المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التصريح في شرح التسريح للعلامة علي القاري الهروي

عبدالحكيم الأنيس

صفحة ٢ من ٤

 19 التصريح في شرح التسريح من نسخة أوقاف بغداد الأو

عدد الصفحات ١٨

 20 التصريح في شرح التسريح من نسخة أوقاف بغداد الثانية

عدد الصفحات ١٩

 21 التصريح في شرح التسريح من نسخة برنستون الكاملة

عدد الصفحات ٢٠

 22 التصريح في شرح التسريح نسخة برنستون المختصرة

عدد الصفحات ٢١

 23 التصريح في شرح التسريح التصريح في شرح التسريح للعلامة علي بن سلطان محمد القاري الهروي المكي 930 ( تحقيق د.عبد الحكيم الأنيس

عدد الصفحات ٢٢

 24 التصريح في شرح التسريح

عدد الصفحات ٢٣

 25 التصريح في شرح التسريح ّ طريقَ المراد للزهاد والعباد، والصلاة ينالحمد لله الذي زيّن العبادَ بما أراد، وب ّن على محمدٍ قامع أرباب العناد، وقاطع أصحاب الفساد، مام الأتمان الأعلاوالســ وعلى آله وأصحابه والتابعين له في مسلك زاد المعاد. علي بن ســلطان محمد القاري، غَفَرَ أما بعد: فيقول المفتقرُ إلى بر ربه الباري ََ عيوبه، بلطفه الخفي وكرمه الوفي: ترذنوبه، وسَ الأولياء المكرمين، وواسطة )1إنَّ سيدنا ومعتمدنا في سندنا رابطة عقد غلغلة ، وخلاصة المفاخر )2لة الأكابر البهائيةلاسلســلة عقد الأصفياء المعظمين، ســ في حســن المباني والمعاني، وســالك مســالك معروف الضيائية، يوســف الثاني ، روّح الله روحــه، وفتح لنا )3الكرخي، مولانــا نظام الدين يعقــوب الجرخي عن بعض المفسرين أنه القدسيةفتوحه، ذَكَرَ في رســالته الأنسية المستأنسة بمقالته ﴾ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘقال في قوله تعــالى: ﴿ . )4المرادُ به تسريح اللحية الغلغلة: إدخال الشيء في الشيء حتى يلتبس به ويصير من جملته. النهاية.)1( نسبة إلى بهاء الدين النقشبندي)2( « له ذكر في عدد من المصادر، منها)3( 455/1( بالفارسي، وعين وفاته ســنة مذكور « :)482/ملا» ير جــاء)4( .» شاذ وهو

عدد الصفحات ٢٤

 26 التصريح في شرح التسريح العورة عند كل صلاةتروكأنَّه أراد أنَّه من جملة المراد، فإنَّ الآية نزلت في ســ والله وطواف وســجود، ففي إطلاق المســجد مجازٌ عن ذكر المحل وإرادة الحال، أعلم بحقائق المقال. ثم القاعــدة المقررة أنَّ العــرة بعموم اللفظ لا بخصوص الســبب، فبهذا العورة الذي هو من الأمور الواجبة، تر الزينةَ الزائدة على ســ)1الاعتبار يشــمل ومنها الرداء والعمامة، وسائر الآداب، كما ذُكر في كتاب الإمامة. ثم ظاهرُ الآية أَنْ يكون التسريح عند كل صلاة، وهو قياس السواك في النظافة نقلاً عن ابن بطّال: إنَّ )2واللطافة، وإزالة الوســخ والكثافة، فقد قال العسق )3الترجل من شمائله عليه الصلاة والسلام من باب النظافة. وقد نَدَبَ الشرعُ إليه « :)5. ولأنَّ الظاهر عنــوان الباطن قال)4(» النظافةُ من الدينبقولــه ﷺ حديث النهي عن الترجُّل إلا غباً فالمراد به ترك المبالغة في الترفه بأنها في تنظيــف الباطن أولى، والمومي إلى يرمن طبع النفس والهوى، والمشــ بأنه ، وهي رثاثة الهيئة، وترك )6(» البــذاذة من الايمانالجمع بين ما ورد من حديث أي الأمر. وفي نسخة: تشمل. أي الآية.)1( .)368/« في )2( « في )3( :)49/« ذكر الحديث من المؤلف. ولم أجده في كتب السنة! وقد أورد الغزا)4( وفي الضعفاء لابن حبان من « اني في الأوسط بسند ضعيف جداً منرم نظيف. وللطلاحديث عائشــة: تنظفوا فإن الإســ حديث ابن مسعود: النظافة تدعو إلى الإيمان أي ابن بطال.)5( )368/ حديث صحيح أخرجه أبو داود)6(

عدد الصفحات ٢٥

 27 التصريح في شرح التسريح الترفه، واختيار التواضع مع القدرة، لا بســبب جحد النعمة، فقد أخرج النسائي قال له )1من طريق عبد الله بن بريدة أنَّ رجلاً من الصحابة يُقال له فضالة بن عبيد ِرفاه - وهو لإﷺ ينهى عن كثيرٍ من ا رجلٌ: مالي أراك شعثاً؟ قال: كان رسولُ الله بكسر الهمزة: التنعّم، وقيل: الترجل - وقُيِّد في الحديث بالكثير إيماءً إلى أنَّ الوسط .)2ُمع بين الأخبار. والله أعلم يجالمعتدل منه لا يُذَمُّ، وبذلك يســار أنَّ رسول الله ﷺ رأى » الموطأو . وهو مرسلٌ )3رجلاً ثائر الرأس واللحية، فأشــار إليه بإصلاح رأســه ولحيته صحيح الإســناد وله شــاهدٌ من حديــث جابر رضي الله عنه أخرجــه أبو داود .)4حسن والنسائي بسند قال: كان رســول الله ﷺ يُكثرُ دهن » ئلماالشــو . والمراد: تمشيطها، وإرسال شعرها، وحلها بمشطها.)5رأسهِ، وتسريح لحيته » الوفاوذكــر ابنُ الجوزي في كتاب أخذ مضجعه من الليل وُضِعَ له ســواكه وطَهورُه ومشطه، فإذا أهبّه الله تعالى عز .)6وجل من الليل استاك وتوضأ وامتشط « :)185/368/« في )1( قال له رجل 474/2( « مالي أراك شعثاً؟ ).368/ هذا مستفاد من)2( )1702( )949/« )3( .)« )4( .)241/5( » فيض القدير « )5( .)589/« )6(

عدد الصفحات ٢٦

 28 التصريح في شرح التسريح عن عائشة رضي الله عنها قالت)1(» الكفايةوأخرج الخطيبُ البغدادي خمس لم يكن النبي ﷺ يدعهن في سفر ولا حضر: المرآة والمكحلة والمشط والمدرى - والمسواك.)2- أي المحك للشعر مــن وجه آخر عن عائشــة رضي الله )3(» الأوســطاروأخــرج الط ومشطه، وكان ينظر في المرآة ﷺ سواكُه )4قالت: كان لا يفارق رســولَ ا عنها سرَّح لحيته. إذا عن الترجُّل إلا غباً. كذا في وعن عبد الله بن مغفل قال: نهى رســول الله ﷺ . )6، أي: وقتاً بعد وقت، ومنه حديث: زر غِباً تزدد حباً)5(» الشمائل « وقيل: هو أن يفعل يوماً ويترك يوماً. ونقل عن الحسن: في كل أسبوع )7(» الشمائلولعله محمولٌ على تمشــيط شعر الرأس، وكذا الكلام على ما م يترجَّل غِباً، فقد لاﷺ أنه كان عليه الصلاة والســ عن رجلٍ من أصحاب النبي » نزهة المجالس» الفتاوى الحديثيةذكر السيوطي ). 901( )387/ لم أجده فيه، ووجدته في كتابه)1( .)256/» المغني وهو ضعيف. انظر البيان من المؤلف.)2( ســليمان بن أرقم الزهري، وهو ضعيف 6337( )264/« )3( .)204/5( » مجمع الزوائد « « في )4( .)311/6( » فيض القدير « )5( .) له طرق يتقوى بمجموعها. انظر)6( .» إسناده حسن « :)137/1( » المغني « )7(

عدد الصفحات ٢٧

 29 التصريح في شرح التسريح مَنْ سرَّح لحيته الصفوري عن أُبي بن كعب رضي الله عنه قال: قال عليه السلام » كل يوم عُوفي من أنواع البلاء، وزيد في عمره » مَنْ أمرَّ المشط على حاجبيه عُوفي من الوباء وعنه عليه السلام عليكم بالمشــط فإنَّه يُذهب الفقر، ومَنْ سرَّح لحيته حين وعن علي مرفوعاً » يصبح كان له أماناً حتى يمسي، لأنَّ اللحية زين الرجال وجمال الوجه مَنْ سرَّح لحيته بلا ماء زاد همُّه، أو بماء نقص همُّه، ومَنْ سرَّحها وعن وهب الله رخاء، الاثنين قضى حاجته، أو الثلاثاء زاده يوم الأحد زاده الله تعالى نشاطاً، أو أو الأربعــاء زاده الله تعالى نعمة، أو الخميس زاد الله تعالى في حســناته، أو الجمعة زاده الله تعالى سروراً، أو الســبت طهر قلبه من المنكرات، ومَنْ سرَّحها قائماً ركبه )1» الدين، وقاعداً ذهب عنه الدين بإذن الله تعا « :)2(» عين العلمو الــذي نقل هذه الأقوال من)1( السيوطي في القاهرة يسأله عنها، وقد أرسلها - مع روايات أخرى - إلى الشيخ جلال الدين الناجية أوردها السيوطي ثم أجاب عليها برسالة سماها بن غالب وثقه ابن يونس، وحمل وقال عن الأول أصبهان عنــه ابن حبان، وأخرجه أبو نعيم ابن الجوزي 113/« .)1182/ انظر الكلام على مؤلفه)2(

عدد الصفحات ٢٨

 30 التصريح في شرح التسريح ِّح لحيته سر» الإحيــاءو )1مرت اليوم م كان كثَّ اللحية، من حديث لا» ئلماالشــ« في )2والترمذي .)3» دلائل النبوةبن أبي هالة، ولأبي نُعيم هند قومٌ إلى باب رســول الله ﷺ ورُوي عــن عائشــة رضي الله عنها: اجتمــع فخرج إليهم فرأيتُه يطلع في الحِبِّ يســوِّي من رأسه ولحيته، قلتُ: أو تفعل ذلك الله؟ فقال: نعــم، إن الله يحب من عبده أن يتجمَّــل لإخوانه إذا خرج رســول يا )4إليهم. وهو غريبٌ أخرجه ابن عدي « :)5ملاوتحقيقُ هذا المقام ما قال حجةُ الإســ ، )6الصلاة والسلام ذلك من حب التزين للأنام قياساً على أخلاق غيره في الدين وتشــبيهاً للملائكة بالحدّادين، وهيهات فقد كان رسولُ الله ﷺ مأموراً بالدعوة، ، كيلا تزدريه )7وكان من وظائفه أن يسعى في تعظيم أمر نفسه في قلوبهم حال أنسه نفوسُــهم، وفي تحسين صورته في أعينهم كيلا تســتصغره أعينهم فينفرهم ذلك، 293/6( » ىرطبقات الشافعية الك 137/« )1( لعل الصواب: وللترمذي)2( .)137/ هذا من)3( العراقــي 137/ هــذا من)4( .» منكر حديث السجع. 138-137/« في )5( قوله)6( قوله)7(

عدد الصفحات ٢٩

 31 التصريح في شرح التسريح ويتعلــق المنافقون بذلك في تنفيرهم، وهذا القصــد واجبٌ على كل عالمٍ يتصدى ، وهو أن يراعي من ظاهره ما لايُوجب نفرة الناس عنه، )1لدعوة الخلق إلى الحق ، فإنها في نفســها أعمالٌ )2 الطويةينوالاعتماد في مثل هذه الأمور على النية وتحســ المقصود، فالتزيُّنُ على هذا القصــد محبوب ومرغوب، تكتســبُ الأوصافَ من وتركُ الشعث باللحية إظهاراً للزهد وقلةِ المبالاة بالنفس محذور، وتركُهُ شغلاً بما .)3هو أهم منه محبوبٌ ومشكور َِ لا تسرح لحيتــك؟ قال: إني لمومــن هذا القبيــل ما قيل لــداود الطائــي: . )4لفارغ إذاً ، والناقد بصير، والتلبيسُ )5(يروهذه أحــوال باطنة بين العبد وبين ربه الخبــ هذه الأمور التفاتاً إلى الخلق، وهو رائج عليه بحال، وكم مِنْ جاهل يتعاطى يرغــ الخير، فترى جماعةً من العلماء يلبسون س على نفســه وغيره، ويزعمُ أن قصده ِّيُلب أنَّ قصدهم إرغام المبتدعة والمخالفين، والتقرب إلى الثياب الفاخرة، ويزعمــون ما في القبور، )7، وهذا أمر ينكشــف يوم تبلى السرائر، ويوم يبعثر)6رب العا « في )1( قوله)2( قوله)3( النص، وقــد أورده في موضعين هما هــذا النقل عــن داود الطائي لم يورده الغــزالي في هذا )4( 410/127/1( قوله)5( « في )6( في النسخ: يبعث)7(

عدد الصفحات ٣٠

 32 التصريح في شرح التسريح ويحصل ما في الصدور، وعند ذلك تتميز الســبيكة الخالصة من البهرجة، فنعوذ » ر الأك)1بالله تعالى من الخزي يوم العرض أنَّ تركهــا لإظهار ماأنَّ تسريحهــا لأجل النــاس مذموم، كــ والحاصــلُ: مشؤوم. الزهد اللحية والرأس: التيامُــن فإنَّه عليه الصلاة وممــا ينبغي مراعاتُه في تسريــح وغيره.)2(» الشمائلوالسلام كان يحبُّ التيامنَ في طهوره وتنعله وترجُّله ك في هذا الباب: جمعُ الشــعر والظفر الآداب المعدودة من المســتحبّاتومــن ّ وهو على طهارة. لاونحوهما من أجزاء البدن ودفنها، وأن لايقطع شيئاً إ )3؟وقد اختلفوا فيما طال من اللحيةهذا، فقيل: إنْ قبض على لحيته وأخذ ما تحت القبضة فلا بأس به، بل هو مندوب، وقد فعله ابنُ عمر رضي الله عنه وجماعة من التابعين، واستحســنه الشعبي وابنُ في قوله: وجب )4(» الهدايــةين، وهو مختار الحنفيــة، وقد أغرب صاحبُيرســ القبضة. )5ما زاد من قطعُ سقطت من الأصل، وفي نسخة: الفزع. وأثبت ما)1( الســتة، انظــر ئلما« )2( .)17657( 143/للعراقي مــن هنا إلى قوله)3( عن النص في مسألة القص وعزا هذا إ)4( « :)462/4( » ولم أجــد هذا النهاية شرح الهداية « قطعه يجب الصواب: عن.)5(

عدد الصفحات ٣١

 33 التصريح في شرح التسريح وكرهه الحســنُ وقتادةُ وجماعةٌ وقالوا: تركُهــا عافيةً أحبُّ لقوله ﷺ: قُصُّوا .)1الشوارب وأعفوا اللِّحى. رواه أحمد عن أبي هريرة : والأمر في هذا قريبٌ إذا لم ينته إلى تقصيص اللحية وتدويرها )2قال الغزا من الجوانب، فــإنَّ الطول المفرط قد يشــوِّه الخلقة، ويُطلق ألســنة أهل الغيبة، : عجبتُ لرجل عاقل )3فلابأس بالاحتراز عنه على هــذه النية، وقد قال النخعي - أي بين الطويلة ينلايأخذ من لحيتــه! ويجعلها بين لحيتــ طويــل اللحية كيف - فإنَّ التوســط في كل شيء حســن، ولذا قيل: ما طالت اللحيةُ إلا )4والقصيرة .)5نقص العقل وقد عن رجــل أنَّ أبا قُحافة أتى النبي » مســندو » لو أخذتُمولحيتُه قد انتشرت، فقال النبي ﷺ ﷺ .)6(- لحيته ).7132( )34/« )1( .)143/« في )2( « 244/ هــذا القول نقله الغــزالي من)3( النخعي وغيره من السلف يقول البيان من المؤلف.)4( النساء هذ الكلمة نُســبت إلى أم عمير الليثية)5( « في 174/إلى الشــافعي ولفظها عند الأخيرين: تكوسج العقل. و . انظر)6(

عدد الصفحات ٣٢

 34 التصريح في شرح التسريح وفي حديــث الترمــذي عن ابــن عمرو أنَّــه ﷺ كان يأخذ مــن لحيته، من .)1وطولها عرضها قال: حفظتُ شــيئاً لم يحفظه أحد قبلي، )2ومن اللطائف أنَّ بعــض الأكابر ونســيتُ شــيئاً لم ينســه أحد بعدي، فأما الأول فقد حفظتُ القرآن كلَّه في ثلاثة .)4ِّ لحيتي فقطعتُ من جانب حلقي صر، وأما الثاني فأردتُ أن أق )3أيام م: خير لا، قال عليه الصلاة والســ)5 فهو منهي عنهالخضابُ بالســواد وأما )6ارشبابكم مَنْ تشــبَّه بكهولكم، وشرُّ كهولكم مَنْ تشبه بشبابكم. رواه الط من حديث واثلة بإسنادٍ ضعيف. والمراد: التشبُّه بالشيوخ في الوقار، لا في تبييض الشعر. في . رواه ابن سعد )7وقد نهى عليه الصلاة والسلام عن الخضاب من حديث عمرو بن العاص بإسنادٍ منقطع.)8(» الطبقات« .)2762( )94/« )1( هو محمد بن السائب الكلبي)2( أعلام النبلاءيرأو ســبعة « :)114/« في )3( 102/10( القبضة المذكــور في المصادر)4( « في من هذه المســألة إلى قوله)5( 144-143/1( .)83 /« في )6( استدراك لازم من)7( .)441/ىر« )8(

عدد الصفحات ٣٣