مسالك منهجية للذب عن السنة النبوية د. عبد الله بن عبد العزيز الفالح أكاديمي سعودي - أستاذ مشازك في قسم فقه السنة ومصادزها بكمية الحديث الشسيف، بالجامعة الإسلامية
عدد الصفحات ١3 مسالك منهجية لمرب عن السنة النبوية ملخص البحث يفدف هذا البحث إلك تؿؽقـ صؾبة العؾؿ مـ الرد طؾك ما يقرد طؾقفؿ مـ شبفات تجاه السـة، وحجّ قتفا، وققاطدها، وكؼَؾَتفا، ومصادرها، وأحاديثفا، بتطبقؼ مسالؽَ مـفجقّ ةٍ مستؼاة مـ كتب العؾؿاء الؿتؼدمقـ، وبخاصة كتبُ آطتؼاد، وكتبُ الردود، وبعضُ كتب إصقل، والبحثِ والؿـاضرة. وذكرت في البحث طشرة مسالؽ ؛ هل: بقان إصقل الؿحؽؿة ، و رد الؿتشابف لؾؿحؽؿ، وبقان مـشل الشبفة، وإبطالف، وبقان الؿخالػات الؿـفجقة الإجؿالقة، و الرد بالؼرآن طؾك الطاطـ في السـة ، و الؼدح في أدلة الطاطـ ، والإلزام، و تصحقح الشقاهد والـؼقل ، و ربط الشبفة بالشبف الؼديؿة، والقطظ. ومـ أهؿ كتائج البحث وتقصقاتف: لزوم العـاية في هذا العصر بتربقة طامة الؿسؾؿقـ طؾك الإيؿان بالله، والقؼقـ بقحقف، وشرطف، وأحؽامف، وأخباره، ومصادر التشريع، مع العـاية بتحصقـ الشباب مـ سقؾ الشبفات الؿقج ف لفؿ، طـ صريؼ التلصقؾ العؾؿل، والؿـفجل، والؿبادرة لإبطال ما يثار حقل الإسلام ومصادره وأحؽامف دون تلخقر.
عدد الصفحات ٣4 مجمة الدزاسات العقدية مقدمة الحؿد لله رب العالؿقـ، والصلاة والسلام طؾك أشرف إكبقاء والؿرسؾقـ كبقـا محؿد، وطؾك آلف وصحبف أجؿعقـ. أما بعد؛ فنن الله سبحاكف وتعالك بعث كبقف محؿداً ﷺ مبؾِّغاً لقحقف، ومبقِّـاً لؽتابف، وهادياً لديـف، وامتـ طؾقف وطؾك أمّتف بذلؽ فؼال: ﭽﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷﭼ [الـساء: 111]، وأمر طباده الؿممـقـ بتصديؼف واتّباطف، وآستجابة ٕمره، وأخذ كؾِّ ما جاء بف، وأطاد ذلؽ في الؼرآن وأبداه، وكرره بلسالقب شتك، دون شرط أو ققد؛ تلكقداً طؾقف، وتعظقؿاً لشلن سـتف، وحػظاً لؾديـ بتعظقؿ مصدريف: الؽتابِ والسـةِ. وما زال الصحابة لؾقحققـ مع ظّؿقـ، وبرسقلف مؼتديـ، وبؿا بؾّغف الرسقل ﷺ مـ الؽتاب والحؽؿة حافظقـ طامؾقـ، واتّبعفؿ طؾك ذلؽ التابعقن بنحسان، حتك حدثت البدعُ الؿضؾة، والػِرق الؿـحرفة طـ كتاب الله، وطـ بقاكف وتػصقؾف وتطبقؼف: الذي هق سـة رسقل الله ﷺ، ووجدت تؾؽ الػرقُ الضالّة حاجزاً طـ تؼري ر باصؾفؿ، وطاصؿاً لؾؿسؾؿقـ مـ شبفاتهؿ، أٓ وهق كقر القحل: الؽتاب والسـة، فعؿدوا إلك تلويؾ آيات الؼرآن وتحريػ معاكقفا، ولؿ يؽـ يحصؾ لفؿ ذلؽ إٓ بالطعـ في شرحفا وبقانها وتػصقؾ أحؽامفا: السـةِ الشريػة، فاجتفدوا في التشؽقؽ فقفا، وتؼعقد الؼقاطد لرد ما يخالػ أهقاءهؿ مـفا. وهذا مـ سـة الله الؽقكقة، أطـل معارضةَ أهؾ الباصؾ لؾحؼ وأهؾف
عدد الصفحات ٤5 مسالك منهجية لمرب عن السنة النبوية ومصادره، كؿا قال تعالك: ﭽﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈﭼ [الؽفػ٥٦]. وهق أيضاً ابتلاء لؾؿممـقـ، وٕهؾ العؾؿ خصقصاً؛ لؿا يجب طؾقفؿ مـ آكتصار لؾسـة، والذب طـفا، والدفع طـ حقاضفا، برد ما يثار حقلفا مـ تشؽقؽات وشبفات. وفقف أيضاً حؽؿة بالغة، فننّ «مـ أطظؿ أسباب ضفقر الإيؿان والديـ، وبقان حؼقؼة أكباء الؿرسؾقـ: ضفقر الؿعارضقـ لفؿ مـ أهؾ الإفؽ الؿبقـ، وذلؽ أن الحؼ إذا جُحد وطقرض بالشبفات أقام الله تعالك لف مؿّا يحؼ بف الحؼ، ويبطؾ بف الباصؾ، مـ أيات البقـات، بؿا يظفره مـ أدلة الحؼ وبراهقـف القاضحة، وفساد ما طارضف مـ الحجج الداحضة. فالؼرآن لؿا كذّ ب بف الؿشركقن، واجتفدوا طؾك إبطالف بؽؾّ صريؼ -مع أكف تحداهؿ بالإتقان بؿثؾف، ثؿ بالإتقان بعشر سقر، ثؿ بالإتقان بسقرة واحدة- كان ذلؽ مؿّا دل ذوي إلباب طؾك طجزهؿ طـ الؿعارضة، مع شدة آجتفاد، وققة إسباب، ولق اتبعقه مـ غقر معارضة وإصرار طؾك التبطقؾ، لؿ يظفر طجزهؿ طـ معارضتف التل بها يتؿ الدلقؾ»(1) . وما زال الصراع بقـ الحؼّ والباصؾ قائؿاً في كؾ زمـ، إٓ أكف في هذه (1) الجقاب الصحقح1/٦-٥.
عدد الصفحات ٥6 مجمة الدزاسات العقدية إزمان الؿتلخرة قامت أكشطة مـظؿة، وتراتقب ممسّ سقة ممصّرة، تهدف إلك إضعاف ثؼة الؿسؾؿقـ بالسـة الغرّاء، ويؼقـفؿ بحجقتفا، وطصؿة كبقفا، وصحة كؼؾفا، والقثقق بؼقاطدها ومصادرها، وصارت هذه الشبف تُؾؼك في الؿحافؾ، وتـشر في وسائؾ التقاصؾ، لقتؾؼّاها العقامّ والـاشئة وغقر الؿتخصصقـ، فتـتشر فقفؿ كاكتشار الـار في الفشقؿ، لقٓ لطػ الله سبحاكف، ثؿ بعض الجفقد الؿخؾصة في دفعفا وردّها. وصار مـ الؿتحتّؿ في هذه إطصار: تربقة طامة الؿسؾؿقـ طؾك الإيؿان بالله، والقؼقـ بقحقف، وشرطف، وأحؽامف، وأخباره، ومصادر التشريع، ثؿ تلهقؾ جؿاطات مـ صؾبة العؾؿ لرد تؾؽ إباصقؾ، وتػـقد تؾؽ الشبف. وهذا الثاني يحتاج إلك مِران ودُربةٍ طؾك مسالؽ الردّ والحقار التل جرى طؾقفا السؾػ الصالح في مـاضراتهؿ وكتبفؿ، وٓ يؽػل فقفا التلصقؾُ العؾؿل فؼط، قال شقخ الإسلام ابـ تقؿقة: «لقس كؾ مـ طرف الحؼ -إما بضرورةٍ أو بـظر- أمؽـف أن يحتج طؾك مـ يـازطف بحجة تهديف أو تؼطعف؛ فنن ما بف يعرف الإكسان الحؼ كقع، وما بف يعرِّفف بف غقرَه كقع، ولقس كؾ ما طرَفف الإكسان أمؽـف تعريػ غقره بف، فؾفذا كان الـظر أوسع مـ الؿـاضرة، فؽؾ ما يؿؽـ الؿـاضرة بف يؿؽـ الـظر فقف، ولقس كؾ ما يؿؽـ ال ـظر فقف يؿؽـ مـاضرة كؾ أحد بف ، ولفذا كان أهؾ العؾؿ بالحديث لفؿ طؾقم ضرورية بلققال الرسقل ومؼاصده، ٓ يشركفؿ فقفا إٓ مـ شركفؿ في أسبابها. والؿؼصقد هـا أن السؾػ كاكقا أكؿؾ الـاس في معرفة الحؼ وأدلتف،
عدد الصفحات ٦7 مسالك منهجية لمرب عن السنة النبوية والجقاب طؿا يعارضف، وإن كاكقا في ذلؽ درجات. ولقس كؾ مـفؿ يؼقم بجؿقع ذلؽ، بؾ هذا يؼقم بالبعض ، وهذا يؼقم بالبعض، كؿا في كؼؾ الحديث طـ الـبل ﷺ، وغقر ذلؽ مـ أمقر الديـ»(1). ومـ هـا جاء هذا البحث لقحؼؼ شقئاً مـ هذه الغاية، وهل تؿريـ الطؾبة الؿتخصصقـ في السـة طؾك مسالؽ معتبرة، يردون بها طؾك ما يقرد طؾقفا مـ شبفات؛ لؿا قدّمتف مـ اكتشار هذه الشبف ووصقلفا لعؿقم الـاس. واخترت مـفا طشرة مسالؽ، أرى أنها مـ أهؿ ما يـبغل لطالب العؾؿ العـاية بف، والتؿرن طؾقف، وقد جربت ذلؽ في تدريسل لؾطلاب، بحقث يطبّؼ الطالب هذه الؿسالؽ طؾك بعض الشبف، أو يستخرج أمثؾة لؾؿسؾؽ مؿا أُلّػ في الدفاع طـ السـة والذب طـفا. منهج البحث - جؿعتُ الؿسالؽَ مـ كتب أهؾ العؾؿ الؿتؼدمة، وبخاصّة كتبُ آطتؼاد، وكتبُ الرُّدود، وبعضُ كتب إصقل، والبحثِ والؿـاضرة، وأفدتُّ مـ بعض الؽتب الؿعاصرة، ووثؼت ذلؽ كؾ ف في مقضعف مـ البحث. - ابتدأتُ كؾ مسؾؽ بالتعريػ بف، وبق ان معـاه، وتلصقؾف مـ الؽتاب أو مـ السـة أو مـ طؿؾ السؾػ، ثؿ صبّؼت ذلؽ طؾك شبفة أو شبفتقـ مـ الشبف القاردة طؾك السـة. (1) درء تعارض العؼؾ والـؼؾ7/171-171 .
عدد الصفحات ٧8 مجمة الدزاسات العقدية - حاولت -قدر الؿستطاع - تسفقؾ العبارة مع آختصار والتلصقؾ العؾؿل في هذه الؿسالؽ، وربؿا أكقن قد تجقّزت في العبارة طـد بعض مصطؾحات الجدل والحج اج؛ وصقًٓ لؾؿؼصقد، وتسفقلاً لؾطالب، وتجـّباً لتطقيؾ البحث. - طزوت أيات لؿقاضعفا مـ الؼرآن الؽريؿ. - خرّجت إحاديث تخريجاً مختصراً بؿا يؾقؼ بهذا البحث الؿختصر. - كرّرت بعض إمثؾة في مباحث مختؾػة؛ تحصقلاً لؿؼصد آختصار في شرح الؿثال، مع حرصل طؾك تـقيع إمثؾة في إدلة الـؼؾقة، والشبف العؼؾقة، وفقؿا يتعؾؼ بحجقة السـة، أو ققاطدها، أو كؼَؾَتفا أو مصادرها أو أحاديثفا. خطة البحث يتؽقن البحث مـ تؿفقد وطشرة مسالؽ وخاتؿة، وثبت لؾؿصادر والؿراجع. ذكرت في التؿفقد إصؾ في هذه الؿسالؽ، وأهؿّ ما يجب مراطاتف طـد الرد. وأما الؿسالؽ(1) ففل الؿسؾؽ إول: بقان إصقل الؿحؽؿة. (1) استغـقتبالؿسالؽ طـ الؿباحث أو الؿطالب.
عدد الصفحات ٨9 مسالك منهجية لمرب عن السنة النبوية الؿسؾؽ الثاني: رد الؿتشابف لؾؿحؽؿ. الؿسؾؽ الثالث: بقان مـشل الشبفة، وإبطالف. الؿسؾؽ الرابع: بقان الؿخالػات الؿـفجقة الإجؿالقة. الؿسؾؽ الخامس: الرد بالؼرآن طؾك الطاطـ في السـة. الؿسؾؽ السادس: الؼدح في أدلة الطاطـ. الؿسؾؽ السابع: الإلزام. الؿسؾؽ الثامـ: تصحقح الشقاهد والـؼقل. الؿسؾؽ التاسع: ربط الشبفة بالشبف الؼديؿة. الؿسؾؽ العاشر: القطظ. ثؿ الخاتؿة، وفقفا أهؿ كتائج البحث وتقصقاتف.
عدد الصفحات ٩10 مجمة الدزاسات العقدية تمويد الدفاع طـ السـة والذب طـفا كقع مـ أكقاع الجفاد في سبقؾ الله؛ ٕن الجفاد في سبقؾ الله كقطان: جفاد سقػ وسـان، وجفاد حجة وبرهان، كؿا قال سبحاكف في الـقع الثاني: ﭽﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﭼ [الػرقان1]، قال ابـ طباس: بالؼرآن. وهق مـ فروض الؽػايات، يؼقم بف الؿتلهّؾقن لذلؽ، فقجاهدون أهؾ الباصؾ، ويدفعقن طـ الحؼ الذي جاء بف محؿد ﷺ. ويـبغل لؾؼائؿ بهذا الـقع مـ الجفاد مراطاةُ الضقابط الشرطقة في ذلؽ، الؿذكقرة في أبقاب الجفاد، وإمرِ بالؿعروف والـفل طـ الؿـؽر، ومـ ذلؽ: تحؼؼ الؼدرة العؾؿقة فقؽقن الؿتصدي لردّ الشبفة وإبطالفا متلهّلاً لذلؽ، بتحصقؾ ما يحتاج إلقف مـ العؾؿ الؿمص ؾ مـ الؽتاب والسـة، وما يحتاج إلقف لتؼرير ذلؽ مـ طؾقم الؾغة وإصقل وكحقها، ومـ لؿ يؾتزم بذلؽ يُخشك طؾقف أن يرد البدطة بؿثؾفا أو بؿا هق أشـع مـفا، قال ابـ قتقبة : «وتعؿؼَ آخرون في الـظر، وزطؿقا أنهؿ يريدون تصحقح التقحقد بـػل التشبقف طـ الخالؼ، فلبطؾ قا الصػات مثؾ: الحِ ؾؿ والؼدرة والجلال والعػق وأشباه ذلؽ...»(1). ومـ ذلؽ أيضاً: تؼدير الؿصؾحة والؿػسدة في ذكر الشبفة، وتسؿقة (1) آختلاف في الؾػظ والرد طؾك الجفؿقة ٓبـ قتقبة ص٥.
عدد الصفحات ١٠11 مسالك منهجية لمرب عن السنة النبوية قائؾفا، وغؾبة الظـ بـؼض الشبفة، ووققع الحؼ مؽانها، وتحؼؼ مؼاصد الرد مـ كصح الؿردود طؾقف، وإقامة الحجة طؾقف، وإبطال الشبفة حؿايةً لغقره مـ الؿسؾؿقـ، وغقر ذلؽ. ومؿا يُؾحَظ في هذا الباب أكف لقس الؿؼصقد مـ الرد طؾك الشبفة هق الؿردود طؾقف فؼط، بؾ هق أطؿ مـ ذلؽ، فقؽقن لعؿقم الؿدطقّيـ مـ الؿقافؼقـ والؿخالػقـ -وإن كان يـبغل مراطاة أصقل الؿردود طؾقف وما يُسؾؿ بف -؛ فنكف ٓ يـبغل إغػال تؼرير ا لحؼ بإدلة الـؼؾقة والعؼؾقة الصحقحة، وإن لؿ تؽـ جارية طؾك أصقل الؿردود طؾقف. وأما إسالقب والطرق فبابها واسع، وٓ ماكع مـ تعددها إذا خؾت مـ الؿحذور (كالؽذب والػجقر وتؼرير الباصؾ مثلاً)، وكؾؿا كثرت الطرق وإسالقب الصحقحة زاد ذلؽ في بقان ضعػ الشبفة ووهائفا. إٓ أن الؿرجع في ذلؽ، وما يـبغل أن تطؾب مـف هذه إسالقب والؿسالؽ = هق كتاب الله، وسـة رسقلف ﷺ، وطؿؾ السؾػ الصالح في الؿـؼقل طـفؿ، وفي كتبفؿ، ومـ طُـل بذلؽ وتدبّره وجد فقف ثروة طظقؿة مـ صرق التؼرير، وأسالقب الحجاج، وهذا البحث شاهد طؾك ذلؽ، وقد ضؿّـتف ف قؿا سقلتي طشرة مسالؽ مستؼاة مـ الؽتاب والسـة، وطؿؾ سؾػ إمة، ولقست الؿسالؽ محصقرة في هذه العشرة أتقة، لؽـفا مـ أهؿ الؿسالؽ وأكػعفا في الذب طـ الشبف، ومَـ أتؼـفا يؿؽـف أن يضقػ لفا مسالؽَ أخرى مـ الؿصادر الؿعتبرة.
عدد الصفحات ١١12 مجمة الدزاسات العقدية المسلك الأول بيان الأصول المحكنة وهذا ال ؿسؾؽ أهؿ ما يجب البداءة بف، والعـاية بتبققـف، فنن بقان الحؼ والتعريػ بف هق إصؾ القاجب طؾك العالؿ، قال تعالك: ﭽﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭼ [آل طؿران157]. وأما رد الشبف فنكؿا يُػعؾ ٕجؾ تجؾقة الحؼ ودفع ما يؿـع مـ تؼريره ومـ ثؿار ذلؽ أكف قد تؼصر طبارة الؿدافع طـ السـة طـ إبطال الشبفة، أو يؼصر ففؿ الؼارئ طـ ذلؽ، فقؽقن قد طرف الحؼ أوًٓ فلا يضره ذلؽ، وفي ذلؽ أيضاً طصؿة مـ أن تبطؾ الشبفة، وتخؾػفا شبفة أخرى. والؿراد بإصقل الؿحؽؿة التل يـبغل بقانها وتؼريرها ثلاثة أكقاع: 1- إصقل العامة في الديـ ال تل طؾقفا اطتؼاد أهؾ السـة والجؿاطة وإجؿاع إئؿة ، مثؾ: الإيؿان بالغقب، والإيؿان بؽؿال الشرع، وتؼرير حؽؿة الشارع سبحاكف أحؽؿ الحاكؿقـ، وكقن السـة وحقاً والتسؾقؿ لفا إذا ثبتت(1)، وكحق ذلؽ مؿا يـاسب مقضقع الشبفة أو الإشؽال (1 )قال الزهري: (مـ الله الرسالة، وطؾك الرسقل البلاغ، وطؾقـا التسؾقؿ) طؾؼف طـف البخاري في كتاب التقحقد، باب ققل الله تعالك: ﭽﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﭼ [7]. وأخرج مسؾؿ ٦) طـ معاذة أنها سللت طائشة ▲ :«ما بال الحائض تؼضل الصقم وٓ تؼضل الصلاة؟ فؼالت طائشة: أحرورية أكت؟ فؼالت الؿرأة: لست حرورية، ولؽـل أسلل، قالت: كان يصقبـا ذلؽ فـممر بؼـضــاء الصقم وٓ كممر =
عدد الصفحات ١٢13 مسالك منهجية لمرب عن السنة النبوية 1- أصقل وققاطد التؾؼل وآستدٓل كح ق: كقن القحققـ -الؽتاب والسـة- ٓ يتعارضان، وأن العؼؾ الصريح ٓ يعارض الـؼؾ الصحقح (1)، ووجقب جؿع إدلة في الؿسللة لتتبقـ(2)، وتؾؼل إمة لؾصحقحقـ بالؼبقل 1- الؿحؽؿات في الؿسللة الؿبحقثة ومثال ذلؽ: صعـ الؿعتزلة في حديث سحر الـبل ﷺ(3)، بؽقن تجقيزه = بؼضاء الصلاة »، وأخرج الؿروزي في تعظقؿ قدر الصلاة 5) أن ابـ الؿبارك ذكر حديث حديث «ٓ يزني الزاني وهق مممـ..)) فؼال فقف قائؾ: ما هذا؟ طؾك معـك الإكؽار فغضب ابـ الؿبارك وقال « :يؿـعـا همٓء إك ان كحدث بحديث رسقل الله ﷺ، كؾؿا جفؾـا معـك حديث تركـاه! ٓ بؾ كرويف كؿا سؿعـا، وكؾزم الجفؾ أكػسـا». (1) قال شقخ الإسلام ابـ تقؿقة في درء تعارض العؼؾ والـؼؾ 1/111« :إن إدلة العؼؾقة الصريحة تُقافِؼ ما جاءتْ بف الرسؾُ، وإن صريح الؿعؼقل ٓ يـاقض صحقحَ الؿـؼقل، وإكؿا يؼع التـاقض بقـ ما يدخؾ في السؿع ولقس مـف، وما يدخؾ في العؼؾ ولقس مـف» . (1) قال الإمام أحؿد بـ حـبؾ « :الحديث إذا لؿ تجؿع صرقف، لؿ تػفؿف، والحديث يػسر بعضُف بعضاً » اكظر: الجامع ٕخلاق الراوي وآداب السامع 1/111، وقال الشاصبل : «ومدار الغؾط في هذا الػصؾ إكؿا هق طؾك حرف واحد، وهق الجفؾ بؿؼاصد الشرع، وطدم ضؿِّ أصراففا بعضفا لبعض ؛ فنن ملخذَ إدلة طـد إئؿة الراسخقـ إكؿا هق أن تمخذ الشريعةُ كالصقرة القاحدة، بحسب ما ثبت مـ كؾقاتها وجزئقاتها الؿرتبة طؾقفا » . الؿقافؼات1/٦. (1) أخرج البخاري ٥٥)، ومسؾؿ ( 1155) مـ حديث طائشة ▲ قالت«سُحر الـبل ﷺ حتك أكّف لقخقّؾ إلقف أكف يػعؾ الشلء وما فعؾف...» الحديث، والؾػظ لؾبخاري
عدد الصفحات ١٣14 مجمة الدزاسات العقدية يػضل إلك الؼدح في الـبقة(1). فقجاب طـف مثلاً بتؼرير أصقل مـفا 1- الإيؿان بؼدرة الله التامة، وطؾؿف الؿحقط، وحؽؿتف البالغة التل يؾزم مـفا تحؼؼ ما يريد سبحاكف في الرسالة والبلاغ والتشريع. 1- كقن الحديث في الصحقحقـ، وأحاديثفؿا في أطؾك درجات الصحة طـد إمة طؿقماً، وأهؾ الحديث خصقصاً. 1- طصؿة الـبل ﷺ فقؿا يبؾغف طـ ربف، أو مؿّا يؼدح في صدقف، وهق مجؿع طؾقف(2). المسلك الثاني رد المتشابى للنحكه الؿتشابف مـ الـصقص هق: ما احتؿؾ مـ التلويؾ وجقهاً (وقد يؽقن بعضفا باصلاً). أو ما ٓ يعؾؿ تلويؾف إٓ الله كؼقام الساطة وكحقها مـ طؾقم الغقب. (1) حؽاه طـفؿ الرازي في مػاتقح الغقب11/5، والعقـل في طؿدة الؼارئ11/152. (1) اكظر: الشػا لؾؼاضل طقاض ص715، وزاد الؿعاد4/111، وفتح الباري12/٥- 117، وسقلتي في أمثؾة الؿسؾؽ الثامـ بقان أن هذا السحر الذي أصابف كقع مـ الؿرض، وهق مؼصقر طؾك أكف يُخق ؾ إلقف أكف فعؾ الشلء ولؿ يػعؾف.
عدد الصفحات ١٤15 مسالك منهجية لمرب عن السنة النبوية أو ما لؿ يستؼؾ بـػسف، واحتاج إلك بقان. والؿحؽؿ بضد ذلؽ(1) . وسؿة أهؾ الحؼ والعؾؿاء الراسخقـ: الإيؿان بالؿحؽؿ، والتصديؼ والعؿؾ بف، وردّ الؿتشابف إلقف(2) . (1) ٕهؾ العؾؿ كلام معروف في بقان الؿحؽؿ والؿتشابف ٓ يتّسع الؿؼام لذكره. اكظر: مجؿقع فتاوى شقخ الإسلام ابـ تقؿقة 17/417-415، والتعريػات آطتؼادية لسعد آل طبد الؾطقػ ص 151 . (1) قال الد ارمل « :الؿصقب يتعؾؼ مـ أثار بؽؾ واضح مشفقر، والؿريب يتعؾؼ بؽؾ متشابف مغؿقر » كؼض الإمام الدارمل طؾك الؿريسل 1/455، وقال ابـ الؼقؿ « :ثؿ ذكر الإمام أحؿدُ آحتجاجَ طؾك إبطال ققل مـ طارض الســ بظاهر الؼرآن وردّها بذلؽ، وهذا فعؾ الذيـ يستؿسؽقن بالؿتشابف في ردّ الؿحؽؿ، فنن لؿ يجدوا لػظاً متشابها غقر الؿحؽؿ يردوكف: استخرجقا مـ الؿحؽؿ وصػاً متشابهاً وردوه بف، فؾفؿ صريؼان في رد الســ؛ أحدهؿا: ردها بالؿتشابف مـ الؼرآن أو مـ الســ، الثاني: جعؾفؿ الؿحؽؿ متشابهاً لقعطؾقا دٓلتف، وأما صريؼة الصحابة والتابعقـ وأئؿة الحديث - كالشافعل والإمام أحؿد ومالؽ وأبل حـقػة وأبل يقسػ والبخاري وإسحاق- فعؽس هذه الطريؼ، وهل أنهؿ يردون الؿتشابف إلك الؿحؽؿ، ويلخذون مـ الؿحؽؿ ما يػسر لفؿ الؿتشابف، ويبقـف لفؿ، فتتػؼ دٓلتف مع دٓلة الؿحؽؿ، وتقافؼ الـصقص بعضفا بعضاً، ويصدّق بعضفا بعضاً، فننها كؾفا مـ طـد الله، وما كان مـ طـد الله فلا اختلاف فقف وٓ تـاقض، وإكؿا آختلاف والتـاقض فقؿا كان مـ طـد غقره، ولـذكر لفذا إصؾ أمثؾة لشدة حاجة كؾ مسؾؿ إلقف أطظؿ مـ حاجتف إلك الطعام والشراب». ثؿ ذكر71) مثآً، وكلامف غاية في الإفادة في هذه الؿسللة، اكظره في إطلام الؿققعقـ 1/٦ وما بعدها.
عدد الصفحات ١٥16 مجمة الدزاسات العقدية وسؿة أهؾ الزيغ والبدع: اتّباع الؿتشابف، وترك الؿحؽؿ (1)، فتارة يحتجّقن بالؿتشابف طؾك الباصؾ، وت ارة يدفعقن بف الحؼ الذي جاء بف الؿحؽؿ. ورد الؿتشابف لؾؿحؽؿ أصؾ طظقؿ قرره الله جؾ وطلا في كتابف، فؼال سبحاكف: ﭽﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﭼ [آل طؿران7]. ومـ تطبقؼات هذا إصؾ الـافعة ما استعؿؾف شقخ الإسلام محؿد بـ طبد القهاب في أوائؾ كتابف العظقؿ (كشػ الشبفات) حقث قال: «مثال ذلؽ: إذا قال بعض الؿشركقـ: ﭽﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭼ [يقكس: 1] وأنّ الشػاطة حؼ، أو أن إكبقاء لفؿ جاه طـد الله، أو ذكر كلاماً لؾـبل ﷺ يستدل بف طؾك شلء مـ باصؾف وأكت ٓ تػفؿ معـك الؽلام الذي ذكره، فجاوبف بؼقلؽ: إن الله ذكر في كتابف أن الذيـ في قؾقبهؿ زيغ يتركقن الؿحؽؿ ويتبعقن الؿتشابف، وما ذكرتف لؽ مـ أن الله ذكر أن الؿشركقـ يؼرون بالربقبقة، وأنّ كػرهؿ بتعؾؼفؿ طؾك الؿلائؽة وإكبقاء وإولقاء مع (1) قرر الشاصبل في آطتصام (دار ابـ الجقزي) 1/71-77 أن هذه سؿة أهؾ البدع جؿقعاً.
عدد الصفحات ١٦17 مسالك منهجية لمرب عن السنة النبوية ققلفؿ: ﭽﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮰﭼ [يقكس: 15] هذا أمر محؽؿ بقّـ ٓ يؼدر أحد أن يغقر معـاه. وما ذكرت لل أيفا الؿشرك مـ الؼرآن أو كلام الـبل ﷺ ٓ أطرف معـاه، ولؽـ أقطع أن كلام الله ٓ يتـاقض، وأن كلام الـبل ﷺ ٓ يخالػ كلام الله. وهذا جقاب جقد سديد، ولؽـ ٓ يػفؿف إٓ مـ وفؼف الله، فلا تستفِـ بف؛ فنكف كؿا قال تعالك: ﭽﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧﭼ [فصؾت: ٦]» اكتفك كلامف (1)، وفقف بقان إصقل الؿحؽؿة وردّ ما أشؽؾ إلقفا. وهؽذا يجب أن يُتعامؾ مع الؿتشابهات: فتُردّ إلك الؿحؽؿات، أو يُتققػ فقفا؛ ٕن كلام الله وكلام رسقلف ﷺ ٓ يتعارض وٓ يتـاقض، فنما أن يؽقن الؿتشابف مـ السـة لؽـ لؿ يثبت سـده، وإما أكف لؿ يُػفؿ طؾك وجفف الذي أراده الشارع. ومـ أمثؾة ذلؽ: صعـ الرافضل في الصحابة كَؼؾة السـة الشريػة، والزطؿ بلنهؿ ارتدوا مستدلقـ بحديث جرير قال: قال لل الـبل ﷺ في حجة القداع: «استـصت الـاس»، ثؿ قال«ٓ ترجعقا بعدي كػاراً يضرب بعضؽؿ رقاب بعض»(2) . (1) كشػ الشبفات ص٥-17 . (1) أخرجف البخاري117)، ومسؾؿ٦٥).
عدد الصفحات ١٧