34 مجمة الدزاسات العقدية هذا الحديث كتابُ الله يخالػف، ويؽذّب قائؾف وواضعف، والحديث الصحقح والسـة الؿاضقة طـ رسقل الله ﷺ ترده، قال الله طز وجؾ: ﭽﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﭼ [الـساء٦٥]،والذي أمركا الله طز وجؾ أن كسؿع وكطقع، وٓ كضرب لؿؼالتف طؾ قف السلام الؿؼايقس، وٓ كؾتؿس لفا الؿخارج، وٓ كعارضفا بالؽتاب، وٓ بغقره، ولؽـ كتؾؼاها بالإيؿان والتصديؼ والتسؾقؿ إذا صحت بذلؽ الرواية »، ثؿ ذكر آثاراً تعارض هذا الحديث الضعقػ(1). ومثؾ ذلؽ الحديث الؿتؼدم « :ٓ ترجعقا بعد كػاراً » والطعـ بف طؾك الصحابة وتؽػقر هؿ، فنن هذا آستدٓل يعارض بتسؿقة الله لفؿ مممـقـ، وإخقةً، مع وجقد الؼتال بقـفؿ، وذلؽ في ققلف تعالك: ﭽﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀﯁ ﯂ ﭼ [الحجرات5 - 12](2). (1) الإباكة ٓبـ بطة - تحؼقؼ رضا معطل - 1/٥٥-7. (1) والؿؼصقد بالؿعارضة هـا ذكر أدلة أخرى معارضة لدلقؾ الطاطـ تدل طؾك الحؼ أو خلاف ما قرره مـ الباصؾ دون آكشغال بدلقؾف، أما إذا كان إيراد الدلقؾ الؿعارض لتقجقف ما استدل بف وبقان أكف ٓ يدل طؾك ما قرره ففذا مـ مـع الدٓلة طؾك الدطقى الؿتؼدم قبؾف.
عدد الصفحات ٣٤35 مسالك منهجية لمرب عن السنة النبوية 4- قؾب الأدلة: وهق كقع مـ أكقاع الؿعارضة في بعض صقره (1)، وهق بقان أن ما ذكره الؿستدل مـ الدلقؾ يدل طؾقف ٓ لف(2). ووجف استعؿال هذا الؿسؾؽ: أن الدلقؾ الصحقح ٓ بد أن يدل طؾك الحؼ، وإٓ لؿ يؽـ دلقلاً صحقحاً، وإكؿا أتك الخؾؾ مـ الؿستدل ٓ مـ الدلقؾ. قال شقخ الإسلام ابـ تقؿقة : «كػس الدلقؾ الذي يحتج بف الؿبطؾ هق بعقـف -إذا أططل حؼّف، وتؿقز ما فقف مـ حؼ وباصؾ، وبقّـ ما يدل طؾقف- تبقـ أكف يدل طؾك فساد ققل الؿبطؾ الؿحتج بف في كػس ما احتج بف طؾقف، وهذا طجقب، قد تلمؾتف فقؿا شاء الله مـ إدلة السؿعقة فقجدتف كذل ؽ، والؿؼصقد هـا بقان أن إدلة العؼؾقة التل يعتؿدون طؾقفا في إصقل والعؾقم الؽؾقة والإلفقة هل كذلؽ»(3). وإصؾ فقف ققل إبراهقؿ طؾقف السلام لؼقمف ﭽﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ (1) وفي ذلؽ خلاف، اكظر بحث ذلؽ في: قؾب إدلة طؾك الطقائػ الؿضؾة لتؿقؿ الؼاضل 1/112-142، واستػدت مـ هذه الرسالة في تعريػ الؼؾب وما سقلتي في بقاكف (1) اكظر: شرح الؽقكب الؿـقر4/111، ومذكرة أصقل الػؼف ص 5 . (1) مجؿقع فتاوى شقخ الإسلام ابـ تقؿقة ٥/155، وكلامف طؾك هذا الؿسؾؽ، وتطبقؼف لف كثقر.
عدد الصفحات ٣٥36 مجمة الدزاسات العقدية ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﭼ [إكعام51]. قال ابـ الؼقؿ : «وهذا مـ أحسـ قؾب الحجة، وجعؾ حجة الؿبطؾ بعقـفا دالة طؾك فساد ققلف، وبطلان مذهبف، فننهؿ خقفقه بآلفتفؿ التل لؿ يـزل الله طؾقفؿ سؾطاكاً بعبادتها، قد تبقـ بطلان إلفقتفا، ومضرة طبادتها، ومع هذا فلا تخافقن شركؽؿ بالله وطبادتؽؿ معف آلفة أخرى؟»(1). ويؿؽـ التؿثقؾ لفذا الؿسؾؽ بالحديث السابؼ أيضاً، فننهؿ قالقا إكف يدل طؾك رد السـة الزائدة طؾك الؼرآن، والحؼ أن الحديث يدل طؾقفؿ ٓ لفؿ، ٕكف أمر برده لؾؼرآن، والؼرآن يلمر باتباع الرسقل وصاطتف والتسؾقؿ ٕمره مطؾؼاً، قال ابـ طبد البر: «وقد طارض هذا الحديث ققمٌ مـ أهؾ العؾؿ فؼا لقا: كحـ كعرض هذا الحديث طؾك كتاب الله قبؾ كؾ شلء، وكعتؿد في ذلؽ، قالقا: فؾؿا طرضـاه طؾك كتاب الله طز وجؾ وجدكاه مخالػاً لؽتاب الله، ٕكا لؿ كجد في كتاب الله أٓ كؼبؾ مـ حديث رسقل الله ﷺ إٓ ما وافؼ كتاب الله، بؾ وجدكا كتاب الله يطؾؼ التلسل بف، وإمر بطاطتف، ويحذر (1) إغاثة الؾػفان 1/1214، ومـ استعؿال هذا الؿسؾؽ طـد السؾػ ما خرجف البخاري (11) طـ ابـ طؿر ¶أتاه رجلان في فتـة ابـ الزبقر فؼآ: إن الـاس قد ضُقعقا، وأكت ابـ طؿر وصاحب الـبل ﷺ، فؿا يؿـعؽ أن تخرج؟ فؼال: يؿـعـل أن الله حرّم دم أخل، فؼآ: ألؿ يؼؾ الله: ﭽﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭼ [151]،«قاتؾـا حتك لؿ تؽـ فتـة، وكان الديـ لله، وأكتؿ تريدون أن تؼاتؾقا حتك تؽقن فتـة، ويؽقن الديـ لغقر الله». اكتفك، وورد طـ الإمام أبل حـقػة : «إذا أتتؽ معضؾة فاجعؾ جقابها مـفا» . اكظر: الصـاطتقـ لؾعسؽري2 .)
عدد الصفحات ٣٦37 مسالك منهجية لمرب عن السنة النبوية الؿخالػةَ طـ أمره جؿؾة طؾك كؾ حال»(1). ومـ أمثؾة قؾب الدلقؾ: صعـ الؿستشرق جقلدتسقفر في السـة، وزطؿف بلنها ملخقذة مـ كتب إمؿ السابؼة. فقؼال: هذا دلقؾ طؾقؽؿ ٓ لؽؿ، فنن الرسقل ﷺ أمّل ٓ يعرف الؼراءة والؽتابة حتك يؼرأ في كتب أولئؽ، وبقـف وبقـفا أزمـة بعقدة، قال سبحاكف: ﭽﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑﭼ [العـؽبقت45](2)، وٓ يؿؽـ أن يؽقن ذلؽ -إن ثبت - إٓ بقحل مـ الله، والتشابف في أصقل التشريع وإخبار بقـ رسآت إكبقاء دلقؾ طؾك صدق ما جاء بف محؿد ﷺ مـ السـة. المسلك السابع الإلزاو والؿؼصقد بف آحتجاج طؾك الؿخالػ بؿا يعتؼده أو يؼتضقف ققلف، أو إبطال ققل الؿخالػ بـاء طؾك أصؾف(3). وقد يؽقن الإلزام لتؼرير الحؼ بإخذ مـ ققل الؿخالػ، وذلؽ بتؼرير (1 ) جامع بقان العؾؿ وفضؾف1/1155 . (1) اكظر في الؿسللة: مـفج الدفاع طـ الحديث الـبقي ٕحؿد طؿر هاشؿ ص1 وما بعدها (1) اكظر: كظرية الإلزام د.فماد الفاشؿل
عدد الصفحات ٣٧38 مجمة الدزاسات العقدية مؼدمة صحقحة يُسؾِّؿ بها الؿخالػ، فقتقصؾ بها لتؼرير الحؼ، وأن الحؼ ٓزم ققلف، مثؾ ققلف تعالك: ﭽﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭼ [إكعام5]، ومـف آحتجاج طؾك الؿخالػ بؼقل إمام أو معظؿ يرتضل ققلف. وقد يؽقن الإلزام لـؼض الباصؾ مـ ققل الؿخالػ كػسف، مثؾ ذكر ٓزم فاسد لؼقلف كؿا ققلف تعالك: ﭽﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥﭼ [إكبقاء: 11]، ومثؾ الإلزام برجقطف مذهبَ الؿخالػ إلك مذهبٍ يتّػؼ الجؿقع طؾك ضلالف، ومثؾ الإلزام بالتـاقض، وسقلتي التؿثقؾ لف. - ومـ أمثؾة الإلزام: (1) ما تؼدم مـ استدٓل الرافضة بحديث «ٓ ترجعقا بعدي كػاراً يضرب بعضؽؿ رقاب بعض» طؾك كػر الصحابة، فقُؾزمقن بلكف لق كان معـاه كذلؽ لدخؾ فقف طؾل ، ٕكف رأس أحد الػريؼقـ الؿؼاتؾقـ - وحاشاه مـ ذلؽ- وهؿ ٓ يؼقلقن بذلؽ، فتبقـ أن معـك الحديث غقر الذي ادطقه كؿا تؼدم. (1) ومـ الإلزام بؼقل مـ يعظؿف الطاطـ ققل ابـ القزير في الجقاب طـ صعـ الزيدي الؿـتسب لتعظقؿ آل البقت في الإمام أحؿد: «فقا هذا لقتؽ طرفت طـ مـ يروي أئؿتـا وأئؿة الؿسؾؿقـ أجؿعقـ مـ أهؾ البقت الطاهريـ الذيـ خالػتفؿ في كلامؽ هذا مع اطتؼادك بجفؾٍ أكؽ فقف لفؿ
عدد الصفحات ٣٨39 مسالك منهجية لمرب عن السنة النبوية كاصرٌ، وتابعٌ، ومقافؼٌ، ومشايع، حتك تعرف أنهؿ أثـقا طؾك مـ ذمؿتف، ورووا طؿـ جرحتف، ففذا السقد الإمام أبق صالب طؾقف السلام قد روى طـ أحؿد بـ حـبؾ في أمالقف»(1). (1) ومـ أمثؾة الإلزام بالتـاقض، ما يؽثر طـد الطاطـقـ مـ رد إخبار الصحقحة بدطقى أنها لؿ تتقاتر، أو أنها خبر آحاد، أو أن متـفا يخالػ الؼرآن أو غقر ذلؽ، ثؿ يتـاقضقن فقؼبؾقن إخبار القاهقة والؿقضقطة ٕنها تقافؼ أهقاءهؿ وما يريدوا أن يتقصؾقا إلقف. ومثؾ ذلؽ أيضاً ما يػعؾقكف في إخبار والروايات التاريخقة، فقؼبؾقن ما ضعػ سـده، وكُذب راويف، وخالػ متـف الثابت مـ الروايات، ثؿ هؿ بعد ذلؽ يؼبؾقن التُّفَؿ وآفتراءات في حؼ أئؿة السـة وكؼؾتفا، كلبل هريرة والزهري والبخاري وأحؿد مـ روايات شاذة غقر مسـدة، ففذا تـاقض فاضح يؽشػ زيػ دطاواهؿ، وخبث كقاياهؿ. (1) العقاصؿ والؼقاصؿ1/122، وققلف«طؾقف السلام» إولك آقتصار فقفا طؾك الؿلائؽة وإكبقاء، وأما غقرهؿ فننهؿ ٓ يُػردون بذلؽ، بؾ يدخؾقن تبعاً كؿا يؼال: صؾك الله طؾقف وآلف ومـ تبعف، وهذا يصؾح أيضاً مثآً للإلزام بالتحؽؿ والتشفل، فقؼال لف: ٓ حجة لؽ في دطقاك، ٕكؽ ترد حديث الإمام أحؿد إذا كان مخالػاً لفقاك، وتؼبؾف مـ الإمام أحؿد وغقره إن كان مقافؼاً لؿا تهقاه وتشتفقف أو تؼؾقد مـ تعظؿف أو مقافؼة ما تدطقف.
عدد الصفحات ٣٩40 مجمة الدزاسات العقدية المسلك الثامن تصحيح الشواهد والنقول بجب طؾك الؿتصدّ ي لؾطعـ في السـة أن يػرق بقـ أدلة الطاطـ مـ الؽتاب والسـة، وبقـ آستشفاد بلققال العؾؿاء والروايات التاريخقة؛ ٕن الحجّقة في إدلة، أما إققال وإفعال مـ غقر الؿعصقم فقستدل لفا ٓ بها، وبعبارة أخرى: يجب التػريؼ بقـ السـة والؿـتسب إلقفا، فنكف قد يقجد في كلام بعض أهؾ العؾؿ أو تصرفاتهؿ ما يؽقن شاذا مخالػاً لؿا دلت طؾقف الـصقص، ومع ذلؽ فلا بد مـ الـظر في ذلؽ والتثبت مـف وتقجقفف، لؽـف ٓ يُعامؾ كؿا تُعامؾ إدلة، إٓ في الققائع والؼضايا التاريخقة التل يؽقن العؿدة فقفا طؾك تؾؽ الشقاهد. ولؿا كان مـ طادة أهؾ الضلال تحريػ الـؼقل، أو بترها طـ سقاقفا لقتؿ لفؿ التشبقف طؾك مـ لؿ ترسخ في العؾؿ قدمف(1)؛ فنن مـ القاجب أوًٓ تصحقح هذه الـؼقٓت، بؾ وإدلة؛ حؿايةً لفا مـ التحريػ والتلويؾ. (1) ومؿـ وصػفؿ بذلؽ التابعل محؿد بـ كعب الؼرضل ، فؼال في الؼدرية« :والذي كػس محؿد بقده، لقددت أن يؿقـل هذه تؼطع طؾك كبر سـل وأنهؿ أتؿقا آية مـ كتاب الله طز وجؾ، ولؽـفؿ يلخذون بلولفا ويتركقن آخرها ، ويلخذون بآخرها ويتركقن أولفا» خرجف طـف الػريابل في الؼدر1)، وطـف أجري في الشريعة457)، وطـف ابـ بطة الإباكة (٦٥) - تحؼقؼ طثؿان إثققبل -، ولؾشقخ بؽر أبق زيد كتاب كافع في ذلؽ، وهق: تحريػ الـصقص مـ مآخذ أهؾ إهقاء في آستدٓل.
عدد الصفحات ٤٠41 مسالك منهجية لمرب عن السنة النبوية ومـ أمثؾة ذلؽ في إدلة: حديث طائشة في سحر الـبل ﷺ الؿتؼدم، ورد في آخره ققلفا: «حتك كان يخقؾ إلقف أكف فعؾ الشلء وما فعؾف »، وهذا تػسقر لؾسحر، وأكف تسؾط طؾك ضاهره وبصره- وهق كقع مـ الؿرض-، ٓ طؾك قؾبف واطتؼاده وطؼؾف. ويلتي الطاطـ فقحذف آخر الحديث، ويػسر السحر بؿا يفقاه، لقطعـ في الـبل ﷺ، وما جاء مـ السـة والحؽؿة. ويؽقن الرد طؾقف بنيراد الحديث تاماً مػسراً. ومثؾ ذلؽ أيضاً: اتّفام جقلدتسقفر الإمامَ الزهري بلكف مستعِدّ ل قضع أحاديث تؾبل رغبات الحؽقمة، وذكر طـ الزهري أكف قال : «إن همٓء إمراء أكرهقكا طؾك كتابة أحاديث» . وهذا الـصّ «فقف تحريػ متعؿّد يؼؾب الؿعـك رأساً طؾك طؼب» ولػظف كؿا أخرجف الخطقب (1) :«كـا كؽره كتاب العؾؿ -أي كتابتف -، حتك أكرهـا طؾقف همٓء إمراء، فرأي ـا أن ٓ كؿـعف أحداً مـ الؿسؾؿقـ »، فـ«الـص إصؾل يدل طؾك أماكة الزهري وإخلاصف في كشر العؾؿ، فؾؿ يرض أن يبذل للأمراء ما مـعف طـ طامة الـاس إٓ أن يبذلف لؾـاس جؿقعاً، فنذاً أماكة هذا الؿستشرق تجعؾف يـسب لؾزهري أكف وضع للأمراء أحاديث أكرهقه طؾقفا، فليـ هذا مـ ذاك»(2). (1) تؼققد العؾؿ ص127 . (1) مؼتبس مـ كلام د.السباطل في السـة ومؽاكتفا في التشريع الإسلامل ص111.
عدد الصفحات ٤١42 مجمة الدزاسات العقدية المسلك التاسع ربط الشبوة بالشبى القديمة ٓ ريب أن أطداء الإسلام، وخصقم الؼرآن والسـة، لؿا تشابهت قؾقبهؿ طؾك الؽػر والعداء للإسلام وأهؾف، تشابهؿ أققالفؿ في ذلؽ، وصار أخِر مـفؿ يلخذ شبفات إوّل، لؽـف يزخرففا ويزيـفا حتك ٓ يـؽشػ أمره، وترد طؾقف مـ أول وهؾة، قال تعالك: ﭽﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭼ [إكعام111]، بؾ إن ما قالف كػار العفد الـبقي ووصػقا بف أفضؾ الخؾؼ ﷺ مـ الشبف وآفتراءات، والتؽذيب وآتهامات بالسحر والجـقن وكحقها = هق مـ جـس ما ققبؾ بف إكبقاء قبؾف، قال سبحاكف: ﭽﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝﭼ [الذاريات1]، وقالﭽﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫﭼ [فصؾت41]، وكؿا ققؾ: لؽؾ ققم وارث(1) . وذكر الشفرستاني في مؼدمة الؿؾؾ والـحؾ أن أصؾ الشبف هل شبفة إبؾقس الؾعقـ، ثؿ اكشعبت مـفا سبع شبفات فذكرها، ثؿ قال : «وإذا كاكت (1) قال ابـ الؼقؿ : «ولعؿر الله إن كان أولئؽ قد خؾقا - يعـل الؿشركقـ الذي خاصبفؿ الؼرآن -، فؼد ورثفؿ مـ هق مثؾفؿ، أو شر مـفؿ، أو دونهؿ، وتـاول الؼرآن لفؿ كتـاولف ٕولئؽ، ولؽـ إمر كؿا قال طؿر بـ الخطاب : "إكؿا تـؼض طرى الإسلام طروة طروة إذا كشل في الإسلام مـ ٓ يعرف الجاهؾقة "». مدارج السالؽقـ 1/1 .
عدد الصفحات ٤٢43 مسالك منهجية لمرب عن السنة النبوية الشبفات محصقرة في سبع، طادت كبار البدع والضلآت إلك سبع ، وٓ يجقز أن تعدو شبفات فرق الزيغ والؽػر والضلال هذه الشبفات وإن اختؾػت العبارات، وتبايـت الطرق، فننها بالـسبة إلك أكقاع الضلآت كالبذور، وترجع جؿؾتفا إلك إكؽار إمر بعد آطتراف بالحؼ ، وإلك الجـقح إلك الفقى في مؼابؾة الـص»(1). ومثال تطبقؼ هذا الؿسؾؽ(2): الشبفة الؿتؼدمة في أخذ السـة طـ الؽتب السابؼة، وهذا الشبفة لقست إٓ ترديداً لؿا قالف مشركق العرب لؾـبل ﷺ في الؼرآن، ورد طؾقفؿ اللهُ سبحاكف بـػسف بلوضح بقان، وأققى برهان، فؼال سبحاكف: ﭽﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ (1) الؿؾؾ والـحؾ1/17، وقال في مقضع آخر«كؿا قرركا أن الشبفات التل وقعت في آخر الزمان هل بعقـفا تؾؽ الشبفات التل وقعت في أول الزمان، كذلؽ يؿؽـ أن كؼرر في زمان كؾ كبل ودور صاحب كؾ مؾة وشريعة: أن شبفات أمتف في آخر زماكف؛ كاشئة مـ شبفات خصؿاء أول زماكف مـ الؽػار والؿؾحديـ وأكثرها مـ الؿـافؼقـ. وإن خػل طؾقـا ذلؽ في إمؿ السالػة لتؿادى الزمان، فؾؿ يخػ في هذه إمة أن شبفاتها كشلت كؾفا مـ شبفات مـافؼل زمـ الـبل طؾقف السلام، إذ لؿ يرضقا بحؽؿف فقؿا كان يلمر ويـفك، وشرطقا فقؿا ٓ مسرح لؾػؽر فقف وٓ مسرى، وسللقا طؿا مـعقا مـ الخقض فقف، والسمال طـف، وجادلقا بالباصؾ فقؿا ٓ يجقز الجدال فقف...» إلك آخر كلامف الؿػقد1/15. (1 )ويُؾحَظ الػرق بقـ هذا الؿسؾؽ الذي فقف ربط الشبفة بشبفة أخرى تخالػفا في الظاهر، وحؼقؼتفا واحدة، وبقـ ما تؼدم في مـشل الشبفة فنكف كظر في الشبفة كػسفا.
عدد الصفحات ٤٣44 مجمة الدزاسات العقدية ﮂ ﮃ ﭼ [الػرقان4 - ٦]. وقال أيضﭽﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﭼ [العـؽبقت45]، وقال ﭽﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭼ [الـحؾ121]. وبقان ما في هذه أيات مـ دٓئؾ وبراهقـ يضقؼ طـف هذا الؿؼام، لؽـ الؿؼصقد هـا تبققـ حؼارة هذه الشبف الؿعاصرة، وأكف مجترة مـ شبفات سابؼة باصؾة، لؽـفا لؿا زيـت وألبست لباساً جديداً خػل ذلؽ طؾك مـ لؿ يعرف الحؼائؼ. ومثال آخر: رد بعض الؿعاصريـ إحاديث الق اردة في بعض إمقر الدكققية كالطب بدطقى أنها اجتفاد بشري، ولق تلمؾت مـطؾؼ هذه الشبفة لقجدتها مرتبطة بشبفة أطداء الرسؾ جؿقعاً في ققلفؿ: إنهؿ بشر مثؾفؿ يلكؾقن ويشربقن، وهذا يؼتضل طـدهؿ أٓ يؼبؾقا مـفؿ، قال تعالك: ﭽﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮﭼ [الإسراء 54]، وتؽرر الرد طؾك هذه الشبفة في الؼرآن، ومـ ذلؽ ققلف تعالك ﭽﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﭼ [فصؾت٥]، فلخبر أكف -وإن كان بشراً - فؼد تؿقّز طـفؿ بالقحل مـ الله، وهذا يؼتضل قبقل ما جاء بف مـف، وأن إصؾ فقؿا جاء بف لقس اجتفاداً بشرياً، وإكؿا هق وحل رباني.
عدد الصفحات ٤٤45 مسالك منهجية لمرب عن السنة النبوية المسلك العاشر الوعظ إصؾ في رد الشبف، وكؼض إباصقؾ: استعؿال الحجج والبراهقـ وإدلة السؿعقة والعؼؾقة، إٓ أن أكثر الـػقس ٓ يؽػقفا ذلؽ، بؾ ٓ بد لفا مـ ترغقب بالحؼ، وتشقيؼ لف، وتحذير مـ الباصؾ، وتخقيػ مـف، فإول خطاب العؼؾ، والثاني خطاب الروح، وٓ بد مـ إمريـ معاً، ٕن الـػقس قد تعرف الحؼ، لؽـ يحقل بقـفا وبقـ الإقرار بف مقاكع، قال تعالك: ﭽﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ﮲ﭼ [الـحؾ٦]. وذكر ابـ القزير أن الؿسالؽ الؿستجادة لؾؽلام في الؿحاضرات والؿراسلات والؿـاضرات والؿحاورات أربعة؛ إول: الدطاء لؾحؼ بالحؽؿة البرهاكقة وإدلة الؼطعقة، والثاني: الجدلقة، والثالث: الخطابقة، والرابع: القطظقة، وهل كقطان: التللقػ والترغقب، والتخقيػ والترهقب، ولؽؾ مـفؿا مؽان يؾقؼ بف، وحال يصؾح لف(1). ومـ أمثؾة الترغقب في الؼرآن ققلف تعالك ﭽﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭼ [الؿائدة ٦٥]، ومـ أمثؾة الترهقب ققلف تعالكﭽﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ (1) العقاصؿ والؼقاصؿ في الذب طـ سـة أبل الؼاس ؿ 1/117-115، ولشقخ الإسلام ابـ تقؿقة كلام مػقد في الرد طؾك الؿـطؼققـ 1/7، وبقان الػرق بقـ الؿسالؽ الؿذكقرة أية، ومسالؽ أهؾ الجدل والؿـطؼ.
عدد الصفحات ٤٥46 مجمة الدزاسات العقدية ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﭼ [الـساء47]، ومـ أسالقبفؿا التذكقر بحال مـ تؼدم كؿا قال سبحاكف: ﭽﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔﭼ [البؼرة: ٦٥]. وطؾك مـ يؽتب في هذا الباب أن يختار مـ أسالقب القطظ ما يـاسب الؿؼام، ويرجك مـف الـػع لؾؿردود طؾقف، أو مـ أتباطف، أو لعؿقم الؼراء حؿاية لفؿ مـ القققع في هذه إوحال. ومـ أمثؾة ذلؽ: - ذكر أيات الؼرآكقة الدالة طؾك ثقاب مـ أصاع السـة واتبعفا كؼقلف تعالك: ﭽﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼﭼ [آل طؿران11]، وأيات التل فقفا التحذير مـ مخالػتف - ذكر حال الؿؾقك الذيـ كتب إلقفؿ الرسقل ﷺ، وكتابتف ﷺ: هل مـ السـة، واطتبار الػرق بقـ مَـ أكرم كتابَ الرسقل ﷺ فثبت الله مؾؽف، وبقـ مَـ أهان الؽتاب فؿزق الله مؾؽف.
عدد الصفحات ٤٦47 مسالك منهجية لمرب عن السنة النبوية وهذا آخر ما اخترتف مـ الؿسالؽ لؾذب طـ السـة الؿطفرة، ولقست الؿسالؽ محصقرة فقؿا ذكرت كؿا تؼدم، ومؿا لؿ أذكره: o تحرير الؿػاهقؿ والؿصطؾحات، كؿا تؼدم في مػفقم التدويـ ومػفقم السـة، فنن مـ طادات أهؾ الفقى والضلال تحريػ الؿػاهقؿ، وصرففا طـ معاكقفا الحؼة. o تحرير محؾ الـزاع؛ فنكف أصؾ لؾحقار والجدل o الؿطالبة بالدلقؾ، فنن كثقراً مـ الدطاوى طـد التحؼقؼ لقس في كلام الطاطـ دلقؾ صحقح لفا. o السبر والتّؼسقؿ، وهق مـ صرق تؼرير الحؼائؼ، وأكبف طؾقف هـا؛ ٕن كثقراً مـ الطاطـقـ يستعؿؾقكف طؾك غقر وجفف لت ؼرير شبففؿ، وذلؽ بلن يحذفقا قسؿاً مـ إقسام، للإلزام بالؿصقر إلك ما ذكره مـ أقسام دون ما صقاه وأخػاه، ويؽقن الحؼ فقؿا صقاه، أو يؽقن الحؼ في التػصقؾ(1) . o بقان مؼاصد الطاطـ وآثار ققلف الػاسدة، كؿـ يطعـ في صحقح البخاري؛ فنن مؼصقد الطعـ لقس هق هذا الؽتاب، بؾ هذا الؼقل يمدي إلك إسؼاط الثؼة بالسـة كؾفا، بالتشؽقؽ في أصح كتاب فقفا(2) . (1) اكظر تقضقح ذلؽ في صـاطة الرد العؼدي ص112 . (1) قال ابـ القزير جقاباً طـ الطعـ في الإمام أحؿد«وقصد بذلؽ الؼدح في كتب الحديث بؽقكف مـ رجالفؿ، كؿا قدح فقفا بؽقن الشافعل والبخاري مـ رجالفؿ ». العقاصؿ والؼقاصؿ 1/122 .
عدد الصفحات ٤٧48 مجمة الدزاسات العقدية o استثؿار شفادات الؿخالػقـ. كؼقل الؿستشرق مرجؾققث: «لقػتخرْ الؿسؾؿقن ما شاؤوا بعؾؿ حديثفؿ»(1). اهـ. هذا ما تقسر تحريره، وأسلل الله طز وجؾ أن يجعؾـا مـ أكصار سـتف، الؼائؿقـ بحؼفا، الذابّقـ طـفا، وأسللف سبحاكف أن يـػع بهذا البحث، ويخؾص كقتل فقف، وصؾك الله طؾك كبقـا محؿد وطؾك آلف وصحبف وسؾؿ. (1) اكظر تؼدمة الؿعؾؿل لؽتاب الجرح والتعديؾ1/ب
عدد الصفحات ٤٨49 مسالك منهجية لمرب عن السنة النبوية الخاتمة أهم نتائج البحث لزوم العـاية في هذا العصر بتربقة طامة الؿسؾؿقـ طؾك الإيؿان بالله، والقؼقـ بقحقف، وشرطف، وأحؽامف، وأخباره، ومصادر التشري ع، ثؿ تلهقؾ جؿاطات مـ صؾبة العؾؿ لرد إباصقؾ الؿقجفة كحق الؽتاب والسـة، وتػـقد تؾؽ الشبف. يـبغل لؾؼائؿ لؾدفاع طـ السـة الذي هق كقع مـ الجفاد مراطاة الضقابط الشرطقة بذلؽ، كالتلهؾ العؾؿل والبقاني لذلؽ، وتؼدير الؿصالح والؿػاسد، وغؾبة الظـ بتحؼؼ مؼاصد الرد والإبطال. البداءة بؿسؾؽ بقان إصقل الؿحؽؿة طـد الذب طـ السـة تؼريراً لؾحؼ قبؾ الخقض في رد الباصؾ، وحؿاية مـ التؼصقر في رد الشبفة، وطصؿة مـ أن تبطؾ الشبفة، وتخؾػفا شبفة أخرى. مـ سؿة الطاطـقـ في السـة - وأهؾ البدع طؿقماً - آحتجاج بالؿتشابهات، والقاجب ردها لؾؿحؽؿات. العـاية ببقان مـشل شبفة الطاطـ في السـة ٕكف أبقـ في وهائفا، وأدطك لزوالفا. مـ أبعد الـاس طـ الؿـفج العؾؿل: الطاطـقن في الـصقص، ولذا يـبغل إضفار مخالػاتهؿ الؿـفجقة الإجؿالقة؛ لؿا في ذلؽ مـ إبطال كؾل لدطاواهؿ.
عدد الصفحات ٤٩