دِيََب مُصْطَفَى بْن سَعِيد فَضْلُ الدُّعَاءِ وَآدَابُهُ 17 بْلَ أَنْ يُصْبِحَ، أَنْ ُْسِيَ، ف َهُوَ مِنْ أَهْلِ الَنَّةِ، وَمَنْ قَالهََا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِن بهَِا، فَمَاتَ ق َ » .1 اعْترَِاف بِنِعْمَتِهِ عَلَيْهِ فيِ هُ مُذْنِب ظَالِ لِن َفْسِهِ وَهَذَا يُصَيرُِّ ، اعْترَِاف مِنْهُ بَِِن الْغَفُورِ الْعَبْدَ شَكُورًا لِرَبِّهِ مُسْت َغْفِرًا لِذَنْبِهِ، ف َيَسْت َوْجِبُ مَزِيدَ الَِْيرِْ، وَغُفْرَانَ الشَّرِّ، مِنْ الشَّكُورِ الزَّلَلِ. الَّذِي يَشْكُرُ الْيَسِيرَ مِنْ الْعَمَلِ وَي َغْفِرُ الْكَثِيرَ مِنْ 2 عَلِّمْنيِ عَنْ أَبِِ بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ، قَالَ لِلنَّبِِِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يََ رَسُولَ اللََِّّ، ي َغْفِرُ الذُّنُوبَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنيِّ ظَلَمْتُ ن َفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلاَ »3 ، أَن َّهَا قَالَتْ: يََ رَسُولَ اللََِّّ، أَرَأَيْتَ إِنْ وَاف َقْتُ لَي ْلَةَ الْقَدْرِ مَا ارَضِيَ اللََُّّ عَن ْهَ وَعَنْ عَائِشَةَ » .4 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ ، قَالَ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ رَضِيَ اللََُّّ عَن ْهَا، إِلىَ النَّبِِِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ف َقَالَتْ: يََ رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنيِ كَلِمَاتٍ أَدْعُو بهِِنَّ قَالَ: «تُسَبِّحِينَ اللهَ عَشْرًا، وَتحَْمَدِينَهُ عَشْرًا، وَتُكَبِِِّينَهُ عَشْ رًا، ثَُُّ سَلِي حَاجَتَكِ، فَإِنَّهُ ي َقُولُ : قَدْ ف َعَلْتُ، قَدْ ف َعَلْتُ »5 يرَ البَصَرِ أَتَى النَّبَِِّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ف َقَالَ: ادْعُ اللَََّّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُن َيْفٍ، أَنَّ رَجُلاً ضَرِ وَ قَالَ: فَادْعُهْ، قَالَ 1 -رواه البخاري - كِتَابُ الدَّعَوَاتِ، باَبُ أَفْضَلِ الاِسْتِغْفَارِ، حديث رقم: 6306 2 -بن تيمية (الفتاوى الكبِى1 /123) 3 -رواه البخاري - كِتَابُ الأَذَانِ، باَبُ الدُّعَاءِ ق َبْلَ السَّلاَمِ، حديث رقم: 834، ومسلم- كتاب الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالت َّوْبَةِ وَالاِسْتِغْفَارِ، باَبُ اسْتِحْبَابِ خَفْضِ الصَّوْتِ باِلذِّكْرِ، حديث رقم: 2705 4 -رواه أحمد-يث رقم: حد 25384، والترمذي-أَب ْوَابُ الدَّعَوَاتِ عَنْ رَسُولِ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، باَب ، حديث رقم: 3513، وابن ماجه-كِتَابُ الدُّعَاءِ، باَبُ الدُّعَاءِ باِلْعَفْوِ وَالْعَافِيَةِ، حديث رقم: 3850 5 -رواه أحمد حديث رقم 12207، والترمذي-أَب ْوَابُ الوِتْرِ، باَبُ مَا جَاءَ فيِ صَلاَةِ التَّسْبِيحِ، حديث رقم: 481، والنسائي-كِتَابُ السَّهْوِ، الذِّكْرُ ب َعْدَ التَّشَهُّدِ، حديث رقم: 1299، بسند حسن ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٨دِيََب مُصْطَفَى بْن سَعِيد فَضْلُ الدُّعَاءِ وَآدَابُهُ 18 اللَّهُمَّ إِنيِّ أَسْأَلُكَ وَأَت َوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ » .1 فقلت: يَ أبا مُمد، ما تفسير قول سُفْيَانَ بْنَ عُي َي ْنَةَ وزي: سألت قال الحسين بن الحسن المر و لاَ إلَهَ إلاَّ اللََُّّ وَحْدَهُ لاَ النبِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان من أكثر دعاء الأنبياء قبلي بعرفة: " ".دِير شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الحَْمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَ 2 وإنما هو ذكر وليس فيه من الدعاء شيء. فقال لِ: أعرفت حديث مالك ابن الحارث، يق ول الله جل ثناؤه: إذا شغل عبدي ثناؤه علىَّ عن مسألتي أعطيته أفضل ما أُعْطَى السائلون.3 قل ت: نع م، أن ت حدثتني ه ع ن منص ور ع ن مال ك ب ن الح ارث. ق ال: فه ذا تفس ير ذل ك علمت ما قال أمية بن أبِ الصلت حين خرج إلى ابن جدعان يطلب نائله وفضله؟قال: أما قلت: لا أدري، قال: قال له: أَأَذْكُ رُ ح اجَتيِ أَم ق د كَف انيِ ***** حَي اؤُكَ، إِنَّ شِ يمَتَكَ الحَي اءُ إِذا أَث ْ نىَ علي كَ المَ رْءُ ي َوْمً ا ***** كَف اهُ مِ ن ت َعَرُّضِ هِ الثَّن اءُ 1 -رَوَاهُ أحمد-حديث رقم: 17241، الترِّْمِذِيّ-صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، باَب ، أَب ْوَابُ الدَّعَوَاتِ عَنْ رَسُولِ اللََِّّ حديث رقم: 3578، وَابْن مَاجَه-كِتَابُ إِقَامَةِ الصَّلاَةِ، وَالسُّنَّةُ فِيهَا، باَبُ مَا جَاءَ فيِ صَلاَةِ الحَْاجَةِ، حديث رقم: 1385، وَالحَْاكِم فيِ الْمُسْتَدْرك -لِيلِ، وَالتَّسْبِيحِ وَالذِّكْرِ، حديث رقم: كِتَابُ الدُّعَاءِ، وَالتَّكْبِيرِ، وَالت َّهْ 1929، بسند صَحِيح 2 -رواه الترمذي-ِ أَنَّ النَّ بَِِّ كتاب الدعوات، باب في دعاء يوم عرفة من حديث عَمْرِو بْنِ شُ عَيْبٍ عَ نْ أَبِي هِ عَ نْ جَ دِّه وْمِ عَرَفَ ةَ وَخَي ْ رُ مَ ا ق ُلْ تُ أَناَ وَالنَّبِيُّ ونَ مِ نْ ق َبْلِ ي لاَ إِلَ هَ إِلاَّ اللََُّّ وَحْ دَهُ لاَ قَ الَ: خَي ْ رُ ال دُّعَاءِ دُعَ اءُ ي َ وَسَ لَّمَ عَلَيْ هِ اللهُ صَ لَّى شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الحَْمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير ". رقم: 3585، وحسنه الألبا 3 -الحديث رواه ابن أبِ شيبة برقم 29271، ورواه البزار من حديث عُمَرَ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ، ولفظه عَنِ النَّبِِِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ لَّمَ قَ الَ: ي َقُ ولُ اللََُّّ عَ زَّ وَجَ لَّ :" إِذَا شَ غَلَ عَبْ دِي ذِكْ رِي عَ نْ مَسْ أَلَتيِ أَعْطَي ْتُ هُ أَفْضَ لَ مَ ا أُعْطِ ي السَّ ائِلِينَ. مس ند عمر ب رقم : 137 ، ورواه الترم ذي م ن ح ديث أبِ س عيدرَضِ يَ اللََُّّ عَنْ هُ، ولفظ ه ق ال : ق ال رس ول الله صَ لَّى اللهُ عَلَيْ هِ وَسَلَّمَ يقول الرب عز و ج ل م ن ش غله الق رآن وذك ري ع ن مس ألتي أعطيت ه أفض ل م ا أعط ي الس ائلين ". كت اب فض ائل القرآن رقم: 2926 وقال الألباني : ضعيف ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٩دِيََب مُصْطَفَى بْن سَعِيد فَضْلُ الدُّعَاءِ وَآدَابُهُ 19 ثُ قال سفيان رحمه الله: فهذا مخل وق ينس ب إلى ال ود، قي ل ل ه: يكفين ا م ن مس ألتك أن نث عليك ونسكت حتَ تأتِ على حاجتنا، فكيف بالِالق؟ 1 هُمْ ﴿دَعْ وَاهُمْ فِيهَ ا سُ بْحَانَكَ اللَّهُ مَّ وَتحَِي َّ ت ُهُمْ فِيهَ ا سَ لاَم وآخِ رُ دَعْ وَاومث ل ه ذا ق ول الله تع ا ﴾.دُ للََِِّّ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَنِ الحَْمْ 2 فالله عز وجل مع كمال غن اه ع ن الِل ق كله م، م ن فض له وكرم ه يس تحى م ن هت ك العاص ى، وفضيحته، وإحلال العقوبة به، فيستره بِا يقيض له م ن أس باب الس تر، ويعف و عن ه ويغف ر ل ه، سائلاً متذللاً أن يردهُا خاليتين. ويتحبب إليه بالنعم، ويستحي ممن د يديه إليه - عدم استعجال الْجابة: يُسْتَجَابُ لأَِحَدِكُمْ مَا َعْجَلْ، ي َقُولُ: دَعَوْتُ ف َلَمْ يُسْتَجَبْ لِِ » 3 َنُو عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ: أَنَّ النَّبَِِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتََهُ رِعْل ، وَذَكْوَانُ، وَعُصَيَّةُ،وَ وَب ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَدَّهُمُ النَّبُِِّ صَل ، قَالَ أَنَس : كُنَّا نُسَمِّيهِمُ القُرَّاءَ، يحَْطِبُونَ باِلن َّهَارِ وَيُصَلُّونَ باِللَّيْلِ، َلَغُوا بِئ ْرَ مَعُونَةَ، غَدَرُوا بهِِمْ وَق َت َلُوهُمْ، ف َقَنَتَ شَهْرً ا يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ، فَانْطَلَقُوا بهِِمْ، حَتََّ ب َلِّغُوا عَنَّ ا ق َوْمَنَا، بَِِناَّ وَذَكْوَانَ، وَبَنيِ لحَْيَانَ، قَالَ ق َتَادَةُ: وَحَدَّث َنَا أَنَس : أَن َّهُمْ ق َرَءُوا بهِِمْ ق ُرْآناً: أَلاَ ب قَدْ لَقِي َنَا رَب َّنَا، ف َرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَاناَ، ثَُُّ رُفِعَ ذَلِكَ ب َعْدُ. 4 1 -التذكرة الحمدونية 1 /428) 2 -سُورَةُ يُونسِ: الآْيَةُ 10 3 -رواه البخاري -كِتَابُ الدَّعَوَاتِ، باَبُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَْ ي َعْجَلْ، حديث رقم: 6340، ومسلم-كتاب الذِّكْرِ يُسْتَجَابُ لِلدَّاعِي مَا لَْ ي َعْجَلْ ف َي َقُولُ: دَعَوْتُ ف َلَمْ يُسْتَجَبْ لِِ، حديث رقم:وَالدُّعَاءِ وَالت َّوْبَةِ وَالاِسْتِغْفَارِ، باَبُ ب َيَانِ أَنَّهُ 2735 4 -رواه البخاري - كِتَابُ الِهَادِ وَالسِّيرَِ ، باَبُ العَوْنِ باِلْمَدَدِ ، حديث رقم: 3064، ومسلم-كِتَابُ الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلاَةَ، باَبُ اسْتِحْ بَابِ الْقُنُوتِ فيِ جمَِيعِ الصَّلاَةِ إِذَا ن َزَلَتْ باِلْمُسْلِمِينَ ناَزِلَة ، حديث رقم: 677 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٠دِيََب مُصْطَفَى بْن سَعِيد فَضْلُ الدُّعَاءِ وَآدَابُهُ 20 مَنْ أَدْمَنَ ق َرْعَ الْبَابِ يُوشَكُ أَنْ ي ُفْتَحَ لَهُ وَلاَ ََلُّ اللََُّّ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْعَطَاءِ قال ابن عبد ال .حَتََّ ََلَّ الْعَبْدُ مِنَ الدُّعَاءِ وَمَنْ عَجِلَ وَت َب َرَّمَ ف َن َفْسَهُ ظَلَمَ 1 - تحري مواطن وأوقات الْجابة الدُّعَاءِ أنمن آدَابِ يتحين بدعائه أوقاتِ الإجابةِ، وأن يتحرى مواطن الا ستجابة، وأن يتخير الأحوال التي يكون فيها أقرب إلى الله تعالى من غيرها؛ فإن المواطن تتفاضل، ويستجاب في بعضها مالا يستجاب في غيرها، والأوقات لها من الميزة على غيرها ما يجعلها أولى بالدعاء من سائر العبادات، ومن الأحوال ما يكون فيها العبد قريبًا من ربه فلو دعاه لأجاب. o عِنْدَ الأَذَانِ إِذَا ناَدَى الْمُنَادِي َا فُتِحَتْ أَب ْوَابُ السَّمَاءِ، وَاسْتُجِ يبَ الدُّعَاءُ، فَمَنْ ن َزَلَ بِهِ كَرْب أَوْ شِدَّة ف َلْي َتَحَينَِّ الْمُنَادِي، فَإِذ ِ، قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ، وَإِذَ َا تَشَهَّدَ تَشَهَّدُوا، وَإِذَا قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلاَة ا كَب َّرَ كَبُِِّوا، وَإِذ ِ الدَّعْوَةِ الصَّادِقَةِ قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلاَ ِ، قَالَ : حَيَّ عَلَى الْفَلاَ ِ، ثَُُّ ي َقُولُ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِه اب ْعَث ْنَا الْمُسْتَجَابَةِ الْمُسْتَجَابُ لهََا دَعْوَةِ الحَْقِّ، وَكَلِمَةِ الت َّقْوَى، أَحْيِنَا عَلَي ْهَا وَأَمِت ْنَا عَلَي ْهَا، وَ » . 2 1 -الاستذكار 2 /526) 2 -رَوَاهُ الحَْاكِم فيِ الْمُسْتَدْرك -كِتَابُ الدُّعَاءِ، وَالتَّكْبِيرِ، وَالت َّهْلِيلِ، وَالتَّسْبِيحِ وَالذِّكْرِ، حديث رقم: 2004، وَقَالَ هَذَا حَدِيث صَحِيحُ الإِْسْنَادِ وَلَْ يََُرِّجَاهُ. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢١دِيََب مُصْطَفَى بْن سَعِيد فَضْلُ الدُّعَاءِ وَآدَابُهُ 21 o ب َينَْ الأَذَانِ وَالِْقَامَةِ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الدُّعَاءُ لاَ ي ُرَد ب َينَْ الأَ ذَانِ وَالإِقَامَةِ ».1 o حَالُ السُّجُودِ : ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى مَارَضِيَ اللََُّّ عَن ْهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ حَالُ السُّجُودِ ومن ذلك الدعاءُ سُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فيِ الدُّعَاءِ، فَأَمَّا الرُّكُوعُ ف َعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَمَّا ال »2 أَق ْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ » .3 o دُب ُرُ كُل ِ صَلاَة : جَوْفَ اللَّيْلِ »4 يََ مُعَاذُ، أُوصِيكَ يََ مُعَاذُ لاَ تَدَعَنَّ فيِ دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ »5 1 -رواه أحمد-حديث رقم: 12200، والترمذي-أَب ْوَابُ الصَّلاَةِ عَنْ رَسُولِ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، باَبُ مَا جَاءَ قَامَةِ، حديث رقم: فيِ أَنَّ الدُّعَاءَ لاَ ي ُرَدُّ ب َينَْ الأَذَانِ وَالإِ 212، بسند صحيح 2 -رواه مسلم- كِتَابُ الصَّلاَةِ، باَبُ الن َّهْيِ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فيِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، حديث رقم: 479 3 -رواه مسلم-ِ، باَبُ مَا ي ُقَالُ فيِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، حديث رقم: كِتَابُ الصَّلاَة 482 4 -رواه الترمذي-أَب ْوَابُ الدَّعَوَاتِ عَنْ رَسُولِ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، باَب ، حديث رقم: 3499، بسند حسن 5 -رواه أبو داود-باَبُ ت َفْرِيعِ أَب ْوَابِ الْوِتْرِ، باَب فيِ الاِسْتِغْفَارِ، حديث رقم: 1522 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٢دِيََب مُصْطَفَى بْن سَعِيد فَضْلُ الدُّعَاءِ وَآدَابُهُ 22 o ث ُلُثُ اللَّيْلِ الْْخِرُ : ي َنْزِلُ رَب ُّنَا ت َبَارَكَ َب ْقَى ث ُلُثُ اللَّيْلِ الآْخِرُ، ف َي َقُولُ: مَنْ يَدْعُونيِ وَت َعَالىَ كُلَّ لَي ْلَةٍ إِلىَ السَّمَاءِ الدُّ ن ْيَا، حِينَ ي » 1 اللَّيْلِ سَاعَةً، لاَ ي ُوَافِقُهَا عَبْد إِنَّ مِنَ » .2 جَوْفَ اللَّيْلِ »3 ي َرْجِعُ شَرَفُ الأَْوْقَاتِ إِلىَ شَرَفِ الحَْالاَتِ أَيْضًا إِذْ وَقْتُ السَّحَرِ وَقْتُ قال الغزالِ رحمه َوْمُ المعة وقت اجتم َوْمُ عَرَفَةَ وَي اع الهمم صَفَاءِ الْقَلْبِ وَإِخْلاَصِهِ وَف َرَاغِهِ مِنَ الْمُشَوِّشَاتِ وَي وَت َعَاوُنِ الْقُلُوبِ عَلَى اسْتِدْرَارِ رَحمَْةِ اللََِّّ عَزَّ وجل فهذا أحد أسباب شرف الأوقات سوى ما .فيها من أسرار لا يطلع البشر عليها 4 o فِِ ي َوْمِ الجُمُعَةِ : هِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ ي َوْمَ الُمُعَةِ، ف َقَالَ: رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللََِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْ عَنْ أَبِِ هُرَي ْرَةَ » .وَأَشَارَ بِيَدِهِ ي ُقَلِّلُهَا 5 1 -رواه البخاري -دِ، باَبُ الدُّعَاءِ فيِ الصَّلاَةِ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، حديث رقم: كتَابُ الت َّهَجُّ 1145، ومسلم-كِتَابُ حديث رقم: صَلاَةِ الْمُسَافِرِينَ وَقَصْرِهَا، باَبُ الت َّرْغِيبِ فيِ الدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ فيِ آخِرِ اللَّيْلِ، وَالإِْجَابَةِ فِيهِ، 758 2 -رواه مسلم-لاَةِ الْمُسَافِرِينَ وَقَصْرِهَا، باَبُ فيِ اللَّيْلِ سَاعَة مُسْتَجَاب فِيهَا الدُّعَاءُ، حديث رقم: كِتَابُ صَ 757 3 -رواه الترمذي-ْهِ وَسَلَّمَ، باَب ، حديث رقم: أَب ْوَابُ الدَّعَوَاتِ عَنْ رَسُولِ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَي 3499، بسند حسن 4 -ن (إحياء علوم الدي 1 /304) 5 -رواه البخاري -كِتَابُ الُمُعَةِ، باَبُ السَّاعَةِ الَّتيِ فيِ ي َوْمِ الُمُعَةِ، حديث رقم: 935، ومسلم-َةِ، باَب كِتَابُ الُْمُع َةِ، حديث رقم: فيِ السَّاعَةِ الَّتيِ فيِ ي َوْمِ الُْمُع 852 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٣دِيََب مُصْطَفَى بْن سَعِيد فَضْلُ الدُّعَاءِ وَآدَابُهُ 23 ي َوْمُ الْتَمِسُوهَا الُْمُعَةِ اث ْن َتَا عَشْرَةَ سَاعَةً، لاَ يُوجَدُ فِيهَا عَبْد مُسْلِم يَسْأَلُ اللَََّّ شَي ْئًا إِلاَّ آتََهُ إِيََّهُ، فَ » .1 ، قَالَ: أَت َيْتُ الطُّورَ ف َوَجَدْتُ ثََُّ كَعْبًا، فَمَكَثْتُ أَناَ وَهُوَ ي َوْمًا رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ عَنْ أَبِِ هُرَي ْرَةَ وَ قَالَ رَسُولُ اللََِّّ أُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللََِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيحَُدِّثُنيِ عَنِ الت َّوْرَاةِ، ف َقُلْتُ لَهُ: َوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ ي َوْمُ الُْمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُهْبِطَ، خَي ْرُ ي َوْمَ وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ ت َقُومُ السَّاعَةُ، مَا عَلَى الأَْرْضِ مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ وَهِيَ تُصْبِحُ ي الُْمُعَةِ مُصِيخَةً، حَتََّ تَطْلُعَ الشَّمْسُ شَفَقًا مِنَ السَّاعَةِ إِلاَّ ابْنَ آدَمَ، وَفِيهِ سَاعَة لاَ يُصَادِف ُهَا عْب : ذَلِكَ ي َوْم فيِ كُلِّ ف َقَالَ كَ سَنَةٍ، ف َقُلْتُ: بَلْ هِيَ فيِ كُلِّ جمُُعَةٍ، ف َقَرَأَ كَعْب الت َّوْرَاةَ، ثَُُّ قَالَ: صَدَقَ رَسُولُ اللََِّّ صَلَّى اللهُ َ الْغِ َ بْنَ أَبِِ بَصْرَة فَارِيَّ، ف َقَالَ: مِنْ أَيْنَ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ فيِ كُلِّ جمُُعَةٍ. فَخَرَجْتُ ف َلَقِيتُ بَصْرَة نيِّ جِئْتَ؟ ق ُلْتُ: مِنَ الطُّورِ، قَالَ: لَوْ لَقِيتُكَ مِنْ ق َبْلِ أَنْ تأَْتِيَهُ لَْ تأَْتِهِ، ق ُلْتُ لَهُ: وَلَِ؟ قَالَ: إِ لاَّ إِلىَ ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ: سَِْعْتُ رَسُولَ اللََِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ي َقُولُ: " لاَ ت ُعْمَلُ الْمَطِيُّ إِ َيْتِ الْمَقْدِسِ " ف َلَقِيتُ عَبْدَ اللََِّّ بْنَ سَلاَمٍ، ف َقُلْتُ: لَوْ الْمَسْجِدِ الحَْرَامِ وَمَسْجِدِي وَمَسْجِدِ ب َوْمًا أُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللََِّّ صَلَّى اللهُ رَأَي ْتَنيِ خَرَجْتُ إِلىَ الطُّورِ ف َلَقِيتُ كَعْبًا فَمَكَثْتُ أَناَ وَهُوَ ي خَي ْرُ ي َوْمٍ َوْمُ الُْمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُهْبِطَ، وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ ي َوْمَ الُْمُعَةِ مُصِيخَةً حَتََّ تَطْلُعَ ت َقُومُ السَّاعَةُ، مَا عَلَى الأَْرْضِ مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ وَهِيَ تُصْبِحُ ي مُؤْمِن وَهُوَ فيِ الصَّلاَةِ الشَّمْسُ شَفَقًا مِنَ السَّاعَةِ إِلاَّ ابْنَ آدَمَ، وَفِيهِ سَاعَة لاَ يُصَادِف ُهَا عَبْد قَالَ كَعْب : ذَلِكَ ي َوْم فيِ كُلِّ سَنَةٍ، ف َقَالَ عَبْدُ اللََِّّ بْنُ سَلاَمٍ هُوَ فيِ 1 -رواه أبو داود-وَابِ الُْمُعَةِ، باَبُ الإِْجَابَةِ أَيَّةُ سَاعَةٍ هِيَ فيِ ي َوْمِ الُْمُعَةِ، حديث رقم: كِتَاب الصَّلاَةِ، ت َفْرِيعِ أَب ْ 1048، والنسائي-َةِ، وَقْتُ الُْمُعَةِ، حديث رقم: كِتَابُ الُْمْع 1389، وصححه الألبا ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٤دِيََب مُصْطَفَى بْن سَعِيد فَضْلُ الدُّعَاءِ وَآدَابُهُ 24 ، ف َقَالَ عَبْدُ اللََِّّ: صَدَقَ كَعْب إِنيِّ لأََعْلَمُ تِلْكَ السَّاعَةَ، ف َقُلْتُ: يََ أَخِي، حَدِّثْنيِ لَيْسَ قَدْ سَِْعْتَ ف َقُلْتُ: أَ ، وَلَيْسَتْ تِلْكَ نْ صَلَّى، مَ َزَلْ فيِ صَلاَتِهِ حَتََّ تأَْتِيَهُ الصَّلاَةُ الَّتيِ تُلاَقِيهَا َلَى، قَالَ ق ُلْتُ: ب .ف َهُوَ كَذَلِكَ 1 o عند الاستيقاظ من النوم ليلاا: مَنْ ت َعَارَّ مِنَ يْءٍ اللَّيْلِ، ف َقَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللََُّّ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَ َ إِلاَّ باِللََِّّ، ثَُُّ قَدِير ، الحَمْدُ للََِِّّ، وَسُبْحَانَ اللََِّّ، وَلاَ إِلَهَ إِ لاَّ اللََُّّ، وَاللََُّّ أَكْب َرُ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ ق ُوَّة » . 2 عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ، عَنِ النَّبِِِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَبِيتُ عَلَى ذِكْرٍ طَاهِرًا، ف َي َت َعَارُّ مِنَ اللَّيْلِ ف َيَسْأَلُ اللَََّّ خَي ْرًا مِنَ الدُّن ْيَا وَالآْخِرَةِ إِلاَّ أَعْطَاهُ إِ يََّهُ ».3 o عِنْدَ ن ُزُولِ الْغَيْثِ : ثِن ْتَانِ لاَ َعْضُهُمْ ب َعْضًا ُرَدَّانِ، أَوْ ق َلَّمَا ت ُرَدَّانِ الدُّعَاءُ عِنْدَ النِّدَاءِ، وَعِنْدَ الْبَأْسِ حِينَ ي ُلْحِمُ ب ومن ، 1 -رواه النسائي-فِيهَا الدُّعَاءُ ي َوْمَ الُْمُعَةِ، حديث رقم: كِتَابُ الُْمْعَةِ، ذِكْرُ السَّاعَةِ الَّتيِ يُسْتَجَابُ 1430 2 -رواه البخاري -كتَابُ الت َّهَجُّدِ، باَبُ فَضْلِ مَنْ ت َعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى، حديث رقم: 1154 3 -رواه أحمد-حديث رقم: 22048، وأبو داود-وْمِ عَلَى طَهَارَةٍ، حديث كِتَاب الأَْدَبِ، أَب ْوَابُ الن َّوْمِ، باَب فيِ الن َّ رقم: 5042، بسند صحيح ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٥دِيََب مُصْطَفَى بْن سَعِيد فَضْلُ الدُّعَاءِ وَآدَابُهُ 25 نِ عَبْدِ الرَّحمَْنِ، عَنْ أَبِِ حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِِِّ صَلَّى اللهُ سَعِيدِ بْ بْنِ رِزْقِ طريقِ » .1 عِنْدَ الْتِقَاءِ اطْلُبُوا إِجَابَةَ الدُّعَاءِ »2 o عِنْدَ الْتِقَاءِ الجُْيُوشِ ثِن ْتَانِ لاَ َعْضُهُمْ ب َعْضًا ت ُرَدَّانِ، أَوْ ق َلَّمَا » . 3 سَاعَتَانِ ت ُفْتَحُ »4 ِ ، وَن ُزُولِ الْغَيْثِ اطْلُبُوا إِجَابَةَ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْتِقَاءِ الُْيُوشِ، وَإِقَامَةِ » 5 o عِنْ دَ الشُّ رْ بِ مِ نْ مَاءِ زَمْزَمَ : مَاءُ زَمْزَمَ » .6 1 -رواه أبو داود-كِتَاب الِْهَادِ، باَبُ الدُّعَاءِ عِنْدَ اللِّقَاءِ، حديث رقم: 2540، الحاكم-كِتَابُ الِْهَادِ، حديث رقم: 2534، والطبِاني في الكب-حديث رقم: 5756، بسند صحيح 2 -رواه الشافعي في الأم1 /253)، وحسّنه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 1469 3 -اه أبو داودرو -باَبُ الدُّعَاءِ عِنْدَ اللِّقَاءِ، حديث رقم: كِتَاب الِْهَادِ، 2540، والحاكم في المستدرك -كِتَابُ الطَّهَارَةِ، وَمِنْ أَب ْوَابِ الأَْذَانِ، وَالإِْقَامَةِ، حديث رقم: 712، والطبِاني في الكبير -حديث رقم: 5756، وصححه الألباني. 4 -رواه ابن حبان-كِتَابُ الصَّلاَةِ، باَبُ فَضْلِ الصَّلَوَاتِ الَِْمْسِ، حديث رقم: 1720،والطبِاني في الدعاء-باَبُ َانِ وَالإِْقَامَةِ ، حديث رقم: فَضْلِ الدُّعَاءِ ب َينَْ الأَْذ 489،بسند صحيح 5 -تَّريجهتقدم 6 -درواه أ -حديث رقم: 14849، وابن ماجه -كِتَابُ الْمَنَاسِكِ، باَبُ الشُّرْبِ، مِنْ زَمْزَمَ، حديث رقم: 3062، والطبِاني في الأوسط-حديث رقم: 3815، بسند صحيح ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٦دِيََب مُصْطَفَى بْن سَعِيد فَضْلُ الدُّعَاءِ وَآدَابُهُ 26 مٍ زَمْزَمُ طَعَامُ طُعْ » .1 o الدُعَاءُ ي َوْمَ عَرَفَةَ فِِ عَرَفَةَ : عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُب َيْدِ اللََِّّ بْنِ كَرِيزٍ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ ، أن رسول اللََِّّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، قَالَ: «أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ ي َوْمِ عَرَفَةَ، وَأَفْضَلُ مَا ق ُلْتُ أَناَ وَالنَّبِيُّونَ مِنْ ق َبْلِي: لا إِلَهَ إِلاَّ اللََُّّ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ »2 o حَالِ السَّ فَ رِ : عَنْ أَبِِ هُرَي ْرَةَ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثَلاَثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَاباَت لاَ شَكَّ فِيهِنَّ: دَعْوَةُ المَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ المُسَافِرِ، وَدَ عْوَةُ الوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ »3 - ي َعْزِمُ المَسْأَلَةَ لاَ ي َقُولَنَّ أَحَدُكُمْ » .4 - أن يظهرالتضرع والخشوع والرغبة والرهبة : غَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾.: ﴿إِن َّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فيِ الَِْي ْرَاتِ وَيَدْعُون َنَا رَ قَالَ اللََُّّ ت َعَالىَ 5 1 -رواه البزار -حديث رقم: 3929، وأبو داود الطيالسي-حديث رقم: 459، وصححه الألبا 2 -اه مالكرو -كتاب المعة، باب ما جاء في الدعاء، حديث رقم: 621، والترمذي-أَب ْوَابُ الدَّعَوَاتِ عَنْ رَسُولِ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، باَب ، حديث رقم: 3585 3 -رواه أحمد-حديث رقم: 10196، وأبو داود-الْغَيْبِ، حديث رقم: كِتَاب الصَّلاَةِ، باَبُ الدُّعَاءِ بِظَهْرِ 1536، والترمذي-نِ، حديث رقم: أَب ْوَابُ البِِِّ وَالصِّلَةِ عَنْ رَسُولِ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، باَبُ مَا جَاءَ فيِ دَعْوَةِ الوَالِدَيْ 1905، وابن ماجه-ظْلُومِ، حديث رقم: كِتَابُ الدُّعَاءِ، باَبُ دَعْوَةِ الْوَالِدِ وَدَعْوَةِ الْمَ 2862، بسند حسن 4 -رواه البخاري - كِتَابُ الدَّعَوَاتِ، باَبُ لِي َعْزِمِ المَسْأَلَةَ، فَإِنَّهُ لاَ مُكْرِهَ لَهُ، حديث رقم: 6339، ومسلم- كتاب الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالت َّوْبَةِ وَالاِسْتِغْفَارِ، باَبُ الْعَزْمِ باِلدُّعَاءِ وَلاَ ي َ قُلْ إِنْ شِئْتَ، حديث رقم: 2679 5 -سورة الأنبياء: الآية 90 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٧دِيََب مُصْطَفَى بْن سَعِيد فَضْلُ الدُّعَاءِ وَآدَابُهُ 27 - أَنْ يُلِحَّ فِِ الدُّعَاءِ وَيُكَر ِرَهُ ثَلاَثا : إِنَّ اللَََّّ عَزَّ وَجَل » .1 - التوسْ طُ ب َ ينَْ الجَ هْ رِ والِْ خْ فَ اتِ : ، وعدم الهر به، تأدباً معه سبحانه وتعالى؛ ولأنه تعالى لا يَفى خْفَاءِ الدُّعَاءِ أمر الله تعالى بِ ، نَّهُ أَب ْلَ ُ فيِ التَّضَرُّعِ وَالُِْشُوعِ عليه شيء بل هو قريب يسمع ويرى، والسر عنده علانية؛ ولأَ ا سيأتِ بيانه. كم ا ولقد كان المسلمون بين دعوة السر ودعوة العلانية سبعون ضعفً : رحمه الله قال الحسن وذلك أن الله ؛ا بينهم وبين ربهميجتهدون في الدعاء وما يسمع لهم صوت إن كان إلا هُسً ا ورضي بفعله ا صالحً وأن الله تعالى ذكر عبدً ،﴾ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً ﴿تعالى يقول: .﴾دَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيّاً إِذْ ناَ ﴿فقال: 2 وَاذْكُرْ رَبَّكَ فيِ ن َفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الَْهْرِ مِنَ الْقَوْلِ باِلْغُدُوِّ ﴿: قَالَ اللََُّّ ت َعَالىَ .﴾وَالآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ 3 .﴾ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يحُِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴿وَقَالَ ت َعَالىَ 4 ا لاَ وَعَنْ أَبِِ مُوسَى الأَْشْعَرِيِّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيِ غَزَاة فَجَعَلْنَ َعْلُو شَرَفًا، وَلاَ ن َهْبِطُ وَادِيًَ إِلاَّ رَف َعْنَا أَصْوَات َنَا باِلتَّكْبِيرِ. قَالَ: فَدَناَ مِنَّا ف َقَالَ: نَصْعَدُ شَرَفًا، وَلاَ ن ا "يََ أَي ُّهَا النَّاسُ، أرْبعُوا عَلَى أَن ْفُسِكُمْ؛ فإنَّكم لاَ تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلاَ غَائِبًا، إِنمََّا تَدْعُونَ سَِْيعً 1 -رواه الطبِاني في الدعاء-باَبُ مَا جَاءَ فيِ فَضْلِ لُزُومِ الدُّعَاءِ وَالإِْلحَْا ِ فِيهِ، حديث رقم: 20، والقضاعي في مسند الشهاب-قم: إِنَّ اللَََّّ يحُِبُّ الْمُلِحِّينَ فيِ الدُّعَاءِ، حديث ر 1069 2 -بدائع الفوائد3 /6) 3 -سورة الأَْعْرَافِ: الآية 205 4 -سورة الأَْعْرَافِ: الآية 55 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٨دِيََب مُصْطَفَى بْن سَعِيد فَضْلُ الدُّعَاءِ وَآدَابُهُ 28 أقربُ إِلىَ أَحَدِكُمْ مِنْ عُنُق رَاحِلَتِهِ. يََ عَبْدَ اللََِّّ بْنَ ق َيْسٍ، أَلاَ أُعَلِّمُكَ بَصِيرًا، إِنَّ الذِي تَدْعُونَ كَلِمَةً مِنْ كُنُوزِ الَْنَّةِ؟ لاَ حَوْلَ وَلاَ ق ُوَّةَ إِلاَّ باِللََِّّْ". 1 دَة : وَفيِ إخْفَاءِ الدُّعَاءِ ف َوَائِدُ عَدِيقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه :أَحَدُهَا أَنَّهُ أَعْظَمُ إ َاناً؛ لأَِنَّ صَاحِبَهُ ي َعْلَمُ أَنَّ اللَََّّ يَسْمَعُ الدُّعَاءَ الَِْفِيَّ. :وثَنِيهَا أَنَّهُ أَعْظَمُ فيِ الأَْدَبِ وَالت َّعْظِيمِ لأَِنَّ الْمُلُوكَ لاَ ت ُرْفَعُ الأَْصْوَاتُ عِنْدَهُمْ وَمَنْ رَفَعَ صَوْتَهُ وَللََِِّّ الْمَثَلُ الأَْعْلَى فَإِذَا كَانَ يَسْمَعُ الدُّعَاءَ الَِْفِيَّ فَلاَ يَلِيقُ باِلأَْدَبِ ب َينَْ يَدَيْهِ إلاَّ ،لَدَيْهِمْ مَقَتُوهُ خَفْضُ الصَّوْتِ بِهِ. :وثَلِث ُهَا ءِ وَلُبُّهُ وَمَقْصُودُهُ. أَنَّهُ أَب ْلَ ُ فيِ التَّضَرُّعِ وَالُِْشُوعِ الَّذِي هُوَ رُو ُ الدُّعَا َلِيلٍ قَدْ انْكَسَرَ ق َلْبُهُ َلَّتْ جَوَارِحُهُ وَخَشَعَ ،فَإِنَّ الَِْاشِعَ الذَّلِيلَ إنمََّا يَسْأَلُ مَسْأَلَةَ مِسْكِينٍ ذ وَذ كَسِرَ لِسَانُهُ فَلاَ يُطَاوِعُهُ باِلنُّطْقِ. صَوْتُهُ؛ حَتََّ أَنَّهُ لَيَكَادُ ت َب ْلُ ُ ذِلَّتُهُ وَسَكِين َتُهُ وَضَرَاعَتُهُ إلىَ أَنْ ي َنْ ِ ذِلَّتِهِ سَاكِتًا وَهَذِهِ الحَْالُ لاَ تأَْتِِ مَعَ رَفْعِ ا وْتِ لصَّ وَق َلْبُهُ يَسْأَلُ طَالِبًا مُب ْتَهِلاً وَلِسَانُهُ لِشِدَّة باِلدُّعَاءِ أَصْلاً. :ورَابِعُهَا أَنَّهُ أَب ْلَ ُ فيِ الإِْخْلاَصِ. :خَامِسُهَاو أَنَّهُ أَب ْلَ ُ فيِ جمَْعِيَّةِ الْقَلْبِ عَلَى الذِّلَّةِ فيِ الدُّعَاءِ فَإِنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ ي َفْرُقُهُ فَكُلَّمَا خَفَضَ صَوْتَهُ كَانَ أَب ْلَ َ فيِ تََْرِيدِ هَُِّتِهِ وَقَصْدِهِ لِلْمَدْعُوِّ سُبْحَانَهُ. :وسَادِسُهَا -لنُّكَتِ الْبَدِيعَةِ جِدًّا وَهُوَ مِنْ ا -أَنَّهُ دَالٌّ عَلَى ق ُرْبِ صَاحِبِهِ لِلْقَرِيبِ لاَ مَسْأَلَةِ ِ زَكَرِيََّ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: إذْ ناَدَى رَبَّهُ نِدَاءً ﴿نِدَاءِ الْبَعِيدِ لِلْبَعِيدِ؛ وَلهَِذَا أَث ْنىَ اللََُّّ عَلَى عَبْدِه تَحْضَرَ الْقَلْبُ ق ُرْبَ اللََِّّ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنَّهُ أَق ْرَبُ إلَيْهِ مِنْ كُلِّ قَرِيبٍ أَخْفَى دُعَاءَهُ ف َلَمَّا اسْ ،﴾خَفِيًّا مَا أَمْكَنَهُ. 1 -رواه البخاري -كِتَابُ المَغَازِي، باَبُ غَزْوَةِ خَي ْب َرَ ، حديث رقم : 4205، ومسلم- كتاب الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالت َّوْبَةِ وَالاِسْتِغْفَارِ ، باَبُ اسْ تِحْبَابِ خَفْضِ الصَّوْتِ باِلذِّكْرِ ، حديث رقم : 2704 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٩دِيََب مُصْطَفَى بْن سَعِيد فَضْلُ الدُّعَاءِ وَآدَابُهُ 29 مَّا رَفَعَ لَ لِهِ فيِ الحَْدِيثِ الصَّحِيحِ وَقَدْ أَشَارَ النَّبُِِّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلىَ الْمَعْنىَ بِعَيْنِهِ بِقَوْ تَدْعُونَ الصَّحَابَةُ أَصْوَات َهُمْ باِلتَّكْبِيرِ وَهُمْ مَعَهُ فيِ السَّفَرِ ف َقَالَ: أَرْبِعُوا عَلَى أَن ْفُسِكُمْ فَإِنَّكُمْ لاَ مِنْ عُنُقِ رَاحِلَتِهِ". أَصَمَّ وَلاَ غَائِبًا إنَّكُمْ تَدْعُونَ سَِْيعًا قَرِيبًا إِنَّ الَّذِى تَدْعُونَهُ أَق ْرَبُ إلىَ أَحَدِكُمْ وَهَذَا ،﴾وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنيِّ فَإِنيِّ قَرِيب أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إذَا دَعَانِ ﴿وَقَدْ قَالَ ت َعَالىَ: دَاعِيهِ وَقَرِيب الْقُرْبُ مِنْ الدَّاعِي هُوَ ق ُرْب خَاصٌّ لَيْسَ ق ُرْباً عَامًّا مِنْ كُلِّ أَحَدٍ ف َهُوَ قَرِيب مِنْ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا ﴿ :مِنْ عَابِدِيهِ وَأَق ْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِد . وق َوْله ت َعَالىَ عْلاَمُ بهَِذَا الْقُرْبِ. فِيهِ الإِْرْشَادُ وَالإِْ ،﴾وَخُفْيَةً :وسَابِعُهَا طَّلَبِ وَالسُّؤَالِ فَإِنَّ اللِّسَانَ لاَ ََلُّ وَالَْوَارِ َ لاَ ت َت ْعَبُ بِِِلاَفِ أَنَّهُ أَدْعَى إلىَ دَوَامِ ال َا رَفَعَ صَوْتَهُ مَا إذَا رَفَعَ صَوْتَهُ فَإِنَّهُ قَدْ ََلُّ اللِّسَانُ وَتَضْعُفُ ق ُوَاهُ. وَهَذَا نَظِيرُ مَنْ ي َقْرَأُ وَيُكَرِّرُ فَإِ ذ لاَفِ مَنْ خَفَضَ صَوْتَهُ. لَهُ؛ بِِِ فَإِنَّهُ لاَ يَطُولُ :وثَمِن ُهَا َا أَخْفَى دُعَاءَهُ لَْ أَنَّ إخْفَاءَ الدُّعَاءِ أَب ْعَدُ لَهُ مِنْ الْقَوَاطِعِ وَالْمُشَوِّشَاتِ؛ فَإِنَّ الدَّاعِيَ إذ َا جَهَرَ بِهِ ف َرَّطَتْ لَهُ الأَْرْوَا ُ الْبَشَرِيَّةُ وَلاَ يَدْرِ بِهِ أَحَد فَلاَ يحَْصُلُ عَلَى هَذَا تَشْوِيش وَلاَ غَي ْرُهُ وَإِذ َعَتْهُ وَعَارَضَتْهُ وَلَوْ لَْ يَكُنْ إلاَّ أَنَّ ت َعَلُّقَهَا بِهِ ي ُفْزِعُ عَلَيْهِ هَُِّتَهُ؛ ف َيَضْعُفُ أَ ث َرُ الدُّعَاءِ وَمَنْ بُدَّ وَمَان مِنَ هَذِهِ الْمَفْسَدَةَ. الدُّعَاءَ أَ لَهُ تََْرِبَة ي َعْرِفُ هَذَا فَإِذَا أَسَرَّ :وتََسِعُهَا أَنَّ أَعْظَمَ النِّعْمَةِ الإِْق ْبَالُ وَالت َّعَبُّدُ وَلِكُلِّ نِعْمَةٍ حَاسِد عَلَى قَدْرِهَا دَقَّتْ أَوْ جَلَّتْ وَلاَ ِ النِّعْمَةِ فَإِنَّ أَن ْفُسَ الحَْاسِدِينَ مُت َ عَلِّقَة بهَِا وَلَيْسَ لِلْمَحْسُودِ أَسْلَمُ مِنْ إخْفَاءِ نِعْمَةَ أَعْظَمُ مِنْ هَذِه لاَ ت َقْصُصْ رُؤْيََكَ عَلَى ﴿ :نِعْمَتِهِ عَنْ الحَْاسِدِ. وَقَدْ قَالَ ي َعْقُوبُ لِيُوسُفَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ الآْيَةُ. ﴾إخْوَتِكَ ف َيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا عِيَّةٍ وَحَالٍ مَعَ اللََِّّ ت َعَالىَ قَدْ تحََدَّثَ بهَِا وَأَخْب َرَ بهَِا فَسَلَبَهُ إيََّهَا وَكَمْ مِنْ صَاحِبِ ق َلْبٍ وَجمَْ حَد وَالْقَوْمُ الأَْغْيَارُ؛ وَلهَِذَا يُوصِي الْعَارِفُونَ وَالشُّيُوخُ بِِِفْظِ السِّرِّ مَعَ اللََِّّ ت َعَالىَ وَلاَ يَطَّلِعُ عَلَيْهِ أَ قَلْبِ كِتْمَاناً لأَِحْوَالهِِمْ مَعَ اللََِّّ عَزَّ وَجَلَّ وَمَا وَهَبَ اللََُّّ مِنْ مََُبَّتِهِ وَالأُْنْسِ بِهِ وَجمَْعِيَّةِ الْ أَعْظَمُ شَي ْئًا الطَّيِّبَةِ وَلاَ سِيَّمَا فِعْلُهُ لِلْمُهْتَدِي السَّالِكِ فَإِذَا تَََكَّنَ أَحَدُهُمْ وَقَوِيَ وَث َبَّتَ أُصُولَ تِلْكَ الشَّجَرَةِ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٠دِيََب مُصْطَفَى بْن سَعِيد فَضْلُ الدُّعَاءِ وَآدَابُهُ 30 الَّتيِ أَصْلُهَا ثًَبِت وَف َرْعُهَا فيِ السَّمَاءِ فيِ ق َلْبِهِ -بَِِيْثُ لاَ يََْشَى عَلَيْهِ مِنْ الْعَوَاصِفِ فَإِنَّهُ إذَا أَبْدَى حَالَهُ مَعَ اللََِّّ ت َعَالىَ لِي ُقْتَدَى بِهِ وَي ُؤْتََّ بِهِ -لن َّفْعِ إنمََّا ي َعْرِفُهُ لَْ ي ُبَالِ. وَهَذَا باَب عَظِيمُ ا أَهْلُهُ. َتَضَمَّنُ دُعَاءَ الطَّلَبِ وَالث َّنَاءِ وَالْمَحَبَّةِ وَالإِْق ْبَالِ عَلَى اللََِّّ وَإِذَا كَانَ الدُّعَاءُ الْمَأْمُورُ بِِِخْفَائِهِ ي ئِدَة شَرِيفَة أَعْينُِ الحَْاسِدِينَ وَهَذِهِ فَا ت َعَالىَ ف َهُوَ مِنْ عَظِيمِ الْكُنُوزِ الَّتيِ هِيَ أَحَقُّ باِلإِْخْفَاءِ عَنْ ناَفِعَة . :عَاشِرُهَاو أَنَّ الدُّعَاءَ هُوَ ذِكْر لِلْمَدْعُوِّ سُبْحَانَهُ وَت َعَالىَ مُتَضَمِّن لِلطَّلَبِ وَالث َّنَاءِ عَلَيْهِ بَِِوْصَافِهِ الذِّكْرَ سُِّْيَ دُعَاءً لِتَضَمُّنِهِ لِلطَّلَبِ كَمَا قَالَ النَّبُِِّ صَلَّى اللََُّّ وَأَسَْْائِهِ ف َهُوَ ذِكْر وَزِيََدَة كَمَا أَنَّ " فَسَمَّى الحَْمْدَ للََِِّّ دُعَاءً وَهُوَ ث َنَاء مَُْض ؛ لأَِنَّ الحَْمْدَ لُ الدُّعَاءِ الحَْمْدُ للََِِّّ أَفْضَ مَ "عَلَيْهِ وَسَلَّ وَالحُْبُّ أَعْلَى أَن ْوَاعِ الطَّلَبِ؛ فَالحَْامِدُ طَالِب لِلْمَحْبُوبِ ف َهُوَ أَحَقُّ أَنْ مُتَضَمِّن الحُْبَّ وَالث َّنَاءَ يُسَمَّى دَاعِيًا مِنْ السَّائِلِ الطَّالِبِ؛ ف َن َفْسُ الحَْمْدِ وَالث َّنَاءِ مُتَضَمِّن لأَِعْظَمِ الطَّلَبِ ف َهُوَ دُعَاء ى دُعَاءً مِنْ غَيرِْهِ مِنْ أَن ْوَاعِ الطَّلَبِ الَّذِي هُوَ دُونَهُ.حَقِيقَةً بَلْ أَحَقُّ أَنْ يُسَمَّ 1 وفي إخفاء الدعاء فوائد عديدة:قال ابن القيم رحمه الله: و أحدها: .أنه أعظم إ انا لأن صاحبه يعلم أن الله تعالى يسمع دعاءه الِفي ثنيها: .وك ولا تسأل برفع الأصواتأنه أعظم في الأدب والتعظيم ولهذا لا تَّاطب المل ثلثها:أنه أبل في التضرع والِشوع الذي هو رو الدعاء ولبه ومقصوده فإن الِاشع الذليل الضارع إنما يسأل مسألة مسكين ذليل قد انكسر قلبه وذلت جوارحه وخشع صوته . رابعها: أنه أبل في الأخلاص. خامسها:لى في الدعاء فإن رفع الصوت يفرقه ويشتته.أنه أبل في جمعه القلب على الله تعا 1 -مجموع الفتاوى 15 /15- 19) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣١دِيََب مُصْطَفَى بْن سَعِيد فَضْلُ الدُّعَاءِ وَآدَابُهُ 31 سادسهاا أنه دال على قرب صاحبه من الله وأنه لاقترابه وهو من النكت السرية البديعة جدً منه وشدة حضوره يسأله مسألة أقرب شيء إليه فيسألة مسألة مناجاة للقريب لا مسألة نداء فكلما ﴾إِذْ ناَدَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيّاً ﴿بقوله: البعيد للبعيد؛ ولهذا أثنى سبحانه على عبده زكريَ استحضر القلب قرب الله تعالى منه وإنه أقرب إليه من كل قريب وتصور ذلك أخفى دعاءه .ما أمكنه ول يتأت له رفع الصوت به سابعها:أنه أدعى إلى دوام الطلب والسؤال فإن اللسان لا ل والوار لا تتعب بِلاف ما .فع صوته فإنه قد يكل لسانه وتضعف بعض قواهإذا ر ثمنها:أن إخفاء الدعاء أبعد له من القواطع والمشوشات والمضعفات فإن الداعي إذا أخفى .دعاءه ل يدر به أحد فلا يحصل هناك تشويش ولا غيره تَسعها:ولكل نعمة ،والانقطاع إليه والتبتل إليه ،والتعبد له ،إن أعظم النعم الإقبال على الله ولا نعمة أعظم من هذه النعمة فأنفس الحاسدين ،حاسد على قدرها دقت أو جلت المنقطعين متعلقة بها. عاشرها:والثناء عليه بِسْائه ،أن الدعاء هو ذكر للمدعو سبحانه متضمن للطلب منه لثناء فنفس الحمد وا، أن الذكر سْي دعاء لتضمنه الطلب كما،فهو ذكر وزيَدة ،وأوصافه بل أحق أن يسمى دعاء من ،فهو دعاء حقيقة ،وهو طلب المحب ،متضمن لأعظم الطلب والمقصود أن كل واحد من الدعاء والذكر يتضمن ،غيره من أنواع الطلب الذي هو دونه ﴾وَاذْكُرْ رَبَّكَ فيِ ن َفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً ﴿وتأمل كيف قال في آية الذكر ،الآخر ويدخل فيه فذكر التضرع فيهما معا وهو التذلل ،﴾ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً ﴿ آية الدعاء وفي والتمسكن والانكسار وهو رو الذكر والدعاء وخص الدعاء الِفيه لما ذكرنا من الحكم وغيرها، وخص الذكر بالِفيه لحاجة الذاكر إلى الِوف فإن الذكر يستلزم المحبة ويثمرها ولا من أكثر من ذكر الله تعالى أثمر له ذلك مُبته والمحبة ما ل تقرن بالِوف فإنها لا تنفع بد ف ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٢دِيََب مُصْطَفَى بْن سَعِيد فَضْلُ الدُّعَاءِ وَآدَابُهُ 32 بل قد تضره لأنها توجب الإدلال والانبساط وربِا آلت بكثير من الهال المغرورين صاحبها إلى أنهم استغنوا بها عن الواجبات.1 - طِيْ بُ الْ مَ طْ عَ مِ : أَي ُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ يََ أَي ُّهَا الرُّسُلُ ﴿طَيِّب لاَ ي َقْبَلُ إِلاَّ طَيِّبًا، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بَِِا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، ف َقَالَ: [51]﴿يََ أَي ُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَق ْنَاكُمْ ﴾ [172] أَغْب َرَ، َُدُّ يَدَيْ هِ إِلىَ السَّمَاءِ، يََ رَبِّ، يََ رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَام ، وَمَشْرَبُهُ حَرَام ، وَمَلْبَسُهُ حَرَام ، وَغُذِيَ باِلحَْرَامِ، فَأَنََّّ يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟ ».2 سُولِ اللََِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ: تُلِيَتْ هَذِهِ الآْيَةُ عِنْدَ رَ مَا رَضِيَ اللََُّّ عَن ْهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ [168] ِ، ف َقَ ف َقَالَ: يََ رَسُولَ اللََِّّ، ادْعُ اللَََّّ أَنْ يجَْعَلَنيِ مُسْتَجَابَ الدَّعْوَة الَ لَهُ النَّبُِِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يََ سَعْدُ أَطِبْ مَطْعَمَكَ تَكُنْ مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ، وَالَّذِي ن َفْسُ مَُُمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ الْعَبْدَ لَي َقْذِفُ اللُّقْمَةَ الحَْرَامَ فيِ جَوْفِهِ مَا ي ُت َقَبَّلُ مِنْهُ عَمَل أَرْبَعِينَ ي َوْمًا، وَأَ َُّا عَبْدٍ ن َبَتَ لحَْمُهُ مِنَ السُّحْتِ وَالرِّباَ فَالنَّارُ أَوْلىَ بِهِ »3 - اليَقِ ينُْ بِِلِْجَابَةِ : تُمْ ادْعُوا اللَََّّ وَأَن ْ »4 1 -انظر بدائع الفوائد بتصرف 3 /9،10) 2 -رواه مسلم-كِتَاب الزَّكَاةِ، باَبُ ق َبُولِ الصَّدَقَةِ مِنَ الْكَسْبِ الطَّيِّبِ وَت َرْبِيَتِهَا، حديث رقم: 1015 3 -طبِاني في الأوسطرواه ال-: رقم حديث 6495 4 -رواه أحمد-حديث رقم: 6655، والترمذي- َنْ رَسُولِ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَب ْوَابُ الدَّعَوَاتِ ع ، باَب ، حديث رقم : 3479، والحاكم-حديث رقم: 1817،بسند حسن ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٣