33 (ص116): وقالموي. حدث عَن: عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ. روى عَنتهُ: عبتد الله بن لهَِيعَة. ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. وقال الحافظ ابن عساكر: وأبو سفيان الهلاعي الموي ولا يعرف له اسم. تاريخ دمشتق (56: 51).] الثالثة: مسلمة بن مخلد امنصاري مختلف في صحبته، أثبتها له ابن السهن و نفاها عنه أحمتد بن حنبل. و أبو الهنود سعد بن مالك صحابي. فهيتف يعترف الآيتتين مستلمة التتابعي أو الصحابي الصغير، ولا يعرفها سعد الصحابي. الرابعة: فساد نظم هاتين الآيتين، و عدم مشابهته لفظ كلام الله الفصيح: * في الآية امولى: أقحم حرف ألا الدال على افتتاح الهلام، ليفصل الجملة الإستمية عتن خبرها (أي: خبر إن ). و ألا دائماً تأتي بعد إتمام الهلام السابق معنى و إعراباً ، لتفيد إخباراً أو تنبيهاً أو تقريعتاً ... ومن اممثلة على ذلك ما جاء في قوله تعالى: (ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ) [11]. (ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ) [16]. (ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ) [11]. إلى غير ذلك من النظائر و اممثلة في هذا الباب
عدد الصفحات ٣٣34 وروى أبو عبيد أيضاً عنابن عمر، قال: لا يقتولن أحتدكم: قتد أختذت القرآن كلَّ ه، وما يدريه ما كل ه، قد ذهب منه قرآن كثير، ولهن ليقل: قد أخذت منه ما ظهر (1). و انظر إلى هذا النظم السلس و تدبره: (ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ) [116]. و قارنه بالآية المذكورة في خبر مسلمة. لتدرك الفرق بين امسلوبا. هت. المهتبتة الشتاملة أرشيف ملتقى أهل الحديث (1 1: 166.) (1) فضائل القرآن (115:1)، الإتقان (66:1.) قال الشيخ بدر العمرا قل : نافع مولى عبد الله بن عمر ، ثقة ثب فقيه، كما قال الحافظ في التقريب لهن جلَّ من لا يخطئ أو يسهو، فوصف الرجل بالعدالة لا تعني سلامته من اموهام مطلقاً ، ومن ذلك نقو ل: من أدرانا بأن نافعاً أدى كلام ابن عمر على وجهه، و لم يتوف فيه!؟ خصوصاً وأنه قد أنهرت عليه بعض الروايات، و عُ دت من أوهامه التي تفرد بها عن ابن عمر. من ذلك ما رواه ابن عدي في الضعفاء قال: حدثنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عبد الجبار ابن عاصم، حدثنا عتّ اب، عن خصيف قال: سأل سعيد بن جبير عن الذي روى نافع، عن ابن عمر، في قوله عز وجل: ( ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ) ؟ فقال سعيد: كذب نافع، أو قال: أخطأ نافع، ثم قال لي خصيف: إن ابن عمر لم يهن يرى العزل، فأي عزل أشد مما قال نافع؟ ثم قال لي خصيف: ألا ترى إنه قال: ( ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ) يقول من حيث أمرت أن يعزل في المحيض.
عدد الصفحات ٣٤35 وروى أيضاً عن حمُيدة بن أبي يونس، قال : قرأَ عليَّ أبي -وهو ابن ثمانين سنة- في مصحف عائشة: إنَّ الله وملائهته يصلون على النبي يأيها الذين آمنتوا صلوا عليه وسلموا تسليماً ، وعلى الذين يصلون الصفوف امول. قالت : قبتل أن يغير عثمان المصاحف(1) .وحمُيدة وأبوها مجهولان. وقال ابن المنادي(1) في الناسخ والمنسو : ومما رفع رستمه متن القترآن ولم يرفع من القلتوب حفظته: ستورة القنتوت في التوتر، وتُستمى ستورة الحفتد والخلع(1) .وابن المنادي حافظ كبير، وهو تلميذ أبي داود فهذه الآثار هي الدليل النقلي الذي تمسك به القائلون بنسخ التلاوة. إذن، فلا شك و لا ريب في نسبة نهارة هذا الخبر عن نافع؛ من هذا الهلام يستحيل صدوره من عبد الله بن عمر بهذا السياق. و الله أعلم. ا. هت. المهتبة الشتاملة أرشتيف ملتقتى أهتل الحديث (1 1: 165.) (1) فضائل القرآن (116:1)، الإتقان (66:1.) (1) هو أبو الحسين أحمد بن جعفر بن دمد، ابن المنادي156 - 116 هت) عتالم بالتفست والحديث، من أهل بغداد، دفن في مقبرة الخيزران. قيتل: صتنف في علتوم القترآن أربعمئتة كتاب. امعلام (116:1.) (1) البرهان في علوم القرآن (16:1)، الإتقان (66:1.)
عدد الصفحات ٣٥36 وحهى القاضي أبو بهر الباق(1) في كتاب الانتصار عن قوم إنهار هتذا النوع من النسخ؛ منَّ امخبار فيه أخبار آحاد، ولا يجوز القطع على إنزال قرآن ونسخه بأخبار آحاد لا حجةَ فيها (1). وهذا صحيح، وأقول –زيادة عليه، وإضافة إليه-: إنَّ نسخ التلاوة يقضيت العقل باستحالته، وهذا ما لم يتفطن إليه أحد ممن قالوا بالجواز، بل بنوا كلامهم على أنَّ رسم الآية في المصحف حهم، وتلاوتها حهم، فيجوز نسخها كما يجتوز (1) القاضي أبو بهر دمد بن الطيب بن دمد بن جعفر بن قاسم البغدادي، ثم البوي (ت111هت (1) الانتصار (111:1) البرهان في علوم القرآن (11:1)، الإتقان (61:1.) يقول : وجملةُ القولِ في ذلكَ أن جميعَ هذه الرواياتِ أخبارُ آحاد لا سبيلَ إلى صحتها والعلم بثبوتها، ولا يخيلُ لنا أن ننسبَ إلى أحد من الصحابة ومَن دونهَم إثباتُ قرآن زائد على ما في أيدينا، أو نقصاناً منه بمثلها، ولا نضيفُ إليهم مِن ذلكَ أمراً غيرَ معلوم ولا متيقَن، مع أن نظمَ ما روى من قوله: لو أن لابنِ آدم، نظم خفيف يُباينُ وزنَ القرآنِ ويفارقه ، وإذا كانَ ذلكَ كذلكَ سَقَطَ التعل ق بهذهِ امخبارِ واقتضى ما فيها أنها لو صح لوجبَ القطعُ على أنه قرآنْ كان أنزلَ ونسخَ رسمه وأسقط، وحُظر علينا إثباته بين الدفتين وتلاوته على أنه قرآن ثاب . وكذلكَ سبيلُ ما رُوي عن عائشةَ من قولها: كان مما أنزَل الله تعالى عشرُ رضعات معلومات يحُرمنَ ثم نُسخن بخمسِ رضعات . ولعل قولها: ثم نُسخن. من كلامها، والصحيح في هذا أنه ليس شيء من هذه الروايات مستقراَ متيقَنا معلوماً صحته، فلا يجبُ الإحفال بها .
عدد الصفحات ٣٦37 نسخ الحهم الذي دلَّ عليه بلفظها، وغفلوا عماّ قرروه: أنَّ من امحهام متا يجوز نسخُهُ. وهذا م نها. لِـمَ يمتنعُ نسخُ التلاوة؟ وامسباب التي اقتض امتناع نسخ التلاوة، هي: 1- أنه يستلزم البَدَاء، وهو ظهور المصلحة على حذف الآية بعد خفائهتا، وهو في حق الله دالٌ. وما أبدوه من حهمة في جوازه، مجرد تمحل وتهلف لا يدفع المحال. 1- أنَّ تغيير اللفظ بغيره أو حذفه ب جملته، إنما يناستب البشتتر لنقصتان علمه، وعدم إحاطته، ولا يليق بتالله التذي يعلتم السر َّت وأخفتى، فإنّتا نترى الهاتب البليغ والخطيب المفوَّهَ ينشىء موضوعاً يتأنَّقُ فيه، ثمَّ يعيد نظره عليه، فيجد أنَّ بعضَ كلماته وجمُله يجب أن يحُذف. 1- أنَّ ما قيلَ: إنه كان قرآناً و نُسخ لفظه، لا نجد فيه أسلوب القرآن، ولا طلاوته، ولا جرس لفظه. 1- أنَّ منه ما يخالف أسلوب القرآن، قال الله تعا ( ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ) [2]. قالَ العلماء: قُد مَ ِ الزانية في الذ كْر للإشتارة إلى أن الزنا منها أشد قبحاً، ومنَّ الزنا في النساء كان فاشي اً عند العرب. لهن إذا قرأت: الشيخ والشيخة إذا زنيا. وجدتَ الزاني مقدماً في الذ كر على خلاف الآية. وهذا يقتضي أنَّ تقديم أحدهما كان مصادفةً، لا لحهمة ، وهذا لا
عدد الصفحات ٣٧38 يجوز؛ منَّ من المقرَّرِ المعلوم أنَّ ألفاظ القرآن الهريم موضوعة وضتعاً حهتيماً، بحيث لو قُد مَ أحدهما عن موضعهِ أو أُخ رَ اختلَّ نظام الآية. 5- أنه وردَ في سبب نسخ هذه الجملة من القرآن أخبارٌ منهترة، نبتين متا فيها باختصار. في صحيح البخاري : باب الاعتراف بالزنا، وذكرَ عن ابن عباس قال: قال عمر: لقد خشي أن يطول بالناس زمان حتى يقول قائل: لا نجد الرجم في كتاب الله؛ فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، أَلاَ وإنَّ الرجمَ حقم على متن زنتى وقد أحصن (1). ولم يروِ البخاري قول عمرَ: وقد قرأناها : الشيخ والشيخة إذا زنيا الخ. قال الحافظ(1) : ولعل البخاري تركها عمداً(1). اهت قل ُ: وقد أصاب. (1) أخرجتته البختتاري 1511:6) رقتتم 6111)، والترمتتذي 16:1) رقتتم 1111)، وأحمد (161:5.) (1) شيخ الإسلام شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن دمد الهناني العسق661 - 651 هت (1) فتح الباري (111:11.)
عدد الصفحات ٣٨39 ومن الروايات المنهرة، ما رواه النسائي: أن مروان بن الحهم قال لزيد بن ثاب : أَ لاَ تهتبها في المصحف؟ قال: لا، أَ لاَ ترى أن الشابين الثيبين يرجمان(1)؟ وهذه نهارة واضحة، كيف يترك زيد آية الرجم؛ منها تخالف حهم الشابين المحصنين؟! رواية أخرى منهرة، روى الحاكم عن كثير بن الصل ، قال: كان زيتد بتن ثاب وسعيد بن العاص يهتبان في المصحف، فَ مَ رَّ ا على هذه الآية؛ فقتال زيتد: سمع رسول الله يقول: (الشيخ والشيخة فارجموهما البتة) فقال عمر: لمتا نزل ْ أتي ُ النبيَّ فقل : أكتبها؟ فهأنه كره ذلك؛ فقال عمتر: ألا تترى أن الشيخ إذا زنى ولم يحصن جلد، وأن الشاب إذا زنى وقد أحصن رجم(1). قال الحافظ ابن حجرفيستفاد من هذا الحديث الستبب في نستخ تلاوتهتا؛ لهون العمل على غير الظاهر من عمومها.اهت(1). قل ُ: فيه نهارتان إحداهما: كراهة النبي لهتابة آية الرجم، وكيف يهتره كتابتة آيتة نزلت عليه؟! (1) أخرجه النسائي الهبرى (6116)، والبيهقي السنن الهبير (16611.) (1) أخرجه أحمد161:5)، والحاكم111:1.) (1) فتح الباري (111:11.)
عدد الصفحات ٣٩41 والأخرى: قول عمر: ألا ترى أنَّ الشيخ إذا زنى ولم يحصن جلد الخ. كيف يعتر: عمر على آية يعتقد أنها نزل من عند الله؟! وقول الحافظ: يستفاد من هذا الحتديث الستبب في نستخ تلاوتهتا؛ لهتون العمل على غير الظاهر من عمومها. سهو منه رحمه الله؛ ففي القرآن عمومتات كثتيرة لم ينستخ لفظهتا، متع أنَّ عمومهتا غتتير متراد، ولهتن بُتين َ المتراد منهتتا بمخصصات في القرآن أو الحديث، ولم يهن الله ليحذف آية من القرآن بستبب اعترا: بعض المهلفين عليها. فهذه النهارات تؤيد أنَّ آية الرجم، لم تهن من القرآن قتط، وستميناها آيتةً تجوزاً، وإلا فهي حديث على أكثر تقدير(1). (1) قال أبو جعفر النحاس: وإسناد الحديث صحيح إلا أنه ليس حهمه حهم القرآن الذي نقله الجماعة عن الجماعة ولكنه سنة ثابتة، وقد يقول الإنسان: كنت أقترأ كتذا لغتير القترآن والدليل على هذا أنه قال: ولتولا أني أكتره أن يقتال: زاد عمتر في القترآن لزدتهتا. الناستخ والمنسو. (ص: 61).
عدد الصفحات ٤٠41 تنبيه : روى عبد ا لرزاق(1) في المصنف قول عمر في آية الرجم كما رواه غيره، وزاد عقبه: وقال الثوري(1): بلغنا أن ناساً من أصحاب النبي كانوا يقرؤون القرآن أصيبوا يوم مسيلمة فذهب حروف من القرآن (1).اهت وهذا منهر جداً ، ولا بدَّ أنَّ الذي بلغه لسفيان الثوري شيطان تمثل في صورة إنسان، أو يهودي ادعى الإسلام، وإني معجب من سفيان الثوري رحمه الله كيف راج عليه هذا الهذب المفضوح، وهو يقرأ قول الله تعالى: (ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ) [1]. 6- أن تلك الجُملَ التي كان من القرآن فتيما قيتل، جتاءت مقتطعتة، لا رابط يربطها بآيات القرآن الهريم، ولم يقولوا لنا: أين كان موضعها في المصحف الشريف. (1) الإمام عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم أبتو بهتر الصتنعاني، ثقتة حتافظ مصنف شهير، عمي في آخر عمره فتغير، من التاسعة (ت111)، روى له الجماعة تقريتب التهذيب (ص151.) (1) الإمام سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري أبو عبد الله الهوفي،ثقتة حتافظ فقيته عابتد إمتتام حجتتة متتن رؤوس الطبقتتة الستتابعة، وكتتان ربتتما دلتتس (ت161)، روى لتته الجماعة. التقريب (ص111.) (1) المصنف (111:6) رقم11161.)
عدد الصفحات ٤١42 6- إذا قرأت خواتيم سورة البقرة، وخواتيم سورة آل عمران، وما فيها من دعاء وتوَج ه إلى الله، بأُسلوب في نهاية البلاغة، ووازنته بما قيل: إنها كان سورة الحفد، وجدت الفرق بينهما بعيد جدّاً، هو الفرق بين كلام الله وك لام البشر(1)؛ منَّ قنوت الحفد من إنشاء عمر (1). (1) يقول الإمام الباق ومننا أيضاً قد عَلِمنا قصورَ نظمه في البلاغتة والفصتاحة عتن رتبة القرآن وإن كان أفصح وأوجز وأحسنَ من كثيرِ من كتلام العترب، وإنتما يَعلتمُ ذلتك ويتأملُه أهلُ العلم والفصاحة وأهلُ البيانِ والبلاغةِ والمعرفةِ بنظوم الهلام وأوزانِته وموقتع معانيه، وشرفِ تأليفه ومعانيه، ومباينته لسائرِ ما قَوَُ عن بلاغته . الانتصار للقترآن (1 : 166.) (1) أخرج الإمام عبد الرزاق بسنده عَنْ أَبيِ رَافِع قَالَ: صَلَّيْ ُ خَلْفَ عُمَرَ بْنِ الخَْطَّابِ الص بْحَ فَقَنَ َ بَعْدَ الر كُوعِ، قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ، وَنَسْتَغْفِرُكَ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ وَلاَ نَهْفُرُكَ، وَنُؤْمِنُ بِكَ وَنَخْلَعُ وَنَترُْكُ مَنْ يَفْجُرُكَ، اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ، وَلَكَ نُصَلي وَنَسْجُدُ، وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ، وَنَرْجُو رَحمَْتَكَ وَنَخَافُ عَذَابَكَ إِنَّ عَذَابَكَ بِالْهَفَّارِينَ مُلْحَقٌ، اللَّهُمَّ عَذ بِ الْهَفَرَةَ، وَأَلْقِ فيِ قُلُوبهِِمُ الر عْبَ، وَخَالِفْ بَينِْ كَلِمَتِهِمْ، وَأَنْزِلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ، اللَّهُمَّ عَذ بِ الْهَفَرَةَ أَهْلَ الْهِتَابِ الَّذِينَ يَصُد ونَ عَنْ سَبِيلِكَ، وَيُهَذ بُونَ رُسُلَكَ وَيُقَاتِلُونَ أَوْلِيَاءَكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ وَالمُسْلِمِينَ وَالمُسْلِماَتِ وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ، وَأَل فْ بَينَْ قُلُوبهِِمْ، وَاجْعَلْ فيِ قُلُوبهِِمُ الإِْيماَنَ وَالحِْهْمَةَ، وَثَب تْهُمْ عَلىَ مِلَّ ةِ نَبِي كَ، وَأَوْزِعْهُمْ أَنْ يُوَف وا بِالْعَهْ دِ الَّذِي عَاهَدْتهَُمْ عَلَيْهِ، وَانْوُْهُمْ عَلىَ عَدُو كَ وَعَدُو هِمْ، إِلَهَ الحَْق ،
عدد الصفحات ٤٢43 6- تقرر في علم امصول: أنّ القرآن لا يثب إ بالتواتر، وما لم يتواتر لا يهون قرآناً، والهلمات التي قيل بقرآنيتها ليس بمتواترة، فهي شتاذة، والشتاذ ليس بقرآن، ولا تجوز تلاوته. أنَّ السنة النبوية وقع فيها نسخ ا لمعنى -أي الحهم- كما وقع في القرآن الهريم، ولم يثب عن النبي أنه رجع عن لفظ من ألفاظ حديثه، أو بدله بغيره، أو قال للصحابة عن حديث: لا تحفظوه؛ فقد نستخ لفظته، أو رجعت عنته، فتلا تبلغوه عن ي. لم يثب هذا عنته أصتلاً، بتل صتحَّ عنته متن طترق بلغت حتدَّ الاستفاضة والشهرة، أنه قال: نضر الله امْرَءًا سمع مقالتي فوعاها فأداهتا كتما سمعها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه (1). وإذا كان اممر كذلك، فهيف يجوز أن ينسب إلى الله تعالى رجوعه عتن لفظته، أو نسخ تلاوته؟! وَاجْعَلْنَا مِنْهُمْ » قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَلَوْ كُنْ ُ إِمَامًا قُلْ ُ هَذَا الْقَوْلَ، ثُمَّ قُلْ ُ: اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْ َ. المصنف (111:1) رقم1166.) (1) أخرجه أبو داود1661)، والترمتذي1656)، والنستائي الهتبرى (5616)، وابن ماجه (111) وغيرهم، ونصَّ بعض الحفاظ على تواتره، انظر نظم المتناثر رقم (1.)
عدد الصفحات ٤٣44 إشكال يلزم القائلين بنسخ التلاوة إشهال خطير، لو فطنوا له؛ لعدلوا عن قتولهم، وأنا أبينه بعد تقديم مقدمة تمهد لبيانه: عرَّف أهل امصول الحهم الشرعي بأنه: خطتاب الله تعتالى المتعلتق بفعتل المهلف، وخطاب الله كلامه، وهو قديم، وإنما توجَّه إلى المهلفين بعد وجودهم بشروط التهليف، بأن يفعلوا كذا ويجتنبوا كذا. ومعنى نسخه: أنَّ الله أسقط عنهم العمل به، مع أنه لا يزال كتلام الله، ولا يزال حهمه، وإنما بطل تعلقه بنا، وأبدلنا الله به حهماً آخترَ، يليتق بضتعفنا، أو يهون أكثر ثواباً لنا. إذا تمهَّدَ هذا فأقول: معنى نسخ التلاوة عند القائلين به: أنَّ الله أسقط الآية المنسوخة من القرآن، وهذا خطير جدّاً؛ منَّ كلام الله قديم، وكيف يعقل أن يغير الله كلامه القديم، بحذف آيات منه؟!! وما القول في هذه الآيات المنسوخة؟ هل يقال: كان كلام الله، والآن ليس منه؟! وكيف يجوز هذا والله تعتالى يقتول: ( ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ) [61] ؟ إشهال لا سبيل إلى حل ه.
عدد الصفحات ٤٤45 الجواب عن آيت تقرَّ رَ في علم امصول: أنَّ ظواهرَ النصوص تؤول لتوافتق التدليل العقتلي؛ منَّ الظواهر تقبل التأويل، وتأويلها لا يلزم عنه خلل في مدلولها إذا كان جارياً على نهج اللغة وقواعدها، بخلاف ما دلَّ عليه العقل واقتضاه ضرورةً أو نظراً، فإنه لا يدخله احتمال،ولذلك لا يقبل تأويلاً ولا تخصيصاً. وقد ثب بما ذكرناه من امدلة استحالةُ نسخ تلاوة آية من القترآن، فوجتب تأويل آيتين قد يتوهم بعض الناس أنهما تفيدان ما قضتى العقل باستحالته. الأولى: قتتول الله تعتتالى: ( ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ) [116]. روى أبو داود(1) في الناسخ وابن جرير(1) وابن أبي حاتم في تفسيريهما عتن مجاهد(1)، عن أصحاب ابن مسعود في قولته: ( ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ) نثبت خطَّهتا ونبدل حهمها، أو ننسها نؤخرها عندنا(1). (1) الإمام أبتو داود ستليمان بتن امشتعث امستدى السجستتاني (ت165هتت) صتاحب السنن . (1 ) الفقيه المفسر المؤر. أبو جعفتر دمتد بتن جريتر الطتبرى (ت111هتت) ولتد فى آمتل طبرستان، واستوطن بغداد وتوفى بها، من تصانيفه جامع البيان و أخبار الرسل والملوك .
عدد الصفحات ٤٥46 ورواه ابن جرير عن ابن أبي نجيح عن أصحاب ابن مسعود كذلك، وروى ابن جرير عن ابن عباس والس د ي (1) وغيرهما في قوله ( ﭖ ﭗ) : أو نتركها لا نبدلها(1). قال ابن جرير: يعني بقوله جلَّ ثناؤه ( ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ) إلى غتيره فنبدلته ونغيره، وذلك أن يحتول الحتلال حرامتاً، والحترام حتلالاً، والمبتاح دظتوراً، والمحظور مباحاً، ولا يهون ذلك إلاَّ في اممر والنهي والحظر والإ طلاق والمنع والإباحة، فأَمَّا امَخبار فلا يهون فيها ناسخ ولا منسو.(5). (1) مجاهد بن جبر أبو الحجاج المهي مولى بني مخزوم (ت111هت)، تابعي مفستر من أهتل مهة ، كان شيخ القراء والمفسرين، أخذ التفسير عن ابن عباس، تنقل في امسفار واستتقر في الهوفة ، قيل: إنه مات وهو ساجد. (1) تفستت مجاهتتد (65:1)، تفستتير الطتتبري (511:1)، تفستتير ابتتن أبي حتتاتم (166:1.) (1) هو أبو دمد إستماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السدي.كان يقعتد في ستدة بتاب الجامع بالهوفة؛ فسمي السدي.(ت 116، وقيل111.) (1 ) تفس الطبري (511:1)، تفسير ابن أبي حاتم (111:1.) (5) تفسير الطبري (511:1.)
عدد الصفحات ٤٦47 ومعنى الآية (ما ننسخ) من حهم (آية) فنبدله بغيره (أو ننستها) أو نتركهتا فلا نُ غَ ير حهمها، وكذلك قراءة: (ننسأها) (1) معناها: نؤخرها فلا نُغَير حهمها، والمؤخر متروك (نأت بخير منها) للمهلف إن كان خفيفتاً فخيريتته بستهولته، وإن كان شديداً فخيريته بهثرة ثوابه، فالنسخ والترك لحهتم الآيتة، وأستند في الظاهر إلى الآية؛ منها أصله، وهو مدلولها. وهذا نوع من الإيجتاز المعتروف في القرآن. ونظيره قول الله تعالى: (ﮚ ﮛ) [61] .أي: أهلها وهذا الذي قررناه هو المتعين، لا يجوز غيره. ومما روي عن بعض الصحابة والتابعين من حمل النسخ في الآية عتلى نستخ اللفظ والتلاوة، يَ رد ه أمران: أحدهما: ما بيناه من استحالة ذلك. والآخر: بقية الآية؛ فإنَّ قوله تعالى: ( ﭘ ﭙ ﭚ) يعتين إرادة الحهتم؛ منَّ ألفاظ القرآن وآياته بالنسبة للم هلفتين ستواء، تتلاوة حترف منهتا بعشرت (1 ) قال ابن زنجلة قرأ ابن كثير وأبو عمرو (أو ننسأها) أي: نؤخر حهمها. وحجتهما أن ذلك من التأخير، فتأويله: ما ننسخ من آية فنبدل حهمها أو نؤخر تبديل حهمها فلا نبطله نأت بخير منها، ويهون المعنى: ما نرفع من آية أو نؤخرها فلا نرفعها حجة القراءات (ص111.)
عدد الصفحات ٤٧48 حسنات، كما في الحديث(1)، ولهتن امحهتام تتفتاوت، فتالحهم الستهل ختير للمهلف من الحهم الصعب، والحهم الهثير الثواب خير للمهلف من الحهم القليل الثواب. وأمر ثالث يرد ذلك التفسير، وهو أنَّ اليهود -لعنهم الله - حسدوا المسلمين حين حولهَّ م الله من بي المقدس إلى الهعبة، وهم يعلمون أنها قبلة إبراهيم ، فقالوا: إن دمداً يأمر أصحابه بشيء ثم ينهاهم عنه، فنزل الآية ردّاً عليهم، ونزل في حق هم أيضاً قوله تعالى: (ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ )[111] .فهان اعتراضهم على تبديل حهم بحهم ، ومعرفة سبب نزول الآية يُعِينُ على فهمها، ويرجح أحد دتملاتها على غيره. الآية امخرى قوله تعالى: (ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪﯫ ﯬ ﯭ ﯮ) [111]. (1) أخرج الترمذي جامعه (165:5) رقم 1111) عن عبد الله بن مسعود يقول: قال رسول الله : من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشتر أمثالها، لا أقول: (الم) حرف، ولهن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف . ويروى هذا الحديث من غير هذا الوجه عن ابن مسعود، ورواه أبو امحوص عن ابن مسعود رفعه بعضهم ووقفه بعضهم عن ابن مسعود، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
عدد الصفحات ٤٨