المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مسالك منهجية في الذب عن السنة النبوية

عبد الله بن عبد العزيز الفالح

صفحة ٢ من ٤

18 مجمة الدزاسات العقدية فقؼال لف: إن الله طز وجؾ جعؾ سؿةَ العؾؿاء آطتصامَ بالؿحؽؿ، والإيؿان بالؿتشابف، ورده إلك الؿحؽؿ. وهذا الحديث مـ الؿتشابف بالـسبة لل(1). والؿحؽؿ في هذا الباب «الـصقص الصحقحة الصريحة الؿحؽؿة الؿعؾقمة طـد خاص إمة وطامتفا بالضرورة في مدح الصحابة، والثـاء طؾقفؿ، ورضا الله طـفؿ، ومغػرتف لفؿ، وتجاوزه طـ سقئاتهؿ، ووجقب محبة إمة واتباطفؿ لفؿ، واستغػارهؿ لفؿ، واقتدائفؿ بهؿ، فلا يرد هذا الؿحؽؿ بالؿتشابف مـ ققلف: «ٓ ترجعقا بعدي كػاراً»(2)، ولذا فنني أقطع بلنّ لفذا الحديث معـكً صحقحاً يقافؼ الؿحؽؿ. المسلك الثالث بيانُ منشأ الشبوة، وإبطالُ ى يؽثر طـد الطاطـقـ في السـة تهقيؾ الطعـ وتطقيؾف بذكر ما يظـف الؼارئ أدلةً وحججاً ، وذِكر كؼقٓتٍ وتػصقلا تٍ، وقصصٍ مستبشَ عةٍ وتهقيلاتٍ، (1) هذا جقاب باطتبار مسالؽ رد الؿتشابف لؾؿحؽؿ فؼط، وإٓ فننّ ال حديث محؿقل طؾك الؿستحؾ لؾؼتال، أو أن الؽػر الؿذكقر كػر طؿؾل، فقؽقن الؿعـك يعؿؾ طؿؾ الؽػار فقؽقن معصقة مـ الؿعاصل، ثؿ إن هذا القطقد متقجف إلك مـ قاتؾ بغقر تلويؾ سائغ، وسقلتي ذكر أجقبة أخرى في ثـايا البحث.. اكظر في الؿسللة فتح الباري 1/117 وغقره. (1) اكظرمـفاج السـة 4/22، وإطلام الؿققعقـ1/111-111.

عدد الصفحات ١٨

19 مسالك منهجية لمرب عن السنة النبوية ولق طُرفت حؼقؼة إمر، وأصؾ الشبفة ومُـطؾؼفا واستؿدادها = لسؼط كؾ هذا التفقيؾ والتطقيؾ، ولؿ يحتَجْ معف إلك مجاراة في التػاصقؾ. وإذا اطتُـل بنبطال مـشل الشبفة كان ذلؽ أققى في بقان وهائفا، وأدطك لزوالفا واضؿحلالفا، وربؿا كان فق فا إيضاح لؼبحفا بؿعرفة ارتباصاتها بخصقم الإسلام ومـ يؽقد لف. قال العؿراني: «وٓ تزول الشبف طـ قؾقب العامة إٓ مـ حقث دخؾت، وقد كان الـبل ﷺ يزيؾ الشبف مـ حقث طؾؿ دخقلفا، رُوي أن رجلاً أتك الـبل ﷺ فؼال: يا رسقل الله، إن امرأتي أتت بقلدٍ أسقدَ وكحـ أبقضان، فعؾؿ الـبل ﷺ أن الشبفة قد دخؾت طؾقف بقلده، وأكف قد وقع طـده أن زوجتف أتت بف مـ غقره، ولق قال لف الـبل ﷺ: «هق ابـؽ، القلد لؾػراش»؛ لؿ تزل طـف الشبفة، فعدل طـ ذلؽ، وقال لف: «هؾ لؽ مـ إبؾ؟» قال: كعؿ، قال : «ما ألقانها؟» قال: حؿر، قال لف: «هؾ فقفا مـ أورق؟» -وإورق ما لقكف كؾقن الرماد- قال: كعؿ إن فقفا لقرُقاً، قال : «فلكك ترى ذلؽ؟» قال: لعؾ طرقاً كزطفا؟ فؼال ﷺ: «وهذا لعؾ طرقاً كزطف..».(1) فلزال طـف الشبفة مـ القجف الذي يعؾؿ أكف يػفؿف. وروي أن الـبل ﷺ قال: «ٓ طدوى وٓ هامة وٓ صػر»، فؼال لف أطرابل (1) أخرجف بؿعـاه البخاري7114) ومسؾؿ22) مـ حديث أبل هريرة، ولقس طـدهؿا (وكحـ أبقضان)، ولػظفؿا: (إن امرأتي ولدت غلاماً أسقد، وإني أكؽرتف)، وهق بؿعـاه كؿا يػفؿ مـ كلام الشراح.

عدد الصفحات ١٩

20 مجمة الدزاسات العقدية كالؿعترض طؾقف: فؿا لـا كرى الإبؾ كالضباء فتؽقن الـُّؼْبَة بِـؿِشػر البعقر(1) فتجرب الإبؾ طـ آخرها؟ فؼال الـبل ﷺ: «فؿا أجرب إول؟»(2)، فؼؿعف بالحجة مـ حقث طؾؿ زوال الشبفة طـف، ولؿ يؼتصر طؾك ققلف: إن الله يخؾؼ الداء»(3). والؿؼصقد هـا بؿـشل الشبفة إمر الظاهر (4) الذي هق مـطؾؼفا الذي بدأت بف زمـقاً وتلريخقاً، أو برهانها وحجتفا إققى التل هل أساس الدطقى، وبؼقة الحجج تابعة لفا، وإكؿا سِقؼت لؾتؼقية وآطتضاد. (1) الـُّؼبة: أول شلء يظفر مـ الجرب، والؿِشػر لؾبعقر كالشػة للإكسان. اكظر: الـفاية ٓبـ إثقر 4/114 و٦/121. (1) أخرجف بـحقه الترمذي 1141)، وأحؿد 4155) والطحاوي في شرح معاني أثار 4/125 وأبق يعؾك151) كؾفؿ مـ صريؼ أبل زرطة قال: حدثـا صاحب لـا طـ ابـ مسعقد فذكره، وفقف إبهام راوي ف طـ ابـ مسعقد -، وفسره بعضفؿ بلبل هريرة ؛ ٕكف ورد مـ صريؼ أبل زرطة طـف طـ الـبل ﷺ، ولقس بصريح في ذلؽ؛ ٕكف لؿ يذكر ابـ مسعقد، لؽـ في الباب أحاديث كثقرة بؿعـاه في الصحقح وغقره. اكظر: الصحقحة للألباني (1)، ومسـد أحؿد - تعؾقؼ الؿحؼؼقـ - 7/1 . (1) آكتصار في الرد طؾك الؼدرية إشرار 1/54 . (4) وأما الؿـشل الخػل الباصـ مـ اتباع الفقى، وسقء الؼصد؛ ففذا مقجقد طـد أكثر الطاطـقـ في السـة، ويستدل طؾقف بلدلة وقرائـ مـ كلامفؿ كػسف. قال ابـ الؼقؿ « :سقء الػفؿ طـ الله ورسقلف أصؾ كؾ بدطة وضلالة كشلت في الإسلام بؾ هق أصؾ كؾ خطل في إصقل والػروع، وٓ سقؿا إن أضقػ إلقف سقء الؼصد، فقتػؼ سقء الػفؿ في بعض إشقاء مـ الؿتبقع مع حسـ قصده، وسقء الؼصد مـ التابع، فقا محـة الديـ وأهؾف، والله الؿستعان». كتاب الروح ص1 .

عدد الصفحات ٢٠

21 مسالك منهجية لمرب عن السنة النبوية ومثال مـشل الشبفة التلريخي: أن كثقراً مـ الشبف الؿعاصرة التل يطعـ بها بعض الؿعاصريـ في السـة مستؼاة مـ شبف الؿستشرقَ قـ القفقدي قـ جقلدتسقفر وشاخت(1) -مع تزيقـ لؾعبارة وزخرفة لؾؼقل- مع زطؿ همٓء الؿعاصريـ أنّ صعقنهؿ كتقجة البحث العؾؿل الدققؼ، وكذبقا في ذلؽ. وقد بقـ أهؾ العؾؿ بطلان شبففؿ، وزيػقها، وأوضحقا مـطؾؼات هذيـ الؿستشرقَقـ ومؼاصدهؿا، وفي تقضقح هذا الؿـشل: بقان لشـاطة هذا الؼقل، وكقكف مُجتراً مـ كتب أطداءٍ للإسلام، وبعقداً طـ الدقة والتحرير والعؿؼ العؾؿل وكحقه مؿا يدطقف أولئؽ. ومثال مـشل الشبفة العؾؿي البرهاني: تتابع الؿستشرققـ طؾك دطقى تلخر تدويـ السـة، تشؽقؽاً في صحة كؼؾفا، وطـد الـظر في هذه الدطقى كجد أنّ مستـدها إققى الذي اكطؾؼت مـف هق ققل بعض إئؿة ك الإمام مالؽ وإبراهقؿ بـ سعد والد راوَ رْ دي: «أول مـ دوّن العؾؿ الزهري »(2) . فقُجاب طـ هذه الدطقى، ويُبقّـ أن الطاطـ ٓ يػفؿ كلام إئؿة، وأن هـاك فرقاً بقـ التدويـ والؽتابة، وأن مـ كظر أدكك كظر في الشقاهد التاريخقة طؾؿ أن كتابة السـة مقجقدة في طفد الـبل ﷺ، وفي طفد الصحابة والتابعقـ، وأنّ الؿراد بالتدويـ هـا: جؿع السـة طؾك جفة آستؼصاء والتتبع. (1) اكظر: دراسات في تاريخ الحديث الـبقي للأطظؿل، الؿؼدمة: ل. (1) اكظر: جامع بقان العؾؿ وفضؾف ٓبـ طبد ال1/111 و111، وحؾقة إولقاء1/1، وتدريب الراوي 1/54 .

عدد الصفحات ٢١

22 مجمة الدزاسات العقدية وبهذا الجقاب يظفر ضعػ هذه الدطقى مـ أصؾفا ووهاؤها، بحقث إن دلقؾفا الؽؾل أُسلء ففؿف، لقتعارض مع مسؾؿات تلريخقة، وحؼائؼ ضاهرة لؽؾ مختص في السـة. ومثؾ خطئفؿ في ففؿ كؾؿات إئؿة في طدد إحاديث كؼقل البخاري: «أحػظ مائة ألػ حديث صحقح، وأحػظ مائتل ألػ حديث غقر صحقح»(1) وبـقا طؾك ذلؽ جبآً مـ التشؽقؽ والدطاوى القاهقة، وهؿ لؿ يػفؿقا معـك كلام البخاري هـا، وأكف يشؿؾ إساكقد الؿتعددة لؾحديث القاحد إذا اختؾػت مخارجفا، أو ألػاضفا، ويشؿؾ أيضاً أققال الصحابة والتابعقـ(2) . المسلك الرابع بيان المخالفات المنوجية الإجمالية ٓ يؿؽـ القثقق بدطاوى وكتائج ما لؿ تؽـ قد قررت بؿـفج استدٓل صحقح، وإذا وقع الخؾؾ في الؿـفج كاكت طاقبة ذلؽ: أخطاء فاحشة ، ودطاوى مصادمة لؾحؼائؼ الثابتة، وربؿا كان فقفا تشؽقؽ بالؿسؾؿات، وتؼرير لؾؿتـاقضات. وفي مـاقشة الؿـفج العؾؿل ٕيِّ بحثٍ وتؼريرٍ اختصارٌ طـ مـاقشة برهان (1) اكظر الؽامؾ ٓبـ طدي1/142، وتاريخ بغداد1/٦. (1) اكظر في هذه الؿسللة: طؾقم الحديث ٓبـ الصلاح ص 1، ودراسات في الحديث الـبقي 1/٦-21.

عدد الصفحات ٢٢

23 مسالك منهجية لمرب عن السنة النبوية كؾ دطقى فقف، ويؽقن فقف - بالـسبة لؾطاطـ في السـة - إبطالٌ كؾل لؾدطاوى التل زطؿفا الطاطـ لإخلالف بالؿـ فج العؾؿل الؿقصؾ لؾحؼائؼ؛ ٕكؽ إذا أبطؾت الؿؼدمات بطؾت الـتائج. والعجقب أن همٓء الطاطـقـ هؿ أكثر الـاس ادّطاءً بلنهؿ سؾؽقا مـفج التحؼقؼ والتدققؼ، مع أنهؿ أبعد الـاس طـ ذلؽ. قال د. محؿد مصطػك إطظؿل في خقاتقؿ كتابف: دراسات في الحديث الـبقي وتاريخ تدويـف -وهق مطبقع في مجؾديـ-: «هذه كؿاذج مـ كؼد كبار الؿستشرققـ مـ الؼركقـ الؿاضل والحاضر، والؼارئ يستطقع أن يؼقّم مدى كجاح همٓء في كؼد الؿتقن بؿعزل طـ مـفج الؿحدثقـ، ومـ كافؾة الؼقل أن كؼقل: إن هذا لقس مـفجاً، بؾ هق اتباع لفقى في الـػس دون مراطاة لعؼؾ أو مـطؼ، لذلؽ ٓ يؿؽـ اطتبار مـفجفؿ مـفجاً طؾؿقاً، ٕكف ٓ يحؿؾ في صقاتف صػات الؿـاهج العؾؿقة، بؾ ركقزتف الفقى ٓ غقر»(1). ومـ أوضح إمثؾة طؾك ذلؽ بحث العققب الؿـفجقة في كتابات الؿستشرق شاخت الؿتعؾؼة بالسـة الـبقية، تللقػ د.خالد الدريس، وذكر ستةً مـ تؾؽ العققب، هل: 1- التحقز العـصري في الؿسؾّؿات إولقة. 1- آكتؼائقة في اختقار الؿصادر (1) دراسات في الحديث الـبقي1/472 .

عدد الصفحات ٢٣

24 مجمة الدزاسات العقدية 1- الشؽّ غقر الؿـفجل. 4- إهؿال إدلّة الؿضادة. ٦- التػسقر الؿتعسّ ػ لؾـصقص. ٥- التعؿقؿ الػاسد. وذكر أمثؾة ذلؽ في كتابف، وهق كافع جداً في تطبقؼ هذا الؿسؾؽ لؾذبّ طـ السـة الشريػة. ومثؾ ذلؽ أيضاً: ا طتؿاد بعضفؿ في ففؿفؿ لؾؽتاب والسـة وأحؽام الشريعة طؾك مصادر غقر مقثققة، كدائرة الؿعارف الإسلامقة (1)، وهذا يخالػ أبجديات البحث العؾؿل، قال إطظؿل: «لؼد قام البروفسقر شاخت بدراسة كتاب الؿقصل لؿالؽ، والؿقصل لؿحؿد بـ الحسـ الشقباني، وكتاب إم لؾشافعل، وغـل ط ـ الؼقل أن هذه الؽتب أقرب ما تؽقن إلك (1) قال إستاذ أكقر الجـدي « :طـدما وصؾ آستشراق إلك ذروة كػقذه وغاية تلثقره جؿع كؾ شبفاتف وتلثقراتف وسؿقمف في مقسقطة جامعة أُصْؾِؼَ طؾقفا اسؿ (دائرة الؿعارف الإسلامقة)، جؿعت خلاصة فؽر الؿستشرققـ الؽبار جؿقعاً، كؾٌ في الؿج ال الذي تخصص فقف، وقدمت هذه الؿقسقطة أساساً لتشؽقؽ الباحثقـ في الغرب في حؼائؼ الإسلام، وطظؿة تاريخف، وسؿاحة أبطالف وأطلامف، ثؿ ترجؿت إلك الؾغة العربقة؛ لتؽقن مرجعاً في الجامعات والؿعاهد والؿدارس، في مختؾػ أكحاء العالؿ الإسلامل» مسمولقة آستشراق وسؿقم دائرة الؿعارف الإسلامقة، مجؾة إزهر، الجزء الثامـ، السـة: 2، شعبان 1425هـ ص1245.

عدد الصفحات ٢٤

25 مسالك منهجية لمرب عن السنة النبوية الػؼف مـ كتب الحديث، وطؾك الرغؿ مـ ذلؽ فؼد طؿّ ؿ كتقجتف التل وصؾ إلقفا في دراستف لتؾؽ الؽتب، وفرضفا طؾك كافّ ة كتب الحديث، وكلكّ ف لقست هـاك كتب خاصّ ة بإحاديث الـبقية، وكلكّ ف لقس هـاك فرقٌ بقـ صبقعة كتب الػؼف وكتب الحديث، ويبدو أكّ ف لؿ يتـبّ ف ٕسؾقب الؽتُ ب الػؼفقّ ة؛ ٕكّ ف مـ الؿعؾقم أنّ الؿُ ػتل أو الؿحامل أو الؼاضل طـدما يحؽؿ في قضقّ ة أو يػتل في مسللة ٓ يؽقن مضطراً ٕن يعطل لؾسائؾ كافة حقثقات الحؽؿ أو الػتقى مع ذكر كافة القثائؼ التل تعضده»(1). المسلك الخامس الرد بالقرآن على الطاعن في السنة يؽثر طـد أهؾ الباصؾ مـ الؽػار والؿستشرققـ والؿبتدطة الدطقة للاكتػاء بالؼرآن وإهؿال السـة بدطاوى مـفا مخالػتفا لؾؼرآن، وهؽذا يطعـقن في بعض إحاديث بذلؽ -مع زطؿفؿ أنهؿ يممـقن بالؼرآن-، وما طؾؿقا أن الؼرآن يصدِّق ما ورد في السـة إجؿآً وتػصقلاً. وأسباب إثارتهؿ هذه الشبفةَ معروفةٌ، وأهؿ إسباب كقن السـة مبقِّـةً لؾؼرآن، ومػصِّؾةً ٕحؽامف (2)،ففل أطظؿ ما يحجز همٓء طـ تؼرير باصؾفؿ، (1 )دراسات في الحديث الـبقي1/155. (1) أخرج الدارمل 111)، وأجري في الشريعة 51)، واللالؽائل في شرح أصقل السـة (121) طـ طؿر بـ إشج أنّ طؿر بـ الخطاب قال« :إكف سقلتي كاسٌ =

عدد الصفحات ٢٥

26 مجمة الدزاسات العقدية ويؿـعفؿ مـ تحريػ معاني آيات الؼرآن طؾك أهقائفؿ(1) . ومثؾ هذا الـقع مـ الطاطـقـ: يحسُـ استعؿال هذا الؿسؾؽ مع فؿ، لبقان تـاقضفؿ، والرد طؾقفؿ بعقـ الدطقى التل زطؿقها، وأصقل تؼرير الشرائع وإحؽام وإبطال ما يضادها مقجقد في الؼرآن إجؿآً غالباً، وإشارة وتػصقلاً في بعض إحقان(2) . = يجادلقكؽؿ بشبفات الؼرآن - أي متشابهاتف -، فخذوهؿ بالســ، فنن أصحاب الســ أطؾؿ بؽتاب الله طز وجؾّ »، وفي سـده اكؼطاع يسقر، طؿر بـ إشج طـ طؿر مـؼطع. اكظر: الجرح والتعديؾ ٥/115. (1) والتػريؼ بقـ الؼرآن والسـة في آحتجاج: برد السـة ودطقى آقتصار طؾك الؼرآ ن كقع مـ أكقاع التػريؼ بقـ الله ورسؾف الؿذكقر في ققلف تعالك: ﭽﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﭼ [الـساء2 - 1] قال الؼرصبل « :ومعـك يريدون أن يػرققا بقـ ا ورسؾف: أي بقـ الإيؿان بالله ورسؾف، فـصّ سبحاكف طؾك أنّ التػريؼ بقـ الله ورسؾف كػر، وإكؿا كان كػراً؛ ٕن الله سبحاكف فرض طؾك الـاس أن يعبدوه بؿا شرع لفؿ طؾك ألسـة الرسؾ، فنذا جحدوا الرسؾ ردّوا طؾقفؿ شرائعفؿ، ولؿ يؼبؾقها مـفؿ، فؽاكقا مؿتـعقـ مـ التزام العبقدية التل أمروا بالتزامفا، ف ؽان كجحد الصاكع سبحاكف، وجحد الصاكع سبحاكف، وجحد الصاكع كػر لؿا فقف مـ ترك التزام الطاطة والعبقدية »، الجامع ٕحؽام الؼرآن ٥/٦. (1) قال الشاصبل « :تعريػ الؼرآن بإحؽام الشرطقة أكثره كؾل ٓ جزئل، وحقث جاء جزئقاً فؿلخذه طؾك الؽؾل، إما بآطتبار أو بؿعـك إ صؾ، إٓ ما خصف الدلقؾ مثؾ خصائص الـبل ﷺ. ويدل طؾك هذا الؿعـك -بعد آستؼراء الؿعتبر - أكــف محتاج إلك =

عدد الصفحات ٢٦

27 مسالك منهجية لمرب عن السنة النبوية قال الشعبل: «ما ابتدع في الإسلام بدطة إٓ وفي كتاب الله طز وجؾ ما يؽذبف»(1). وقال الإم ـام أحؿـد بـ حـبـؾ : «في الؼرآن كذا وكذا مقضع رد طؾك الؼدرية»، قال: «ولق تدب ر إكسان الؼرآنَ كان فقف ما يردُّ طؾك كؾ مبتدع بدطتف»(2). وإصؾ في هذا الؿسؾؽ ققلف تعالكﭽﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒﭼ [الـساء5] . ومـتطبقؼات هذا الؿسؾؽ طـد السؾػ في تؼرير الحؼائؼ التل جاءت بها السـة بالؼرآن وكذا رد إباصقؾ بذلؽ: ما أخرجف الشقخان (3) طـ ابـ مسعقد قال: «لعـ الله القاشؿات والؿستقشؿات، والـامصات والؿتـؿصات، والؿتػؾّجات لؾحسـ، الؿغقرات خؾؼ الله»، فبؾغ ذلؽ امرأة مـ بـل أسد يؼال لفا: أم يعؼقب، وكاكت تؼرأ الؼرآن، فلتتف فؼالت : ما حديث بؾغـل طـؽ، أكؽ لعـت القاشؿات... فذكرت ققلف، فؼال طبد الله: «وما لل ٓ ألعـ مـ لعـ رسقل ا ﷺ، وهو في كتاب الله »، فؼال الؿرأة = كثقر مـ البقان، فنن السـة طؾك كثرتها وكثرة مسائؾفا إكؿا هل بقان لؾؽتاب». الؿقافؼات 4/152. (1) اكظر: السـة لؾخلال رقؿ514 )1/47. (1) اكظر: السـة لؾخلال رقؿ (511 )1/٥. (1) صحقح البخاري٥)، وصحقح مسؾؿ (٦).

عدد الصفحات ٢٧

28 مجمة الدزاسات العقدية «لؼد قرأت ما بقـ لقحل الؿصحػ فؿا وجدتف»، فؼال «لئـ كـت قرأتقف لؼد وجدتقف» قال الله طز وجؾﭽﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧﮨﭼ [الحشر7](1). ومـ تطبقؼاتف التػصقؾقة: احتجاج ابـ طباس ¶ بالؼرآن طؾك مـ أكؽر حد الرجؿ بدطقى أكف لؿ يرد في الؼرآن (2)، قال ابـ طباس «مـ كػر بالرجؿ فؼد كػر بالؼرآن مـ حقث ٓ يحتسب، ققلف: ﭽﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸﭼ(3) [الؿائدة٦]. ومـ أمثؾة تطبقؼ هذا الؿسؾؽ: الردّ طؾك مـ صعـ في حديث طؾ لٍّ (1) واكظر كحق هذا طـ طبد الرحؿـ بـ يزيد الـخعل في الإكؽار طؾك الؿحرم لبس ثقابف الشريعة لمجري رقؿ (122)، وطـ الشافعل لؿا سُئؾ طـ أكؾ الزكبقر في حؾقة إولقاء 5/125، وسقر أطلام الـبلاء12/55 . (1) قال ابـ حجر«وقال ابـ بطال: أجؿع الصحابة وأئؿة إمصار طؾك أن الؿحصـ إذا زكك طامداً طالؿاً مختاراً فعؾقف الرجؿ، ودفع ذلؽ الخقارج وبعض الؿعتزلة، واطتؾّقا بلن الرجؿ لؿ يذكر في الؼرآن، وحؽاه ابـ العربل طـ صائػة مـ أهؾ الؿغرب لؼقفؿ، وهؿ مـ بؼايا الخقارج». فتح الباري11/115 . (1) أخرجف ابـ جرير في تػسقره 5/1، والـسائل في الؽبرى 7114)، والطحاوي مشؽؾ أثار ٦/٦، وابـ حبان في صحقحف 12/٥، والحاكؿ في الؿستدرك (5) مـ صرق طـ الحسقـ بـ واقد طـ يزيد الـحقي طـ طؽرمة طـ ابـ طباس فذكره، قال الحاكؿ: صحقح الإسـاد، وهق كؿا قال، ورجالف كؾفؿ ثؼات مشاهقر.

عدد الصفحات ٢٨

29 مسالك منهجية لمرب عن السنة النبوية : «ٓ يؼتؾ مسؾؿ بؽافر »(1) بزطؿ أكف يخالػ الؼرآن في ققلف تعالك ﭽﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ﭼ [الؿائدة٦]، ووضّػ ذلؽ في ردّ ما جاءت بف السـة كؾفا (2)، مع أنّ الجقاب ضاهر لؿـ تعؾؿ أصقل آستدٓل وققاطده طـد أهؾ السـة والجؿاطة، وهق أنّ الحديث مخصِّص لعؿقم أية، ولفذا الؿسللة تػاصقؾ وأحقال مشروحة في كتب الػؼف، إٓ أنّ الؿؼصقد هـا هق الرد طؾك الطاطـ بالؼرآن؛ فنن أصقل معاني كثقر مـ إحاديث مقجقد في الؼرآن، ومـفا هذا الح ديث كؿا في ققل الله طزّ وجؾّ: ﭽﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﭼ [٥]. وققلف تعالكﭽﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳﮴ ﮵ ﮶ﭼ [15]، وققلف تعالكﭽﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭼ [الـساء141]، فقجب يؼقـاً أنّ الؿسؾؿ لقس كالؽافر في شلء أصلاً، وٓ يساويف في شلء، فنذ هق كذلؽ فباصؾٌ أن يُؽافَل دمف بدمف، أو طضقه بعضقه، أو بشرتف ببشرتف، فبطؾ أن يُستؼاد لؾؽافر مـ الؿممـ، أو يُؼتص لف مـف -فقؿا دون الـػس-؛ إذ ٓ مساواة بقـفؿا أصلاً »(3). (1) أخرجف البخاري111 .) (1) ولقس الؿؼصقد هـا مـ درس هذه الؿسللة، معتبراً بالـصقص القاردة فقفا مـ الؽتاب والسـة، وهق معظِّؿ لفا، وقصده الجؿع بقـفا، ودفع الإشؽال طـفا، مجتفداً في القصقل لؿا أراده الله ورسقلف مـفا. (1) الؿحؾك ٓبـ حزم12/117 .

عدد الصفحات ٢٩

30 مجمة الدزاسات العقدية المسلك السادس القدح في أدلة الطاعن ٓشؽ أن في مسالؽ الرد وصرائؼف الإجؿالقة ما يبطؾ الشبفات والطعقن الؿقجفة كحق السـة لدى كثقر مـ الؼراء والؿتلثريـ بهذه الشبف، إٓ أنها - وحدها- ٓ تؽػل في تحؼقؼ ذلؽ، بؾ ٓ بد مـ إبطال مؼدمات تؾؽ الشبف وأدلتفا. وتؼرير ذلؽ وإيضاحف متعؾّ ؼ بعدة طؾقم: كعؾؿ أصقل الػؼف، وطؾؿ الجدل والبحث والؿـاضرة، وطؾؿ الؾغة، وغقر ذلؽ مـ طؾقم القسائؾ وآٓت آستدٓل. إٓ أكف ٓ بد مـ بقان صرف مـ ذلؽ ٕهؿقتف، وكقكف ركـاً مـ أركان الرد طؾك شبفات الؿبطؾقـ، وصعقن الؿغرضقـ. والؿؼصقد بإدلة هـا: الؿؼدمات التل وصؾ بها الطاطـ إلك دطقاه، سقاء كاكت تؾؽ الؿؼدمات أدلة كؼؾقة مـ الؽتاب والسـة وآثار الصحابة، أو أدلة طؼؾقة يزطؿ أنها تؼتضل ما يؼرره. والشبف «تـشل تارة مـ ففؿ فاسد، وتارةً مـ كؼؾٍ كاذب، وتارة مـ حؼ فائت خػل طؾك الرجؾ فؾؿ يظػر بف، وتارة مـ غرض فاسد وهقى متبع»(1). ولذا: يجب طؾك مـ تصدى لرد هذه الطعقن والشبفات-بعد أن يؽقن (1) إغاثة الؾفػان1/521.

عدد الصفحات ٣٠

31 مسالك منهجية لمرب عن السنة النبوية متلهلاً لذلؽ - أن يعتـل بتؿققز مراتب تؾؽ إدلة، فقرتبفا حسب ققتها، لقعتـل بؿا اطتؿد طؾقف الؿبطؾ في تؼرير شبفتف، ويمخر ما ساقف اطتضاداً ٓ اطتؿاداً (1) . وتؽقن مـاقشة إدلة بلمقر؛ مـ أهؿفا ما يؾل(2) : 1- الثبوت والصحة: فقـبغل التثبت مـ كؾ حديث يقرده الطاطـ؛ ٕن مـ مـفج أهؾ الفقى: آستدٓل بالحديث الضعقػ والؿقضقع إذا وافؼ أهقائفؿ، والطعـ في الصحقح والؿتقاتر إذا خالػفا. ومـ أمثؾة ذلؽ: رد بعضفؿ حُجّقّةَ السـة مستدٓا بحديث: «إن هذا الحديث سقػشق طـل، فؿا أتاكؿ يقافؼ الؼرآن ففق طـل، وما أتاكؿ يخالػ الؼرآن فؾقس مـل»، قال الطاطـ: فنذا كان ما روي مـ السـة قد أثبت حؽؿاً شرطقاً جديداً كان ذلؽ غقر مقافؼ لؾؼرآن، وإن لؿ يثبت حؽؿاً جديداً (1) اكظر في الػرق بقـ الدلقؾ آطتؿادي والدلقؾ آطتضادي بحث: صـاطة الرد العؼدي لتؿقؿ الؼاضل ص 141-1، ضؿـ كتاب (صـاطة التػؽقر العؼدي) تحرير سؾطان بـ طبد الرحؿـ العؿقري. (1) آطتراضات طؾك إدلة أو ققادح إدلة أوسع مؿا ذكرت، ويعرف ذلؽ بؿراجعة كتب الجدل والؿـاضرة، وكتب أصقل الػؼف، لؽـ اخترت أشفرها وأوضحفا وألقؼفا بهذا الؿقضقع.

عدد الصفحات ٣١

32 مجمة الدزاسات العقدية كاكت لؿحض التلكقد والحجة(1) . وهذا الحديث الذي استدل بف الطاطـ حديث ٓ يصح (2)، تتابع أهؾ العؾؿ طؾك بقان ضعػف، ومؿـ ضعّ ػف ابـ مفدي (3)،والشافعل(4)، وابـ الؿديـل، وقال: «لقس لفذا الحديث أصؾ، والزكادقة وضعت هذا الحديث»، والساجل(5)، وابـ طبد ال(6)، وغقر واحد 2- الؿـع من دلالتفا عؾى الدعوى: وتطبقؼ ذلؽ طؾك الحديث الؿتؼدم - طؾك فرض صحتف - بلكف ٓ يدل طؾك ما ذهب إلقف الطاطـ مـ رد كؾ حؽؿ جاءت بف السـة ولؿ يرد في الؼرآن، بؾ يؼتضل رد ما خالػ الؼرآن، ولقس في السـة ما يخالػ الؼرآن؛ إذ هل بقان وتػصقؾ لؿا جاء بف الؼرآن، وما جاء في السـة زائداً ففق مقافؼ لؾؼرآن، ٕن الله سبحاكف يؼقل في الؼرآن: ﭽﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧﮨﭼ [الحشر7]. (1) اكظر: السـة ومؽاكتفا في التشريع الإسلامل ص4، وص1 . (1) أخرجف البقفؼل في معرفة الســ وأثار71) بسـد مرسؾ،وقال« :وقد روي مـ أوجُفٍ أُخَرَ كؾفا ضعقػ » . (1) اكظر: جامع بقان العؾؿ وفضؾف1/1155. (4) اكظر: معرفة الســ وأثار1/117. (٦) اكظر: الإباكة ٓبـ بطة - تحؼقؼ رضا معطل - 1/٥٥. (٥) جامع بقان العؾؿ وفضؾف 1/1155، والؿؼصقد التؿثقؾ، وٓ يتسع الؿؼام لؾتقسع تخريج الحديث.

عدد الصفحات ٣٢

33 مسالك منهجية لمرب عن السنة النبوية ومـ ذلؽ رد بعض الؿعاصريـ لؾسـة طؿقماً، وبخ اصّة إحاديثُ الؿبدوءة بـ: «أُمرت» بلكف يخالػ طشرات أيات التل تلمر الرسقل بلن ٓ يتعدى إصار التبؾقغ مثؾ ققلف تعالك: ﭽﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭼ [الـقر4]. ومع ضفقر وهاء هذه الشبفة وضعػفا وبطلانها مـ أوجف كثقرة، إٓ أكف بتطبقؼ هذا الؿسؾؽ يؼال: إن هذه أيات ٓ تدل طؾك هذه الدطقى، فؿـ أيـ لف أن البلاغ محصقر بالؼرآن، بؾ صُؾب مـ الـبل ﷺ تبؾقغ القحل الؿتؾق وهق الؼرآن، والقحل غقر الؿتؾق وهق السـة، كؿا قال تعالك: ﭽﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭼ [الـجؿ1 - 4]، وققلفﭽﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚﭼ [إحزاب14] . 3- معارضتفا بلدلة مثؾفا أو أقوى مـفا: فقذكر إدلة الـؼؾقة والعؼؾقة التل تدل طؾك خلاف ما يدل طؾقف دلقؾ الطاطـ، وبتؼرير هذه إدلة يتقصؾ إلك أن دلقؾ الطاطـ ٓ يصح آستدٓل بف، ويؽقن ذلؽ صريؼاً لتؼرير ضعػ الدلقؾ أو كسخف أو طدم دٓلتف طؾك دطقى الطاطـ. ومثال ذلؽ في الحديث الؿتؼدم قريباً في طرض السـة طؾك الؼرآن، فتذكر إدلة الؽثقرة مـ الؽتاب والسـة التل تدل طؾك قبقل السـة مطؾؼاً دون ققد، وهل كثقرة جداً، قال ابـ بطة بعد كؼؾ كلام ابـ الؿديـل والساجل في تضعقػ الحديث: «وصدق ابـ الساجل وابـ الؿديـل رحؿفؿا الله، ٕنّ

عدد الصفحات ٣٣