جالينوس الزير أيسزدها، لجعزل لهزا أ لزة فسيولوجية من بدن الانسزان لا زتخدم فكزرو العنزاصر الألليزة لارتباطمزا بزالأخلاط، لبالتزاه الأمزجة التي عليما المدار في تكوين أخلاق الانسان، لهي كلما ما ية. (1)الطب الرلحاني لأ بكر الرارر: تقديم لتحقيق . عبد اللطيف العبد، مكتبة النمضة المصرية، القاهرو1978، ص63 . (2)المدخل الصغر إلى علم الطب بكر الرارر تحقيق . عبد اللطيف العبد، ار النمضة العربية، القاهرو 1977.

عدد الصفحات ٢٧٠

273 فالدم لمصدره القلب يتحكم في القوو الغضبية، لمن الاندفاع لالشجاعة لشموو النسزاء لالمزرسو الصزراء لمصدرها الحويصلة المرارية لهي تتحكم في اليكاء لالحدو لالطيل لشموو النساء، لالمزرو السو اء لمنما المزاج السو الر، لموطنما الطحال لبِّا يكون الصمت لالتزكر في العواقب، لالثقل لالابطاء لالحزن، ل لطانها في رمن الكمولة. لالبلغم لموطن الدماغ لالرئتين لمن أعرار العجز لالكسل لالثقل لالنسيان لالحلم لالطرالو لقلة الحركة ل لطان في رمن الشيخوخة. ليكزرر قزول أفلاطون «شيخ الزلا زة لعظيمما»لقوى النزس (أل النزوس) ثلاث (1) النزس الشموانية لمصدرها الكبد، لمنما شموو الطعام (الزبطن) لالجزماع (الززرج) لهزي تحاف، ع بقاء الانسان لبقاء النوع. لالاعتدال فيما هو المحمزو لالزيزا و لالزنقص هزو المزيموم. لالزضيلة ل ، بين طرفين ميمومين كما قال أر طو. (2) النزس الغضبية: لمصدرها القلب . لبِّا تكون الشجاعة لالاقدام لالمحافظزةعز الزنزس لالوطن لالدين. لهي أيضاً فضيلة ل ، بين ميمومين لهما التمور لالجبن. (3) النزس العاقلة: لمصدرها الدماغ ، لفيما الزكر لالرليسة لالتزكر لالعلم. لهي التزي توجز النزس الشموانية لتزمسما بزمامما بمساعدو القوو الغضزبية. لالزنزس الشزموانية لالزنزس الغضزبية يزنيان، بينما النزس العاقلة خالدو كما يقول أفلاطون، لأما جالينوس فلا يقول بيلك، بزل يتشزكك في . لممما كان الأمر عنده من خلو ها أل عدم خلو ها فدلرها لأهميتما بالمكان الأع لهزي التزي بِّا يستحق الانسان أن يكون إنساناً ليخرج بيلك عن طور الحيوان لالبميمة. لالليسو لالأ عند الرارر متأثرو بما قال جالينوس فالليسو تعقبُ خرلج المؤذر من الجسد. فالجوع يسبب ألماً لكيلك العطل، لالشِّب لالأكل ييهبان هيا الأ لبالتاه يسببان لزيسو لقتيزة. لالرغبزة الجنسية إذا را ت تسبب ألماً لاحتباس المني فإذا أفرغت ببت راحة لليسو.. لكيلك إخزراج ا لبزول لاللار يسبب ليو لأن الاحتباس يسبب ألماً.

عدد الصفحات ٢٧١

274 لمع ذلك فإن الأ لالليسو نسبيان ليختلزان تماماً من شخص لآخر. لإن الا مان عز الشزموات يقطع التليذ بِّا فمدمن اللهمر (لمدمن النيكوتين أيضاً) يتأ عند عدم شرب اللهمزر (أل النيكزوتين) فيشِّبِّا لييهب عن الأ ، (لهو أمر صحيح)، لكيلك المخدسرات. لفي كلام الرارر حق لباطل. فالاحساس بالأ موجو للز جمزار عصزبي لمسزارات كاملزة، كزما أن الأحا زيس الأخزرى موجو و للها مساراتها. لكل ذلك ييهب إلى المناطق المخيسة العليا فتعرف الأ لالليو. لهنزاك مزوا كيمالية عديدو يزررها الدماغ لغر ه مثل الايندلرفين (المورفينات الدماغية) لالسر لتونين لغر هزا تسبب الاحساس بالراحة لالليو، لغيابِّا أل نقصما يسبب الاحساس بالأ أل الضيق.. إلخ. لمع ذلك يقول الرارر أن الليات لا توجد للإنسزان فضزلاً. لعز الانسزان أن يزؤثر اللزيات العقلية لليات عمل اللهر لأنها باقية، لعليما المدار في حصول ليسات الآخرو الباقية، أما ليسات الدنيا فمي فانية. لينمى الرارر عن الشََِّه لالسُكر لالباه (الاكثار من الجماع) ، لخر الأمور الو ،. كما ينمى عن الحسد لالبخل لالغمس لالعُجب لالكل، لالولع لالعشق، لحبس الرئا ة لالا تبدا . كما ينمزى عزن الغضب الميموم لأن يتحكم الانسان في الغضب . فإذا كملت صزات الانسان لآثر الاعتدال في كل أموره لمقاصده عا عيداً لمات عيداً. ل يكن من الموت خائزاً للا مرعوباً . لمن أحبس لقزاء الله أحبَّ الله لقاءه. لحيسر الرارر من الكيب لنهى عن أشد النمي . للا شك أن الرارر قد تأثر في فلسزت الأخلاقية بزلا زة اليونان لخاصة جالينوس، لأفلاطون، لالأفلاطونية الحديثة (العمد الرلماني المسيحي) مع تأثره الوارح بتعاليم الا لام، لمبا ئ العامزة لأهداف النبيلة . لأهم ما يميسزه عن كثر من الزلا زة اليين زبقوه أل جزاؤلا بعزده إيمانز بالمعزا لاليوم الآخر، بعثاً للنززوس لالأجسزا . فكثزر مزنمم يزؤمن ببقزاء الزرلح لخلو هزا ل زعا تها لشقالتها، لعيابِّا لنعيمما، للكن للأ ف لا يؤمن ببعث الأجسا يوم الميعا ، لخلو ها لعزيابِّا

عدد الصفحات ٢٧٢