ػوؿ الله م٘ٔٔ المبحث العشروف : مخالطتيـ وغشيانيـ في مجالسيـ، وسؤالو عف أحواليـ : ما اف يخالط صحا تو، ويغراىـ فػي معالسػيـ، ويسػأؿ عػف أحػواليـ صػغيرا ػاف أو يػرا، ودليلػو حديث م أنس ا ف مَالِؾٍ رَضِي اللَّوُ عَنْوُ حيث يَقُوؿُ: إِفْ َ افَ النَّ ِيُّ لَيُخَالِطُنَػا حَتَّػى يَقُػوؿَلأَخٍ لِػي صَػغِيرٍ يَػا أَ َػا عُمَيْرٍ مَا فَعَؿَ النُّغَيْرُ م. ٙٔٔ وأخػػرج ال خػػاري رحمػػو الله مػػا رواه أَنَػػس ػػف مالػػؾ رضػػي الله عنػػو قَػػاؿَ َػػافَ النَّ ِػػيُّ أَحْسَػػفَ النَّػػاسِ خُلُقًػػا وَ َافَ لِي أَخٌ يُقَاؿُ لَوُ أَ ُو عُمَيْرٍ قَاؿَ أَحْسِ ُوُ فَطِيمًا وَ َافَ إِذَا عَاءَ قَاؿَ يَػا أَ َػا عُمَيْػرٍ مَػا فَعَػؿَ النُّغَيْػرُ نُغَػرٌ َػافَ يَلْعَػ بُ ِوِ فَرُ َّمَا حَضَرَ الصَّلاَةَ وَىُوَ فِي َيْتِنَا فَيَأْمُرُ ِالْ ِسَاطِ الَّػذِي تَحْتَػوُ فَيُ ْػنَسُ وَيُنْضَػءُ ثُػـَّ يَقُػ وـُ وَنَقُػوـُ خَلْفَػوُ فَيُصَػلّْي ِنَػا م. ٚٔٔ
عدد الصفحات ٢٠ٕٔ ومػػػف المتعػػػارؼ عليػػػو أف الأطفػػػاؿ - أ ثػػػر مػػػف غيػػػرىـ -، فػػػي حاعػػػة مسػػػتمرة إلػػػى المداع ػػػة والممازحػػػة وا دخاؿ السرور إلى أنفسيـ، وعلب الأنس لدييـ، وىذا ما اف يفعلو الرسوؿ مع صغاره. دليلو مػا ورد م عَػفْ يَعْلَى الْعَامِرِيّْ أَنَّػوُ خَػرَجَ مَػعَ رَسُػوؿِ اللَّػوِ إِلَػى طَعَػاـٍ دُعُػوا لَػوُ قَػاؿَ فَاسْػتَمْثَؿَ رَسُػوؿُ اللَّػوِ قَػاؿَ عَفَّػافُ قَػاؿَ وُىَيْػبٌ فَاسْتَقْ َؿَ رَسُوؿُ اللَّوِ أَمَاـَ الْقَوْـِ وَحُسَيْفٌ مَعَ غِلْمَافٍ يَلْعَبُ فَأَرَادَ رَسُوؿُ اللَّوِ أَفْ يَأْ خُذَهُ قَاؿَ فَطَفِؽَ الصَّ ِيُّ ىَاىُنَػا مَرَّةً وَىَاىُنَا مَرَّةً فَعَعَؿَ رَسُوؿُ اللَّوِ يُضَػاحِ ُوُ حَتَّػى أَخَػذَهُ قَػاؿَ فَوَضَػعَ إِحْػدَى يَدَيْػوِ تَحْػتَ قَفَػاهُوَالأُخْػرَى تَحْػتَ ذَقْنِػوِ فَوَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيوِ فَقَ َّلَوُ وَقَاؿَ حُسَيْفٌ مِ نّْي وَأَنَا مِػفْ حُسَػيْفٍ أَحَػبَّ اللَّػوُ مَػفْ أَحَػبَّ حُسَػيْنًا حُسَػيْفٌ سِػ ْطٌ مِػفَ الأَسْػ َاطِ م. ٛٔٔ المبحث الحادي والعشروف : التثبت مف الأقواؿ والأفعاؿ : و اف رسوؿ الله يعلـ صحا تو التث ت في النقؿقولا اف أو فعلا، مثالو حديث ذي اليػديف رضػي الله عنو وىػو مػا رواه مأَ َػوىُرَيْرَةَ يَقُػوؿُ: صػلَّى لَنَػا رَسُػوؿُ اللَّػوِ صَػلاَةَ الْعَصْػرِ فَسَػلَّـَ فِػي رَ ْعَتَػيْفِ فَقَػاـَ ذُو الْيَػدَيْفِ فَقَػاؿَ أَقُصِرَتِ الصَّلاَةُ يَا رَسُػوؿَ اللَّػوِ أَـْ نَسِػيتَ فَقَػاؿَ رَسُػوؿُ اللَّػوِ ُػؿُّ ذَلِػؾَ لَػـْ يَ ُػفْ فَ قَػاؿَ قَػدْ َػافَ َعْػضُ ذَلِػؾَ يَػا رَسُػوؿَ اللَّوِ فَأَقْ َؿَ رَسُوؿُ اللَّوِ عَلَػى النَّػاسِ فَقَػاؿَ أَصَػدَؽَ ذُو الْيَػدَيْفِ فَقَػالُوا نَعَػـْ يَػا رَسُػوؿَ اللَّػوِ فَػأَتَـَّ رَسُػوؿُ اللَّػوِ مَػا َقِػيَ مِفَ الصَّلاَةِ ثُـَّ سَعَدَ سَعْدَتَيْفِ وَىُوَ عَػا لِسٌ َعْػدَ التَّسْػلِيـِ ”. ٜٔٔ وىنػا تث ػت الن ػي مػف قػوؿ ذي اليػديف رضػي ا عنػو، عػد أف نفػػى أف ي ػوف حػػدث رػيء ممػػا يقػوؿ ذو اليػػديف إف ػاف قصػػرا أو نسػيانا، فلمػػا أخ ػره ذو اليػػديف رضي الله عنو أف اف عض ذلؾ ، استوثؽ مف الصحا ة، فلما أ دوا لو ذلؾ، أتـّ الصلاة و سػعد سػعدتي السيو. و التالي ي وف رسوؿ الله أوؿ مف سف التث تلأمتو . المبحث الثاني والعشروف : اتساع صدر النبي للإجابة عم الأسئمة ميما كانت شديدة : لقد مُنع الصحا ة مف سػؤاؿ الن ػي ، وذلػؾ عنػدما أ ثػروا مػفالأسػئلة، ونػزؿ قولػو سػ حانو وتعػالى فػي سورة المائدة :م يا أييا الذيف آمنوا لا تسألوا عف أرياء إف ت د ل ـ تسؤ ـ ، وا ف تسألوا عنيا حيف ينزَّؿ القػرآف ت ػد ل ػـ ، عفػػا الله عنيػػا ، والله غفػػور حلػػيـ.م ٕٓٔ ل نػػو ػػاف يسػمء لصػػحا تو طػػرح الأسػػئلة عليػػو، خاصػػة ممػػف ػػاف آتيػػاً مػػف مسػػافة عيػػدة ، ورسػػوؿ قومػػو إلػػى رسػػوؿ الله . مثالػػو: حػػديث ضػػماـ ػػف ثعل ػػة رضػػي الله عنػػو روى الإماـ ال خاري رحمو الله مأفّ أَنَسَ ْفَ مَالِؾٍ يَقُوؿُ: م َيْنَمَا نَحْفُ عُلُوسٌ مَعَ النَّ ِيّْ فِي الْمَسْعِدِ دَخَػؿَ رَعُػؿٌ عَلَػػى عَمَػػؿٍ فَأَنَاخَػػوُ فِػػي الْمَسْػػعِدِ ثُػػـَّ عَقَلَػػ وُ ثُػػـَّ قَػػاؿَ لَيُػػـْ أَيُّ ُػػـْ مُحَمَّػػدٌ وَالنَّ ِػػيُّ مُتَّ ِػػ ٌ َػػيْفَ ظَيْػػرَانَيْيِـْ فَقُلْنَػػا ىَػػذَا الرَّعُػػؿُ الأَ ْيَضُ الْمُتَّ ِ ُ فَقَاؿَ لَوُ الرَّعُؿُ يَا ا ْفَ عَ ْدِالْمُطَّلِبِ فَقَاؿَ لَوُ النَّ ِػيُّ قَػدْ أَعَ ْتُػؾَ فَقَػاؿَ الرَّعُػؿُ لِلنَّ ِػيّْ إِنّْػي سَػائِلُؾَ
عدد الصفحات ٢١ػػؿُ الأَ ْيَضُ الْمُتَّ ِ ُ فَقَاؿَ لَوُ الرَّعُؿُ يَا ا ْفَ عَ ْدِالْمُطَّلِبِ فَقَاؿَ لَوُ النَّ ِػيُّ قَػدْ أَعَ ْتُػؾَ فَقَػاؿَ الرَّعُػؿُ لِلنَّ ِػيّْ إِنّْػي سَػائِلُؾَ فَمُرَػدّْدٌ عَلَيْػػؾَ فِػي الْمَسْػػأَلَةِ فَػػلاَ تَعِػدْ عَلَػػيَّ فِػػي نَفْسِػؾَ فَقَػػاؿَ سَػػؿْ عَمَّػا َػػدَا لَػػؾَ فَقَػاؿَ أَسْػػأَلُؾَ ِرَ ّْػػؾَ وَرَبّْ مَػفْ قَ ْلَػػؾَ أَاللَّػػوُ أَرْسَلَؾَ إِلَى النَّاسِ ُلّْيِـْ فَقَاؿَ اللَّيُـَّ نَعَػـْ قَػاؿَ أَنْرُػدُؾَ ِاللَّػوِ أَاللَّػوُ أَمَػرَؾَ أَفْ نُصَػلّْيَ الصَّػلَوَاتِ الْخَمْػسَ فِػي الْيَػوْـِ وَاللَّيْلَػةِ قَاؿَ اللَّيُـَّ نَعَـْ قَػاؿَ أَنْرُػدُؾَ ِاللَّػوِ أَاللَّػوُ أَمَػرَؾَ أَفْ نَصُػوـَ ىَػذَا الرَّػيْرَ مِػفَ السَّػنَةِ قَػاؿَ اللَّ يُػـَّ نَعَػـْ قَػاؿَ أَنْرُػدُؾَ ِاللَّػوِ أَاللَّػوُ أَمَرَؾَ أَفْ تَأْخُذَ ىَذِهِ الصَّدَقَةَ مِفْ أَغْنِيَائِنَا فَتَقْسِمَيَا عَلَى فُقَرَائِنَا فَقَاؿَ النَّ ِيُّ اللَّيُـَّ نَعَـْ فَقَاؿَ الرَّعُؿُ آمَنْتُ ِمَػا عِئْػتَ ِوِ وَأَنَا رَسُوؿُ مَفْ وَرَائِي مِفْ قَوْمِي وَأَ نَا ضِمَاـُ ْفُ ثَعْلَ َةَ أَخُو َنِي سَعْدِ ْفِ َ ْرٍم. ٕٔٔ ومثالػػو أيضػػا حػػديث ع ريػػؿ عليػػو السػػلاـ المتفػػؽ عليػػو، والػػذي عػػاء فػػي صػػورة رعػػؿ، لا يعرفػػو أحػػد مػػف الصحا ة عد أف منعوا مف الأسئلة ل ثرتيا في غير لزوـ، فعاء ليعلـ الصحا ة رضػواف الله علػييـ أعمعػيف أمػور
عدد الصفحات ٢١ٕٕ ديػػنيـ، و يفيػػػة الأدب فػػػي طػػرح الأسػػػئلة، وأدب المػػػتعلـ مػػع معلمػػػو: روى الإمػػػاـ مسػػلـ فػػػي صػػػحيحو :م ...عَػػػفْ يَحْيَػػى ْػػفِ يَعْمَػػرَ قَػػاؿَ َػػافَ أَوَّؿَ مَػػفْ قَػػاؿَ فِػػي الْقَػػدَرِ ِالْ َصْػػرَةِ مَعْ َػػدٌ الْعُيَنِػػيُّ فَانْطَلَقْػػتُ أَنَػػا وَ حُمَيْػػدُ ْػػفُ عَ ْػػدِ الػػرَّحْمَفِ الْحِمْ يَػرِيُّ حَػاعَّيْفِ أَوْ مُعْتَمِػػرَيْفِ فَقُلْنَػا لَػػوْ لَقِينَػا أَحَػػدًا مِػفْ أَصْػػحَابِ رَسُػوؿِ اللَّػػوِ فَسَػأَلْنَاهُ عَمَّػػا يَقُػوؿُىَػػؤُلاءِ فِػي الْقَػػدَرِ فَوُفّْؽَ لَنَا عَ ْدُ اللَّوِ ْفُ عُمَرَ ْفِ الْخَطَّابِ دَاخِلاً الْمَسْعِدَ فَا ْتَنَفْتُوُ أَنَ ا وَصَاحِ ِي أَحَدُنَا عَفْ يَمِينِػوِ وَالآْخَػرُ عَػفْ رِػمَالِوِ فَظَنَنْتُ أَفَّ صَاحِ ِي سَيَ ِؿُ الْ َلاَـَ إِلَيَّ فَقُلْتُ أَ َا عَ ْدِ الرَّحْمَفِ إِنَّوُ قَدْ ظَيَرَ قِ َلَنَػا نَػاسٌ يَقْػرَءُوفَ الْقُػرْآفَ وَيَتَقَفَّػرُوفَ الْعِلْػ ـَ وَذَ َػرَ مِػفْ رَػأْ نِيِـْ وَأَنَّيُػـْ يَزْعُمُػوفَ أَفْ لاَ قَػدَرَ وَأَفَّ الأَمْػرَ أُنُػؼٌ قَػاؿَ فَػإِذَا لَقِيػتَ أُولَئِػؾَ فَػأَخْ ِرْىُـْ أَنّْػي َػرِيءٌ مِػنْيُـْ وَأَنَّيُػـْ ُػػرَآءُ مِنّْػػي وَالَّػػذِي يَحْلِػػؼُ ِػػوِ عَ ْػػدُ اللَّػػوِ ْػػفُ عُمَػػرَ لَػػوْ أَفَّ لأَحَػػدِىِـْ مِثْػػؿَ أُحُػػدٍ ذَىَ ًػػا فَأَنْفَقَػػوُ مَػػا قَ ِػػؿَ اللَّػػوُ مِنْػػوُ حَتَّػػى يُػػؤْمِفَ ِالْقَدَرِ ثُـَّ قَاؿَ حَدَّثَنِي أَ ِي عُمَرُ ْفُ الْخَطَّابِ قَاؿَ َيْنَمَا نَحْفُ عِنْدَ رَسُوؿِ اللَّوِ ذَاتَ يَوْـٍ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَػا رَعُػؿٌ رَػدِيدُ َيَاضِ الثّْيَابِ رَدِيدُ سَ وَادِ الرَّعَرِ لاَ يُرَى عَلَيْوِ أَثَرُ السَّفَرِ وَلاَ يَعْرِفُوُ مِنَّا أَحَدٌ حَتَّى عَلَسَ إِلَى النَّ ِيّْ فَأَسْػنَدَ رُ ْ َتَيْػوِ إِلَى رُ ْ َتَيْوِ وَوَضَعَ َفَّيْوِ عَلَى فَخِذَيْوِ وَقَاؿَ يَا مُحَمَّدُ أَخْ ِرْنِي عَفِ الإِسْلاَـِ فَقَاؿَ رَ سُػوؿُ اللَّػوِ الإِسْػلاَـُ أَفْ تَرْػيَدَ أَفْ لاَ إِلَػوَ إِلاَّ اللَّػوُ وَأَفَّ مُحَمَّػػدًا رَسُػوؿُ اللَّػوِ وَتُقِػػيـَالصَّػلاَةَ وَتُػؤْتِيَ الزَّ َػػاةَ وَتَصُػوـَ رَمَضَػافَ وَتَحُػػجَّ الْ َيْػتَ إِفِ اسْػػتَطَعْتَ إِلَيْػػوِ سَػػ ِيلاً قَػػاؿَ صَػػدَقْتَ قَػػاؿَ فَعَعِ ْنَػػا لَػػوُ يَسْػػأَلُوُ وَيُصَػػدّْقُوُ قَػػاؿَ فَػػأَخْ ِرْنِي عَػػفِ الإِيمَػػافِ قَػػاؿَ أَفْ تُػػؤْمِفَ ِاللَّػػوِ وَمَلاَئِ َتِػػوِ وَ ُتُ ِػػوِ وَرُسُػػلِوِ وَالْيَػػوْـِ الآْخِػػرِ وَتُػػؤْمِفَ ِالْقَػػدَرِ خَيْػػرِهِ وَرَػػرّْهِ قَػػاؿَ صَػػدَقْتَ قَػػاؿَ فَػػأَخْ ِرْنِي عَػػفِ الإِحْسَػػافِ قَػػاؿَ أَفْ تَعْ ُػػدَ اللَّػػوَ َأَنَّػػؾَ تَػػرَاهُ فَػػإِفْ لَػػـْ تَ ُػػفْ تَػػرَاهُ فَإِنَّػػوُ يَػػرَاؾَ قَػػاؿَ فَػػأَخْ ِرْنِي عَػػفِ السَّػػاعَةِ قَػػاؿَ مَػػا الْمَسْػػئُوؿُ عَنْ يَػػا ِػػأَعْلَـَ مِػػفَ السَّػػائِؿِ قَػػاؿَ فَأَخْ ِرْنِي عَفْ أَمَارَتِيَا قَاؿَ أَفْ تَلِدَ الأَمَةُ رَ َّتَ يَا وَأَفْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الرَّاءِ يَتَطَاوَلُوفَ فِي الْ ُنْيَافِ قَػاؿَ ثُػـَّ انْطَلَؽَ فَلَ ِثْتُ مَلِيِّا ثُـَّ قَاؿَ لِي يَا عُمَرُ أَتَدْرِي مَفِ السَّائِؿُ قُلْتُ اللَّوُ وَرَسُولُوُ أَعْلَـُ قَاؿَ فَإِنَّوُ عِ ْرِيؿُ أَتَا ُـْ يُعَلّْمُ ُـْ دِيػنَ ُـْ م. ٕٕٔ المبحث الثالث والعشروف : توزيع الوفود عم الصحابة ليتعمموا منيـ رضي الله عنيـ: ػاف مػف منيػاج الن ػي ، أف إذا عػاءه وفػود ، رحّػب يػػـ، وقػرأ علػييـ القػرآف، وعلميػـ أمػور ديػنيـ، ثػػـ
عدد الصفحات ٢٢لثالث والعشروف : توزيع الوفود عم الصحابة ليتعمموا منيـ رضي الله عنيـ: ػاف مػف منيػاج الن ػي ، أف إذا عػاءه وفػود ، رحّػب يػػـ، وقػرأ علػييـ القػرآف، وعلميػـ أمػور ديػنيـ، ثػػـ يقسػػػميـ علػػػى صػػػحا تو، ليتعلمػػػوا مػػػنيـ الآداب والأخػػػلاؽ الإسػػػلامية الإضػػػافة إلػػػى الضػػػيافة ، مػػػا ػػػاف يقسػػػـ أصحاب الصفة، وضيوؼ الن ي على صحا تو ال راـ رضي الله عنيـ مثالو: فقد أخرج الإماـ ال خاري رحمو الله معَفْ عَ ْدِالرَّحْمَفِ ْفِ أَ ِي َ ْرٍ أَفَّ أَصْػحَابَ الصُّػفَّةِ َػانُوا أُنَاسًػا فُقَرَاءَ وَأَفَّ النَّ ِيَّ قَػاؿَ مَػفْ َػافَ عِنْػدَهُ طَعَػاـُ اثْنَػيْفِ فَلْيَػذْىَبْ ِثَالِػثٍ وَا ِفْ أَرْ َػعٌ فَخَػامِسٌ أَوْ سَػادِسٌ وَأَفَّ أَ َػا َ ْػرٍ عَػاءَ ِثَلاَثَةٍ فَانْطَلَؽَ النَّ ِيُّ ِعَرَرَةٍ قَاؿَ فَيُوَ أَنَا وَأَ ِي وَأُمّْي فَلاَ أَدْرِي قَاؿَ وَامْرَأَتِي وَخَػادِـٌ َيْنَنَػا وَ َػيْفَ َيْػتِ أَ ِػي َ ْػرٍ وَا ِفَّ أَ َػػا َ ْػػرٍ تَعَرَّػػى عِنْػػدَ النَّ ِػػيّْ ثُػػـَّ لَ ِػػثَ حَيْػػثُ صُػػلّْيَتِ الْعِرَػػاءُ ثُػػـَّ رَعَػػعَ فَلَ ِػػثَ حَتَّػػى تَعَرَّػػى النَّ ِػػي فَعَػػاءَ َعْػػدَ مَػػا مَضَى مِػفَ اللَّيْػؿِ مَػا رَػاءَ اللَّػ وُ قَالَػتْ لَػوُ امْرَأَتُػوُ وَمَػا حَ َسَػؾَ عَػفْ أَضْػيَافِؾَ أَوْ قَالَػتْ ضَػيْفِؾَ قَػاؿَ أَوَمَػا عَرَّػيْتِييِـْ قَالَػتْ أَ َوْا حَتَّى تَعِيءَ قَدْ عُرِضُوا فَأَ َوْا قَاؿَ فَذَىَ ْتُ أَنَا فَاخْتَ َأْتُ فَقَاؿَ يَا غُنْثَرُ فَعَدَّعَ وَسَبَّ وَ قَاؿَ ُلُو ا لاَ ىَنِيئًا فَقَػاؿَ وَاللَّػوِ لاَ أَطْعَمُوُ أَ َدًا وَايْـُ اللَّوِ مَا ُنَّا نَأْخُذُ مِػفْ لُقْمَػةٍ إِلاَّ رَ َػا مِػفْ أَسْػفَلِيَا أَ ْثَػرُ مِنْيَػا قَػاؿَ يَعْنِػي حَتَّػى رَػ ِعُوا وَصَػارَتْ أَ ْثَػرَ مِمَّا َانَتْ قَ ْؿَ ذَلِؾَ فَنَظَرَ إِلَيْيَا أَ ُو َ ْرٍ فَإِذَا ىِػيَ َمَػا ىِػيَ أَوْ أَ ْثَػرُ مِنْيَػا فَقَػاؿَ لاِمْرَأَتِػوِ يَػا أُخْػتَ َنِػي فِػرَاسٍ مَػا ىَػذَا قَالَػػتْ لاَ وَقُػػرَّةِ عَيْنِػػي لَيِػػيَ الآْفَ أَ ْثَػػرُ مِنْيَػػا قَ ْػػؿَ ذَلِػػؾَ ِػػثَلاَثِ مَػػرَّاتٍ فَأَ َػػؿَ مِنْيَػػا أَ ُػػو َ ْػػرٍ وَقَػػاؿَ إِنَّمَػػا َػػافَ ذَلِػػؾَ مِػػفَ الرَّػػيْطَافِ يَعْنِػػي يَمِينَػػوُ ثُػػـَّ أَ َػػؿَ مِنْيَػػا لُقْمَػػةً ثُػػـَّ حَمَلَيَػػا إِلَػػى النَّ ِػػيّْ فَأَصْػػ َحَتْ عِنْػػدَهُ وَ َػػافَ َيْنَنَػػا وَ َػػيْفَ قَػػوْـٍ عَقْػػدٌ
عدد الصفحات ٢٢ٖٕ فَمَضَى الأَعَؿُ فَفَرَّقَنَا اثْنَا عَرَرَ رَعُلاً مَعَ ُؿّْ رَعُؿٍ مِنْيُـْ أُنَػ اسٌ اللَّػوُ أَعْلَػـُ َػـْ مَػعَ ُػؿّْ رَعُػؿٍ فَػأَ َلُوا مِنْيَػا أَعْمَعُػوفَ أَوْ َمَا قَاؿَ م. ٖٕٔ المبحث الرابع والعشروف : استغلاؿ كؿ حادثة لإبلاغ شريعة الله سبحانو وتعال : إف ميمّػػة رسػػوؿ الله ت يػػيفالأح ػػاـ الرػػرعية، والفصػػؿ فػػي ػػؿ واقعػػة تقػػع، أو ػػؿ قضػػية ت رفػػع إليػػو، صلوات الله وسػلامو عليػو. فػإف ػاف الصػحا ة الػذي رػيدوا الواقعػة أو الحادثػة مػف ال ثػرة م ػاف تم ػنيـ ثػرتيـ مف إذاعة الخ ر ونرره سرعة، وا لا في عث صلوات الله وسػلامو عليػو مػف ينػادي فػي النػاس ػذلؾ الح ػـ الرػرعي العديد، ما إف الحاضػر مػف الصػحا ة ػاف يعلػـ الغائػب، مػا فػي حػديث عمػر ػف الخطػاب رضػي الله عنػو فقػد روى ال خاري رحمو الله معَفْ عَ ْدِاللَّوِ ْفِ عَ َّاسٍ عَفْ عُمَرَ قَاؿَ ُنْػتُ أَنَػا وَعَػارٌ لِػي مِػفَ الأَنْصَػارِ فِػي َنِػي أُمَيَّػةَ ْػفِ زَيْدٍ وَىِيَ مِفْ عَوَالِي الْمَدِينَةِ وَ ُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُ وؿَ عَلَى رَسُوؿِ اللَّوِ يَنْػزِؿُ يَوْمًػا وَأَنْػزِؿُ يَوْمًػا فَػإِذَا نَزَلْػتُ عِئْتُػوُ ِخَ َػرِ ذَلِؾَ الْيَوْـِ مِفَ الْوَحْيِ وَغَيْرِهِ وَا ِذَا نَزَؿَ فَعَؿَ مِثْؿَ ذَلِؾَ فَنَزَؿَ صَاحِ ِي الأَنْصَارِيُّ يَوْـَ نَوْ َتِوِ فَضَرَبَ َػا ِي ضَػرْ ًا رَػدِ يدًا فَقَاؿَ أَثَـَّ ىُوَ فَفَزِعْتُ فَخَرَعْتُ إِلَيْوِ فَقَاؿَ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيـٌ قَاؿَ فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَػةَ فَػإِذَ ا ىِػيَ تَ ْ ِػي فَقُلْػتُ طَلَّقَ ُػفَّ رَسُوؿُ اللَّوِ قَالَتْلاَ أَدْرِي ثُـَّ دَخَلْتُ عَلَى النَّ ِيّْ فَقُلْتُ وَأَنَا قَائِـٌ أَطَلَّقْتَ نِسَاءَؾَ قَاؿَ لاَ فَقُلْتُ اللَّوُ أَ ْ َرُم . ٕٗٔ والػػدليؿ علػػى ت ليػػَ الأح ػػاـ الرػػرعية لأ ػػر عػػدد مم ػػف مػػف الصػػحا ة مػػا رواه الإمػػاـ مسػػلـ فػػي صػػحيحو عف م ع دِاللَّوِ ْفُ عَ َّاسٍ رضي الله عنيما قَػاؿَ حَػدَّثَنِي عُمَػرُ ْػفُ الْخَطَّػابِ رضػي الله عنػو قَػاؿَ لَمَّػا َػافَ يَػوْـُ خَيْ َػرَ أَقْ َؿَ نَفَرٌ مِفْ صَحَا َةِ النَّ ِيّْ فَقَالُوافُلاَفٌ رَيِيدٌ فُػلاَفٌ رَػيِيدٌ حَتَّػى مَػرُّوا عَلَػى رَعُػؿٍ فَقَػالُوا فُػلاَفٌ رَػيِيدٌ فَقَػاؿَ رَسُػوؿُ اللَّػػوِ َػػ إِنّْػػي رَأَيْتُػػوُ فِػػي النَّػػارِ فِػػي ُػػرْدَةٍ غَلَّيَػػا أَوْ عَ َػػاءَةٍ ثُػػـَّ قَػػاؿَ رَسُػػوؿُ اللَّػػوِ يَػػا ا ْػػفَ الْخَطَّػػابِ اذْىَػػبْ فَنَػػادِ فِػػي النَّاسِ أَنَّوُ لا يَدْخُؿُ الْعَنَّةَ إِلاَّ الْمُؤْمِنُوفَ قَاؿَ فَخَرَعْتُ فَنَادَيْتُ أَلا إِنَّوُ لا يَدْخُؿُ الْعَنَّةَ إِلا الْمُؤْمِنُوفَ م. ٕ٘ٔ و ػػذلؾ مػػا رواه أ ػػو ىُرَيْػػرَةَ رضػػي الله عنػػو أَفَّ رَسُػػوؿَ اللَّػػوِ مَػػرَّ عَلَػػى صُػػ ْرَةٍ مِػػفْ طَعَػػاـٍ فَأَدْخَػػؿَ يَػػدَهُ فِييَػػا فَنَالَتْ أَصَا ِعُوُ َلَلاً فَقَاؿَ يَا صَاحِبَ الطَّعَاـِ مَا ىَذَا قَاؿَ أَصَا َتْوُ السَّمَاءُ يَا رَسُوؿَ اللَّوِ قَػاؿَ أَفَػلا عَعَلْتَػوُ فَػوْؽَ الطَّعَػاـِ حَتَّى يَرَاهُ النَّاسُ ثُـَّ قَاؿَ مَفْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنَّا م. ٕٙٔ وعنػػدما ي لػػَ رسػػوؿ الله أح ػػاـ رػػرع الله للنػػاس فػػي أمػػا ف تعمعيػػـ مثػػؿ الأسػػواؽ، والنػػوادي، فيسػػمعو أ ػػر عػػدد مم ػػف مػػنيـ ، و ػػاف يوصػػييـ صػػلوات الله وسػػلامو عليػػو أف ي لغػػوا عنػػو ػػؿ مػػا سػػمعوا ، فقػػاؿ: ملي لػػَ الراىد الغائب، رب م لَ أوعى مف سامع م. ٕٚٔ وفي رواية أخرى: م نضّر الله امرءا سمع منا حديثا فحفظو حتى ي لغو، فرب م لَ أحفظ لو مف سامعم. ٕٛٔ و اف ي لَالأح اـ والررائع في ؿ فرصة تسنء لو ، وفي ؿ م اف يتسع لذلؾ ، في حلو وترحالو،
عدد الصفحات ٢٣ية أخرى: م نضّر الله امرءا سمع منا حديثا فحفظو حتى ي لغو، فرب م لَ أحفظ لو مف سامعم. ٕٛٔ و اف ي لَالأح اـ والررائع في ؿ فرصة تسنء لو ، وفي ؿ م اف يتسع لذلؾ ، في حلو وترحالو، فػػي سػػلمو وحر ػػو، ولػػـ يقتصػػر ت ليغػػو علػػى م ػػاف محػػدودولا علػػى مناسػػ ة معينػػة فقػػد اف يسػػتفتى فػػي الطريػػؽ فيفتي، ويسأؿ في المناس ات فيعيب . المبحث الخامس والعشروف : منعُ الصحابة مف كتابة شيء مف أحاديثػو فػي أوؿالإسػلاـ، مخافػة اخػتلاط الحديث بالقرآف : منع رسوؿ الله الصحا ة رضواف الله علييـ مف تا ة غير القرآف منع عاـ ، ما ورد عند مسلـ معَفْ أَ ِػػي سَػػعِيدٍ الْخُػػدْرِيّْ أَفَّ رَسُػػوؿَ اللَّػػوِ قَػػاؿَلاَ تَ ْتُ ُػػوا عَنّْػػي وَمَػػفْ َتَػػبَ عَنّْػػي غَيْػػرَ الْقُػػرْآفِ فَلْيَمْحُػػوُ وَحَػػدّْثُوا عَنّْػػي وَلاَ
عدد الصفحات ٢٣ٕٗ حَرَجَ وَمَفْ َذَبَ عَلَيَّ قَاؿَ ىَمَّاـٌ أَحْسِ ُوُ قَاؿَ مُتَعَمّْدًا فَلْيَتَ َوَّأْ مَقْعَدَهُ مِفَ النَّارِ م. ٜٕٔ وىذا الحديث أصءّ حديث فيمػا ورد عف رسوؿ الله في النيي عف ال تا ة وعػف أ ػي سػػعيد الخػدري رضػػي الله عنػو قػػاؿ :م اسػتأذنت رسػوؿ الله أف يػػأذف لػي أف أ تػػب فلػـ يػػأذف لي م. وقاؿ ال خاري :م فأ ى أف يأذف لي م. ٖٓٔ وعف أ ي ىريرة رضي الله عنو قػاؿ :م خػرج علينػا رسػوؿ الله ، ونحػف ن تػبالأحاديػث فقػاؿ :م مػا ىػذا الذي ت ت وف؟ م قلنا: أحاديث سمعناىا منؾ، قاؿ :م أ تا ا مع تاب الله؟" قػاؿ أ ػو ىريػرة: فقلػت: أنتحػدث عنػػؾ يػػا رسػػوؿ ا لله ؟ قػػاؿ: م نعػػـ، تحػػدثوا عنػػي ولا حػػرج، فمػػف ػػذب علػػيّ متعمػػداً فليت ػػوأ مقعػػده مػػف النػػار م وفػػي رواية أخرى قاؿ أ و ىريرة :م فعمعناىا في صعيد واحد فألقيناىا في النار م. ٖٔٔ وعف المطلب ف ع دالله ف حنطب قاؿ: دخؿ زيد ف ثا ت على معاويػة رضػي الله عنيمػا، فسػألو عػف حديث فأمر إنسانا ي ت و ، فقاؿ لو زيد: م إف رسوؿ الله أمرنا أف لا ن تب ريئا مف حديثو م فمحاهم.ٕٖٔ رغـ ىذه الأحاديث إلا أنو وعد أف عض الصػحا ة مثػؿ ع ػدالله ػف عمػرو ػف العػاص رضػي الله عنيمػا ػػانوا ي ت ػػوف ،عَػػفْ عَ ْػػدِ اللَّػػوِ ْػػفِ عَمْػػرٍو قَػػاؿَ ُنْػػتُ أَ ْتُػػبُ ُػػؿَّ رَػػ يْءٍ أَسْػػمَعُوُ مِػػفْ رَسُػػوؿِ اللَّػػوِ أُرِيػػدُ حِفْظَػػوُ فَنَيَتْنِػػي قُػػرَيْشٌ فَقَػػالُوا إِنَّػػؾَ تَ ْتُػػبُ ُػػػؿَّ رَػػيْءٍ تَسْػػمَعُوُ مِػػفْ رَسُػػػوؿِ اللَّػػوِ وَرَسُػػوؿُ اللَّػػوِ َرَػػػرٌ يَػػتَ َلَّـُ فِػػي الْغَضَػػبِ وَالرّْضَػػػا فَأَمْسَػػ ْتُ عَػػفِ الْ ِتَػػابِ فَػػذَ َرْتُ ذَلِػػؾَ لِرَسُػػوؿِ اللَّػػوِ فَقَػػاؿَ ا ْتُػػبْ فَوَالَّػػذِي نَفْسِػػي ِيَػػدِهِ مَػػا خَػػرَجَ مِنّْػػي إِلاَّ حَػػؽّّ م. ٖٖٔ ف يؼ نعمع يف نيي الن ي ، و يف تا ة عض الصحا ة رضواف الله علييـ أعمعيف؟ وللعمع يف الرأييف أقوؿ و الله التوفيػؽ : ػأنّي ع ػدالله ػف عمػرو رضػي الله عنيمػا، ػاف ي تػب الحػديث فػي علسػات الن ػي ، ولػػـ يأخػذ منػو إذنػػاً خاصػاً، ول ػف ا تفػى رؤيتػػو لػو فػي أثنػػاء ال تا ػة ،إلا انػو عنػػدما رعع إليو ليأخذ منو إذناً خاصاً، أعطاه، وقاؿ لو ما قاؿ :م ا تب فوالذيي نفسػي يػده مػا خػرج منػيإلا الحػؽ م. ف اف المنع عامّا ثـ أص ء خاصاً ل عض الصػحا ة الػذيف يطمػئف الن ػي إلػى قػدرتيـ الفائقػة، وحسػف خطيـ في ال تا ة، ما يفرؽ و يف لاـ الن ي و يف القرآف ال ريـ لاـ الله . مػػا ػػاف الإذف خاصّػػاً وعلػػى نطػػاؽ ضػػيؽ عػػداً ، إذ سػػمء لأفػػراد معػػدوديف، مثػػؿ ع ػػدالله ػػف عمػػرو ػػف العاص رضي الله عن يما، وقولو : ما ت والأ ي راةمٖٗٔ، ولصحا ي آخر:ماستعف على حفظؾ يمينؾمٖ٘ٔ ويفيـ مف حديث ع دالله ف عمرو ف العاص رضي الله عنيما عدة أمور، منيا : _، و يف يديو - أنو اف مأذوناً لو في ال تا ة، لاطمئناف الن ي لحسف خطو وا عادتو ال تا ة - أنو اف ي تب ؿ ريء يقولو الن ي أو يفعلو، في الغضب والرضا - أف ال تا ة فػي السػطور انػت مرادفػة للحفػظ فػي الصػدور عنػد عػض الصػحا ة، مػع أف الحفػظ ػاف سمة عامة عند عميع الصحا ة رضي الله عنيـ أعمعيف . - أف آخر ما اف عليو الن ي الإذف ال تا ة . المبحث السادس والعشروف : الإجابة بأحكاـ زيادة عم السؤاؿ :
عدد الصفحات ٢٤ٕ٘ لقد اف رسوؿ الله يعيب على السائؿ أح اـ زيادة على سؤالو، وىذا يدؿ على أف رسوؿ ا اف يخ ر عف طريؽ الوحي ما يدور في نفس السػائؿ، وقػد يَلػزَـُ السػائؿ ذلػؾ، وا ف لػـ ي ػف قػد سػأؿ عنػو. مثالػو: مػا رواه م أ و ىُرَيْرَةَ رضي الله عنو يَقُوؿُ سَأَؿَ رَعُؿٌ رَسُوؿَ اللَّوِ فَقَػاؿَ يَػا رَسُػوؿَ اللَّػوِ إِنَّػا نَرْ َػبُ الْ َحْػرَ وَنَحْمِػؿُ مَعَنَػا الْقَلِيؿَ مِفَ الْمَاءِ فَإِفْ تَوَضَّأْنَا ِوِ عَطِرْنَا أَفَ نَتَوَضَّأُ مِفْ مَاءِ الْ َحْرِ فَقَاؿَ رَسُوؿُ اللَّوِ ىُػوَ الطَّيُػورُ مَػاؤُهُ الْحِػؿُّ مَيْتَتُػوُ م. ٖٙٔ فالسؤاؿ اف عف طيور الماء للوضوء، إلا أف الرسوؿ أفاد زيادة على طيور الماء حؿ ميتة ال حر ومثالػػو أيضػػا مػػا رواه الإمػػاـ الترمػػذي رحمػػو الله معَػػفْ عَلِػػ يّْ ْػػفِ طَلْػػؽٍ قَػػاؿَ أَتَػػى أَعْرَا ِػػيّّ النَّ ِػػيَّ فَقَػػاؿَ يَػػا رَسُوؿَ اللَّوِ الرَّعُؿُ مِنَّا يَ ُوفُ فِي الْفَلاةِ فَتَ ُوفُ مِنْوُ الرُّوَيْحَةُ وَيَ ُوفُ فِي الْمَاءِ قِلَّةٌ فَقَاؿَ رَسُوؿُ اللَّػوِ إِذَا فَسَػا أَحَػدُ ُـْ فَلْيَتَوَضَّػػػأْ وَلاَ تَػػػأْتُوا النّْسَػػػاءَ فِػػػي أَعْعَػػػازِىِفَّ فَػػػإِفَّ اللَّػػػوَ لاَ يَسْػػػتَحْيِي مِػػػفَ الْحَػػػؽّْ م.ٖٚٔ فالسػػػؤاؿ ػػػاف عػػػف الوضػػػوء عػػػد الرويحػػػة - الفسػػػاء - فأعا ػػػو الإيعػػػاب، وأضػػػاؼ ح مػػػاً آخػػػر، وىػػػو تحػػػريـ إتيػػػاف النسػػػاء فػػػي أععػػػازىف أي أد ارىف . ومػػا رواه الإمػػاـ ال خػػاري رحمػػو الله معػػف ا ػػ ف عمػػر رضػػى الله عنيمػػا عَػػفِ النَّ ِػػيّْ أَفرَعُػػلاً سَػػأَلَوُ مَػػا يَلْ َسُ الْمُحْرِـُ فَقَاؿَ لا يَلْ َسُ الْقَمِيصَ وَلاَ الْعِمَامَةَ وَلاَ السَّرَاوِيؿَ وَلاَ الْ ُرْنُسَ وَلاَ ثَوْ ًػا مَسَّػوُ الْػوَرْسُ أَوِ الزَّعْفَػرَافُ فَػإِفْ لَػـْ يَعِدِ النَّعْلَ يْفِ فَلْيَلْ َسِ الْخُفَّيْفِ وَلْيَقْطَعْيُمَا حَتَّى يَ ُونَا تَحْتَ الْ َعْ َيْفِ م. ٖٛٔ ومثالػػو أيضػػا: مػػا رواه الإمػػاـ ال خػػاري رحمػػو الله عَػػفْ زَيْنَػػبَ ا ْنَػػةِ أُـّْ سَػػلَمَةَ عَػػفْ أُـّْ سَػػلَمَةَ قَالَػػتْ عَػػاءَتْ أُـُّ سُلَيْـٍ إِلَى رَسُوؿِ اللَّوِ فَقَالَتْ يَا رَسُوؿَ اللَّوِ إِفَّ اللَّوَ لاَ يَسْتَحْيِي مِفَ الْحَؽّْ فَيَؿْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِفْ غُسْؿٍ إِذَا احْتَلَمَػتْ قَاؿَ النَّ ِيُّ إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ فَغَطَّتْ أُـُّ سَلَمَةَ تَعْنِي وَعْيَيَا وَقَالَتْ يَا رَسُوؿَ اللَّوِ أَوَتَحْتَلِـُ الْ مَرْأَةُ قَاؿَ نَعَػـْ تَرِ َػتْ يَمِينُػؾِ فَػػ ِـَ يُرْػػ ِيُيَا وَلَػػدُىَام. ٜٖٔ وفػػي ىػػذا الحػػديث تسػػأؿ أـ سػػليـ رضػػي الله عنيػػا عػػف وعػػوب الغسػػؿ مػػف أثػػر الإحػػتلاـ، فأعا يا الإيعاب إذا رأت الماء، مثليا مثؿ الرعؿ، وأضاؼ علماً عديداً، وىو أف ماء المرأة س ب في رػ و ولػدىا ليا . المبحث السابع والعشروف : تخصيص يوـ لمنساء : لقػػد ػػاف رسػػوؿ الله قػػد خصػػص يومػػا للنسػػاء وذلػػؾ نػػاء علػػى طلػػ يف، وىػػف اللػػواتي يحرصػػف علػػى حػػديث المصػػطفى مػػا يحػػرص الرعػػاؿ رػػقائقيف، ومػػف حقيػػف أف يأخػػذف نصػػي يف مػػف العلػػـ، إذ أحسسػػف أف الرعػػػاؿ غل ػػػوىف علػػػى الحػػػديث، لػػػذا نعػػػد أف رسػػػ وؿ الله أعػػػا يف إلػػػى طلػػػ يفّ، وحػػػدد ليػػػف الزمػػػاف والم ػػػاف الملائميف لو وليفّ . مثالو ما رواه ال خاري رحمػو الله معَػفْ أَ ِػي سَػعِيدٍ الخػدري رضػي الله عنػو قػاؿ :معَػاءَتِ امْػرَأَةٌ إِلَػى رَسُػوؿِ اللَّوِ فَقَالَتْ يَا رَسُوؿَ اللَّوِ ذَىَبَ الرّْعَاؿُ ِحَدِيثِؾَ فَاعْعَؿْ لَنَا مِفْ نَفْسِؾَ يَوْمًا نَأْتِيؾَ فِيوِ تُعَلّْمُنَا مِمَّا عَلَّمَؾَ اللَّػوُ فَقَػاؿَ
عدد الصفحات ٢٥سُػوؿِ اللَّوِ فَقَالَتْ يَا رَسُوؿَ اللَّوِ ذَىَبَ الرّْعَاؿُ ِحَدِيثِؾَ فَاعْعَؿْ لَنَا مِفْ نَفْسِؾَ يَوْمًا نَأْتِيؾَ فِيوِ تُعَلّْمُنَا مِمَّا عَلَّمَؾَ اللَّػوُ فَقَػاؿَ اعْتَمِعْفَ فِي يَوْـِ َذَا وَ َػذَا فِػي مَ َػافِ َػذَا وَ َػذَا فَػاعْتَمَعْفَ فَأَتَػاىُفَّ رَسُػوؿُ اللَّػوِ فَعَلَّمَيُػفَّ مِمَّػا عَلَّمَػوُ اللَّػوُ ثُػـَّ قَػاؿَ مَػا مِنْ ُفَّ امْرَأَةٌ تُقَدّْـُ َيْفَ يَدَيْيَا مِفْ وَلَدِىَا ثَلاَثَةً إِلاَّ َافَ لَيَا حِعَا ًا مِفَ النَّارِ فَقَالَتِ امْػرَأَةٌ مِػنْيُفَّ يَػا رَسُػوؿَ اللَّػوِ أَوِ اثْنَػيْفِ قَاؿَ فَأَعَادَتْيَا مَرَّتَيْفِ ثُـَّ قَاؿَ وَاثْنَيْفِ وَاثْنَيْفِ وَاثْنَيْفِ م. ٓٗٔ
عدد الصفحات ٢٥ٕٙ مػػا ػػاف رسػػوؿ الله لا يمنػػع أحػػداً مػػف النسػػاء أف تسػػأؿ عمػػا ييمّيػػا مػػف أمػػر، فػػي يتػػو صػػلوات ا وسلامو عليو، أو في الرارع ، ما انت أميػات المػؤمنيف يقمػف ػواع يف فػي تفيػيـ النسػاء اللػواتي يحػتعف إلػى مزيد ررح و ياف، خاصة فيما يخص النساء ويمنعو الحياء مف التصريء ذلؾ مثالو ما رواه الإماـ ال خاري رحمو الله م عَفْ عَائِرَةَ رضي الله عنيػا أَفَّ امْػرَأَةً مِػفَ الأَنْصَػارِ قَالَػتْ لِلنَّ ِػيّْ َيْؼَ أَغْتَسِؿُ مِفَ الْمَحِيضِ قَاؿَ خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّ َةً فَتَوَضَّئِي ثَلاَثًا ثُـَّ إِفَّ النَّ ِيَّ اسْتَحْيَا فَأَعْرَضَ ِوَعْيِػوِ أَوْ قَاؿَ تَوَضَّئِي ِيَا فَأَخَذْتُيَا فَعَذَ ْتُيَا فَأَخْ َرْتُيَا ِمَا يُرِيدُ النَّ ِيُّ مٔٗٔ ور مػػا ػػاف الصػػحا ة رضػػواف الله علػػييـ يعع ػػوف مػػف عػػرأة نسػػاء الأنصػػار فػػي سػػؤاليف لرسػػوؿ الله ، مثالو ما رواه الإماـ ال خاري رحمو الله معَفْ عَائِرَةَ رَضِي اللَّػوُ عَنْيَػا عَػاءَتِ امْػرَأَةُ رِفاعَػةَ الْقُرَظِػيّْ النَّ ِػيَّ فَقَالَػتْ ُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي فَأَ َتَّ طَلاَقِي فَتَزَوَّعْتُ عَ ْدَالرَّحْمَفِ ْفَ الزَّ ِيرِ إِنَّمَا مَعَوُ مِثْؿُ ىُدْ َةِ الثَّػوْبِ فَقَػاؿَ أَتُرِيػدِيفَ أَفْ تَرْعِعِػػي إِلَػػى رِفَاعَػػةَ لاَ حَتَّػػى تَػػذُوقِي عُسَػػيْلَتَوُ وَيَػػذُوؽَ عُسَػػيْلَتَؾِ وَأَ ُػػو َ ْػػرٍ عَػػالِسٌ عِنْػػدَهُ وَخَالِػػدُ ْػػفُ سَػػعِيدِ ْػػفِ الْعَػػاصِ ِالْ َابِ يَنْتَظِرُ أَفْ يُؤْذَفَ لَوُ فَقَاؿَ يَا أَ َا َ ْرٍ أَ لا تَسْمَعُ إِلَى ىَذِهِ مَا تَعْيَرُ ِوِ عِنْدَ النَّ ِيّْ مٕٗٔ ما اف رسوؿ الله على خلؽ عظيـ ما وصفو ر و في تا و: م وا نؾ لعلى خلػؽ عظػيـ مٖٗٔ ف ػاف يعامؿ الإماء معاملة حسنة، حتى إف إحداىف انت توقفو وتسألو عما تراء أو تأخذ يده فتنطلؽ و حيث تراء. مثالػػو مػػا رواه الإمػػاـ ال خػػاري رحمػػو الله عػػف مأَنَػػسُ ْػػفُ مَالِػػؾٍ قَػػاؿَ إِفْ َانَػػتِ الأَمَػػةُ مِػػفْ إِمَػػاءِ أَىْػػؿِ الْمَدِينَػػةِ لَتَأْخُذُ ِيَدِ رَسُوؿِ اللَّوِ فَتَنْطَلِؽُ ِوِ حَيْثُ رَاءَتْ م ٗٗٔ المبحث الثامف والعشروف : منعُ الصحابة مف التحديث بكؿ ما سمعوه ومراعاة المحَدَّثيف : مف منياج الن ي أف يحدث عض صحا تو دوف غيرىـ أحاديث، ثـ يوصييـ أف لا يحدثوا يا أحػدا، حتى لا يت ؿ الناس، فين لوا عف العمؿ. وما اف ي يء في عضالأحياف أف يحدث صحا تُو ؿ ما سمعوه منو، فقد اف يرردىـ إلى عدـ التحديث يذا الح ديث المعيف، أما قية الأحاديث فلا مانع . مثالػػو: مػػا رواه الرػػيخاف رحميمػػا الله تعػػالى معَػػفْ مُعَػػاذٍ رَضِػػي اللَّػػوُ عَنْػػوُ قَػػاؿَ ُنْػػتُ رِدْؼَ النَّ ِػػيّْ عَلَػػى حِمَارٍ يُقَاؿُ لَوُ عُفَيْرٌ فَقَاؿَ يَا مُعَاذُ ىَؿْ تَدْرِي حَؽَّ اللَّوِ عَلَى عِ َادِهِ وَمَا حَؽُّ الْعِ َادِ عَلَػى اللَّػوِ قُلْػتُ اللَّػوُ وَرَسُػولُوُ أَعْلَػـُ قَاؿَ فَإِفَّ حَؽَّ اللَّػوِ عَلَػى الْعِ َػادِ أَفْ يَعْ ُػدُوهُ وَلاَ يُرْػرِ ُوا ِػوِ رَػيْئًا وَحَػؽَّ الْعِ َػادِ عَلَػى اللَّػوِ أَفْ لاَ يُعَػذّْبَ مَػفْ لاَ يُرْػرِؾُ ِػوِ رَيْئًا فَقُلْتُ يَا رَسُوؿَ اللَّوِ أَفَلا أُ َرّْرُ ِوِ النَّاسَ قَاؿَ لا تُ َرّْرْىُـْ فَيَتَّ ِلُوا م. ٘ٗٔ وفي رواية أنس رضي الله عنو أَفَّ النَّ ِيَّ وَمُعاذٌ رَدِيفُػوُ عَلَػى الرَّحْػؿِ قَػاؿَ يَػا مُعَػاذَ ْػفَ عَ َػؿٍ قَػاؿَ لَ َّيْػؾَ يَػا رَسُوؿَ اللَّوِ وَسَعْدَيْؾَ قَاؿَ يَػا مُعَػاذُ قَػاؿَ لَ َّيْػؾَ يَػا رَسُػوؿَ اللَّػوِ وَسَػعْدَيْؾَ ثَلاَثًػا قَػاؿَ مَػا مِػفْ أَحَػدٍ يَرْػيَدُ أَفْ لاَ إِلَػوَ إِلاَّ اللَّػوُ
عدد الصفحات ٢٦وؿَ اللَّوِ وَسَعْدَيْؾَ قَاؿَ يَػا مُعَػاذُ قَػاؿَ لَ َّيْػؾَ يَػا رَسُػوؿَ اللَّػوِ وَسَػعْدَيْؾَ ثَلاَثًػا قَػاؿَ مَػا مِػفْ أَحَػدٍ يَرْػيَدُ أَفْ لاَ إِلَػوَ إِلاَّ اللَّػوُ وَأَفَّ مُحَمَّدًا رَسُوؿُ اللَّوِ صِدْقًا مِفْ قَلْ ِوِ إِلاَّ حَرَّمَوُ اللَّوُ عَلَى النَّارِ قَػاؿَ يَػا رَسُػوؿَ اللَّػوِ أَفَػلاَ أُخْ ِػرُ ِػوِ النَّػاسَ فَيَسْتَ ْرِػرُوا قَاؿَ إِذًا يَتَّ ِلُوا وَأَخْ َرَ ِيَا مُعَاذٌ عِنْدَ مَوْتِوِ تَأَثُّمًا م. ٙٗٔ ولما اف النيي للمصلحة لا للتحريـ، أخ ر و معاذ رضي الله عنو، لعموـ الآية الت ليَ. قػاؿ عضػيـ: م النيي في قولو :ملا ت ررىـ م مخصوص عض الناس، و و احتج ال خاري على أف للعالـ أف يخص العلـ قومػػاً دوف قػػوـ، راىػػة أف لا يفيمػػوا، وقػػد يتخػػذ أمثػػاؿَ ىػػذه الأحاديػػث ال طلػػةُ والم احيػػةُ ذريعػػةً إلػػى تػػرؾ الت ػػاليؼ
عدد الصفحات ٢٦ٕٚ ورفػػع الأح ػػاـ ، وذلػػؾ يفضػػي إلػػى خػػراب الػػدنيا عػػد خػػراب العق ػػى. وأيػػف ىػػؤلاء ممػػف إذا رػػروا زادوا عػػداً فػػي الع ادة؟ وقد قيؿ للن ي :م أتقوـ الليؿ وقد غفر الله لؾ ؟"م فقاؿ : م أفلا أ وف ع دا ر وراً"مٚٗٔ قػػاؿ الإمػػاـ الحػػافظ ا ػػف حعػػر رحمػػو الله :م دؿّ صػػنيع معػػاذ علػػى أنػػو عػػرؼ أف النيػػي عػػف الت رػػير ػػاف على التنزيو لا على التحريـ، وا لا لما اف يخ ر ػو أصػلاً. أو عػرؼ أف النيػي مقيػد الات ػاؿ، فػأخ ر ػو مػف لا يخري عليو ذلؾ، وا ذا زاؿ القيد زاؿ المقيد، والأوؿ أوعو ل ونو أخر ذلؾ إلى وقت موتو. وقاؿ القاضي عياض :م لعؿ معاذاً لـ يفيـ النيي، ل ف سر عزمو عمػا عػرض لػو مػف ت رػيرىـ. قلػت: والروايػػة الآتيػػة صػػريحة فػػي النيػػي ، فػػالأَولى مػػا تقػػدـ. وفػػي الحػػديث عػػواز الإرداؼ، و يػػاف تواضػػع الن ػػي ، ومنزلة معاذ ف ع ؿ مف العلـ لأنو خصو ما ذ ر. وفيػو عػواز استفسػار الطالػب عمػا يتػردد فيػو، واسػتئذانو فػي إراعة ما يعلـ و وحده م.ٛٗٔ وعند الإماـ ال خاري معف المغيرة ف رُعْ َةَ رضي الله عنو يَقُ وؿُ َافَ النَّ ِيُّ يُصَلّْي حَتَّػى تَػرِـَ أَوْ تَنْػتَفِنَ قَدَمَاهُ فَيُقَاؿُ لَوُ فَيَقُوؿُ أَفَلاَ أَ ُوفُ عَ ْدًا رَ ُورًا م. ٜٗٔ المبحث التاسع والعشروف : التعميـ بإصلاح الخطأ فور وقوعو : اف منيج رسوؿ الله أنو إذا رأى أحداً مف أصحا و قد أخطأ، أوخالؼ تعاليـ الإسلاـ، اف ين و ذلؾ الصحا ي على خطئو، ويعظو في ذلؾ. مثالو ما رواه الإماـ أ و داود في سننو معَفْ الرَّرِيدِ ْفِ سُوَيْدٍ قَاؿَ مَرَّ ِي رَسُػوؿُ اللَّػوِ وَأَنَػا عَػالِسٌ ىَ َػذَا وَقَدْ وَضَعْتُ يَدِيَ الْيُسْرَى خَلْؼَ ظَيْرِي وَاتَّ َأْتُ عَلَى أَلْيَةِ يَدِي فَقَاؿَ أَتَقْعُدُ قِعْدَةَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْيِـْ م. ٓ٘ٔ ومثالو أيضا ما رواه الإماـ مسلـ عَفْ عَ ْدِ اللَّوِ ْفِ عَ َّػاسٍ أَفَّ رَسُػوؿَ اللَّػوِ رَأَى خَاتَمًػا مِػفْ ذَىَػبٍ فِػي يَػدِ رَعُؿٍ فَنَزَعَوُ فَطَرَحَوُ وَقَاؿَ يَعْمِدُ أَحَدُ ُـْ إِلَى عَمْرَةٍ مِفْ نَارٍ فَيَعْعَلُيَا فِي يَػدِهِ فَقِيػؿَ لِلرَّعُػؿِ َعْػدَ مَػا ذَىَػبَ رَسُػوؿُ اللَّػوِ خُذْ خَاتِمَؾَ انْتَفِعْ ِوِ قَاؿَ لا وَاللَّوِ لا آخُػذُهُ أَ َدًا وَقَدْ طَرَحَػوُ رَسُػوؿُ اللَّوِ مٔ٘ٔ وا ذا اف ىذا الخطأ غير رخصي، أي يتعلػؽ عامّػة النػاس ، ػالولاة والعمػاؿ والقضػاة ومػا رػا ييـ، فػإف رسوؿ الله اف لا ي تفي زعر المخط لوحده ، ؿ اف يعمع الناس يعظيػـ ويخطػ يـ علػى المن ػر ويحػذرىـ مف مثؿ ىذا السلوؾ ، دوف أف يسمي مف فعؿ ىذا الخطأ . مثالو ما رواه الإماـ ال خاري رحمو الله معف أ ي حُ مَيْدٍ السَّاعِدِيُّ قَاؿَ اسْتَعْمَؿَ النَّ ِي رَعُلاً مِفْ َنِي أَسْػػدٍ يُقَػػاؿُ لَػػوُ ا ْػػفُ الأُتَ ِيَّػػةِ ٕ٘ٔ عَلَػػى صَػػدَقَةٍ فَلَمَّػػا قَػػدِـَ قَػػاؿَ ىَػػذَا لَ ُػػـْ وَىَػػذَا أُىْػػدِيَ لِػػي فَقَػػاـَ النَّ ِػػيُّ عَلَػػى الْمِنْ َػػرِ قَػػاؿَ سُفْيَافُ أَيْضًا فَصَعِدَ الْمِنْ َرَ فَحَمِدَ اللَّوَ وَأَثْنَى عَلَيْوِ ثُـَّ قَػاؿَ مَػا َػاؿُ الْعَامِػؿِ نَ ْعَثُػوُ فَيَػأْتِي يَقُػوؿُ ىَػذَا لَػؾَ وَىَػ ذَا لِػي فَيَػلاِّ عَلَسَ فِي َيْتِ أَ ِيوِ وَأُمّْوِ فَيَنْظُرُ أَيُيْػدَى لَػوُ أَـْ لا. وَالَّػذِي نَفْسِػي ِيَػدِهِ لا يَػأْتِي ِرَػيْءٍ إِلاَّ عَػاءَ ِػوِ يَػوْـَ الْقِيَامَػةِ يَحْمِلُػوُ عَلَػػى رَقَ َتِػػوِ إِفْ َػػافَ َعِيػػرًا لَػػوُ رُغَػػاءٌ أَوْ َقَػػرَةً لَيَػػا خُػػوَارٌ أَوْ رَػػاةً تَيْعَػػرُ ثُػػـَّ رَفَػػعَ يَدَيْػػوِ حَتَّػػ ى رَأَيْنَػػا عُفْرَتَػػيْ إِ ْطَيْػػوِ أَلا ىَػػؿْ َلَّغْتُ ثَلاثًا.
عدد الصفحات ٢٧َػػوُ رُغَػػاءٌ أَوْ َقَػػرَةً لَيَػػا خُػػوَارٌ أَوْ رَػػاةً تَيْعَػػرُ ثُػػـَّ رَفَػػعَ يَدَيْػػوِ حَتَّػػ ى رَأَيْنَػػا عُفْرَتَػػيْ إِ ْطَيْػػوِ أَلا ىَػػؿْ َلَّغْتُ ثَلاثًا. قَاؿَ سُػفْيَافُ قَصَّػوُ عَلَيْنَػا الزُّىْػرِيُّ وَزَادَ ىِرَػاـٌ عَػفْ أَ ِيػوِ عَػفْ أَ ِػي حُمَيْػدٍ قَػاؿَ سَػمِعَ أُذُنَػايَ وَأَ ْصَػرَتْوُ عَيْ نِػي وَسَػػلُوا زَيْػػدَ ْػػفَ ثَا ِػػتٍ فَإِنَّػػوُ سَػػمِعَوُ مَعِػػي وَلَػػـْ يَقُػػؿِ الزُّىْػػرِيُّ سَػػمِعَ أُذُنِػػي ( خُػػوَارٌ ) صَػػوْتٌ وَالْعُػػؤَا رُ مِػػفْ ( تَعْػػأَرُوفَ ) َصَوْتِ الْ َقَرَةِم. ٖ٘ٔ
عدد الصفحات ٢٧ٕٛ ىػػذا وأ ػػد العلمػػاء التر يػػوف فػػي العصػػر الحػػديث علػػى ضػػرورة إصػػلاح الخطػػأ عنػػد الطالػػب فػػور وقوعػػو، وعدـ تر و دوف تصحيء حتى لا يرسن ذلؾ الخطأ في ذىنو . ٗ٘ٔ المبحث الثلاثوف : استخداـ الجرح والتعديؿ : لقػػد ػػاف رسػػوؿ الله أوؿ مػػف اسػػتخدـ العػػرح والتعػػديؿ وسػػفّ لنػػا ىػػذا العلػػـ فػػي ديننػػا، وأعطػػى العلمػػاء الضػػوء الأخضػػر فػػي إ احػػة عػػرح مػػف يسػػتأىؿ العػػرح، وت يػػيف ذلػػؾ لمػػف سػػأؿ عنػػو، واعت ػػار ذلػػؾ دينػػاً، و ػػذلؾ التعديؿ، ومثالو: ما رواه الإماـ مسلـ رحمو الله معَفْ فَاطِمَةَ ِنْتِ قَيْسٍ أَفَّ أَ َا عَمْرِو ْػفَ حَفْػصٍ طَلَّقَيَػا الْ َتَّػةَ وَىُػوَ غَائِبٌ فَأَرْسَؿَ إِلَيْيَا وَ ِيلُوُ ِرَعِيرٍ فَسَخِطَتْوُ فَقَاؿَ وَاللَّوِ مَا لَؾِ عَلَيْنَا مِفْ رَيْءٍ فَعَاءَتْ رَسُ وؿَ اللَّوِ فَػذَ َرَتْ ذَلِػؾَ لَػوُ فَقَاؿَ لَيْسَ لَؾِ عَلَيْوِ نَفَقَةٌ فَأَمَرَىَا أَ فْ تَعْتَدَّ فِي َيْتِ أُـّْ رَرِيؾٍ ثُـَّ قَاؿَ تِلْؾِ امْػرَأَةٌ يَغْرَػاىَا أَصْػحَا ِي اعْتَػدّْي عِنْػدَ ا ْػفِ أُـّْ مَ ْتُوـٍ فَإِنَّػوُ رَعُػؿٌ أَعْمَػى تَضَػعِيفَ ثِيَا َػؾِ فَػإِذَا حَلَلْػتِ فَػآذِنِينِي قَالَػتْ فَلَمَّػا حَلَلْػتُ ذَ َػرْتُ لَػوُ أَ فَّ مُعَاوِيَػةَ ْػفَ أَ ِػي سُػفْيَافَ وَأَ َا عَيْـٍ خَطَ َانِي فَقَاؿَ رَسُوؿُ اللَّوِ أَمَّا أَ ُو عَيْـٍفَلا يَضَعُ عَصَػاهُ عَػفْ عَاتِقِػوِ وَأَمَّػا مُعَاوِيَػةُ فَصُػعْلُوؾٌ لا مَػاؿَ لَػوُ انْ ِحِي أُسَامَةَ ْفَ زَيْدٍ فَ َرِىْتُوُ ثُـَّ قَاؿَ انْ ِحِي أُسَػامَةَ فَ نَ َحْتُػوُ فَعَعَػؿَ اللَّػوُ فِيػوِ خَيْػرًا وَاغْتَ َطْػتُ.م٘٘ٔ فلػـ يتحػرّج رسػوؿ الله مػػف أف ينصػػء فاطمػػة نػػت قػػيس رضػػى الله عنيػػا، م يّنػػاً ليػػا صػػفات ػػؿ واحػػد مػػف الػػرعليف الػػذيف تقػػدما لخط تيا ولـ يعدّ ذلؾ غي ة ما يظنيا ال عض، لأف الديف النصيحة، والمسترار مؤتمف . ومػػا ر واه الإمػػاـ ال خػػاري رحمػػو الله معَػػفْ عَائِرَػػةَ أَفَّ رَعُػػلاً اسْػػتَأْذَفَ عَلَػػى النَّ ِػػيّْ فَلَمَّػػا رَآهُ قَػػاؿَ ِػػئْسَ أَخُػػو الْعَرِيرَةِ وَ ِئْسَ ا ْفُ الْعَرِيرَةِ فَلَمَّا عَلَسَ تَطَلَّؽَ النَّ ِيُّ فِي وَعْيِوِ وَانْ َسَطَ إِلَيْوِ فَلَمَّا انْطَلَؽَ الرَّعُؿُ قَالَػتْ لَػوُ عَائِرَػةُ يَػا رَسُوؿَ اللَّوِ حِيفَ رَأَيْتَ الرَّعُؿَ قُلْتَ لَوُ َذَا وَ َػذَا ثُػـَّ تَطَلَّقْػتَ فِػي وَعْيِػوِ وَانْ َسَػطْتَ إِلَيْػوِ فَقَػاؿَ رَسُػوؿُ اللَّػوِ يَػا عَائِرَػةُ مَتَى عَيِدْتِنِي فَحَّارًا إِفَّ رَرَّ النَّاسِ عِنْدَ ا للَّوِ مَنْزِلَةً يَوْـَ الْقِيَامَةِ مَفْ تَرَ َوُ النَّاسُ اتّْقَاءَ رَرّْهِ م. ٙ٘ٔ ما ورد عف رسوؿ أنو عدّؿ، ومػدح، وععػؿ رػيادة خزيمػة رػيادة اثنػيف مػف الرعػاؿ، مثالػو: مػا رواه الإمػػاـ ال خػػاري رحمػػو الله مأَفَّ زَيْػػدَ ْػػفَ ثَا ِػػتٍ قَػػاؿَ لَمَّػػا نَسَػػخْنَا الصُّػػ حُؼَ فِػػي الْمَصَػػاحِؼِ فَقَػػدْتُ آيَػػةً مِػػفْ سُػػورَةِ الأَحْزَابِ ُنْتُ َثِيرًا أَسْمَعُ رَسُوؿَ اللَّوِ يَقْرَؤُىَا لَـْ أَعِدْىَا مَعَ أَحَدٍ إِلاَّ مَعَ خُزَيْمَةَ الأَنْصَارِيّْ الَّذِي عَعَؿَ رَسُوؿُ اللَّػوِ رَيَادَتَوُ رَيَادَةَ رَعُلَيْفِ ( مِفَ الْمُؤْمِنِيفَ رِعَاؿٌ صَدَقُوا مَا عَاىَدُوا اللَّوَ عَلَيْوِ ) م. ٚ٘ٔ وأمػػا قصػػة خزيمػػة ػػف ثا ػػت وتعديلػػو لػػو وععػػؿ رػػيادتو رػػيادة رعلػػيف ي يّنػػوالإمػػاـ أ ػػو داود فيمػػا أخرعو فػي سػننو معَػفْ عُمَػارَةَ ْػفِ خُزَيْمَػةَ أَفَّ عَمَّػوُ حَدَّثَػوُ وَىُػوَ مِػفْ أَصْػحَابِ النَّ ِػيّْ أَفَّ النَّ ِػي ا ْتَػاعَ فَرَسًػا مِػفْ
عدد الصفحات ٢٨اـ أ ػػو داود فيمػػا أخرعو فػي سػننو معَػفْ عُمَػارَةَ ْػفِ خُزَيْمَػةَ أَفَّ عَمَّػوُ حَدَّثَػوُ وَىُػوَ مِػفْ أَصْػحَابِ النَّ ِػيّْ أَفَّ النَّ ِػي ا ْتَػاعَ فَرَسًػا مِػفْ أَعْرَا ِيٍّ فَاسْتَتْ َعَوُ النَّ ِيُّ لِيَقْضِيَوُ ثَمَفَ فَرَسِوِ فَأَسْرَعَ رَسُوؿُ اللَّوِ الْمَرْيَ وَأَ ْطَأَالأَعْرَا ِيُّ فَطَفِؽَ رِعَػاؿٌ يَعْتَرِضُػوفَ الأَعْرَا ِيَّ فَيُسَاوِمُونَوُ ِ الْفَرَسِ وَلاَ يَرْعُرُوفَ أَفَّ النَّ ِيَّ ا ْتَاعَوُ فَنَادَىالأَعْرَا ِيُّ رَسُوؿَ اللَّػوِ فَقَػاؿَ إِفْ ُنْػتَ مُ ْتَاعًػا ىَذَا الْفَرَسِ وَا ِلا ِعْتُوُ فَقَاـَ النَّ ِيُّ حِيفَ سَمِعَ نِػدَاءَالأَعْرَا ِػيّْ فَقَػاؿَ أَوْ لَػيْسَ قَػدِ ا ْتَعْتُػوُ مِنْػؾَ فَقَػاؿَ الأَعْرَا ِػيُّ لا وَاللَّػوِ مَا ِعْتُ َوُ فَقَاؿَ النَّ ِيُّ َلَى قَدِ ا ْتَعْتُوُ مِنْؾَ فَطَفِؽَالأَعْرَا ِيُّ يَقُػوؿُ ىَلُػـَّ رَػيِيدًا فَقَػاؿَ خُزَيْمَػةُ ْػفُ ثَا ِػتٍ أَنَػا أَرْػيَدُ أَنَّػؾَ قَػػدْ َايَعْتَػػوُ فَأَقْ َػػؿَ النَّ ِػػيُّ عَلَػػى خُزَيْمَػػةَ فَقَػػاؿَ ِػػـَ تَرْػػيَدُ فَقَػػاؿَ ِتَصْػػدِيقِؾَ يَػػا رَسُػػوؿَ اللَّػػوِ فَعَعَػػؿَ رَسُػػوؿُ اللَّػػوِ رَػػيَادَةَ خُزَيْمَةَ ِرَيَادَةِ رَعُلَيْفِ م. ٛ٘ٔ المبحث الحادي والثلاثوف : استخداـ الموعظة الحسنة المباشرة :
عدد الصفحات ٢٨