المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سبعة عشرة كتاب للدكتور سالم أحمد سلامة ج 15

سالم أحمد سلامة

صفحة ٢ من ٥

َػا ذَرٍّ إِنَّػؾَ ضَػعِيؼٌ وَا ِنَّيَػا أَمَانَػةُ وَا ِنَّيَػا يَػوْـَ الْقِيَامَػةِ خِػزْيٌ وَ نَدَامَػةٌ إِلا مَفْ أَخَذَىَا ِحَقّْيَا وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْوِ فِييَا م. ٘ٙ ولا يعت ػػر ذلػػؾ طعنػػاً فػػي أ ػػي ذر رضػػي الله عنػػو، لأف القػػدرات فػػي الإمػػارة أو الإدارة تختلػػؼ مػػف إنسػػاف إلػػى آخػػر، وىػػذا أ ػػو ذرّ رضػػي الله عنػػو ىػػو نفسػػو الػػذي يقػػوؿ فيػػو المصػػطفى  مادحػػاً مػػا رواهالإمػػاـ الترمػػذي

عدد الصفحات ١١

ٕٔ رحمو الله في سننو معَفْ عَ ْدِ اللَّوِ ْفِ عَمْرٍو قَاؿَ سَمِعْتُ رَسُػوؿَ اللَّػوِ  يَقُػوؿُ مَػا أَظَلَّػتِ الْخَضْػ رَاءُ وَلاَ أَقَلَّػتِ الْغَ ْػرَاءُ أَصْدَؽَ مِفْ أَ ِي ذَرٍّ م. ٙٙ وقػػػد روى الترمػػػذي أيضػػػا معَػػػفْ أَ ِػػػي ذَرٍّ نفسػػػو رضػػػي الله عنػػػو قَػػػاؿَ قَػػػاؿَ لِػػػي رَسُػػػوؿُ اللَّػػػوِ مَػػػا أَظَلَّػػػتِ الْخَضْػػرَاءُ وَلاَ أَقَلَّػػتِ الْغَ ْػػرَاءُ مِػػفْ ذِي لَيْعَػػةٍ أَصْػػدَؽَ وَلاَ أَوْفَػػى مِػػفْ أَ ِػػي ذَرٍّ رِػػ ْوِ عِيسَػػى ا ْػػفِ مَػػرْيَـَ عَلَيْػػوِ السَّػػلاَـ فَقَػػاؿَ عُمَرُ ْفُ الْخَطَّابِ َالْحَاسِػدِ يَػا رَسُػوؿَ اللَّػوِ أَفَتَعْػرِؼُ ذَلِػؾَ لَػوُ قَػاؿَ نَعَػـْ فَػاعْرِفُوهُ لَػوُ قَػاؿَ ىَػذَا حَػدِيثٌ حَسَػفٌ غَرِيػبٌ مِػفْ ىَػػذَا الْوَعْػػوِ وَقَػػدْ رَوَى َعْضُػػيُـْ ىَػػذَا الْحَػػدِيثَ فَقَػػاؿَ أَ ُػػو ذَرٍّ يَمْرِػػي فِػػي الأَرْضِ ِزُىْػػدِ عِيسَػػى ا ْػػفِ مَػػرْيَـَ عَلَيْػػوِ السَّػػلاَـ”. ٚٙ ىػػذا فػػي حػػيف يعطػػي الرسػػوؿ  الإمػػارة للصػػحا ي العليػػؿ عثمػػاف ػػف أ ػػي العػػاص رضػػي الله عنػػو لأنػػو وعػػده يمتلػػؾ مػػف القػػدرات التػػي تؤىلػػو ليػػذه الميمػػة، فقػػد أخػػرج الإمػػاـ الط رانػػي رحمػػو الله فػػي المععػػـ ال يػػر عػػف عثمػػاف ػػف أ ػػي العػػاص رضػػي الله عنػػو قػػاؿ: م قػػدمت فػػي وفػػد ثقيػػؼ حػػيف قػػدموا علػػى الن ػػي  فقػػالوا: مػػف يمسؾ لنا رواحلنا؟ ف ؿ القوـ أحػب الػدخوؿ علػى الن ػي  ، و ػره التخلػؼ عنػو، قػاؿ عثمػاف: نػت أصػغرىـ، فقلت: إف رئتـ أمس ت ل ـ على أف علي ـ عيد الله لتمس ف لي إذا خرعتـ، قالوا: فذلؾ لؾ. فػدخلوا عليػو، ثػـ خرعػػوا، فقػػالوا: انطلػػؽ نػػا" قلػػت: أيػػف؟ قػػالوا: إلػػى أىلػػؾ، فقلػػت: خرعػػت مػػف أىلػػي حتػػى إذا حللػػت ػػاب الن ي  أرعع ولا أدخؿ عليو، وقد أعطيتموني ما قػد علمػتـ؟" قػالوا: فاععػؿ فإنػا قػد فينػاؾ المسػألة، فلػـ نػػدع رػػيئا إلا سػػألناه، فػػدخلت، فقلػػت: يػػا رسػػوؿ الله ادع الله أف يفيمنػػي فػػي الػػديف ويعلمنػػي" قػػاؿ: مػػاذا قلػػت؟ فأعدت عليو القوؿ، فقاؿ: م لقد سألتني عف ريء مػا سػألني عنػو أحػد مػف أصػحا ؾ، اذىػب فأنػت أميػر علػييـ، وعلى مف يقدـ عليؾ مف قو مؾم.ٛٙ فالن ي  فرّؽ يف الصحا ييف- أ ي ذرّ وعثماف ف أ ي العػاص رضػي الله عنيمػا - و يػؼ أنػو راعػى فػػروؽ ػػؿ رػػخص عػػف الآخػػر، فمنػػع مػػف طلػػب لأنػػو ضػػعيؼ فػػوؽ أنيػػا لا تعطػػى لمػػف طل يػػا، وا نيػػا أمانػػة، وا نػػو ضػػعيؼ علػػى حمليػػا، فيػػي ثقيلػػة ورسػػوؿ الله  أرحػػـ ػػو مػػف نفسػػو، امتثػػالا لقولػػو سػػ حانو وتعػػالى :م الن ػػي أولػػى المؤمنيف مف أنفسيـ م فمنعو عنيا، ينما أعطاىا لمف لػـ يطل يػا ل نػو وعػد فػي رسػوؿ الله  أنػو يمتلػؾ قػدرات وميزات القائد الفػذ صػاحب ال صػيرة. ولا ننسػى أف رسػوؿ الله  لػـ يػؤمر أحػدا مػف الوفػد،لأنػو لػـ يعػد فػييـ ولا ينيـ مف ىو مؤىؿ أ ثر مف غيره في القيادة، الإضػافة إلػى وحػي الله سػ حانو وتعػالى لػو  أف الوفػد لػـ ي تمػؿ وفوده على الن ي  ، أو أنو سأليـ عادتو ىؿ قي منيـ أحد؟ فأعا وه الإيعاب، فانتظر حتى ي تمؿ وفودىـ عليو صلوات الله وسلامو عليو، لأنو لا يعقؿ أف يترؾ رسوؿ الله  القوـ دوف أف يؤمر أحدىـ علييـ. و ػػذلؾ يسػػتفاد مػػف الحػػديث أف المعلػػـ ين غػػي أف يراعػػي الفػػروؽ الفرديػػة ػػيف الطػػلاب، فػػلا يػػؤخر الػػذ ي النريط ليوا ب مسػير ضػعيؼ الػذ اء ال سػوؿ، ػؿ عليػو أف يسػرع مػع الػذ ي ويسػير ػو نحػو التقػدـ والعلػـ أ ثػر، ويسير الضعيؼ حثيثاً لينيض، وينمو ذ اؤه . المبحث الثامف : التكرار وفصؿ الكلاـ ووضوحو حت الفيـ :-

عدد الصفحات ١٢

ذ اء ال سػوؿ، ػؿ عليػو أف يسػرع مػع الػذ ي ويسػير ػو نحػو التقػدـ والعلػـ أ ثػر، ويسير الضعيؼ حثيثاً لينيض، وينمو ذ اؤه . المبحث الثامف : التكرار وفصؿ الكلاـ ووضوحو حت الفيـ :- لقػد انػػت فصػاحة الن ػػي  عال ػةللانت ػػاه، لأف فصػػاحتو لػـ ت ػػف مقصػورة علػػى عػودة الأسػػلوب، وعمػػؽ المعنى، ؿ عاوزت ذلؾ إلى الأداء، حيث اف صلوات ر ي وتسليماتو عليو ضليع الفـ، يستعمؿ فمػو عميعػو إذا

عدد الصفحات ١٢

ٖٔ ت لـ، ولا يقتصر على تحريؾ الرفتيف، ما اف  طويؿ الس وت،لا يت لـ إلا في حاعة، وا ذا ت لـ اف يفصؿ القوؿ، وي رر ال لمة ثلاثاً ، ولـ ي ف يسرد الحديث سرد غيػره. مثالػو: مػا أخرعػو الإمػاـ ال خػاري رحمػو الله فػي صػػحيحو معػػف أنػػس ػػف مالػػؾ  عػػف الن ػػي أنػػو ػػاف إذا سػػلّـ سػػلـّثلاثػػاً ، وا ذا ت لػػـ لمػػة أعادىػػا ثلاثػػاً م.ٜٙ وفػي روايػة أخػػرى عػف أنػػس رضػي الله عنػػو أيضػا عػػف الن ػي  أنػو ػػاف إذا ت لػـ لمػػة أعادىػاثلاثػػاً حتػى تفيػػـ عنو، وا ذا أتى على قوـ فسلّـ علييـ سلّـ علييـ ثلاثاً م.ٓٚ مػػػا ورد عػػػف أـ المػػػؤمنيف معَائِرَػػػةَ رَضِػػػي اللَّػػػوُ عَنْيَػػػا أَفَّ النَّ ِػػػيَّ  َػػػافَ يُحَػػػدّْثُ حَػػػدِيثًا لَػػػوْ عَػػػدَّهُ الْعَػػػادُّ لأَحْصَػاهُ م وَقَػػاؿَ اللَّيْػػثُ حَػدَّثَنِي يُػػونُسُ عَػػفِ ا ْػفِ رِػػيَابٍ أَنَّػػوُ قَػاؿَ أَخْ َرَنِػػي عُػػرْوَةُ ْػفُ الزُّ َيْػػرِ عَػػفْ عَائِرَػةَ أَنَّيَػػا قَالَػػتْ أَلاَ يُعْعِ ُؾَ أَ ُو فُلاَفٍ عَاءَ فَعَلَسَ إِلَى عَانِبِ حُعْرَتِي يُحَدّْثُ عَفْ رَسُػوؿِ اللَّػوِ  يُسْػمِعُنِي ذَلِػؾَ وَ ُنْػتُ أُسَػ ّْءُ فَقَػاـَ قَ ْػؿَ أَفْ أَقْضِيَ سُ ْحَتِي وَلَوْ أَدْرَ ْتُوُ لَرَدَدْتُ عَلَيْوِ إِفَّ رَسُوؿَ اللَّوِ  لَـْ يَ ُفْ يَسْرُدُ الْحَدِيثَ َسَرْدِ ُـْ م ٔٚ قاؿ الحػافظ ا ػف حعػر رحمػو :م قولػو :م لػو عػدّه العػادّ لأحصػاهم أي لػو عػد لماتػو أو مفرداتػو أو حروفػو لأطاؽ ذلؾ و لَ آخرىا، والمراد ذلؾ الم الغة في الترتيؿ والتفييـ م ٕٚ ما اف  يتث ت مف فيـ الصحا ة رضػى الله عػنيـ لمػا أخ ػرىـ ػو، فطريقػة التلقػيف ىػي طريقػة الػتلاوة والترديد عػد الرسػو ؿ  حتػى يحفظيػا مػف ػاف موعػوداً مػنيـ. ولقػد اعتنػى يػذه الطريقػة عنايػة يػرة، ول ػف أضػػاؼ إلييػػا عنصػػر الفيػػـ والتػػد ر عػػد التلقػػيف، لػػذلؾ فطريقػػة الحفػػظ مػػا نقلػػت عػػف الن ػػي  تتميػػز عػػف مثيلتيػػا لدى المناىج الأخرى لأنيا خرعت عف طور آلية الحفظ الخالية مف الإدراؾ والاستيعاب مما ععليا أ ثػر إيعا يػة وأوفر قيمة .ٖٚ مثالػو: مػا أخرعػو الإمػاـ ال خػاري معَػفْ أَنَػسٍ قَػاؿَ قَػاؿَ النَّ ِػيُّ  لاَ يُػؤْمِفُ أَحَػدُ ُـْ حَتَّػى أَ ُػوفَ أَحَػبَّ إِلَيْوِ مِفْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَعْمَعِيفَ م. ٗٚ ولما راععو عمر ػف الخطػاب  مػف أنػو يح ػو أ ثػر مػف ػؿ رػيء إلا نفسو، أررده إلى أنو لا ي تمؿ الإيماف إلا ح و  أ ثر مف حب المحب نفسو. دليلو ما رواهالإماـ ال خاري في صحيحو والإمػاـ أحمػد فػي مسػنده عػفم عَ ْدَاللَّػوِ ْػفَ ىِرَػاـٍ قَػاؿَ ُنَّػا مَػعَ النَّ ِػيّْ  وَىُػوَ آخِػذٌ ِيَػدِ عُمَػرَ ْػفِ الْخَطَّػابِ فَ قَاؿَ لَوُ عُمَرُ يَا رَسُوؿَ اللَّوِ لأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِفْ ُؿّْ رَيْءٍ إِلاَّ مِفْ نَفْسِػي فَقَػاؿَ النَّ ِػيُّ  لاَ وَالَّػذِي نَفْسِػي ِيَػدِهِ حَتَّػى أَ ُوفَ أَحَبَّ إِلَيْؾَ مِفْ نَفْسِؾَ فَقَاؿَ لَوُ عُمَرُ فَإِنَّػوُ الآْفَ وَاللَّػوِ لأَنْػتَ أَ حَػبُّ إِلَػيَّ مِػفْ نَفْسِػي فَقَػاؿَ النَّ ِػيُّ  الآْفَ يَػا عُمَػرُ م. ٘ٚ وى ػػػذا ي ػػػيّف رسػػػوؿ الله  أفالإيمػػػاف لا ي تمػػػؿ إلا يػػػذا الحػػػب، الػػػذي يقػػػدـ حػػػب الرسػػػوؿ  علػػػى حػػػب الإنساف لنفسو التي يف عن يو. المبحث التاسع : عمو الصوت لجمب الانتباه :- و اف مف أسلو و  فػي الحػديث أف يعطػي ال ػلاـ مػا يسػتحؽ مػف الليعػو حتػى إف مػا يخػتلج فػي صػدره اف ي دو على وعيو، وىػاىو عػا ر ػف ع ػدالله رضػي الله عنيمػا يصػفو فيقػوؿ :م ػاف إذا خطػب احمػرت عينػاه، وعلا صوتو، وارتدّ غض و ، أنو منذر عيش، يقوؿ: ص ّح ـ ومسا ـ...م.ٙٚ

عدد الصفحات ١٣

صػدره اف ي دو على وعيو، وىػاىو عػا ر ػف ع ػدالله رضػي الله عنيمػا يصػفو فيقػوؿ :م ػاف إذا خطػب احمػرت عينػاه، وعلا صوتو، وارتدّ غض و ، أنو منذر عيش، يقوؿ: ص ّح ـ ومسا ـ...م.ٙٚ ما ورد أف رسوؿ الله  اف يرفع صوتو في الحديث ليسػمعو العالسػوف، مثالػو مػا رواه الإمػاـ ال خػاري رحمو الله في صػحيحو م عَػفْ عَ ْدِاللَّػوِ ْػفِ عَمْػرٍو قَػاؿَ تَخَلَّػؼَ عَنَّػا النَّ ِػيُّ  فِػي سَػفْرَةٍ سَػافَرْنَاىَا فَأَدْرَ َنَػا وَقَػدْ أَرْىَقَتْنَػا الصَّلاَةُ وَنَحْفُ نَتَوَضَّأُ فَعَعَلْنَ ا نَمْسَءُ عَلَى أَرْعُلِنَا فَنَادَى ِأَعْلَى صَوْتِوِ وَيْؿٌ لِلأَعْقَابِ مِفَ النَّارِ مَرَّتَيْفِ أَوْ ثَلاَثًا م. ٚٚ

عدد الصفحات ١٣

ٗٔ وعقػػب الحػػافظ ا ػػف حعػػر رحمػػو الله قولػػو :م واسػػتدؿ المصػػنؼ علػػى عػػواز رفػػع الصػػوت ػػالعلـ قولػػو م فنادى أعلى صوتو م وا نما يتـ الاستدلاؿ ذلؾ حيث تدعو الحاعة إليو ل عػد أو ثػرة عمػع أو غيػر ذلػؾ، ويلحػؽ ػػذلؾ مػػا إذا ػػاف فػػي موعظػػة مػػا ث ػػت ذلػػؾ فػػي حػػديث عػػا ر :م ػػاف الن ػػي  إذا خطػػب وذ ػػر السػػاعة ارػػتد غض و وعلا صوتو .. الحديثم. ولأحمد مف حديث النعماف في معنػاه وزاد :م حتػى لػو أف رعػلا السػوؽ لسػمعو م واستدؿ و أيضا على مرروعية إعادة الحديث ليفيـ م.ٛٚ المبحث العاشر : العرض والقراءة والترديد والتسميع : - اف رسوؿ الله  يعلـ صحا تو الحديث والتريدوالأدعية ما يعلميـ الآية مػف القػرآف ، ف ػاف يسػتعمؿ اسلوب العرض والقراءة والترديد والتسميع قصد التصحيء والتأ د مف الحفظ، وىو صلوات الله وسلامو عليػو أوؿ مف سفّ الض ط في المحفوظ. مثالو: ما رواه الإماـ ال خاري رحمو الله معَفِ الْ َرَاءِ ْفِ عَػازِبٍ قَػاؿَ قَػاؿَ النَّ ِػيُّ  إِذَا أَتَيْػػتَ مَضْػػعَعَؾَ فَتَوَضَّػػأْ وُضُػػوءَؾَلِلصَّػػلاَةِ ثُػػـَّ اضْػػطَعِعْ عَلَػػى رِػػقّْؾَ الأَيْمَػػفِ ثُػػـَّ قُػػؿِ اللَّيُػػـَّ أَسْػػلَمْتُ وَعْيِػػي إِلَيْػػؾَ وَفَوَّضْػػتُ أَمْػػرِي إِلَيْػػؾَ وَأَلْعَػػأْتُ ظَيْػػرِي إِلَيْػػؾَ رَغْ َػػةً وَرَىْ َػػةً إِلَيْػػؾَ لاَ مَلْعَػػأَ وَلاَ مَنْعَػػا مِنْػػؾَ إِلاَّ إِلَيْػػؾَ اللَّيُػػـَّ آمَنْػػتُ ِ ِتَا ِػػؾَ الَّػػذِي أَنْزَلْػػتَ وَ ِنَ ِيّْػػؾَ الَّػػذِ ي أَرْسَػػلْتَ فَػػإِفْ مُػػتَّ مِػػفْ لَيْلَتِػػؾَ فَأَنْػػتَ عَلَػػى الْفِطْػػرَةِ وَاعْعَلْيُػػفَّ آخِػػرَ مَػػا تَػػتَ َلَّـُ ِػػوِ قَػػاؿَ فَرَدَّدْ تُيَػػا عَلَى النَّ ِيّْ  فَلَمَّا َلَغْتُ اللَّيُـَّ آمَنْتُ ِ ِتَا ِؾَ الَّذِي أَنْزَلْػتَ قُلْػتُ وَرَسُػولِؾَ قَػاؿَلاَ وَنَ ِ يّْػؾَ الَّػذِي أَرْسَػلْتَ م. ٜٚ وفػي رواية ال خاري في تاب الدعوات :م فقلت: أستذ رىف م دلا مف م فرددتيف م. قاؿ ا ف حعر في ررح الحديث :م أي أتحفظيف، ووقع في رواية الثوري عف منصػور الماضػية فػي آخػر تػػاب الوضػػوء م فرددتيػػام أي رددت تلػػؾ ال لمػػات لأحفظيػػف، ولمسػػلـ مػػف روايػػة عريػػر عػػف منصػػور: مفػػرددتيف لأستذ رىف م.ٓٛ وفػػي روايػػة الإمػػاـ الترمػػذي رحمػػو الله وفػػي آخػػره :م قػػاؿ ال ػػراء: فقلػػت: و رسػػولؾ الػػذي أرسػػلت، فطعػػف يده في صدري ثـ قاؿ: ون يؾ الذي أرسلت م. ٔٛ ما اف رسوؿ الله  يستخدـ ما نسميو اليوـ طريقػة السػماع مػا ىػو وارد فػي حػدي ث ضػماـ ػف ثعل ػة  . ما نستفيد مف ىذا الحديث: أف رسوؿ ا  علـ الصحا ة رضى الله عنيـ يػؼ يطل ػوف علػو السػند ودليلو ما روى الإماـ ال خاري رحمو الله أفّ م أَنَسَ ْفَ مَالِؾٍ يَقُوؿُ:م َيْنَمَػا نَحْػفُ عُلُػوسٌ مَػعَ النَّ ِػيّْ  فِػي الْمَسْػعِدِ دَخَؿَ رَ عُؿٌ عَلَى عَمَؿٍ فَأَنَاخَوُ فِي الْمَسْعِدِ ثُـَّ عَقَلَوُ ثُـَّ قَاؿَ لَيُـْ أَيُّ ُـْ مُحَمَّدٌ؟ وَالنَّ ِيُّ  مُتَّ ِ ٌ َػيْفَ ظَيْػرَانَيْيِـْ فَقُلْنَػا ىَذَا الرَّعُؿُ الأَ ْيَضُ الْمُتَّ ِ ُ فَقَاؿَ لَوُ الرَّعُؿُ يَا ا ْػفَ عَ ْػدِالْمُطَّلِبِ فَ قَػاؿَ لَػوُ النَّ ِػيُّ  قَػدْ أَعَ ْتُػؾَ فَقَػاؿَ الرَّعُػؿُ لِلنَّ ِػي : مإِنّْي سَائِلُؾَ فَمُرَدّْدٌ عَلَيْؾَ فِي الْمَسْأَلَةِفَلاَ تَعِػدْ عَلَػيَّ فِػي نَفْسِػؾَ فَقَػاؿَ سَػؿْ عَمَّػا َػدَا لَػؾَ فَقَػاؿَ أَسْػأَلُؾَ ِرَ ّْػؾَ وَرَبّْ مَػفْ قَ ْلَػػؾَ أَاللَّػػوُ أَرْسَػػلَؾَ إِلَػػى النَّػػاسِ ُلّْيِػػـْ فَقَػػاؿَ اللَّيُػػـَّ نَعَػػـْ قَػػاؿَ أَنْرُػػدُؾَ ِاللَّػػوِ أَاللَّػػوُ أَمَػػرَؾَ أَفْ نُصَػػلّْيَ ال صَّػػلَوَاتِ الْخَمْػػسَ فِػػي

عدد الصفحات ١٤

رْسَػػلَؾَ إِلَػػى النَّػػاسِ ُلّْيِػػـْ فَقَػػاؿَ اللَّيُػػـَّ نَعَػػـْ قَػػاؿَ أَنْرُػػدُؾَ ِاللَّػػوِ أَاللَّػػوُ أَمَػػرَؾَ أَفْ نُصَػػلّْيَ ال صَّػػلَوَاتِ الْخَمْػػسَ فِػػي الْيَوْـِ وَاللَّيْلَةِ قَاؿَ اللَّيُـَّ نَعَـْ قَاؿَ أَنْرُدُؾَ ِاللَّوِ أَاللَّوُ أَمَرَؾَ أَفْ نَصُوـَ ىَذَا الرَّػيْرَ مِػفَ السَّػنَةِ قَػاؿَ اللَّيُػـَّ نَعَػـْ قَػاؿَ أَنْرُػدُؾَ ِاللَّوِ أَاللَّوُ أَمَرَؾَ أَفْ تَأْخُذَ ىَذِهِ الصَّدَقَةَ مِفْ أَغْنِيَائِنَا فَتَقْسِمَيَا عَلَى فُقَرَائِنَا فَقَاؿَ ال نَّ ِيُّ  اللَّيُـَّ نَعَـْ فَقَاؿَ الرَّعُؿُ آمَنْػتُ ِمَ ا عِئْتَ ِوِ وَأَنَا رَسُوؿُ مَفْ وَرَائِي مِفْ قَوْمِي وَأَنَا ضِمَاـُ ْفُ ثَعْلَ َةَ أَخُو َنِي سَعْدِ ْفِ َ ْرٍ م. ٕٛ

عدد الصفحات ١٤

٘ٔ الإضافة إلى ما في الحديث مف تث ت الصحا ة مما يسمعوف مػف الصػحا ة الآخػريف رضػواف الله علػييـ . ولقد احتج الإماـ ال خاري رحمو الله ي ذه الأحاديث، وععليا تحت اب :م ما عاء في العلـ، وقولو تعالى م وقؿ رب زدني علما م القراءة والعرض علػى المحػدث م أي ععليػا دلػيلا علػى اسػتخداـ طريقتػي القػراءة والعػرض علػػى رسػػوؿ الله  فػػي تحمػػؿالأحاديػػث. مػػا ذ ػػر الإمػػاـ ال خػػاري أف سػػفياف الثػػوري ومالػػؾ رحميمػػا الله تعػػالى سَوَّيا يف السماع مف العالـ والقراءة عليو .ٖٛ المبحث الحادي عشر : التدرج في التعميـ : لقد سفّ رسوؿ الله  ؿ س يؿ تر وي ، وسل و أماـ أصحا و يعلميـ، فينقلػوف لنػا يػؼ ػانوا يتعلمػوف ، ومف ىذا السلوؾ والأداء استخدـ منيػاج التػدرج فػي التعلػيـ، لأف ذلػؾ أسػيؿ علػى المػتعلـ، فػلا يضػعر ولا تتسػلؿ إليو السآمة ولا الملؿ. مثالو: حديث أ ي ع دالرحمف السلمي ٗٛ مقَاؿَ : حَدَّثَنَا مَفْ َافَ يُقْرِئُنَا مِفْ أَصْحَابِ النَّ ِيّْ  أَنَّيُـْ َانُوا يَقْتَرِئُوفَ مِفْ رَسُوؿِ اللَّوِ  عَرْرَ آيَاتٍ فَلاَ يَأْخُذُوفَ فِي الْعَرْػرِ الأُخْػرَى حَتَّػى يَعْلَمُػوا مَػا فِػي ىَػذِهِ مِػفَ الْعِلْـِ وَالْعَمَؿِ قَالُوا فَعَلِمْنَا الْعِلْـَ وَالْعَمَؿَ م. ٘ٛ فيذا تدريج مف الن ي  في أداء القرآف ومػا يحتاعػو مػف تفسػير ورػرح، ومػا ػاف تفسػيره إلا رػرح رسػوؿ الله  وىو الحديث وىذا يدؿ على أف حفظ الصحا ة رضواف الله تعالى علييـ لأحاديث المصطفى  اف متمرياً عن اً إلى عنب مع حفظ القرآف ال ريـ مف الأياـ الأولى لنزوؿ القرآف ال ريـ .ودليلو أيضا ما رواه عَ ْدُاللَّػوِ ْػفَ مَسْػعُودٍ يَقُػوؿُ عَلَّمَنِػػي رَسُػػوؿُ اللَّػػوِ  وَ َفّْػػي َػػيْفَ َفَّيْػػوِ التَّرَػػيُّدَ َمَػػا يُعَلّْمُنِػػي السُّػػورَةَ مِػػفَ الْقُػػرْآفِ التَّحِيَّػػاتُ لِلَّػػوِ وَالصَّػػلَوَاتُ وَالطَّيّْ َػػاتُ السَّػػلاَـُ عَلَيْػػؾَ أَيُّيَػػا النَّ ِػػيُّ وَرَحْمَػػةُ اللَّػػوِ وَ َرَ َاتُػػوُ السَّػػلاَـُ عَلَيْنَػػا وَعَلَػػى عِ َػػادِ اللَّػػوِ الصَّػػالِحِيفَ أَرْػػيَدُ أَفْ لاَ إِلَػػوَ إِ لاَّ اللَّػػوُ وَأَرْيَدُ أَفَّ مُحَمَّدًا عَ ْدُهُ وَرَسُولُوُ وَىُوَ َيْفَ ظَيْرَانَيْنَا فَلَمَّا قُ ِضَ قُلْنَا السَّلاَـُ يَعْنِي عَلَى النَّ ِيّْ  مٙٛ وا ف قصة إسلاـ أمير المؤمنيف عمر ف الخطاب رضي الله عنو لتث ت أف المسػلميف ػانوا يقػرأوف تػاب الله في يػوتيـ ويتفقيػوف فػي الػديف، إذ إف رسػوؿ الله  يرسػؿ أصػحا و إلػى يػوت أصػحا و ليرػرحوا ليػـ أر ػاف وواع ػػات الػػديف، ويقرئػػوىـ مػػا نػػزؿ مػػف الحػػؽ، خاصػػة لأولئػػؾ الػػذيف لا يسػػتطيعوف أف يػػأتوا دار الأرقػػـ ػػف أ ػػي الأرقـ. المبحث الثاني عشر : استخداـ الحركات والإشارات والتمثيؿ باليد: ػػػاف رسػػػوؿ الله  يسػػػتخدـ الحر ػػػات والإرػػػارات والتمثيػػػؿ اليػػػد، حيػػػث ػػػاف ليػػػا أ ػػػر الأثػػػر فػػػي إعػػػادة الأداء، فحر تو مع ّرة تستلفت النظر، وتن ّو الغافؿ، وتعيف على الحفػظ والتػذ ر، فػإذا أراد ذ ػر القلػب مػثلا، أرػار إلى صدره ما في قولو  :م التقوى ىينا م ٚٛ وا ذا أراد الملازمة أرار س ّا تو والتي تلييا ما في حديث سيؿ ػف سػعد رضػي الله عنػو قػاؿ قَػاؿَ رَسُػوؿُ اللَّوِ  أَنَا وَ َافِؿُ الْيَتِيـِ فِي الْعَنَّةِ ىَ َذَا وَأَرَارَ ِالسَّ َّا َةِ وَالْوُسْطَى وَفَرَّجَ َيْنَيُمَا رَيْئًا م ٛٛ

عدد الصفحات ١٥

ٙٔ وا ذا أراد التمثيؿ ال نياف دلالة التراص والترا ط ر ّؾ يف أصا عو ما في حػديث أَ ِػي مُوسَػى عَػفِ النَّ ِػيّْ  قَػاؿَ الْمُػؤْمِفُ لِلْمُػؤْمِفِ َالْ ُنْيَػافِ يَرُػدُّ َعْضُػوُ َعْضًػا ثُػـَّ رَػ َّؾَ َػيْفَ أَصَػا ِعِوِ وَ َػافَ النَّ ِػي  عَالِسًػا إِذْ عَػاءَ رَعُػػؿٌ يَسْأَؿُ أَوْ طَالِبُ حَ اعَةٍ أَقْ َؿَ عَلَيْنَا ِوَعْيِوِ فَقَاؿَ ارْفَعُوا فَلْتُؤْعَرُوا وَلْيَقْضِ اللَّوُ عَلَى لِسَافِ نَ ِيّْوِ مَا رَاءَ م. ٜٛ و ػاف إذا أراد أف يػػدلؿ علػػى رفػػع الحػػرج أومػػأ وأرػػار يػده الرػػريفة، مػػا فػػي حػػديث ا ْػػفِ عَ َّػػاسٍ أَفَّ النَّ ِػػيَّ سُئِؿَ فِي حَعَّتِوِ فَقَاؿَ ذَ َحْتُ قَ ْؿَ أَفْ أَرْمِيَ فَأَوْمَأَ ِيَدِهِ قَاؿَ وَلاَ حَػرَجَ قَػاؿَ حَلَقْػتُ قَ ْػؿَ أَفْ أَذْ َػءَ فَأَوْمَػأَ ِيَػدِهِ وَلاَ حَػرَجَ م. ٜٓ ولقد وضعو الإماـ ال خاري رحمو الله تحت تاب العلـ اب مف أعػاب الفتيػا إرػارة اليػد والػرأس، أي إنػو  لـ ي ف يستخدـ يده فحسب، ؿ اف يستخدـ يده ورأسو إرارة منو على رفع الحرج مع حديثو الرريؼ. و اف  يستخدـالإرارة أيضا ليوضّء الأمر أماـ صحا تو رضي الله عنيـ أعمعيف ، مثالو حػديث أ ػي ىُرَيْػرَةَ رضػػي الله عنػػو عَػػفِ النَّ ِػػيّْ  قَػػاؿَ يُقْػػ َضُ الْعِلْػػـُ وَيَظْيَػػرُ ا لْعَيْػؿُ وَالْفِػػتَفُ وَيَ ْثُػػرُ الْيَػػرْجُ قِيػػؿَ يَػػا رَسُػػوؿَ اللَّػػوِ وَمَػػا الْيَرْجُ فَقَاؿَ ىَ َذَا ِيَدِهِ فَحَرَّفَيَا َأَنَّو يُرِيدُ الْقَتْؿَ م. ٜٔ ما ورد عف رسوؿ الله  في محا اة رضاعة الطفؿ إرارتو واسػتخداـ سػ ا تو الرػريفة ووضػعيا فػي فيػو مػػا فػػي حػػديثم أَ ِػػي ىُرَيْػػرَةَ عَػػفِ النَّ ِػػيّْ  قَػػاؿَ : لَػػـْ يَػػتَ َلَّـْ فِػػي الْمَيْػػدِإِلاَّ ثَلاَثَػػةٌ عِيسَػػى ا ْػػفُ مَػػرْيَـَ وَصَػػاحِبُ عُػػرَيْجٍ ...وَ َيْنَا صَ ِيّّ يَرْضَعُ مِفْ أُمّْوِ فَمَرَّ رَعُؿٌ رَا ِبٌ عَلَى دَا َّةٍ فَارِىَةٍ وَرَارَةٍ حَسَنَةٍ فَقَالَتْ أُ مُّوُ اللَّيُـَّ اعْعَؿِ ا ْنِي مِثْؿَ ىَػذَا فَتَرَؾَ الثَّدْيَ وَأَقْ َؿَ إِلَيْػوِ فَنَظَػرَ إِلَيْػوِ فَقَػاؿَ اللَّيُػـَّ لاَ تَعْعَلْنِػي مِثْلَػوُ ثُػـَّ أَقْ َػؿَ عَلَػى ثَدْيِػوِ فَعَعَػؿَ يَرْتَضِػعُ قَػاؿَ فَ َػأَنّْي أَنْظُػرُ إِلَى رَسُوؿِ اللَّوِ  وَىُوَ يَ حْ ِي ارْتِضَاعَوُ ِإِصْ َعِوِ السَّ َّا َةِ فِي فَمِوِ فَعَعَؿَ يَمُصُّيَا ...مٕٜ المبحث الثالث عشر : استخداـ أسموب الرسـ ووسائؿ الإيضاح : و اف رسػوؿ الله  يسػتخدـ الرسػـ والإيضػاح لتوصػيؿ المعلومػة إلػى أذىػاف الصػحا ة. مثالػو مػا رواه عَا ِرُ ْفِ عَ ْدِ اللَّوِ قَاؿَ ُنَّا عِنْدَ النَّ ِيّْ  فَخَطَّ خَطِّا وَخَطَّ خَطَّيْفِ عَفْ يَمِينِوِ وَخَطَّ خَطَّيْفِ عَفْ يَسَارِهِ ثُػـَّ وَضَػعَ يَدَهُ فِي الْخَطّْ الأَوْسَطِ فَقَاؿَ ىَذَا سَػ ِيؿُ اللَّػوِ ثُػـَّ تَػلا ىَػذِهِ الآْيَػةَ :موَأَفَّ ىَػذَا صِػرَاطِي مُسْػتَقِيمًا فَػ اتَّ ِعُوهُ وَلاَ تَتَّ ِعُػوا السُّػ ُؿَ فَتَفَرَّؽَ ِ ُـْ عَفْ سَ ِيلِوِم . ٖٜ وفػي روايػة الإمػاـ أحمػػد فػي المسػند معَػػفْ عَػا ِرٍ قَػاؿَ : ُنَّػا عُلُوسًػػا عِنْػدَ النَّ ِػيّْ  فَخَػػطَّ خَطِّػا ىَ َػذَا أَمَامَػػوُ فَقَاؿَ ىَذَا سَػ ِيؿُ اللَّػوِ عَػزَّ وَعَػؿَّ وَخَطَّػ يْفِ عَػفْ يَمِينِػوِ وَخَطَّػيْفِ عَػفْ رِػمَالِوِ قَػاؿَ ىَػذِهِ سَػ ِيؿُ الرَّػيْطَافِ ثُػـَّ وَضَػعَ يَػدَهُ فِػي الْخَػطّْ الأَسْػوَدِ ثُػػـَّ تَػلا ىَػذِهِ الآيَػػةَ ( وَأَفَّ ىَػذَا صِػرَاطِي مُسْػػتَقِيمًا فَػاتَّ ِعُوهُ وَلا تَتَّ ِعُػوا السُّػػ ُؿَ فَتَفَػرَّؽَ ِ ُػـْ عَػػ فْ سَػ ِيلِوِ ذَلِ ُػػـْ وَصَّا ُـْ ِوِ لَعَلَّ ُـْ تَتَّقُوفَ ) م. ٜٗ الصراط المسػػػػػػػػتػقيـ

عدد الصفحات ١٦

مًا فَػاتَّ ِعُوهُ وَلا تَتَّ ِعُػوا السُّػػ ُؿَ فَتَفَػرَّؽَ ِ ُػـْ عَػػ فْ سَػ ِيلِوِ ذَلِ ُػػـْ وَصَّا ُـْ ِوِ لَعَلَّ ُـْ تَتَّقُوفَ ) م. ٜٗ الصراط المسػػػػػػػػتػقيـ ر ؿ (ٔ)ٜ٘

عدد الصفحات ١٦

ٚٔ ما استخدـ رسوؿ الله  عدّة رسومات ليسيؿ فيـ الصحا ة رضي الله عنيـ، مثاؿ ذلػؾ مػا رواه الإمػاـ ال خاري عف ع دالله ف مسعود رَضِػي اللَّػوُ عَنْػوُ قَػاؿَ خَػطَّ النَّ ِػيُّ  خَطِّػامُرَ َّعًػا وَخَػطَّ خَطِّػا فِػي الْوَسَػطِ خَارِعًػا مِنْوُ وَخَطَّ خُطَطًا صِغَارًا إِلَى ىَذَا الَّذِي فِي الْوَسَطِ مِفْ عَانِ ِوِ الَّذِي فِي الْوَسَطِ وَقَاؿَ ىَذَ ا الإِنْسَافُ وَىَػذَا أَعَلُػوُ مُحِػيطٌ ِػػوِ أَوْ قَػػدْ أَحَػػاطَ ِػػوِ وَىَػػذَا الَّػػذِي ىُػػوَ خَػػارِجٌ أَمَلُػػوُ وَىَػػذِهِ الْخُطَػػطُ الصّْػػغَارُ الأَعْػػرَاضُ فَػػإِفْ أَخْطَػػأَهُ ىَػػذَا نَيَرَػػوُ ىَػػذَا وَا ِفْ أَخْطَأَهُ ىَذَا نَيَرَوُ ىَذَا م. ٜٙ أعػػػػلػػو الحوادث و النوائب ػػػػػػػػػػػػػػ ػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػ أعلو الإنسػػػػػػػػػػػاف أعلو ػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػ ػػػػػػػػػػػػػػ الحوادث والنوائب أعػػلػػو ر ؿ (ٕ)ٜٚ المبحث الرابع عشر : تغيير جمستو  عند أمر ىاـ و اف  إذا أراد أف يؤ د أىمية موضوع ما، اف يغير علستو، ما ورد في حػديثم عَ ْػدِالرَّحْمَفِ ْػفِ أَ ِػي َ ْرَةَ عَفْ أَ ِ يوِ رَضِي اللَّوُ عَنْوُ قَاؿَ قَاؿَ رَسُوؿُ اللَّوِ  أَلاَ أُنَ ّْئُ ُـْ ِأَ ْ َرِ الْ َ َائِرِ قُلْنَػا َلَػى يَػا رَسُػوؿَ اللَّػوِ قَػاؿَ الإِرْػرَاؾُ ِاللَّػوِ وَعُقُػوؽُ الْوَالِػدَيْفِ وَ َػافَ مُتَّ ِئًػا فَعَلَػسَ فَقَػاؿَ أَلاَ وَقَػوْؿُ الػزُّورِ وَرَػيَادَ ةُ الػزُّورِ أَلاَ وَقَػوْؿُ الػزُّورِ وَرَػيَادَةُ الػزُّورِ فَمَػػا زَاؿَ يَقُولُيَا حَتَّى قُلْتُ لاَ يَسْ ُتُ م. ٜٛ مػػا ػػاف صػػلوات الله وسػػلامو عليػػو يغيػػر علسػػتو أيضػػا احترامػػاً، واسػػتحياءً مػػف عػػض صػػحا تو ال ػػراـ، ويعت ر ذلؾ اعترافاً ليـ قدرىـ، مثاؿ ذلؾ مػا رواه م أَ ُػو مُوسَػى  أَنَّػوُ َػافَ مَػعَ النَّ ِػي فِػي حَػائِطٍ مِػفْ حِيطَػافِ الْمَدِينَػػةِ وَفِػػي يَػػدِ النَّ ِػػيّْ  عُػػودٌ يَضْػػرِبُ ِػػوِ َػػيْفَ الْمَػػاءِ وَالطّْػػيفِ فَعَػػاءَ رَعُػػؿٌ يَسْػػتَفْتِءُ فَقَػػاؿَ النَّ ِػػي  افْػػتَءْ لَػػوُ وَ َرّْػػرْهُ ِالْعَنَّةِ فَذَىَ ْتُ فَإِ ذَا أَ ُو َ ْرٍ فَفَتَحْتُ لَوُ وَ َرَّرْتُوُ ِالْعَنَّةِ ثُـَّ اسْتَفْتَءَ رَعُػؿٌ آخَػرُ فَقَػاؿَ افْػتَءْ لَػوُ وَ َرّْػرْهُ ِ الْعَنَّػةِ فَػإِذَا عُمَػرُ فَفَتَحْتُ لَوُ وَ َرَّرْتُوُ ِالْعَنَّةِ ثُـَّ اسْتَفْتَءَ رَعُؿٌ آخَرُ وَ َػافَ مُتَّ ِئًػا فَعَلَػسَ فَ قَػاؿَ افْػتَءْ لَػوُ وَ َرّْػرْهُ ِالْعَنَّػةِ عَلَػى َلْػوَى تُصِػي ُوُ أَوْ تَ ُوفُ فَذَىَ ْتُ فَإِذَا عُثْمَافُ فَقُمْتُ فَفَتَحْتُ لَوُ وَ َرَّرْتُوُ ِالْعَنَّةِ فَأَخْ َرْتُوُ ِالَّذِي قَاؿَ قَاؿَ اللَّوُ الْمُسْتَعَافُ م. ٜٜ ما اف صلوات الله وسلامو عليػو يغيػر علسػتو، ويصػلء عليػو ثيا ػو، وذلػؾ احترامػاً واعت ػاراً للصػحا ي، واسػػػتحياءً منػػػو لاسػػػتحياء الملائ ػػػة منػػػو، مثػػػاؿ ذلػػػؾ : مػػػا روتػػػو أـ المػػػؤمنيف عَائِرَػػػةَ قَالَػػػتْ َػػػافَ رَسُػػػوؿُ اللَّػػػوِ  مُضْطَعِعًا فِي َيْتِي َارِفًا عَفْ فَخِذَيْوِ أَوْ سَاقَيْوِ فَاسْتَأْذَفَ أَ ُو َ ْرٍ فَأَذِفَ لَوُ وَىُوَ عَلَى تِلْؾَ الْحَاؿِ فَتَحَدَّثَ ثُـَّ اسْػتَأْذَفَ

عدد الصفحات ١٧

ٛٔ عُمَرُ فَأَذِفَ لَوُ وَىُوَ َذَلِؾَ فَتَحَدَّثَ ثُـَّ اسْتَأْذَفَ عُثْمَافُ فَعَلَسَ رَسُوؿُ اللَّوِ  وَسَوَّى ثِيَا َوُ قَاؿَ مُحَمَّدٌوَلاَ أَقُوؿُ ذَلِؾَ فِػي يَوْـٍ وَاحِدٍ فَدَخَؿَ فَتَحَدَّثَ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ عَائِرَةُ دَخَؿَ أَ ُو َ ْرٍ فَلَـْ تَيْػتَشَّ لَػوُ وَلَػـْ تُ َالِػوِ ثُػـَّ دَخَػؿَ عُمَػرُ فَلَػـْ تَيْػتَشَّ لَػوُ وَلَـْ تُ َالِوِ ثُـَّ دَخَؿَ عُثْمَافُ فَعَلَسْتَ وَسَوَّيْتَ ثِيَا َؾَ فَقَاؿَ أَلاَ أَسْ تَحِي مِفْ رَعُؿٍ تَسْتَحِي مِنْوُ الْمَلاَئِ َةُ م.ٓٓٔ المبحث الخامس عشر : التفاعؿ والانفعاؿ بما يحدث بو : مػا ػاف ينفعػػؿ  لامػو، في تسػػـ إذا ػاف فػػي حديثػو مػا يوعػػب ذلػؾ، مػػا ورد فػي حػػديث معَ ْدِاللَّػوِ ػػف مسعود رَضِي اللَّوُ عَنْوُ قَاؿَ النَّ ِيُّ  إِنّْيلأَعْلَـُ آخِرَ أَىْؿِ النَّػارِ خُرُوعًػا مِنْيَػا وَآخِػرَ أَىْػؿِ الْعَنَّػةِ دُخُػولاً رَعُػؿٌ يَخْػرُجُ مِػػفَ النَّػػارِ َ ْػػوًا فَيَقُػػوؿُ اللَّػػوُ اذْىَػػبْ فَادْخُػػؿِ الْعَنَّػػةَ فَيَأْتِييَػػا فَيُخَيَّػػؿُ إِلَيْػػوِ أَنَّيَػػا مَػػلأَى فَيَرْعِػػعُ فَيَقُػػوؿُ يَػػا رَبّْ وَعَػػدْ تُيَا مَػػلأَى فَيَقُوؿُ اذْىَبْ فَادْخُؿِ الْعَنَّةَ فَيَأْتِييَػا فَيُخَيَّػؿُ إِلَيْػوِ أَنَّيَػا مَػلأَى فَيَرْعِػعُ فَيَقُػوؿُ يَػا رَبّْ وَعَػدْتُيَا مَػلأَى فَيَقُػوؿُ اذْىَػبْ فَادْخُػؿِ الْعَنَّةَ فَإِفَّ لَؾَ مِثْؿَ الدُّنْيَا وَعَرَرَةَ أَمْثَالِيَا أَوْ إِفَّ لَؾَ مِثْؿَ عَرَرَةِ أَمْثَاؿِ الدُّنْيَا فَيَقُوؿُ تَسْخَرُ مِنّْي أَوْ تَضْحَؾُ مِنّْي وَأَنْتَ الْمَلِؾُ فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُوؿَ اللَّوِ  ضَحِؾَ حَتَّى َدَتْ نَوَاعِذُهُ وَ َافَ يَقُوؿُ ذَاؾَ أَدْنَى أَىْؿِ الْعَنَّةِ مَنْزِلَةً م ٔٓٔ و ما ورد في ح ديث ر وب الصػحا ة ال حػر يغػزوف فػي سػ يؿ الله وضػحؾ الن ػي لأعػؿ مػا أعػدّ ليػـ فػي العنػػاف، مثالػػو مػػا حػػدّث ػػوم أنػػس ػػف مالػػؾ رَضِػػي اللَّػػوُ عَنْػػوُ قػػاؿ :م دَخَػػؿَ رَسُػػوؿُ اللَّػػوِ  عَلَػػى ا ْنَػػةِ مِلْحَػػافَ فَاتَّ َػػأَ عِنْدَىَا ثُػـَّ ضَػحِؾَ فَقَالَػتْ لِػـَ تَضْػحَؾُ يَػا رَسُػو ؿَ اللَّػوِ؟" فَقَػاؿَ نَػاسٌ مِػفْ أُمَّتِػي يَرْ َ ُػوفَ الْ َحْػرَ الأَخْضَػرَ فِػي سَػ ِيؿِ اللَّػوِ مَػػثَلُيُـْ مَثَػػؿُ الْمُلُػػوؾِ عَلَػػى الأَسِػػرَّةِ فَقَالَػػتْ يَػػا رَسُػػوؿَ اللَّػػوِ ادْعُ اللَّػػوَ أَفْ يَعْعَلَنِػػي مِػػنْيُـْ قَػػاؿَ اللَّيُػػـَّ اعْعَلْيَػػا مِػػنْيُـْ ثُػػـَّ عَػػ ادَ فَضَحِؾَ فَقَالَتْ لَوُ مِثْؿَ أَوْ مِـَّ ذَلِؾَ فَقَاؿَ لَيَا مِثْؿَ ذَلِؾَ فَقَالَتِ ادْعُ اللَّوَ أَفْ يَعْعَلَنِي مِنْيُـْ قَاؿَ أَنْتِ مِفَ الأَوَّلِيفَ وَلَسْػتِ مِػػفَ الآْخِػػرِيفَ قَػػاؿَ قَػػاؿَ أَنَػػسٌ فَتَزَوَّعَػػتْ عُ َػػادَةَ ْػػفَ الصَّػػامِتِ فَرَ ِ َػػتِ الْ َحْػػرَ مَػػعَ ِنْػػتِ قَرَظَػػةَ فَلَمَّػػا قَفَلَػػتْ رَ ِ َػػتْ دَا َّتَيَػػا فَوَقَصَتْ ِيَا فَسَقَطَتْ عَنْيَا فَمَاتَتْ م. ٕٓٔ ما ورد عنو صلوات الله وسلامو عليو أنو اف ينفعؿ أيضػا عنػد الحػزف، وي ػي، مثػاؿ ذلػؾ مػا ورد مػف حػػديثم أَنَػػسِ ْػػفِ مَالِػػؾٍ رَضِػػي اللَّػػوُ عَ نْػػوُ قَػػاؿَ دَخَلْنَػػا مَػػعَ رَسُػػوؿِ اللَّػػوِ  عَلَػػى أَ ِػػي سَػػيْؼٍ الْقَػػيْفِ وَ َػػافَ ظِئْػػرًا لإِ ْػػرَاىِيـَ عَلَيْػوِ السَّػلاَـ فَأَخَػػذَ رَسُػوؿُ اللَّػوِ  إِ ْػػرَاىِيـَ فَقَ َّلَػوُ وَرَػػمَّوُ ثُػـَّ دَخَلْنَػا عَلَيْػػوِ َعْػدَ ذَلِػػؾَ وَا ِ ْػرَاىِيـُ يَعُػودُ ِنَفْسِػػوِ فَعَعَلَػتْ عَيْنَػػا

عدد الصفحات ١٨

َـ فَأَخَػػذَ رَسُػوؿُ اللَّػوِ  إِ ْػػرَاىِيـَ فَقَ َّلَػوُ وَرَػػمَّوُ ثُػـَّ دَخَلْنَػا عَلَيْػػوِ َعْػدَ ذَلِػػؾَ وَا ِ ْػرَاىِيـُ يَعُػودُ ِنَفْسِػػوِ فَعَعَلَػتْ عَيْنَػػا رَسُوؿِ اللَّوِ  تَذْرِفَافِ فَقَاؿَ لَوُ عَ ْػدُالرَّحْمَفِ ْػفُ عَػوْؼٍ رَضِػي اللَّػوُ عَنْػوُ وَأَنْػتَ يَػا رَسُػوؿَ اللَّػوِ فَقَػاؿَ يَػا ا ْػفَ عَػ وْؼٍ إِنَّيَػا رَحْمَػةٌ ثُػـَّ أَتْ َعَيَػا ِػأُخْرَى فَقَػػاؿَ  إِفَّ الْعَػيْفَ تَػدْمَعُ وَالْقَلْػبَ يَحْػػزَفُ وَلاَ نَقُػوؿُ إِلاَّ مَػا يَرْضَػى رَ ُّنَػػا وَا ِنَّػا ِفِرَاقِػؾَ يَػا إِ ْػػرَاىِيـُ لَمَحْزُونُوفَ رَوَاهُ مُوسَى عَفْ سُلَيْمَافَ ْفِ المُغِيرَةِ عَفْ ثَا ِتٍ عَفْ أَنَسٍ رَضِي اللَّوُ عَنْوُ عَفِ النَّ ِيّْ مٖٓٔ المبحث السادس عشر : أسموب التيسير وعدـ التشديد : وقد اف  يعتمد فػي أسػلو و التيسػير وعػدـ الترػديد، واللػيف وعػدـ القسػوة. فقػد ورد فػي رػأنو فػي تػاب الله سػ حانو وتعػالى :م لقػد عػػاء ـ رسػوؿ مػف أنفسػ ـ عزيػػز عليػو مػا عنػتـ حػػريص علػي ـ ػالمؤمنيف رؤوؼ رحػػيـ مٗٓٔ. ما ورد في رأنو  :م وما أرسلناؾ إلا رحمة للعالميفم.٘ٓٔ

عدد الصفحات ١٨

ٜٔ و ما ورد عف أـ المؤمنيف معَائِرَةَ رَضِي اللَّوُ عَنْيَا أَنَّيَا قَالَتْ مَػا خُيّْػرَ رَسُػوؿُ اللَّػوِ  َػيْفَ أَمْػرَيْفِإِلاَّ أَخَػذَ أَيْسَرَىُمَا مَا لَـْ يَ ُػفْ إِثْمًػا فَػإِفْ َػافَ إِثْمًػا َػافَ أَ ْعَػدَ النَّػاسِ مِنْػوُ وَمَػا انْػتَقَـَ رَسُػوؿُ اللَّػوِ  لِنَفْسِػوِإِلاَّ أَفْ تُنْتَيَػؾَ حُرْمَػةُ اللَّوِ فَيَنْتَقِـَ لِلَّوِ ِيَا م. ٙٓٔ ما ورد عنو صلوات الله وسػلامو عليػو أنػو ػاف يعلػـ أصػحا و التيسػير، وعػدـ التعسػير فػي ػؿ الأمػور، في الأخلاؽ والسلوؾ والمعاملة ففي حديث م أ ي ىُرَيْرَةَ رضي الله عنو قَاؿَ قَاـَ أَعْرَا ِيّّ فَ َػاؿَ فِػي الْمَسْػعِدِ فَتَنَاوَلَػوُ النَّاسُ فَقَاؿَ لَيُـُ النَّ ِيُّ  دَعُوهُ وَىَرِيقُوا عَلَى َوْلِوِسَعْلاً مِفْ مَاءٍ أَوْ ذَنُو ًا مِػفْ مَػاءٍ فَإِنَّمَػا ُعِثْػتُـْ مُيَسّْػرِيفَ وَلَػـْ تُ ْعَثُػوا مُعَسّْرِيفَ م. ٚٓٔ ما اف يحثيـ على الرفؽ والرحمة والحياء وحسف الخلؽ، وينياىـ عف الرػدّة والفحػش و ػؿ مػا يرػينيـ. فقد ورد م عَػفْ عَائِرَػةَ زَوْجِ النَّ ِػيّْ  عَػفِ النَّ ِػي  قَػاؿَ إِفَّ الرّْفْػؽَلاَ يَ ُػوفُ فِػي رَػيْءٍ إِلاَّ زَانَػوُ وَلا يُنْػزَعُ مِػفْ رَػيْءٍ إِلا رَانَ وُ م.ٛٓٔ وورد معف أَنَسٍ قَاؿَ قَاؿَ رَسُوؿُ اللَّوِ  مَا َافَ الْفُحْػشُ فِػي رَػيْءٍ إِلا رَػانَوُ وَمَػا َػافَ الْحَيَػاءُ فِػي رَػيْءٍ إِلا زَانَوُم. ٜٓٔ المبحث السابع عشر : شخصيّتو  الجذابة والمييبة و ػػاف لرخصػػية رسػػوؿ الله  العذا ػػة والميي ػػة، أ ػػرالأثػػر فػػي ػػوف الأداء قػػد لػػَ الػػذروة، فقػػد ورد فػػي وصفو  أف لو ىي ةوعػلالا، يأخػذ لػبّ مػف يقا لػو أو يحدثػو، فػإذا ت لػـ ػيف أصػحا و رضػي الله عػنيـ أعمعػيف، انوا أفّ على رؤوسيـ الطيػر، مػا ورد عنػد الإمػاـ ال خػاري رحمػو الله معَػفْ أَ ِػي سَػعِيدٍ الْخُػدْرِيّْ رَضِػي اللَّػوُ عَنْػوُ أَ فَّ رَسُوؿَ اللَّوِ  قَاـَ عَلَى الْمِنْ َػرِ فَقَػاؿَ إِنَّمَػا أَخْرَػى عَلَػيْ ُـْ مِػفْ َعْػدِي مَػا يُفْػتَءُ عَلَػيْ ُـْ مِػفْ َرَ َػاتِ الأَرْضِ ثُػـَّ ذَ َػرَ زَىْرَةَ الدُّنْيَا فَ َدَأَ ِإِحْدَاىُمَا وَثَنَّى ِالأُخْرَى فَقَاـَ رَعُؿٌ فَقَاؿَ يَا رَسُػوؿَ اللَّػوِ أَوَ يَػأْتِي الْخَيْػرُ ِالرَّػرّْ فَسَػ َتَ عَنْػوُ النَّ ِػيُّ  قُلْنَا يُوحَى إِلَيْوِ وَسَ َتَ النَّاسُ َأَفَّ عَلَى رُءُوسِيِـُ الطَّيْرَ ...م ٓٔٔ مػػا ػػاف  ييػػدّئ مػػف روع مػػف ترتعػػؼ فرائصػػو لرؤيتػػو،إعػػلالا وميا ػػة، مثالػػو: مػػا رواه ا ػػف ماعػػو سنده معَ فْ أَ ِي مَسْعُودٍ قَاؿَ أَتَى النَّ ِيَّ  رَعُػؿٌ فَ َلَّمَػوُ فَعَعَػؿَ تُرْعَػدُ فَرَائِصُػوُ فَقَػاؿَ لَػوُ ىَػوّْفْ عَلَيْػؾَ فَػإِنّْي لَسْػتُ ِمَلِػؾٍ إِنَّمَا أَنَا ا ْفُ امْرَأَةٍ تَأْ ُؿُ الْقَدِيدَ م. ٔٔٔ و ذلؾ ما روي عف عمرو ف العاص رضػي الله عنػو مػا ػاف يعػرؤ علػى النظػر فػي وعػو رسػوؿ الله  إ خلسة، خرية وميا ة وا علالاً ، أف تقا ؿ عينو عينو . المبحث الثامف عشر : السكوت عند عدـ العمـ، حت يأتي الوحي : و ػاف مػػف أسػػلو و  فػػي تعلػػيـ صػحا تو وأدائػػو للحػػديث، أنػػو إذا سػػئؿ عػف رػػيءلا يعرفػػو ػػاف يسػػ ت، حتػػى ينػػزؿ عليػػو الػػوحي ف يعي ػػو.مثالػػو مػػا رواهالإمػػاـ ال خػػاري رحمػػو الله عػػف م صػػفواف ػػف يَعْلَػػى ْػػفِ أُمَيَّػػةَ أَفَّ يَعْلَػػى َافَ يَقُوؿُ لَيْتَنِي أَرَى رَسُوؿَ اللَّوِ  حِيفَ يُنْزَؿُ عَلَيْوِ الْوَحْيُ فَلَمَّا َافَ النَّ ِي ِالْعِعْرَانَػةِ عَلَيْػوِ ثَػوْبٌ قَػدْ أَظَػؿَّ عَلَيْػوِ

عدد الصفحات ١٩

َ يَعْلَػػى َافَ يَقُوؿُ لَيْتَنِي أَرَى رَسُوؿَ اللَّوِ  حِيفَ يُنْزَؿُ عَلَيْوِ الْوَحْيُ فَلَمَّا َافَ النَّ ِي ِالْعِعْرَانَػةِ عَلَيْػوِ ثَػوْبٌ قَػدْ أَظَػؿَّ عَلَيْػوِ وَمَعَوُ نَاسٌ مِفْ أَصْحَا ِوِ إِذْ عَاءَهُ رَعُؿٌ مُتَضَمّْنٌ ِطِيبٍ فَقَاؿَ يَا رَسُػوؿَ اللَّػوِ َيْػؼَ تَػرَى فِػي رَعُػؿٍ أَ حْػرَـَ فِػي عُ َّػةٍ َعْػدَ مَا تَضَمَّنَ ِطِيبٍ فَنَظَرَ النَّ ِيُّ  سَاعَةً فَعَاءَهُ الْوَحْيُ فَأَرَارَ عُمَرُ إِلَى يَعْ لَى أَفْ تَعَاؿَ فَعَاءَ يَعْلَى فَأَدْخَؿَ رَأْسَوُ فَإِذَا ىُوَ مُحْمَرُّ الْوَعْوِ يَغِطُّ َذَلِؾَ سَاعَةً ثُـَّ سُرّْيَ عَنْوُ فَقَاؿَ أَيْفَ الَّػذِي يَسْػأَلُنِي عَػفِ الْعُمْػرَةِ آنِ فًػا فَػالْتُمِسَ الرَّعُػؿُ فَعِػيءَ ِػوِ

عدد الصفحات ١٩

ٕٓ إِلَى النَّ ِيّْ  فَقَاؿَ أَمَّا الطّْيػبُ الَّػذِي ِػؾَ فَاغْسِػلْوُ ثَػلاَثَ مَػرَّاتٍ وَأَمَّاالْعُ َّػةُ فَانْزِعْيَػا ثُػـَّ اصْػنَعْ فِػي عُمْرَتِػؾَ َمَػا تَصْػنَعُ فِي حَعّْؾَ م.ٕٔٔ ىذا وقد سمّى الإماـ ال خاري رحمو الله ا ػاً خاصػاً ػذلؾ أطلػؽ عليػو: م َػاب مَػا َػافَ النَّ ِػيُّ  يُسْػأَؿُ مِمَّػا لَـْ يُنْزَؿْ عَلَيْوِ الْوَحْيُ فَيَقُوؿُ لاَ أَدْرِي أَوْ لَـْ يُعِبْ حَتَّى يُنْزَؿَ عَلَيْوِ الْوَحْيُ وَلَـْ يَقُؿْ ِرَأْيٍ وَلاَ ِقِيَاسٍ لِقَوْلِوِ تَعَالَى ( ِمَا أَرَاؾَ اللَّوُ ) وَقَاؿَ ا ْفُ مَسْعُودٍ سُئِؿَ النَّ ِيُّ  عَفِ الرُّوحِ فَ سَ َتَ حَتَّى نَزَلَتِ الآْيَةُ م. ٖٔٔ ما اف  يفتي ما عنده مف علـ،إلا أف يأتي ما ينسن ما عنده في لػَ عندئػذ الناسػن، أو العلػـ العديػد الذي نزؿ و الوحي. دليلو ما رواه الإماـ ال خاري رحمو الله معَفِ ا ْفِ عَ َّاسٍ أَفَّ ىِلاَؿَ ْفَ أُمَيَّػةَ قَػذَؼَ امْرَ أَتَػوُ عِنْػدَ النَّ ِيّْ  ِرَرِيؾِ ا ْف سَحْمَاءَ فَقَاؿَ النَّ ِي  الْ َيّْنَةَ أَوْ حَدّّ فِي ظَيْرِؾَ فَقَاؿَ يَا رَسُػوؿَ اللَّػوِ إِذَا رَأَى أَحَػدُنَا عَلَػى امْرَأَتِػوِ رَعُػػلاً يَنْطَلِػػؽُ يَلْػػتَمِسُ الْ َيّْنَػػةَ فَعَعَػػؿَ النَّ ِػػيُّ  يَقُػػوؿُ الْ َيّْنَػػةَ وَا ِلاَّ حَػػدّّ فِػػي ظَيْػػرِؾَ فَقَػػاؿَ ىِػػلاَؿٌ وَالَّػػذِي َعَثَػػؾَ ِػػالْحَؽّْ إِنّْػػي لَصَادِؽٌ فَلَيُنْزِلَفَّ اللَّوُ مَا يُ َرّْئُ ظَيْرِي مِفَ الْحَدّْ فَنَزَؿَ عِ ْرِيؿُ وَأَنْزَؿَ عَلَيْوِ ( وَالَّذِيفَ يَ رْمُوفَ أَزْوَاعَيُـْ ) فَقَرَأَ حَتَّى َ لَََ ( إِفْ َػػافَ مِػػفَ الصَّػػادِقِيفَ ) فَانْصَػػرَؼَ النَّ ِػػيُّ  فَأَرْسَػػؿَ إِلَيْيَػػا فَعَػػاءَىِػػلاَؿٌ فَرَػػيِدَ وَالنَّ ِػػيُّ  يَقُػػوؿُ: إِفَّ اللَّػػوَ يَعْلَػػـُ أَف أَحَػػدَ ُمَا َػػاذِبٌ فَيَػػؿْ مِنْ ُمَػػا تَائِػػبٌ ثُػػـَّ قَامَػػتْ فَرَػػيِدَتْ فَلَمَّػػا َانَػػتْ عِنْػػدَ الْخَامِسَػػةِ وَقَّفُوىَػػا وَقَػػالُوا إِنَّيَػػا مُوعِ َػػةٌ قَػػاؿَ ا ْػػفُ عَ َّػػػاسٍ فَتَلَ َّػػػأَتْ وَنَ َصَػػػتْ حَتَّػػػى ظَنَنَّػػػا أَنَّيَػػػا تَرْعِػػػعُ ثُػػػـَّ قَالَػػػتْ لاَ أَفْضَػػػءُ قَػػػوْمِي سَػػػائِرَ الْيَػػػوْـِ فَمَضَػػػتْ فَقَػػػاؿَ النَّ ِػػػيُّ  أَ ْصِػػرُوىَا فَػػإِفْ عَػػاءَتْ ِػػوِ أَ ْ حَػػؿَ الْعَيْنَػػيْفِ سَػػا ََِ الأَلْيَتَػػيْفِ خَػػدَلَّجَ السَّػػاقَيْفِ فَيُػػوَ لِرَػػرِيؾِ ا ْػػفِ سَػػحْمَاءَ فَعَػػاءَتْ ِػػوِ َػػذَلِؾَ فَقَاؿَ النَّ ِيُّ  لَوْلاَ مَا مَضَى مِفْ ِتَابِ اللَّوِ لَ َافَ لِي وَلَيَا رَأْفٌ م. ٗٔٔ فياىو  يفتي ال يّنةوا لا حػد فػي ظيػر القػاذؼ، ولمػا أنػزؿ الله سػ حانو وتعػالى ح ػـ الملاعنػة، أخػذ ػو  وأمر الصحا ييف رضى الله عنيما الملاعنة وفرؽ ينيما يا . المبحث التاسع عشر : التفاعؿ مع جالسيو: لقد اف رسوؿ الله  يتفاعؿ مع عالسيو، وذلؾ مف حسف معاملتو ليـ، حتى ليرعر ػؿ واحػد مػنيـ أنػو ييػتـ ػو وحػده، وذلػػؾ مػف أد ػو وخلقػو القػػويـ، فػلا ييعػر أحػدا فػػي معلسػو أو يعػرض عنػو. مثالػػو حػديث زيػد ػػف ثا ػػت رضػػي الله عنػػو قػػاؿ :م إف الن ػػي  نػػا إذا علسػػنا إليػػو، إف أخػػذنا حػػديث فػػي ذ ػػرالآخػػرة أخػػذ معنػػا، وا ف أخذنا في ذ ر الدنيا أخذ معنا، وا ف أخذنا في ذ ر الطعاـ والرراب أخذ معنا، ف ؿ ىذا أحدث ـ عف رسػوؿ الله  م٘ٔٔ المبحث العشروف : مخالطتيـ وغشيانيـ في مجالسيـ، وسؤالو عف أحواليـ : ما اف  يخالط صحا تو، ويغراىـ فػي معالسػيـ، ويسػأؿ عػف أحػواليـ صػغيرا ػاف أو يػرا، ودليلػو

عدد الصفحات ٢٠